آخر 10 مشاركات
من كان فضله أكثر من نقصه ذهب نقصه لفضله           »          أول نفاق المرء طعنه على إمامه           »          كرامة خص الله بها عباده الصالحين           »          ::تجميع لفيديوهات محطمى دين الشيعة::           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          كيف يمكن التوفيق بين الحديثين: (خالد سيف الله المسلول) وبين (اللهم إني أبرأ إليك مما           »          حِفْظِ الله تعالى لدين الإسلام وتحريف النصرانية / أ.د علي بن محمد الغامدي           »          هل ثبتت أحاديث في المهدي وما هي - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          مـــلامـــــح الخـيـانـــــة           »          من أجمل ابيات الغزل


منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-05-15, 09:13 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي تعريف النفاق الايمان عند اهل السنة والجماعة

النفاق الأكبر نوعان :

نفاق واحد يجحد في باطنه ما جاء به الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم

ونفاق آخر يعلم صدق ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم إضطراراً ويكرهه لأجل دنياه التي يؤثرها ،

واحد يجحد وهو منافق وهو ينطق الشهادتين وينتسب للإسلام ولكن في باطنه أنه يكذب الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال عز وجل { إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ } المنافقون 1 هذه نوعية تشهد وهي لا تشهد ، تشهد بلسانها ولا تشهد بقلبها ،

هناك نوع آخر { إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26) فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ } محمد 25 إذن يحبط العمل أن يكره يسخط الإنسان ما يرضي الله سبحانه وتعالى أو أن يوافق من يكره ما أنزل الله عز وجل وكذلك قوله { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ } محمد 9 في أول السورة ، فهذا التعليل كرهوا ما أنزل الله ،دليل على أن كل من كره ما أنزل الله فقد كفر والعياذ بالله ،

وكما ذكرنا زوال الحب كفر أيضاً لأن الله قال { وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ } البقرة 165 ونفى الرسول صلى الله عليه وسلم الإيمان عن من لم يحبه صلى الله عليه وسلم أكثر من أهله وماله وولده ،

وكما ذكرنا هذا النفي للإيمان الواجب لمن ترك الحب الواجب ونفي لأصل الإيمان لمن ترك أصل الحب ،

قضية فرعون وإبليس وعلماء اليهود من أهم المسائل الفارقة بين أهل السنة وبين الجهمية والمرجئة ، والجهمية أصلاً هم غلاة الإرجاء لأنهم يجعلون الإيمان هو المعرفة ، وللأسف أن كثيراً من المتأخرين لأجل متابعتهم وتقليدهم لمذهب الاشعري قبل تغييره ،

الأشاعرة المتكلمون يقولون بأن الإيمان هو المعرفة ، وهذا خطر عظيم وهو موجود في بعض الكتب للمنتسبين إلى السنة أيضاً لكنهم في هذه المسألة خالفوا ـ ككتاب الدين الخالص ـ ذكر أن الإيمان هو المعرفة ،

قال تعالى عن آل فرعون { وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا } النمل 14 وقال عز وجل عن موسى وخطابه لفرعون { قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ } الاسراء 102 لقد علمت ، إذن ربنا وصفه بالعلم ووصفه باليقين ، عنده يقين أن موسى على حق ، وأن موسى أتى من عند الله عز وجل ،

قال عز وجل عن موسى { وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا } الاسراء 102 أي هالكاً ، فكفر فرعون كان لانتفاء عمل القلب بالإضافة إلى انتفاء قول اللسان لأن فرعون أبى أن ينطق بـ لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل إلا عندما عاين العذاب ولا ينفعه ذلك ،

أما إبليس فعنده اعتقاد القلب ونطق اللسان ، لأنه قال { أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ } الاسراء 62 إذن نطق بلسانه أن الله كرم آدم ، إذن هو ليس جاحد لأمر السجود ، إبليس لم يجحد أن الله أمره بالسجود ، ولم يقل يا رب أنا لست من الملائكة ولم يتركه تكاسلاً ، كما يحلوا للبعض أن يحتج بفعل إبليس على كفر تارك العمل ، كفر إبليس كان من إباء واستكبار ، لأنه قال { لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ } الحجر 33 لم يكن للجحود ،

فريقان في هذا الباب على خطر :

من يسوي بين الآدميين والأبالسة لأن آدم ترك الأمر الواجب فعل الأمر المحرم ، الأمر الواجب كان أن يكف عن الشجرة والكف والفعل متلازمان ، والأكل من الشجرة مستلزم لترك الكف عنها ، أليس كذلك ، لأنه كان يجب عليه أن يكف عنها ويحرم عليه أن يأكل منها فهنا فعل ما حرم الله عز وجل ، لكن قال { رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا }الاعراف 23 إبليس رد الأمر وقال { لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ } الحجر 33 إبليس لم يجحد فنقول هناك فريق يسوي بين الأبالسة وبين الآدميين ، الذين يقولون كلاهما تارك والخوارج يقولون أن كل من ترك ما وجب عليه إبليس ، بل لا يجوز ذلك ، هذا كلام باطل ، وفريق آخر يجعل أن من أقر بما أقر به إبليس مؤمناً والعياذ بالله ، الذي يقول أن إبليس مؤمن لا يكون مسلماً في الحقيقة ، حتى الأشاعرة الذين يقولون أن الإيمان هو المعرفة يزعمون أن إبليس لما كفر زال من قلبه المعرفة بالله عز وجل وهذا من أبطل الزعم عند التأمل لأن إبليس كافر وهو يقول { قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } الاعراف 14 قال { خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ } الاعراف 12 كل هذا يقر بعد كفره ، إبليس كفر عندما امتنع من السجود ، عندما أبى واستكبر ، من هذه اللحظة هل زال علمه بوجود الله ؟ هل زال علمه بأن الله أمره ؟ بل هو موقن بأن الله أمره للسجود لآدم وبعد أن توعده الله بأنواع الوعيد قال { َ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا } الاسراء 62 فإذن إبليس يقر بأن الله أمره ، عنده نطق اللسان ، يقر بوجود الله وأن الله خالقهم ، فقال خلقتني من نار وخلقته من طين ، ويقر باليوم الآخر والذين يرون الدين واسعاً ويرون أننا نتكلم في أشياء كثيرة لا تغضب الناس عنا لهم أن يمدحوا إبليس إذن ، الذين يقولون ألا يوجد كلام إلا في القضايا التي تغضب أهل القوة والسلطان مثلاً لأجل ألا تتكلم فيها ، والدين فيه أشياء كثيرة فتكلموا فيها ، نقول إذن نتكلم عن فضائل إبليس ، كما أن بعض الناس يتكلم عن فضائل الكفار والمنافقين والزنادقة والظالمين ، يتكلم عن فضائلهم ، فتلكم أيضاً عن فضائل إبليس فهو عنده إقرار بوجود الله وبخلق الله له ولآدم ، ويقر بأن هناك يوم آخر وأن الله هو الذي يبعثه ويحييه لأن الإنذار ملك لله عز وجل وتكلم عن فضائل إبليس نعوذ بالله من ذلك ، فكلا الفريقان على ضلال والعياذ بالله ، الذين يجعلون الأبالسة كالآدميين وكذلك الذين يجعلون إبليس من المؤمنين لأنه أقر أو يجعلون كل من أقر مؤمناً لأنهم يلزمهم ، الذي يلتزم هذا اللازم يكون خارج من الملة ، الذي يلتزم أن إبليس مؤمن يكون خارج من الملة ، والأشاعرة الذين قالوا إن الإيمان هو المعرفة قالوا إبليس ليس مؤمن ، لماذا ؟ قالوا إنه زال من قلبه المعرفة ، التزموا التناقض وردوا الدليل لكن لا يستطيعوا أن يلتزموا أن إبليس ليس مؤمن ، الذي يقول على إبليس مؤمن يكون غير مسلم ، لأن كفر إبليس نص القرآن ومعلوم من الدين بالضرورة ، ولعنه على كل لسان مسلم ويهودي ونصراني ، حتى عباد أبليس يرون إبليس واليعاذ بالله ويقولون إننا نعبده مداهنة ،

إبليس عنده اعتقاد القلب ونطق اللسان لأنه فيما بينه وبين الله لم يكن ينكر وجود الله تبارك وتعالى ولا إلهيته ولا ربوبيته وإنما كان كفره أنه أبى واستكبر وكان من الكافرين ، كلمة أبى تساوي رد شرع الله ، كلمة استكبر تنافي الذل والانخضاع والانكسار لله ،كان ترك الإسلام وكان زوال الإسلام والانقياد والخضوع الذل لله عز وجل ، فكفر إبليس كان بزوال عمل القلب ،

ولم يقل الله قط إنه كذب أمر الله بالسجود لآدم فضلاً عن أن يكذب بتوحيد الله عز وجل مثلاً ، بل ظل بعد كفره { قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } الحجر 36 { قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي } الحجر 39 قال { إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ } الحجر 40 فهو يقر باليوم الآخر ويقر بأن الله خلقه يقر بأن هناك عباد لله مخلصين أخلصهم الله له ،يقر بأفعال الله عز وجل يقر بقدر الله السابق لكن يحتج به على كفره ، وقال { خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ } الاعراف 12 فهو لم يكفر بزوال المعرفة ولا بزوال الصديق الباطن ، بل كان التصديق الظاهر يقوله ولكن كان يزيد على ذلك النطق بخلاف فيما يأمر به من الكفر ، إنما كفر بإبائه واستكباره ،

فالإباء والاستكبار ترك لعمل القلب وهو ركن واجب لا يصح الإيمان إلا به ، كلمة ركن واجب بمعنى جزء من الإيمان يزول الإيمان بزواله ، يزول أصل الإيمان بزوال أصل عمل القلب ، ويزول كمال الإيمان الواجب بزوال كماله الواجب ويزول كمال الإيمان المستحب بزوال عمل القلب المستحب ،

فالإباء والاستكبار ترك لعمل القلب الذي هو القبول والخضوع ،

والاستسلام هو الانقياد ، فإذا ترك عمل القلب الذي هو ركن واجب لا يصح الإيمان إلا به كان الإباء والاستكبار من أعمال الكفر القلبية ،

أما عمل اللسان والجوارح فهما قسم واحد ، وارتباط كل منهما في الغالب كما في الصلاة أقوال وأفعال ، والصلاة في الحقيقة فيها كل أجزاء الإيمان لأن فيها تصديقاً باطناً ونية لا تصح إلا بها ، إخلاصاً لله عز وجل وفيها عمل اللسان من التكبير والقراءة والتسبيح وغير ذلك من الأذكار ،وفيها قول اللسان من الشهادتين من التشهد وفيها عمل الجوارح من القيام والركوع والسجود والجلوس وأداء الركعات بطريقة محددة ، وعمل اللسان والجوارح أيضاً كما يشمل الصلاة يشمل الزكاة والصيام والحج والجهاد والبذل والعطاء في سبيل الله والنفقة في سبيل الله والصلة ، صلة الأرحام وصلة الجيران والإحسان إلى الخلق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالقلب واليد واللسان ، طبعاً هنا بالجوارح يكون باليد واللسان ، وغير ذلك من أنواع الجوارح ،

وأعمال للسان التي تشمل الأقوال غير الإقرار بالشهادتين يعني ضمن عمل اللسان التسبيح والتحميد والتكبير والاستغفار ، إنما لم ندخل قول اللسان مع عمل اللسان ، لماذا لم نقل الشهادتين ضمن عمل اللسان ؟ والشهادتين عمل في الحقيقة ؟ ولما تتفكر تجد أن اللسان يتحرك وهو عمل فلماذا جعلنا له قسماً مستقلاً وقلنا عمل اللسان مع أنهم شيء واحد وهو يتحرك ويقول لا إله إلا الله ويتحرك ويقول سبحان الله أليس كذلك ،فالاثنان شيء واحد ولكن لأجل اختلاف حكم النطق بالشهادتين عن حكم غيرها من العبادات ، نقول لم ندخل قول اللسان مع عمل اللسان مع إنه مثله لأن قول اللسان وهو الإقرار بالشهادتين ركن من أركان الإيمان فلو أن إنساناً لم ينطق كلمة لا إله إلا الله لم يكن مؤمناً أصلاً ، طبعاً المقصود بأن ينطق بها مع كونه كان كافراً قبل ذلك ، لكن لو ولد مسلماً ومات قبل أن ينطق ، قبل أن يجب عليه النطق أو أنه حتى وجب عليه النطق لكنه مازال معتقداً ، بلغ مثلاً في الصباح ومات بعد أن بلغ ولم ينطق الشهادة ، قام ولادته لأبوين مسلمين مع كونه يعتقد اعتقاد الإسلام باطناً قام ولادته مقام النطق بالشهادتين ،

ولد تم ولادته لأبوين مسلمين أو أحدهما ثبت إسلامه وبلغ في الصباح ومات في الظهر ولم ينطق الشهادة ، هذا حكمه حكم الإسلام عند الله وفي الظاهر مع أنه لم ينطق الشهادة ، لكن قامت ولادته مقام النطق مع كونه يعتقد ذلك باطناً ولكن لم يأبى أن يقول ، ولكن أسعفته المنية ولم يأت الوقت الذي يطلب منه أن يقول فلم يقل من أجل ذلك ، المسلم لا يأبى أبداً ،

لكن نقول واحد كافر لم يقل لا إله إلا الله أبداً لم يكن مؤمناً عند الله ولا في أحكام الدنيا ، فلو أن إنساناً لم ينطق لا إله إلا الله لم يكن مؤمناً أصلاً وكان كافراً ، بخلاف من ترك مثلاً الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو بخلاف من ترك الذكر ، فهذا عاص أو تارك للمستحب حسب درجة ذلك الفعل ، الذي ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الواجب يكون ترك واجب ، أو ترك قراءة الفاتحة في الصلاة يكون ترك واجباً ، وأما من ترك الذكر فقد ترك مستحباً بخلاف من ترك النطق بكلمة التوحيد وهو قادر على ذلك وكان قبل ذلك كافراً ،

نقول مع وجود خلاف في حكم تارك المباني الأربعة الصلاة والزكاة الصيام والحج كما سيأتي إن شاء الله ،

يعني في بعض النطق يختلف فيه ، عمل اللسان وأعمال الجوارح متعلقة بالأركان الأربعة فيها خلاف سائغ عند أهل السنة ،

من أهل السنة من يكفر من ترك هذه المباني ولو تكاسلاً ومنهم من لا يكفره وأشهر المسائل في ترك الصلاة وستأتي تفصيلاً ،

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم .




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-15, 09:18 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: تعريف النفاق الايمان عند اهل السنة والجماعة

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه ومن وآلاه وبعد :
فمن المتقرر في عقيدة أهل السنة و الجماعة أنَّ الإيمان قولٌ وعمل واعتقاد ، وأن الإيمان يزيد و ينقص ، يزيد بالطاعة و ينقص بالمعصية .
وقد استفاضت الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة وأجمع على ذلك السلف إجماعا قطعيا حتى غدت مسألة ظاهرة عند أهل السنة
والعمل أحد أجزاء الايمان في حقيقته الشرعية بل ركن راسخ فيه وهوأقوى حقيقة وأمكن وجودا من قول : إنه شرط لصحة الايمان
و لا يصح إيمان العبد حتى يصدقَّ قوله فعله .
قال الإمام عبيدالله بن بطة – رحمه الله - : ( ... فقد تلوتُ عليكم من كتاب الله عز وجل ما يدل العقلاء من المؤمنين أنَّ الإيمان قول وعمل وأنَّ من صدقَّ بالقول وترك العمل كان مكذباً و خارجاً من الإيمان وأنَّ الله لا يقبل قولاً إلاَّ بعمل و لا عملاً إلاَّ بقول ) انتهى .
الإبانة 2 / 760 .
وعن أبي طالب المكي – رحمه الله – أنه قال : ( فلا إيمان إلاَّ بعمل ، ولا عمل إلاَّ بعقد ، ومثل ذلك مثل العلَم الظاهر و الباطن ، أحدهما مرتبط بالآخر بصاحبه من أعمال القلوب و الجوارح ، ... فمثل العمل من الإيمان كمثل الشفتين من اللسان لا يصح الكلام إلاَّ بهما ... وكذلك في سقوط العمل ذهاب الإيمان ) . نقله عنه ابن تيمية في الإيمان 316 .
فهذه المسألة وهي عدم دخول العمل في الإيمان ، وأنَّ الكفر لا يكون بالعمل الظاهر إلاَّ إذا صاحبه اعتقاد واستحلال هي مما نازع فيه بعض المعاصرين وقد صدرت في ذلك فتوى اللجنة الدائمة برقم 21517 وتاريخ 14/6/1421هـ وحذرت مما كُتبَ من مؤلفات حول هذه المسألة والتي من شأنها الدعوة للإرجاء الذي ذمه السلف في كتب العقائد .
وقد احتجَّ من خالفَ في هذه المسألة بأقوال أهل العلم وهي عندَ التحقيق لا توافق ما ذهبوا إليه من معتقدٍ فاسد .
ومن ذلك ما أشارَ إليه الأخ السائل –وفقه الله – عن إمام الدعوة محمد بن عبدالوهاب – رحمه الله – كما في الدرر السنية قوله :
[ أركان الإسلام الخمسة أولها الشهادتان ثم الأركان الأربعة ،إذا أقر بها ، وتركها تهاوناً ،فنحن وإن قاتلناه على فعلها فلا نكفره بتركها ، والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها –كسلاً من غير جحود – ولا نكفر إلا ما أجمع عليه العلماء – كلهم – وهو الشهادتان ] الدرر(1/102-لابن قاسم ) .
فقال هؤلاء : بأنَّ العمل غير داخل في الإيمان ، لأنه لو تركها لم يكفر عدا الشهادتين ، فبنوا على هذا أنه لا يكفر المرء إلاَّ باعتقاد .
وهؤلاء أخطأوا في فهم كلام الشيخ – رحمه الله - حيث ظنوا أن مراد الشيخ – رحمه الله – بقوله: (... ولا نكفر إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم وهو الشهادتان ) أي لا نكفر إلا من ترك الشهادتين ولم يأت بهما ، وهذا غير صحيح ولا مقصود للشيخ – رحمه الله – ؛ بل مراد الشيخ أنه لا يكفر إلا من نقض الشهادتين سواء كان ذلك بقول أو فعل ، وهذا معلوم من كتبه ورسائله ؛ بل ذلك أصل دعوته ، لذلك من أعظم ما اتهم به -رحمه الله – قولهم إنه يكفر المسلمين الذين يقولون لا إله إلا الله و يصلون ، ويصومون والحق أنه – رحمه الله – إنما يكفر المنتسبين للإسلام الذين أتوا بالشهادتين ولكن نقضوهما بأعمالهم الشركية كدعاء الصالحين والاستغاثة بهم ، والذبح والنذر لهم .
ومن أقواله – رحمه الله – في كشف الشبهات: ( ولنختم الكلام بمسألة عظيمة مهمة تفهم مما تقدم ، ولكن نفرد لها الكلام لعظم شأنها ، ولكثرة الغلط فيها فنقول: لا خلاف أن التوحيد لابد أن يكون بالقلب واللسان والعمل فإن اختل شيء من هذا لم يكن الرجل مسلماً. فإذا عرف التوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند كفرعون وإبليس وأمثالهم ) ا هـ.
وهذا المعنى هو المعنى الذي جاء عن السلف – رحمهم الله – فمن ذلك :
قال الحميدي – رحمه الله - : ( أخبرتُ أن أناساً يقولون : من أقرَّ بالصلاة والزكاة و الصوم و الحج ولم يفعل من ذلك شيئاً حتى يموت ، و يصلي مستدبر القبلة حتى يموت فهو مؤمن مالم يكن جاحداً ، فقلتُ : هذا الكفر الصراح ، وخلاف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعلماء المسلمين ، قال الله تعالى : وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [البينة : 5] ، وقال حنبل : سمعتُ أبا عبدالله أحمد بن حنبل يقول : من قال هذا فقد كفر ، وردَّ عليه أمره ) .
وقال اسحاق بن راهوية – رحمه الله – ( غلت المرجئة حتى صار من قولهم : إنَّ قوماً يقولون : إنَّ من ترك الصلوات المكتوبات ، وصوم رمضان ، و الزكاة ، و الحج و عامة الفرائض من غير جحودٍ لها : أنَّا لا نكفره ، يرجأ أمره إلى الله ؛ إذ هو مقر ، فهؤلاء الذين لا شكَّ فيهم . يعني : في أنهم مرجئة ) . أخرجه ابن نصر في تعظيم قدر الصلاة 2 / 292 .
وقال الشافعي – رحمه الله - : ( وكان الإجماع من الصحابة و التابعين من بعدهم ، ومن أدركناهم يقولون : الإيمان قول وعمل و نية ، لا يجزىء واحدٌ من الثلاث إلاَّ بالآخر ) .اللالكائي 5 / 956.
وقال شيخ الإسلام : "إن من امتنع عن المباني الأربعة كلها فهذا لا يكون إلا كافراً"
وبهذا التقرير تتضح هذه المسألة جلياً ، لمن أرادَ الهداية ، والله يهدي من يشاء إلى صراطٍ مستقيم .
والله تعالى أعلم .












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-15, 09:19 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: تعريف النفاق الايمان عند اهل السنة والجماعة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالإيمان لغة: التصديق، واصطلاحاً: قول باللسان، وتصديق بالجنان (القلب) وعمل بالأركان (الجوارح).
قال الإمام أحمد بن حنبل: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص.
وقال الإمام البغوي: اتفقت الصحابة والتابعون فمن بعدهم من علماء السنة على أن الأعمال من الإيمان... وقالوا: إن الإيمان قول وعمل وعقيدة. انظر شرح السنة للبغوي (1/38-39).
وقال الإمام الشافعي: وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ممن أدركنا: أن الإيمان: قول، وعمل، ونية، لا يجزئ واحد من الثلاثة عن الآخر.
شرح أصول اعتقاد أهل السنة (5/886)، ولا فرق بين قولهم: إن الإيمان: قول وعمل، أو قول وعمل ونية، أو قول وعمل واعتقاد.
فكل ذلك من باب اختلاف التنوع، فمن قال من السلف: إن الإيمان قول وعمل، أراد قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح، ومن زاد الاعتقاد رأى أن لفظ القول لا يفهم منه إلا القول الظاهر، أو خاف ذلك، فزاد الاعتقاد بالقلب، ومن قال: قول وعمل ونية، قال: القول يتناول: الاعتقاد (قول القلب) وقول اللسان، وأما العمل فقد لا يفهم منه النية (عمل القلب) فزاد ذلك. وخلاصة ما سبق من حقيقة الإيمان في الاصطلاح الشرعي أنها: مركبة من قول وعمل، والقول قسمان: قول القلب، وهو الاعتقاد، وقول اللسان وهو التكلم بكلمة الإسلام (الشهادتين). والعمل قسمان: عمل القلب، وهو نيته وإخلاصه، وعمل الجوارح، فإذا زالت هذه الأربعة زال الإيمان بكماله، وإذا زال تصديق القلب لم تنفع بقية الأجزاء، فإن تصديق القلب شرط في اعتقادها وكونها نافعة، وإذا زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق، فهذا موضع المعركة بين المرجئة وأهل السنة، فأهل السنة مجمعون على زوال الإيمان، وأنه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب، وهو محبته وانقياده، كما لم ينفع إبليس وفرعون وقومه واليهود والمشركين الذين كانوا يعتقدون صدق الرسول، بل ويقرون به سراً وجهراً، ويقولون: ليس بكاذب، ولكن لا نتبعه ولا نؤمن به. انظر: الصلاة وحكم تاركها للإمام ابن القيم.
وقد دل على أن الإيمان قول وعمل واعتقاد نصوص كثيرة من الكتاب والسنة نذكر بعضها باختصار، ومنها قوله تعالى: (وَلَمَّا يَدْخُلِ الْأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) [الحجرات:14].
وقوله تعالى: (وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْأِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ) [الحجرات:7].
فهاتان الآيتان أفادتا أن الإيمان أصله في القلب، وهذا يشمل قول القلب وعمله، ولابد في الإيمان من قول اللسان، بدليل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله تعالى" رواه البخاري ومسلم.
قال الإمام النووي عقب هذا الحديث: واتفق أهل السنة من المحدثين والفقهاء والمتكلمين على أن المؤمن الذي يحكم بأنه من أهل القبلة، ولا يخلد في النار، لا يكون إلا من اعتقد بقلبه دين الإسلام اعتقاداً جازماً خالياً من الشكوك، ونطق بالشهادتين، فإن اقتصر على إحداهما، لم يكن من أهل القبلة أصلاً. شرح مسلم للنووي 1/149.
وأما العمل فهو داخل في الإيمان أيضاً لأدلة كثيرة: منها قوله تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) [البقرة:143]. أي: صلاتكم قال الحليمي: (أجمع المفسرون على أنه أراد صلاتكم إلى بيت المقدس، فثبت أن الصلاة إيمان، وإذا ثبت ذلك، فكل طاعة إيمان إذ لم أعلم فارقاً في هذه التسمية بين الصلاة وسائر العبادات).
وبوب البخاري في صحيحه: باب الصلاة من الإيمان (فتح الباري 1/95) وقوله صلى الله عليه وسلم: "الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" رواه البخاري ومسلم. وهذا لفظ مسلم، والحديث دليل على إدخال الطاعات في الإيمان سواء كانت قولية، أو قلبية، أو عملية.
قال الإمام ابن القيم: الإيمان أصل له شعب متعددة، وكل شعبة تسمى إيماناً، فالصلاة من الإيمان، وكذلك الزكاة، والحج، والصوم، والأعمال الباطنة كالحياء والتوكل...إلخ. كتاب الصلاة لابن القيم ص 53. والله أعلم.












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-15, 09:21 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: تعريف النفاق الايمان عند اهل السنة والجماعة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وقائد الغر المبجلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ثم أما بعد، فقد سئلت مراراً عن مسألتين عظيمتين كثر الخوض فيهما، ألا وهما:
المسألة الأولى: هل العمل شرط كمال للإيمان أم شرط وجوب، أم هو شرط صحة وركن لا يقوم الإيمان إلاّ به؟
والمسألة الثانية: هل يكفر الإنسان بقول أو عمل؟

وللفائدة رأيت أن يكون هذا المقال جواباً على المسألتين باختصار، أما المسألة الأولى: فإن الذي عليه أهل السنة والجماعة أن الإيمان هو قول باللسان وقول بالقلب، وعمل بالجوارح وعمل بالقلب، ولهذا كان من قول أهل السنة أن الإيمان قول وعمل، وقولهم: الإيمان قول وعمل ونية، فالإيمان اسم يشمل أربعة أمور لابد أن تكون فيه، وهي:
- اعتقاد القلب أو قوله، وهو تصديقه وإقراره.
- عمل القلب، وهو النية والإخلاص، ويشمل هذا انقياده وإرادته، وما يتبع ذلك من أعمال القلوب كالتوكل والرجاء والخوف والمحبة.
- إقرار اللسان، وهو قوله والنطق به.
- عمل الجوارح –واللسان من الجوارح- والعمل يشمل الأفعال والتروك قولية وفعلية.
والأدلة على أن أعمال الجوارح داخلة في اسم الإيمان كثيرة، ومن ذلك ما ثبت عند مسلم في( كتاب الإيمان، باب: الإيمان ما هو؟ وبيانُ خصاله) حديث وفد عبد قيس، وقد جاء في بعض طرقه في الصحيح، أنه _صلى الله عليه وسلم_ أمرهم بالإيمان بالله وحده، قال:"أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟"، قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس، ونهاهم عن أربع: عن الحنتم، والدباء، والنقير، والمزفت، وقال: احفظوهن وأخبروا بهن من وراءكم، وقد أورد الإمام البخاري هذا الحديث في ( كتاب الإيمان، باب: أداء الخمس من الإيمان)،
وأدلة الكتاب على هذا كثيرة، منها: قول الله _تعالى_:"إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون * الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون * أولئك هم المؤمنون حقاً"، وفي الآية الأخرى "إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله"، وفي ثالثة:"إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون"، وفي رابعة:"والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقاً"، والآيات في هذا كثيرة.
وقد بوب البخاري ومسلم في صحيحيهما أبواباً كثيرة تثبت أن الأعمال من الإيمان، ففي البخاري:
باب الحياء من الإيمان.
باب من قال: إن الإيمان هو العمل.
باب الجهاد من الإيمان.
باب تطوع قيام رمضان من الإيمان.
باب صوم رمضان احتساباً من الإيمان.
باب الصلاة من الإيمان.
باب اتباع الجنائز من الإيمان.
باب أداء الخُمس من الإيمان.
وغيرها، وفي مختصر مسلم:
باب بيان الإيمان بالله أفضل الأعمال.
باب الحياء من الإيمان.
باب من الإيمان حسن الجوار وإكرام الضيف.
باب من الإيمان تغيير المنكر باليد واللسان والقلب.
وغيرها من الأعمال، قال شيخ الإسلام في (الواسطية): "ومن أصول أهل السنة والجماعة أن الدين والإيمان قول وعمل، قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح".
فظهر أن اسم الإيمان يشمل كل ما أمر الله به ورسوله _صلى الله عليه وسلم_، ويدخل في ذلك فعل الواجبات والمستحبات، وترك المحرمات والمكروهات، وإحلال الحلال وتحريم الحرام، واسم العمل يشمل عمل القلب وعمل الجوارح، ويشمل الفعل والترك، ويشمل الواجبات التي هي أصول الإسلام الخمس فما دونها، ويشمل ترك الشرك والكفر وما دونهما من الذنوب.
وعليه فحكم ترك العمل على أقسام:
- ترك الشرك وأنواع الكفر فهو شرط صحة لا يتحقق الإيمان إلاّ به.
- وأما ترك سائر الذنوب مما دون الكفر فهو شرط لكمال الإيمان الواجب.
- وأما عمل القلب وانقياده، وهو إذعانه لمتابعة الرسول _صلى الله عليه وسلم_ وما يتبعه كمحبة الله ورسوله، وخوف الله ورجائه فهو شرط صحة.
- وكذلك إقرار اللسان بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله هو شرط صحة.
- وأما أركان الإسلام بعد الشهادتين فلم يتفق أهل السنة على أن شيئاً منها شرط لصحة الإيمان، بل وقع الخلاف في تارك المباني الأربعة بين أهل السنة.
- أما سائر الواجبات بعد أركان الإسلام الخمسة فلا يختلف أهل السنة في أن فعلها شرط لكمال إيمان العبد –أي: إن تركها من غير جحود لا يؤدي إلى الكفر-
وينبغي التنبه إلى أن المراد بالشرط هنا الشرط بمعناه العام، وهو ما تتوقف الحقيقة على وجوده، سواء كان ركناً فيها أو خارجاً عنها، وليس المراد أن الأعمال خارجة عن مسمى الإيمان، بل هي من مسمى الإيمان.
ومن هذا علم أن عمل الجوارح جزء من أجزاء الإيمان الأربعة، فلا يقال العمل شرط كمال للإيمان أو أنه لازم له، فإن هذا من أقوال المرجئة.
فتارك العمل الظاهر لا يكون مؤمناً ، فالذي يزعم أنه مصدِّق بقلبه ولا يقر بلسانه ولا يعمل لا يتحقق إيمانه ؛ لأن هذا إيمان كإيمان إبليس وكإيمان فرعون ؛ لأن إبليس أيضاً مصدِّق بقلبه ، قال الله _تعالى_:" قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ" وفرعون وآل فرعون قال الله _تعالى_ عنهم :"وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً" فهذا الإيمان والتصديق الذي في القلب لابد له من عمل يتحقق به فلا بد أن يتحقق بالنطق باللسان، ولابد أن يتحقق بالعمل فلابد من تصديق وانقياد ، وإذا انقاد قلبه بالإيمان فلابد أن تعمل الجوارح ، أما أن يزعم أنه مصدِّق بقلبه ولا ينطق بلسانه ولا يعمل بجوارحه وهو قادر فأين الإيمان ؟!! فلو كان التصديق تصديقاً تاماً وعنده إخلاص لأتى بالعمل ، فلابد من عمل يتحقق به هذا التصديق وهذا الإيمان، والنصوص جاءت بهذا.
كما أن الذي يعمل بجوارحه ويصلي ويصوم ويحج لابد لأعماله هذه من إيمان في الباطن وتصديق يصححها وإلا صارت كإسلام المنافقين ، فإن المنافقين يعملون ؛ يصلون مع النبي _ صلى الله عليه وسلم- ويجاهدون ومع ذلك لم يكونوا مؤمنين ؛ لأنه ليس عندهم إيمان وتصديق يصحح هذا العمل ، فلابد من أمرين لصحة الإيمان :
- تصديق في الباطن يتحقق بالعمل .
- وعمل في الظاهر يصح بالتصديق .
أما تصديق في الباطن دون عمل فأين الدليل عليه؟ أين الذي يصححه؟ أين الانقياد؟
لا يمكن أن يكون هناك تصديق صحيح لا يصلي صاحبه ولا ينطق بالشهادتين وهو يعلم ما أعد الله لمن نطق بالشهادتين ولمن تكلّم بكلمة التوحيد من الثواب ، ولما أعدّ الله للمصلين من الثواب ولمن ترك الصلاة من العقاب ، فلو كان عنده تصديق صحيح وإيمان صحيح لبعثه على العمل ، فلو كان عنده تصديق صحيح وإيمان صحيح لأحرق الشبهات والشهوات ؛ فترك الصلاة إنما يكون عن شبهة والمعاصي إنما تكون عن شهوة والإيمان الصادق يحرق هذه الشهوات والشبهات .
وهذا يدل على أن قلبه خالٍ من الإيمان الصحيح، وإنما هو لفظ باللسان نطق به ولم يتجاوزه ، وإلا لو كان عنده تصديق بقلبه أو إقرار بقلبه فقط ولم يتلفظ ؛ فقول القلب لم يتجاوز إلى أعمال القلوب وإلى الانقياد، فالمقصود أن الذي يزعم أنه مصدِّق بقلبه ولا يعمل بجوارحه هذا هو مذهب الجهمية.
ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- : يعسر التفريق بين المعرفة والتصديق المجرد، فيعسر التفريق بين المعرفة بالقلب والتصديق الذي ليس معه شيء من أعمال الجوارح، ويقول: هذا هو إيمان الجهمية – نسأل الله العافية - فالذي يزعم أنه مؤمن ولا ينطق بلسانه ولا يعمل بجوارحه مع قدرته هذا هو مذهب الجهمية ، فلا بد من عمل يتحقق به هذا التصديق كما أن الذي يعمل لابد له من تصديق في الباطن يصححه .

وقد عد إسحق بن راهوية قول من قال بأن تارك عامة الفرائض من أهل القبلة من قول غلاة المرجئة، فقد نقل عنه ابن رجب في (الفتح) قوله: " غلت المرجئة حتى صار من قولهم: إن قوماً يقولون: من ترك الصلوات المكتوبات، وصوم رمضان، والزكاة، والحج، وعامة الفرائض من غير جحود لها إنا لا نكفره، يرجأ أمره إلى الله بعد، إذ هو مقر. فهؤلاء الذين لا شك فيهم. يعني: في أنهم مرجئة".
وأخيراً أنبه على أمر ربما أشكل على البعض، وهو ما جاء في أحاديث الشفاعة من إخراج أناس لم يعملوا خيراً قط، وهذا قال العلماء فيه: أي: لم يعملوا خيراً قط زيادة على التوحيد والإيمان ولابد من هذا، فإن قيل: من أين جئتم بهذا القيد؟ فالجواب من نصوص الكتاب والسنة الأخرى الكثيرة التي تفيد ذلك، والواجب ضم النصوص إلى بعضها، وقد دلت النصوص على أن الجنة حرام على المشركين، وثبت في الصحيح أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال:"لا يدخل الجنة إلاّ نفس مؤمنة"، وقد قال الله:"إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار" فهذه النصوص المحكمة يرد إليها ذلك الحديث، فالقاعدة عند أهل العلم: أن المتشابه يرد إلى المحكم، ولا يتعلق بالنصوص المتشابهة إلاّ أهل الزيغ والضلال، "فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله"، وثبت في حديث عائشة –رضي الله عنها- أنها قالت: "إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم".

هذا فيما يتعلق بالمسألة الأولى، أما المسألة الثانية وهي: هل يكفر الإنسان بقول أو عمل؟
فالجواب عليها:
أولاً: أنبه إلى أن الكلام على الأفعال والأقوال وليس عن المعين الذي قام بالفعل أو بدر منه القول، فقد يصدر الفعل أو القول ويمنع من إنزال الحكم على قائله أو فاعله مانع، فأهل السنة يفرقون بين القول والقائل والفعل والفاعل، حتى تتم شروط وتنتفي موانع.
ثانياً: استحلال أي عمل محرم مجمع على تحريمه أو كان قطعي الثبوت كفر، وإن كان هذا الفعل من الصغائر، لا لكون الفعل الذي أقدم عليه كفراً، ولكن لاستحلاله ما حرم الله.
ثالثاً: قد يكفر المسلم لمجرد الفعل أو القول إذا دلت الأدلة الصحيحة الصريحة على كفر فاعله، كدعاء غير الله _تعالى_ أوسب الله أو سب رسوله _صلى الله عليه وسلم_ أوقتل الأنبياء أو امتهان المصحف.
رابعاً: القول بأنه لا كفر إلاّ باعتقاد من أقوال المرجئة، ومن أقوالهم التابعة له: "أن الأعمال والأقوال دليل على ما في القلب من اعتقاد"، وهذا باطل فنفس القول الكفري كفر، ونفس العمل الكفري كفر، كما قال _تعالى_:"قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم" فأثبت لهم الكفر بعد الإيمان بهذه المقالة، ولم يقل: إن كنتم تعتقدون في قلوبكم شيئاً، فالله _تعالى_ أطلق الكفر عليهم بهذه المقالة.
خامساً: الذنوب التي لم يدل الدليل على أنها كفر لا يكفر فاعلها، بل هو تحت المشيئة مهما عظمت في أعين الناظرين.
ومن أراد مزيد بيان فهناك عدة رسائل قيمة يمكن الرجوع إليها منها:
(جواب في الإيمان ونواقضه) لفضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك، و(أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر) لفضيلة الشيخ عبدالعزيز الراجحي، رسالة السقاف التي بعنوان (التوسط والاقتصاد) والتي قدم لها العلامة عبدالعزيز بن باز –رحمه الله-، ورسالة (رفع اللائمة عن فتوى اللجنة الدائمة) لمحمد بن سالم الدوسري، وقد قدم لها سبعة من كبار أهل العلم، ومن أراد التوسع أكثر فليراجع أطروحة الشيخ عبدالعزيز العبداللطيف، والتي هي بعنوان (نواقض الإيمان القولية والعملية)، وكذلك ما سطره شيخ الإسلام في ذلك وكتبه معروفة.

وأخيراً أنبه على أن تطبيق هذه الأحكام من الخطورة بمكان، فمن قال لأخيه: يا كافر فقد باء بها أحدهما، فحذار حذار من التسرع في التكفيرأوالتبديع أو التفسيق، وليشتغل طالب العلم بما ينفعه مما سيسأل عنه، وليذر هذا الأمر لأهل العلم الراسخين، فكم من أقدام خاضت فيه فزلت.












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-15, 09:21 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: تعريف النفاق الايمان عند اهل السنة والجماعة

زيادة الإيمان بالعمل الصالح[1]



الهدف من هذه الكلمات هو كيفية الانتفاع الحقيقي بالعمل الصالح في زيادة الإيمان وتحسين السلوك، وذلك من خلال التعرف على الوسائل التي من شأنها تحفيز المشاعر قبل القيام به.



لا يكفي ونحن نسير في طريقنا لبناء صرح الإيمان في القلب التركيز على أعمال القلوب فقط، بل لا بد من القيام بأعمال صالحة بالجوارح تُثبت الإيمان وترفع بنيانه.



يقول الإمام الغزالي: "والعمل يؤثِّر في نماء الإيمان وزيادته كما يؤثر سقي الماء في نماء الأشجار"، فلا بد من الاثنين معًا حتى يتم البناء الصحيح لصرح الإيمان ï´؟ وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ï´¾ [الفرقان: 71].



ولكي يتم الانتفاع بالعمل الصالح لا بد من استجاشة المشاعر قبل القيام به؛ ليحدث الاتصال بين المشاعر والجوارح، فيُثمر أداء العمل - بعد ذلك - زيادة الإيمان في هذه المشاعر، فإن لم يحدث هذا الاتصال قبل العمل، فلن يكون لأداء هذا العمل أثر على المشاعر، ومن ثم السلوك.



ومن الضرورة بمكان وجود إيمان في القلب - ولو كان ضعيفًا - ولا بد من استثارة هذا الإيمان بالتذكرة؛ حتى يحدث الوصال بين المشاعر والجوارح ï´؟ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ï´¾ [الذاريات: 55].



وهذا التحفيز والتذكير هو استجاشة المشاعر، مشاعر الرغبة أو الطمع أو الرهبة أو الغيرة.. إلخ؛ وكلما قويت تلك الاستجاشة واستمرت أثناء القيام بالعمل، كان الأثر عظيمًا في زيادة الإيمان ومن ثم تحسين السلوك.



ومفهوم التحفيز والتذكير قبل القيام بالعمل يشترك - إلى حد كبير - مع مفهوم استحضار النية قبل العمل، فالنية؛ هي القصد والتوجه؛ وكلما كان التوجه إلى الله عز وجل بالعمل كبيرًا وعميقًا كان العمل أنفع.



--------------------------------------------------------------------------------

[1] من تلخيص لكتاب: نظرات في التربية الإيمانية للدكتور مجدي الهلالي.












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-15, 09:22 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: تعريف النفاق الايمان عند اهل السنة والجماعة

إن الحمد لله نحمـده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم.



ï´؟ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ï´¾ [ آل عمران: 102].

ï´؟ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ï´¾ [النساء: 1].

ï´؟ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِـرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِـعِ اللَّهَ وَرَسُـولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ï´¾ [الأحزاب: 70-71] .



أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.




ففي زمان أصبح فيه الصابر على دينه كالقابض على الجمر!!

وفي زمان وجد فيه من يصبح مؤمنًا ويمسي كافرًا، ومن يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا يبيع دينه بعرض من الدنيا!!

وفي ظل سنوات خداعات يُصدَّق فيها الكاذب، ويُكذَّب فيها الصادق، ويُخوَّن فيها الأمين، ويُؤتمن فيها الخائن!!

وفي وقت اجتمعت فيها شياطين الإنس والجن لوأد الإسلام وأهله يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا!!

وفي زمن أبى فيه المبتدعة إلا أن يعيدوها فتنًا صماء بكماء عمياء!!!

وفي حال تدنت فيها الهمم، وقصرت فيه العزائم، وضعف فيه الإيمان!!!!




أصبحنا أحوج ما نكون فيه إلى أن نحيط إيماننا بسياج من الثبات،بَلْه الزيادة.




نعم ، زيادة الإيمان.




فأهل السنة والجماعة شعارهم أن الإيمان يزيد وينقص.

وأهل السنة والجماعة رايتهم أن الإيمان يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية.




فما هي أدلة زيادة الإيمان؟

وما هي تلكم الأسباب والعوامل التي تزيد الإيمان؟

وهل لزيادة الإيمان ثمة وجود حال البدعة؟




وأنَّى للإيمان أن يزيد في ظل فتور الهمم!!




وعليه، فثمة عناصر أساسية تجول في طياتها هذه الوريقات، وهي:

أولاً: أدلة زيادة الإيمان.

ثانيًا: أسباب زيادة الإيمان.

ثالثًا: زيادة الإيمان بين السنة والبدعة.

رابعًا: زيادة الإيمان بين علو الهمة وفتورها.



أولاً: أدلة زيادة الإيمان:

الإيمان لغة: الإقرار.

الإيمان شرعا: قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: "ومن أصول أهل السنة والجماعةأن الدين والإيمان قول وعمل، قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح[1]،أما قول القلب فهو تصديقه وإيقانه، وأما قول اللسان فهو النطق بالشهادتين والإقراربلوازمهما، وعمل القلب فهوالنية والإخلاص والمحبة والانقياد والإقبال على الله عز وجل والتوكل عليه ولوازمذلك وتوابعه، وعمل الجوارح كالحج والجهاد في سبيل الله ونحوها[2].




ومن الأصول المستقرة لدى أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية إيمانا يزيد بالطاعات ... ونقصه يكون بالزلات[3].




الأدلة على زيادة الإيمان:

أولا: القرآن الكريم:

1- قوله تعالى: ï´؟ إِنَمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ï´¾ [الأنفال:2].




قال البغوي: "ï´؟ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ ï´¾ يقول ليس المؤمن الذي يخالف الله ورسوله، إنما المؤمنون الصادقون في إيمانهم، ï´؟ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ï´¾ خافت وفرقت قلوبهم، وقيل: إذا خُوِّفوا بالله انقادوا خوفًا من عقابه. ï´؟ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا ï´¾ تصديقا ويقينًا. وقال عمير بن حبيب وكانت له صحبة: إن للإيمان زيادة ونقصانا، قيل: فما زيادته؟ قال: إذا ذكرنا الله عز وجل وحمدناه فذلك زيادته، وإذا سهونا وغفلنا فذلك نقصانه، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن عدي: إن للإيمان فرائض وشرائط وشرائع وحدودا وسننا فمن استكملها استكمل الإيمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان. ï´؟ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ï´¾ أي: يفوضون إليه أمورهم ويثقون به، ولا يرجون غيره، ولا يخافون سواه"[4].




2- قوله سبحانه: ï´؟ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ï´¾ [آل عمران: 173].




قال السعدي: " لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من "أحد" إلى المدينة، وسمع أن أبا سفيان ومن معه من المشركين قد هموا بالرجوع إلى المدينة، ندب أصحابه إلى الخروج، فخرجوا -على ما بهم من الجراح- استجابة لله ولرسوله، وطاعة لله ولرسوله، فوصلوا إلى "حمراء الأسد" وجاءهم من جاءهم وقال لهم: ï´؟ إن الناس قد جمعوا لكم ï´¾ وهموا باستئصالكم، تخويفا لهم وترهيبا، فلم يزدهم ذلك إلا إيمانا بالله واتكالا عليه.



ï´؟ وقالوا حسبنا الله ï´¾ أي: كافينا كل ما أهمنا ï´؟ ونعم الوكيل ï´¾ المفوض إليه تدبير عباده، والقائم بمصالحهم"[5].




3- قال عز من قائل: ï´؟ وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إيماَنًا فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يًسْتَبْشِرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ ï´¾ [التوبة: 124-125].




قال الطبري: "يقول تعالى ذكره: وإذا أنزل الله سورة من سور القرآن على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فمن هؤلاء المنافقين الذين ذكرهم الله في هذه السورة من يقول: أيها الناس، أيكم زادته هذه السورة إيمانًا؟ يقول: تصديقًا بالله وبآياته. يقول اللهفأما الذين آمنوا)، من الذين قيل لهم ذلك (فزادتهم)، السورة التي أنزلت (إيمانا)، وهم يفرحون بما أعطاهم الله من الإيمان واليقين[6].




4- قال تعالى: ï´؟ وَلَمَّا رَءَا الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانَا وَتَسْلِيمًا ï´¾ [الأحزاب:22].




قال صاحب الظلال:" لقد كان الهول الذي واجهه المسلمون في هذا الحادث من الضخامة وكان الكرب الذي واجهوه من الشدة وكان الفزع الذي لقوه من العنف ، بحيث زلزلهم زلزالا شديدا ، كما قال عنهم أصدق القائلين: ï´؟ هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً ï´¾..



لقد كانوا ناسا من البشر. وللبشر طاقة. لا يكلفهم اللّه ما فوقها. وعلى الرغم من ثقتهم بنصر اللّه في النهاية وبشارة الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - لهم ، تلك البشارة التي تتجاوز الموقف كله إلى فتوح اليمن والشام والمغرب والمشرق .. على الرغم من هذا كله ، فإن الهول الذي كان حاضرا يواجههم كان يزلزلهم ويزعجهم ويكرب أنفاسهم.



ومما يصور هذه الحالة أبلغ تصوير خبر حذيفة، والرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - يحس حالة أصحابه ، ويرى نفوسهم من داخلها ، فيقول: «مَنْ رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم ثم يرجع؟ يشرط له رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - الرجعة. أسأل اللّه تعالى أن يكون رفيقي في الجنة» .. ومع هذا الشرط بالرجعة ، ومع الدعاء المضمون بالرفقة مع رسول اللّه في الجنة ، فإن أحدا لا يلبي النداء. فإذا عين بالاسم حذيفة قال:

فلم يكن لي بد من القيام حين دعاني! .. ألا إن هذا لا يقع إلا في أقصى درجات الزلزلة.. ولكن كان إلى جانب الزلزلة ، وزوغان الأبصار ، وكرب الأنفاس .. كان إلى جانب هذا كله الصلة التي لا تنقطع باللّه والإدراك الذي لا يضل عن سنن اللّه والثقة التي لا تتزعزع بثبات هذه السنن وتحقق أواخرها متى تحققت أوائلها؛ ومن ثم اتخذ المؤمنون من شعورهم بالزلزلة سببا في انتظار النصر، ذلك أنهم صدقوا قول اللّه سبحانه من قبل: ï´؟ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ ، مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ: مَتى نَصْرُ اللَّهِ؟ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ï´¾.



وها هم أولاء يُزلزلون. فنصر اللّه إذن منهم قريب! ومن ثم قالوا: ï´؟ هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ. وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ï´¾ ..ï´؟ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً ï´¾.



ï´؟ هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ ï´¾.. هذا الهول ، وهذا الكرب ، وهذه الزلزلة ، وهذا الضيق. وعدنا عليه النصر .. فلا بد أن يجيء النصر: ï´؟ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ï´¾ .. صدق اللّه ورسوله في الأمارة وصدق اللّه ورسوله في دلالتها .. ومن ثم اطمأنت قلوبهم لنصر اللّه ووعد اللّه: ï´؟ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً ï´¾.



لقد كانوا ناسا من البشر ، لا يملكون أن يتخلصوا من مشاعر البشر ، وضعف البشر. وليس مطلوبا منهم أن يتجاوزوا حدود جنسهم البشري ولا أن يخرجوا من إطار هذا الجنس ويفقدوا خصائصه ومميزاته.



فلهذا خلقهم اللّه. خلقهم ليبقوا بشرا ، ولا يتحولوا جنسا آخر. لا ملائكة ولا شياطين ، ولا بهيمة ولا حجرا ..



كانوا ناسا من البشر يفزعون ، ويضيقون بالشدة ، ويزلزلون للخطر الذي يتجاوز الطاقة، ولكنهم كانوا - مع هذا - مرتبطين بالعروة الوثقى التي تشدهم إلى اللّه وتمنعهم من السقوط وتجدد فيهم الأمل ، وتحرسهم من القنوط .. وكانوا بهذا وذاك نموذجا فريدا في تاريخ البشرية لم يعرف له نظير.



وعلينا أن ندرك هذا لندرك ذلك النموذج الفريد في تاريخ العصور، علينا أن ندرك أنهم كانوا بشرا ، لم يتخلوا عن طبيعة البشر ، بما فيها من قوة وضعف، وأن منشأ امتيازهم أنهم بلغوا في بشريتهم هذه أعلى قمة مهيأة لبني الإنسان في الاحتفاظ بخصائص البشر في الأرض مع الاستمساك بعروة السماء.



وحين نرانا ضعفنا مرة ، أو زلزلنا مرة ، أو فزعنا مرة ، أو ضقنا مرة بالهول والخطر والشدة والضيق ..



فعلينا ألا نيأس من أنفسنا ، وألا نهلع ونحسب أننا هلكنا أو أننا لم نعد نصلح لشيء عظيم أبدا! ولكن علينا في الوقت ذاته ألا نقف إلى جوار ضعفنا لأنه من فطرتنا البشرية! ونصر عليه لأنه يقع لمن هم خير منا! هنالك العروة الوثقى، عروة السماء، وعلينا أن نستمسك بها لننهض من الكبوة ، ونسترد الثقة والطمأنينة ، ونتخذ من الزلزال بشيرا بالنصر، فنثبت ونستقر ، ونقوى ونطمئن ، ونسير في الطريق .. وهذا هو التوازن الذي صاغ ذلك النموذج الفريد في صدر الإسلام"[7].




5- قال عز وجل: ï´؟ هُوُ الذي أَنزَلَ السَّكِينَةَ في قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيماَنًا مَّعَ إِيمَنِهِمْ ï´¾ [الفتح: 4].

قال القاسمي: "ï´؟ هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ï´¾ أي: السكون ، والطمأنينة إلى الإيمان ، والحق ï´؟ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ ï´¾ أي: يقيناً منضماً إلى يقينهم "[8].




6- قال تعالى: ï´؟ لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ ءَامَنُوا إِيمَانًا ï´¾ [المدثر:31].

قال ابن كثير: أي: يعلمون أن هذا الرسول حق؛ فإنه نطق بمطابقة ما بأيديهم من الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء قبله.




ï´؟ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ï´¾ أي: إلى إيمانهم، بما يشهدون من صدق إخبار نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم[9].




7- ويزداد الإيمان بزيادة أفراده:

كالخشوع كما في آية السجدة من الإسراء: ï´؟ وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ï´¾ [الإسراء:109].




وكالهدى كما في قوله تعالى: ï´؟ وَيَزِيدُ اللهُ الَّّذِينَ اهْتَدَوْا هدًى ï´¾ [مريم:76].




وفي سورة محمد: ï´؟ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ ï´¾ [محمد:17].




وقوله عن الفتية أصحاب الكهفِ: ï´؟ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ï´¾ [الكهف:13].




8- ويزداد الإيمان بتفاضل أهله فيه:

ففضل سبحانه بعض الأنبياء عليهم الصلاة والسلام على بعض: ï´؟ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبيِيِّنَ عَلَى بَعْضٍ ï´¾ [الإسراء:55].




وكذا الرسل، قال جل شأنه: ï´؟ تَلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنهُم مَّن كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَتٍ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِنَتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسْ ï´¾ [البقرة:253].




وقال تعالى: ï´؟ انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلأَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً ï´¾[الإسراء:21].




â—ک وفاضل سبحانه بين من أنفق من قبل الفتح وقاتل عمن أنفق بعده وقاتل، قال سبحانه: ï´؟ لاَ يَسْتَوْي مْنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاَتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذينَ أَنفَقَوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا ï´¾[الحديد:10].




â—ک وفضل المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة، قال تعالى: ï´؟ لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا * دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَعْفِرَةً وَرَحْمَةَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ï´¾ [النساء:95-96].




â—ک وكذا من آمن وهاجر وجاهد عن غيره ممن لم يفعل: ï´؟ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةَ عِندَ اللهِ وَأولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ï´¾ [التوبة:20].




â—ک ويرفع الله الذين آمنوا والذين أوتوا العلم درجات عن غيرهم، قال تعالى: ï´؟ يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَتٍ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ï´¾[المجادلة:11].












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-15, 09:25 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: تعريف النفاق الايمان عند اهل السنة والجماعة

إن الحمد لله نحمـده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم.



﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [ آل عمران: 102].

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِـرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِـعِ اللَّهَ وَرَسُـولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70-71] .



أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.




ففي زمان أصبح فيه الصابر على دينه كالقابض على الجمر!!

وفي زمان وجد فيه من يصبح مؤمنًا ويمسي كافرًا، ومن يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا يبيع دينه بعرض من الدنيا!!

وفي ظل سنوات خداعات يُصدَّق فيها الكاذب، ويُكذَّب فيها الصادق، ويُخوَّن فيها الأمين، ويُؤتمن فيها الخائن!!

وفي وقت اجتمعت فيها شياطين الإنس والجن لوأد الإسلام وأهله يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا!!

وفي زمن أبى فيه المبتدعة إلا أن يعيدوها فتنًا صماء بكماء عمياء!!!

وفي حال تدنت فيها الهمم، وقصرت فيه العزائم، وضعف فيه الإيمان!!!!




أصبحنا أحوج ما نكون فيه إلى أن نحيط إيماننا بسياج من الثبات،بَلْه الزيادة.




نعم ، زيادة الإيمان.




فأهل السنة والجماعة شعارهم أن الإيمان يزيد وينقص.

وأهل السنة والجماعة رايتهم أن الإيمان يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية.




فما هي أدلة زيادة الإيمان؟

وما هي تلكم الأسباب والعوامل التي تزيد الإيمان؟

وهل لزيادة الإيمان ثمة وجود حال البدعة؟




وأنَّى للإيمان أن يزيد في ظل فتور الهمم!!




وعليه، فثمة عناصر أساسية تجول في طياتها هذه الوريقات، وهي:

أولاً: أدلة زيادة الإيمان.

ثانيًا: أسباب زيادة الإيمان.

ثالثًا: زيادة الإيمان بين السنة والبدعة.

رابعًا: زيادة الإيمان بين علو الهمة وفتورها.



أولاً: أدلة زيادة الإيمان:

الإيمان لغة: الإقرار.

الإيمان شرعا: قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: "ومن أصول أهل السنة والجماعةأن الدين والإيمان قول وعمل، قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح[1]،أما قول القلب فهو تصديقه وإيقانه، وأما قول اللسان فهو النطق بالشهادتين والإقراربلوازمهما، وعمل القلب فهوالنية والإخلاص والمحبة والانقياد والإقبال على الله عز وجل والتوكل عليه ولوازمذلك وتوابعه، وعمل الجوارح كالحج والجهاد في سبيل الله ونحوها[2].




ومن الأصول المستقرة لدى أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية إيمانا يزيد بالطاعات ... ونقصه يكون بالزلات[3].




الأدلة على زيادة الإيمان:

أولا: القرآن الكريم:

1- قوله تعالى: ﴿ إِنَمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ [الأنفال:2].




قال البغوي: "﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ ﴾ يقول ليس المؤمن الذي يخالف الله ورسوله، إنما المؤمنون الصادقون في إيمانهم، ﴿ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ﴾ خافت وفرقت قلوبهم، وقيل: إذا خُوِّفوا بالله انقادوا خوفًا من عقابه. ﴿ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا ﴾ تصديقا ويقينًا. وقال عمير بن حبيب وكانت له صحبة: إن للإيمان زيادة ونقصانا، قيل: فما زيادته؟ قال: إذا ذكرنا الله عز وجل وحمدناه فذلك زيادته، وإذا سهونا وغفلنا فذلك نقصانه، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن عدي: إن للإيمان فرائض وشرائط وشرائع وحدودا وسننا فمن استكملها استكمل الإيمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان. ﴿ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ أي: يفوضون إليه أمورهم ويثقون به، ولا يرجون غيره، ولا يخافون سواه"[4].




2- قوله سبحانه: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ [آل عمران: 173].




قال السعدي: " لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من "أحد" إلى المدينة، وسمع أن أبا سفيان ومن معه من المشركين قد هموا بالرجوع إلى المدينة، ندب أصحابه إلى الخروج، فخرجوا -على ما بهم من الجراح- استجابة لله ولرسوله، وطاعة لله ولرسوله، فوصلوا إلى "حمراء الأسد" وجاءهم من جاءهم وقال لهم: ﴿ إن الناس قد جمعوا لكم ﴾ وهموا باستئصالكم، تخويفا لهم وترهيبا، فلم يزدهم ذلك إلا إيمانا بالله واتكالا عليه.



﴿ وقالوا حسبنا الله ﴾ أي: كافينا كل ما أهمنا ﴿ ونعم الوكيل ﴾ المفوض إليه تدبير عباده، والقائم بمصالحهم"[5].




3- قال عز من قائل: ﴿ وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إيماَنًا فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يًسْتَبْشِرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ ﴾ [التوبة: 124-125].




قال الطبري: "يقول تعالى ذكره: وإذا أنزل الله سورة من سور القرآن على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فمن هؤلاء المنافقين الذين ذكرهم الله في هذه السورة من يقول: أيها الناس، أيكم زادته هذه السورة إيمانًا؟ يقول: تصديقًا بالله وبآياته. يقول اللهفأما الذين آمنوا)، من الذين قيل لهم ذلك (فزادتهم)، السورة التي أنزلت (إيمانا)، وهم يفرحون بما أعطاهم الله من الإيمان واليقين[6].




4- قال تعالى: ﴿ وَلَمَّا رَءَا الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانَا وَتَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب:22].




قال صاحب الظلال:" لقد كان الهول الذي واجهه المسلمون في هذا الحادث من الضخامة وكان الكرب الذي واجهوه من الشدة وكان الفزع الذي لقوه من العنف ، بحيث زلزلهم زلزالا شديدا ، كما قال عنهم أصدق القائلين: ﴿ هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً ﴾..



لقد كانوا ناسا من البشر. وللبشر طاقة. لا يكلفهم اللّه ما فوقها. وعلى الرغم من ثقتهم بنصر اللّه في النهاية وبشارة الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - لهم ، تلك البشارة التي تتجاوز الموقف كله إلى فتوح اليمن والشام والمغرب والمشرق .. على الرغم من هذا كله ، فإن الهول الذي كان حاضرا يواجههم كان يزلزلهم ويزعجهم ويكرب أنفاسهم.



ومما يصور هذه الحالة أبلغ تصوير خبر حذيفة، والرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - يحس حالة أصحابه ، ويرى نفوسهم من داخلها ، فيقول: «مَنْ رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم ثم يرجع؟ يشرط له رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - الرجعة. أسأل اللّه تعالى أن يكون رفيقي في الجنة» .. ومع هذا الشرط بالرجعة ، ومع الدعاء المضمون بالرفقة مع رسول اللّه في الجنة ، فإن أحدا لا يلبي النداء. فإذا عين بالاسم حذيفة قال:

فلم يكن لي بد من القيام حين دعاني! .. ألا إن هذا لا يقع إلا في أقصى درجات الزلزلة.. ولكن كان إلى جانب الزلزلة ، وزوغان الأبصار ، وكرب الأنفاس .. كان إلى جانب هذا كله الصلة التي لا تنقطع باللّه والإدراك الذي لا يضل عن سنن اللّه والثقة التي لا تتزعزع بثبات هذه السنن وتحقق أواخرها متى تحققت أوائلها؛ ومن ثم اتخذ المؤمنون من شعورهم بالزلزلة سببا في انتظار النصر، ذلك أنهم صدقوا قول اللّه سبحانه من قبل: ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ ، مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ: مَتى نَصْرُ اللَّهِ؟ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ﴾.



وها هم أولاء يُزلزلون. فنصر اللّه إذن منهم قريب! ومن ثم قالوا: ﴿ هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ. وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﴾ ..﴿ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً ﴾.



﴿ هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﴾.. هذا الهول ، وهذا الكرب ، وهذه الزلزلة ، وهذا الضيق. وعدنا عليه النصر .. فلا بد أن يجيء النصر: ﴿ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﴾ .. صدق اللّه ورسوله في الأمارة وصدق اللّه ورسوله في دلالتها .. ومن ثم اطمأنت قلوبهم لنصر اللّه ووعد اللّه: ﴿ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً ﴾.



لقد كانوا ناسا من البشر ، لا يملكون أن يتخلصوا من مشاعر البشر ، وضعف البشر. وليس مطلوبا منهم أن يتجاوزوا حدود جنسهم البشري ولا أن يخرجوا من إطار هذا الجنس ويفقدوا خصائصه ومميزاته.



فلهذا خلقهم اللّه. خلقهم ليبقوا بشرا ، ولا يتحولوا جنسا آخر. لا ملائكة ولا شياطين ، ولا بهيمة ولا حجرا ..



كانوا ناسا من البشر يفزعون ، ويضيقون بالشدة ، ويزلزلون للخطر الذي يتجاوز الطاقة، ولكنهم كانوا - مع هذا - مرتبطين بالعروة الوثقى التي تشدهم إلى اللّه وتمنعهم من السقوط وتجدد فيهم الأمل ، وتحرسهم من القنوط .. وكانوا بهذا وذاك نموذجا فريدا في تاريخ البشرية لم يعرف له نظير.



وعلينا أن ندرك هذا لندرك ذلك النموذج الفريد في تاريخ العصور، علينا أن ندرك أنهم كانوا بشرا ، لم يتخلوا عن طبيعة البشر ، بما فيها من قوة وضعف، وأن منشأ امتيازهم أنهم بلغوا في بشريتهم هذه أعلى قمة مهيأة لبني الإنسان في الاحتفاظ بخصائص البشر في الأرض مع الاستمساك بعروة السماء.



وحين نرانا ضعفنا مرة ، أو زلزلنا مرة ، أو فزعنا مرة ، أو ضقنا مرة بالهول والخطر والشدة والضيق ..



فعلينا ألا نيأس من أنفسنا ، وألا نهلع ونحسب أننا هلكنا أو أننا لم نعد نصلح لشيء عظيم أبدا! ولكن علينا في الوقت ذاته ألا نقف إلى جوار ضعفنا لأنه من فطرتنا البشرية! ونصر عليه لأنه يقع لمن هم خير منا! هنالك العروة الوثقى، عروة السماء، وعلينا أن نستمسك بها لننهض من الكبوة ، ونسترد الثقة والطمأنينة ، ونتخذ من الزلزال بشيرا بالنصر، فنثبت ونستقر ، ونقوى ونطمئن ، ونسير في الطريق .. وهذا هو التوازن الذي صاغ ذلك النموذج الفريد في صدر الإسلام"[7].




5- قال عز وجل: ﴿ هُوُ الذي أَنزَلَ السَّكِينَةَ في قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيماَنًا مَّعَ إِيمَنِهِمْ ﴾ [الفتح: 4].

قال القاسمي: "﴿ هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ أي: السكون ، والطمأنينة إلى الإيمان ، والحق ﴿ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ ﴾ أي: يقيناً منضماً إلى يقينهم "[8].




6- قال تعالى: ﴿ لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ ءَامَنُوا إِيمَانًا ﴾ [المدثر:31].

قال ابن كثير: أي: يعلمون أن هذا الرسول حق؛ فإنه نطق بمطابقة ما بأيديهم من الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء قبله.




﴿ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ﴾ أي: إلى إيمانهم، بما يشهدون من صدق إخبار نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم[9].




7- ويزداد الإيمان بزيادة أفراده:

كالخشوع كما في آية السجدة من الإسراء: ﴿ وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ﴾ [الإسراء:109].




وكالهدى كما في قوله تعالى: ﴿ وَيَزِيدُ اللهُ الَّّذِينَ اهْتَدَوْا هدًى ﴾ [مريم:76].




وفي سورة محمد: ﴿ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ ﴾ [محمد:17].




وقوله عن الفتية أصحاب الكهفِ: ﴿ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴾ [الكهف:13].




8- ويزداد الإيمان بتفاضل أهله فيه:

ففضل سبحانه بعض الأنبياء عليهم الصلاة والسلام على بعض: ﴿ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبيِيِّنَ عَلَى بَعْضٍ ﴾ [الإسراء:55].




وكذا الرسل، قال جل شأنه: ﴿ تَلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنهُم مَّن كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَتٍ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِنَتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسْ ﴾ [البقرة:253].




وقال تعالى: ﴿ انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلأَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً ﴾[الإسراء:21].




◘ وفاضل سبحانه بين من أنفق من قبل الفتح وقاتل عمن أنفق بعده وقاتل، قال سبحانه: ﴿ لاَ يَسْتَوْي مْنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاَتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذينَ أَنفَقَوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا ﴾[الحديد:10].




◘ وفضل المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة، قال تعالى: ﴿ لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا * دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَعْفِرَةً وَرَحْمَةَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴾ [النساء:95-96].




◘ وكذا من آمن وهاجر وجاهد عن غيره ممن لم يفعل: ﴿ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةَ عِندَ اللهِ وَأولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [التوبة:20].




◘ ويرفع الله الذين آمنوا والذين أوتوا العلم درجات عن غيرهم، قال تعالى: ﴿ يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَتٍ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾[المجادلة:11].


الأدلة من السنة المشرفة:

1- عن أَبي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:« لاََ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهْوَ مُؤْمِنٌ ، وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهْوَ مُؤْمِنٌ ، وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ،وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ»[10]




قال البغوي:" معناه: نقصان الإيمان ، يريد: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن مستكمل الإيمان ، بل هو قبل أن يقدم على الفجور ، وبعدما نزع منه وتاب أكمل إيمانا منه حالة اشتغاله بالفجور ، وهو كقوله: " لا إيمان لمن لا أمانة له " يريد: لا إيمان له كاملا والله أعلم.




وقد ورد معنى آخر في تأويله مرفوعا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ): " إذا زنى أحدكم خرج منه الإيمان وكان عليه كالظلة ،فإذا انقلع ، رجع إليه الإيمان ... وروي عن عكرمة قال: قلت لابن عباس: كيف ينزع الإيمان منه؟ قال: هكذا وشبك بين أصابعه ، ثم أخرجها ، فإن تاب عاد إليه هكذا ، وشبك يبن أصابعه"[11].




قال العيني: "أن ينزع منه نور الإيمان، والإيمان هو التصديق بالجنان والإقرار باللسان، ونوره الأعمال الصالحة والاجتناب عن المعاصي، فإذا زنى أو شرب الخمر أو سرق يذهب نوره ويبقى صاحبه في الظلمة، والإشارة فيه إلى أنه لا يخرج عن الإيمان، قيل: إن في هذا الحديث تنبيهًا على جميع أنواع المعاصي والتحذير منها، فنبه بالزنا على جميع الشهوات وبالخمر على جميع ما يصد عن الله تعالى ويوجب الغفلة عن حقوقه، وبالسرقة على الرغبة في الدنيا والحرص على الحرام، وبالنهبة على الاستخفاف بعباد الله تعالى وترك توقيرهم والحياء منهم وجمع الدنيا من غير وجهها، والله تعالى أعلم"[12].




2- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ »[13].




قال الخطابي:"وفي هذا الحديث بيان أن الإيمان الشرعي اسم لمعنى ذي شعب وأجزاء له أعلى وأدنى ، فالاسم يتعلق ببعضها كما يتعلق بكلها ، والحقيقة تقتضي جميع شعبها وتستوفي جملة أجزائها كالصلاة الشرعية لها شعب وأجزاء والاسم يتعلق ببعضها كما يتعلق بكلها والحقيقة تقتضي جميع أجزائها وتستوفيها ويدل على ذلك قوله الحياء شعبة من الإيمان، فأخبر أن الحياء إحدى تلك الشعب، وفي هذا الباب إثبات التفاضل في الإيمان، وتباين المؤمنين في درجاته"[14].




3- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا »[15].




قَالَ الْحَلِيمِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -: " فَدَلَّ هَذَا الْقَوْلُ عَلَى أَنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ إِيمَانٌ، وَأَنَّ عَدَمَهُ نُقْصَانُ إِيمَانٍ، وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ مُتَفَاوِتُونَ فِي إِيمَانِهِمْ، فَبَعْضُهُمْ أَكْمَلُ إِيمَانًا مِنْ بَعْضٍ "[16].




4- عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلاَةِ: مَرْوَانُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ: الصَّلاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ، فَقَالَ: قَدْ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا ، فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَقُولُ: « مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ »[17]




ومن فوائد هذا الحديث- كما قال الشيخ العثيمين تعليقًا على الأربعين النووية-:" أن الإيمان يتفاوت ، بعضه ضعيف و بعضه قوي، و هذا مذهب أهل السنة و الجماعة وله أدلة من القرآن و السنة على أنه يتفاوت"[18] .




5-وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ: « مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللهُ تَعَالَى فِي أُمَّةٍ قَبْلِي ، إِلاَّ كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ ؛ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ ، وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا لاَ يُؤْمَرُونَ ؛ فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ »[19]




قال شيخ الإسلام ابن تيمية:" فأضعف الإيمان الإنكار بالقلب، فمن لم يكن في قلبه بغض المنكر الذي يبغضه الله ورسوله لم يكن معه من الإيمان شيء"[20].




6- عَنْ أَنَسٍ بن مالك -رضي الله عنه -عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: « يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لاََ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لاََ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لاََ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ»[21].




قال ابن رجب:" والحديث نص في تفاوت الإيمان الذي في القلوب"[22].




7- عَنْ أَبِى أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: « مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ »[23]




قال ابن حجر: " واستدل بذلك على أن الإيمان يزيد وينقص؛ لأن الحب والبغض يتفاوتان"[24].




8- عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْري قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في أَضْحًى - أَوْ فِطْرٍ - إِلَى الْمُصَلَّى ، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ « يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ ، فإني أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ » . فَقُلْنَ وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ » . قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: « أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟» . قُلْنَ: بَلَى . قَالَ:« فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا ، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟» . قُلْنَ بَلَى . قَالَ: « فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا»[25]




قال المباركفوري:" أن الطاعات تسمى إيمانا ودينا، وإذا أثبت هذا علمنا أن من كثرت عبادته زاد إيمانه ودينه ، ومن نقصت عبادته نقص دينه"[26].




آثار الصحابة والسلف الصالح:

فمن ذلك:

1-أن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- كان ربما يأخذ بيد الرجل والرجلين من أصحابه فيقول: "قم بنا نزدد إيماناً"[27].




2-وكان معاذ- رضي الله عنه- يقول لرجل:" اجلس بنا نؤمن ساعة". أي: نزدد إيماناً. [28]




3-وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه- قال: "من فقه العبد أن يتعاهد إيمانه وما نقص منه، ومن فقه العبد أن يعلم: أيزداد هو أم ينقص؟"[29]




4-وأما ابن مسعود - رضي الله عنه- فكان يقول في دعائه: ((اللهم زدنا إيماناً ويقيناً وفقهاً))[30].




5-وقال عمير بن حبيب الخطمي وغيره من الصحابة: ((الإيمان يزيد وينقص، فقيل له وما زيادته ونقصانه؟ فقال: إذا ذكرنا الله وحمدناه وسبحناه فتلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه))[31].




6- قال محمد بن يحيى الذهلي: "الإيمان قول وعمل يزيد وينقص"[32].




7- قال أبو حاتم وأبو زرعة: "أدركنا العلماء في جميع الأمصار فكان من مذاهبهم أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص"[33].




8-روى اللالكائي بسند صحيح عن الإمام البخاري أنه قال: ((لقيت أكثر من ألف رجل من العلماء بالأمصار، فما رأيت أحداً منهم يختلف في أن الإيمان: قول وعمل ويزيد وينقص))[34] .




9- نقل ابن عبد البر - في التمهيد - الإجماعَ على ذلك فقال: ((أجمع أهل الفقه والحديث على أن الإيمان قول وعمل، ولا عمل إلا بنية. والإيمان عندهم يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، والطاعات كلها عندهم إيمان)) [35].





ثانيًا: أسباب زيادة الإيمان:

هناك ثمة أسباب لزيادة الإيمان، على أن يُعلَم أن من أتى بضدها ينقص إيمانه، وهاك تلك الأسباب:

أولاً: معرفة الله تعالى والعلم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى: - فمعرفة الله تعالى، والعلم أسمائه الحسنى، وصفاته العليا، تورث في القلب زيادة في الإيمان، وقوة في اليقين، وتثمر شجرة المعرفة تلك القيام بالواجبات واجتناب المنهيات، وتقدير الله حق قدره، في الأقوال والأفعال، إِنْ في اللسان أو في القلب.



قال ابن رجب- رحمه الله -: "العلم النافع يدلُّ على أمرين:

أحدهما: على معرفة الله وما يستحقُّه من الأسماء الحسنى والصفات العُلَى والأفعال الباهرة؛ وذلك يستلزم إجلاله وإعظامه، وخشيته ومهابته، ومحبته ورجاءه، والتوكُّل عليه، والرضا بقضائه والصبر على بلائه.

والأمر الثاني: المعرفة بما يحبُّه ويرضاه، وما يكرهه وما يسخطه من الاعتقادات والأعمال الظاهرة والباطنة والأقوال، فيُوجِب ذلك لِمَن علمه المسارعة إلى ما فيه محبة الله ورضاه، والتباعُد عمَّا يكرهه ويُسخِطه، فإذا أثمر العلم لصاحبه هذا فهو علمٌ نافعٌ، فمتى كان العلم نافعًا ووقَر في القلب فقد خشَع القلب لله وانكسر له، وذلَّ هيبةً وإجلالاً، وخشيةً ومحبة وتعظيمًا"[36].



بل تصل به إلى درجة الإحسان، قال ابن رجب- رحمه الله -:: "فالعلم النافع ما عرَّف العبدَ بربِّه، ودلَّه عليه حتى عرفه ووحَّده، وأنِس به واستحيا من قربه، وعَبَده كأنه يراه"[37].



ثانيًا: طلب العلم:

فالعلم النافع مفتاح الوصول، وطريق الخشية من الله- إحدى ثمار الإيمان- قال تعالى: ï´؟ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ï´¾ [فاطر:28] .



أخرج الإمام أحمد في الزهد عن ابن مسعود- رضي الله عنه- قال: ليس العلم بكثرة الرواية ولكن العلم الخشية[38].




وآكد العلوم العلم بلا إله إلا الله، قال تعالى: ï´؟ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ï´¾ [محمد: 19] والعلم بالحلال والحرام، وعلوم الآداب والأخلاق والقلوب.




ثالثًا: اللهج بكتاب الله المقروء وتدبره والعمل بأحكامه:

قال ابن القيم - رحمه الله -: "قراءة آية بتفكُّر وتفهُّم خيرٌ من قراءة ختمة بغير تدبُّر وتفهُّم، وأنفع للقلب، وأدعَى في حصول الإيمان وذوق حلاوة القرآن".


وقال كذلك: "فليس شيءٌ أنفع للعبد في معاشه ومعاده، وأقرب إلى نجاته - من تدبُّر القرآن، وإطالة التأمُّل، وجمع الفكر على معاني آياته، فإنها تُطلِع العبد على معالم الخير والشر بحذافيرها... وتثبِّت قواعد الإيمان في قلبه، وتشيِّد بنيانه وتوطِّد أركانه"[39].




فإذا كان كتاب الله تعالى هو أنسه وأنيسه، وصاحبه وجليسه، فأكرم بها من نعمة زيادة الإيمان للمؤمنين، قال تعالى: ï´؟ إِنَمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ï´¾ [الأنفال:2].




رابعًا: التفكر في آيات الله المنظورة:

إن من يجمع بين تلاوة كتاب الله المقروء والتفكر في آيات الله المنظورة ليعرف حقيقة نفسه، وقدره، بل وتبهره تلك الآيات التي اجتمعت في نسق واحد متكامل لتشي بإعجاز الباري سبحانه، وقدرته، وعظمته، وقيوميته،مما تقوي يقينه بالله تعالى، ويزداد بذلك إيمانا، وصدق الله تعالى؛ إذ يقول: ï´؟ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ ï´¾ [آل عمران:190]



قال صاحب الظلال: "إن هذا الكون بذاته كتاب مفتوح ، يحمل بذاته دلائل الإيمان وآياته ويشي وراءه من يد تدبره بحكمة ويوحي بأن وراء هذه الحياة الدنيا آخرة ، وحسابا وجزاء .. إنما يدرك هذه الدلائل ، ويقرأ هذه الآيات ، ويرى هذه الحكمة ، ويسمع هذه الإيحاءات ï´؟ أولوا الألباب ï´¾ من الناس ، الذين لا يمرون بهذا الكتاب المفتوح ، وبهذه الآيات الباهرة مغمضي الأعين غير واعين! وهذه الحقيقة تمثل أحد مقومات التصور الإسلامي عن هذا «الكون» والصلة الوثيقة بينه وبين فطرة «الإنسان» والتفاهم الداخلي الوثيق بين فطرة الكون وفطرة الإنسان ودلالة هذا الكون بذاته على خالقه من جهة وعلى الناموس الذي يصرّفه وما يصاحبه من «غاية» و«حكمة» و«قصد» من جهة أخرى .. وهي ذات أهمية بالغة في تقرير موقف «الإنسان» من «الكون» و«إله» الكون سبحانه وتعالى. فهي ركيزة من ركائز التصور الإسلامي للوجود"[40].




قال عامر بن عبد قيس: "سمعت غيرَ واحد ولا اثنين ولا ثلاثة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقولون: إن ضياء الإيمان أو نور الإيمان التفكُّر"[41].




خامسًا: كثرة ذكر الله - تعالى -:

قال عمير بن حبيب: "الإيمان يزيد وينقص، فقيل: فما زيادته وما نقصانه؟ قال: إذا ذكرنا ربَّنا وخشِيناه فذلك زيادته، وإذا غفلنا ونسِيناه وضيَّعنا فذلك نقصانه"[42] .




ائتوني بما يطمئن القلوب إن كنتم صادقين، ولا، ولن تجدوا غير ذكر علام الغيوب، قال تعالى: ï´؟ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ï´¾ [الرعد:28]




ولذا قال أبو الدرداء رضي الله عنه: "لكلِّ شيء جلاء، وإن جلاء القلوب ذكر الله - عز وجل".[43] فإذا جلت القلوب وصفت زاد إيمانها، وأثمر عبيرها يغدق في كل مكان، وأحست بحلاوة الإيمان، وما أعظمها من نعمة، لو كانوا يعلمون!!




سادسًا: الإكثار من الأعمال الصالحة والطاعات:

إن نظرة واحدة لكم الآيات التي قرن فيها الإيمان بالعمل الصالح لتوضح بجلاء على أهمية وأثر العمل الصالح للإيمان، فمن يكثر من الطاعات يعيش في نور إيماني وبهاء قدسي، إنها الحياة الطيبة، وطيب الحياة، قال تعالى: ï´؟ مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ï´¾ [النحل: 97]



إنها لذة لا يدركها إلا من عرفها وذاقها، ألم يصل إلى سمعك قول بعض السلف: (إنه ليمر بالقلب أوقات أقول فيها: إن كان أهل الجنة في مثل هذا، إنهم لفي عيش طيب!)[44]؟




سابعًا:اجتناب المعاصي:

إن اقتراف المعاصي ينقص الإيمان، ، أليس من عقيدة أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية؟ وكفانا في هذا حديث حذيفة رضي الله عنه، لمن كان له قلب، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلاَ تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا[45]كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا[46] لاَ يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلاَ يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلاَّ مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ »[47] .




فانظر- رحمك الله- بدأت بعود؛ أدى إلى نكتة سوداء؛ وانتهت بقلب لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه، وتدبر قول صلى الله عليه وسلم (إِلاَّ مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ) فإنه يدلك على أن الهوى تمكن منه تمكن الشراب من شاربه، فماذا يقال بعد ذلك في أثر المعاصي والذنوب على القلوب وإيمانها؟!!




قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "غضُّ البصر يُورِث ثلاث فوائد: حلاوة الإيمان ولذَّته، نور القلب والفراسة، قوة القلب وثباته وشجاعته"[48].




فكيف لو اجتنبت باقي الذنوب والآثام؟!!




ثامنًا: مصاحبة الجليس الصالح:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ ، وَكِيرِ الْحَدَّادِ ، لاَ يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ ، أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ ، وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ أَوْ ثَوْبَكَ أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً » [49]




فالنبى-صلى الله عليه وسلم- ضرب مثل الجليس الصالح بصاحب المسك ، وقال: لا تعدم منه أن تشتريه أو تجد ريحه[50]، وفي كلٍ خير، ومع كل زيادة إيمان، بعكس صاحب الكير، فأنت بين ريح خبيثة أو حرق لبدنك، فهل يستويان مثلا؟!!




فالصحبة الصالحة مسارعة في الخيرات، ومنافسة في الطاعات، ورفع في الدرجات، وصحبة السوء إتيان للمنكرات، وهتك للمحرمات، وارتكاس في الدركات.

منقول












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-15, 11:39 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
الفهداوي
اللقب:
رئيس الملتقيات الاسلامية
طلبات الافتاء
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Mar 2014
العضوية: 1262
المشاركات: 3,617 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 101
نقاط التقييم: 1986
الفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant futureالفهداوي has a brilliant future

الإتصالات
الحالة:
الفهداوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: تعريف النفاق الايمان عند اهل السنة والجماعة

جزاكم الله خيرا












توقيع : الفهداوي

رد: تعريف النفاق الايمان عند اهل السنة والجماعة

عرض البوم صور الفهداوي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

تعريف النفاق الايمان عند اهل السنة والجماعة


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
تعريف أهل السنة و الجماعة
منهج أهل السنة والجماعة في الاستدلال على مسائل العقيدة والحكمة من اتباع السنة
اعتقاد اهل السنة في القضاء والقدر والدليل على وجوب الايمان بهما
اهداء من الاخوة اهل السنة في بلاد الرافدين الى اخوتهم اهل السنة والجماعة في الشام
أين (النفاق) منّا ؟! بل..أين نحن من (النفاق) ؟!


الساعة الآن 10:29 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML