آخر 10 مشاركات
قصيدة رائعة في حسن الظن بالله لابن وهيب الحميري           »          تواضع العلماء           »          أنا تَئِق ، وصاحبي مَئِق ، فكيف نتفق ؟           »          المزاوجة في الألفاظ           »          اللمسة البيانية في ذكر قوم لوط في القرآن الكريم بـ (آل لوط) و (اخوان لوط)           »          علاج الزكام في المنزل           »          تقصير أمد المعارك بل وهزيمة العدو باستخدام حرب الإمدادات           »          إعلام منكرى السنة أن القرآن والإعجاز العلمى بل والعقل والفطرة أثبتوا السنة           »          قسيس أسلم يدك دين الشيعة ويظهر شيء عجيب فى ضيافة صاهر دين الشيعة فراج الصهيبى           »          نسف العقيدة الشيعية كلها من كتاب الله وسنة نبيه وكتب الشيعة واعترافات أكابر علماء الش


منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-08-10, 09:59 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي اثبات ان الإمام الطبري كان سني العقيدة رحمه الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله
لا ينكر الأحباش ولا أحد من أهل السنة أن الامام شيخ المفسرين العلامة ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى إمام مجتهد ومع ذلك سأثبت أنه رحمه الله كان سني المعتقد فكانت عقيدته سنية أثرية عقيدة امام اهل السنة احمد بن حنبل رضي الله عنه وذلك سيتبين ان شاء الله مما يأتي
1 اثبات العلو لله العلي الأعلى جل ثناؤه
قال ابن جرير الطبري (310 هـ) في تفسير قوله تعالى {الرحمن على العرش استوى} : (الرحمن على عرشه ارتفع وعلا)، وفي تفسير الآية {ثم استوى على العرش}: (يعني: علا عليه).
قال ابن جرير الطبري (310 هـ) : ({وَإِنِّي لأظُنُّهُ} فيما يقول من أن له معبودًا يعبده في السماء، وأنه هو الذي يؤيده وينصره، وهو الذي أرسله إلينا {من الكاذبين}.) (3)
وقال في تفسير الآية الثانية: (وقوله {وَإِنِّي لأظُنُّهُ كَاذِبًا} يقول: وإني لأظنّ موسى كاذبا فيما يقول ويدّعي من أن له في السماء ربا أرسله إلينا.) (4)
قال ابن جرير الطبري (310 هـ) في تفسير معنى الاستواء: (والاستواء في كلام العرب منصرف على وجوه؛ منها: ...) وذكر عدة معاني آخرها: (ومنها: العلوُّ والارتفاع، كقول القائل: استوى فلان على سريره. يعني به: عُلوُّه عليه.) قال: (وأولى المعاني بقول الله: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ} [البقرة : 29] : علا عليهن وارتفع، فدبَّرهن بقدرته وخلقهن سبع سماوات.) (2)
- وقال: (وأما قوله:{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} فإنه يعني: علا عليه.) (3)
- وقال: ({الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} يقول تعالى ذكره: الرحمن على عرشه ارتفع وعلا.) (4)
وقال في تفسير قوله تعالى {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [القصص: 38] : ({وَإِنِّي لأظُنُّهُ} فيما يقول من أن له معبودًا يعبده في السماء، وأنه هو الذي يؤيده وينصره، وهو الذي أرسله إلينا {من الكاذبين}) (5)
- وقال: ( {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} يقول: وهو شاهد لكم أيها الناس أينما كنتم يعلمُكم، ويعلم أعمالكم ومُتقلبكم ومثواكم، وهو على عرشه فوق سماواته السبع) (6)
- وقال: (وعنى بقوله: {هوَ رَابِعُهُمْ} بمعنى: أنه مشاهدهم بعلمه وهو على عرشه.)
قال ابن جرير الطبري (310 هـ) : وقوله: {وَالظَّاهِرُ} يقول: وهو الظاهر على كل شيء دونه، وهو العالي فوق كل شيء، فلا شيء أعلى منه. {وَالْبَاطِنُ} يقول: وهو الباطن جميع الأشياء، فلا شيء أقرب إلى شيء منه، كما قال: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق : 16] (3)
و قال رحمه الله في تفسيره لسورة الملك (( {أم أمنتم من في السماء} وهو الله ))
وقال ايضا في تفسير سورة المعارج (( يقول تعالى ذكره: تصعد الملائكة والروح، وهو جبريل عليه السلام إليه، يعني إلى الله عز و جل ))
قال ابن جرير الطبري: «وقوله ï´؟إليه يصعد الكلم الطيبï´¾ يقول تعالى ذكره: إلى الله يصعد ذكر العبد إياه وثناؤه عليه»..[/
يقول ابن جرير الطبري: «وقوله وإني لأظنه كاذبا يقول: إني لأظن موسى كاذباً فيما يقول ويدعي]مِنْ أن له في السماء ربًا أرسله إلينا، وقوله: ï´؟وكذلك زين لفرعون سوء عملهï´¾ يقول الله تعالى ذكره: وهكذا زين اللهُ لفرعون حين عتا عليه وتمرد قبيحَ عمله، حتى سولت له نفسه بلوغ أسباب السموات ليطلع إلى إله موسى».. انتهى من تفسيره عند هذه الآية
قَالَ الطبريُّ رحمه الله: « وحسبُ امرئٍ أنْ يعلمَ أنَّ ربَّهُ هوَ الّذي عَلَى العَرْشِ استوى، لهُ مَا فِي السَّماواتِ وما فِي الأرضِ وما بينهما وما تحتَ الثَّرى، فمنْ تجاوزَ ذلكَ فقدْ خابَ وخَسِرَ وضَلَّ وهَلَكَ»[81].
قال ابن جرير الطبري في تفسيره (3/288): (يعني بذلك جل ثناؤه :ومكر الله بالقوم الذين حاولوا قتل عيسى مع كفرهم بالله ، وتكذيبهم عيسى فيما أتاهم به من عند ربهم ،إذ قال الله جل ثناؤه : "إني متوفيك" ف "إذا" صلة من قوله :"مكر الله" يعني:ومكر الله بهم حين قال الله لعيسى إني متوفيك ورافعك إلي، فتوفاه الله ورفعه إليه)اه. قال ابن جرير في تفسيره(3\289): (حدثنا محمد بن سنان :حدثنا أبو بكر الحنفي:عن عباد عن الحسن ـ وهو البصري ـ في قوله عز وجل: "يا عيسى اني متوفيك ورافعك إلي" الآية كلها،قال :رفعه الله إليه فهو عنده في السماء).اه.
قال في تفسيره والعلي العظيم) يقول : وهو ذو علو وارتفاع على كل شيء ، والأشياء كلها دونه ، لأنهم في سلطانه ، جارية عليهم قدرته ، ماضية فيهم مشيئته
والعلي " " الفعيل " من قولك : " علا يعلو علوا " إذا ارتفع ، " فهو عال وعلي " " والعلي " ذو العلو والارتفاع على خلقه بقدرته .
وكذلك قوله : " العظيم " ذو العظمة ، الذي كل شيء دونه ، فلا شيء أعظم منه
قال الإمام الطبري في القول في تأويل قوله تعالى : ( يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون ( 50 ) ) سورة النحل
يقول تعالى ذكره : يخاف هؤلاء الملائكة التي في السماوات ، وما في الأرض من دابة ، ربهم من فوقهم ، أن يعذبهم إن عصوا أمره ، ويفعلون ما يؤمرون ، يقول : ويفعلون ما أمرهم الله به ، فيؤدون حقوقه ، ويجتنبون سخطه .
قال محمد بن الحسن المرادي القيرواني المالكي (489 هـ) صاحب رسالة "الإيماء إلى مسألة الاستواء": (والسادس: قول الطبري وابن أبي زيد والقاضي عبد الوهاب وجماعة من شيوخ الحديث والفقه وهو ظاهر بعض كتب القاضي أبي بكر رضي الله عنه وأبي الحسن، وحكاه عنه أعني عن القاضي أبي بكر القاضي عبد الوهاب نصا وهو أنه سبحانه مستوٍ على العرش بذاته – وأطلقوا في بعض الأماكن فوق عرشه) ثم قال القرطبي – بعد نقله لكلام المرادي- : (وهو قول ابن عبد البر والطلمنكي وغيرهما من الأندلسيين، والخطابي (سيأتي قوله) (20) في كتاب شعار الدين)

2 اثبات الصفات على ظاهرها مع نفي التشبيه عن الله تعالى

وقال الإمام الحافظ ابن جرير الطبري [ ت :310هـ ] في كتاب " التبصير في معالم الدين " [ ص : 132-142 ] : ( القول فيما أدرك علمه من الصفات خبرا لا استدلالاً ... وذلك نحو إخباره عزوجل أنه : ( سميع بصير ) وأن له يدين بقوله : ( بل يداه مبسوطتان ) ، أن له يمينا لقوله : ( والسماوات مطويات بيمينه ) ، وأن له وجها بقوله : ( كل شي هالك إلاّ وجهه ) وقوله : ( ويبقى وجه ربك ) ، وأن له قدما بقول النبي : ( حتى يضع الرب فيها قدمه ) ، وأنه يضحك بقوله : ( لقي الله وهو يضحك إليه ) ، وأنه يهبط كل ليلة وينزل إلى سماء الدنيا لخبر رسول الله بذلك ، وأنه ليس بأعور لقول النبي إذ ذكر الدجال فقال : ( إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور ) ، وأن المؤمنون يرون ربهم يوم القيامة بأبصارهم كما يرون الشمس ليس دونها غياية ، وكما يرون القمر ليلة البدر ، لقول النبي ، وأن له أصابع لقول النبي : ( ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن ) ، فإن هذه المعاني الذي وصفته ونظائرها مما وصف الله به نفسه ورسوله ما لا يثبت حقيقة علمه بالفكر والرؤية لا نكفر بالجهل بها أحدا إلا بعد إنتهائها ... – إلى أن قال – فإن قيل : فما الصواب من القول في معاني هذه الصفات التي ذكرت ، وجاء ببعضها كتاب الله عز وجل و وحيه وجاء ببعضها رسول الله ، قيل : الصواب من هذا القول عندنا : أن نثبت حقائقها على ما نَعرف من جهة الإثبات ونفي الشبيه كما نفى ذلك عن نفسه جل ثناؤه فقال : ( ليس كمثله شي وهو السميع البصير )
قال أيضاً رحمه الله : ((فإن قال لك الجـهـمي: أنكرت ذلك (أي نزول الله )لإن الهبوط نقلة وذلك من صفات الأجسام قيل له : وما برهانك على أن معنى المجيء والهبوط هو النقلة والزوال ، وكيف لم يجز عندكم أن يكون معنى المجيء والهبوط والنزول بخلاف ما عقلتم من النقلة والزوال من القديم الصانع ، وقد جاز عندكم أن يكون معنى العالم والقادر منه بخلاف ما عقلتم ممن سواه؟؟)) التبصير بمعالم الدين ص144-145
وقال : (فنثبت كل هذه المعاني التي ذكرنا أنها جاءت بها الأخبار والكتاب والتنزيل على ما يعقل من حقيقة الإثبات، وننفي عنه التشبيه؛فنقول: يسمع جل ثناؤه الأصوات، لا بخرقٍ في أذنٍ، ولا جارحةٍ كجوارح بني آدم. وكذلك يبصر الأشخاص ببصرٍ لا يشبه أبصار بني آدم التي هي جوارحٌ لهم.وله يدان ويمينٌ وأصابع، وليست جارحةً، ولكن يدان مبسوطتان بالنعم على الخلق، لا مقبوضتان عن الخير.ووجهٌ لا كجوارح الخلق التي من لحم ودم.ونقول: يضحك إلى من شاء من خلقه. ولا نقول: إن ذلك كشر عن أسنان.ويهبط كل ليلةٍ إلى السماء الدنيا.
فمن أنكر شيئاً مما قلنا من ذلك، قلنا له: إن الله تعالى ذكره يقول في كتابه: "وجاء ربك والملك صفاً صفاً" . وقال: "هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام". وقال: "هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك" )ا.هـ
وقال رحمه الله فإن قال لنا منهم قائلٌ : فما أنت قائلٌ في معنى ذلك ؟
قيل له : معنى ذلك ما دل عليه ظاهر الخبر، وليس عندنا للخبر إلا التسليم والإيمان به، فنقول: يجيء ربنا -جل جلاله- يوم القيامة والملك صفاً صفاً، ويهبط إلى السماء الدنيا وينزل إليها في كل ليلةٍ، ولا نقول: معنى ذلك ينزل أمره؛ بل نقول: أمره نازلٌ إليها كل لحظةٍ وساعةٍ وإلى غيرها من جميع خلقه الموجودين مادامت موجودةً. ولا تخلو ساعةٌ من أمره فلا وجه لخصوص نزول أمره إليها وقتاً دون وقتٍ، ما دامت موجودةً باقيةً.
وكالذي قلنا في هذه المعاني من القول: الصواب من القيل في كل ما ورد به الخبر في صفات الله عز وجل وأسمائه تعالى ذكره بنحو ما ذكرناه.) ا.هـ

قال ابن جرير في تاريخه (( فأما ما قال ابن إسحاق في ذلك، فإنه إنما استدل -بزعمه- على أن ذلك كذلك، لأن الله عز ذكره فرغ من خلق جميع خلقه يوم الجمعة، وذلك اليوم السابع، وفيه استوى على العرش، وجعل ذلك اليوم عيداً للمسلمين

و قال ايضا رحمه الله في تفسيره : ( ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ ) يقول: ثم استوى على العرش الرحمن وعلا عليه، وذلك يوم السبت فيما قيل. )
و قال ايضا في موضع اخر : يقول تعالى ذكره: المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له أيها الناس( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا ) من خلق(فِي سِتَّةِ أيَّام) ثم استوى على عرشه في اليوم السابع بعد خلقه السموات والأرض وما بينهما.) اهـ
تاريخ الطبري [ جزء 1 - صفحة 26 ]
وأنه كان ولا وقت ولا زمان ولا ليل ولا نهار ولا ظلمة ولا نور إلا نور وجهه الكريم ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر ولا نجوم وأن كل شيء سواه محدث مدبر مصنوع انفرد بخلق جميعه بغير شريك.."
قال ابن جرير في تفسير قوله تعالى: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم} الآية المجادلة7 : (وعني بقوله: {هُوَ رَابِعُهُمْ}، بمعنى: أنه مشاهدهم بعلمه، وهو على عرشه. كما حدثني عبد الله بن أبي زياد، قال: ثني نصر بن ميمون المضروب، قال: ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، عن الضحاك، في قوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ} .... إلى قوله: {هُوَ مَعَهُمْ} قال: هو فوق العرش وعلمه معهم {أَيْنَمَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ})[2] اهـ.
وقال في تفسير قوله تعالى: {بل يداه مبسوطتان} المائدة64: (اختلف أهل الجدل في تأويل قوله: {بل يداه مبسوطتان} فقال بعضهم: عنى بذلك: نِعمتاه، .... وقال آخرون منهم: عنى بذلك القوة.... وقال آخرون منهم: بل"يده"، ملكه.....
وقال آخرون منهم: بل"يد الله" صفة من صفاته، هي يد، غير أنها ليست بجارحة كجوارح بني آدم.
قالوا: وذلك أنّ الله تعالى ذكره أخبرَ عن خصوصه آدم بما خصّه به من خلقه إياه بيده قالوا: ولو كان معنى"اليد"، النعمة، أو القوة، أو الملك، ما كان لخصوصِه آدم بذلك وجه مفهوم، إذ كان جميع خلقه مخلوقين بقدرته، ومشيئتُه في خلقه تعمةٌ، وهو لجميعهم مالك. ...) إلى أن قال: (قالوا: ففي قول الله تعالى:{بل يداه مبسوطتان} المائدة64، مع إعلامه عبادَه أن نعمه لا تحصى، مع ما وصفنا من أنه غير معقول في كلام العرب أن اثنين يؤدّيان عن الجميع ما ينبئ عن خطأ قول من قال: معنى"اليد"، في هذا الموضع، النعمة، وصحةِ قول من قال: إن"يد الله"، هي له صفة.
قالوا: وبذلك تظاهرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال به العلماء وأهل التأويل.)[3] اهـ
قال في تفسير قوله تعالى {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض لآيات ربك} الأنعام158: (يقول جل ثناؤه: هل ينتظر هؤلاء العادلون بربهم الأوثان والأصنام إلا أن تأتيهم الملائكة بالموت فتقبض أرواحهم، أو أن يأتيهم ربك يا محمد بين خلقه في موقف القيامة، أو يأتي بعض آيات ربك، يقول: أو أن يأتيهم بعض آيات ربك، وذلك فيما قال أهل التأويل طلوع الشمس من مغربها ..ثم ذكر آثار السلف على ذلك )[4] اهـ.
قال ابن جرير الطبري في تفسير الآية بعد أن ذكر الاختلاف في صفة الاستهزاء : ((والصواب في ذلك من القول والتأويل عندنا : أنَّ معنى الاستهزاء في كلام العرب : إظهار المستهزِيء للمستَهْزَأ به من القول والفعل ما يرضيه ظاهراً ، وهو بذلك من قِيِله وفعلِه به مورثه مساءة باطناً ، وكذلك معنى الخداع والسخرية والمكر 000 )).


ثم قال : (( وأما الذين زعمـوا أنَّ قول الله تعالى ذكره اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ إنما هو على وجه الجواب ، وأنه لم يكن من الله استهزاء ولا مكر ولا خديعة ؛ فنافون عن الله عَزَّ وجَلَّ ما قد أثبته الله عَزَّ وجَلَّ لنفسه وأوجبه لها، وسواءٌ قال قائل : لم يكن من الله جل ذكره استهزاء ولا مكر ولا خديعة ولا سخرية بمن أخبر أنه يستهزئ ويسخر ويمكر به ، أو قال : لم يخسف الله بمن أخبر أنه خسف به من الأمم ولم يغرق من أخبر أنه أغرقه منهم.

ويقال لقائل ذلك : إنَّ الله جل ثناؤه أخبرنا أنه مكر بقوم مضوا قبلنا لم نرهم ، وأخبرنا عن آخرين أنه خسف بهم ، وعن آخرين أنه أغرقهم ، فصدقنا الله تعالى فيما ذكره فيما أخبرنا به من ذلك ، ولم نفرق بين شيء منه؛ فما برهانك على تفريقك ما فرقت بينه بزعمك أنه قد أغرق وخسف بمن أخبر أنه أغرقه وخسف به ، ولم يمكر بمن أخبر أنه قد مكر به؟!))اهـ.



صفة العجب

قال ابن جرير في ((التفسير)) : ((قولـه : بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ؛ اختلفت القرَّاء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قرَّاء الكوفة : بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ؛ بضم التاء من عَجِبْتَ ؛ بمعنى : بل عظم عندي وكبر اتخاذهم لي شريكاً وتكذيبهم تَنْزيلي وهم يسخرون ، وقرأ ذلك عامة قرَّاء المدينة والبصرة وبعض قرَّاء الكوفة عَجِبْتَ ؛ بفتح التاء ؛ بمعنى : بل عجبت أنت يا محمد ويسخرون من هذا القرآن .
والصواب من القول في ذلك أن يقال : إنهما قراءتان مشهورتان في قرَّاء الأمصار ، فبأيتهما قرأ القاريء ؛ فمصيب .
فإن قال قائل : وكيف يكون مصيباً القاريء بهما مع اختلاف معنييهما؟ ! قيل : إنهما وإن اختلف معنياهما ؛ فكلّ واحد من معنييه صحيح ، قد عجب محمد مما أعطاه الله من الفضل ، وسخر منه أهل الشرك بالله ، وقد عجِب ربنا من عظيم ما قاله المشركون في الله ، وسَخِر المشركونَ مما قالوه))اهـ

3 القرآن عين كلام الله حقيقة ليس عبارة ولا حكاية
قال الإمام المفسر الحافظ محمد بن جرير الطبري – رحمه الله – في ذكر اعتقاده المسمى بـ "صريح السنة":

"فاول ما نبدأ فيه القول من ذلك كلام الله عز و جل و تنزيله ، إذ كان من معاني توحيده:

فالصواب من القول في ذلك عندنا: أنه كلام الله عز وجل غير مخلوق، كيف كتب، و كيف تلي، و في اي موضع قريء ، في السماء وجد، أو في الارض حيث حفظ في اللوح المحفوظ كان مكتوبا، أو في الواح صبيان الكتاتيب مرسوما في حجر منقوش، أو في ورق خط، في القلب حفظ، أو باللسان لفظ فمن قال غير ذلك، أو ادعى أن القرآن في الأرض أو في السماء سوى القرآن الذي نتلوه بألسنتنا و نكتبه في مصاحفنا، أو اعتقد غير ذلك بقلبه، أو أضمره في نفسه، أو قال بلسانه دائنا به فهو كافر، حلال الدم، و بريء من الله ، و الله بريء منه لقول الله جل ثناؤه (بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ)، و قال – و قوله الحق – (و إن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله) فأخبرنا جل ثناؤه أنه في اللوح المحفوظ مكتوب ، و أنه في لسان محمد صلى الله عليه و سلم مسموع، و هو قرآن واحد من محمد مسموع، و في اللوح المحفوظ مكتوب، و كذلك في الصدور محفوظ، و بألسن الشيوخ و الشبان متلو


4 اثبات ان كلام الله قديم وان القرآن كلامه قديم
قال الإمام الطبري: القرآن: الذي هو كلام الله ـ تعالى ذكره ـ الذي لم يزل صفةً قبل كون الخلق جميعًا، ولا يزال بعد فنائهم. (التبصير، ص 152)
قال في التبصير في معالم الدين ص126 -127 : " لن يستحق أحد أن يقال له : إنه بالله عارف المعرفة التي إذا قارنها الإقرار والعمل استوجب به اسم الإيمان ، وأن يقال له : إنه مؤمن ، إلا أن يعلم بأن ربه صانع كل شيء ومدبره ، منفرداً بذلك دون شريك ولا ظهير ، وأنه الصمد الذي ليس كمثله شيء ، العالم الذي أحاط بكل شيء علمه ، والقادر الذي لا يعجزه شيء مما أراده ، والمتكلم الذي لا يجوز عليه السكوت ، وأن يعلم أن له علماً لا يشبهه علوم خلقه وقدرة لا تشبهها قدرة عباده وكلاماً لا يشبهه كلام شيء سواه، وأنه لم يزل له العلم والقدرة والكلام


4 اثبات أنه لا يجوز دعاء غير الله ولا الاستغاثة الا بالله وحده لا شريك له سبحانه وتعالى
وقال الطبري : " وقوله ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) يقول تعالى ذكره ويقول ربكم : أيها الناس [ لكم ] ادعوني يقول اعبدوني وأخلصوا لي العبادة دون من تعبدون من دوني من الأوثان والأصنام وغير ذلك ( أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) يقول أجب دعاءكم فأعفو عنكم
... عن مجاهد ( إيمانهم قولهم الله خالقنا ويرزقنا ويميتنا ، هذا ايمان مع شرك ، عبادتهم غيره ) انتهى من الطبري
قال الطبري « كانت العرب تقر بوحدانية الله غير أنها كانت تشرك به في عبادته» (تفسير الطبري 1/128).

قال ابن جرير الطبري (310 هـ) : (يقول: فاعبدوا ربكم الذي هذه صفته، وأخلصوا له العبادة ، وأفردوا له الألوهية والربوبية، بالذلة منكم له ، دون أوثانكم وسائر ما تشركون معه في العبادة) (15)
وقال: (وأما قوله: {لا إله إلا هو}، فإنه خبرٌ منه تعالى ذكره أنه لا رب للعالمين غيرُه، ولا يستوجبُ على العبادِ العبادةَ سواه
وقال الإمام الطبري رحمه الله : وقوله (( وإلى ربك فارغب )) يقول تعالى ذكره : وإلى ربك يا محمد فاجعل رغبتك دون من سواه من خلقه إذ كان هؤلاء المشركون من قومك قد جعلوا رغبتهم في حاجاتهم إلى الآلهة والأنداد و بنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . اهـ .
وقال الطبري - رحمه الله- في تأويل قوله تعالى : { فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (65) }
يقول تعالى ذكره: فإذا ركب هؤلاء المشركون السفينة في البحر، فخافوا الغرق والهلاك فيه( دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) يقول: أخلصوا لله عند الشدّة التي نزلت بهم التوحيد، وأفردوا له الطاعة، وأذعنوا له بالعبودية، ولم يستغيثوا بآلهتهم وأندادهم، ولكن بالله الذي خلقهم( فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ ) يقول: فلما خلصهم مما كانوا فيه وسلَّمهم، فصاروا إلى البرّ، إذا هم يجعلون مع الله شريكا في عبادتهم، ويدعون الآلهة والأوثان معه أربابا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ) فالخلق كلهم يقرّون لله أنه ربهم، ثم يشركون بعد ذلك). تفسير الطبري - (20 / 60)
وقال ابن كثير عند تفسير هذه الآية ((..أخبر تعالى أنهم عند الأضطرار يدعونه وحده لاشريك له فهلا يكون هذا منهم دائما)) العنكبوت آية 65

{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ. إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} [غافر60]. قال السدي: أي دعائي [تفسير الطبري مجلد 16 ج24 ص51] قال الحافظ "وضع عبادتي موضع دعائي" [فتح الباري 11/95] وهذا دليل على أن الدعاء مستلزم للعبادة.

والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه الطاهرين




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
قديم 2015-08-12, 10:59 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
فجر الإنتصار
اللقب:
:: رئيسة الاقسام العامة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Aug 2013
العضوية: 516
المشاركات: 3,325 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 96
نقاط التقييم: 1056
فجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud of

الإتصالات
الحالة:
فجر الإنتصار غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: اثبات ان الإمام الطبري كان سني العقيدة رحمه الله تعالى

جزاكم الله خيراً وبارك فيكم












توقيع : فجر الإنتصار

وَمِمــا زادَنــي شَرَفــاً وَتيـهَاً ... وَكِدتُ بِأَخمَصي أطأُ الثُرَيا
دُخولي تَحتَ قَولِكَ يا عِبادي ... وأن صَيَرتَ أَحمَدَ لي نَبيا

عرض البوم صور فجر الإنتصار   رد مع اقتباس
قديم 2015-08-12, 06:48 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله الأحد المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: اثبات ان الإمام الطبري كان سني العقيدة رحمه الله تعالى

وأنت من اهل الجزاء بارك الله فيك












توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

اثبات ان الإمام الطبري كان سني العقيدة رحمه الله تعالى


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
(كتاب) مسائل الإمام ابن باز رحمه الله تعالى
أقوال العلماء في اثبات أن الله تكلم بالقرآن بمشيئته وأنه ليس قديما بقدم الله تعالى
اثبات الحرف والصوت لكلام الله تعالى وللقرآن
من شعر الإمام الطبري رحمه الله
قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه : بَابُ الدَّوَاءِ بِأَلْبَانِ الإِبِلِ


الساعة الآن 02:07 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML