آخر 10 مشاركات
أخبار مصر متجدّد           »          مركز أخبار الثورة السورية متجدد 2           »          مـــلامـــــح الخـيـانـــــة           »          تم الدعس الجزء الثاني           »          هل تعلم           »          مطوية (وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ)           »          غوغل تلغي الخاصية الأكثر إزعاجا           »          تناقضات الشيعة الاثني عشرية           »          من حق ابنك أن يرسب           »          البكاء يُريّح


منتديات أهل السنة في العراق

الحديث وعلومه علم و رواية الحديث, بيان الاحاديث الصحيحة والضعيفة



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-09-25, 11:12 PM   المشاركة رقم: 61
المعلومات
الكاتب:
ياسمين الجزائر
اللقب:
:: رئيسة الملتقيات الادبية & الاسرة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2013
العضوية: 974
المشاركات: 2,954 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 80
نقاط التقييم: 1088
ياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud of

الإتصالات
الحالة:
ياسمين الجزائر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياسمين الجزائر المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]



رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]




شرح دعاء:

(اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ، فَإِنَّهُ لاَ يَمْلِكُهَا إِلاَّ أَنْتَ)(1).


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]



المفردات:

(فضلك): الفضل هو الزيادة عن الاقتصار(2).

والإفضال: الإحسان, والفواضل: الأيادي الجميلة(3) .


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]



الشرح:

سأل المصطفى صل الله عليه وسلم من فضل اللَّه كما أمر سبحانه وتعالى بذلك:

"وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِه"(4)

أي اسألوا اللَّه تعالى من مزيد إحسانه و إنعامه من أمور الدنيا والآخرة كما قال جل وعلا:

"قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاء"(5)،

حيث إن الفضل بيده جل وعلا يتصرّف فيه كيف شاء،
ويعطيه من شاء, بكمال الحكمة والقدرة, فلا يُسأل إلا منه.


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]



قوله: ((اللَّهم إنّي أسألك من فضلك ورحمتك)):

أي أسألك يا اللَّه الزيادة من خيرك وعطائك وآلائك التي لا غنى لي عنها,
وأسألك رحمتك التي وسعت كل شيء, أن تسبغ عليَّ من رحماتك،
وتعطفك الدائم عليَّ؛ لأنه يا ربي لا غنى لي عن فضائلك ورحماتك طرفة عين.


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]



قوله: ((فإنه لا يملكها إلا أنت)):

((أي لا يملك الفضل و الرحمة غيرك، فإنك مُقدِّرها ومُرسلها، فلا يطلبان إلا منك))(6)؛
لأنه عز وجل هو مالك كل شيء, وله كل شيء، ومقدر لكل شيء،
فلا يسأل إلا منه جل وعلا.

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]



قوله: ((فأُهديت له شاة مصلية))
يدلّ على سرعة استجابة رب العالمين لنبيه صل الله عليه وسلم يدل على ذلك بـ((الفاء))
التي تدلّ على التعقيب والترتيب دون مهلة,
فأهديت له هذه الشاة مباشرة ترتيباً وتعقيباً على دعائه,
وهكذا كل من دعا اللَّه رب العالمين، بحسن ظن ويقين، وصدق في التوجه،
أعطاه اللَّه ما سأله في العاجل أو الآجل على مقتضى حكمته,
كما بيَّن اللَّه تعالى عن موسى عليه الصلاة والسلام حينما قال
"رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ" (7)،

فكانت الاستجابة:

(فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا) (8)،
ورزقه اللَّه في العاجل والآجل، كما قصّ لنا ربنا في كتابه الكريم.




رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]




(1) أخرجه الطبراني في الكبير، 10/ 178، وابن أبي شيبة، 7/ 94،
ودلائل النبوة للبيهقي، 6/ 128،
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، 10/159:
((رجاله رجال الصحيح غير محمد بن زياد وهو ثقة))،
وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، 4/ 57، صحيح الجامع، 1/ 114.
(2) المفردات ص : 381 .
(3) الصحاح، 5/ 1791، و اللسان، 5 / 3428 .
(4) سورة النساء, ص: 32 .
(5) سورة آل عمران, آية: 73 .
(6) فيض القدير، 2/ 144 .
(7) سورة القصص، الآية: 24. .
(8) سورة القصص، الآية: 25.












توقيع : ياسمين الجزائر



عرض البوم صور ياسمين الجزائر   رد مع اقتباس
قديم 2015-09-30, 01:09 AM   المشاركة رقم: 62
المعلومات
الكاتب:
ياسمين الجزائر
اللقب:
:: رئيسة الملتقيات الادبية & الاسرة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2013
العضوية: 974
المشاركات: 2,954 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 80
نقاط التقييم: 1088
ياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud of

الإتصالات
الحالة:
ياسمين الجزائر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياسمين الجزائر المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

شرح دعاء
:

(اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَأَسْتَجِيْرُ بِكَ مِنَ النَّارِ)(1) (ثَلاَثَ مَرَّاتٍ).


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


الشرح:

قوله: ((من سأل اللَّه الجنة)):

أي دخولها بصدق، وإيمان، وحسن نية، وإلحاح.


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]



قوله: ((قالت الجنة: اللَّهم أدخله الجنة)):

فيه تعظيم للسائل، حيث إن اللَّه تعالى يخلق لهذه الدار الحياة والقدرة على النطق بذكره،
وهي جماد، وهذا من كمال قدرة رب العالمين, وأنه لا يعجزه شيء جل وعلا,
كما أنطق الحصى بالتسبيح والطعام في عهد النبي صل الله عليه وسلم (2),
كما في قول ابن مسعود رضى الله عنه:
(( ...ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل))
أي على عهد النبي صل الله عليه وسلم (3).


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


قوله : (( ومن استجار ... ))
الحديث: كسابقه.

وهنا في إنطاق النار على الكلام حقيقته(4)،
حيث تطلب من خالقها أن تُجِرْهُ من النار إذا أتى بالعدد المذكور، وهو الثلاثة؛
فإن التقيّد بهذا العدد مشروط في جعل اللَّه لهذه الجمادات القدرة على النطق بإنطاق اللَّه تعالى لها؛
فإن ذلك يُعطي المؤمن العزم، والجدَّ في السؤال والطلب بإلحاح،
والتقيد بالعدد ثلاثة هو أقل درجات الإلحاح في الدعاء، واللَّه أعلم.
ودلّ هذا الحديث الجليل على عظم فضل اللَّه عز وجل لعباده الداعين،
وأنه تعالى يسخّر لهم الجنة والنار على عظمهما في التوسّل إلى اللَّه،
والدعاء لهم, كما سخّــر لهم الملائكة الكرام العظام حملة العرش في الدعاء لهم:

"الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" (5) .

كما أن الشارع الحكيم شرع لنا سؤال اللَّه تعالى الجنة كذلك،
وحثّنا على سؤال أعلاها،وهي الفردوس الأعلى, قال النبيّ صل الله عليه وسلم:
((إذا سألتم اللَّه فاسألوه الفردوس(6) الأعلى))(7).

فينبغي للعبد أن يكثر الدعاء بسؤال اللَّه تعالى تلكم المنزلة العظيمة التي فوقها عرش الرحمن،
وليس فوقها منزلة.




رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]




(1) أخرجه الترمذي، كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة أنهار الجنة، برقم 2572، وابن ماجه، برقم 3340،
والنسائي، كتاب الاستعاذة، الاستعاذة من حر النار، برقم 5521،
والنسائي في الكبرى، 6/ 33، والإمام أحمد، 20/ 408، برقم 13173، والحاكم،
1/ 535،
وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 2/319، وصحيح النسائي، 3/1121،
ولفظه: ((من سأل الله الجنة ثلاث مرات قالت الجنة: اللهمّ أدخله الجنة ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار: اللهمّ أجره من النار)).
(2) فيض القدير، 6 / 144.
(3) البخاري، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، برقم 3579.
(4) هذا هو الأصل, أن يحمل الكلام على الحقيقة,
قال ابن عبد البر: ((وحمل كلام الله تعالى، وكلام نبيه صل الله عليه و سلم على الحقيقة, أولى بذوي الدين والحق)) التمهيد، 5/16, 7/ 145،
والقاعدة في ذلك: ((يجب حمل نصوص الوحي على الحقيقة))
انظر: قواعد الترجيح، 2 / 387.
(5) سورة غافر، الآيتان: 7-8.
(6) البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب المجاهدين في سبيل الله، برقم 2790.
(7) صحيح ابن حبان، 3/ 238، برقم 958،
والضياء المقدسي في المختارة، 3/ 378،
ومعرفة الصحابة لأبي نعيم، 2/ 740،
والبيهقي في البعث والنشور، ص 229،
وصححه الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان، برقم 954.












توقيع : ياسمين الجزائر



عرض البوم صور ياسمين الجزائر   رد مع اقتباس
قديم 2015-10-03, 10:43 PM   المشاركة رقم: 63
المعلومات
الكاتب:
ياسمين الجزائر
اللقب:
:: رئيسة الملتقيات الادبية & الاسرة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2013
العضوية: 974
المشاركات: 2,954 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 80
نقاط التقييم: 1088
ياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud of

الإتصالات
الحالة:
ياسمين الجزائر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياسمين الجزائر المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


شرح دعاء:

اللَّهُمّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لاَ يَرْتَدُّ، وَنَعِيمًا لاَ يَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ مُحَمَّدٍ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ))(1).

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

المفردات:

لا يرتدّ: لا يرجع من الإسلام إلى الكفر.
لا ينفد: لا ينقطع.

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


الشرح:

هذا الدعاء العظيم من الأدعية العظيمة؛ لاشتماله على أعظم المقاصد، وأرجى المطالب، وأعلى الأماني في الدنيا والآخرة،
فقد دعا به من خيرة الصحابة الميامين عبد اللَّه بن مسعود رضى الله عنه في مرافقة سيد الأولين والآخرين في أعلى جنات النعيم،
ولا شك أن هذا أعظم وأعلى المنازل؛ ولهذا كان رضى الله عنه يلازم هذا الدعاء في خير الأعمال، وأفضلها، ألا وهي الصلاة، فقد كان رضى الله عنه يقول:
((قد صليت منذ كذا وكذا، ما صليت فريضة ولا تطوعاً إلا دعوت اللَّه به في دبر كل صلاة))(2)،

ويقول رضى الله عنه:
((إنه من دعائي الذي لا أكاد أن أدع))(3)،

أي هذا الدعاء، وهذا يدل على كمال همّته، وشدّة حرصه لمطلوبه، وسبب هذا الدعاء،
أن رسول اللَّه صل الله عليه وسلم دخل المسجد وهو مع أبي بكر وعمر، وإذا ابن مسعود يصلي،
وإذا هو يقرأ (النساء)، فانتهى إلى رأس المائة، فجعل ابن مسعود يدعو وهو قائم يصلي،
فقال النبي صل الله عليه وسلم:
((اسأل تعطه، اسأل تعطه))(4) .

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

قوله: ((اللَّهم إني أسألك إيماناً لا يرتد)):
أي أسألك يا اللَّه إيماناً ثابتاً قوياً، لا شكّ فيه، ولا تردّد، وأن تعصمني من الوقوع إلى الردّة وهي الكفر، وهذا أعظم مطلوب في الدنيا؛ لأنه أفضل الأعمال عند اللَّه تعالى،
فعن عبد اللَّه بن حُبشي الخثعمي أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل: أي العمل أفضل؟
قال ((إِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ))(5) .
قدم دعاءه في سؤال اللَّه تعالى الإيمان الثابت قبل سؤاله أعلى الجنان؛
لأنها لا تنال هذه المنزلة العلية إلا بالإيمان الكامل.

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


قوله: ((و نعيماً لا ينفد)):
أي نعيماً دائماً لا ينتهي، ولا ينقص، ولا ينقطع، وهو نعيم الجنة، قال اللَّه تعالى:
"إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ"(6)،
أما النعيم في الدنيا، فهو زائل، ومنقص، قال اللَّه تعالى: "مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ"(7).

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


وقوله: ((ومرافقة نبينا محمد في أعلى جنة الخلد)):
بعد أن سأل اللَّه النعيم المقيم في الجنة،
سأل اللَّه الكريم العظيم أن يكون مرافقاُ للنبي صل الله عليه وسلم في أعلى درجة من الجنة،
وهو من عطف الخاص على العام؛ لعظم أهمية هذه المرتبة والمنزلة،
فهي أعظم النعيم، وأرفعه، وأكمله، وأعلاه، في أن يكون مع النبي صل الله عليه وسلم في أعلى درجات الجنان،
ولا شك أنه أعظم مطلب أخروي، عظم رغبته رضى الله عنه عملاً في قوله صل الله عليه وسلم:
((إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُولَنَّ اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ وَلَكِنْ لِيُعْظِمْ رَغْبَتَهُ فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل لَا يَتَعَاظَمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَعْطَاهُ))(8).

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

وقوله: <في أعلى درجة الجنة>:
لأن في الجنة مائة درجة، قال صل الله عليه وسلم :
((فإِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ))(9) .
وأعلى درجة هي الفردوس الأعلى، قال النبي صل الله عليه وسلم:
((والفردوس أعلاها درجة)) (10).
ولهذا حثنا صلى الله عليه وسلم أن نسألها:
((فإذا سألتم اللَّه تعالى فسلوه الفردوس الأعلى))(11).

وقال صل الله عليه وسلم:
((إذا سألتم اللَّه تعالى فأسألوه الفردوس، فإنه سر الجنة))(12)، أي أفضل موضع فيها.
وفي رواية أخرى عنه أنه دعا فقال:
((ومرافقة محمد في أعلى عليين في جنانك، جنان الخلد))(13).
وهذه الرواية تفسر الرواية السابقة، وهي سؤاله أن يكون في أعلى الجنان، لأن ((عليّون))،
صيغة مبالغة من العلوّ، علوّ المكانة والارتفاع، وعلوّ المنزلة والقدر في الجنة، قال اللَّه تعالى:
"كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ"
ثم فخمه وعظم مرتبته وشأنه "وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَرْقُومٌ *يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ" (14) .
قال الفرّاء: عليون ارتفاع بعد ارتفاع لا غاية له(15)، ووجه هذا أنه منقول من جمع عليّ من العلو، قال الزجاج: هو أعلى الأمكنة.
قال ابن كثير: والظاهر أن عليين مأخوذ من العلو، وكلما علا الشيء وارتفع عظم واتسع،
ولعظم شأن هذا المكان قال اللَّه تعالى:
" يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ" (16) أي الملائكة المقربون(17) .
ولقد جاء في السنة المطهرة ما يدلّ أن عليين هو أعلى مرتبة، وأسمى منزلة،
فقد جاء في حديث طويل عن عبد اللَّه بن مسعود رضى الله عنه عن النبي صل الله عليه وسلم عن أدنى أهل الجنة منزلة ... فيقول اللَّه جلّ ذكره له:
((أَلَمْ تَرْضَ أَنْ أُعْطِيَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا وَعَشَرَةَ أَضْعَافِهِ؟،
ثم ذكر ما له من نعيم ما لا يتصور عقل، ولا يصفه واصف...
فَقَالَ عُمَرُ رضى الله عنه أَلا تَسْمَعُ مَا يُحَدِّثُنَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ (عبد الله بن مسعود)
يَا كَعْبُ عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلاً، فَكَيْفَ أَعْلاهُمْ؟ فَقَالَ كَعْبٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: <مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ، إِنَّ اللَّهَ عز وجل جَعَلَ دَارًا، فَجَعَلَ فِيهَا مَا شَاءَ مِنَ الأَزْوَاجِ، وَالثَّمَرَاتِ، وَالأَشْرِبَةِ، ثُمَّ أَطْبَقَهَا، ثُمَّ لَمْ يَرَهَا أَحَدٌ مِنَ خَلْقِهِ، لا جِبْرِيلُ وَلا غَيْرُهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ، ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ:
" فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"(18)،
قَالَ:وَخَلَقَ دُونَ ذَلِكَ جَنَّتَيْنِ، وَزَيَّنَهُمَا بِمَا شَاءَ، وَأَرَاهُمَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ، ثُمَّ قَالَ:
مَنْ كَانَ كِتَابُهُ فِي عِلِّيِّينَ نَزَلَ تِلْكَ الدَّارَ الَّتِي لَمْ يَرَهَا أَحَدٌ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ لَيَخْرُجُ فَيَسِيرُ فِي مُلْكِهِ، فَمَا تَبْقَى خَيْمَةٌ مِنْ خِيَمِ الْجَنَّةِ إِلا دَخَلَهَا مِنْ ضَوْءِ وَجْهِهِ، فَيَسْتَبْشِرُونَ بِرِيحِهِ، فَيَقُولُونَ: وَاهًا(19) لِهَذَا الرِّيحِ! هَذَا ريحُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ، قَدْ خَرَجَ يَسِيرُ فِي مُلْكِهِ))(20) .

فانظر يا أخي في اللَّه علوّ هذه المنزلة، وتأمّل ما جاء فيها من النعيم المقيم،
ألا يهفو قلبك إلى هذه المنزلة العظيمة الأبدية؟ ألا تريد أن تكون من ساكنيها أبد الآبدين،
لا تحول عنها ولا تزول، فشمِّرْ يدَ الجدّ في الدعاء من الأن، وأكثر من هذين الدعاءين في النهار،
وفي كل فرض ونفل، كما كان يفعل هذا الصحابي الجليل مع حسن الظن باللَّه ذي الجلال والإكرام، وأكثر طرق الباب، فإنه سوف يُفتح، قال أبو الدرداء رضى الله عنه :
((جدّوا بالدعاء، فإنه من يكثر قرع الباب يوشك أن يفتح له))(21)،
وتذكَّرِ الحديث القدسيَّ، واجعله دائماً أمام عينيك، عن ربِّ العزة والجلال أنه قال:
((يَا عِبادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ(22) إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ))(23) .
فأكثر من هذه الدعوة يا عبد اللَّه، وكنْ عظيم الهمة والرغبة في ليلك ونهارك، وفي كل صلواتك،
واقتدِ بهذا الصحابي الذي قال عنه النبي صل الله عليه وسلم :
((اقتدوا باللذين من بعدي من أصحابي أبي بكر وعمر، وتمسكوا بعهد ابن مسعود))(24)،
والذي قاله عنه أبو حذيفة رضى الله عنه
<كَانَ أَقْرَبُ النَّاسِ هَدْيًا وَدَلًّا وَسَمْتًا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم> (25).




رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]




(1) أخرجه ابن حبان، 5/ 303، برقم 1970، عن ابن مسعود موقوفاً، ورواه أحمد من طريق آخر، 7/359، برقم 4340، والنسائي في عمل اليوم والليلة، برقم 869، والحاكم، 3/ 317، وبنحوه الطبراني في الكبير، 7/ 453، برقم، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة، تحت رقم 2301، وفي التعليقات الحسان، برقم 1967.
(2) تاريخ ابن عساكر، 33/96، وبنحوه أحمد، 7/ 359، برقم 4340 .
(3) صححه لغيره الأرناؤوط في تعليقه على مسند أحمد، 6/178، برقم 3662.
(4) مسند أحمد، 7/ 359، برقم 4340، ومسند ابن راهويه، 1/ 84، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة، 5/ 379، برقم 2301، وصححه بشواهده الأرناؤوط في تعليقه على المسند، 7/ 359.
(5) النسائي، كتاب الزكاة، جهد المقل، برقم 2526، والسنن الكبرى له، 2/ 31، برقم 2317، وأحمد، 24/ 122، برقم 15401، والبيهقي، 3/ 9، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 1504، وفي صحيح الترغيب والترهيب، برقم 1318.
(6) سورة ص، الآية: 54 .
(7) سورة النحل، الآية: 96 .
(8) مسند أحمد، 16/ 6، برقم 9900، وقال محققو المسند: ((إسناده صحيح على شرط مسلم)). وفي حديث لمسلم، برقم 2678: ((إذا دعا أحدكم فلا يقل اللهم اغفر لي إن شئت ولكن ليعزم المسألة وليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه)).
(9) صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب درجات المجاهدين في سبيل الله، برقم 2790 ، والترمذي، واللفظ له، كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة درجات الجنة، برقم 2530 .
(10) الترمذي، كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة درجات الجنة، برقم 2531 ، وأحمد، 37/ 369، برقم 22695، وابن أبي شيبة، 13/ 138، برقم 35211، والضياء في المختارة، 3/ 337، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 921، وصحيح الترمذي، برقم 2531.
(11) أخرجه الطبراني في الكبير، 3/231، برقم 3235، وابن حبان، 3/238، برقم 958، وصححه الألباني في التعليقات الحسان، برقم 945، وأصله في صحيح البخاري، برقم 2790، ورقم 7423.
(12) أخرجه الطبراني في الكبير، 18/254، برقم 635، والبيهقي في البعث والنشور، ص 231، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 2145، وصحيح الجامع، برقم 592.
(13) رواه الحاكم 3/ 317، وصححه ووافقه الذهبي، وبنحوه في مسند أحمد، 7/ 359، برقم 4340، وابن حبان، 5/ 303،وصحح إسناده بشواهده الأرناؤوط في تعليقه على المسند، 7/ 359، وحسنه الألباني في التعليقات الحسان، برقم 1967.
(14) سورة المطففين، الآيات: 18-21 .
(15) معاني القرآن، 3/ 247.
(16) سورة المطففين، الآية: 21 .
(17) تفسير ابن كثير ص 1693 .
(18) سورة السجدة، الآية: 17.
(19) عجباً .
(20) الطبراني في المعجم الطبير، 8/ 309، برقم 9648، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، برقم 3591.
(21) المصنف لابن أبي شيبة، 10/202، وعبد الرزاق، 10/ 442، والبيهقي في شعب الإيمان، 2/ 52، .
(22) المخيط: الإبرة، والمعنى لا ينقص شيئاً أصلاً، وضرب المثل بالمخيط في البحر، لأنه غاية ما يضرب به المثل في القلة.
(23) مسلم، كتاب البر والصلة والأدب، باب تحريم الظلمة، برقم 2577 .
(24) أحمد، 38/ 280، برقم 23245، والترمذي، كتاب المناقب، باب في مناقب أبي بكر وعمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كليهما، برقم 3662، وابن أبي شيبة، 12/ 11، والحاكم، 3/ 75، وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، برقم 22895، وفي صحيح ابن ماجه، برقم 79، وقال الحافظ في الإصابة: إسناده صحيح.
(25) الترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب عبد الله بن مسعود t، برقم 3807، وأحمد، 38/ 366، برقم 23341، وابن أبي شيبة، 13/ 411، والطبراني في الكبير، 9/ 86، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، برقم 2944.












توقيع : ياسمين الجزائر



عرض البوم صور ياسمين الجزائر   رد مع اقتباس
قديم 2015-10-16, 05:42 PM   المشاركة رقم: 64
المعلومات
الكاتب:
ياسمين الجزائر
اللقب:
:: رئيسة الملتقيات الادبية & الاسرة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2013
العضوية: 974
المشاركات: 2,954 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 80
نقاط التقييم: 1088
ياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud of

الإتصالات
الحالة:
ياسمين الجزائر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياسمين الجزائر المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

شرح دعاء
:

(اللَّهُمَّ أكْثِرْ مَالِي، وَوَلَدِي، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أعْطَيْتَنِي(1)وَأطِلْ حَيَاتِي عَلَى طَاعَتِكَ، وَأحْسِنْ عَمَلِي وَاغْفِرْ لِي(2)


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


روى البخاري عَنْ أَنَسٍ رضى الله عنه:
((دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، قَالَ:
((أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ))،
ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ فَصَلَّى غَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ، فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي خُوَيْصَةً، قَالَ: ((مَا هِيَ؟))
قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ، فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي بِهِ،
قَالَ: ((اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا، وَوَلَدًا، وَبَارِكْ لَهُ))،
فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا، وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِي مَقْدَمَ حَجَّاجٍ الْبَصْرَةَ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَة(3).


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


و رواية مسلم:
قالت فيه أم أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:
((يا رسول الله، خويدمك، ادعُ اللَّه له، قال: فدعا لي بكل خير وكان في آخر ما دعا لي به أن قال: ((اللهم أكثر ماله، وولده، وبارك له فيه)) (4).


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


و في رواية أخرى لمسلم:
((عن أم سليم أنها قالت: يا رسول الله خادمك أنس، ادع الله له، قال: فدعا لي بكل خير،
وكان في آخر ما دعا لي به أن قال:
((اللهم أكثر ماله، وولده، وبارك له فيما أعطيته))(5).


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


وفي رواية قالت أم أنس:
يا رسول اللَّه، هذا أنيس ابني، أتيتك به يخدمك، فادع الله له، فقال:
((اللهم أكثر ماله، وولده))(6).


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


و في رواية:
((فقالت:
بأبي وأمي يا رسول الله، أنيس، فدعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث دعوات، قد رأيت منها اثنتين في الدنيا، وأنا أرجو الثالثة في الآخرة)) (7).
و هي موافقة لرواية الترمذي(8).


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


وفي رواية للترمذي:
((قلت لأبي العالية: سمع أنس من النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال:
خدمه عشر سنين، ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم وكان له بستان يحمل في السنة الفاكهة مرتين، وكان فيها ريحان، كان يجيء منها ريح المسك)) (9).


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


قول أم أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لرسول اللَّه صل الله عليه وسلم (خويدمك):
تصغير خادم للتحبب، صُغِّر تلطفاً، وطلباً لمزيد من الشفقة عليه، وفيه إيثار الأم لولدها.


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]



قولها: ((ادع اللَّه له)):
فيه طلب الدعاء للولد، أو غيره ممن يُتوسّم فيه الخير، والصلاح، من أهل الخير،
وفيه أيضاً طلب دعاء المرء لغيره، ممن يحبه ويهمّه أمره .


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


قوله:
((اللَّهم أكثر مالي وولدي، وبارك لي فيما أعطيتني)):
فيه جواز سؤال اللَّه كثرة المال، والولد مع البركة فيهما,
وفيه استحباب أنه إذا دعا بشيء يتعلق في أمر من أمور الدنيا، أن يضمّ إلى دعائه طلب البركة، والصيانة فيه(10)،

و البركة: هي الزيادة، والنماء، والدوام على الخير.


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


قوله: ((وأطل حياتي على طاعتك)):
فيه جواز سؤال اللَّه طول العمر، وأنه لا يخالف ما كتب اللَّه في اللوح المحفوظ؛ فإن الدعاء من جملة القدر المكتوب(11)،
ولكن يقيد بطاعة اللَّه؛ لأن طول العمر بغير طاعة لا خير فيه.

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


قال الحافظ ابن حجر رحمه اللَّه:
((في هذا الحديث الكثير من الفوائد:
جواز التصغير على معنى التلطف لا التحقير، والدعاء بخيري الدنيا والآخرة، والدعاء بكثرة المال والولد،
وأن ذلك لا ينافي الخير الأخروي، وفيه حسن التلطّف في السؤال، وفيه التحدث بنعم اللَّه تعالى، وبمعجزات النبي صل الله عليه وسلم))(12) .


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


قوله: ((وأحسن عملي))
وحسن العمل يكون بالإخلاص للّه فيه، ومتابعة النبي صل الله عليه وسلم .

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


قوله: ((واغفر لي)):
وختم الدعاء بسؤال اللَّه المغفرة بعد سؤال اللَّه من أمور الدنيا؛ لأنها هي الأهمّ،
وعليها الفلاح والنجاة، وفيه بيان أن على العبد أن لا يجعل جُلَّ دعائه وهمّه أمر الدنيا،
فلا بد أن تكون الآخرة هي همه، والشاغل الأكبر، فيقرن بينهما في السؤال.
كما في دعاء سليمان عليه السلام:
﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ(13).

فإذا كان الأنبياء عليهم السلام محتاجون إلى مغفرة اللَّه تعالى، فنحن أولى بذلك؛
لكثرة تقصيرنا وتفريطنا، وكثرة ذنوبنا، واللَّه المستعان.




رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]




(1) يدل عليه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأنس:
((اللهمّ أكثر ماله، وولده وبارك له فيما أعطيته)) البخاري، كتاب الصوم، باب من زار قوماً فلم يفطر عندهم، برقم 1982، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز الجماعة في النافلة، والصلاة على حصير وخمرة وثوب وغيرها من الطاهرات، برقم 660.
(2) البخاري في الأدب المفرد، برقم 653، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 2241، وفي صحيح الأدب المفرد، ص 244،
وما بين المعقوفين يدل عليه قوله صل الله عليه وسلم عندما سئل:
من خير الناس؟ فقال: ((من طال عمره وحسن عمله))، الترمذي، برقم 2329،
وأحمد، برقم 17716، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 2/271،
قال المؤلف وفقه اللَّه: وقد سألت سماحة شيخنا ابن باز رحمه اللَّه عن الدعاء به، وهل هو سنة؟ فقال : ((نعم)).
(3) البخاري، كتاب الصوم، باب من زار قوماً فلم يفطر عندهم، برقم 1982
(4) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر، برقم 660، وبرقم 2480.
(5) مسلم، كتاب فضائل الصحابة رضى الله عنهم اجمعين باب من فضائل أنس بن مالك رضى الله عنه برقم 2480.
(6) مسلم، كتاب فضائل الصحابة رضى الله عنهم اجمعين باب من فضائل أنس بن مالك رضى الله عنه برقم 2481، وزاد في رواية: ((وبارك له فيه)).
(7) مسلم، كتاب فضائل الصحابة رضى الله عنهم اجمعين باب من فضائل أنس بن مالك رضى الله عنه برقم 2481.
(8) الترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب أنس بن مالك، برقم 3827، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، برقم 3007.
(9) الترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب أنس بن مالك، برقم 3833، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترمذي، برقم 3010، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 2241.
(10) شرح الأدب المفرد، 2/ 310.
(11) من كلام العلامة الألباني رحمه اللَّه، السلسلة الصحيحة، بعد الحديث رقم 2241.
(12) فتح الباري، 4/ 229.
(13) سورة ص، الآية: 35.












توقيع : ياسمين الجزائر



عرض البوم صور ياسمين الجزائر   رد مع اقتباس
قديم 2015-10-21, 02:06 AM   المشاركة رقم: 65
المعلومات
الكاتب:
ياسمين الجزائر
اللقب:
:: رئيسة الملتقيات الادبية & الاسرة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2013
العضوية: 974
المشاركات: 2,954 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 80
نقاط التقييم: 1088
ياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud of

الإتصالات
الحالة:
ياسمين الجزائر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياسمين الجزائر المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]




رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


شرح دعاء:


(اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ)(1).


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


الشرح:

اشتمل هذا الحديث على أعظم شر و أخطره يُستعاذ باللَّه منه، وهو الشرك،
فإن الشرك باللَّه العظيم أعظم الظلم والجرم، قال اللًّه تعالى عن لقمان وهو يعظ ابنه:

"وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ" (2)،

وقال تعالى:
"إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ" (3).

فأخبر النبي صل الله عليه وسلم أن العبد غير آمن من الوقوع في الشرك،
وأنه لشدّة خفائه أخفى من دبيب النمل، فقد يقع فيه العبد، ويتسلّل إلى نفسه وهو لا يعلم،
ولا يدري، هذا الإخبار من الرسول لخير البشرية بعد الرسل،
وهم الصحابة رضوان اللَّه عليهم، الذين عصرهم هو خير العصور، فكيف بنا نحن،
ولا شك في أن هذا بياناً على أن أفضل الناس قد يقع منه الشرك من حيث لا يعلم،
((والمراد بالشرك هنا الرياء والسمعة والعجب، وهذه الذمائم لا تذهب عن الرجل ما لم يعرف نفسه))(4)،
وهكذا ينبغي للعبد أن يراقب نفسه، ويحاسبها بين الحين والآخر حتى لا يقع فيه.
وقول أبي بكر رضى الله عنه :
((وهل الشرك إلا من جعل مع اللَّه إلهاً آخر))،
وفيه تعظيم أبي بكر للشرك، وأن بعض المسائل قد تخفى على كبار العلماء(5).
فعليك يا أخي أن تلتجئ إلى اللَّه أن يُعيذك من هذا الشرك،
وأن تبذل كل الأسباب في الابتعاد عنه: قولاً، وفعلاً، وأن تكثر من هذا الدعاء العظيم؛
فإن اللَّه رب العالمين لا يخيب من التجأ إليه، وأخلص في قوله وعمله.



رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]




(1) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص 250، برقم 716،
والضياء المقدسي، 1/ 45، وهو في عمل اليوم والليلة لابن السني، برقم 258،
وهناد في الزهد، 2/434، برقم 849،
والحكيم الترمذي، 4/142، وأبو يعلى 1/60، برقم 58،
وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد، ص 266، برقم 551.
(2) سورة لقمان، الآية: 13 .
(3) سورة النساء، الآية: 48 .
(4) فضل الله الصمد، 2/179 .
(5) شرح الأدب المفرد، 2/395 .












توقيع : ياسمين الجزائر



عرض البوم صور ياسمين الجزائر   رد مع اقتباس
قديم 2015-10-28, 04:54 PM   المشاركة رقم: 66
المعلومات
الكاتب:
ياسمين الجزائر
اللقب:
:: رئيسة الملتقيات الادبية & الاسرة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2013
العضوية: 974
المشاركات: 2,954 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 80
نقاط التقييم: 1088
ياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud of

الإتصالات
الحالة:
ياسمين الجزائر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياسمين الجزائر المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


شرح دعاء
:

((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَالْجُبْنِ، وَسُوءِ الْعُمُرِ، وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ))(1).


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


الشرح:

تكرّرت في دعوات النبي صل الله عليه وسلم الاستعاذة من هذه المطالب المهمّة؛
لأن فيها يقع الضرر في الدين والدنيا، وذلك أن البخل:
يمنع من أداء الواجبات المالية المفروضة على العبد، كالزكاة، والإنفاق على من تجب عليه النفقة:
كالوالدين، والزوجة، والذرية، وغير ذلك،

واستعاذ من ((الجبن)) الذي هو ضدّ الشجاعة والإقدام، وهو صفة ذميمة،
يؤدي إلى عدم الوفاء بكثير من الواجبات الشرعية، كالجهاد في سبيل اللَّه،
والصدع بالحق من الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وغير ذلك.


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


قوله: ((وسوء العمر))،

هو البلوغ إلى حدّ الهرم، مما يؤدي إلى الخرف من ذهاب العقل،
فيصبح كالطفل في قلّة الفهم، وضعف القوّة الذهنية والبدنية، فيصبح عالة على الأهل .

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

قوله: ((وأعوذ بك من فتنة الصدر)):

هو استعاذة بكل ما ينطوي عليه الصدر من الغلّ، والحسد، والشكوك، والوسواس،
وعقيدة غير مرضية من سوء الاعتقاد،
((وعذاب القبر))، فإنه حق ثابت في الكتاب والسنة، وقد كان صل الله عليه وسلم يستعيذ منه في كل صلاة لخطورة أمره.



رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]




(1) النسائي، كتاب الاستعاذة، الاستعاذة من سوء العمر، برقم 5469، ولفظه:
((كان النبي صل الله عليه و سلم يتعوذ من خمس: اللهم إني أعوذ بك من البخل، والجبن، وأعوذ بك سوء العمر، وأعوذ بك من فتنة الصدر، وأعوذ بك من عذاب القبر))،
والنسائي في السنن الكبرى، كتاب صفة الصلاة، الاستعاذة من سوء العمر، برقم 7881،
وأخرجه أبو داود، كتاب الوتر، باب في الاستعاذة، برقم 1539،
وابن حبان، 3/ 300، برقم 1024، والبزار، 1/ 455،
وحسنه الأرنؤوط في تخريجه لجامع الأصول، 4/363،
وقال في تحقيقه لصحيح ابن حبان، 3/ 300: ((إسناده صحيح على شرط مسلم))، وقال الشيخ الألباني في التعليقات الحسان، 3/ 1073: ((صحيح لغيره)).












توقيع : ياسمين الجزائر



عرض البوم صور ياسمين الجزائر   رد مع اقتباس
قديم 2015-11-05, 11:51 PM   المشاركة رقم: 67
المعلومات
الكاتب:
ياسمين الجزائر
اللقب:
:: رئيسة الملتقيات الادبية & الاسرة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2013
العضوية: 974
المشاركات: 2,954 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 80
نقاط التقييم: 1088
ياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud of

الإتصالات
الحالة:
ياسمين الجزائر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياسمين الجزائر المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

شرح دعاء
:

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبَرَصِ، وَالْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَمِنْ سَيِّئِ الأَسْقَامِ(1)

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

المفردات:


البَرَصُ: داءٌ معروف، نسأَل اللّه العافيةَ منه، ومن كل داءِ، وهو بياض يقع في الجسد(2)،
مما يغير الصورة والشكل.

الجنون: زوال العقل .

الجذام: علة تسقط الشعر وتفتت اللحم وتجري الصديد مما ينفر الناس منه لبشاعته .

سيئ الأسقام: الأمراض القبيحة الرديئة(3) .


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


الشرح:

استعاذ النبي صل الله عليه وسلم من الأمراض التي تُغيّر في الخِلْقة؛ لشدة فظاعتها،
ونفورها عند الناس، فاستعاذ صل الله عليه وسلم منها:


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


قوله: ((من البرص)):

وهو مرض يُظهر في الأعضاء بياضاً غريباً رديئاً يُغيّر في الخلق، والصورة، والشكل،
فينظر الناظر إليها، فيحصل للمصاب منها الحزن والهمّ والكدر.


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


قوله: ((الجنون)):

استعاذ صل الله عليه وسلم من ((الجنون)):
ذهاب العقل، وهو على درجات مختلفة من ذلك، ولا يخفى علينا أهمية الاستعاذة منه كذلك.


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


قوله: ((الجذام)):

وهو مرض خطير، وشديد، ومعدٍ بقدرة اللَّه تعالى، يحصل بسببه سقوط الشعر، وتقطع الأعضاء، واللحم،
ويجري الصديد منه، مما ينفّر منه الناس لشدة فظاعته، وسوء منظره،
ويوضع صاحبه في معزل عن الخلق، نسأل اللَّه السلامة، والعافية.


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


و قوله: ((ومن سيئ الأسقام)):

أي الأمراض الخطيرة الرديئة: كالفالج، والسل، والأمراض المزمنة، مع اختلاف أنواعها،
وكأمراض هذا الزمان مثل: السرطان، والإيدز، وغير ذلك، والعياذ باللَّه،
ولم يستعذ صل الله عليه وسلم من كل الأمراض؛
لأن منها ما إذا تحامل عليها العبد على نفسه بالصبر خفّت مؤنته كالحمى، والصداع، والرمد،
أما تلك الأمراض المزمنة؛ فإن العبد قد لا يؤمن عليه السخط، والوقوع في الأمور غير المحمودة، في أمور دينه،
ويفرّ منه الصديق، والحميم، والأنيس، والمداوي،
والاستعاذة ((من سيئ الأسقام)): مع دخول الثلاثة ((البرص، والجنون، والجذام)) فيها هو من عطف العام على الخاص لكونها أبغض شيء إلى العرب،
لما تفسد هذه الأمراض الخلقة، وتورث الآفات والعاهات، ولذا عدّوا من شروط الرسالة: السلامة ممّا ينفر منه الخَلْق ويشوِّه الخُلُق(4) .




رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]



(1) أبو داود، أبواب الوتر، باب في الاستعاذة، برقم 1554،
والنسائي، كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من الجنون، برقم 5493،
والطيالسي، ص 268، وأحمد، 20/ 309، رقم 13004،
وابن حبان، 3/295، برقم 1017،
والحاكم، 1/712، والضياء في المختارة، 6/340،
وأبو يعلى، 5/277، برقم 2897، والطبراني في الصغير، 1/198،
وصححه الألباني في صحيح أبي داود، 5/ 276، وفي صحيح الجامع الصغير، برقم 1281.
(2) لسان العرب، 7 / 5، مادة (برص).
(3) الفتوحات الربانية، 3/ 641.
(4) فيض القدير، 2/ 122، 3/ 150.












توقيع : ياسمين الجزائر



عرض البوم صور ياسمين الجزائر   رد مع اقتباس
قديم 2015-11-09, 03:37 PM   المشاركة رقم: 68
المعلومات
الكاتب:
ياسمين الجزائر
اللقب:
:: رئيسة الملتقيات الادبية & الاسرة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2013
العضوية: 974
المشاركات: 2,954 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 80
نقاط التقييم: 1088
ياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud of

الإتصالات
الحالة:
ياسمين الجزائر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياسمين الجزائر المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

شرح دعاء
:
((اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ اليقين والعفو و الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ))(1).

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

المفردات:

((اليقين)): هو الأمر الثابت الذي لا شك يخالجه(2)،
فاليقين من صفة العلم فوق المعرفة والدراية وأخواتها، يقال: علمٌ يقينٌ، ولا يقال: معرفةُ يقينٌ،
وهو مكوّن الفهم مع ثبات الحكم(3) .

((العفو)): التجاوز عن الذنب: وترك العقاب عليه .

((العافية)): هي كلمة جامعة في تأمين اللَّه تعالى للعبد، ودفاع عنه كل نقمة، ومحنة، وشرٍّ وبلاء، والسلامة من الأسقام، والبلايا، وهي الصحة ضد المرض(4) .


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


هذا الدعاء المبارك الجليل القدر فيه أجلّ المطالب، وأهم المقاصد التي يتمنّاها كل عبد في دينه، ودنياه، وآخرته،
ففيها سؤال اللَّه تبارك وتعالى السلامة، والوقاية من كل الشرور، بكل أنواعها الظاهرة والباطنة،الجليّة والخفيّة،
فإن السلامة والحفظ مبتغى كل الخلائق، في هذه المعمورة، وخاصة عباد اللَّه تبارك وتعالى المؤمنين.

ولهذا كانت هذه الدعوة وما تتضمنه من مقاصد عظيمة عزيزة وجليلة عند الشارع الحكيم، في قوله، وأمره، وفعله،
ولما كانت الآفات والبلايا منها ظاهرة، كأمراض البدن، وعلله الحسية، ومنها باطنة معنوية كآفات القلب، قُدِّم سؤال السلامة في أهمّ أنواعه، وهو القلب:

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

((اللَّهم إني أسألك اليقين))، وهو تمام العلم وكماله، وهو المنافي للشك والريب،
فهذا سؤالٌ لِأَعلى درجات الإيمان، الذي عليه الفلاح في الدنيا والآخرة(5) .
قال ابن مسعود رضى الله عنه ((اليقين الإيمان كله))(6)؛
فلذا كان من دعائه رضى الله عنه ((اللَّهم زدنا إيماناً ويقيناً وفهماً))(7) .

فإذا رسخ اليقين في القلب، انقطع عن الدنيا، وتعلّق بالآخرة، قال سفيان الثوري رحمه اللَّه:

((لو أن اليقين وقع في القلب كما ينبغي، لطار اشتياقاً إلى الجنة، وهروباً من النار))،

قال ابن حجر رحمه اللَّه معلقاً:
((فإذا أيقن القلب، انبعثت الجوارح كلها للقاء اللَّه عز وجل بالأعمال الصالحة))(8).

ولا شك أن هذا هو منتهى الإرادات والمنى، فدلّ هذا المطلب العظيم على أنه أهمّ مسائل الدِّين،
لأنه يتعلّق في أهم منازله، وهو مسائل الإيمان والتوحيد، الذي هو حق اللَّه تعالى على كل العبيد .

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


وقوله: ((والعفو والعافية في الدنيا والآخرة)):
جمع بين عافيتي الدين والدنيا؛ لأنه لا غنى عنهما للعبد، فإن النجاة والفلاح منوطة بهما .
فسؤال اللَّه تعالى ((العفو)): يتضمّن سؤال اللَّه السلامة من الذنوب، وتبعاتها، ونتائجها، وآثارها.
و((العافية)): هو طلب السلامة والوقاية من كل ما يضرُّ العبد في دينه ودنياه، من السقام والمصائب والمكاره والفتن والمحن .

وقد دلّ أمر النبي صل الله عليه وسلم وقوله، وفعله، [على] أهمية هذه المقاصد الجليلة،
فمن ذلك ما جاء عن عمّ النبي صل الله عليه وسلم العباس رضى الله عنه أنه جاء للنبي صل الله عليه وسلم فقال:
((يارسول اللَّهِ، عَلِّمْني شَيْئاً أَسْأَلُهُ اللَّه تَعَالى، قَالَ: ((سَلُوا اللَّه العافِيةَ))، فَمكَثْتُ أَيَّاماً، ثُمَّ جِئتُ فَقُلْتُ: يا رسولَ اللَّه: علِّمْني شَيْئاً أَسْأَلُهُ اللَّهَ تعالَى، قَالَ لي: ((يَا عبَّاسُ، يا عمَّ رَسولِ اللَّهِ، سَلُوا اللَّه العافيةَ في الدُّنْيا والآخِرةِ))(9)،

ففي تعليم النبي صل الله عليه وسلم لعمِّه الذي هو صنو أبيه، هذا الدعاء دون غيره من الأدعية بعد تكريره له،
وكذلك خطابه بأداة المناداة ((يا عباس))، ((يا عم رسول اللَّه)) التي تفيد التأكيد والتنبيه،
يدل دلالة جليلة على أهمية هذه الدعوة الجليلة.

و من الأدلة كذلك:
أن رجلاً ((جاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صل الله عليه وسلم، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((تَسْأَلُ رَبَّكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ)) ثُمَّ أَتَاهُ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((تَسْأَلُ رَبَّكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ))، ثُمَّ أَتَاهُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((تَسْأَلُ رَبَّكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَإِنَّكَ إِذَا أُعْطِيتَهُمَا فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ أُعْطِيتَهُمَا فِي الْآخِرَةِ فَقَدْ أَفْلَحْتَ))(10).

دلّ هذا الحديث على حرص الصحابة رضى الله عنهم على علوّ الهمة، ومن ذلك حرصهم على معرفة أفضل الدعاء .
و من الأدلة السنيّة التي تدلّ على أهمية هذين المطلبين: (العفو، والعافية)
أنه كان صل الله عليه وسلم يلازم سؤالهما ربه عز وجل في صباحه ومسائه .

فعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أنه قال:
((لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَعُ هَؤُلاَءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي، وَحِينَ يُصْبِحُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ استُرْ عَوْرَاتي، وآمِنْ رَوْعَاتي، اللَّهمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَينِ يَدَيَّ، ومِنْ خَلْفي، وَعن يَميني، وعن شِمالي، ومِن فَوْقِي، وأعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحتي))(11) .

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

فسؤاله صل الله عليه وسلم العافية (في الدين):
هو طلب الوقاية والسلامة من كل أمر يشين الدين ويخلّ به، ويخدش في عقيدة المؤمن، وتوحيده،
من الفتن والضلالات، والشبهات، والشهوات من كل أنواعهما .

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

و سؤال اللَّه تعالى العافية (في الدنيا):
هو طلب السلامة والأمان من كل ما يضرّ العبد في دنياه،
من المصائب والبلايا، والشدائد، والمكاره،

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

وسؤال اللَّه تعالى العافية (في الآخرة):
هو طلب النجاة، والوقاية من أهوال الآخرة، وشدائدها، وكرباتها، وما فيها من العقوبات،
بدأَ من الاحتضار، وعذاب القبر، والفزع الأكبر، والصراط، والنجاة من أشد الأهوال، والعذاب بالنار، والعياذ باللَّه .

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


وأما سؤاله صل الله عليه وسلم العافية (للأهل):
فبوقايتهم من الفتن، وحمايتهم من البلايا والمحن .

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


وأما في (المال): فبحفظه مما يتلفه من غرق أو حرق أو سرقة، أو نحو ذلك،
فجمع في ذلك سؤال اللَّه الحفظ من جميع العوارض المؤذية، والأخطار المضرة))(12).

فدلّ ذلك كله على أن هذه الدعوات الكريمة الجليلة من جوامع الكلم:
((وذلك أنه ليس شيء يعمل للآخرة يتلقى إلا باليقين, وهو الإيمان الراسخ الذي لا شك فيه ولا ريب، وهو أعلى الدرجات كما سبق، وليس شيء من الدنيا يهنأ لصاحبه إلا مع العافية، وهي الأمن والصحة، وفراغ القلب من كل مكروه، فجمع أمر الدنيا كله في كلمة، والآخرة في كلمة))(13).

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


وأختم لك بشرح نفيس للعلامة الشوكاني رحمه اللَّه فقد قال:
((العافية: دفاع اللَّه سبحانه وتعالى عن العبد، فقوله(14): دفاع اللَّه تعالى عن العبد، يفيد أن العافية: جميع ما يدفعه اللَّه تعالى عن العبد من البلايا والمحن كائنة ما كان .

ولهذا قال النبي صل الله عليه وسلم في هذا الحديث:
((فإن أحداً لم يُعطَ بعد اليقين خيراً من العافية))،
سأل النبي ربه سبحانه وتعالى أن يرزقه العفو الذي هو العمدة في الفوز بدار المعاد،
ثم سأله أن يرزقه العافية التي هي العمدة في صلاح أمور الدنيا والسلامة من شرورها ومحنها،
فكان هذا الدعاء من الكلم الجوامع، والفوائد، والنوافع .

ثم علق رحمه اللَّه على الأحاديث التي ذكرناها سابقاً فقال:
((إن الدعاء بالعافية أحب إلى اللَّه سبحانه وتعالى من كل دعاء كائناً ما كان، كما يفيده هذا العموم، وتدلّ عليه هذه الكلية, فجمع هذا الدعاء بهذه الكلمة بين ثلاث مزايا:

أولها: شموله لخيري الدنيا والآخرة.

وثانيها: أنه أفضل الدعاء على الإطلاق.

وثالثها: إنه أحب إلى اللَّه سبحانه وتعالى من كل دعاء يدعو به العبد على الإطلاق كائناً ما كان(15).

فينبغي للعبد الصالح ملازمة هذه الدعوات المباركات في الصباح والمساء،
اقتداء واستناناً بالنبي صل الله عليه وسلم في ليله ونهاره:
في سفره وحضره, وفي سرائه وضرائه، وفي كل أحواله





رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]



(1) الترمذي، كتاب الدعوات، باب حدثنا يوسف بن عيسى، برقم 3514،
والبخاري في الأدب المفرد، برقم 726، ولفظه عند الترمذي:
((سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة))،
وفي لفظ: ((سلوا الله العفو والعافية فإن أحداً لم يعط بعد اليقين خيراً من العافية))،
وقد صححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 3/180، و3/185، و3/170،
وله شواهد، انظرها في: مسند الإمام أحمد بترتيب أحمد شاكر، 1/156-157.
(2) تذكرة الحفاظ، 4/ 356.
(3) المفردات، ص 892.
(4) انظر: النهاية، ص 627، معجم مقاييس اللغة، 4/ 56، فيض القدير، 2/ 32.
(5) انظر: اللآلئ الزكية في شرح الأدعية النبوية، ص 94.
(6) أخرجه أحمد، 14/ 278، برقم 8630،
والبخاري معلقاً مجزوماً به، كتاب الإيمان، باب الإيمان وقول النبي صلى الله عليه وسلم((بني الإسلام على خمس))، قبل الحديث رقم 8،
والحاكم، 2/ 446، وانظر: سلسلة الآثار الصحيحة، 2/ 536.
(7) ذكره الإمام ابن تيمية في كتاب الإيمان، 1/ 284، وعزاه بإسنادٍ إلى الإمام أحمد، وصحح إسناده، ابن حجر في الفتح، 1/ 68.
(8) المصدر السابق.
(9) الترمذي، كتاب الدعوات، باب حدثنا يوسف بن عيسى، برقم 3514،
مسند الإمام أحمد، 3/ 303، برقم 1783،
مسند البزار، 4/ 139،
والبخاري في الأدب المفرد، برقم 726،
وصححه الألباني في: صحيح الترمذي، 3 / 171،
وصحيح المشكاة، برقم 2490،
والتحقيق الثاني من سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 1523.
(10) أحمد، 19/ 304، برقم 12291، واللفظ له،
والترمذي، كتاب الدعوات، باب حدثنا يوسف بن عيسى، برقم 3512،
وابن ماجه، كتاب الدعاء، باب الدعاء بالعفو والعافية، برقم 3848،
والأدب المفرد للبخاري، ص 222، ومسند البزار، 2/ 274،
وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد، ص 243، برقم 496،
وحسنه الأرناؤوط لغيره في تعليقه على المسند، 19/ 304.
(11) أبو داود، واللفظ له، كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، برقم 5076،
ابن ماجه، كتاب الدعاء، باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، برقم 3871،
أحمد، 3/ 408، برقم 4785، صحيح ابن حبان، 3/ 241،
وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد، ص 488، برقم 508،
وصحيح ابن ماجه، برقم 3121.
(12) فقه الأدعية والأذكار، 3/ 31.
(13) فيض القدير، 4/ 106.
(14) أي عن صاحب (الصحاح).
(15) تحفة الذاكرين، 454- 459.












توقيع : ياسمين الجزائر



عرض البوم صور ياسمين الجزائر   رد مع اقتباس
قديم 2015-11-14, 11:01 PM   المشاركة رقم: 69
المعلومات
الكاتب:
ياسمين الجزائر
اللقب:
:: رئيسة الملتقيات الادبية & الاسرة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2013
العضوية: 974
المشاركات: 2,954 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 80
نقاط التقييم: 1088
ياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud of

الإتصالات
الحالة:
ياسمين الجزائر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياسمين الجزائر المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

شرح دعاء:

((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي، وَعَافِنِي، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ضِيقِ الْمَقَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(1).


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


الشرح:

أصل هذا الدعاء الجامع أن عائشة رضي اللَّه عنها أخبرت عن قيام الليل للنبي صل الله عليه وسلم واستفتاحه بالصلاة بهذا الدعاء والذكر, فقالت:
كان يكبر عشراً, ويسبح عشراً, ويستغفر عشراً, ثم ذكرت هذا الدعاء, وفي رواية أنه قال:

((اللَّهم إني أعوذ بك من ضيق الدنيا، وضيق القيامة))(2).

وهذا الدعاء قد جمع خيري الدنيا والآخرة، وكذلك فيه استعاذة من عظام الشرور في الدنيا والآخرة.


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


قوله: ((اللَّهم اغفر لي)):

أي استر يا اللَّه ذنوبي، وتجاوز عنها،

((واهدني)): فيه سؤال اللَّه الهداية الكاملة, وهي الدلالة والمعرفة إلى طرق الحق،
والتوفيق على هذا الطريق المستقيم بأن لا يزيغ عنه إلى أن يلقى ربه عز وجل ,
فعندما يسأل العبد ((الهداية)) ينبغي له أن يستحضر هذه المعاني.


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


قوله: ((وارزقني)):

الرزق النافع الطيب الحلال الذي يعود على العبد بالبركة، والخير,

و((عافني)): أي من جميع البلايا والشرور في الدين والدنيا والآخرة,
ففيه سؤال اللَّه السلامة الكاملة من كل شرّ, المتضمن العافية والصحة,

ثم استعاذ اللَّه من ضيق المقام يوم القيامة؛ فإنه مقام عظيم من كثرة الخلق, والحر الشديد,
والبلاء الرهيب, في هذا اليوم العصيب، فتلك الاستعاذة تتضمن سؤال اللَّه تعالى النجاة والسلامة من شرّ هذا اليوم الموعود,


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


وفي الرواية الأخرى: ((اللَّهم إني أعوذ بك من ضيق الدنيا)):

لأن ضيقها يشتّت العقل, ويشغل القلب بالهمّ, والحزن, وضيق النفس،
فينشغل عن كثير من العبادات النافعة، والمصالح المهمّة،
وتضمّن هذا الدعاء كذلك سؤال اللَّه الراحة النفسية، والبدنية، وطيب النفس والحياة.
وهذا يدلنا على أهمية التمسك، والعناية بالأدعية الشرعية؛ فإنها كاملة في ألفاظها، شاملة في معانيها، ومدلولاتها،
فهي تجمع من كل خير في الدين، والدنيا، والآخرة.




رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]



(1) النسائي، كتاب قيام الليل، وتطوع النهار، باب ذكر ما يستفتح به القيام، برقم 1617، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب الطهارة، باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة، برقم 1318،
وأبو داود، كتاب الصلاة، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، برقم 766،
وابن ماجه، كتاب الصلاة، باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل، برقم 1356، وابن أبي شيبة، 10/ 260، برقم 29948،
وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، 1/356، وفي صحيح ابن ماجه، 1/226.
(2) سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، برقم 5087،
والنسائي في الكبرى، كتاب صلاة العيدين، الخطبة يوم العيد، برقم 10623،
عمل اليوم والليلة لابن السني، برقم 759،
وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، برقم 1356.












توقيع : ياسمين الجزائر



عرض البوم صور ياسمين الجزائر   رد مع اقتباس
قديم 2015-11-16, 11:35 PM   المشاركة رقم: 70
المعلومات
الكاتب:
ياسمين الجزائر
اللقب:
:: رئيسة الملتقيات الادبية & الاسرة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2013
العضوية: 974
المشاركات: 2,954 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 80
نقاط التقييم: 1088
ياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud of

الإتصالات
الحالة:
ياسمين الجزائر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياسمين الجزائر المنتدى : الحديث وعلومه
افتراضي رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]

شرح دعاء
:

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لك الْمَنَّانُ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ،

يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ (1)



رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]
المفردات:

المنان: اسم من أسماء اللَّه تعالى الحسنى, أي كثير العطاء، من المنَّة بمعنى النعمة، أو النعمة الثقيلة,
أي صاحب النعم المتتالية دون طلب عوض, وغرض.

بديع السموات والأرض: أي مبدعهما بمعنى مخترعهما ومنشئهما على غير مثال سابق.

ذا الجلال والإكرام: ذو الجلال: صاحب العظمة والكمال والإكرام:
هو سعة الفضل، والجود بما ليس له حدود.

الحي: اسم من أسمائه تعالى، وهو الذي له الحياة الدائمة الكاملة المستلزمة لجميع صفات الذات.

القيوم: اسم من أسمائه تعالى:
و هو القائم بنفسه، فلم يحتج إلى أحد، والمقيم لغيره بالتدبير والإصلاح,
وكل صفات الفعل ترجع إلى هذا الاسم الجليل.


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


الشرح:

بدأ بمقدمة من الثناء على اللَّه تعالى، واستحقاقه الحمد بكل أنواعه، وإثبات وحدانيته وألوهيته بالعبادة دون غيره,
ثم ذكر جملاً من أسمائه الحسنى، مقدمة بين يدي دعائه, فجمع بين التوسل بالعمل الصالح للَّه تعالى، توسّلاً بما له من الكمالات التي لا تُحصى,
رجاء عظيماً في قبول دعوته؛ لما شملته من أسمى مطلب في الدنيا والآخرة, وهو مغفرة الذنوب, واستعاذة من أعظم مرهوب، وهو النار.


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


قوله: ((يا بديع السموات والأرض)):
يا خالق ومنشئ السموات والأرض على غير مثال سابق.


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


قوله: ((يا ذا الجلال والإكرام)):
يا صاحب العظمة، والكبرياء، والمجد، ويا واسع الفضل والجود والكرم, تُكرم أولياءك، وخواصّ خلقك، بأنواع الكرم والجود، بما ليس له حدود، ولا مُقيّد بقيود.

رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


قوله: ((يا حي يا قيوم)):
يا دائم الحياة الذي ليس لك ابتداء، وليس لك فناء، ولا انتهاء، يا قائم بتدبير الخلق,
والغني عن كل الخلق، الكلّ مفتقرٌ إليك، ومحتاجٌ لك.


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


قوله: ((إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار)):
بعد ثنائه على اللَّه تعالى بأسمائه الحسنى، وصفاته العُلا، شرع في سؤال أعظم مطلب،
وهو الجنة، واستعاذ من أشد مرهب، وهو النار والعياذ باللَّه.


رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


قوله: صل الله عليه وسلم ((لقد دعا اللَّه تعالى باسمه الأعظم)):
والاسم الأعظم من ثمرات الدعاء به أنه يفيد أصل التعجيل، أو زيادته، وكمالاً في المستجاب،
أو في بدل المدعو به(2)، فهو لا شك له أكبر الأثر في قبول وإجابة الدعاء،
فحريٌ الاعتناء به أشد العناية، حتى يتكرّم ربنا بإعطائنا ما نرجوه في العاجل والآجل.



رد: سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]




(1) أبو داود، كتاب الصلاة، باب الدعاء، برقم 1495،
وابن ماجه، كتاب الدعاء، باب اسم اللَّه الأعظم، برقم 3858،
والنسائي، كتاب السهو، باب الدعاء بعد الذكر، برقم 1299،
وفي السنن الكبرى له، 1/ 386، 1224،
والترمذي، كتاب الدعوات، باب حدثنا قتيبة، برقم 3544،
وأحمد، 19/ 238، برقم 12205،
وابن حبان، 3/ 175، وابن أبي شيبة،10/ 272،
وصححه الألباني في صحيح النسائي، 1/279،
وفي صحيح ابن ماجه، 2/ 329،
وفي السلسلة الصحيحة، برقم 1342.
(2) الفتوحات الربانية : 3/638 .












توقيع : ياسمين الجزائر



عرض البوم صور ياسمين الجزائر   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
التعبد, الدنيا, السنة, العلم, العمل, العراق, القول

سلسلة شرح الادعية الصحيحة من السنة النبوية [ متجدد ]


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
سلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخين البخاري ومسلم ( متجدد)
سلسلة الأخلاق ... متجدد
سلسلة الأحاديث الصحيحة للامام الألباني رحمه الله ( متجدد)
شبكة السنة النبوية تطلق خدمة بث الأحاديث الصحيحة عبر الواتس أب
شهر صفر في السنة النبوية / أحاديث الصحيحة والصريحة الثابتة عن رسول الله


الساعة الآن 03:28 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML