آخر 10 مشاركات
حِفْظِ الله تعالى لدين الإسلام وتحريف النصرانية / أ.د علي بن محمد الغامدي           »          كيف يمكن التوفيق بين الحديثين: (خالد سيف الله المسلول) وبين (اللهم إني أبرأ إليك مما           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          هل ثبتت أحاديث في المهدي وما هي - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          مـــلامـــــح الخـيـانـــــة           »          من أجمل ابيات الغزل           »          الناس كثير والتّقيّ منهم قليل           »          تواضع العلماء           »          عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          ركاكة استعمال (بالتّالي) في الكلام


منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-05-23, 02:30 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي اثبات صفة اليدين والنزول لله بلا تجسيم ولا كيف

الفصل الرابع

إثبات صفة اليدين لله تعالى على الحقيقة لا على المجاز



لقد تنوعت دلالات الكتاب والسنة على إثبات صفة اليدين لله تعالى، بما يمتنع معها حمل اليدين على المجاز، وقد أطبقت كلمة السلف رحمهم الله على إثبات اليدين لله تعالى صفة له في ذاته، ليستا بنعمتين ولا قدرتين، بل يدان ثابتتان لله تعالى على الحقيقة، بلا كيف ولا تشبيه.

وأنا أذكر نماذج من تنوع الأدلة على إثبات صفة اليد لله تعالى:



التثنية:

قال تعالى: {بل يداه مبسوطتان} المائدة64.

تثنية اليد المضافة إليه سبحانه تمنع من حملها على النعمة أو القدرة.



نسبة الفعل إليه سبحانه وتعديته إلى اليد بحرف الباء:

قال: {ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي} ص75.

نسب الفعل -وهو الخلق- إلى نفسه، ثم عدى الفعل إلى اليد، ثم ثناها، ثم أدخل عليها الباء التي تدخل على قول القائل" كتبت بالقلم" و"ضربت بيدي"، ومثل هذا نص صريح لا يحتمل المجاز بوجه من الوجوه، إذا لا يكون هذا التركيب إلا ما باشرته اليد.

قال أبو الحسن الزاغوني في "الإيضاح": (أنه أضاف "الخلق" وهو فعل يده سبحانه، والفعل متى أضيف إلى اليد فإنه لا يقتضي إضافة إلا إلى ما يختص بالفعل وليس إلا اليد كما ذكرنا، وهذا جلي واضح)[93] اهـ.

وقال أبو الحسن الأشعري: (وليس يجوز في لسان العرب ولا في عادة أهل الخطاب أن يقول القائل: عملت كذا بيدي، ويعني به النعمة، وإذا كان الله عز وجل إنما خاطب العرب بلغتها وما يجري مفهوماً في كلامها ومعقولاً في خطابها، وكان لا يجوز في خطاب أهل اللسان أن يقول القائل: فعلت بيدي، ويعني النعمة، بطل أن يكون معنى قوله تعالى: {بيدي} ص75، النعمة، وذلك أنه لا يجوز أن يقول القائل: لي عليه يدي، بمعنى لي عليه نعمتي، ومن دافَعَنا عن استعمال اللغة ولم يرجع إلى أهل اللسان فيها دوفع عن أن تكون اليد بمعنى النعمة، إذ كان لا يمكنه أن يتعلق في أن اليد النعمة إلا من جهة اللغة، فإذا دفع اللغة لزمه أن لا يفسر القرآن من جهتها، وأن لا يثبت اليد نعمة من قِبَلها، لأنه إن روجع في تفسير قوله تعالى: {بيدي} ص75، نعمتي فليس المسلمون على ما ادعى متفقين، وإن روجع إلى اللغة فليس في اللغة أن يقول القائل: بيدي، يعني نعمتي، وإن لجأ إلى وجه ثالث سألناه عنه ولن يجد له سبيلا)[94] اهـ.



استعمال لفظ اليمين ووصفها بالطي

قال تعالى: {والسموات مطويات بيمينه} الزمر67.

وعن عبد الله بن عمرو t قال: قال r: (إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا)[95].



وصفها بالقبض والهز

قال تعالى: {والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة} الزمر67.

وعن أبي هريرة t سمعت رسول الله r يقول: (يقبض الله الأرض ويطوي السماوات بيمينه، ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض)[96].

فها هنا: هز، وقبض، وطي، وذكر يدين.



وصفها بالبسط

قال تعالى: {بل يداه مبسوطتان} المائدة64.

وعن أبي موسى t عن النبي r قال: (إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها)[97].

وصفها بالكف والأخذ

عن أبي هريرة t قال: قال رسول الله r: (ما تصدق أحد بصدقة من طيّب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تمرة، فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل، كما يربي أحدكم فَلُوّه أو فصيله). وفي لفظ (من كسب طيب)[98].

فها هنا: أخذ، وذكر كف ويمين.



وصفها بالنضح

عن لقيط بن عامر t في الحديث الطويل عن النبي r وفيه: (فيأخذ ربك بيده غرفة من الماء فينضح بها قبلكم، فلعمر إلهك ما تخطي وجه واحد منكم قطرة، فأما المؤمن فتدع وجهه مثل الريطة البيضاء، وأما الكافر فتخطمه بمثل الحمم الأسود)[99].



وصفها بالشمال

عن عبد الله بن عمر t قال: قال رسول الله r: ( يطوي الله عز وجل السماوات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرضين بشماله، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟)[100].



وصفها بالأصابع

عن عبد الله t قال: (جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله r فقال: يا محمد، إنا نجد أن الله يجعل السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلائق على إصبع، فيقول: أنا الملك. فضحك النبي r حتى بدت نواجذه تصديقاً لقول الحبر، ثم قرأ رسول الله r {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون} الزمر67)[101].



وصفها بأنها ملئى، وبأنها أخرى

عن أبي هريرة t: أن رسول الله r قال: (يد الله ملأى، لا يغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار، وقال: أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض فإنه لم يغض ما في يده، وقال: وكان عرشه على الماء، وبيده الأخرى الميزان يخفض ويرفع)[102].

فها هنا: وصف بأنها ملئى، وسحاء، وأنها أخرى.



ومن المعلوم أن لفظ: الطي، والقبض، والهز، والبسط، والإمساك، والنضح، وكونها ملئى، وسحاء، إذا اقترنت باليد صار المجموع حقيقة، وامتنع من أن يكون مجازاً، إذ أن اليد المجازية لا يقترن بها ما يدل على اليد حقيقة كهذه الألفاظ. فإذا انضاف إلى ذلك أن ذُكر لها: أصابع، وكف، ويمين، وشمال، وأخرى، فهذا مما يُقطع معه أن اليد حقيقة، لأن اليد المجازية لا يُتجاوز فيها لفظ اليد، ولا يُتصرف فيها بما يُتصرف في اليد الحقيقية. فلا يقال: كف، لا للنعمة ولا للقدرة، ولا أصبع وأصبعان، ولا يمين، ولا شمال، وهذا كله ينفي أن يكون اليد يد النعمة، أو يد القدرة، أو يد التصرف.

فمن ادعى بعد هذا أن اليد المضافة إلى الله تعالى مجاز، فلا حقيقة في الوجود!!!

وبهذا يتبين أن صفة اليد لله تعالى حقيقة لا مجاز، ولا يأبى ذلك إلا مكابر.

ومما يؤكد هذا أن يُقال: أن اليد لغة لا تضاف إلا لذي يد، فيد القدرة والنعمة لا يُعرف استعمالها البتة إلا في حق من له يد حقيقة، وموارد استعمالها مطردة في ذلك، ولا يعرف العرب خلاف ذلك. فحيث ذكرت اليد وأضيفت إلى حي متصف بصفات الأحياء وأريد بها النعمة أو القدرة، فإن هذا مستلزم ثبوت أصل اليد له حقيقة حتى يصح استعمالها في مجازاتها، فإذا امتنعت حقيقة اليد امتنع استعمالها فيها، فثبوت المعنى المجازي دليل على ثبوت حقيقة اليد.

قال عثمان بن سعيد الدارمي: (فإن لم يكن المضاف إلى يده من ذوي الأيدي، يستحيل أن يُقال: بيده شيء من الأشياء .... فيجوز أن يُقال: بين يدي كذا وكذا كذا كذا، لما هو من ذوي الأيدي، وممن ليس من ذوي الأيدي. ولا يجوز أن يُقال: بيده، إلا لمن هو من ذوي الأيدي..)[103] اهـ.

ولا يَرِد على هذا قول العرب: "يد الليل" و"يدي الرحمة"، لأنا قلنا: متى أضيفت اليد المجازية إلى الحي دون غيره، استلزمت اليد الحقيقية.

على أنه يُقال: أن المضاف من جنس المضاف إليه، فإذا أضيفت اليد إلى الحيوان كانت من جنسه، وإذا أضيفت إلى الحائط أو الليل كانت من جنسهما. فإذا كان المضاف إليه لا يماثل غيره لزم أن يكون المضاف كذلك ضرورة، فإذا قيل يد الله كان ذلك حقيقة غير مستلزم للتشبيه.







وأما نصوص السلف فقد سبق ذكر بعضها:



~ الإمام التابعي حكيم بن جابر بن طارق بن عوف الأحمسي (82 هـ)

قال: (إن الله تبارك وتعالى لم يمس بيده من خلقه غير ثلاثة أشياء خلق الجنة بيده ثم جعل ترابها الورس والزعفران وجبالها المسك وخلق آدم بيده وكتب التوراة لموسى)[104] اهـ.

وهذا صريح في إثبات حقيقة اليد لله تعالى.



~ زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (93 هـ)

قال مستقيم: قال كنا عند علي بن حسين ،قال: فكان يأتيه السائل، قال: فيقوم حتى يناوله، ويقول: إن الصدقة تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل، قال: وأومأ بكفيه)[105] اهـ.



~ التابعي العابد خالد بن معدان الكلاعي الحمصي (103 هـ)

قال: «إن الله عز وجل لم يمس بيده إلا آدم صلوات الله عليه خلقه بيده، والجنة، والتوراة كتبها بيده»[106] اهـ.



~ عكرمة أبو عبد الله مولى بن عباس (104 هـ)

قال: «إن الله عز وجل لم يمس بيده شيئا إلا ثلاثاً: خلق آدم بيده، وغرس الجنة بيده ، وكتب التوراة بيده»[107] اهـ.

وقال أيضاً: (قوله تعالى: {بل يداه مبسوطتان} المائدة64: يعني اليدين)[108] اهـ.



~ الإمام التابعي ربيعة الخرشي

قال في قول الله تعالى: {والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} الزمر67، قال: (ويده الأخرى خلو ليس فيها شيء)[109] اهـ.

وهذا صريح في إثبات حقيقة اليد لله، وأنها ليست النعمة أو القدرة.

~ الإمام التابعي عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة (117 هـ)

قال نافع بن عمر الجمحي: (سألت ابن أبي مليكة عن يد الله: أواحدة أو اثنتان؟ قال: بل اثنتان.)[110] اهـ.



وهذا أيضاً بيّن في إثبات حقيقة اليد لله عز وجل، وإبطال حملها على المجاز والقول بأنها النعمة أو القدرة.



فرع: تقرير إثبات صفة اليد لله على الحقيقة من كلام أبي الحسن الأشعري

قد سبق نقل كلام أبي الحسن الأشعري في إثبات صفة اليدين لله تعالى، والمنع من تأويلها بالقدرة أو النعمة، وإبطال ذلك. فقد عقد فصلاً كاملاً في إثباتها والرد على من تأولها في كتابه "الإبانة".









خلاصة الفصل:

أولاً: إثبات صفة اليد لله تعالى حقيقة، وأنها موصوفة بالقبض، والبسط، والهز، والطي، والنضح، والأخذ، وهي ملئى سحاء الليل والنهار، ولها كف وأصابع، ويمين وشمال. وأنهما يدان اثنتان. وعلى هذا إجماع السلف وصالح الخلف.

ثانياً: أن طريقة السلف في إثبات صفة اليد لله تعالى هي طريقتهم في باقي الصفات الخبرية: كالوجه، والعينين، والقدم، والساق، والكف، ونحوها، يثبتونها على ظاهرها من غير تشبيه ولا تكييف، ويمنعون من تأويلها وإخراجها عن حقيقتها.

ثالثاً: موافقة أبي الحسن الأشعري للسلف في إثبات صفة اليدين لله تعالى على الحقيقة، والمنع من تأويلها، بل وكل الصفات الخبرية لله تعالى، كما سبق نقل كلامه.

رابعاً: أن الذين عُرف عنهم تأويل صفة اليدين وإخراجهما عن حقيقتهما هم المعطلة من الجهمية والمعتزلة، وهذه طريقتهم في كل الصفات الخبرية لله تعالى كالوجه وغيره.

خامساً: موافقة الأشاعرة للجهمية في نفي حقيقة اليد عن الله تعالى، وتأويلها وإخراجها عن ظاهرها، وأنهم جهمية في هذا الباب من الصفات:

قال أبو منصور عبد القاهر البغدادي الأشعري في "أصول الدين": (وقد تأول بعض أصحابنا هذا التأويل –أي: تأويل اليد بالقدرة- وذلك صحيح على المذهب)[111] اهـ.

وقال في صفة الوجه والعينين لله تعالى: (والصحيح عندنا أن وجهه: ذاته، وعينه: رؤيته للأشياء)[112] اهـ.

وقال أبو المعالي الجويني في "الإرشاد" في فصل "اليدان والعينان والوجه": (والذي يصح عندنا: حمل اليدين على القدرة، وحمل العينين على البصر، وحمل الوجه على الوجود)[113] اهـ.

وقال الأشعريان (ص196): (فترى جمهور السلف لاحتمال اللفظ أكثر من معنى لديهم –أي: المعاني المجازية لا حقيقة الصفة- يتوقفون عن تعيين أحدها مكتفين بالفهم الإجمالي ......{بل يداه مبسوطتان} المائدة64، أن الله تعالى جواد كريم .... ويفهمون من قوله تعالى: {يد الله فوق أيديهم} الفتح10، النصرة والثواب، وهكذا، ..... بيد أن هذا لا يمنع البعض منهم رضي الله عنهم من التصريح ببعض هذه المعاني –أي المجازية-...) اهـ.

ونقول: إذا كان السلف يتوقفون كما زعمتم فما بالكم تجاسرتم!!

وقد سبق الرد على هذه الأغلوطات في خلاصة الفصل الأول من الباب الأول، وبينا أن حقيقة هذا القول الذي نسبوه إلى السلف هو الجهل بالمعنى.

ونقل الأشعريان عن ابن خلدون قوله (ص199-201): (وأما لفظ الاستواء، والمجيء، والنزول، والوجه، واليدين، والعينين، وأمثال ذلك، فعدلوا عن حقائقها اللغوية لما فيها من إيهام النقص بالتشبيه إلى مجازاتها على طريقة العرب حين تتعذر حقائق الألفاظ، فيرجعون إلى المجاز ..) ثم قالا: (وهذا الذي قرره وحرره العلامة ابن خلدون هو ما أطبقت عليه الأمة) اهـ.

فيا لله العجب، أي أمة هذه التي أطبقت على مثل هذا!!!

وفي أي كتاب وجدتم قول واحد من السلف فضلاً عن جميعهم!!

وبعد كل هذا: يتبين بطلان ما زعمه الأشعريان من موافقة الأشاعرة للسلف، وفساد هذه الدعاوى العريضة التي لا مستند لها إلا الأوهام والخيالات.

ويكفي في إبطال قولهم ورده ما قاله إمامهم الذين ينتسبون إليه وهو أبو الحسن الأشعري في كتاب "الإبانة"، حيث أبطل جميع هذه المجازات في صفة اليد لله، وأنكر على أهلها، وجعلهم من المعطلة المخالفين للكتاب والسنة والإجماع واللغة.

فوازن بين أقوال الجهمية، وبين أقوال الأشاعرة في هذا الباب من الصفات، فإنك لا تجد بينهما فرقاً، فالفريقان قد اتفقا على نفي حقائقها عن الله تعالى، وتعيّن حملها على المجاز!. فلا أدري أيهما أحق بانتساب الأشاعرة إليهم: السلف أم الجهمية !!




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-23, 02:34 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: اثبات صفة اليدين والنزول لله بلا تجسيم ولا كيف

إثبات صفة اليدين لله بالإجماع وبطلان تأويلهما وأن تأويلها بغير ذلك هو مذهب الجهميةغ”


ملاحظة: الإجماع هنا هو على فهم الآيات إذ الكل متفق على ثبوتها بما فيهم الجهمية، فرد السلف على الجهمية والمعتزلة هو ردٌ على فهمهم لا على ثبوت الآياتغ”


قلت: وصل الأمر من خطورته الى أن الطبري كفر من لم يثبت لله يدين على الحقيقة إن ثبتت عليه الحجة غ”


1- الإمام أبو بكر محمد بن الحسين الآجري (360 ه):
قال: باب الإيمان بأنّ اللّه عزوجل خلق آدم عليه السّلام بيده، وخط التوراة لموسى عليه السلام بيده، وخلق جنة عدم بيده وقد قيل: العرش والقلم، وقال لسائر الخلق: كن فكان فسبحانه، ثم قال يقال للجهمي الذي ينكر أن الله خلق آدم بيده كفرت بالقرآن ، ورددت السنة ، وخالفت الأمة ، فأما القرآن : فإن الله عز وجل لما أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال الله عز وجل : (ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي) (الشريعة اللآجري)
والآجري: هو الإمام،المحدث، القدوة، شيخ الحرم الشريف (السير)


2- أبو عبد الله بن مجاهد البصري الأشعري (370 ه):
قال: باب ذكر ما أجمع عليه السلف من الأصول
(الإجماع السابع) وأجمعوا على أنه عز وجل يسمع ويرى، وأن له تعالى (يدين مبسوطتين) وأن الأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه من غير أن يكون جوارحاً، وأن يديه تعالى غير نعمته.
وقد دل على ذلك تشريفه لآدم عليه السلام حيث خلقه بيده، وتقريعه لإبليس على الاستكبار عن السجود مع ما شرفه به بقوله: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} (رسالة الى أهل الثغر)
قلت: ونسب ابن عساكر إلى شيخه المباشر أبو الحسن الأشعري غ”غ” وعلى كل الإجماع منقول ومتضمن قول الأشعري نفسهغ”
قال الأشعري: فإن كثيرا من الزائغين عن الحق من المعتزلة وأهل القدر مالت بهم أهواؤهم إلى تقليد رؤسائهم ومن مضى من أسلافهم فتأولوا القرآن على آرائهم تأويلا لم ينزل به الله سلطانا ولا أوضح به برهانا ولا نقلوه عن رسول رب العالمين ولا عن السلف المتقدمينغ” وقال: وأنكروا أن له يدان مع قوله سبحانه : ( لما خلقت بيدي ) غ”غ”غ” وكذلك جميع أهل البدع من الجهمية والمرجئة والحرورية أهل الزيغ فيما ابتدعوا وخالفوا الكتاب والسنة وما كان عليه النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه رضى الله عنهم أجمعين وأجمعت عليه الأمة (الإبانة)
وقال: قد سئلنا أتقولون إن لله يدين ؟ قيل : نقول ذلك بلا كيف وقد دل عليه قوله تعالى : ( يد الله فوق أيديهم ) من الآية ( 10 / 48 ) وقوله تعالى : ( لما خلقت بيدي ) (الإبانة)
وقال أيضاً: في "باب حكاية جملة قول اصحاب الحديث واهل السنة": وان الله سبحانه على عرشه كما قال الرحمن على العرش استوى وان له يدين بلا كيف كما قال (خلقت بيدى) وكما قال (بل يداه مبسوطتان) (مقالات الإسلاميين)


3- قال ابو زيد القيرواني المالكي (386 ه)
قال: فمما أجمعت عليه الأمة من أمور الديانة ...... و أن يديه مبسوطتان و الأرض جميعا قبضته يوم القيامة و السماوات مطويات بيمينه (الجامع في السنن و الآداب و المغازي و التاريخ ص 107)


4- أبو نصر السجزي (444 ه)
قال: وأهل السنة متفقون على أن للّه سبحانه يدين، بذلك ورد النص في الكتاب والأثر، قال اللّه تعالى: { لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيّ } (الرد على من أنكر الصوت والحرف، الفصل السابع في بيان فعلهم في إثبات الصفات في الظاهر وعدولهم إلى التأويل في الباطن)
وأبو نصر السجزي هو:الإمام، العالم، الحافظ، المجوّد، شيخ السّنّة، أبو نصرٍ عبيد الله بن سعيد بن حاتم بن أحمد الوائليّ، البكريّ، السّجستانيّ، شيخ الحرم (السير)


5- الإمام الحافظ المقريء أبو عمرو الداني (444 ه):
قال:غ”غ”غ” وما إذا تدينتم واعتقدتموه صرتم إلى اعتقاد الحق، وسلمتم من البدع والباطل، وسلكتم طريق من مضى من السلف، وسنن من تبعهم من الخلف غ”غ”غ” فنص سبحانه على إثبات أسمائه وصفات ذاته غ”غ” واليدين: على ما ورد من إثباتهما في قوله تعالى مخبراً عن نفسه في كتابه، وقال عز وجل: {ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي} (الرسالة الوافقية لأبي عمرو الداني (1/116))
قال فيه ابن الجزري: الإمام العلامة الحافظ، أستاذ الأستاذين، وشيخ مشايخ المقرئين


6- الإمام أبو محمد البغوي الشافعي (516 ه):
قال في قوله تعالى : (يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديّ) فهذه ونظائرها صفاتٌ للّه عز وجل ورد بها السّمع، يجب الإيمان بها، وإمرارها على ظاهرها معرضًا فيها عن التّأويل، مجتنبًا عن التّشبيه، معتقدًا أنّ الباري سبحانه وتعالى لا يشبه شيءٌ من صفاته صفات الخلق، كما لا تشبه ذاته ذوات الخلق، قال اللّه سبحانه وتعالى: ( ليس كمثله شيءٌ وهو السّميع البصير).وعلى هذا مضى سلف الأمّة وعلماء السّنّة، تلقّوها جميعًا بالإيمان والقبول، وتجنّبوا فيها عن التّمثيل والتّأويل (شرح السنة)


7- الإمام أبو القاسم الأصبهاني الملقب: بقِوام السنة (535 ه)
قال: فصل فِي الرد عَلَى الجهمية الَّذِي أنكروا صفات اللَّه عز وجل وسموا أهل السنة مشبهة، وليس قول أهل السنة أن لله وجها ويدين وسائر ما أخبر اللَّه تعالى به عن نفسه موجبا تشبيهه بخلقهغ” فصل قَالَ بعض علماء أهل السنة ويجب الإِيمان بصفات اللَّه تعالى كقوله:غ”غ”غ” (لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) (الحجة)
قال الذهبي فيه: الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو القَاسِمِ (السير)


8- أبو الحسن بن القطان الفاسي (628 ه)
وأجمعوا أن لله يدين مبسوطتين، وأجمعوا ان الأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه من غير أن تكون جوارح.( الإقناع في مسائل الإجماع)












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-23, 02:38 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: اثبات صفة اليدين والنزول لله بلا تجسيم ولا كيف

الفصل الخامس

إثبات صفة النزول لله تعالى على الوجه اللائق به من غير تشبيه ولا تكييف



اتفق أهل السنة والجماعة على إثبات صفة النزول لله تعالى، وأنه ينزل متى شاء، كيف شاء، نزولاً يليق بجلاله، لا يشبه نزول المخلوق، وأن نزوله صفة فعل له سبحانه.

وقد تواترت الأخبار عن رسول الله r في ذكر نزول الله تعالى إلى سماء الدنيا، ورواه نحو ثمانية وعشرين نفساً من الصحابة، وأفرد فيها العلماء مؤلفات مستقلة وجمعوا طرق أحاديثها، منهم الحافظ الدارقطني، وأبو بكر الصابوني، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والحافظ الذهبي وغيرهم.

ولم يخل مصنف في السنة من تبويب إثبات صفة النزول لله تعالى، كالسنة لابن أبي عاصم، ولعبد الله بن الإمام أحمد، والتوحيد لابن خزيمة، وكتب الرد على الجهمية، للدارمي، وابن مندة، وابن أبي حاتم، وغيرها كثير.

وقد تنوعت الدلالات في إثبات صفة النزول لله تعالى مما يمنع حملها على المجاز، وتتعين بها حقيقة النزول المعروف لغة: وهو ما كان من أعلى. وإليك بعض دلالاتها:



لفظ النزول

عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: (ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول، فيقول: أنا الملك، أنا الملك، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر)[114].

ها هنا خمسة ألفاظ تنفي المجاز وتؤكد الحقيقة:

الأول: نسبة النزول إليه سبحانه (ينزل الله).

الثاني: نسبة القول إليه (فيقول).

الثالث: وصفه لنفسه بقوله: (أنا الملك، أنا الملك).

الرابع: أمره العباد بما لا يجوز إلا له: (من ذا يدعوني، يسألني، يستغفرني؟).

الخامس: ذكر أفعاله التي ليست لأحد غيره: (فأستجيب له، فأعطيه، فأغفر له).



لفظ الهبوط

عن عبد الله بن مسعود t عن النبي r قال: (إذا كان ثلث الليل الباقي يهبط الله عز وجل إلى السماء الدنيا ثم تفتح أبواب السماء ثم يبسط يده فيقول: هل من سائل يعطى سؤله؟ فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر)[115].

وعن أبي هريرة t قال: قال رسول الله r: (إذا ذهب ثلث الليل الأول هبط الله إلى السماء الدنيا، فلا يزال بها حتى يطلع الفجر، يقول: قائل ألا من داع فيستجاب له، ألا من مريض يستشفي فيشفى، ألا من مذنب يستغفر فيغفر له)[116].



التصريح بأنه تعالى هو السائل لا غيره

عن رفاعة بن عرابة الجهني t قال: قال رسول الله r: (إذا مضى من اليل نصفه، أو ثلثاه، هبط الله إلى السماء الدنيا، ثم يقول: لا أسأل عن عبادي غيري، من ذا الذي يستغفرني أغفر له، من ذا الذي يدعوني استجب له، من ذا الذي يسألني أعطيه، حتى يطلع الفجر)[117].



التصريح بالصعود بعد الهبوط

عن الأغر أبي مسلم قال: أشهد على أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما: يشهدان لي على رسول الله r أنه قال: (إذا ذهب ثلث الليل الأوسط، هبط الرب تعالى إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من داع؟ هل من سائل؟ هل من مستغفر؟ هل من تائب؟ حتى يطلع الفجر، ثم يصعد إلى السماء)[118].



وقد وصف الله تعالى نفسه بما يؤكد حقيقة النزول وينفي المجاز:



وصف نفسه بالإتيان

قال تعالى: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك} الأنعام158.

ففرّق بين إتيان الملائكة، وإتيان أمره، وإتيان نفسه.

وقال: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة} البقرة210.

ففرّق بين إتيان الملائكة، وإتيان نفسه.

وصف نفسه بالمجيء

قال تعالى: {وجاء ربك والملك صفاً صفاً} الفجر22.

ففرّق بين مجيئه وبين مجيء الملائكة.



وصفه تعالى بالدنو

عن أنس بن مالك t عن النبي r في حديثه الطويل في ذكر الإسراء والمعراج وفيه: (ثم علا به فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله، حتى جاء سدرة المنتهى، ودنا الجبار رب العزة فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى الله فيما أوحى إليه خمسين صلاة على أمتك كل يوم وليلة)[119].



ومعلوم أن تنوع الدلالات لمعنى النزول يمنع حمله على المجاز، ويؤكد إرادة الحقيقة. فنزول، وهبوط، وصعود، وإتيان، ومجيء، وتدلٍّ، ونداء العباد بـ: أنا الملك، ولا أسأل عن عبادي غيري. وترغيب بـ: من يدعوني، من يستغفرني، من يسألني، ومجازاة بـ: فأستجيب له، فأغفر له، فأعطيه.

أفمع كل هذا التنوع والتصرف في الألفاظ والدلالات، يمكن أن يكون النزول مجازاً، سبحانك هذا بهتان عظيم!!

وقد أطبقت كلمة السلف والأئمة على إثبات صفة النزول لله تعالى على الحقيقة لا على المجاز:



~ الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت (150 هـ)

قال في إثبات النزول لله: (ينزل بلا كيف)[120] اهـ.





~ الإمام الحافظ الحجة حماد بن سلمة بن دينار البصرى أبو سلمة (167 هـ)

روى عبد العزيز بن المغيرة عن حماد بن سلمة: أنه حدثهم بحديث نزول الرب عز وجل فقال: (من رأيتموه ينكر هذا فاتهموه)[121] اهـ.



~ الإمام الحافظ حماد بن زيد (179 هـ)

سأل بشر بن السري حماد بن زيد فقال: يا أبا إسماعيل، الحديث الذي جاء «ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا»، قال: (حق، كل ذلك كيف شاء الله)[122] اهـ.



~ الفضيل بن عياض (187هـ)

قال الفضيل بن عياض: (وكل هذا: النزول، والضحك، وهذه المباهاة، وهذا الإطلاع، كما يشاء أن ينزل، وكما يشاء أن يباهي، وكما يشاء أن يضحك، وكما يشاء أن يطلع، فليس لنا أن نتوهم كيف وكيف، فاذا قال الجهمى: أنا أكفر برب يزول عن مكانه. فقل: بل أومن برب يفعل ما يشاء)[123] اهـ.

وهذا ظاهر في إثبات النزول الحقيقي لله، الذي يلزم من إثباته عند الجهمية زوال الله عن مكانه، ولذلك أجاب بهذا الجواب، فإن الله ليس كمثله شيء، ولا كنزوله نزول شيء.



~ الإمام الحافظ يحيى بن معين (233 هـ)

قال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي: (قال يحيى بن معين: إذا قال لك الجهمي: كيف ينزل؟ فقل: كيف صعد)[124] اهـ.

وقال ابن وضاح: (سألت يحيى بن معين عن التنزل؟ فقال: أقر به ولا تحد فيه بقول. قال: وقال لي ابن معين: صدق به ولا تصفه.)[125] اهـ.

وجعله الصعود مقابلاً للنزول صريح في إثبات حقيقة النزول لله تعالى.



~ الإمام الحافظ ابن راهويه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي (238 هـ)

روى الحاكم بإسناده عن أحمد بن سعيد بن إبراهيم بن عبدالله الرباطي قال: (حضرت مجلس الأمير عبدالله بن طاهر ذات يوم، وحضر إسحاق ابن إبراهيم، يعني ابن راهويه، فسئل عن حديث النزول: أصحيح هو؟. قال: نعم. فقال له بعض قواد عبد الله: يا أبا يعقوب أتزعم أن الله ينزل كل ليلة؟ قال: نعم. قال: كيف ينزل؟.

فقال له إسحاق: أثبته فوق حتى أصف لك النزول.

فقال الرجل: أُثبته فوق.

فقال إسحاق: قال الله عز وجل: {وجاء ربك والملك صفا صفا} الفجر22.

فقال الأمير عبد الله: يا أبا يعقوب هذا يوم القيامة.

فقال إسحاق: أعز الله الأمير، ومن يجيء يوم القيامة من يمنعه اليوم؟)[126] اهـ.

وهذا صريح في إثبات النزول لله تعالى على الحقيقة، ولذلك قال لمن أنكر النزول: "أثبته فوق". لأن من لا يؤمن بعلو الله تعالى، لا يقر بنزوله. وهذا يدل على أن النزول الذي وصف الله نفسه به هو على حقيقته، وهو ما كان من أعلى.

وقال الذهبي: (وقال أبو العباس السراج سمعت إسحاق الحنظلي يقول: (دخلت على طاهر بن عبد الله بن طاهر، وعنده منصور بن طلحة، فقال لي منصور يا أبا يعقوب تقول أن الله ينزل كل ليله؟.

قلت: نؤمن به، إذا أنت لا تؤمن أن لك في السماء رباً لا تحتاج أن تسألني عن هذا. فقال له طاهر الأمير: ألم أنهك عن هذا الشيخ.)[127] اهـ.

وقال الذهبي: (وورد عن إسحاق أن بعض المتكلمين قال له: كفرت برب ينزل من سماء إلى سماء. فقال: آمنت برب يفعل ما يشاء اهـ.

ثم قال الذهبي معلقاً: قلت هذه الصفات من الاستواء، والإتيان، والنزول، قد صحت بها النصوص ونقلها الخلف عن السلف، ولم يتعرضوا لها برد ولا تأويل، بل أنكروا على من تأولها مع إصفاقهم على أنها لا تشبه نعوت المخلوقين، وأن الله ليس كمثله شيء، ولا تنبغي المناظرة ولا التنازع فيها، فإن في ذلك مخولة للرد على الله ورسوله، أو حوماً على التكييف أو التعطيل.)[128] اهـ.

وقال أحمد بن علي الآبار: (إن عبد الله بن طاهر قال لإسحاق بن راهويه: ما هذه الأحاديث التي يحدث بها أن الله عز وجل ينزل إلى سماء الدنيا والله يصعد وينزل؟!

قال فقال له إسحاق: تقول إن الله يقدر على أن ينزل ويصعد ولا يتحرك؟

قال: نعم.

قال: فلم تنكر؟!)[129] اهـ.

وجَعْلُ إسحاق الصعود مقابلاً للنزول ظاهرٌ في أن نزول الله تعالى حقيقة لا مجاز.

وقال إسحاق مؤصلاً: (لا يجوز الخوض في أمر الله كما يجوز الخوض في فعل المخلوقين، لقول الله تعالى: {لا يُسأل عما يفعل وهم يُسئلون} الأنبياء23، ولا يجوز لأحد أن يتوهم على الله بصفاته وفعاله بفهم كما يجوز التفكر والنظر في أمر المخلوقين، وذلك أنه يمكن أن يكون الله عز وجل موصوفاً بالنزول كل ليلة إذا مضى ثلثها إلى السماء الدنيا كما يشاء، ولا يُسأل كيف نزوله، لأن الخالق يصنع ما شاء كما يشاء)[130] اهـ.



~ إمام أهل السنة أحمد بن حنبل (241 هـ)

قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: (ينزل ربنا وجل كل ليلة حتى يبقى ثلث الليل الآخر إلى السماء الدنيا" أليس تقول بهذه الأحاديث؟ قال أحمد: صحيح.

وقال إسحاق: قال إسحاق بن راهويه: ولا يدعه إلا مبتدع أو ضعيف الرأي)[131] اهـ.

وقال أحمد بن الحسين بن حسان: (قيل لأبي عبد الله: "إن الله تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة"؟ قال: نعم، قيل له: وفي شعبان كما جاء الأثر؟ قال: نعم.

وقال يوسف بن موسى: قيل أبي عبد الله: إن الله ينزل إلى السماء الدنيا كيف شاء من غير وصف؟ قال: نعم.)[132] اهـ.

وقال القاضي أبو يعلى: (وقال أحمد في رسالته إلى مسدد: إن الله عز وجل ينزل في كل ليلة إلى سماء الدنيا ولا يخلو منه العرش.

قال القاضي معلقاً: فقد صرح أحمد أن العرش لا يخلو منه، وهكذا القول عندنا في قوله {وجاء ربك والملك} الفجر22، والمراد به مجيء ذاته لا على وجه الانتقال.)[133] اهـ.

وقول الإمام أحمد أنه ينزل ولا يخلو منه العرش ظاهر في أن النزول حقيقة، وأنه نزول الله تعالى لا نزول أمره، ولا نزول ملك. ومعلوم أن من لا يعتقد أن الله فوق العرش فهو لا يعتقد نزوله، لا بخلو، ولا بغير خلو.

قال حنبل بن إسحاق: (سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن الأحاديث التي تروى عن النبي r: «إن الله ينزل إلى السماء الدنيا»، فقال أبو عبد الله: (نؤمن بها ونصدق بها ولا نرد شيئا منها إذا كانت أسانيد صحاح، ولا نرد على رسول الله قوله، ونعلم أن ما جاء به الرسول حق.

حتى قلت لأبي عبد الله: «ينزل الله إلى سماء الدنيا» قال: قلت: نزوله بعلمه أم بماذا؟

فقال لي: اسكت عن هذا، مالك ولهذا، أمض الحديث على ما روي بلا كيف ولا حد، إنما جاءت به الآثار، وبما جاء به الكتاب قال الله عز وجل: {فلا تضربوا لله الأمثال} النحل74، ينزل كيف يشاء، بعلمه، وقدرته، وعظمته، أحاط بكل شيء علماً، لا يبلغ قدره واصف ولا ينأى عنه هرب هارب)[134] اهـ.












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-23, 02:39 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: اثبات صفة اليدين والنزول لله بلا تجسيم ولا كيف

~ الإمام العلامة الحافظ الناقد عثمان بن سعيد الدارمي (280 هـ)

قال في "الرد على المريسي" في تحقيق نزول الله بنفسه: (فادعى المعارض أن الله لا ينزل بنفسه إنما ينزل أمره ورحمته ... إلى أن قال: وهذا أيضاً من حجج النساء والصبيان ومن ليس عنده بيان)[135] اهـ.

ومعلوم أن السلف لو لم يكونوا يعتقدون نزوله تعالى بنفسه، لكانوا هم والجهمية سواء.

وقال في "الرد على الجهمية": (فهذه الأحاديث قد جاءت كلها وأكثر منها في نزول الرب تبارك وتعالى في هذه المواطن، وعلى تصديقها والإيمان بها أدركنا أهل الفقه والبصر من مشايخنا، لا ينكرها منهم أحد ولا يمتنع من روايتها، حتى ظهرت هذه العصابة فعارضت آثار رسول الله r برد، وتشمروا لدفعها بجد، فقالوا: كيف نزوله هذا؟ قلنا : لم نكلف معرفة كيفية نزوله في ديننا، ولا تعقله قلوبنا، وليس كمثله شيء من خلقه فنشبه منه فعلاً أو صفة بفعالهم وصفتهم، ولكن ينزل بقدرته ولطف ربوبيته كيف يشاء، فالكيف منه غير معقول، والإيمان بقول رسول الله r في نزوله واجب، ولا يسأل الرب عما يفعل كيف يفعل وهم يسألون، لأنه القادر على ما يشاء أن يفعله كيف يشاء، وإنما يقال لفعل المخلوق الضعيف الذي لا قدرة له إلا ما أقدره الله تعالى عليه: كيف يصنع؟ وكيف قدر؟ .

ولو قد آمنتم باستواء الرب على عرشه، وارتفاعه فوق السماء السابعة بدءاً إذ خلقها، كإيمان المصلين به، لقلنا لكم: ليس نزوله من سماء إلى سماء بأشد عليه، ولا بأعجب من استوائه عليها إذ خلقها بدءاً، فكما قدر على الأولى منهما كيف يشاء، فكذلك يقدر على الأخرى كيف يشاء.

وليس قول رسول الله r في نزوله بأعجب من قول الله تبارك وتعالى: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة} البقرة210. ومن قوله: {وجاء ربك والملك صفا صفا} الفجر22. فكما يقدر على هذا يقدر على ذاك.

فهذا الناطق من قول الله عز وجل، وذاك المحفوظ من قول رسول الله r بأخبار ليس عليها غبار، فإن كنتم من عباد الله المؤمنين، لزمكم الإيمان بها، كما آمن بها المؤمنون، وإلا فصرحوا بما تضمرون، ودعوا هذه الأغلوطات التي تلوون بها ألسنتكم، فلئن كان أهل الجهل في شك من أمركم، إن أهل العلم من أمركم لعلى يقين)[136] اهـ.

وقال بعد ذلك كلاماً مهماً يمثل قاعدة من قواعد أهل السنة وهو قوله: (قد علمتم ذلك ورويتموها –أي أحاديث النزول وآثار الصحابة والتابعين- كما رويناها إن شاء الله، فائتوا ببعضها أنه لا ينزل منصوصاً كما روينا عنهم النزول منصوصاً حتى يكون بعض ما تأتون به ضداً لبعض ما أتيناكم به، وإلا لم يُدفع إجماع الأمة ةما ثبت عنهم في النزول منصوصاً بلا ضدٍ منصوصٍ من قولهم، أو من قول نظرائهم، ولم يُدفع شيء بلا شيء، لأن أقاويلهم ورواياتهم شيء لازمٌ وأصل منيع، وأقاويلكم ريح ليست بشيء. ولا يلزم أحداً منها شيء إلا أن تأتوا فيها بأثر ثابت مستفيض في الأمة كاستفاضة ما روينا عنهم، ولن تأتوا به أبداً ..)[137] اهـ.

فدونك هذا الأصل العظيم، عض عليه بالنواجذ، واعمل به في كل ما يدعيه أهل التأويل والتحريف في صفات الله تعالى.



~ الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن وضاح المرواني (287 هـ)

قال: (كل من لقيت من أهل السنة يصدق بها، لحديث التنزل.)[138] اهـ.

ومعلوم قطعاً أن النزاع لم يكن في إثبات أحاديث النزول، وإنما في إثبات حقيقتها لله تعالى، وهو الأمر الذي تنكره الجهمية وتتأوله.

~ أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي (295 هـ)

قال والد أبي حفص بن شاهين: حضرت أبا جعفر، فسئل عن حديث النزول، فقال: (النزول معقول، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة)[139] اهـ.



~ الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (310 هـ)

قال: (قيل له –أي للمعطل-: فما أنكرت من الخبر الذي روي عن النبي r: "أنه يهبط إلى السماء الدني فينزل إليها"؟

فإن قال: أنكرت ذلك، أَنَّ الهبوط نقلة، وأنه لا يجوز عليه الانتقال من مكان إلى مكان، لأن ذلك من صفات الأجسام المخلوقة.

قيل له: فقد قال جل ثناؤه {وجاء ربك والملك صفا صفا} الفجر22، فهل يجوز عليه المجيء؟ فإن قال: لا يجوز ذلك عليه، وإنما معنى هذا القول: وجاء أمر ربك.

قيل: قد أخبرنا تبارك وتعالى أنه يجيء هو والملَك، فزعمت أنه يجيء أمره لا هو، فكذلك تقول: أن الملك لا يجيء، إنما يجيء أمر الملَك لا الملَك، كما كان معنى مجيء الرب تبارك وتعالى مجيء أمره.

فإن قال: لا أقول ذلك في الملَك، ولكني أقول في الرب.

قيل له: فإن الخبر عن مجيء الرب تبارك وتعالى والملَك خبر واحد، فزعمت في الخبر عن الرب تعالى ذكره أنه يجيء أمره لا هو، فزعمت في الملك أنه يجيء بنفسه لا أمره، فما الفرق بينك وبين من خالفك في ذلك فقال: بل الرب هو الذي يجيء، فأما الملك فإنما يجيء أمره لا هو بنفسه؟!

فإن زعم أن الفرق بينه وبينه: أن الملك خلق لله جائز عليه الزوال والانتقال، وليس ذلك على الله جائزاً.

قيل له: وما برهانك على أن معنى المجيء والهبوط والنزول هو النقلة والزوال، ولا سيما على من يزعم منكم ان الله تقدست أسماؤه لا يخلو منه مكان. وكيف لم يجز عندكم أن يكون معنى المجيء والهبوط والنزول بخلاف ما عقلتم من النقلة والزوال من القديم الصانع، وقد جاز عندكم أن يكون معنى العالم والقادر منه بخلاف ما عقلتم ممن سواه، بأنه عالم لا علم له، وقادر لا قدرة له؟ .... إلى أن قال: فإن قال لنا منهم قائل: فما أنت قائل في معنى ذلك؟

قيل له: معنى ذلك ما دل عليه ظاهر الخبر، وليس عندنا للخبر إلا التسليم والإيمان به، فنقول: يجيء ربنا جل جلاله يوم القيامة والملك صفاً صفاً، ويهبط إلى السماء الدنيا وينزل إليها في كل ليلة، ولا نقول: معنى ذلك ينزل أمره، بل نقول: أمره نازل إليها في كل لحظة وساعة، وإلى غيرها من جميع خلقه الموجودين ما دامت موجودة. ولا تخلو ساعة من أمره فلا وجه لخصوص نزول أمره إليها وقتاً دون وقت، ما دامت موجودة باقية.)[140] اهـ.



~ إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة (311 هـ)

قال في تحقيق صفة النزول لله: (باب ذكر أخبار ثابتة السند صحيحة القوام رواها علماء الحجاز والعراق عن النبي r في نزول الرب جل وعلا إلى السماء الدنيا كل ليلة، نشهد شهادة مقر بلسانه، مصدق بقلبه، مستيقن بما في هذه الأخبار من ذكر نزول الرب من غير أن نصف الكيفية، لأن نبينا المصطفى لم يصف لنا كيفية نزول خالقنا إلى سماء الدنيا، أعلمنا أنه ينزل والله جل وعلا لم يترك ولا نبيه عليه السلام بيان ما بالمسلمين الحاجة إليه، من أمر دينهم فنحن قائلون مصدقون بما في هذه الأخبار من ذكر النزول غير متكلفين القول بصفته أو بصفة الكيفية، إذ النبي r لم يصف لنا كيفية النزول وفي هذه الأخبار ما بان وثبت وصح : أن الله جل وعلا فوق سماء الدنيا، الذي أخبرنا نبينا r أنه ينزل إليه، إذ محال في لغة العرب أن يقول: نزل من أسفل إلى أعلى، ومفهوم في الخطاب أن النزول من أعلى إلى أسفل)[141] اهـ.





~ الإمام أبو بكر محمد بن الحسين الآجري الشافعي (360 هـ)

قال: (باب الإيمان والتصديق بأن الله عز وجل ينزل إلى سماء الدنيا كل ليلة قال محمد بن الحسين رحمه الله: الإيمان بهذا واجب، ولا يسع المسلم العاقل أن يقول: كيف ينزل؟ ولا يرد هذا إلا المعتزلة، وأما أهل الحق فيقولون: الإيمان به واجب بلا كيف، لأن الأخبار قد صحت عن رسول الله r: «أن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة» والذين نقلوا إلينا هذه الأخبار هم الذين نقلوا إلينا الأحكام من الحلال والحرام، وعلم الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والجهاد، فكما قبل العلماء عنهم ذلك كذلك قبلوا منهم هذه السنن، وقالوا: من ردها فهو ضال خبيث، يحذرونه ويحذرون منه)[142] اهـ.



~ أبو الحسن علي بن عمر الحربي السكري (386 هـ)

قال في كتاب "السنة" : (أن الله تعالى ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا، قال النبي r، من غير أن يقال: كيف؟. فإن قيل: يَنزِل أو يُنزِل؟ قيل: يَنزل بفتح الياء وكسر الزاي. ومن قال: يُنزل بضم الياء فقد ابتدع. ومن قال: يُنزل ضياءاً ونوراً فهذا أيضاً بدعة، وردّ على النبي r)[143] اهـ.



~ أبو عبد الله عبيد الله بن محمد العكبري الحنبلي ابن بطة (384 هـ)

قال: (فنقول كما قال: "ينزل ربنا عز وجل" ولا نقول: إنه يزول، بل ينزل كيف شاء، لا نصف نزوله، ولا نحده، ولا نقول: إن نزوله زواله)[144] اهـ.



~ الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي زمنين (399 هـ)

قال فى باب "الإيمان بالنزول" قال: (ومن قول أهل السنة: أن الله ينزل الى سماء الدنيا، ويؤمنون بذلك، من غير أن يحدوا فيه حداً،) -وذكر الحديث من طريق مالك وغيره الى أن قال: (وأخبرنى وهب عن ابن وضاح عن الزهرى عن ابن عباد قال: ومن أدركت من المشائخ: مالك، وسفيان، وفضيل بن عياض، وعيسى بن المبارك، ووكيع، كانوا يقولون: إن النزول حق. قال ابن وضاح: وسألت يوسف بن عدى عن النزول؟ قال: نعم أومن به، ولا أحدّ فيه حداً. وسألت عنه ابن معين؟ فقال: نعم أقر به ولا أحد فيه حداً.

قال محمد: وهذا الحديث يبين أن الله عز وجل على العرش فى السماء دون الأرض، وهو أيضاً بيّن فى كتاب الله، وفى غير حديث عن رسول الله)[145] اهـ.

واستدلاله بحديث النزول على على الله تعالى وأنه فوق عرشه، صريح في إثبات النزول حقيقة، وهو ما كان من أعلى.



~ شيخ الإسلام الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني (449 هـ)

قال رحمه الله في إثبات حقيقة النزول والرد على من تأولها أو كيفها: (وقال بعضهم- أي السلف-: "ينزل نزولا يليق بالربوبية بلا كيف، من غير أن يكون نزوله مثل نزول الخلق، بل بالتجلي والتملي، لأنه جل جلاله منزه أن تكون صفاته مثل صفات الخلق، كما كان منزهاً أن تكون ذاته مثل ذوات الخلق، فمجيئه وإتيانه ونزوله على حساب ما يليق بصفاته، من غير تشبيه وكيف ...) إلى أن قال: (فلما صح خبر النزول عن الرسول r أقر به أهل السنة، وقبلوا الخبر، وأثبتوا النزول على ما قاله رسول الله r، ولم يعتقدوا تشبيهاً له بنزول خلقه، وعلموا وتحققوا واعتقدوا أن صفات الله سبحانه لا تشبه صفات الخلق، كما أن ذاته لا تشبه ذوات الخلق تعالى الله عما يقول المشبهة والمعطلة علوا كبيرا، ولعنهم لعناً كثيراً.

وقرأت لأبى عبد الله ابن أبي جعفر البخاري، وكان شيخ بخارى في عصره بلا مدافعة، وأبو حفص كان من كبار أصحاب محمد بن الحسن الشيباني، قال أبو عبد الله:- أعني ابن أبى حفص هذا- سمعت عبد الله بن عثمان وهو عبدان شيخ مرو يقول: سمعت محمد بن الحسن الشيباني يقول: قال حماد بن أبي حنيفة: قلنا لهؤلاء: أرأيتم قول الله عز وجل {وجاء ربك والملك صفا صفا} الفجر22، قالوا: أما الملائكة فيجيئون صفاً صفاً، وأما الرب تعالى فإنا لا ندري ما عنى لذاك، ولا ندري كيفية مجيئه، فقلت لهم: إنا لم نكلفكم أن تعلموا كيف مجيئه، ولكنا نكلفكم أن تؤمنوا بمجيئه، أرأيت من أنكر أن الملك يجيء صفاً صفاً ما هو عندكم؟ قالوا: كافر مكذب. قلت: فكذلك إن أنكر أن الله سبحانه لا يجيء فهو كافر مكذب)[146] اهـ.

وما ذكره عن حماد بن أبي حنيفة صريح في أن مجيء الله عز وجل المذكور في الآية هو المجيء المعروف في اللغة الذي من أصل معناه المجئ المضاف إلى الملائكة، مع التباين في الحقيقة والكيفية، إذ ليس كمثل مجيئه سبحانه مجيء شيء.



~ الإمام الحافظ أبو مسعود عبد الجليل بن محمد الأصبهاني كوتاه (553 هـ)

قال الذهبي: (قال السمعاني: لما وردت أصبهان، كان ما يخرج من داره إلا لحاجة مهمة، كان شيخه إسماعيل الحافظ هجره ومنعه من حضور مجلسه لمسألة جرت في النزول، وكان كوتاه يقول: النزول بالذات، فأنكر إسماعيل هذا وأمره بالرجوع عنه فما فعل.)

قال -الذهبي معلقاً-: ومسألة النزول، فالإيمان به واجب، وترك الخوض في لوازمه أولى، وهو سبيل السلف، فما قال هذا: نزوله بذاته إلا إرغاماً لمن تأوله وقال: نزوله إلى السماء بالعلم فقط، نعوذ بالله من المراء في الدين)[147] اهـ.



~ أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح الجيلاني (561 هـ)

قال في كتابه "الغنية": (وأنه تعالى ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا، كيف شاء وكما شاء، فيغفر لمن أذنب، لا بمعنى نزول الرحمة وثوابه كما ادعته المعتزلة والأشعرية للأحاديث الصحيحة في ذلك ... ثم ذكر آثار السلف)[148] اهـ.












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-23, 02:42 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: اثبات صفة اليدين والنزول لله بلا تجسيم ولا كيف

~ تقي الدين أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي (600 هـ)

قال: (وتواترت الأخبار وصحت الآثار بأن الله عز وجل ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا، فيجب الإيمان والتسليم له، وترك الاعتراض عليه، وإمراره من غير تكييف ولا تمثيل، ولا تأويل، ولا تنزيه ينفي عنه حقيقة النزول)[149] اهـ.

~ الحافظ عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (795 هـ)

قال: (وقد اعترض بعض من كان يعرف هذا على حديث النزول ثلث الليل الآخر، وقال ثلث الليل يختلف باختلاف البلدان، فلا يمكن أن يكون النزول في وقت معين. ومعلوم بالضرورة من دين الإسلام قبح هذا الاعتراض. وأن الرسول r أو خلفاءه الراشدين لو سمعوا من يعترض به لما ناظروه بل بادروا إلى عقوبته وإلحاقه بزمرة المخالفين المنافقين المكذبين.)[150] اهـ.

وهذا ظاهر في أن النزول الثابت لله في الثلث الأخير من الليل هو على حقيقته اللائقة بالله، وهو ما كان من علو، ولذلك أورد المعترضون من أهل البدع على إثبات حقيقته من أنه يلزم منه أن يكون الله نازلاً على الدوام، لما انقدح في أذهانهم من التشبيه، وهو غير لازم إذ {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} الشورى11.



فمن ادعى بعد هذه النصوص المستفيضة: أن السلف متفقون على تأويل النزول، وأنه لا يراد به الحقيقة، وأن منهم من يسكت، ومنهم من يصرح بالمعنى المجازي، فلا ريب أنه قال بالكذب والبهتان، وحاله كحال من ينكر الشمس في رابعة النهار

وهل يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل



فرع: إثبات صفة النزول الحقيقي لله من كلام أبي الحسن الأشعري



قال في سياق معتقده الموافق لأهل الحديث: (ونصدق جميع الروايات التي التي يثبتها أهل النقل من النزول إلى السماء الدنيا، وأن الرب عز وجل يقول: (هل من سائل، هل من مستغفر) وسائر ما نقلوه وأثبتوه خلافاً لما قاله أهل الزيغ والتضليل)[151] اهـ.

ومعلوم أن أهل الزيغ في هذه الصفة هم من يتأولون النزول ولا يجعلون الله متصفاً به على الحقيقة، ولذلك أكد اتصاف الله به بكونه سبحانه هو الذي ينزل فينادي عباده، لا ملك ولا غيره فقال "وأن الرب عز وجل يقول".

ثم قال رحمه الله مستدلاً بنزوله تعالى على إثبات علوه: (ومما يؤكد أن الله عز وجل مستو على عرشه دون الأشياء كلها، ما نقله أهل الرواية عن رسول الله r ..) ثم ذكر أحاديث النزول[152].

وقال في سياق معتقد أهل الحديث: (وأنه يجيء يوم القيامة هو وملائكته كما قال: "وجاء ربك والملك صفاً صفاً" وأنه ينزل إلى السماء الدنيا كما جاء في الحديث)[153] اهـ.



خلاصة الفصل:

أولاً: أن السلف مجمعون على إثبات النزول لله تعالى، كما ثبت في السنة المتواترة، بلا تشبيه ولا تمثيل، ولا تنزيه ينفي حقيقة النزول، بل يثبتون نزولاً لائقاً به سبحانه، لا يماثل نزول المخلوقين. وأن السلف يقولون بمثل ذلك في كل الصفات الاختيارية الفعلية لله تعالى كالمجيء، والإتيان، والدنو، ونحو ذلك من صفاته الثابتة في الكتاب والسنة.

ثانياً: أن أبا الحسن الأشعري موافق للسلف في إثبات حقيقة النزول لله تعالى، من غير تأويل، ولا تحريف.

ثالثاً: أن الجهمية كانت تنكر أن ينزل الله بنفسه، وتتأول ذلك بنزول أمره، أو نزول ملك ونحوه، وأن هذا هو الذي أنكره السلف عليهم.

رابعاً: موافقة الأشاعرة للجهمية في تأويل النزول، وأنه لا يراد به الحقيقة، بل هو من مجازات الكلام.

قال أبو المعالي الجويني في "الإرشاد": (والوجه: حمل النزول، وإن كان مضافاً إلى الله تعالى، على نزول ملائكته المقربين.... إلى أن قال: ومما يتجه في تأويل الحديث أن يُحمل النزول على إسباغ الله نعماءه على عباده ..)[154] اهـ.

وقال أيضاً في صفة المجيء: (بل المعني بقوله: {وجاء ربك} الفجر22: أي جاء أمر ربك وقضاؤه الفصل وحكمه العدل)[155] اهـ.

منقول












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

اثبات صفة اليدين والنزول لله بلا تجسيم ولا كيف


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
الإيمان بالعرش واستواء الله عليه بلا تجسيم ولا تحديد
الفرق بين العرش والكرسي وأنه موضع القدمين بلا تجسيم ولا جارحة ولا كيفية
الفرق بين الهبوط والنزول
تجسيم آخر
حكم رفع اليدين بعد الصلاة


الساعة الآن 06:58 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML