آخر 10 مشاركات
قصيدة رائعة في حسن الظن بالله لابن وهيب الحميري           »          تواضع العلماء           »          أنا تَئِق ، وصاحبي مَئِق ، فكيف نتفق ؟           »          المزاوجة في الألفاظ           »          اللمسة البيانية في ذكر قوم لوط في القرآن الكريم بـ (آل لوط) و (اخوان لوط)           »          علاج الزكام في المنزل           »          تقصير أمد المعارك بل وهزيمة العدو باستخدام حرب الإمدادات           »          إعلام منكرى السنة أن القرآن والإعجاز العلمى بل والعقل والفطرة أثبتوا السنة           »          قسيس أسلم يدك دين الشيعة ويظهر شيء عجيب فى ضيافة صاهر دين الشيعة فراج الصهيبى           »          نسف العقيدة الشيعية كلها من كتاب الله وسنة نبيه وكتب الشيعة واعترافات أكابر علماء الش


منتديات أهل السنة في العراق
العودة  

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-08-24, 10:21 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته وقواعدهم في إثباتها

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واله
معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته وقواعدهم في إثباتها

خالد بن محمد السليم

أهل السنة يؤمنون بما وردت به نصوص القرآن والسنة الصحيحة إثباتًا ونفيًا، فهم: يسمون الله بما سمى به نفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، لا يزيدون على ذلك ولا ينقصون منه من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.
وينفون عن الله ما نفاه عن نفسه في كتابه أو على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، مع اعتقاد أن الله موصوف بكمال ضد ذلك الأمر المنفي.
وبذلك يكونوا قد اتبعوا منهج القرآن والسنة الصحيحة.
قال الإمام أحمد - رحمه الله- : "لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا نتجاوز القرآن والسنة".
قال تعالى: ?لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ? فهذا رد على الممثلة ? وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ? [الشورى:11] رد على المعطلة.
وتوحيد الأسماء والصفات له ضدان هما : التعطيل والتمثيل . فمن نفى صفات الرب عز وجل وعطلها ، فقد كذب تعطيله توحيده ، ومن شبهه بخلقه ومثله بهم ، فقد كذب تشبيهه وتمثيله توحيده.

أشهر الفرق المخالفة لأهل السنة في أسماء الله وصفاته.
أولاً الجهمية. وهي فرقة تنسب للجهم بن صفوان تنفي أسماء الله وصفاته.
حكم القول بنفي الأسماء والصفات:
قال العلامة ابن تيمية رحمه الله : "والتحقيق أن التجهم المحض- وهو نفي الأسماء والصفات، كما يحكى عن جهم والغالية من الملاحدة ونحوهم، من نفي الأسماء الحسنى- كفرٌ بينٌ مخالفٌ لما علم بالاضطرار من دين الرسول صلى الله عليه وسلم".
ثانياً: المعتزلة . وهي فرقة تنسب لواصل بن عطاء وهم يقولون بإثبات الأسماء مجردة عن الصفات
فزعموا أن الله عر وجل لا علم له ولا قدرة ولا حياة ولا سمع ولا بصر له.
وحقيقة أمرهم أنهم أرادوا أن ينفوا أن الله عالم قادر حي سميع بصير، فمنعهم خوف السيف من إظهارهم نفي ذلك، فأتوا بمعناه لأنهم إذا قالوا: لا علم لله ولا قدرة له، فقد قالوا: إنه ليس بعالم ولا قادر.
وهذا إنما أخذوه عن أهل الزندقة والتعطيل لأن الزنادقة قال كثير منهم: إن الله ليس بعالم ولا قادر ولا حي ولا سميع ولا بصير.
ثالثاً : الأشاعرة.
وهي فرقة تنسب للإمام أبي الحسن الأشعري الذي رجع إلى طريق أهل السنة في آخر حياته
–في الجملة – . وقولهم في هذا الباب هو إثبات الأسماء الحسنى .
وهم في باب الصفات فريقان:
الفريق الأول: قدماء الأشاعرة ينفون الصفات الاختيارية.
الفريق الثاني: متأخروا الأشاعرة وهم لا يثبتون من الصفات سوى سبع صفات وهي: (العلم، القدرة، الحياة، السمع، البصر، الإرادة، الكلام).
وأما بقية الصفات فإنهم يحرفونها كتحريفهم لمعنى (الرحمة) إلى (إرادة الثواب، أو إرادة الإنعام) و (الود) في (الودود) ب (إرادة إيصال الخير).

القاعدة الأولى: صفات الله كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجه: كالحياة، والعلم، والقدرة، والسمع، والبصر، والرحمة، والعلو، والعظمة، وغير ذلك، وقد دل على هذا: السمعُ والعقلُ، والفطرة.
أما السمع فمنه قوله تعالى: [لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى](النحل: 60).
والمثل الأعلى: الوصف الأعلى الكامل.
وأما العقل فوجهه: أن كل موجود حقيقةً لابد أن تكون له صفة: إما صفة كمال، وإما صفة نقص، والثاني باطل بالنسبة إلى الرب الكامل المستحق للعبادة، فتعين الأول.
ثم إنه قد ثبت بالحسن والمشاهدة أن للمخلوق صفات كمال، ومُعْطي الكمال أولى به.
وأما الفطرة: فلأن النفوس السليمة مجبولة على محبة الله، وتعظيمه، وعبادته.
وهل تحب، وتعظم، وتعبد إلا من علمت أنه متصف بصفات الكمال اللائقة بربوبيته وألوهيته ؟.
ثم إن الصفات منها ما هو كمال على الإطلاق كالصفات السابقة، فهذه ثابتة لله تعالى.
ومنها ما هو نقص على الإطلاق فهذه منفية عن الله، كالجهل، والعمى، والصمم.
ومنها ما هو كمال من وجه ونقص من وجه، فهذه يوصف الله بها في حال كمالها، ويمتنع وصفه بها في حال نقصها، بحيث يوصف الله بها وصفاً مقيداً مثل المكر، والكيد والمخادعة.
القاعدة الثانية: باب الصفات أوسع من باب الأسماء: وذلك لأن كل اسم متضمن لصفة كما سبق في القاعدة الثالثة من قواعد الأسماء، ولأن من الصفات ما يتعلق بأفعال الله، وأفعاله عز وجل لا منتهى لها.
قال تعالى: [وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ] (لقمان: 27).
ومن أمثلة ذلك أن من صفات الله المجيءَ والأخذَ، والإتيان، والإمساك، والبطش، فنصف الله بهذه الصفات على الوجه الوارد، ولا نسميه بها، فلا نقول: إن من أسمائه الجائي، والآتي، والباطش، والآخذ، والممسك، والنازل، والمريد، ونحو ذلك، وإن كنا نُخبر بذلك عنه، ونصفه به.
القاعدة الثالثة: صفات الله تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية: فالثبوتية: هي ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله"وكلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه، كالحياة، والعلم، والقدرة، والاستواء، واليدين، والوجه، فيجب إثباتها لله على الوجه اللائق به، عن طريقة أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته.
وأما السلبية أو المنفية: فهي ما نفاه الله عن نفسه في كتابه، أو على لسان رسوله"مثل الصمم، والنوم، وغير ذلك من صفات النقص، فيجب نفيها عن الله كما مر.
القاعدة الرابعة: الصفات الثبوتية صفات مدح وكمال، فكلما كثرت وتنوعت دلالتها ظهر من كمال الموصوف بها ما هو أكثر: ولهذا كانت الصفات الثبوتية التي أخبر الله بها عن نفسه أكثر من الصفات السلبية؛ فالقاعدة في ذلك الإثبات المفصل، والنفي المجمل؛ فالإثبات مقصود لذاته، أما النفي فلم يذكر غالباً إلا على الأحوال التالية:
أ_بيان عموم كماله كما في قوله تعالى: [لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ] (الشورى: 11)، وقوله [وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ] (الإخلاص: 4).
ب_ نفي ما ادعاه في حقه الكاذبون كما في قوله: [أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً (91) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً] (مريم:، 91 92).
ج_ دفع توهم نقص من كماله فيما يتعلق بهذا الأمر كما في قوله: [وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ] (الدخان: 38)، وقوله: [وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ] (ق: 38).
ثم إن النفي مع أنه مجمل بالنسبة للإثبات إلا أن فيه تفصيلاً وإجمالاً بالنسبة لنفسه.
فالإجمال في النفي أن ينفى عن الله عز وجل كل ما يضاد كماله من أنواع العيوب والنقائص، كما في قوله تعالى: [لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ](الشورى: 11).
وقوله: [هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً](مريم: 65).
وقوله: [سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون](الصافات: 180).
وأما التفصيل في النفي فهو أن ينزه عن كل واحد من العيوب والنقائض بخصوصه، فينزه عن الولد، والصاحبة، والسِّنة، والنوم، وغير ذلك مما ينزه الله عنه.
القاعدة الخامسة: الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية وفعلية:
أ_الذاتية: هي التي لم يزل الله ولا يزال متصفاً بها عنه سبحانه وتعالى كالعلم، والقدرة، والسمع، والبصر، والعزة، والحكمة، والوجه، واليدين بلا كيف ولا تشبيه.
ب_ الفعلية: وهي التي تتعلق بمشيئة الله كالاستواء على العرش، والنزول إلى السماء الدنيا. وكل صفة تعلقت بمشيئته تعالى فإنها تابعة لحكمته، وقد تكون الحكمة معلومة لنا، وقد نعجز عن إدراكها، لكننا نعلم علم اليقين أنه سبحانه لا يشاء إلا وهو موافق لحكمته، كما يشير إليه قوله تعالى: [وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً] (الإنسان: 30).
القاعدة السادسة: الصفات الذاتية والفعلية تنقسم إلى قسمين:
عقلية، وخبرية:
أ_ عقلية: وهي التي يشترك في إثباتها الدليل الشرعي السمعي، والدليل العقلي، والفطرة السليمة.
وهي أغلب صفات الله تعالى مثل صفة السمع، والبصر، والقوة، والقدرة، وغيرها.
ب_ خبرية: وتسمى النقلية، والسمعية، وهي التي لا تعرف إلا عن طريق النص، فطريق معرفتها النص فقط، مع أن العقل السليم لا ينافيها، مثل صفة اليدين، والنزول إلى السماء الدنيا.
القاعدة السابعة: صفات الله توقيفية:
أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها فلا يسمى الله عز وجل إلا بما جاء به الكتاب والسنة فلا يزاد فيها ولا ينقص؛ لأن العقل قاصر عن معرفة مايستحقه الله تعالى من الأسماء فوجب الوقوف في ذلك على النص والدليل قوله تعالى(وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) [الإسراء: 36 ] فوجب سلوك الأدب والاقتصار على ما جاء ت به النصوص فهذا الباب ليس من أبواب الاجتهاد ؛ ولذا لا يسمى الله سبحانه بالعارف ولا يوصف بالعاقل ولا يجوز أن يشتق من الفعل أو من الصفة اسماً لله تعالى ، مثل اسم (المنتقم) ؛لأنه لم يرد إلا مقيداً في قوله تعالى: ( إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُون ) [السجدة :22].
والخلاصة: أن التوقيف في أسماء الله معتبر، والإذن في جوازها منتظر، فلايسمى الله إلا بما ورد به الخبر.
فلا نَصِفُ الله إلا بما وصف به نفسه في كتابه، أو على لسان رسوله".
ولدلالة الكتاب والسنة على ثبوت الصفة ثلاثة أوجه:
أ_ التصريح بالصفة: كالعزة، والقوة، والرحمة، كما في قوله
تعالى: [فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً](النساء: 139)، وقوله: [إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ](الذاريات:58)، وقوله: [وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ] (الأنعام:133).
ب تضمن الاسم لها: كالعزيز والغفور، قال تعالى: [الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ](الملك: 2) ؛ فالعزيز متضمن لصفة العزة، والغفور متضمن لصفة المغفرة.
ج_ التصريح بفعل أو وصف دال عليها، كالاستواء على العرش، والمجىء قال تعالى: [الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى] (طه: 5).
وقال: [وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً] (الفجر: 22).
القاعدة الثامنة: المضافات إلى الله إن كانت أعياناً فهي من جملة المخلوقات، وإن كانت أوصافاً فهي من صفات الله:
وبيان ذلك أن المضافات إلى الله على نوعين:
أ_أعيان قائمة بذاتها مثل: عبدالله، ناقة الله، فهذه من جملة المخلوقات، وإضافتها إلى الله من باب إضافة المخلوق لخالقه، وقد تقتضي تشريفاً مثل: بيت الله، وناقة الله، وقد لا تقتضي تشريفاً مثل: أرض الله، سماء الله.
ب_ أن يكون المضاف أوصافاً غير قائمة بذاتها مثل: سَمْع الله، قدرة الله، بصر الله، فهذه الإضافة تقتضي أن هذه الصفة قائمة بالله، وأن الله متصف بها، وهذا من باب إضافة الصفة إلى الموصوف.
القاعدة التاسعة: القول في بعض الصفات كالقول في بعض:
وهي قاعدة يُردُّ بها على من فرَّق بين الصفات فأثبت بعضها، ونفى بعضها، فيقال لمن فعل ذلك: أثبت الجميع، أو انفِ الجميع.
ومن أثبت بعض الصفات، ونفى بعضها، فهو مضطرب متناقض، وتناقض القول دليل على فساده وبطلانه.
القاعدة العاشرة: القول في الصفات كالقول في الذات:
وذلك أن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته، ولا في أفعاله، فإذا كان له ذات أي حقيقة لا تماثل الذوات فالذات متصفة بصفات حقيقية لا تماثل الصفات.
القاعدة الحادية عشرة: ظواهر نصوص الصفات معلومة لنا باعتبار، ومجهولة لنا باعتبار:
فباعتبار المعنى معلومة، وباعتبار الحقيقة مجهولة؛ كالاستواء مثلاً، فمعناه معلوم لنا فهو بمعنى العلو، والارتفاع لأن الله أخبرنا بأنه استوى، ولم يخبرنا عن حقيقة استوائه، وهكذا يقال في باقي الصفات.
القاعدة الثانية عشرة: في العلاقة بين الصفات والذات:
وخلاصة القول في هذه المسألة أن العلاقة بين الصفات والذات علاقة تلازم؛ فالإيمان بالذات يستلزم الإيمان بالصفات، وكذلك العكس؛ فلا يتصور وجود ذات مجردة عن الصفات في الخارج، كما لا يتحقق وجود صفة من الصفات في الخارج إلا وهي قائمة بالذات
القاعدة الثالثة عشرة: في علاقة الصفات بعضها ببعض من حيث الآثار والمعاني:
أما بالنسبة لبعضها فقد تكون مترادفة من حيث المعنى أو متقاربة.
مثل المحبة، والرحمة، والفرح، والتعجب، والضحك.
وهناك صفات متقابلة كالرفع والخفض، والظاهرية والباطنية، والنفع والضر، والقبض والبسط.
وهناك صفات متضادة من حيث معانيها، مثل الغضب والسخط مع الرضا، ومثل الكراهية مع الحب، وهكذا. . .
فاتصافه عز وجل بهذه الصفات المزدوجة المأخوذة من أسمائه المتقابلة، وبالصفات المتضادة في معناها على ما تقدم، والمترادفة باعتبار الذات، والمتباينة باعتبار ما بينها في الغالب دليل على الكمال الذي لا يشاركه فيه أحد؛ لدلالته على شمول القدرة الباهرة، الحكمة البالغة، والتفرد بشؤون الكون كله
باب الصفات أوسع من باب الأسماء .
فكل اسم من أسماء الله يجوز أن يشتق منه صفة لله عز وجل فالعليم يشتق منه صفة العلم، والحكيم يشتق منه صفة الحكمة ، ولكن ليس كل صفة يؤخذ منها اسم لله , مثل الكلام صفة لله عز وجل ولكن الله سبحانه ليس من أسمائه المتكلم . ومن أجل ذلك كان باب الصفات أوسع من باب الأسماء ، فالله يوصف بصفات كالكلام، والإرادة، والاستواء، والنزول، والضحك، ولا يشتق له منها أسماء ، فلا يسمى بالمتكلم ، والمريد، والمستوي، والنازل، والضاحك، لأنها لا تدل في حال إطلاقها على ما يحمد الرب به ويمدح ، وفي المقابل هناك صفات ورد إطلاق الأسماء منها كالعلو، والعلم، والرحمة والقدرة ، لأنها في نفسها صفات مدح والأسماء الدالة عليها أسماء مدح فمن أسمائه: العلي، والعليم، والرحيم، والقدير.
فما يدخل في باب الإخبار عنه تعالى أوسع مما يدخل في باب أسمائه وصفاته كالشيء،والموجود ، فإنه يخبر به عنه ولا يدخل في أسمائه الحسنى وصفاته العليا.
فالنصوص جاءت بثلاثة أبواب هي "باب الأسماء" و"باب الصفات" و"باب الإخبار".
أسماء الله كلها حسنى.
أسماء الله كلها حسنى ،وقد وصف الله تعالى أسماءه بالحسنى في أربعة مواضع من القرآن الكريم، وهي:
1- قوله، تعالى: ( وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [الأعراف:180].
2- قوله تعالى( قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ) [الإسراء :110].
3- قوله تعالى: ( وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) [طه:7, 8].
4- قوله تعالى: ( هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) [الحشر:24] .
والحسنى: مؤنَّث الأحسن . أي البالغة في الحسن غايته فأسماء الله هي أحسنُ الأسماء وأجلُّها لاشتمالها على أحسن المعاني و أشرفها.
فالحيُّ : متضمن للحياة الكاملة التي لم تُسبق بعدم ولا يلحقها زوال.
والرحمن: متضمن للرحمة الكاملة التي قال عنها رسول الله ?:
"لله أرحم بعباده من هذه بولدها" يعني أم صبي وجدته في السبي فأخذته وألصقته ببطنها وأرضعته .والتي قال الله عنها: ( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ) [الأعراف:156] ، وقال عنها المقربون من ملائكته: ( رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً ) [غافر:7].
لأسماء الحسنى لا تحدّ بعدد
الأسماء الحسنى لا تدخل تحت حصر ، ولا تحد بعدد فإنَّ لله تعالى أسماء وصفات استأثر بها في علم الغيب عنده لا يعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل كما في قوله صلى الله عليه وسلم : ((أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحداً من خلقك أو أنزلته في كتابك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ))
معنى توحيد الأسماء والصفات:
هناك أكثر من تعريفٍ لهذا النَّوع من التوحيد، كلُّها تدور حول الإيمان بأن لله أسماءً حسنى وصفاتٍ عُليا لا تماثل صفات المخلوقين. ومن هذه التعريفات:
أ‌- هو إفراد الله بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى الواردة في القرآن والسنة، والإيمان بمعانيها وأحكامها

ب‌- هو الاعتقاد الجازم بأنَّ الله متّصف بجميع صفات الكمال، ومنزّه عن جميع صفات النقص، وأنه متفرد بهذا عن جميع الكائنات.

ت‌- هو أن تعتقد أن لله سبحانه تعالى أسماءً وصفات، وأنه واحدٌ في أسمائه وصفاته، لا يشاركه فيها أحدٌ ولا يُشاركُ فيها أحداً، وأنه سبحانه بأسمائه وصفاته "فاطر السموات والأرض، جعل لكم من أنفسكم أزواجاً ومن الأنعام أزواجاً، يذرؤكم فيه، ليس كمثله شيٌ وهو السميع البصير

وانه رغم ثبوت الأسماء والصفات له، فإنه مخالف لغيره فيها منزه عن المشابهة والمماثلة

وقيل هو إفراد الله عز وجل بما له من الأسماء والصفات. وهذا يتضمن شيئين:
الأول: الإثبات، وذلك بأن نُثبتَ لله عزّ وجلّ جميع أسمائه وصفاته التي أثبتها لنفسه في كتابه أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

الثاني: نفي المماثلة، وذلك بأن لا نجعل لله مثيلاً في أسمائه وصفاته كما قال الله تعالى (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)

. وبعد أن ساق الإمام الترمذي في سننه قول الرسول صلى الله عليه وسلم "ما تصدَّقَ أحدٌ بصدقةٍ من طيِّب ولا يقبل الله إلا الطيّب، إلا أخذها الرحمنُ بيمينه... الحديث" قال يرحمه الله: (وقد قال غيُر واحدٍ من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبههُ من الروايات من الصفات ونزول الربِّ تبارك وتعالى كلَّ ليلةٍ إلى السماء الدنيا قالوا: نثبتُ الروايات في هذا ونؤمن بها ولا يُتَوهَّمُ، ولا يُقالُ: كيف؟ هكذا رويَ عن مالك وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك أنّهم قالوا في هذه الأحاديث: أَمِرُّوها بلا كيف. وأمّا الجهميّةُ، فأنكرت هذه الروايات وقالوا هذا تشبيه. وقد ذكر الله تبارك وتعالى في غير موضعٍ من كتابه اليد والسمع والبصر فتأوّلتِ الجهميةُ هذه الآيات وفسَّروها على غير ما فسرها أهلُ العلم، وقالوا: إنَّ الله لم يخلق آدم بيده، وقالوا: إنّما معنى اليد القوة.

قال إسحاق بن إبراهيم: إنّما يكون التشبيُه إذا قال: يدٌ كيدٍ، أو مثلُ يدٍ، أو سمعٌ كسمعٍ أو مثل سمعٍ، فهذا تشبيه. وأمّا إذا قال كما قال اللهُ يد وسمع وبصر، ولا يقول كيف ولا يقول مثلُ سمعٍ ولا كسمعٍ فهذا لا يكون تشبيهاً وهوكما قال الله في كتابه ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾

قال ابن قدامه المقدسي يرحمه الله: الذي درج عليه السلف في الصفات هو الإقرار والإثبات لما ورد من صفات الله تعالى في كتابه وسنّةِ رسوله، صلّى الله عليه وسلم، من غير تعرُّضٍ لتأويله بما لا يتفق مع مراد الله ورسوله. والاقتداءُ بهم في ذلك واجب لقوله صلى الله عليه وسلم "عليكم بسنتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديين... الحدي

وقفه هامّة عند بيان معنى التحريف والتعطيل والتكييف والتمثيل والتأويل جرت عبارة السلف "رحمهم الله" على القول (ومن الإيمان بالله: الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه وبما وصفه به رسوله من غير تحريفٍ ولا تعطيلٍ، ومن غير تكييفٍ ولا تمثيل) وإني أراني أستحسنُ بيان وتوضيح معاني هذه المصطلحات ولو بشكل مختصر وذلك لما فيها من التذكير والفائدة إن شاء الله تعالى.

1. التحريف: هو التغيير. وهو إما لفظيٌ وإما معنويٌ، ومثال ذلك تغيير الحركات الإعرابية، كما في قوله تعالى ﴿ وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ﴾[49]، وذلك بنصب لفظ الجلالة، لنفي صفة الكلام عنه سبحانه[50]. وأمّا التحريف المعنويّ فهو الذي وقع فيه كثيرٌ من الناس ويسمونه تأويلاً، والتأويل ليس كلُّه مذموماً فمنه المحمود ومنه المذموم [51].

2. التعطيل: التعطيل بمعنى التخلية والترك، كقوله تعالى ﴿ وبئرٍ معطّلةٍ ﴾ أي مخّلاة متروكة، والمراد بالتعطيل: إنكار ما أثبت اللهُ لنفسه من الأسماء والصفات، سواء كان كليّاً أو جزئّياً. والفرق بين التحريف والتعطيل، أنّ التحريف يكون في الدليل وبينما يكون التعطيل في المدلول[52].

3. التكييف: أي أن تُذْكَرَ حقيقة الصّفة، ويُسأَلُ عنه بكيف فالمنفى هو علمنا بالحقيقة، فالاستواء على العرش مثلاً لا شك أنَّ له حقيقة، لكنّها لا تُعْلَمُ فلا يعلمها الا الله تعالى وحده[53].

4. التمثيل والتجسيم والتشبيه: وهو ذكر مماثل او مشابه الشيء، فأهل السنة يتبرؤون من تمثيل الله عز وجل بخلقه او تشبيهه تعالى الله عن ذلك، لا في ذاته ولا في افعاله ولا في صفاته [54].
[49] سورة النساء، الآية 164.
[50] انظر، الإيمان، محمد نعيم ياسين، ص 32.
[51] انظر شرح العقيدة الواسطية، مجلد 1 ص 90 ومجموع الفتاوي، ابن تيميه، جمع عبد الرحمن النجدي ج 5 ص 206.
[52] المرجع السابق 96 وما بعدها.
[53] المرجع السابق 96 وما بعدها.
[54] المرجع السابق 96 وما بعدها.



وصلى الله وسلم علي نبينا محمد وآله وسلم
مستفاد من موقع الالوكة وموقع صيد الفوائد وموقع ام القرى والحمد لله رب العالمين




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته وقواعدهم في إثباتها


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
الاعتقاد الصحيح السليم في أسماء الله وصفاته
الإيمان بأسماء الله وصفاته الواردة في القرآن و السنة من غير تكييف ولا تمثيل
مجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة (تم بحمد الله)
السلام عليكم ورحمة الله يا أهل السنة والجماعة


الساعة الآن 05:59 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML