آخر 10 مشاركات
سلسلة لطائف قرآنية           »          الواجب تجاه النعم           »          عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ....تصميم           »          اختصارات لوحة المفاتيح على تويتر           »          قارونُ قبلَكَ           »          الجامد والمتصرف           »          طلاق أمامة           »          تواضع العلماء           »          الالية الجديدة للامتحان الشامل لطلبة الدكتوراه


منتديات أهل السنة في العراق

الاخبار العامة الاخبار العربية والعالمية المتنوعة



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-08-25, 10:08 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
نبيل
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jan 2014
العضوية: 1055
المشاركات: 1,499 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 67
نقاط التقييم: 495
نبيل is a glorious beacon of lightنبيل is a glorious beacon of lightنبيل is a glorious beacon of lightنبيل is a glorious beacon of lightنبيل is a glorious beacon of light

الإتصالات
الحالة:
نبيل متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : الاخبار العامة
افتراضي بيروت – بغداد – دمشق / عقيل حسين

بيروت – بغداد – دمشق

أورينت نت/عقيل حسين



انطفأت أنوار بيروت وملأتها القمامة، وجف رافدا العراق دجلة والفرات، بينما فاض بردى دمشق بالدم ..
هكذا حولت أنظمة هذه البلاد الثلاث، التي كانت تعد منارات الشرق والعرب الحضارية، إلى برك ظلام ودم، فثار الشعب السوري بعد عقود، بينما كان آخر شعبين يتوقع أحد أن يثورا على نظام الحكم في بلديهما، هما الشعبان اللبناني والعراقي..

ليس مرد ذلك إلى أي سبب آخر، سوى تركيبة النظام السياسي في هذين البلدين، والقائم على حكم الزعامات، والمحاصصة الطائفية والمرجعيات الدينية، رغم أنهما نظامان ديمقراطيان من حيث الشكل.
لم تتمكن الزعامات السياسية في كل من العراق ولبنان من تقاسم كعكة البلدين وحسب، بل واستطاعت، بدعمٍ أو بتمثيلٍ للمرجعيات الدينية، السيطرة على مجموع الشعبين من خلال اللعب على تناقضات تركيبتهما المذهبية والأثنية، ومعها تحول الشعب إلى مجرد أتباع ومجاميع ملحقة، كل طائفة وكل أثنية بزعامتها ومرجعيتها.
وبعد السيطرة على هذه التقسيمات ما قبل الوطنية، تفشى الفساد في البلدين إلى درجة مذهلة، نتيجة غياب المساءلة والمحاسبة، بحيث يتحول أي مساس بأي زعامة أو مرجعية، إلى مساس بالطائفة أو الأثنية التي تمثلها، وينتج عن ذلك بكل بساطة، احتقان اجتماعي، يتكرر أن يسيل بسببه الدم .. دم الشعب نفسه، الذي تمتصه النخب، ثم يُسفك دفاعاً عنها !

في العراق، الذي يعتبر من أغنى الدول في العالم، والذي تبلغ ميزانيته السنوية أكثر من مئة وعشرين مليار دولاراً، يعيش الشعب منذ أعوام بلا ماء ولا كهرباء ولا خدمات ولا فرص عمل، بينما تذهب خيرات البلد وأمواله إلى جيوب قادته، الذين يعاد انتخابهم في كل مرة بإملاء من المرجعيات.
وفي لبنان، الذي يتغنى أهله بأنه بلد الديمقراطية وواحتها العربية، يمدد المجلس النيابي لنفسه، وتُعطل الحكومة بسبب مصالح القادة، ويخلو موقع الرئاسة ممن يشغله لسنوات، بينما يغرق البلد الذي يفيض أبناؤه في تفاخرهم على العرب بحضارته ورقيه في الزبالة بكل معنى الكلمة !
في العراق، الذي هتف المتظاهرون في ساحاته (لا سنية ولا شيعية) و (بغداد حرة حرة .. إيران تطلع برا) وطالبوا بمحاسبة شاملة ووضع حد للفساد، هرع الجميع لاسترضاء الجماهير الغاضبة، ومن ثم تمكنوا من تعطيل هذا الحراك والالتفاف عليه .. أو هكذا بدى.

في لبنان أيضاً سيحصل الأمر نفسه.. سيحاول الساسة احتواء الغضب الشعبي بمسكنات، قد تنجح لبرهة، لكن في النهاية لن يتمكن أحد من رأب الصدع الذي أحدثه صوت الغضب في بنية النظام، الذي لم يعد مقبولاً، وخاصة لجيل الشباب الذي مل هذه التقسيمات المكبلة للتحرر وبناء دولة وطنية حقيقية.
لكن ما علاقة كل ذلك بسوريا وثورتها، وهل علينا نحن الغرقى في بحر الدم حتى آذاننا، أن ننشغل بما يجري من مظاهرات في لبنان والعراق ؟!

يجب الاعتراف أن المشهد بدى لنا مشوشاً عندما انطلقت الاحتجاجات الشعبية في الجارة الشرقية، فانكمش السوريون عن ابداء أي رأي حيال هذا الحراك، بينما كان على الثورة أن تكون سعيدة بانتفاضة الشعب العراقي ضد هذ النظام البائس، الذي سلم كل مقاليده للإيراني، مقابل الاستمرار في نهب وتجهيل الشعب، إلى حد إفلاسه، واستنزاف دم ابنائه داخل الحدود وخارجها.
فمن لم يهاجر من شباب العراق، كان عليه أن يموت بالتفجيرات أو الحروب الطائفية التي يشعلها ويعتاش عليها أركان النظام ومرجعياته، ومن لم يمت في هذه الحروب، يمكن تصديره إلى سوريا مثلاً، للمساهمة في الدفاع عن التاريخ، أو استعجال المستقبل الهرمجدوني كخلاص..!
هكذا أشغل القادة والزعماء والمراجع العراقيون طاقات الشعب وشبابه، وبالطريقة ذاتها حكم وسيطر وتغول زعماء لبنان ومرجعياته التقليدية، وكانت سوريا هي آخر ضحايا هذا الحلف الباطني، الذي يمثل أطرافه الخصومة في العلن.

إن أول ضربة وجهت للثورة في سورية، كانت بنجاح القيادات اللبنانية أولاً، ومن ثم العراقية، في نقل جزء كبير من حروبهم إلى سوريا للهرب من المشاكل والاستحقاقات الداخلية، واشغال الشعبين، بل واشراك قطاعاً غير قليل منهما، في تغذية الحرب لدينا، بعد أن نجحوا في تمرير مشاكل البلدين -الطائفية منها خاصة- إلينا، بحيث أصبحت الثورة تقاتل عن الجميع في محيطها، ويقاتلها كل من في هذا المحيط، من أجل الدفع بها نحو انتاج الأشباح التي يخوفون بها (رعاياهم)، وتشغلهم عن فسادهم وجرائمهم.
نعم، لا نملك كسوريين أن نفعل أي شيء بصدد ما يجري في لبنان اليوم، كما لم نملك ما نفعله حيال ما جرى ويستمر في العراق، لكن نمتلك الأمل بالتغيير في هذين البلدين لصالح شعبيهما، وما هو بصالح الشعب في أي مكان، سيكون حتماً بصالحنا.




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : الاخبار العامة











عرض البوم صور نبيل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

بيروت – بغداد – دمشق / عقيل حسين


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
قصة طالوت وجالوت | الشيخ عقيل الشمري
أحاديث لا تصح في يوم عاشوراء | عقيل سالم الشمري
الجيش السوري الحر [ يقتل سفاح بغداد ] [ أبو درع ] في دمشق
اعتقال الشيخ عقيل الفهداوي
ربيع بغداد بعد دمشق .. خريف إضافي لطهران!!


الساعة الآن 04:27 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML