آخر 10 مشاركات
من أجمل ابيات الغزل           »          الناس كثير والتّقيّ منهم قليل           »          تواضع العلماء           »          عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          ركاكة استعمال (بالتّالي) في الكلام           »          الواجب تجاه النعم           »          معركة حارم           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ....تصميم           »          اختصارات لوحة المفاتيح على تويتر


منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-05-13, 02:18 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي اركان الإيمان الجزء الثاني

أركان الإيمان (1)
الركن الأول: الإيمان بالله:
لا يخفى أنَّ أسس «العقيدة الإسلامية»: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره.



وهذه الأمورُ الستةُ هي أصول «العقيدة الإسلامية الصحيحة» التي نزلَ بها كتابُ الله-عز وجل-، وبُعث بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويتفرع عن هذه الأصول كل ما يجب الإيمان به من أمور الغيب، وجميع ما أخبر الله به ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.



وهذه الأصول تُسمّى (أركان الإيمان):

والركن في اللغة: الجانب الأقوى للشيء، وفي الاصطلاح: ما لا وجود لذلك الشّيء إلاّ به.



والإيمانُ لغةً: نوعٌ من التصديق مما يؤتمن عليه المُخْبِر لأنَّه مما لا يدركه المُخْبَر بحسه[1]، واصطلاحاً: قولٌ باللسان، واعتقادٌ بالجنان، وعملٌ بالأركان.



والكتاب والسنة مملوءان بالأدلة الواضحة المثبتة والموجبة للإيمان بهذه الأركان، ومن تلك الأدلة:

من القرآن الكريم:

قال الله تعالى: ï´؟ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ï´¾ [البقرة: 285]. أي المرجع والمآب وهو يتضمن الإيمان باليوم الآخر[2].



ويُلْحَظُ أنَّ الأصل السادس- وهو الإيمان بالقدر- لم يذكر في هذه الآية صريحاً؟ والجوابُ: أنَّ الإيمان بالله يتضمنه، فإنَّ القدر عائدٌ إلى علم الله وتقديره للمقادير ومشيئته وقدرته وخلقه، وكل ذلك داخلٌ في الإيمان بالله.



ومن أدلة القدر الخاصة قوله تعالى ï´؟ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ï´¾ [القمر: 49].



ومن السنة:

حديثُ جبريل (عليه السلام) المشهور حين سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإِيمَان، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «الإِيمَان أَنْ تُؤْمِنَ بِالله وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»[3].



فهذه النصوصُ دالةٌ على أنّ أركان الإيمان ستة، وعلى وجوب الإيمان بها كلها، وأنه لا يتم إيمانُ العبد إلاّ بها، فالإيمان بها إجمالاً فرضُ عين على كل مكلف، فمن جحدها أو جحد واحداً منها كَفَرَ؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فسّر الإيمان بهذه الأصول الستة.

♦ ♦ ♦ ♦





الركنُ الأوَّل: الإيمان بالله تعالى

والإيمان بالله تعالى هو الأصلُ الأول من أصول الإيمان، بل هو أصلٌ لأصول الإيمان، فالإيمان بسائر أصول الإيمان داخلٌ في الإيمان بالله.



ولعظم شأنهِ ذُكر في القرآن في سبعمائة وعشرين موضعاً-تقريباً [4] -، من ذلك قوله تعالى: ï´؟ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ï´¾ [آل عمران: 179]، والآيات في هذا المعنى كثيرة يضيق المقام لسردها.



وقد جاءَ ذكرُ الإيمان بالله في السنة كثيراً كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ كان يُؤْمِنُ بالله واليَوْمِ الآخِر؛ فَلْيَقُلْ خَيْراً أوْ لِيَصْمُتْ، ومَنْ كانَ يُؤْمِنُ بالله واليَوْمِ الآخِرِ؛ فَلا يُؤْذِ جارَهُ، ومنْ كانَ يؤْمِنُ بالله واليَوْمِ الآخِرِ؛ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ[5].

والإيمان بالله يتضمن أربعة أمور:

الأول: الإيمان بوجود الله تعالى.

الثاني: الإيمان بربوبيته.

الثالث: الإيمان بألوهيته.

الرابع: الإيمان بأسمائه وصفاته.



فأمَّا الأمرُ الأوَّل وهو: الإيمان بوجود الله تعالى:

فقد دلَّ على وجوده تعالى: الفطرةُ، والعقلُ، والشرعُ، والحس.




1- أمّا دلالةُ الفطرة على وجوده: فإنَّ كلّ إنسان مفطورٌ على معرفة أنه لا بدَّ له من خالق، ولا ينصرفُ عن مقتضى هذه الفطرة إلاّ من طرأ على قلبه ما يصرفه عنها؛ لقول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «ما مِنْ مَوْلُودٍ إلاَّ يُولَدُ عَلى الفِطْرَةِ فأبَوَاهُ يُهَوِّدانِهِ أوْ يُنَصِّرَانِهِ أوْ يُمَجِّسَانِهِ كَما تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ»[6]، والفطرةُ هنا الملة الحنيفية وهي الإسلام، بمعنى أنه يولد مستعدًّا لتأثير الإسلام وقبوله ما لم تغير هذه الفطرة بتأثير الأبوين أو غيرهما.



2- وأمّا دِلالةُ العقل على وجود الله تعالى: فلأن هذه المخلوقات سابقها ولاحقها لابد لها من خالق أوجدها فهي لم تُوجد من نفسها ولا صدفة-أي من غير شيء أوجدها، لذا تعين أن يكون لها موجد وهو الله رب العالمين.



وقد ذَكَرَ الله تعالى هذا الدليل العقليّ والبرهان القطعي في سورة الطّور، حيثُ قال: ï´؟ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ï´¾ [الطور: 35] يعني أنهم لم يخلقوا من غير خالق، ولا هم الذين خلقوا أنفسهم، فتعين أن لهم خالقاً خلقهم هو الله تبارك وتعالى، ولهذا لما سمع جُبَيْر بن مُطْعم -رضي الله عنه- رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ سورة الطور فبلغ هذه الآية: ï´؟ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ï´¾ [الطور: 35] وكان- جُبَيْر - يومئذ مشركاً قال: «كَادَ قَلْبِي أنْ يَطِيرَ، وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي» [7].



وإيضاح هذا الدليل أنَّ المُحْدَث لا يخلو إمَّا أنْ يُحْدِثَ نفسَه أو أنْ يَحْدُثَ من غير مُحْدِث أو أنْ يكون له مُحْدِثٌ أحدثه، ولا يحتمل الأمر غير هذه الثلاثة، فالأوَّلُ والثاني ممتنعان -وهما المنفيان في قوله تعالى ï´؟ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ï´¾ [الطور: 35].



وبهذا يتبين أنَّ كل موجود صغيراً كان أو كبيراً من هذا العَالَم فإنه دالٌ على وجود الله -عز وجل- وعلى كمال قدرته وعلمه كما قال تعالى: ï´؟ أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ï´¾ [الأعراف: 185].



وقال ï´؟ وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ï´¾ [يوسف: 105].



وقد نظم الشاعر هذا المعنى فقال:

فيَا عَجَبَا كَيْفَ يُعْصَى الإِلَهُ أمْ كَيْفَ يَجْحَدُهُ الجَاحِدُ وللهِ فِي كُلِّ تَحْرِيكَة وَتَسْكِينَةٍ أَبَداً شَاهِدُ وفِي كُلِّ شَْيءٍ لَهُ آيَةٌ تَدُلّ عَلَى أ نَّهُ الْوَاحِدُ




3- وأمّا دِلالةُ الشرع على وجود الله تعالى: فإنَّ الكتب السماوية كلها تنطق بذلك، والآيات في القرآن الدالة على وجوده سبحانه كثيرة، قال تعالى: ï´؟ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ï´¾ [الأعراف: 54].



وما جاءت به الكتب السماوية من الأحكام المتضمنة لمصالح الخلق دليلٌ على أنها من ربٍّ حكيمٍ عليم بمصالح خلقه، وما جاءت به من الأخبار الكونية التي شهد الواقع بصدقها دليلٌ على أنها من ربٍّ قادرٍ على إيجاد ما أخبر به.



4- وأمّا دلالة الحس على وجود الله تعالى: فمن وجهين:

أحدهما: أن «آيات الأنبياء» التي تسمى «المعجزات» ويشاهدها الناس، أو يسمعون بها، برهان قاطع على وجود مرسلهم، وهو الله تعالى؛ لأنها أمور خارجة عن نطاق قدرة البشر، يجريها الله تعالى تأييدًا لرسله ونصرًا لهم، مثل: آيات موسى، وعيسى، وإبراهيم.. وبقية الرسل.



الوجه الثاني: أننا نسمع ونشاهد من إجابة الداعين، وغوث المكروبين، ما يدل دلالة قاطعة على وجوده تعالى، قال الله تعالى: ï´؟وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ ï´¾ [الأنبياء: 76].



الأمر الثاني-مما يتضمنه الإيمان بالله- الإيمان بربوبيته:

وحقيقته إفراد الله سبحانه وتعالى بالخَلْق والرزق، والملك، والحكم والتدبير.



فإفراده بالخَلْق والرزق: أن يعتقد الإنسانُ أنه لا خالق ولا رازق إلاّ الله، قال الله تعالى: ï´؟ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ï´¾ [فاطر: 3].



وأمَّا إفراده بالملك بأن نعتقد أنَّ الملك كله له، وأنَّ كلّ شيء مِلكه، فهو المالك لكل شيء، والملك على كل شيء كما قال تعالى: ï´؟ لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ï´¾ [المائدة: 120].



وأمَّا إفراده بالحكم والتدبير بأن نعتقد أنه لا حاكم ولا مدبر إلاّ الله وحده كما قال الله سبحانه وتعالى: ï´؟ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ï´¾ [الأنعام: 57]، وقال تعالى: ï´؟ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا ï´¾ [الكهف: 26]، وقال: ï´؟ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ï´¾ [يونس: 3].



ولم يُعْلَم أنَّ أحداً من الأمم أنكر ربوبية الله سبحانه، وكثيرٌ من الملحدين ممن أنكر الله تعالى مكابرون غير معتقدين لما يقولون لما يقول كما حصل من فرعون عندما نسب الربوبية لنفسه فقال: ï´؟ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ï´¾ [النازعات: 24]، وقال: ï´؟ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ï´¾ [القصص: 38]، لكن ذلك ليس عن عقيدة، قال الله تعالى: ï´؟ وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ï´¾ [النمل: 14] [النمل: 14].



ولهذا كان المشركون يقرون بربوبية الله تعالى مع إشراكهم به في الألوهية، قال الله تعالى: ï´؟ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ï´¾ [الزخرف: 9].



والإيمان بربوبيته يتضمن أنَّ ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه على كل شيء قدير، وأنه لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع؛ كما قال تعالى: ï´؟ مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ï´¾ [فاطر: 2].




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-13, 02:27 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: اركان الإيمان الجزء الثاني

أركان الإيمان (1)
الركن الأول: الإيمان بالله:
لا يخفى أنَّ أسس «العقيدة الإسلامية»: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره.



وهذه الأمورُ الستةُ هي أصول «العقيدة الإسلامية الصحيحة» التي نزلَ بها كتابُ الله-عز وجل-، وبُعث بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويتفرع عن هذه الأصول كل ما يجب الإيمان به من أمور الغيب، وجميع ما أخبر الله به ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.



وهذه الأصول تُسمّى (أركان الإيمان):

والركن في اللغة: الجانب الأقوى للشيء، وفي الاصطلاح: ما لا وجود لذلك الشّيء إلاّ به.



والإيمانُ لغةً: نوعٌ من التصديق مما يؤتمن عليه المُخْبِر لأنَّه مما لا يدركه المُخْبَر بحسه[1]، واصطلاحاً: قولٌ باللسان، واعتقادٌ بالجنان، وعملٌ بالأركان.



والكتاب والسنة مملوءان بالأدلة الواضحة المثبتة والموجبة للإيمان بهذه الأركان، ومن تلك الأدلة:

من القرآن الكريم:

قال الله تعالى: ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴾ [البقرة: 285]. أي المرجع والمآب وهو يتضمن الإيمان باليوم الآخر[2].



ويُلْحَظُ أنَّ الأصل السادس- وهو الإيمان بالقدر- لم يذكر في هذه الآية صريحاً؟ والجوابُ: أنَّ الإيمان بالله يتضمنه، فإنَّ القدر عائدٌ إلى علم الله وتقديره للمقادير ومشيئته وقدرته وخلقه، وكل ذلك داخلٌ في الإيمان بالله.



ومن أدلة القدر الخاصة قوله تعالى ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [القمر: 49].



ومن السنة:

حديثُ جبريل (عليه السلام) المشهور حين سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإِيمَان، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «الإِيمَان أَنْ تُؤْمِنَ بِالله وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»[3].



فهذه النصوصُ دالةٌ على أنّ أركان الإيمان ستة، وعلى وجوب الإيمان بها كلها، وأنه لا يتم إيمانُ العبد إلاّ بها، فالإيمان بها إجمالاً فرضُ عين على كل مكلف، فمن جحدها أو جحد واحداً منها كَفَرَ؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فسّر الإيمان بهذه الأصول الستة.

♦ ♦ ♦ ♦





الركنُ الأوَّل: الإيمان بالله تعالى

والإيمان بالله تعالى هو الأصلُ الأول من أصول الإيمان، بل هو أصلٌ لأصول الإيمان، فالإيمان بسائر أصول الإيمان داخلٌ في الإيمان بالله.



ولعظم شأنهِ ذُكر في القرآن في سبعمائة وعشرين موضعاً-تقريباً [4] -، من ذلك قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ [آل عمران: 179]، والآيات في هذا المعنى كثيرة يضيق المقام لسردها.



وقد جاءَ ذكرُ الإيمان بالله في السنة كثيراً كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ كان يُؤْمِنُ بالله واليَوْمِ الآخِر؛ فَلْيَقُلْ خَيْراً أوْ لِيَصْمُتْ، ومَنْ كانَ يُؤْمِنُ بالله واليَوْمِ الآخِرِ؛ فَلا يُؤْذِ جارَهُ، ومنْ كانَ يؤْمِنُ بالله واليَوْمِ الآخِرِ؛ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ[5].

والإيمان بالله يتضمن أربعة أمور:

الأول: الإيمان بوجود الله تعالى.

الثاني: الإيمان بربوبيته.

الثالث: الإيمان بألوهيته.

الرابع: الإيمان بأسمائه وصفاته.



فأمَّا الأمرُ الأوَّل وهو: الإيمان بوجود الله تعالى:

فقد دلَّ على وجوده تعالى: الفطرةُ، والعقلُ، والشرعُ، والحس.




1- أمّا دلالةُ الفطرة على وجوده: فإنَّ كلّ إنسان مفطورٌ على معرفة أنه لا بدَّ له من خالق، ولا ينصرفُ عن مقتضى هذه الفطرة إلاّ من طرأ على قلبه ما يصرفه عنها؛ لقول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «ما مِنْ مَوْلُودٍ إلاَّ يُولَدُ عَلى الفِطْرَةِ فأبَوَاهُ يُهَوِّدانِهِ أوْ يُنَصِّرَانِهِ أوْ يُمَجِّسَانِهِ كَما تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ»[6]، والفطرةُ هنا الملة الحنيفية وهي الإسلام، بمعنى أنه يولد مستعدًّا لتأثير الإسلام وقبوله ما لم تغير هذه الفطرة بتأثير الأبوين أو غيرهما.



2- وأمّا دِلالةُ العقل على وجود الله تعالى: فلأن هذه المخلوقات سابقها ولاحقها لابد لها من خالق أوجدها فهي لم تُوجد من نفسها ولا صدفة-أي من غير شيء أوجدها، لذا تعين أن يكون لها موجد وهو الله رب العالمين.



وقد ذَكَرَ الله تعالى هذا الدليل العقليّ والبرهان القطعي في سورة الطّور، حيثُ قال: ﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴾ [الطور: 35] يعني أنهم لم يخلقوا من غير خالق، ولا هم الذين خلقوا أنفسهم، فتعين أن لهم خالقاً خلقهم هو الله تبارك وتعالى، ولهذا لما سمع جُبَيْر بن مُطْعم -رضي الله عنه- رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ سورة الطور فبلغ هذه الآية: ﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴾ [الطور: 35] وكان- جُبَيْر - يومئذ مشركاً قال: «كَادَ قَلْبِي أنْ يَطِيرَ، وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي» [7].



وإيضاح هذا الدليل أنَّ المُحْدَث لا يخلو إمَّا أنْ يُحْدِثَ نفسَه أو أنْ يَحْدُثَ من غير مُحْدِث أو أنْ يكون له مُحْدِثٌ أحدثه، ولا يحتمل الأمر غير هذه الثلاثة، فالأوَّلُ والثاني ممتنعان -وهما المنفيان في قوله تعالى ﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴾ [الطور: 35].



وبهذا يتبين أنَّ كل موجود صغيراً كان أو كبيراً من هذا العَالَم فإنه دالٌ على وجود الله -عز وجل- وعلى كمال قدرته وعلمه كما قال تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأعراف: 185].



وقال ﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ﴾ [يوسف: 105].



وقد نظم الشاعر هذا المعنى فقال:

فيَا عَجَبَا كَيْفَ يُعْصَى الإِلَهُ أمْ كَيْفَ يَجْحَدُهُ الجَاحِدُ وللهِ فِي كُلِّ تَحْرِيكَة وَتَسْكِينَةٍ أَبَداً شَاهِدُ وفِي كُلِّ شَْيءٍ لَهُ آيَةٌ تَدُلّ عَلَى أ نَّهُ الْوَاحِدُ




3- وأمّا دِلالةُ الشرع على وجود الله تعالى: فإنَّ الكتب السماوية كلها تنطق بذلك، والآيات في القرآن الدالة على وجوده سبحانه كثيرة، قال تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأعراف: 54].



وما جاءت به الكتب السماوية من الأحكام المتضمنة لمصالح الخلق دليلٌ على أنها من ربٍّ حكيمٍ عليم بمصالح خلقه، وما جاءت به من الأخبار الكونية التي شهد الواقع بصدقها دليلٌ على أنها من ربٍّ قادرٍ على إيجاد ما أخبر به.



4- وأمّا دلالة الحس على وجود الله تعالى: فمن وجهين:

أحدهما: أن «آيات الأنبياء» التي تسمى «المعجزات» ويشاهدها الناس، أو يسمعون بها، برهان قاطع على وجود مرسلهم، وهو الله تعالى؛ لأنها أمور خارجة عن نطاق قدرة البشر، يجريها الله تعالى تأييدًا لرسله ونصرًا لهم، مثل: آيات موسى، وعيسى، وإبراهيم.. وبقية الرسل.



الوجه الثاني: أننا نسمع ونشاهد من إجابة الداعين، وغوث المكروبين، ما يدل دلالة قاطعة على وجوده تعالى، قال الله تعالى: ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ ﴾ [الأنبياء: 76].



الأمر الثاني-مما يتضمنه الإيمان بالله- الإيمان بربوبيته:

وحقيقته إفراد الله سبحانه وتعالى بالخَلْق والرزق، والملك، والحكم والتدبير.



فإفراده بالخَلْق والرزق: أن يعتقد الإنسانُ أنه لا خالق ولا رازق إلاّ الله، قال الله تعالى: ﴿ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾ [فاطر: 3].



وأمَّا إفراده بالملك بأن نعتقد أنَّ الملك كله له، وأنَّ كلّ شيء مِلكه، فهو المالك لكل شيء، والملك على كل شيء كما قال تعالى: ﴿ لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [المائدة: 120].



وأمَّا إفراده بالحكم والتدبير بأن نعتقد أنه لا حاكم ولا مدبر إلاّ الله وحده كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ﴾ [الأنعام: 57]، وقال تعالى: ﴿ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 26]، وقال: ﴿ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ﴾ [يونس: 3].



ولم يُعْلَم أنَّ أحداً من الأمم أنكر ربوبية الله سبحانه، وكثيرٌ من الملحدين ممن أنكر الله تعالى مكابرون غير معتقدين لما يقولون لما يقول كما حصل من فرعون عندما نسب الربوبية لنفسه فقال: ﴿ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾ [النازعات: 24]، وقال: ﴿ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ﴾ [القصص: 38]، لكن ذلك ليس عن عقيدة، قال الله تعالى: ﴿ وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ﴾ [النمل: 14] [النمل: 14].



ولهذا كان المشركون يقرون بربوبية الله تعالى مع إشراكهم به في الألوهية، قال الله تعالى: ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ﴾ [الزخرف: 9].



والإيمان بربوبيته يتضمن أنَّ ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه على كل شيء قدير، وأنه لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع؛ كما قال تعالى: ﴿ مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [فاطر: 2].












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-13, 02:30 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: اركان الإيمان الجزء الثاني

الأمر الثالث - مما يتضمنه الإيمان بالله - الإيمان بألوهيته:

وهو اعتقاد أنه الإله الحق الذي لا يستحق العبادة أحدٌ سواه، وأنَّ كل معبود سـواه باطلٌ كما قال تعالى: ï´؟ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ï´¾ [البقرة: 163].



وهذا الإيمان يقتضي تخصيصه بالعبادة بأن لا يُصرف شيء منها لغيره تعالى، قال تعالى: ï´؟ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ï´¾ [الفاتحة: 5] أي: لا نعبد غيرك، وقال: ï´؟ بل أعبد الله ï´¾ [الزمر: 66] أي: لا تعبد إلاّ الله. وقال: ï´؟ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ï´¾ [الإسراء: 23].



والعبادة: هي كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.




ويسمَّى (توحيد الألوهية)؛ لأنَّ الألوهية وصفٌ لله تعالى، دلَّ عليه اسمه تعالى (الله) فالله ذو الألوهية.



ويُقال له: (توحيد العبادة)، و(توحيد القصد والطلب) باعتبار أنَّ العبودية وصفٌ للعبد حيثُ إنه يجب عليه إفراد الله بالعبادة والقصد مخلصاً في ذلك.



و(توحيد الألوهية) هو موضوع دعوة الرسل من أولهم إلى آخرهم قال تعالى: ï´؟ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ï´¾ [النحل: 36]. وكل رسول يبدأ دعوته لقومه بالأمر بتوحيد الألوهية كما قال نوح وهود وصالح وشعيب عليهم السلام: ï´؟ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ï´¾ [الأعراف: 59، 65، 85].



لأنَّ هذا التوحيد هو الذي أنكره المشركون من سائر الأمم، فكانت الخصومة فيه بين الرسل وأعدائهم كما قال تعالى عن قوم نبي الله صالح: ï´؟ قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ï´¾ [هود: 62].



وهذا التوحيد هو أوَّل واجبٍ على المكلَّف كما في حديث عبد الله بن عُمر -رضي الله عنهما- أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أنْ لاَ إلَهَ إلاَّ الله وأنّ مُحمَّدًا رسُول الله» الحديث[8].



وهو الأساسُ الذي تنبني عليه صحة جميع العبادات وبه يتحقق الإخلاص الذي أمر الله به في قوله تعالى: ï´؟ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ï´¾ [الزمر: 2].



فمن عبد مع الله غيره فذلك الشرك الأكبر الذي يحبط معه العمل كما قال تعالى: ï´؟ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ï´¾ [الزمر: 65]، ومن أشرك بالله في نيته في بعض الأعمال -كالرياء- كان ذلك محبطاً لذلك العمل كما في الحديث القدسيّ: «أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ»[9].



ولا يزال الصراع بين الموحدين-أتباع الأنبياء- وأعدائهم من المشركين في توحيد العبادة قائمًا حتى الآن، فأهل التوحيد يدعون من انحرف عن توحيد الألوهية وعاد إلى دين المشركين- بعبادة القبور والأضرحة، وتقديس الأشخاص، ومنحهم شيئاً من خصائص الربوبية، وطلب المدد من الأولياء والموتى - يدعون هؤلاء بأن يرجعوا إلى التوحيد الذي دعت إليه الرسل، وأن يتركوا دين الجاهلية.



وهذا التوحيد قائمٌ على تحقيق معنى شهادة أن لا إله إلاّ الله والعمل بمقتضاها.



معنى شهادة أن لا إله إلاّ الله:

الاعتقاد والإقرار أنه لا يستحق العبادة إلاّ الله والتزام ذلك والعمل به، (فلا إله) نفي لاستحقاق من سوى الله للعبادة كائناً من كان، و(إلاّ الله) إثبات لاستحقاق الله وحده للعبادة، ومعنى هذه الكلمة إجمالاً: لا معبود بحقٍ إلاّ الله.




فضل شهادة أن لا إله إلاّ الله:

1- تتضمن أعظم معنى في الوجود، وهو استحقاق الله للعبادة، المتضمن لألوهيته وربوبيته سبحانه، يقول سبحانه لموسى عليه السلام لما قال له علمني شيئًا أذكرك وأدعوك به، قال: «قل: لا إله إلا الله»، قال: كل عبادك يقولونها. فقال سبحانه: «لو أن السموات السبع وعامرهن غيري والأرضين في كفة ولا إله إلا الله في كفة لمالت بهن لا إله إلا الله»[10].



2- تتضمن أعظم قول وأفضل مقول، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «خير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله، لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»[11].



3- أنها مفتاح دخول الإسلام، ولا يقبل الله عملًا إلا بها، قال تعالى: ï´؟ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ï´¾.



4- أنها تنجيه من الخلود في النار: قال - صلى الله عليه وسلم -: «يخرُج مِنَ النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن ذرة من خير»[12].



5- أنها تُدخل الجنة: قال - صلى الله عليه وسلم -: «من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة»[13].



إلى غير ذلك من الفضائل، وهذه الفضائل إنما تتأتى بالالتزام بشروطها، أما مجرد معرفتها فقد كان إبليس والمشركون يعرفونها، ومجرد التلفظ بها فالمنافقون يتلفظون بها.




شروط شهادة أن لا إله إلاّ الله:

لابدَّ في (شهادة أن لا إله إلاّ الله) من ثمانية شروط لا تنفع قائلها إلاّ باجتماعها، وهي:

الأوَّل: العلم بمعناها نفياً وإثباتاً.. بحيث يعلم القلب ما ينطق به اللسان. قال تعالى: ï´؟ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ï´¾ [محمد: 19]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَم أَنْ لا إِلَه إِلا الله دَخَلَ الْجَنَّة»[14].




الثاني: اليقين: هو كمال العلم بها المنافي للشك و الريب. قال تعالى: ï´؟ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ï´¾ [الحجرات: 15]. وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَأَنِّي رَسُولُ الله لا ‏ ‏يَلْقَى الله بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ ‏ ‏شَاكٍّ ‏ ‏فِيهِمَا إِلا‏ دَخَلَ الْجَنَّةَ»[15].




الثالث: الإخلاص المنافي للشرك: قال تعالى: ï´؟ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ï´¾ [الزمر: 3] وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لا إِلهَ إِلا الله خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ‏ ‏أَوْ نَفْسِهِ»[16].




الرابع: المحبة المنافية لضدها وهو البغضاء: قال تعالى: ï´؟ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ï´¾ [البقرة: 165]، وقال- صلى الله عليه وسلم -: «ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الإِيمَانِ: مَنْ كَانَ الله وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ الله مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ»[17].




الخامس: الصدق المنافي للكذب، المانع من النفاق: قال تعالى: ï´؟ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ï´¾ [العنكبوت: 3].



السادس: الانقياد المنافي للترك:قال تعالى: ï´؟ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ ï´¾ [الزمر: 54].



السابع: القبول المنافي للرد: فقد يقولها من يعرفها لكن لا يقبلها ممن دعاه إليها تعصباً أو تكبراً. قال تعالى: ï´؟ إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ï´¾ [الصافات: 35].



الثامن: الكفر بما يعبد من دون الله: وهو البراءة من دين المشركين، وهذا هو مقتضى النفي في كلمة التوحيد (شهادة أن لا إله إلاّ الله) وهو الكفر بالطاغوت كما قال تعالى: ï´؟ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ï´¾ [البقرة: 256]. وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا الله وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ الله؛ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى الله»[18].



فإن توفر أصل هذه الشروط في قائل: (لا إله إلا الله) فلا بدَّ أن يظهر أثر هذه الشهادة بترك الشرك، وفعل شيء مما دعا إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما تختص به شريعته، ويمتنع -مع توفر هذه الشروط- تركُ جميع الأعمال فإيمان القلب يستلزم جنس عمل الجوارح، وانتفاء جنس العمل يستلزم عدم إيمان القلب.



فإن توفرت هذه الشروط على وجه الكمال؛ أثمرت فعل الواجبات والمستحبات، وترك المحرمات والمكروهات - وقد يقع قائلها في ترك واجب أو فعل محرم فإن كانت من الصغائر؛ كُفرت بفعل الفرائض وترك الكبائر، وإن كانت من الكبائر فتاب منها؛ تاب الله عليه وغفر له، ومن لم يتب فهو تحت مشيئة الله، إن شاء الله غفر الله له وأدخله الجنة، وإن شاء عذبه بقدر ذنبه ثم أدخله الجنة، فدخول الجنة لمن مات على التوحيد مقطوع به.



ويتضح مما سبق من النصوص الرد على طائفتين:

الطائفة الأولى: زعمت أن مجرد معرفة القلب كاف في دخول الجنة استدلالاً بمثل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَم أَنْ لا إِلَه إِلا الله دَخَلَ الْجَنَّة»[19].



وهو زعمٌ مردود؛ لأن (لا إله إلا الله) كما قيدت بالعلم قيدت بغيره؛ كالنطق بها والإخلاص لله. وهؤلاء هم غلاة المرجئة، وإمامهم الجهم بن صفوان.



الطائفة الثانية: زعمت أن مرتكب الكبيرة مخلد في النار وإن قال (لا إله إلا الله) بقيودها المذكورة، وهم الخوارج والمعتزلة، وهو مردود كذلك بدليل قوله تعالى: ï´؟ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ï´¾ [النساء: 48]، وفي حديث أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ نَائِمٌ، عَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ نَائِمٌ ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدْ اسْتَيْقَظَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ لا إِلَهَ إِلا الله ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ» قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ» قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ» ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ: «عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ»[20].












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-13, 02:41 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: اركان الإيمان الجزء الثاني

الأمر الرابع - مما يتضمنه الإيمان بالله - الإيمان بأسمائه وصفاته:

أي: إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه، أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء والصفات على الوجه اللائق به من غير تحريف، ولا تعطيل، ومن غير تكييف، ولا تمثيل، قال تعالى: ï´؟ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ï´¾ [الشورى: 11]، ففي هذه الآية نفى الله - سبحانه وتعالى - أن يماثله شيء، وأثبت أنه سميعٌ بصير، فيسمى ويوصف بما سمّى ووَصَف به نفسه في كتابه، وبما سماه ووصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يتجاوز الكتاب والسنة في ذلك؛ لأنَّه لا أحد أعلم بالله من الله، ولا أحد بعد الله أعلم بالله من رسوله - صلى الله عليه وسلم -.



قال تعالى: ï´؟ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ï´¾ [الأعراف: 180].



وقال تعالى: ï´؟ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى ï´¾ [النحل: 60] أي الوصف الأكمل.



وكذلك يجب نفي ما نفاه الله تعالى عن نفسه، ونفاه عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وتنزيهه عن كل نقص وعيب، فنثبت له الأسماء والصفات مع نفي مماثلته للمخلوقات إثباتاً بلا تشبيه، وتنـزيهاً بلا تعطيل.



فهذه طريقة سلف الأمة من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان، وهم أهل السنة والجماعة.



والقاعدة في نصوص الأسماء والصفات أنَّ الإثبات يأتي مفصلاً، والنفي مجملاً-وذلك في الأغلب[21] - فمن الإثبات المفصل قوله تعالى: ï´؟ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ï´¾ [الحشر: 22 - 24].



ومن النفي المجمل قوله تعالى: ï´؟ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ï´¾ [الإخلاص: 4]، وقوله تعالى: ï´؟ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء ï´¾ [الشورى: 11]، وقوله تعالى: ï´؟ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ï´¾ [المؤمنون: 91].



وينبغي أن يعلم أنَّ كل اسم من أسماء الله متضمن لصفة فهي أعلام وصفات خلافاً للمعتزلة الذين زعموا أنَّ أسماء الله أعلام محضة أي لا تدل على معاني.



فمن جحد أسماء لله وصفاته، أو سمى الله ووصفه بغير ما سمى ووصف به نفسه، أو سماه ووصفه رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أو شبّه أسماء الله وصفاته بأسماء وصفات خلقه، أو أوَّلها عن معناها الصحيح؛ فقد قال على الله بلا علم، وكذب على الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: ï´؟ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ï´¾ [الأنعام: 21].



والخلاصة:

أنَّ الإيمان بالله تعالى المطلوب من جميع الثقلين، لا يتم تحقيقه إلا بالاعتقاد الجازم بأن الله تعالى رب كل شيء، ومليكه، وأنه متصف بصفات الكمال والجلال، وأنه سبحانه هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له، والقيام بذلك، علماً، وعملاً، ولا يتحقق ذلك إلا باتباع خاتم الأنبياء والمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - لا كما يظن الجاهلون والمغالطون أن الإيمان بالله يتحقق بالإيمان بوجوده، وربوبيته، دون الإيمان بأسمائه وصفاته، وتوحيده في عبادته، ودون المتابعة لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، مما جعلهم ينادون بالاتحاد بين الإسلام الحق، القائم على التوحيد الكامل وبين كل دين محرف مبدل؛ فيه من نواقض هذا الإيمان ما هو من أغلظ الكفر.



وللإيمان بالله تعالى ثمار وآثار مباركة كثيرة منها:

1- تحقيق توحيد الله تعالى، بحيث لا يتعلَّق العبد بغيره رجاءً وخوفًا، ولا يعبد إلا هو تعالى.



2- تحقيق الأمن والهداية والعزة والرفعة، والحياة الطيبة للمؤمن في الدنيا والآخرة.



3- تحقيق طاعة الله بإتيان أوامره واجتناب نواهيه، والانقياد الاختياري لحكمه الشرعي، فلا يختار المؤمن غير ما اختار الله ورسولُه - صلى الله عليه وسلم - له، ولا يتحاكم إلى غير كتابه وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.



4- الإحسان إلى الخلق، ورحمتهم، والعفو والصفح عنهم؛ طمعًا في إحسان الله ورحمته وعفوه وصفحه.



5- يحقق محبة الله للعبد، ويلقي محبته في قلوب المؤمنين.



6- حفظ الله للعبد المؤمن، قال - صلى الله عليه وسلم -: «احْفَظِ الله يَحْفَظْكَ، احْفَظِ الله تَجِدْهُ تِجَاهَكَ»[22].



--------------------------------------------------------------------------------

[1] قال شيخُ الإسلام ابنُ تيمية: «الإيمان ليس مرادفاً للتصديق في المعنى، فإنَّ كلّ مخبر عن مشاهدة أو غيب يقال لَه في اللغة: صدقت، كما يقال: كذبت، فمن قال: السماء فوقنا، قيل له: صدق، كما يقال: كذب، وأمَّا لفظُ الإيمان فلا يستعمل إلاّ في الخبر عن غائب، لم يوجد في الكلام أنَّ من أخبر عن مشاهدة، كقوله: طلعت الشمس وغربت، أنه يقال: آمناه، كما يقال: صدقناه..فإنَّ الإيمان مشتق من الأمن، فإنما يستعمل فيما يؤتمن عليه المخبر كالأمر الغائب، ولهذا لم يوجد قط في القرآن الكريم وغيره لفظ: آمن له إلاّ في هذا النوع».كتاب «الإيمان» لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص:276).

[2] وكذلك قوله تعالى: ï´؟ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ï´¾ [النساء: 136].

وقوله تعالى: ï´؟ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ï´¾ [البقرة: 177].

[3] أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان رقم (8).

[4] انظر: «عقيدة المسلمين والرد على الملحدين والمبتدعين» (1/37).

[5] متفق عليه: أخرجه البخاري، كتاب الرقاق، بابٌ حفظ اللسان، رقم (6110)، ومسلم، كتاب الإيمان رقم (47).

[6] تقدم تخريجه (ص:64).

ومعنى قوله:«تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ » أن البهيمة تلد البهيمة كاملة الأعضاء لا نقص فيها وإنما يحدث فيها الجدع والنقص بعد ولادتها.

[7] متفق عليه: أخرجه البخاري، كتاب المغازي، باب شهود الملائكة بدرًا رقم (3798)، وكتاب التفسير، باب تفسير سورة والطور رقم (4573).

[8] متفق عليه: أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، باب ï´؟ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ï´¾ [التوبة: 5]، رقم(25)، ومسلمٌ،كتاب الإيمان، رقم(22).

[9] أخرجه مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب من أشرك في عمله غير الله، رقم (2985).

[10] أخرجه الحاكم في المستدرك (1/710)، وابن حبان (14/102).

[11] أخرجه الترمذي: كتاب الدعوات، باب في دعاء يوم عرفة، رقم(3585).

[12] أخرجه البخاري: كتاب الإيمان، باب زيادة الإيمان ونقصانه، رقم(44).

[13] أخرجه أحمد برقم(21622)، وأبوداود: كتاب الجنائز، باب في التعليق، رقم(3166).

[14] أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة، رقم(26).

[15] أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة، رقم(27).

[16] أخرجه البخاريُّ، كتاب العلم، باب الحرص على الحديث، رقم(99).

[17] متفق عليه: أخرجه البخاريُّ، كتاب الإيمان، باب حلاوة الإيمان، رقم(16)، ومسلم، كتاب الإيمان، رقم(43).

[18] أخرجه مسلمٌ في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، رقم (23).

[19] أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة، رقم(26).

[20] متفق عليه: أخرجه البخاريُّ، كتاب اللباس، باب الثياب البيض، رقم(5489 )، ومسلم، كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، رقم(94).

[21] ومعنى ذلك أنّ الإثبات قد يأتي مجملاً، والنفي مفصلاً، ومعنى الإجمال: التعميم والإطلاق، ومعنى التفصيل: التعيين والتقييد، ومثال الإثبات المجمل قوله تعالى: ï´؟ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ï´¾ [الأعراف: 180]، ومثال النفي المفصل قوله تعالى: ï´؟ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ï´¾ [البقرة: 255].

[22] أخرجه أحمد (1/3 - 7)، والترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب منه، رقم(2516). وقال: حسن صحيح.












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-13, 02:45 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: اركان الإيمان الجزء الثاني

الأمر الرابع - مما يتضمنه الإيمان بالله - الإيمان بأسمائه وصفاته:

أي: إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه، أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء والصفات على الوجه اللائق به من غير تحريف، ولا تعطيل، ومن غير تكييف، ولا تمثيل، قال تعالى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [الشورى: 11]، ففي هذه الآية نفى الله - سبحانه وتعالى - أن يماثله شيء، وأثبت أنه سميعٌ بصير، فيسمى ويوصف بما سمّى ووَصَف به نفسه في كتابه، وبما سماه ووصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يتجاوز الكتاب والسنة في ذلك؛ لأنَّه لا أحد أعلم بالله من الله، ولا أحد بعد الله أعلم بالله من رسوله - صلى الله عليه وسلم -.



قال تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأعراف: 180].



وقال تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى ﴾ [النحل: 60] أي الوصف الأكمل.



وكذلك يجب نفي ما نفاه الله تعالى عن نفسه، ونفاه عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وتنزيهه عن كل نقص وعيب، فنثبت له الأسماء والصفات مع نفي مماثلته للمخلوقات إثباتاً بلا تشبيه، وتنـزيهاً بلا تعطيل.



فهذه طريقة سلف الأمة من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان، وهم أهل السنة والجماعة.



والقاعدة في نصوص الأسماء والصفات أنَّ الإثبات يأتي مفصلاً، والنفي مجملاً-وذلك في الأغلب[21] - فمن الإثبات المفصل قوله تعالى: ﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [الحشر: 22 - 24].



ومن النفي المجمل قوله تعالى: ﴿ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص: 4]، وقوله تعالى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء ﴾ [الشورى: 11]، وقوله تعالى: ﴿ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾ [المؤمنون: 91].



وينبغي أن يعلم أنَّ كل اسم من أسماء الله متضمن لصفة فهي أعلام وصفات خلافاً للمعتزلة الذين زعموا أنَّ أسماء الله أعلام محضة أي لا تدل على معاني.



فمن جحد أسماء لله وصفاته، أو سمى الله ووصفه بغير ما سمى ووصف به نفسه، أو سماه ووصفه رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أو شبّه أسماء الله وصفاته بأسماء وصفات خلقه، أو أوَّلها عن معناها الصحيح؛ فقد قال على الله بلا علم، وكذب على الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴾ [الأنعام: 21].



والخلاصة:

أنَّ الإيمان بالله تعالى المطلوب من جميع الثقلين، لا يتم تحقيقه إلا بالاعتقاد الجازم بأن الله تعالى رب كل شيء، ومليكه، وأنه متصف بصفات الكمال والجلال، وأنه سبحانه هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له، والقيام بذلك، علماً، وعملاً، ولا يتحقق ذلك إلا باتباع خاتم الأنبياء والمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - لا كما يظن الجاهلون والمغالطون أن الإيمان بالله يتحقق بالإيمان بوجوده، وربوبيته، دون الإيمان بأسمائه وصفاته، وتوحيده في عبادته، ودون المتابعة لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، مما جعلهم ينادون بالاتحاد بين الإسلام الحق، القائم على التوحيد الكامل وبين كل دين محرف مبدل؛ فيه من نواقض هذا الإيمان ما هو من أغلظ الكفر.



وللإيمان بالله تعالى ثمار وآثار مباركة كثيرة منها:

1- تحقيق توحيد الله تعالى، بحيث لا يتعلَّق العبد بغيره رجاءً وخوفًا، ولا يعبد إلا هو تعالى.



2- تحقيق الأمن والهداية والعزة والرفعة، والحياة الطيبة للمؤمن في الدنيا والآخرة.



3- تحقيق طاعة الله بإتيان أوامره واجتناب نواهيه، والانقياد الاختياري لحكمه الشرعي، فلا يختار المؤمن غير ما اختار الله ورسولُه - صلى الله عليه وسلم - له، ولا يتحاكم إلى غير كتابه وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.



4- الإحسان إلى الخلق، ورحمتهم، والعفو والصفح عنهم؛ طمعًا في إحسان الله ورحمته وعفوه وصفحه.



5- يحقق محبة الله للعبد، ويلقي محبته في قلوب المؤمنين.



6- حفظ الله للعبد المؤمن، قال - صلى الله عليه وسلم -: «احْفَظِ الله يَحْفَظْكَ، احْفَظِ الله تَجِدْهُ تِجَاهَكَ»[22].



--------------------------------------------------------------------------------

[1] قال شيخُ الإسلام ابنُ تيمية: «الإيمان ليس مرادفاً للتصديق في المعنى، فإنَّ كلّ مخبر عن مشاهدة أو غيب يقال لَه في اللغة: صدقت، كما يقال: كذبت، فمن قال: السماء فوقنا، قيل له: صدق، كما يقال: كذب، وأمَّا لفظُ الإيمان فلا يستعمل إلاّ في الخبر عن غائب، لم يوجد في الكلام أنَّ من أخبر عن مشاهدة، كقوله: طلعت الشمس وغربت، أنه يقال: آمناه، كما يقال: صدقناه..فإنَّ الإيمان مشتق من الأمن، فإنما يستعمل فيما يؤتمن عليه المخبر كالأمر الغائب، ولهذا لم يوجد قط في القرآن الكريم وغيره لفظ: آمن له إلاّ في هذا النوع».كتاب «الإيمان» لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص:276).

[2] وكذلك قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴾ [النساء: 136].

وقوله تعالى: ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ﴾ [البقرة: 177].

[3] أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان رقم (8).

[4] انظر: «عقيدة المسلمين والرد على الملحدين والمبتدعين» (1/37).

[5] متفق عليه: أخرجه البخاري، كتاب الرقاق، بابٌ حفظ اللسان، رقم (6110)، ومسلم، كتاب الإيمان رقم (47).

[6] تقدم تخريجه (ص:64).

ومعنى قوله:«تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ » أن البهيمة تلد البهيمة كاملة الأعضاء لا نقص فيها وإنما يحدث فيها الجدع والنقص بعد ولادتها.

[7] متفق عليه: أخرجه البخاري، كتاب المغازي، باب شهود الملائكة بدرًا رقم (3798)، وكتاب التفسير، باب تفسير سورة والطور رقم (4573).

[8] متفق عليه: أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، باب ﴿ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ﴾ [التوبة: 5]، رقم(25)، ومسلمٌ،كتاب الإيمان، رقم(22).

[9] أخرجه مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب من أشرك في عمله غير الله، رقم (2985).

[10] أخرجه الحاكم في المستدرك (1/710)، وابن حبان (14/102).

[11] أخرجه الترمذي: كتاب الدعوات، باب في دعاء يوم عرفة، رقم(3585).

[12] أخرجه البخاري: كتاب الإيمان، باب زيادة الإيمان ونقصانه، رقم(44).

[13] أخرجه أحمد برقم(21622)، وأبوداود: كتاب الجنائز، باب في التعليق، رقم(3166).

[14] أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة، رقم(26).

[15] أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة، رقم(27).

[16] أخرجه البخاريُّ، كتاب العلم، باب الحرص على الحديث، رقم(99).

[17] متفق عليه: أخرجه البخاريُّ، كتاب الإيمان، باب حلاوة الإيمان، رقم(16)، ومسلم، كتاب الإيمان، رقم(43).

[18] أخرجه مسلمٌ في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، رقم (23).

[19] أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة، رقم(26).

[20] متفق عليه: أخرجه البخاريُّ، كتاب اللباس، باب الثياب البيض، رقم(5489 )، ومسلم، كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، رقم(94).

[21] ومعنى ذلك أنّ الإثبات قد يأتي مجملاً، والنفي مفصلاً، ومعنى الإجمال: التعميم والإطلاق، ومعنى التفصيل: التعيين والتقييد، ومثال الإثبات المجمل قوله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ﴾ [الأعراف: 180]، ومثال النفي المفصل قوله تعالى: ﴿ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ﴾ [البقرة: 255].

[22] أخرجه أحمد (1/3 - 7)، والترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب منه، رقم(2516). وقال: حسن صحيح.












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-13, 02:46 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: اركان الإيمان الجزء الثاني

شهادة أن لا إله إلا الله: معناها ـ أركانها ـ شروطها

‎‎ أ - معناها: لا معبود بحق إلا الله، أي أن كل ما عبد من دون الله فهو باطل. ‏

‎‎ أخطاء في تفسير معنى لا إله إلا الله: ‏

‎‎ يخطئ من يفسر: (لا إله إلا الله ) بلا خالق إلا الله، لأن هذا معلوم لدى جميع البشر، وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى العرب وهم يقرون ويعترفون ويعلمون بأنه لا خالق إلا الله، وقد قال عزوجل: {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله } [الزخرف: 87]. ‏

‎‎ وأما من قال معناها لا موجود إلا الله، فهذا خطأ، لأن الموجودات غير الله كثيرة، كالناس والدواب والسماء والأرض وغير ذلك. ‏

‎‎ إذاً معناها الحقيقي: إفراد الله بالعبادة، فهو سبحانه المستحق للعبادة سبحانه وتعالى وحده دون سواه. ‏

ب- أركان شهادة أن لا إله إلا الله: ‏

‎‎ لها ركنان: ‏

‎‎ ‏1. ‎ النفي 2. الإثبات

‎‎ 1. النفي: وهو نفي الإلهية عن سوى الله: لاإله. ويقتضي الكفر بالطاغوت وبكل ما يعبد من دون الله سبحانه، وبكل دين وملة غير ملة الإسلام والبراءة من الشرك والكفر وأهله. ‏

‎‎ 2. الإثبات: إثبات الإلهية لله وحده دون ما سواه، فهو سبحانه الإله المستحق للعبادة وحده دون ما سواه: إلا الله. وهذا يقتضي الإيمان بالله سبحانه وتعالى ومحبة أهل التوحيد..‏

‎‎ قال عز وجل: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم } [البقرة: 256]. ‏

‎‎ قال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّه ) رواه مسلم. ‏

‎‎ فمن قال "لا إله إلا الله " ولم يكفر بالأديان الأخرى ويكفر الكفار لا يصح إسلامه، فالذي يعتقد أن اليهود والنصارى وجميع الكفرة أنهم على حق، وأن دينهم ليس بباطل، أو رضي بدينهم فهو كافر، ولا يصح إسلامه حتى يكفر بهذه الأديان كلها ويؤمن بدين واحد هو دين الإسلام. ‏

ج- شروط شهادة أن لا إله إلا الله: ‏

‎‎ لشهادة أن لا إله إلا الله سبعة شروط وهي: ‏

‎1. العلم: وهو العلم بمعناها المراد منها نفياً وإثباتاً، المنافي للجهل بذلك، قال الله عز وجل: {فاعلم أنه لا إله إلا الله } [محمد: 19]. ‏

‎‎ وقال عز وجل: {إلا من شهد بالحق وهم يعلمون } الزخرف: 86. ‏

‎‎ ‏ {شهد بالحق } أي: بلا إله إلا الله؛ {وهم يعلمون } أي: بقلوبهم معنى مانطقوا به بألسنتهم. ‏

‎‎ عن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّة َ) رواه مسلم وأحمد. ‏

‎2. ‏اليقين: وهو اليقين المنافي للشك، وذلك بأن يكون قائلها مستيقناً بمدلول هذه الكلمة يقيناً جازماً، فإن الإيمان لا يغني فيه إلا علم اليقين لا علم الظن، فكيف إذا دخله الشك، قال الله عز وجل: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون } [الحجرات: 15].‏

‎‎ فاشترط في صدق إيمانهم بالله ورسوله كونهم لم يرتابوا، أي: لم يشكوا، فأما المرتاب فهو من المنافقين والعياذ بالله الذين قال الله عز وجل فيهم: {إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون } [التوبة: 45].‏

‎‎ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فِيهِمَا إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ ). أخرجه مسلم ضمن حديث طويل. ‏

3. القبول: وهو القبول لما اقتضته هذه الشهادة بقلبه ولسانه، وقد قص الله عز وجل علينا من أنباء ما قد سبق من إنجاء من قَبِلها وانتقامه ممن ردها وأنكرها، كما قال عز وجل: {وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين } [الزخرف: 23-25]. ‏

‎‎ وقال عز وجل: {إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون } [الصافات: 22-23]. ‏

‎‎ وعن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنْ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ قَبِلَتْ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتْ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتْ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَتْ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِه ) متفق عليه. ‏

‎4. الانقياد: ويقصد به الانقياد لما دلت عليه هذه الشهادة المنافي لترك ذلك قال الله عز وجل: {وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له } [الزمر: 54]. ‏

‎‎ وقال الله عز وجل: {ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى } [لقمان: 22]. أي بلا إله إلا الله .‏

‎‎ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لَا يُؤْمِن أَحَدكُمْ حَتَّى يَكُون هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْت بِه ) أخرجه الحسن بن سفيان وصححه النووي، وقال ابن حجر رجاله ثقات. ‏

5. الصدق: وهو أن يقولها صدقاً من قلبه، يواطئ قلبه لسانه، قال الله عز وجل: {آلم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين } [العنكبوت: 1-3]. ‏

‎‎ وفي الصحيحين عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يَا مُعَاذَ بْنَ جَبَل ! قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: يَا مُعَاذ ُ. قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ ثَلَاثًا. قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّار . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قَالَ: إِذًا يَتَّكِلُوا . وَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا). ‏

‎‎ فاشترط في نجاة من قال هذه الكلمة أن يقولها صدقاً من قلبه، فلا ينفعه مجرد التلفظ بدون مواطأة القلب.‏

‎6. ‏الإخلاص وهو تصفية العمل بصالح النية عن جميع شوائب الشرك، قال الله ‏

عز وجل: {ألا لله الدين الخالص } [لزمر: 3]، وقال عز وجل: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء } [لبينة: 5]. ‏

‎‎ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: (قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِه ِ) رواه البخاري. ‏

‎‎ وعن عثمان بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّه ِ) متفق عليه. ‏

‎7. المحبة: ويقصد بها المحبة لهذه الكلمة ولما اقتضته ودلت عليه، ولأهلها العاملين بها الملتزمين لشروطها، وبغض ما ناقض ذلك، قال الله عز وجل: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله } [البقرة: 165]. ‏

‎‎ فأخبرنا الله عز وجل أن عباده المؤمنين أشد حباً له، وذلك لأنهم لم يشركوا معه في محبته أحداً، كما فعل مدعو محبته من المشركين الذين اتخذوا من دونه أنداداً يحبونهم كحبه، وعلامة حب العبد ربه تقديم محابه وإن خالفت هواه، وبغض ما يبغض ربه وإن مال إليه هواه، وموالاة من والى الله ورسوله، ومعاداة من عاداه، واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم واقتفاء أثره وقبول هداه. ‏

‎‎ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّار ) رواه البخاري. ‏

‎‎ وقال صلى الله عليه وسلم: (فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِه ِ) رواه البخاري. ‏
‏ ‏












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-13, 02:51 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: اركان الإيمان الجزء الثاني

أولاً: الإيمان بالله تعالى: وهو الاعتقاد الجازم بأن الله رب كل شيء ومليكه، وأنه الخالق، الرازق، المحيي، المميت، وأنه المستحق للعبادة دون ما سواه، وأن يُفرد بالعبادة والذل، والخضوع وجميع أنواع العبادات، وأن الله هو المتصف بصفات الكمال والعظمة، والجلال، المنزَّه عن كل عيب ونقص .



ثانياً: الإيمان بالملائكة:وهو الاعتقاد الجازم بأن لله ملائكة موجودون مخلوقون من نور، وهم كما وصفهم الله عباد مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، ويسبحون الله الليل والنهار لا يفترون، وأنهم قائمون بوظائفهم التي أمرهم الله بها كما تواترت بذلك النصوص من الكتاب والسنة، فكل حركة في السموات والأرض فهي ناشئة عن الملائكة الموكلين بالسموات والأرض امتثالاً لأمر الله.

فيجب الإيمان بمن سَمَّى الله منهم على وجه التفصيل، ومن لم يسمِّ منهم فيجب الإيمان به على وجه الإجمال.



ثالثاً: الإيمان بالكتب: وهو التصديق الجازم بأن لله كتباً أنزلها على أنبيائه ورسله، وهي من كلامه حقيقة، وأنها نور وهدى، وأن ما تضمنته حق، ولا يعلم عددها إلا الله، ويجب الإيمان بها جملة إلا ما سمَّى الله منها فيجب الإيمان به على وجه التفصيل وهي: التوراة، والإنجيل، والزبور، والقرآن، ويجب مع الإيمان بالقرآن وأنه من عند الله الإيمان بأن الله تكلم به كما تكلم بالكتب المنزَّلة، كما يجب مع هذا كله اتباع ما فيه من أوامر، واجتناب ما فيه من زواجر، وأنه مُهَيْمِن على الكتب السابقة، وأنه مخصوص من الله بالحفظ من التبديل والتغيير، فهو كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود.



رابعاً: الإيمان بالرسل: وهو التصديق الجازم بأن الله أرسل رسلاً لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، واقتضت حكمته تعالى أن يرسلهم إلى خلقه مبشرين ومنذرين، فيجب الإيمان بهم جميعاً على وجه الإجمال، ويجب الإيمان بمن سمَّى الله منهم على وجه التفصيل وهم: خمسة وعشرون ذكرهم الله في القرآن الكريم، ويجب الإيمان بأن لله رسلاً غيرهم وأنبياء لا يُحصي عددهم إلا الله، ولا يعلم أسماءهم إلا هو جل وعلا كما يجب الإيمان بأن محمداً صلى الله عليه وسلم أفضلهم وخاتمهم، وأن رسالته عامة للثقلين ولا نبي بعده.



خامساً: الإيمان بالبعث بعد الموت: وهو الاعتقاد الجازم بأن هناك داراً آخرة يجازي الله فيها المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، ويغفر الله ما دون الشرك لمن يشاء.



والبعث شرعاً: هو إعادة الأبدان وإدخال الأرواح فيها، فيخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر أحياء مهطعين إلى الداعي، فنسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة .



سادساً: الإيمان بالقدر خيره وشره من الله تعالى: وهو التصديق الجازم بأن كل خير وشر هو بقضاء الله وقدره، وأن الله تعالى علم مقادير الأشياء وأزمانها أزلاً قبل إيجادها ثم أوجدها بقدرته، ومشيئته على وِفْقِ ما علمه منها، وأنه كتبها في اللوح المحفوظ قبل إحداثها.



والأدلة على هذه الأركان الستة من الكتاب والسنة كثيرة منها: قوله تعالى: ( لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الـْمَشْرِقِ وَالـْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالـْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ)، وقوله تعالى: ( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ) وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل. ((... أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره)).












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

اركان الإيمان الجزء الثاني


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
تم الدعس الجزء الثاني
أهمية الإيمان في حياة الإنسان الجزء الأول
أهمية الإيمان في حياة الإنسان الجزء الثاني
اركان الإيمان
الولاء والبراء الجزء الثاني


الساعة الآن 04:59 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML