آخر 10 مشاركات
هل ثبتت أحاديث في المهدي وما هي - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          مـــلامـــــح الخـيـانـــــة           »          من أجمل ابيات الغزل           »          الناس كثير والتّقيّ منهم قليل           »          تواضع العلماء           »          عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          ركاكة استعمال (بالتّالي) في الكلام           »          الواجب تجاه النعم           »          معركة حارم


منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-09-10, 05:52 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي من حكمة الله تعالى في تقريره الذنب على عبده المؤمن

بسم الله الرحمن الرحيم

ما مدى صحة هذا القول ؟ " إذا أراد الله بعبد خيراً سلبه رؤية أعماله الحسنه من قلبه والإخبار بها من لسانه ، وشغله برؤية ذنبه فلا يزال نصب عينيه حتى يدخل الجنة" .

الجواب :
الحمد لله
هذا من كلام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه "طريق الهجرتين" حينما تكلم عن مشاهدة العبد حكمة الله في تخليته بينه وبين الذنب ، وإقداره عليه ، وتهيئة أسبابه له ، وأنه لو شاء لعصمه وحال بينه وبينه ، ولكنه خلى بينه وبينه لحكم عظيمة لا يعلم مجموعها إلا الله ، فذكر من هذه الحكم : " أن ينسيه رؤية طاعته ويشغله برؤية ذنبه فلا يزال نصب عينيه ، فإن الله إذا أراد بعبد خيراً سلبه رؤية أعماله الحسنة من قلبه والإخبار بها من لسانه ، وشغله برؤية ذنبه ، فلا يزال نصب عينيه حتى يدخل الجنة ، فإن ما تقبل من الأعمال رفع من القلب رؤيته ومن اللسان ذكره .
وقال بعض السلف : إن العبد ليعمل الخطيئة فيدخل بها الجنة ، ويعمل الحسنة فيدخل بها النار ، قالوا: كيف ؟ قال : يعمل الخطيئة فلا تزال نصب عينيه ، إذا ذكرها ندم واستقال وتضرع إلى الله وبادر إلى محوها وانكسر وذل لربه وزال عنه عجبه وكبره ، ويعمل الحسنة فلا تزال نصب عينيه يراها ويمنّ بها ويعتد بها ويتكبر بها حتى يدخل النار " .
انتهى من "طريق الهجرتين" (ص: 169- 172) .

ومعنى هذا الكلام أن من حكمة الله تعالى في تقدير الذنب على عبده وتخليته بينه وبينه – مع أنه سبحانه يبغض الذنب ويبغض فعله وينهى عنه ويتوعد عليه بالعقوبة – أن ينسى العبد رؤية عمله في طاعة الله ، فيمنعه ربه بذلك من العجب والرياء والتكبر ، ثم يشغله برؤية ذنبه ، وقبح ما هو عليه من حال ، وقد رآه ربه حيث نهاه ، فتعرض بذلك إلى سخط الله وعقابه ، فهاله ذلك من حاله ، فأصابه من خوف الله وخشية مقته وعقابه ما منعه من الوقوع في مثله ، وحضّه على طاعة ربه والحياء منه ، ولا يزال ذلك حاله ، وهو خائف وَجل ، حتى يدخله الله الجنة برحمته .
فالله تعالى لا يدخله الجنة بذنبه الذي ارتكبه ، وإنما يدخله الجنة برحمته ، جزاء ما كان عليه سببب ارتكابه الذنب من الخوف والرهبة .
وقد روى أبو نعيم في "الحلية" (6/ 98) عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي لَا أَجْمَعُ لِعَبْدِي أَمْنَيْنِ وَلَا خَوْفَيْنِ : إِنْ هُوَ أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا أَخَفْتُهُ يَوْمَ أَجْمَعُ فِيهِ عِبَادِي ، وَإِنْ هُوَ خَافَنِي فِي الدُّنْيَا أَمَّنْتُهُ يَوْمَ أَجْمَعُ فِيهِ عِبَادِي ) .
حسنه الألباني في "الصحيحة" (742) .

والمقصود أن العبد قد يقدر الله عليه فعل الذنب لما يريده له من الخير من التوبة والخوف والإخبات والانكسار وترك العجب ، ثم الإقبال على الله ، كما حصل لعمر بن عبد العزيز رحمه الله لما كان واليا على المدينة فضرب خبيب بن عبد الله بن الزبير خمسين سوطا وصب فوقه الماء في يوم شات شديد البرودة مما تسبب في موته ، فندم ندما شديدا ، ولم يزل يعرف ذلك فيه حتى مات .
فحصل له بهذا الذنب من الانكسار والخوف والندم ، واستعظام الذنب ، واستصغار العمل الصالح ما جعله بهذه المثابة وتلك الرتبة التي كان عليها .
قال ابن كثير رحمه الله :
" ضَرَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ خُبَيْبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ خَمْسِينَ سَوْطًا بأمر الوليد له في ذلك ، وَصَبَّ فَوْقَ رَأْسِهِ قِرْبَةً مِنْ مَاءٍ بَارِدٍ في يوم شتاء بارد ، وأقامه على باب المسجد يوم ذلك فمات رحمه الله ، وكان عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ مَوْتِ خُبَيْبٍ شَدِيدَ الْخَوْفِ لَا يَأْمَنُ ، وَكَانَ إِذَا بُشِّرَ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ يَقُولُ : وَكَيْفَ وَخُبَيْبٌ لِي بِالطَّرِيقِ ؟
وَفِي رِوَايَةٍ يَقُولُ : هَذَا إِذَا لم يكن خبيب في الطريق ، ثُمَّ يبكي بكاء الْمَرْأَةِ الثَّكْلَى .
وَكَانَ إِذَا أُثْنِيَ عَلَيْهِ يَقُولُ: خُبَيْبٌ وَمَا خُبَيْبٌ ! إِنْ نَجَوْتُ مِنْهُ فَأَنَا بِخَيْرٍ .
وَمَا زَالَ عَلَى الْمَدِينَةِ إِلَى أَنْ ضَرَبَ خُبَيْبًا ، فَمَاتَ ، فَاسْتَقَالَ ، وَرَكِبَهُ الْحُزْنُ وَالْخَوْفُ مِنْ حِينِئِذٍ، وَأَخَذَ فِي الِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ وَالْبُكَاءِ ، وَكَانَتْ تِلْكَ هَفْوَةً مِنْهُ وَزَلَّةً، وَلَكِنْ حَصَلَ لَهُ بِسَبَبِهَا خَيْرٌ كَثِيرٌ، مِنْ عِبَادَةٍ وَبُكَاءٍ وَحُزْنٍ وَخَوْفٍ وَإِحْسَانٍ وَعَدْلٍ وَصَدَقَةٍ وَبِرٍّ وَعِتْقٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ " انتهى .
"البداية والنهاية" (9/ 87) .

والله تعالى أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

من حكمة الله تعالى في تقريره الذنب على عبده المؤمن


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
من حكمة أبو عبيدة رضي الله عنه
وقفة مع قوله تعالى ( أليس الله بكافٍ عبده .....الآية )
استغفر الله حتى يتسع القلب و تصغر الدنيا و الذنب يغفر - بطاقات
المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف
علامات رضا الله عن عبده


الساعة الآن 12:04 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML