آخر 10 مشاركات
سلسلة لطائف قرآنية           »          كيف يمكن التوفيق بين الحديثين: (خالد سيف الله المسلول) وبين (اللهم إني أبرأ إليك مما           »          حِفْظِ الله تعالى لدين الإسلام وتحريف النصرانية / أ.د علي بن محمد الغامدي           »          هل ثبتت أحاديث في المهدي وما هي - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          مـــلامـــــح الخـيـانـــــة           »          من أجمل ابيات الغزل           »          الناس كثير والتّقيّ منهم قليل           »          تواضع العلماء           »          عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          ركاكة استعمال (بالتّالي) في الكلام


منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-08-21, 03:30 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اتقي الله
اللقب:
:: عضو برونزي ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: May 2014
العضوية: 1563
المشاركات: 79 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 44
نقاط التقييم: 50
اتقي الله will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
اتقي الله غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي حقوق النبي صل الله عليه وسلم على امته

حُقُوقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمَّتِهِ

للنبي الكريم صلّى الله عليه وسلّم حقوق على أمته وهي كثيرة, منها:

أولًا:الإيمان الصادق به صلّى الله عليه وسلّم، وتصديقه فيما أتى به: قال تعالى:{فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ[8]}[ سورة التغابن]. وقال تعالى:{فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ[158]}[سورة الأعراف]. وقال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ[28]}[سورة الحديد]. وقال تعالى:{وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا[13]}[سورة الفتح]. وقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيُؤْمِنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ] رواه مسلم.

والإيمان به صلّى الله عليه وسلّم هو: تصديق نبوته, وأن الله أرسله للجن والإنس, وتصديقه في جميع ما جاء به وقاله, ومطابقة تصديق القلب بذلك شهادة اللسان, بأنه رسول الله, فإذا اجتمع التصديق به بالقلب والنطق بالشهادة باللسان، ثم تطبيق ذلك العمل بما جاء به؛ تمَّ الإيمان به صلّى الله عليه وسلّم.

ثانيًا:وجوب طاعته صلّى الله عليه وسلّم، والحذر من معصيته: فإذا وجب الإيمان به وتصديقه فيما جاء به وجبت طاعته؛ لأن ذلك مما أتى به, قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ[20]}[سورة الأنفال]. وقال تعالى:{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا...[7]}[سورة الحشر]. وقال تعالى:{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ[63]}[سورة النور]. وقال تعالى:{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[13]وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ[14]}[سورة النساء].

وعَنْ أَبَي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: [مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ]رواه البخاري ومسلم. وعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: [ كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى] قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ: [مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى] رواه البخاري.

ثالثًا: اتباعه صلّى الله عليه وسلّم، واتخاذه قدوة في جميع الأمور، والاقتداء بهديه: قال تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ[31]}[سورة آل عمران]. وقال تعالى: {وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ[158]}[سورة الأعراف]. فيجب السير على هديه والتزام سنته، والحذر من مخالفته, قال صلّى الله عليه وسلّم: [مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي] رواه البخاري ومسلم.
رابعًا:محبته صلّى الله عليه وسلّم أكثر من الأهل والولد، والوالد، والناس أجمعين: قال تعالى:{قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ[24]}[سورة التوبة]. وعَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ] رواه البخاري ومسلم.
وقد ثبت في الحديث أن من ثواب محبته الاجتماع معه في الجنة:
وذلك عندما سأله رجل عن الساعة فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [مَا أَعْدَدْتَ لَهَا] قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ وَلَا صَدَقَةٍ وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: [فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ] رواه البخاري ومسلم.

ولما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:' يَا رَسُولَ اللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي' فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ] فَقَالَ لَهُ عُمَرُ:'فَإِنَّهُ الْآنَ وَاللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي' فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [الْآنَ يَا عُمَرُ]رواه البخاري.

و قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ] رواه البخاري ومسلم.
ولاشك أن من وفَّقه الله تعالى لذلك ذاق طعم الإيمان ووجد حلاوته, فيستلذ الطاعة ويتحمل المشاقّ في رضى الله عز وجل، ورسوله صلّى الله عليه وسلّم, ولا يسلك إلا ما يوافق شريعة محمد صلّى الله عليه وسلّم؛ لأنه رضي به رسولاً, وأحبه، ومن أحبه من قلبه صدقاً أطاعه صلّى الله عليه وسلّم؛ ولهذا قال القائل:

تعصي الإله وأنت تُظْهر حُبَّهُ

هذا لعمري في القياسِ بديعُ

لو كان حُبَّكَ صادقاً لأطعته

إن المُحبَّ لمن يُحِبُّ مُطيعُ



وعلامات محبته صلّى الله عليه وسلّم تظهر في الاقتداء به صلّى الله عليه وسلّم, واتباع سنته, وامتثال أوامره, واجتناب نواهيه, والتأدب بآدابه, في الشدة والرخاء, وفي العسر واليسر, ولا شك أن من أحب شيئاً آثره, وآثر موافقته, وإلا لم يكن صادقاً في حبه ويكون مدّعياً.

ولا شك أن من علامات محبته: النصيحة له؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [الدِّينُ النَّصِيحَةُ] قُلْنَا لِمَنْ قَالَ: [لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ]رواه مسلم. والنصيحة لرسوله صلّى الله عليه وسلّم: التصديق بنبوته, وطاعته فيما أمر به, واجتناب ما نهى عنه, ومُؤازرته, ونصرته وحمايته حياً وميتاً, وإحياء سنته والعمل بها وتعلمها, وتعليمها والذب عنها, ونشرها, والتخلق بأخلاقه الكريمة, وآدابه الجميلة.

خامسًا: احترامه، وتوقيره، ونصرته: كما قال تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ...[9]}[سورة الفتح]. وقال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[1]}[سورة الحجرات]. وقال تعالى:{لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا...[63]}[سورة النور]. وحرمة النبي صلّى الله عليه وسلّم بعد موته, وتوقيره لازم كحال حياته وذلك عند ذكر حديثه, وسنته, وسماع اسمه وسيرته, وتعلم سنته, والدعوة إليها, ونصرتها.

سادسًا:الصلاة عليه صلّى الله عليه وسلّم: قال الله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[56]}[سورة الأحزاب]. وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا] رواه مسلم.

وقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا وَلَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ]رواه أبوداود وأحمد. وقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [الْبَخِيلُ الَّذِي مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ]رواه الترمذي وأحمد.

و قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ] رواه الترمذي وأحمد. وقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ] رواه الترمذي وأحمد .

من مواطن الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم:
وللصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم مواطن كثيرة ذكر منها الإمام ابن القيم رحمه لله في كتابه 'جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام ' واحداً وأربعين موطناً، منها على سبيل المثال:
الصلاة عليه صلّى الله عليه وسلّم عند دخول المسجد, وعند الخروج منه, وبعد إجابة المؤذن, وعند الإقامة, وعند الدعاء, وفي التشهد في الصلاة، وفي صلاة الجنازة، وفي الصباح والمساء، وفي يوم الجمعة, وعند اجتماع القوم قبل تفرقهم, وفي الخطب: كخطبتي صلاة الجمعة, وعند كتابة اسمه, وفي أثناء صلاة العيدين بين التكبيرات, وآخر دعاء القنوت, وعلى الصفا والمروة, وعند الوقوف على قبره, وعند الهم والشدائد وطلب المغفرة, وعقب الذنب إذا أراد أن يكفر عنه, وغير ذلك من المواطن التي ذكرها رحمه الله في كتابه.
ولو لم يرد في فضل الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم إلا هذا الحديث لكفى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ]رواه النسائي وأحمد.

سابعًا:وجوب التحاكم إليه، والرضي بحكمه صلّى الله عليه وسلّم: قال الله تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً[59]}[سورة النساء]. { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[65]}[سورة النساء]. ويكون التحاكم إلى سنته وشريعته بعده صلّى الله عليه وسلّم.

ثامنًا:إنزاله مكانته صلّى الله عليه وسلّم بلا غلو ولا تقصير: فهو عبد لله ورسوله, وهو أفضل الأنبياء والمرسلين, وهو سيد الأولين والآخرين, وهو صاحب المقام المحمود، والحوض المورود, ولكنه مع ذلك بشر لا يملك لنفسه ولا لغيره ضراً ولا نفعاً إلا ما شاء الله كما قال تعالى: {قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ...[50]}[سورة الأنعام]. وقال تعالى:{قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ[188]}[سورة الأعراف]. وقال تعالى:{ قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا[21]قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا[22]}[سورة الجن].

وقد مات صلّى الله عليه وسلّم كغيره من الأنبياء، ولكن دينه باقٍ إلى يوم القيام { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ[30]}[سورة الزمر]. وبهذا يعلم أنه لا يستحق العبادة إلا الله وحده لا شريك له { قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ[162]لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ[163]}[سورة الأنعام]. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه.

من كتاب:' وداع الرسول لأمته دروس، وصايا، وعبرٌ، وعظات' للشيخ/ سعيد بن علي بن وهف القحطاني




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











عرض البوم صور اتقي الله   رد مع اقتباس
قديم 2015-08-23, 10:36 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
فجر الإنتصار
اللقب:
:: رئيسة الاقسام العامة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Aug 2013
العضوية: 516
المشاركات: 3,325 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 97
نقاط التقييم: 1056
فجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud ofفجر الإنتصار has much to be proud of

الإتصالات
الحالة:
فجر الإنتصار غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : اتقي الله المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: حقوق النبي صل الله عليه وسلم على امته

جزاكم الله خيراً وبارك فيكم على طرحكم القيم
احستم












توقيع : فجر الإنتصار

وَمِمــا زادَنــي شَرَفــاً وَتيـهَاً ... وَكِدتُ بِأَخمَصي أطأُ الثُرَيا
دُخولي تَحتَ قَولِكَ يا عِبادي ... وأن صَيَرتَ أَحمَدَ لي نَبيا

عرض البوم صور فجر الإنتصار   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

حقوق النبي صل الله عليه وسلم على امته


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
تغسيل النبي صلى الله عليه وسلم وتكفينه والصلاة عليه
صفة النبي صلى الله عليه وسلم الشيخ / محمد صالح بن العثيمين رحمة الله عليه
حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على المسلمين
في حب النبي صلى الله عليه وسلم
هل قول ( النبي الأمي ) ينتقص من قدر النبي صلى الله عليه وسلم | الشيخ الركبان


الساعة الآن 12:54 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML