آخر 10 مشاركات
تقصير أمد المعارك بل وهزيمة العدو باستخدام حرب الإمدادات           »          إعلام منكرى السنة أن القرآن والإعجاز العلمى بل والعقل والفطرة أثبتوا السنة           »          قسيس أسلم يدك دين الشيعة ويظهر شيء عجيب فى ضيافة صاهر دين الشيعة فراج الصهيبى           »          نسف العقيدة الشيعية كلها من كتاب الله وسنة نبيه وكتب الشيعة واعترافات أكابر علماء الش           »          معنى قوله ﷺ (اصبر واحتسب)           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          متى يكون أو متى يجب الخروج على الحاكم وكيف يكون - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          محاضرة (القدوة الحسنة) مع فضيلة الشيخ سليمان الجبيلان           »          رفض أم كلثوم بنت أبي بكر الزواج من عمر بن الخطاب           »          الرئيس الأمريكي يعلن رسميًا الاعتراف بـالقدس عاصمة إسرائيل


منتديات أهل السنة في العراق
العودة  

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-05-31, 09:47 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم وحكم اهل السنة فيما شجر بينهم

دفاع عن الصحابة



خامسا / الدفاع عن الصحابة :

قال شيخ الإسلام رحمه الله بعد ذكر الأحاديث الواردة في فضلهم : " هذه الأحاديث مستفيضة بل متواترة في فضائل الصحابة والثناء عليهم , وتفضيل قرنهم على من بعدهم من القرون , والقدح فيهم قدح في القرآن والسنة " (1) .

وقد تفطن أهل الافتراق والأهواء لهذه الحقيقة التي لا مراء فيها , فاتجهوا إلى ذلك المعين الصافي , وراموا بغياً تكدير صفوه , وأنى لهم , وهكذا حتى خرج زعماء هذه الفرق على جماعة المسلمين بتكفير كبار الصحابة ممن شهد لهم رسول الله بالجنة , فعلم من ذلك أن الطعن في الصحابة هو ديدن الخارجين عن منهج الكتاب والسنة , فالرد عليهم إذاً يكون أولا :ً ببيان مكانة التلقي عنهما , وأنه لا نجاة بغير الإهتداء بهديهما .

وعليه فإن الطعن في عدالة الصحابة الكرام بما يوجب الفسق أو الكفر بحجة ما وقع بينهم من خصام ليس له مسوغ شرعي مهما كانت حجة الخصم , لأنه قد ثبتت عدالتهم بما يوجب لهم الترضي ودخول الجنة بالخبر اليقيني المتواتر كتابا وسنة .
هذا والحديث في بيان حقيقة الخصام الذي حدث في صفوف الصحابة رضي الله عنهم, مما امتلأت بمروياته كتب التاريخ , فقد جمعت بين دفتيها عدداً ضخماً منها , ولكنه مع الأسف كان غالبه مما وضعه أصحاب الأهواء والبدع المارقين من جماعة المسلمين .

فتحري الصحيح منها , ونبذ ما خالف ذلك , مما لا مستند له من الصحة سنداً أو متناً مما يدل على التمسك بمنهج الكتاب والسنة في اعتقاد عدالة الصحابة وحفظهم عن موجبات الفسق وما شاكله .

وقبل الحديث في الاستدلال لهذا, أتوجه بالبيان :

أولاً : لما حدث بين الصحابة رضوان الله تعالى عليهم , لعلي أعطي للقارئ فكرة موجزة عن حقيقة التخاصم الذي حدث من جهة أسبابه ودوافعه , أقول : لقد كان لأعداء المسلمين من اليهود , دور كبير في غرس بذور الفتنة , ومن ثم تعهد نموها واشتدادها , فقد رصد التاريخ بما لا يدع مجالاً للشك , تحركات ابن سبأ اليهودي , الذي تظاهر بالإسلام في أثناء خلافة عثمان رضي الله عنه , حيث قام بإيغار قلوب عماله عليه , وذلك بمساعدة أتباعه الذين أطلق عليهم مسمى السبئية , حتى تمخض عن ذلك الحشد النفسي على الخليفة الراشد حشداً حقيقياً مجنداً , أدى إلى مقتله على حين غرة , غدراً في منزله رضي الله تعالى عنه وأرضاه .

أقول لقد كان لهذا الحادث الأليم أثر بالغ , بل هو الدافع الأول لحدوث التخاصم بين الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين , حيث اختلفت الآراء وتباينت في كيفية معالجة الوضع الراهن .

فقد طالب الصحابة الخليفة الرابع : علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه , بأخذ القود لعثمان رضي الله عنه , المقتول ظلماً وغدراً .

ولكن على رضي الله عنه , وهو الفطن الحكيم , تريث في الأمر وطلب المهلة ريثما تحين الفرصة المناسبة فيتمكن من القبض على هذه العصابة الآثمة دون إحداث أمر يؤدي بدوره إلى بث الفرقة , خصوصا والخلافة لم تحكم قبضتها بعد على أطراف الدولة المترامية[1].

ومع هذا الموقف المتأني منه رضي الله عنه , لم يطق بعض الصحابة الصبر لما حدث للخليفة المقتول غدرا رضي الله , فامتنعوا عن المبايعة حتى يتم الأخذ بالثأر خوفاً من أن يهدر دمه ويصعب معرفة قاتليه[2].

وهكذا أخذ الخلاف بالتبلور متجهاً نحو الشدة والسيطرة , حتى استقر الأمر على انشقاق الصف إلى فرقتين : واحدة يتزعمها الصحابي الجليل علي , وواحدة يتزعمها معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما , واستمر الخلاف إلى أن نشبت بين صفوف هاتين الفئتين حروباً عظيمة , قيل : إن عدد الذين قتلوا فيها فاق عدد شهداء معارك الفتوح الإسلامية بأسرها إبان الخلافة الراشدة .

ومن خلال تلك الأحداث الجسام , التي فتت في عضد الأمة الإسلامية سنح للمغرضين فرص كثيرة , يدسون فيها الأقاويل الكاذبة , والافتراءات المحضة على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , فأظهروهم في كثير من المواقف الحرجة بمظهر لا يليق بهم , وهم الذين اصطفاهم المولى تعالى ؛ ليكونوا أصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم , ورافعي لواء الإسلام من بعده .

ودون خوض في آحاد تلك الحوادث الجسام , التي هتكت أمن الأمة الإسلامية دهرا ًمن الزمن , يمكن التخلص إلى أن حقيقة الخلاف إنما نشأ عن اجتهاد وإعمال الرأي , وعليه فلا تثريب على أحد من الفئتين , لأنه كما قال الصاوي مستدلاً بالحديث الشريف : ليس على المجتهد المخطئ ذنب , فقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم ( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر)[3] .

وكان هذا المبدأ هو أحد الأصول التي قام عليها معتقد السنة والجماعة في تعظيم الصحابة وإجلالهم وعدم الوقوع في أعراضهم ؛ بسبب ذلك التخاصم الذي حدث بينهم, وليس لأحد أن يعترض , فيقول أن أمر الدماء ليس كغيرها , فإن المولى تعالى لم ينزع عن الفئتين المتقاتلتين وصف الإيمان بل أمر بالإصلاح بينهما , قال تعالى : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا }(الحجرات:9) .

وهذا ما شهد به الخليفة الراشد علي رضي الله عنه للقتلى من الفريقين , حيث قال حين سئل عن قتلى معركة صفين : " قتلانا وقتلاهم في الجنة " [4] .

وعليه فإن إعمال الأصل الأول في الحكم على الصحابة وهو اعتقاد فضلهم وما ترتب على ذلك من شهادة المولى تعالى لهم بالرضوان الموجب لدخول الجنة ,هو أهم المبادئ التي يستند إليها في التغاضي عما بدر منهم في عهد الفتن .

كما أن الأحاديث التي وردت في تحريم الوقوع في أعراضهم , والنهي عن كل ما ينقص من قدرهم ؛ لتدل دلالة صريحة لا يمكن معها إلا التوقف والإمساك عن الخوض في التخاصم , الذي حدث بين الصحابة رضوان الله عليهم , هذا وقد جاء الأمر بالإمساك مصرحاً به في الحديث الشريف , قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا ذكر أصحابي فأمسكوا ، وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا ، وإذا ذكر القدر فأمسكوا )[5]

وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا تسبوا أصحابي ، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ، ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه )[6].

ومن هنا شرع الإمساك عن الخوض في ما حدث بين الصحابة الكرام , والتورع عن تتبع تفاصيل الخصام بينهم , ويعد هذا الموقف معلماً بارزاً من أهم المعالم , التي يتميز بها معتقد الفرقة الناجية , فقد سئل الحسن البصري رحمه الله تعالى عن قتال الصحابة فيما بينهم , فقال : " قتال شهده أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وغبنا , وعلموا وجهلنا , واجتمعوا فاتبعنا , واختلفوا فوقفنا " .

وأجاب بنحو ذلك عمر بن عبد العزيز رحمه الله , حيث قال : " تلك دماء طهر الله يدي منها أفلا أطهر لساني , مثل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل العيون , ودواء العيون ترك مسها " [7] .

وقد فصل القول في ذلك شيخ الإسلام رحمه الله مبينا أن الكثير مما روي في التخاصم الذي حصل : مكذوب عليهم , وإنما أريد به تشويه سمعتهم والطعن فيهم , يقول حاكيا موقف السنة والجماعة في ذلك : " ويمسكون عما شجر بين الصحابة , ويقولون : إن هذه الآثار المروية في مساويهم منها ما هو كذب , ومنها ما قد زيد فيه ونقص , وغير عن وجهه , والصحيح منه هم فيه معذورون : إما مجتهدون مصيبون , وإما مجتهدون مخطئون.

وهم مع ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الإثم وصغائره , بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة.

ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم إن صدر , حتى إنهم يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم , لأن لهم من الحسنات التي تمحو السيئات ما ليس لمن بعدهم " [8] .

وقد أشار الإمام الذهبي[9] في معرض حديثه عن موقف أهل السنة والجماعة من الخصام الذي حدث بين الصحابة رضوان الله عليهم إلى الشروط التي يجب أن يلتزمها من أراد أن يطالع تلك الروايات التي تحدثت عن ذلك التخاصم , موضحا الهدف من إعمالها وضبط النفس عليها ؛ حيث قال : " تقرر الكف عن كثير مما شجر بين الصحابة وقتالهم رضي الله عنهم أجمعين , وما زال يمر بنا ذلك في الدواوين والكتب والأجزاء ولكن أكثر ذلك منقطع وضعيف , وبعضه كذب .

وهذا فيما بأيدينا وبين علمائنا , فينبغي طيه وإخفاؤه , بل إعدامه لتصفوا القلوب , وتتوافر على حب الصحابة والترضي عنهم , وكتمان ذلك متعين عن العامة وآحاد العلماء , وقد يرخص في مطالعة ذلك خلوة للعالم المنصف العري من الهوى , بشرط أن يستغفر لهم , كما علمنا الله تعالى , حيث يقول : {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا } "[10].

ومع إجماع أهل العلم على هذا الذي بينه الإمام الذهبي من وجوب الإمساك عن التخاصم الذي حدث بينهم , إلا أنه قد يستحب على المتمكن المنصف العالم دراسة تلك الروايات , ومعرفة أغوارها , وتنقيتها من الكثير مما داخلها من الأغلوطات الوهمية , التي سجلتها كتب التاريخ , كل ذلك بقصد الذب عنهم , وإجلاء حقيقة ما أثير ضدهم رضي الله عنهم أجمعين , فلا يشك حينئذ من موافقة هذا العمل للمقاصد الشرعية المعتبرة عند أهل العلم .

فإنه لا يخفى على المتبصر بأمر هذه الدين الحنيف ما للصحابة الكرام من الفضل في حفظه , وفي نشر تعاليمه , وهداية الناس له , إذاً فحقيقة الدفاع عنهم رضوان الله عليهم , دفاع عن الدين نفسه , كما أن الطعن فيهم طعن في الدين , ليس من جهة اشتماله على مدحهم والأمر بحفظ أعراضهم والترضي عنهم فحسب , بل من جهة كونهم القاعدة الرصينة التي أرسي عليها دعائم الإسلام , ولا يخفى على المتأمل ما تحمله كلمات الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يناجي ربه في أول عزوة في الإسلام , في معركة بدر :

تلك المعركة التي احتدم فيها الصراع بين النور والظلام مؤذناً بغلبة النور واستعلائه , حيث قال عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم : ( اللهم ! إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض ) [11] .

وأما إذا خلت المطالعة من اقتضاء هذه المصلحة المعتبرة , فمن المسلم عدم اعتبار شرعيته , وأن الأولى والأصوب هو التوقف عن مثل هذا العمل الذي لا نفع فيه , بل قد يلحق بصاحبه من المضار ما لا طاقة له بدفعه , فيتأثر بتلك الروايات والأكاذيب مما يؤدي به في نهاية المطاف إلى الطعن فيهم , والقدح في أعراضهم , فيخرج بذلك عن المنهج الذي خطه الشارع الحكيم لأتباع هذا الدين , حيال حملة أمانته , وحفظة كتابه وسنته ؛ الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم أجمعين , وجمعنا بهم في مستقر رحمته , آمين .

ومصداقا لهذا المعنى يقول العالم الجليل : العوام بن حوشب[12] : " أدركت من أدركت من صدر هذه الأمة , بعضهم يقول لبعض : اذكروا محاسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لتأتلف عليه القلوب , ولا تذكروا ما شجر بينهم , فتحرشوا الناس عليهم " [13].




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-31, 09:49 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم وحكم اهل السنة فيما شجر بينهم

(1) مجموع الفتاوى : (4/430).
[1] البداية والنهاية , لابن كثير 7/248ـ249).
[2] تاريخ الطبري4/444).وانظر البداية والنهاية 7/283).
[3] أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب الاعتصام بالسنة ـ باب أجر الحاكم إذا اجتهد.., رقم الحديث:7352
[4] سير أعلام النبلاء3/144).
[5] رواه الطبراني في المعجم الكبير عن عبد الله بن مسعود , برقم:1044810/243)وقال الهيثمي:"رواه الطبراني وفيه مسهر بن عبد الملك وثقه ابن حبان وغيره , وفيه خلاف, وبقية رجاله رجال الصحيح"7/202) وصححه الألباني في السلسلة , رقم:34.
[6] أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب فضائل الصحابة ـ باب قول النبي : لو كنت متخذا خليلا , رقم الحديث:3673.
[7] ذكره القرطبي في الجامع لأحكام القرآن16/322).
[8] العقيدة الواسطية ,شرح العلامة :محمد خليل هراس:249.وانظر الفتاوى4/434)
[9] هو الإمام العلامة الحافظ المؤرخ شيخ المحدثين أبو عبد الله بن أحمد بن عثمان التركماني المعروف بالذهبي ولد سنة:673هـ له مصنفات عظيمة منها: ميزان الاعتدال في نقد الرجال وسير أعلام النبلاء وغيرها , توفي سنة:748هـ انظر ذيل تذكرة الحفاظ5/34)
[10] سير أعلام النبلاء10/92).
[11] أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الجهاد والسير ـ باب الإمداد بالملائكة 12/84).
[12] عوام بن حوشب بن يزيد الشيباني أبو عيسى الواسطي :ثقة ثبت فاضل مات سنة 1481/267).
[13] الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة , للإمام ابن بطة الحنبلي181).


السؤال: ما رأي فضيلتكم فيمن يتعرض لذكر الفتن التي وقعت بين الصحابة، ويذكر ما فيها من طعن في الصحابة بحجة أنها ذكرت في تاريخ الطبري وغيره؟
الإجابة: =========================
.. نص الإجابة:
علماء السلف الذين ألفوا في العقيدة حتى الكتب المختصرة، يذكرون فيها: "ويجب الكف عما شجر بينهم"، أي: من عقيدة أهل السنة والجماعة الكف عما شجر بينهم، وأنهم لا يذكرون إلا بالجميل.
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه في العقيدة الواسطية: ومن أصول أهل السنة والجماعة: "سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم"، فلا يذكرون إلا بأحسن الذكر، ولا يصلح أن تذكر الأخبار التي فيها شيء من اللوم لهم أو العتب عليهم؛ لأن الأمر كما قال شيخ الإسلام في نفس الرسالة: "إن الأخبار التي ذكرت ذلك منها ما هو صحيح، ومنها ما هو ضعيف، ومنها ما هو كذب، وما صح منها هم فيه مجتهدون إما مصيبون لهم أجران، وإما مخطئون لهم أجر واحد".
هذا هو الواجب في حق الصحابة، أن تكون القلوب والألسنة سليمة في حقهم. وقد ذكر الله في سورة الحشر ثلاثة أصناف لا رابع لها: المهاجرون والأنصار، ثم قال: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر:10]، فسلامة ألسنتهم بأن يقولوا: "ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان"، ويسألون الله ألا يجعل في قلوبهم شيئاً من الحقد: {وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا}، فالصحابة هم خير الناس وأفضلهم وهم الذين شرفهم الله عز وجل بصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وهذا شرف ما حصل لأحد سواهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
موقع طريق الاسلام. عبد المحسن العباد

السؤال:
ما حكم حب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟ وما حكم قول فلان من الناس لا أحب فلانا من الصحابة، ولكنه لا يكرهه أو يسبه بل فقط لا يحبه؛ لأنه قاتل صحابيا آخر؟ أرجو أن يشتمل الرد على أدلة وأحاديث.
الإجابة:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
· فإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم خير هذه الأمة، بل خير الناس بعدالأنبياء، كما قال صلى الله عليه وسلم: "خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: "خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم"، وقد أثنى الله عليهم في كتابه، كما قال سبحانه: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة:100]، وقال عز وجل: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} إلى أن قال سبحانه:{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} [الفتح: 29]، وأفضل الصحابة على الإطلاق أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، وهم الخلفاء الراشدون المهديون، رضي الله عنهم وعن سائرالصحابة، ولهذا تجب محبتهم والإيمان بفضلهم، وإنزالهم منازلهم، وهذا كله من الإيمان بالله ورسوله، ومن طاعة الله ورسوله، فحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان، كما قاله الطحاوي رحمه الله، وقال الإمام الطحاوي أيضاً:"ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نبغض أحداً منهم، ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم"، مع ذلك لا يجوز الغلو في أحد منهم، بتفضيله على من هو أفضل منه،أو بدعوى العصمة له، وهذا هو المنهج الوسط الذي تميز به أهل السنة والجماعة، فهم وسط في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الرافضة والخوارج، ومن يزعم أنه لا يحب بعض الصحابة، ولكن لا يبغضه ولا يسبه، لأنه قاتل صحابياً آخر،هذا القائل متبع لهواه، ولو قدرأن هذا القتال كان ذنباً ولم يكن له فيه عذر ولا تأويل لما سلبه فضل الإيمان وفضل الصحبة، فكيف إذا كان متأولاً، هذا وقد قال سبحانه: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحجرات9، 10].
فسمى الطائفتين المقتتلتين مؤمنين وأمر بالإصلاح بينهما، ومن منهج أهل السنة والجماعة الإمساك عما شجر بين الصحابة والتماس العذر لهم فيما جرى بينهم، هذا فيما صح من ذلك، وأنهم في أكثر ذلك مجتهدون مأجورون، إما مصيبون وإما مخطئون.
وشر الطائفتين الضالتين في أمر الصحابة هم الرافضة؛ فقد جمعوا بين الغلو في بعضهم كعلي رضي الله عنه وأولاده من فاطمة رضي الله عنها، والجفاء في حق جمهور الصحابة بالبغض والسب والتكفيرأوالتفسيق.
ولهذا كانت الرافضة التي يسمون أنفسهم بالشيعة، شر طوائف الأمة.
فالواجب على المسلم أن يلزم منهج أهل السنة والجماعة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سائر مسائل الدين، فيبرأ من الإفراط والتفريط ليستقيم على المنهج القويم، والله الهادي إلى سواء السبيل. والله أعلم.

· موقع طريق الاسلام

فتوى الشبكة الاسلامية
العقيدة الحقة الصحيحة هي ما كان عليه سلف الأمة وأئمتها، من الصحابة والتابعين، وتابعيهم بإحسان، فليس لأحد أن يعتقد خلاف ما كانوا عليه، لأنهم كانوا على الهدى المستقيم. قال الله: فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْ ا{البقرة:137}. وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بتفرق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، وبين أن الفرقة الناجية هي الجماعة، وفي رواية: هي من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي.
هذا ومسألة الفتنة وما دار بين الصحابة الأخيار من اقتتال، قد استقر منهج أهل السنة فيها على الكف عما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم، والترضي عنهم جميعا، والقطع بأن ما وقع بينهم كان باجتهاد، للمصيب فيه أجران، وللمخطئ أجر، وكلهم كان مريدا للحق والخير، ولو قدر أنه كانت بعض ذنوب فإنها مغمورة بجنب فضائلهم ومناقبهم، ويعرفون الفضل للفاضل ولا يبخسونه منزلته، ويعلمون أن كثيرا مما روي في هذه الفتنة غير صحيح، ومنه ما حرف عن وجهه، والصحيح منه هم فيه معذورون أو مأجورون رضي الله عنهم وأرضاهم، وانظر للأهمية الفتوى رقم: 184243
هناك حديث في صحيح مسلم بأن معاوية بن أبي سفيان يطلب من سعد بن أبي وقاص أن يسب أبا تراب أي علي بن أبي طالب. هل لكم أن توضحوا لنا هذا الحديث وكيف استلم معاوية الخلافة، علما بأنه كان هناك الكثير من خيرة صحابة النبي من هم أولى منه وأعلم وأعلى مكانة ؟ أفيدونا وجزاكم الله خيرا؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما هذا الحديث فثابت بلا شك، وقد رواه مسلم في صحيحه، ولفظه: عن عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَعْدًا فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا التُّرَابِ؟ فَقَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتُ ثَلَاثًا قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَنْ أَسُبَّهُ، لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُ، خَلَّفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ خَلَّفْتَنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ إِلَّا أَنَّهُ لَا نُبُوَّةَ بَعْدِي» وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ» قَالَ فَتَطَاوَلْنَا لَهَا فَقَالَ: «ادْعُوا لِي عَلِيًّا» فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ، فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ} [آل عمران: 61] دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا فَقَالَ: «اللهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي».
وقد تأول العلماء هذا الحديث على محامل حسنة.
قال النووي رحمه الله: قول معاوية هَذَا لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ أَمَرَ سَعْدًا بِسَبِّهِ وَإِنَّمَا سَأَلَهُ عَنِ السَّبَبِ الْمَانِعِ لَهُ مِنَ السَّبِّ كَأَنَّهُ يَقُولُ: هَلِ امْتَنَعْتَ تَوَرُّعًا أَوْ خَوْفًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ تَوَرُّعًا وَإِجْلَالًا لَهُ عَنِ السَّبِ فَأَنْتَ مُصِيبٌ مُحْسِنٌ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ فَلَهُ جَوَابٌ آخَرُ، ولَعَلَّ سَعْدًا قَدْ كَانَ فِي طَائِفَةٍ يَسُبُّونَ فَلَمْ يَسُبَّ مَعَهُمْ، وَعَجَزَ عَنِ الْإِنْكَارِ وَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ فَسَأَلَهُ هَذَا السُّؤَالَ. قَالُوا: وَيَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا آخَرَ أَنَّ مَعْنَاهُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُخَطِّئَهُ فِي رَأْيِهِ وَاجْتِهَادِهِ وَتُظْهِرَ لِلنَّاسِ حُسْنَ رَأْيِنَا وَاجْتِهَادِنَا وَأَنَّهُ أَخْطَأَ قَوْلُهُ. انتهى.
ولئن سلم أن معاوية أمر سعدا رضي الله عن الجميع بالسب فأبى فليس هذا بقادح في واحد منهم رضي الله عنهم، فلقد كان بينهم ما هو أكبر من ذلك يوم صفين ولم يكن ذلك مما تنقص به رتبة واحد منهم عند أهل السنة والجماعة، بل هم يعتقدون أن ما جرى بين الصحابة من اقتتال وما دونه هم فيه معذورون، وإنما وقع منهم ما وقع باجتهاد، فاعتقد كل واحد منهم أنه مصيب، فالمصيب منهم له أجران والمخطئ له أجر وخطؤه مغفور، ومهما أخطأ المخطئ منهم فإن خطأه ليس شيئا بجنب ما له من الصحبة والنصرة والبذل في سبيل الدين وإعلاء كلمة الله تعالى، فعقيدة أهل السنة في الصحابة جميعا واضحة كل الوضوح لا لبس فيها بحمد الله، فهم يتولون جميع الصحابة ويعرفون للفاضل فضله ويكفون عما شجر بينهم ولا يقعون في أحد منهم.
قال شيخ الإسلام في الواسطية: ومن أصول أهل السنة والجماعة: سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم... ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم... ويتبرؤون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم. ومن طريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل ويمسكون عما شجر بين الصحابة. ويقولون: إن هذه الآثار المروية في مساويهم منها ما هو كذب ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه، والصحيح منه هم فيه معذورون إما مجتهدون مصيبون وإما مجتهدون مخطئون وهم مع ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الإثم وصغائره؛ بل تجوز عليهم الذنوب في الجملة، ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم إن صدر حتى إنه يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم لأن لهم من الحسنات التي تمحو السيئات ما ليس لمن بعدهم، وقد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنهم خير القرون " وإن المد من أحدهم إذا تصدق به كان أفضل من جبل أحد ذهبا ممن بعدهم " ثم إذا كان قد صدر من أحدهم ذنب فيكون قد تاب منه أو أتى بحسنات تمحوه، أو غفر له بفضل سابقته أو بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم الذي هم أحق الناس بشفاعته، أو ابتلي ببلاء في الدنيا كفر به عنه. فإذا كان هذا في الذنوب المحققة فكيف بالأمور التي كانوا فيها مجتهدين: إن أصابوا فلهم أجران وإن أخطئوا فلهم أجر واحد والخطأ مغفور لهم؟ ثم القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل نزر مغمور في جنب فضائل القوم ومحاسنهم من الإيمان بالله ورسوله، والجهاد في سبيله، والهجرة والنصرة والعلم النافع والعمل الصالح. انتهى باختصار.
فإن رمت النجاة فتمسك بما كان عليه سلف الأمة وأئمتها وإياك والخوض في أحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
وأما معاوية رضي الله عنه فقد شهد له بحسن السيرة وأنه جدير بالخلافة كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن كثير منهم خير منه رضي الله عن الجميع، وأول من شهد له بذلك الحسن السبط رضي الله عنه فإنه نزل عن الخلافة له في عام الجماعة سنة إحدى وأربعين، وقد كانت كتائب العرب تحت لواء الحسن فما كان مقهورا ولا نزل عن الخلافة تقية. كيف وهو وأهل بيته من سادات الشجعان. وكان نزول الحسن عن الخلافة لمعاوية وحقنه لدماء المسلمين من أعظم فضائله، وكان تصديقا لما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من أنه سيد وأن الله يصلح به بين طائفتين عظيمتين من المسلمين. فنزول الحسن عن الخلافة لمعاوية شهادة واضحة منه بأنه جدير بهذا الأمر خليق به، وقد كان في الصحابة من هو خير من معاوية بلا شك كسعد وابن عمر وأسامة بن زيد وآخرين، ولكن إمامة المفضول مع وجود الفاضل جائزة، وقد اجتمعت كلمة هؤلاء الأفاضل على بيعة معاوية وأنه الجدير بهذا الأمر في هذا الوقت ولم ينازعه في هذا أحد منهم، نقل ابن كثير عن الأوزاعي رحمه الله قوله: أَدْرَكَتْ خِلَافَةَ مُعَاوِيَةَ عِدَّةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ; مِنْهُمْ أُسَامَةُ، وَسَعْدٌ، وَجَابِرٌ، وَابْنُ عُمَرَ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَمَسْلَمَةُ بْنُ مُخَلَّدٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، وَأَبُو أُمَامَةَ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَرِجَالٌ أَكْثَرُ مِمَّنْ سَمَّيْنَا بِأَضْعَافٍ مُضَاعَفَةٍ، كَانُوا مَصَابِيحَ الْهُدَى، وَأَوْعِيَةَ الْعِلْمِ، حَضَرُوا مِنَ الْكِتَابِ تَنْزِيلَهُ، وَأَخَذُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَأْوِيلَهُ ; وَمِنَ التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، مِنْهُمُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ، وَفِي أَشْبَاهٍ لَهُمْ لَمْ يَنْزِعُوا يَدًا عَنْ مُجَامَعَةٍ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. انتهى.
وقال ابن حزم: فبويع للحسن ثم سلم الأمر إلى معاوية، وفي بقايا الصحابة من هو أفضل منهما بلا خلاف ممن أنفق قبل الفتح وقاتل، وكلهم أولهم عن آخرهم بايع معاوية، ورأى إمامته. انتهى.
فالصحابة لم يبايعوا معاوية رضي الله عنه إلا وقد رأوا فيه شروط الإمامة متوفرة، ومنها العدالة، فمن يطعن في عدالة معاوية وإمامته فقد طعن في عدالة هؤلاء الصحابة جميعهم وخونّهم وتنقصهم. ومنهم بل على رأسهم الحسن السبط رضي الله عنه وجميع أهل البيت الطيبين. فمن رضيه هؤلاء لدينهم ودنياهم ألا نقبله ونرضى به نحن؟؟ ومن قال لعلهم بايعوا خوفا فقد اتهمهم بالجبن وعدم الصدع بالحق، وهم القوم المعلوم من سيرتهم الشجاعة والشهامة وعدم الخوف في الله لومة لائم.
وقد قال معاوية رضي الله عنه في بعض خطبه: أيها الناس ما أنا بخيركم, وإن منكم لمن هو خير مني, عبد الله بن عمر, وعبد الله بن عمرو, وغيرهما من الأفاضل, ولكن عسى أن أكون أنفعكم ولاية, وأنكاكم في عدوكم, وأدرككم حلبا. ذكره ابن كثير في البداية.
وثناء العلماء من الصحابة فمن بعدهم على معاوية رضي الله عنه كثير منتشر، وهو مما تضيق عنه هذه الفتوى المختصرة، ولكن عساك أن تنظر ترجمته رضي الله عنه في البداية لابن كثير، وفي تاريخ الإسلام للذهبي وفي غيرهما من كتب التاريخ والتراجم. نسأل الله أن يرزقنا حسن التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
والله أعلم.
منقول












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-31, 09:50 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم وحكم اهل السنة فيما شجر بينهم

وجوب الكف عما شجر بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
السؤال :
هل صحيح أن علي بن أبي طالب وعثمان رضي عنهما قتلهما أشخاص مسلمون ؟ وهل يمكن توضيح ما المشكلة التي دارت بين الصحابة في تلك الحقبة وما هي الكتب التي تحدثت عن هذا الموضوع ؟

الجواب :
الحمد لله
اعلم يا أخي – وقانا الله وإياك الفتن ، ما ظهر منها وما بطن – أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم هم أفضل أصحاب لأفضل نبي ، وخاصة الخلفاء الأربعة الراشدين المهديين .
قال الله تعالى : ( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ) التوبة/100 .
قال ابن كثير رحمه الله :
" قد أخبر الله العظيم أنه قد رضي عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ، فيا ويل من أبغضهم أو سَبَّهم أو أبغض أو سبَّ بعضهم " انتهى .
"تفسير ابن كثير" (4/203) .
وقال الله تعالى عن المهاجرين : ( لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) الحشر/8 ،
وقال سبحانه عن الأنصار : ( وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) الحشر/9 .
وقال عن الذين جاءوا من بعدهم من المؤمنين : ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ )
الحشر/10 .
أما ما حصل بين الصحابة من الاختلاف والاقتتال : فيجب علينا الكف عنه ، مع اعتقاد أنهم أفضل الأمة ، ومحبتهم والترضي عنهم ، وعلى هذا تتابعت كلمة أهل السنة والجماعة .
سئل عمر بن عبد العزيز رحمه الله عن علي وعثمان والجمل وصفين وما كان بينهم ؟
فقال : ( تلك دماء كف الله يدي عنها ، وأنا أكره أن أغمس لساني فيها ) .

"الطبقات الكبرى" (5/394) .
وسأل رجل الإمام أحمد بن حنبل عما جرى بين علي ومعاوية ؟ فأعرض عنه ، فقيل له : يا أبا عبد الله ، هو رجل من بني هاشم ، فأقبل عليه فقال : اقرأ : ( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) .
"مناقب الإمام أحمد" لابن الجوزي (ص126) .
وقال الإمام أحمد أيضا بعد أن قيل له : ما تقول فيما كان بين علي ومعاوية ؟ قال : (
ما أقول فيهم إلا الحسنى ) .
"مناقب الإمام أحمد" لابن الجوزي (ص164) .
وقال الميموني : " قال لي أحمد بن حنبل : يا أبا الحسن ، إذا رأيت رجلا يذكر أحدا من الصحابة بسوء فاتهمه على الإسلام . وقال الفضل بن زياد : سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل تنقص معاوية وعمرو بن العاص أيقال له رافضي ؟ فقال إنه لم يجترئ عليهما إلا وله خبيئة سوء ، ما انتقص أحد أحدا من الصحابة إلا وله داخلة سوء " انتهى .
"البداية والنهاية" (8/139) .
وقال أبو زرعة الرازي :
" إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق ؛ وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق والقرآن حق ، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح بهم أولى وهم زنادقة " انتهى .
"الكفاية في علم الرواية" (ص 49) .
وقال القرطبي :
" لا يجوز أن ينسب إلى أحد من الصحابة خطأ مقطوع به ، إذ كانوا كلهم اجتهدوا فيما فعلوه وأرادوا الله عز وجل ، وهم كلهم لنا أئمة ، وقد تعبدنا بالكف عما شجر بينهم ، وألا نذكرهم إلا بأحسن الذكر ، لحرمة الصحبة ولنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن سبهم ، وأن الله غفر لهم ، وأخبر بالرضا عنهم " انتهى .
"تفسير القرطبي" (16/321) .
وقال ابن أبي زيد القيرواني وهو بصدد عرضه لما يجب أن يعتقده المسلم في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ينبغي أن يذكروا به قال : " وأن لا يذكر أحد من صحابة الرسول إلا بأحسن ذكر ، والإمساك عما شجر بينهم ، وأنهم أحق الناس أن يلتمس لهم أحسن المخارج ، ويظن بهم أحسن المذاهب " انتهى .
"عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام" (2/734) .
وقال أبو عبد الله بن بطة - رحمه الله - أثناء عرضه لعقيدة أهل السنة والجماعة : " ومن بعد ذلك نكف عما شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فقد شهدوا المشاهد معه وسبقوا الناس بالفضل ، فقد غفر الله لهم وأمرك بالاستغفار لهم والتقرب إليه بمحبتهم ، وفرض ذلك على لسان نبيه وهو يعلم ما سيكون منهم وأنهم سيقتتلون ، وإنما فضلوا على سائر الخلق لأن الخطأ والعمد قد وضع عنهم ، وكل ما شجر بينهم مغفور لهم " .
"كتاب الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة" (ص/268) .
وقال أبو عثمان الصابوني وهو بصدد عرض عقيدة السلف وأصحاب الحديث :
" ويرون الكف عما شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتطهير الألسنة عن ذكر ما يتضمن عيباً ونقصاً فيهم ، ويرون الترحم على جميعهم والموالاة لكافتهم " .
"عقيدة السلف وأصحاب الحديث - ضمن مجموعة الرسائل المنيرية" (1/129) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :
" من أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما وصفهم الله به في قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) الحشر/10 .
وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ ) .
ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والإجماع من فضائلهم ومراتبهم .
ولا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الإثم وصغائره ، بل تجوز عليهم الذنوب في الجملة ، ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم إن صدر حتى إنه يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم ؛ لأن لهم من الحسنات التي تمحو السيئات ما ليس لمن بعدهم .
ثم إذا كان قد صدر من أحدهم ذنب فيكون قد تاب منه أو أتى بحسنات تمحوه أو غفر له بفضل سابقته أو بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم الذي هم أحق الناس بشفاعته ، أو ابتلي ببلاء في الدنيا كفر به عنه ، فإذا كان هذا في الذنوب المحققة فكيف بالأمور التي كانوا فيها مجتهدين إن أصابوا فلهم أجران وإن أخطأوا فلهم أجر واحد والخطأ مغفور لهم ؟
ثم القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل نزر مغمور في جنب فضائل القوم ومحاسنهم من الإيمان بالله ورسوله والجهاد في سبيله والهجرة والنصرة والعلم النافع والعمل الصالح .
ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة وما من الله به عليهم من الفضائل علم يقينا أنهم خير الخلق بعد الأنبياء ، لا كان ولا يكون مثلهم ، وأنهم هم الصفوة من قرون هذه الأمة التي هي خير الأمم وأكرمها على الله تعالى " انتهى باختصار .
"مجموع الفتاوى" (3/152- 156) .
وقال الحافظ ابن حجر :
" اتَّفَقَ أَهْل السُّنَّة عَلَى وُجُوب مَنْع الطَّعْن عَلَى أَحَد مِنْ الصَّحَابَة بِسَبَبِ مَا وَقَعَ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ عَرَفَ الْمُحِقّ مِنْهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُقَاتِلُوا فِي تِلْكَ الْحُرُوب إِلَّا عَنْ اِجْتِهَاد ، وَقَدْ عَفَا اللَّه تَعَالَى عَنْ الْمُخْطِئ فِي الِاجْتِهَاد , بَلْ ثَبَتَ أَنَّهُ يُؤْجَر أَجْرًا وَاحِدًا وَأَنَّ الْمُصِيب يُؤْجَر أَجْرَيْنِ " انتهى .
"فتح الباري" (13/34) .
ومثل هذا كثير في كلام أهل العلم ، وهو المتعين الأخذ به ؛ لأن فيه العصمة من الزلل ، والتعريف بحق أفضل الناس بعد النبيين .
أما عن مقتل عثمان وعلي رضي الله عنهما ، فلا شك أنهما قتلا مظلومين ، ونشهد لهما بالجنة ، ونشهد على من تلبس بهذا الأمر أو شارك فيه أو رضيه ، أو علمه ولم ينكره بأنه ضال مضل خبيث الطوية ، متبع غير سبيل المؤمنين ، والله يحاسبه يوم القيامة على صنيعه ، وسيحكم الله تعالى بينهم يوم القيامة . ( قُلْ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) .

الإسلام سؤال وجواب












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-05-31, 09:51 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم وحكم اهل السنة فيما شجر بينهم

المصدر :

مجموعفتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين»شرحالعقيدة الواسطية»فصل في موقف أهل السنة والجماعة من أصحاب رسول الله صلىالله عليه وسلم





فهارس » أحاديث» إنه شهد بدرا وما يدريك؟ لعل الله »فصل في موقف أهل السنة والجماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم







[ ج- 8 ] [ص- 617] ويمسكون عما شجر بين الصحابة [ ج- 8] [ص-618] ويقولون: إن هذه الآثار المروية في مساويهم؛ منها ما هو كذب، ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجه الصريح، والصحيح منه هم فيه معذورون: إما مجتهدون مصيبون، وإما مجتهدون مخطئون [ ج- 8] [ص-619] وهم مع ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الإثم وصغائره [ ج- 8] [ص-620] بل تجوز عليهم الذنوب في الجملة ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر عنهم إن صدر




يعني: عما وقع بينهم من النزاع.



فالصحابة رضي الله عنهم وقعت بينهم بعد مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه نزاعات، واشتد الأمر بعد مقتل عثمان، فوقع بينهم ما وقع، مما أدى إلى القتال.

وهذه القضايا مشهورة، وقد وقعت بلا شك عن تأويل واجتهاد كل منهم يظن أنه على حق، ولا يمكن أن نقول: إن عائشة والزبير بن العوام قاتلا عليا رضي الله عنهم أجمعين وهم يعتقدون أنهم على باطل، وأن عليا على حق.
واعتقادهم أنهم على حق لا يستلزم أن يكونوا قد أصابوا الحق.
ولكن إذا كانوا مخطئين، ونحن نعلم أنهم لن يقدموا على هذا الأمر إلا عن اجتهاد، فإنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: صحيح البخاري الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ (6919) ، صحيح مسلم الْأَقْضِيَةِ (1716) ، سنن أبي داود الْأَقْضِيَةِ (3574) ، سنن ابن ماجه الْأَحْكَامِ (2314) ، مسند أحمد (4/204). إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب، فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ، فله أجر ، فنقول: هم مخطئون مجتهدون، فلهم أجر واحد.
فهذا الذي حصل موقفنا نحن منه له جهتان: الجهة الأولى: الحكم على الفاعل. والجهة الثانية: موقفنا من الفاعل.
[ ج- 8][ص-618] - أما الحكم على الفاعل، فقد سبق، وأن ما ندين الله به أن ما جرى بينهم، فهو صادر عن اجتهاد، والاجتهاد إذا وقع فيه الخطأ، فصاحبه معذور مغفور له.
- وأما موقفنا من الفاعل، فالواجب علينا الإمساك عما شجر بينهم لماذا نتخذ من فعل هؤلاء مجالا للسب والشتم والوقيعة فيهم والبغضاء بيننا، ونحن في فعلنا هذا إما آثمون وإما سالمون ولسنا غانمين أبدا.
فالواجب علينا تجاه هذه الأمور أن نسكت عما جرى بين الصحابة وأن لا نطالع الأخبار أو التأريخ في هذه الأمور، إلا المراجعة للضرورة.
قسم المؤلف الآثار المروية في مساويهم ثلاثة أقسام:
القسم الأول : ما هو كذب محض لم يقع منهم، وهذا يوجد كثيرا فيما يرويه النواصب في آل البيت وما يرويه الروافض في غير آل البيت.
القسم الثاني : شيء له أصل، ولكن زيد فيه ونقص وغير عن وجهه.
وهذان القسمان كلاهما يجب رده.
القسم الثالث: ما هو صحيح، فماذا نقول فيه؟ بينه المؤلف بقوله:
" والصحيح منه هم فيه معذورون: إما مجتهدون مصيبون، وإما مجتهدون مخطئون ".
والمجتهد إن أصاب، فله أجران، وإن أخطأ، فله أجر واحد، لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: صحيح البخاري الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ (6919) ، صحيح مسلم الْأَقْضِيَةِ (1716) ، سنن أبي داود الْأَقْضِيَةِ (3574) ، سنن ابن ماجه الْأَحْكَامِ (2314) ، مسند أحمد (4/204). إذا حكم الحاكم، فاجتهد، ثم [ ج- 8] [ص-619] أصاب، فله أجران، وإذا حكم، فاجتهد، ثم أخطأ فله أجر .
فما جرى بين معاوية وعلي رضي الله عنهما صادر عن اجتهاد وتأويل .
لكن لا شك أن عليا أقرب إلى الصواب فيه من معاوية، بل قد نكاد نجزم بصوابه، إلا أن معاوية كان مجتهدا.
ويدل على أن عليا أقرب إلى الصواب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صحيح البخاري الصَّلَاةِ (436) ، مسند أحمد (3/91). ويح عمارا تقتله الفئة الباغية ، فكان الذي قتله أصحاب معاوية، وبهذا عرفنا أنها فئة باغية خارجة على الإمام، لكنهم متأولون، والصواب مع علي إما قطعا وإما ظنا.
وهناك قسم رابع: وهو ما وقع منهم من سيئات حصلت لا عن اجتهاد ولا عن تأويل: فبينه المؤلف بقوله:
" وهم مع ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الإثم وصغائره.
لا يعتقدون ذلك، لقوله صلى الله عليه وسلم: سنن الترمذي صِفَةِ الْقِيَامَةِ وَالرَّقَائِقِ وَالْوَرَعِ (2499) ، سنن ابن ماجه الزُّهْدِ (4251) ، مسند أحمد (3/198) ، سنن الدارمي الرِّقَاقِ (2727). كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون .
[ ج- 8][ص-620] ولكن العصمة في إجماعهم؛ فلا يمكن أن يجمعوا على شيء من كبائر الذنوب وصغائرها فيستحلوها أو يفعلوا.
لكن الواحد منهم قد يفعل شيئا من الكبائر، كما حصل من مسطح بن أثاثه وحسان بن ثابت وحمنة بنت جحش في قصة الإفك ، ولكن هذا الذي حصل تطهروا منه بإقامة الحد عليهم.
يعني: كغيرهم من البشر، لكن يمتازون عن غيرهم بما قال المؤلف رحمه الله: " ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم إن صدر ".
هذا من الأسباب التي يمحو الله بها عنهم ما فعلوه من الصغائر أو الكبائر، وهو ما لهم من السوابق والفضائل التي لم يلحقهم فيها أحد، فهم نصروا النبي عليه الصلاة والسلام، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم، وبذلوا رقابهم لإعلاء كلمة الله، فهذه توجب مغفرة ما صدر منهم، ولو كان من أعظم الذنوب، إذا لم يصل إلى الكفر.
ومن ذلك قصة حاطب بن أبي بلتعة حين أرسل إلى قريش يخبرهم عن مسير النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، حتى أطلع الله نبيه على ذلك، فلم يصلهم الخبر، فاستأذن عمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يضرب عنق حاطب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ (2915) ، صحيح مسلم فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ (2494) ، سنن الترمذي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ (3305) ، سنن أبي داود الْجِهَادِ (2650) ، مسند أحمد (1/80). إنه شهد بدرا، وما يدريك؟ لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما [ ج- 8] [ص-621] شئتم، فقد غفرت لكم .

منقول
















توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-06-01, 02:17 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
وصايف
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2015
العضوية: 2706
المشاركات: 1,542 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 257
وصايف is a jewel in the roughوصايف is a jewel in the roughوصايف is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
وصايف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
Berigh10 رد: الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم وحكم اهل السنة فيما شجر بينهم

رد: الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم وحكم اهل السنة فيما شجر بينهم
رد: الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم وحكم اهل السنة فيما شجر بينهم
رد: الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم وحكم اهل السنة فيما شجر بينهم
رد: الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم وحكم اهل السنة فيما شجر بينهم
رد: الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم وحكم اهل السنة فيما شجر بينهم
رد: الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم وحكم اهل السنة فيما شجر بينهم
رد: الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم وحكم اهل السنة فيما شجر بينهم
رد: الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم وحكم اهل السنة فيما شجر بينهم
رد: الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم وحكم اهل السنة فيما شجر بينهم
رد: الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم وحكم اهل السنة فيما شجر بينهم
[IMG]رد: الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم وحكم اهل السنة فيما شجر بينهم[/IMG]
رد: الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم وحكم اهل السنة فيما شجر بينهم

سبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق






سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء




سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء







سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه








سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء









الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته







رد: الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم وحكم اهل السنة فيما شجر بينهم




رد: الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم وحكم اهل السنة فيما شجر بينهم












توقيع : وصايف

رد: الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم وحكم اهل السنة فيما شجر بينهم

عرض البوم صور وصايف   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم وحكم اهل السنة فيما شجر بينهم


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
أقسام سب الصحابة رضي الله عنهم
بالوثائق .. الصحابة رضي الله عنهم عند الشيعة
موقف السني مما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم
وجوب الدفاع عن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم والذب عنهم
مشاكل الأطفال يحلونها فيما بينهم


الساعة الآن 11:08 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML