آخر 10 مشاركات
سلسلة لطائف قرآنية           »          معنى كلمة ( اللغو ) في القرآن الكريم           »          معآنى كلمة ( آية ) في القرآن الكريم           »          تناقض الإمامية في حكم الخروج مع زيد بن علي في ثورته والتخلف عنه           »          ::تجميع لفيديوهات محطمى دين الشيعة::           »          ينكر استواء الله على عرشه ، ويسأل : أين كان الله قبل خلق السموات وقبل خلق العرش ؟! ا           »          شبهة افتضاح نفاق عمر بسؤاله حذيفة بن اليمان           »          تحميل برنامج الواتس اب           »          هِجاء النظآم الدولي           »          صيانة النفس عن الحاجة لأراذل الناس


منتديات أهل السنة في العراق

منتدى الحوارات العقائدية الحوارات والمناقشات بين اهل السنة و الفرق المخالفة , شبهات , ردود , روايات تاريخية



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-09-20, 06:21 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
ياس
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 2315
المشاركات: 3,957 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 106
نقاط التقييم: 3177
ياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
ياس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى الحوارات العقائدية
افتراضي كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعة


عنوان الكتاب: حديث الثقلين بين السنة والشيعة
مؤلف الكتاب: علي بن محمد القضيبي
وصف الكتاب: حديث الثقلين بين السنة والشيعة : إن علماء الشيعة - هدانا الله وإياهم إلى الحق فهموا من حديث الثقلين بأن أهل السنة لا يتبعون أهل البيت، ولم يتمسكوا بما جاءوا به، بل اتبعوا أعداءهم! ولكي تنكشف لك الحقيقة ويُزال هذا اللبس، وليتبين لك من يحب أهل البيت ويواليهم، ومن يبغضهم ويعاديهم كانت هذه الرسالة، والتي بينت من هم آل البيت؟، ثم بينت معنى التمسك بالثقلين عند أهل السنة، ثم بيان العمل بحديث الثقلين بين السنة والشيعة. - قدم للرسالة: الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش.


لتصفح الكتاب والتحميل من هنا رجاءاً:


حديث الثقلين بين السنة والشيعة


تفريغ الكتاب


تقـديـم:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير الأنام صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:
فقد عرفت الأخ الداعية علي القضيبي بعد كتابه ذائع الصيت: (ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت رضي الله عنه) والذي جعله عنواناً لسلسة كتاباته.
وهذا العنوان له دلالات كبيرة، وفيه الفرق الواضح بين السنة والشيعة، وموضوع رسالته هذه في غاية الأهمية؛ لأنه يبحث في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم أوتي جوامع الكلم، والحديث عن الثقل الأكبر (القرآن)، والثقل الأصغر عند الشيعة (العترة)، وقد أجاد وأفاد مع صغر حجم الرسالة.
أيها القارئ الكريم:
لا يخفى عليك أن أهل السنة يعتمدون على القرآن الكريم، الذي هو كلام الله الذي أنزله على محمدصلى الله عليه وآله وسلممعجزة له، ومن رحمة الله بالأمة حفظ القرآن فلا زيادة فيه ولا نقصان، قال الله تعالى: ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)) [الحجر:9] فهو الموعظة والشفاء لما في الصدور وهو الهدى والرحمة للمؤمنين، قال الله تعالى: ((يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ)) [يونس:57].
ويعتمدون كذلك على سنة إمام أهل البيت والعالمين صلى الله عليه وآله وسلم في إثبات عقائدهم وشرائعهم، فهل يلام أهل السنة على اقتصارهم في التأسي والإتباع على سيد الخلق محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟! فهو الإمام والقدوة، هذا أصل الدين عندنا معشر أهل السنة والجماعة.
ولا يمكن لمسلم أن يطعن في القرآن الكريم أو في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أو يقلل من منزلة القرآن أو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

فالواجب الدعوة إلى الاجتماع على تعظيم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والتمسك بسننه وهديه وهما الأصل في الإصلاح والدعوة، وحديث الثقلين نقل المؤلف كلام العلماء في سنده ومعناه وفيما ذكر كفاية.
وعندنا معشر أهل السنة والجماعة أن معنى شهادة (أن محمداً رسول الله) الإيمان الجازم بأن الله عز وجل اصطفى محمداً صلى الله عليه وآله وسلموبعثه رسولاً للأنس والجن، فيجب تصديقه فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر، فكل خبر صح عنه صلى الله عليه وآله وسلميجب الإيمان والتصديق به وأنه سيقع كما أخبر صلى الله عليه وآله وسلم، وطاعته فيما أمر، فلا بد من امتثال أمره صلى الله عليه وآله وسلم.
واجتناب ما نهى عنه وزجر، فيجب ترك كل ما نهى عنه الحبيب صلى الله عليه وآله وسلموأن نعبد الله وفق عبادته صلى الله عليه وآله وسلمظاهراً وباطناً، قال تعالى: ((وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)) [الحشر:7] وكذلك محبته القلبية الصادقة التي تفوق محبة النفس والوالدين والناس أجمعين، قال صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين). [متفق عليه وهذا لفظ البخاري].
والصلاة والسلام عليه كلما ذُكِر صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك محبة آله وقرابته لقربهم منه صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك محبة أصحابه لصحبتهم له صلى الله عليه وآله وسلم.
وأضيف هنا كلمات..إن الأئمة انتقلوا إلى رحمة الله عدا المنتظر فلم يعد هناك صراع على السلطة ومن هو الخليفة؟ فالصراع السياسي انتهى.
والمهدي المنتظر - كما يقرر كل من يؤمن به - إذا خرج ستكون له معاجز وخوارق يملك بها الأرض ويبسط سلطانه السياسي والفكري، فهو مؤيد من الله لا يحتاج إلى البشر، فالواجب أن يخف الصراع بين السنة والشيعة وأن ينظر الطرفان في مصالحهم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

كتبه /

صالح بن عبدالله الدرويش

القاضي في المحكمة العامة بالقطيف

المقـدمـة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين، وإمام المجاهدين، محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين.
أما بعد... فإن الله تبارك وتعالى حذَّر من كتمان الحق، فقال: ((إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)) [البقرة:160].
ومن منطلق هذه الآيات كان لزاماً عليَّ أن أبين ما علمته من الحق، كما قال تعالى: ((الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً)) [الأحزاب:39].
وهذا البلاغ إن قبل فهذا ما أتمناه، قال الله تعالى: ((الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ)) [الزمر:18]، وإن لم يُقبل فقد قال تعالى: ((لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ)) [الغاشية:22]
أيها القارئ:
في يوم انتشر فيه الباطل، رأيت من الواجب أن أبين الحق لمن أراد الله والدار الآخرة.
أيها القارئ:
إن علماء الشيعة - هدانا الله وإياهم إلى الحق- فهموا من حديث الثقلين بأن أهل السنة لا يتبعون أهل البيت رضي الله عنهم، ولم يتمسكوا بما جاءوا به، بل اتبعوا أعداءهم!
ولكي تنكشف لك الحقيقة ويُزال هذا اللبس، وليتبين لك من يحب أهل البيت ويواليهم، ومن يبغضهم ويعاديهم كتبت هذه الكلمات.
وأتقدم بالشكر والعرفان لمن استفدت من كتاباته النفيسة حول هذا الموضوع، وأخص منهم الشيخ: صالح بن عبدالله الدرويش القاضي بالمحكمة العامة بالقطيف، الذي تفضل عليَّ بمقدمةٍ لكتابي هذا، وأسأل الله الكريم أن يشركه معي في الأجر والثواب.
فيا أيها القارئ والباحث عن الحق: نحِّ الآن تقليدك وتعصبك جانباً واقرأ ببصيرتك وعقلك قبل بصرك لتنكشف لك الحقيقة كاملة بإذن الله تعالى.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

كتبه/

أبو خليفة / علي محمد القضيبي

1429هـ- 2008م

القضيبية - المنامة - مملكة البحرين

من هم آل البيت؟

يقول ابن منظور في كتابه لسان العرب - وكتابه عمدة في اللغة-: (أهل البيت: سكانه، وأهل الرجل: أخص الناس به، وأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أزواجه وبناته وصهره، أعني: عليًّارضي الله عنه)([1]).
وقال ابن قتيبة رحمه الله: (ومن ذلك «العترة» يذهب الناس إلى أنها ذرية الرجل خاصة، وأن من قال: «عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم»، فإنما يذهب إلى ولد فاطمة رضي الله عنها، وعترة الرجل ذريته وعشيرته الأدنون: من معنى منهم ومن غير، ويدلك على ذلك قول أبي بكر رضي الله عنه: (نحن عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي خرج منها وبيضته التي تفقأت عنه، وإنما جيبت العرب عنا كما جيبت الرحا عن قطبها) ولم يكن أبو بكر رضوان الله عليه ليدعي بحضرة القوم جميعاً ما لا يعرفونه)([2]).
هذا في اللغة، وأما على لسان الشارع فقد ذكر الله عز وجل في القرآن الكريم أن أزواج الأنبياء من أهل البيت، قال تعالى: ((إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَاراً سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ)) [النمل:7].
ولم تكن مع موسى عليه السلام إلا زوجته، فهي المراد (بأهله) المذكورة في الآية.
وقال تعالى: ((قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)) [يوسف:25] والآية تحكي قول امرأة العزيز.
وأيضاً لما بُشِّر إبراهيم عليه السلام بالولد وكانت امرأته عاقر، قال الله تعالى: ((قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)) [هود:73].
فالمتأمل في هذه الآية يجد أن المخاطب هنا هي زوجة إبراهيم عليه السلام، وليس لها ذرية آنذاك، ولدخول زوجها معها في الخطاب عبّر بـ(ميم) الجماعة، بدلاً من (نون) النسوة، في قوله تعالى: ((رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ)) [هود:73]، وهكذا الكلام على آية التطهير من سورة الأحزاب في قوله تعالى: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)) [الأحزاب:33].
ولعجز علماء الشيعة للرد على هذا الإشكال ادعوا أن في آية التطهير من سورة الأحزاب تحريفاً،بأنها وضعت في غير موضعها (لبعض المصالح الدنيوية) كما ذكر المجلسي.
قال المجلسي: (لعل آية التطهير وضعوها في موضع زعموا أنها تناسبه، أو أدخلوها في سياق مخاطبة الزوجات لبعض مصالحهم الدنيوية...)([3]).
وقد فسَّر الشيعة كلمة (أهل) في القرآن بالزوجة، ففي قوله تعالى: ((فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَاراً قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ)) ([4])[القصص:29].
وجاء في كتاب الحدائق الناضرة: (المراد من لفظ الأهل في الأخبار إنما هو الزوجة...)([5]).
وكذلك في الروايات ورد هذا المعنى، فعن علي رضي الله عنه، قال: «من أراد التزويج (إلى أن قال) فإذا زفت زوجته ودخلت عليه، فليصلي ركعتين ثم ليمسح يده على ناصيتها، ثم ليقل: اللهم بارك لي في أهلي وبارك لهم في...»([6]).
وهكذا لو رجعنا إلى حديث الكساء لتضح لنا معنى آية التطهير التي ورد في سياقها (ميم) الجماعة بدل (نون) النسوة، والذي ورد في سياقه قوله صلى الله عليه وآله وسلم، لإحدى زوجاته (أنت إلى خير).
فالحديث من حيث اللفظ روي بصيغٍ متعددة لكن هذه الصيغ وإن اختلفت منحيث اللفظ إلا أنها تتحد من حيث المعنى والمضمون.
فعن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: لما نزلت هذهالآية على النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)) [الأحزاب:33]في بيت أم سلمة فدعا فاطمة وحسناً وحسيناً، وعلي خلف ظهره، فجللهم بكساء،ثم قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا،قالتأم سلمة: و أنا معهم يا نبي الله؟ قال: أنت على مكانك وأنت على خير)([7])، و في رواية أخرى قال: إنك إلى خير أنت من أزواج النبي).
مثال لتقريب معنى حديث الكساء:
إن لأداء فريضة للحج استعدادات، ومن هذه الاستعدادات التطعيم الصحي، فعندما يستعد شخص ما للذهاب لأداء فريضة الحج فإنه يعطى التطعيم الصحي.
فلو أن شخصاً طعَّم هل يحتاج للتطعيم مرة ثانية؟ أو يكفيه التطعيم الذي أخذه سابقاً، وهوعلى خير.
أعتقد أن السؤال واضح والجواب واضح أيضاً.
فكذلك قصة أهل الكساء، فإن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أدخل علياً وفاطمة والحسن والحسين تحت كساءه، ولم يدخل زوجاته؛ وذلك لأنهن قد سبق أن نزلت آية التطهير فيهن بدليل أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد نزول هذه الآية قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً)، فطلب من الله لهم إذهاب الرجس والتطهير، فلو كانت الآية تتضمن إخبار الله بأنه قد أذهب عنهم الرجس وطهرهم لم يحتج إلى الطلب والدعاء، ولقال الله تعالى: إن الله أذهب عنكم الرجس أهل البيت وطهركم تطهيراً.
وتجدر الإشارة هنا أنَّ مصادر الشيعة حوت روايات تنص على أن أهل البيت أكثر من اثني عشر شخص، ونصت أيضاً على أن هناك مفهوماً آخر لآل البيت رضي الله عنهم.
فمن هذه الروايات أن أم سلمة رضي الله عنها راوية الحديث كانت ممن جللهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالكساء مع الخمسة، حيث قالت للرسول صلى الله عليه وآله وسلم: ألست من أهلك؟ قال: بلى، قالت: فأدخلني في الكساء([8]).
وفي رواية: أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: اللهم إليك أنا وأهل بيتي لا إلى النار، فقلت: يا رسول الله، وأنا معكم؟ فقال: وأنت([9]).
وعن الحسـين رضي الله عنه أنه قال بعد أن جمـع ولـده وإخـوتـه وأهل بيته ونظر إليهم فبكى ساعة: (اللهم إنا عترة نبيك) (10).
فلم يحصر الحسين العترة في نفسه وفي ولده زين العابدين بل عمم اللفظ لسائر من كان معه من أهل البيت رضي الله عنهم.
وعن زيد بن علي بن الحسين رضي الله عنهم أنه قال: أنا من العترة.(11).
وكذلك قال أبناء مسلم بن عقيل رضي الله عنهم (12).
وجاء في روايات الشيعة: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث الثقلين نفسه بعد أن قال: إني تارك فيكم الثقلين.. الحديث، قيل له: فمن أهل بيتك؟ قال: آل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل عباس(13).
وقال علي في الزبير رضي الله عنهما: مازال الزبير رجلاً منا أهل البيت(14).
وكذا قول الصادق رضي الله عنهلأكثر من واحد من أصحابه: إنه منا أهل البيت(15).
وهذا الباقر رضي الله عنه يقول لسعد بن عبد الملك وهو من بني أمية: أنت أموي منا أهل البيت(16).
وعن رسول صلى الله عليه وآله وسلم قال: عليكم بالسمع والطاعة للسابقين من عترتي، فإنهم يصدونكم عن البغي، ويهدونكم إلى الرشد، ويدعونكم إلى الحق، فيحيون كتابي وسنتي ويميتون البدع(17 ).
ولو أردنا أن نتحدث عن مفهوم العترة فإن حديثنا سيطول ولكن هذه الخلاصة تبين أن مصطلح (العترة) عند أئمة آل البيت رضي الله عنهم لم يكن محصوراً في الأئمة الاثني عشر،وكما قيل: (أهل البيت أدرى بما فيه)!
استدلال الشيعة بحديث الثقلين:

استدل الشيعة الاثني عشرية -هدانا الله وإياهم- بحديثٍ ضعفه كثيرٌ من أهل العلم من أهل السنة وهو: (تركـت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي)([18]).
وظنوا أن في هذا الحديث أمرٌ بالتمسك بعترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهم اثنا عشر إماماً، وأن هذا الحديث دليل على أنهم أولياء الأمر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأنهم الخلفاء بعده والواجب إتباعهم، ولا يجوز إتباع غيرهم، بل إن الروايات عن الأئمة الاثني عشر نصت على كفر منكر إمامتهم! وهذا عند علماء الشيعة المتقدمين، أما عند متأخريهم فإنهم زعموا أن منكر الإمامة لا يكفر إلا إذا قصد إنكارها جحوداً بعد ثبوت الدليل الشرعي والقطعي لدى منكرها، وأما إذا لم تثبت لديه بالأدلة فإنه لا يكفر؛ لأنه أنكرها حسب اجتهاده([19]).
وهذا القول مخالفٌ لما سطره العالمان الشيعيان (المفيد والمجلسي) حيث قالا: «اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار»([20]).
لاحظ أيها الباحث عن الحق في كلام المفيد والمجلسي، أن مجرد إنكار إمامة أحد من الأئمة فحكمه أنه كافر ضال مستحق للخلود في النار، ولم يذكرا أن الإنكار يجب أن يكون جحوداً، بينما كلمة «وجحد» في قولهما المقصود بها هو جحود فرض من فروض الطاعة.
ولكن المتأمل في كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يجده مخالف لقول المفيد والمجلسي، بل ومخالف لقول جميع الإثنى عشرية، ففي كتاب نهج البلاغة للشريف الرضي في خطبة له رضي الله عنه يقر أن الخلافة تجوز أن تكون له أو لغيره، فقد ثبت عنه حينما دعوه إلى البيعة بعد مقتل الخليفة عثمان رضي الله عنه أنه قال: «دعوني والتمسوا غيري...»([21]).
والمقصود هنا أن الحديث بلفظ «وعترتي أهل البيت»، فيه كلام من حيث صحته وثبوته عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فالثابت في صحيح مسلم حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه الذي فيه أن الأمر كان بالتمسك بكتاب الله، والوصية بأهل البيت، فأوصى بكتاب الله وحث على التمسك به، ثم قال: وأهل بيتي،أذكركم الله في أهل بيتي، فالذي أُمِرَ بالتمسك به كتاب الله، وأما أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأمر برعايتهم وإعطائهم حقوقهم التي أعطاهم الله تبارك تعالى إياها.
وهذا نص الحديث، عن زيد بن أرقم قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أمَّا بَعْدُ ألاَ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فأُجِيبَ، وأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْن:أَوَلُّهمَا كِتَابُ اللهِ فِيه الهُدَى والنُّور فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ، فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللهِ وَرَغَّبَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: وأَهْلِ بَيْتِي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: وَمَنْ أَهْل بَيْتِهِ يَا زَيْد؟ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ قَالَ: نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنَّ أَهْلَ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ، قَال: وَمَنْ هُمْ؟ قال: هُمْ آلُ عليّ، وآلُ عَقِيل، وآلُ جَعْفَر، وآلُ عَبَّاس، قال: كُلُّ هَؤُلاَءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟ قَال: نَعَمْ) ([22])




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : منتدى الحوارات العقائدية











توقيع : ياس


التعديل الأخير تم بواسطة ياس ; 2016-05-30 الساعة 05:09 AM
عرض البوم صور ياس   رد مع اقتباس
قديم 2015-09-20, 01:24 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
العراقي
اللقب:
المدير العـآم
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2012
العضوية: 3
المشاركات: 9,234 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 200
نقاط التقييم: 2737
العراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
العراقي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياس المنتدى : منتدى الحوارات العقائدية
افتراضي رد: بعض الكلمات العراقي ذات اصل تركي او فارسي


بيان معنى التمسك بالثقلين
عند أهل السنة

إن الأخذ بكتاب الله معناه التمسك به والعمل بما فيه، أما أهل البيت رضي الله عنهم فما صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيهم فمعناه الوصية برعايتهم وإعطائهم حقوقهم التي أعطاهم الله تبارك وتعالى إياها.
وممن صحح حديث الثقلين من علماء السنة، العلاَّمة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله، بجميع طرقه، وهو يقول في فهم هذا الحديث قولاً يخالف ما يفهمه الشيعة، وهذا نص كلامه رحمه الله:
«..واعلم أيها القارئ الكريم، أن من المعروف أن الحديث مما يحتج به الشيعة، ويلهجون بذلك كثيراً، حتى يتوهم بعض أهل السُّنة أنهم مصيبون في ذلك، وهم جميعاً واهمون في ذلك، وبيانه من وجهين:
الأول: أن المراد من الحديث في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (عترتي) أكثر مما يريده الشيعة، ولا يرده أهل السُّنَّة، بل هم مستمسكون به، ألا وهو أن العترة فيه هم أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم، وقد جاء ذلك موضحاً في بعض طرقه كحديث الترجمة: (وعترتي أهل بيتي) وأهل بيته في الأصل هم نساؤه صلى الله عليه وآله وسلم، وفيهن الصديقة عائشة رضي الله عنهن جميعاً، كما هو صريح قوله تعالى في (الأحزاب): ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)) [الأحزاب:33] بدليل الآية التي قبلها والتي بعدها: ((يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً * وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً)) [الأحزاب:32-34].
وتخصيص الشيعة (أهل البيت) في الآية بعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم دون نسائه صلى الله عليه وآله وسلم من تحريفهم لآيات الله تعالى انتصاراً لأهوائهم كما هو مشروح في موضعه، وحديث الكساء وما في معناه غاية ما فيه توسيع دلالة الآية، ودخول علي وأهله فيها، كما بينه الحافظ ابن كثير وغيره، وكذلك حديث (العترة) قد بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن المقصود أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم بالمعنى الشامل لزوجاته وعلي وأهله.
ولذلك قال التوربشتي كما في (المرقاة)(5/600): (عترة الرجل: أهل بيته ورهطه الأدنون، ولاستعمالهم (العترة) على أنحاء كثيرة بيَّنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: (أهل بيتي) ليعلم أنه أراد بذلك نسله وعصابته الأدنين وأزواجه).
والوجه الآخر: أن المقصود من (أهل البيت) إنما هم العلماء الصالحون منهم، والمتمسكون بالكتاب والسنّة، قال الإمام أبو جعفر الطحاوي رحمه الله: (العترة هم أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم، الذين هم على دينه، وعلى التمسك بأمره).
وذكر نحوه الشيخ علي القاري في الموضع المشار إليه آنفاً، ثم استظهر أن الوجه في تخصيص أهل البيت بالذكر ما أفاده بقوله: (إن أهل البيت غالباً يكونون أعرف بصاحب البيت وأحواله، فالمراد بهم أهل العلم منهم المطَّلِعون على سيرته، الواقفون على طريقته، العارفون بحكمه وحكمته، وبهذا يصلح أن يكون مقابلًا لكتاب الله سبحانه، كما قال: ((وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ)) [البقرة:129]).
قلت: -أي الألباني- ومثله قوله تعالى في خطاب أزواجه في آية التطهير المتقدمة: ((وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ)) [الأحزاب:34].
فتبين أن المراد بـ(أهل البيت) المتمسكون منهم بسنَّته صلى الله عليه وآله وسلم، فتكون هي المقصود بالذات في الحديث، ولذلك جعلها أحد (الثقلين) في حديث زيد بن أرقم المتقدم للثقل الأول وهو القرآن، وهو ما يشير إليه قول ابن الأثير في (النهاية): (سماهما «ثقلين»؛ لأن الأخذ بهما (يعني: الكتاب والسنّة) والعمل بهما ثقلان، ويقال لكل خطير نفيس: (ثقل) فسماهما (ثقلين) إعظاماً لقدرهما، وتفخيماً لشأنهما.
قلت: - أي الألباني- الحاصل أن ذكر أهل البيت في مقابل القرآن في هذا الحديث كذكر سنّة الخلفاء الراشدين مع سنّته صلى الله عليه وآله وسلم في قوله: (فعليكم بسنَّتي وسنّة الخلفاء الراشدين...).
قال الشيخ علي القاري (1/199): (فإنهم لم يعملوا إلا بسنَّتي، فالإضافة إليهم، إما لعملهم بها، أو لاستنباطهم واختيارهم إياها» انتهى كلام العلامة الألباني رحمه الله([23]).
فأين الحصر بالاثني عشر إماماً في فهم الشيخ الألباني رحمه الله للحديث حتى يحتج به الشيعة الاثني عشرية على أهل السنة؟!
ومن هنا نفهم أن الشيعة الاثني عشرية - هدانا الله وإياهم - قبلوا تصحيح الألباني رحمه الله للحديث ولم يقبلوا فهمه! فإن قبلتم تصحيحه فاقبلوا فهمه.
فأهل السنة والجماعة لا يلزمون أحداً بأخذ قول وفهم أحد إذا كان خالٍ من الدليل والبرهان، وإنما يلزمون بالأخذ للقول والفهم الذي يصاحبه الدليل، وكلام الشيخ الألباني هنا في غاية الوضوح.
العمل بحديث الثقلين
بين السنة والشيعة
أولاً: أهل السنة.. والثقلان:

لنسلم جدلاً أن الحديث صحيح لا إشكال فيه فلننظر من عمل بالحديث أهل السنة والجماعة أم الشيعة الاثني عشرية؟!
والجواب عن هذا السؤال:
أ- نقلت القرآن الكريم هم أهل السنة والجماعة:

نبدأ بما بدأ به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو كتاب الله،إن من المعروف الثابت أن كتاب الله عز وجل وصل إلينا بالتواتر من طرق أهل السنة والجماعة، وليس فيها راوٍ شيعيّ إمامي اثني عشري، وهو المصحف المتداول حالياً بين المسلمين، فأين نقلة الشيعة لهذا المصحف عن أئمة أهل البيت رضي الله عنهم؟!
من المعلوم أن زرارة وجابر الجعفي وهشام بن الحكم من الذين رووا الأخبار الكثيرة عن الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه وغيره، فلماذا لم يرووا القرآن عن الأئمة؟!
والذي أخذ القرآن عن جعفر الصادق رضي الله عنه هو حمزة الزيات وبسند متصل عن آل البيت رضي الله عنهم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ([24])، وكان رحمه الله من أهل السنة والجماعة (25 )، فأين رواة الشيعة الاثني عشرية؟!
وهنا مثال للتقريب:
قال تعالى: ((أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ)) [النساء:78].
والسؤال: هل يقرأ الشيعة الاثني عشرية كلمة: ((يُدْرِكُّمُ))في هذه الآية بكافٍ واحدة أم بكافين؟
فإذا كان الشيعة الاثني عشرية يقرءونها بكافٍ واحدة، فالسؤال الذي يطرح هنا: من هو الراوي الذي أخذوا عنه هذه القراءة، وإذا كانوا يقرءونها بكافين فمن هو الذي أخذوا عنه أيضاً هذه القراءة؟
إذن: الشيعة ليس عندهم سند وإنما يقرءون القرآن سماعاً من أهل السنة.
وبما أن أهل السنة أعرف من الشيعة الاثني عشرية بالثقل الأكبر (القرآن) فهم أولى أن يكونوا أعرف منهم بالثقل الأصغر (العترة)‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍.
وهذه أسانيد من نقلوا إلينا القرآن بطرق متواترة، وهم القرّاء العشرة، فهم أئمة القراءات عند أهل السنة والجماعة، وقد روى عنهم عشرون راوياً، هم رواة القرآن الكريم، فلكل إمام راويان:
1- قارئ المدينة الإمام نافع، روى عنه: ورش وقالون.
وهذه القراءة عن ستة من الصحابة هم: عمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت، وأبي بن كعب، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عياش، وأبي هريرة رضي الله عنهم.
2- قارئ مكة المكرمة الإمام ابن كثير، روى عنه: البزّي وقنبل.
وهذه القراءة عن خمسة من الصحابة هم: عمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت، وأبي بن كعب، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن السائب رضي الله عنهم.
3- قارئ البصرة الإمام أبو عمرو البصري، روى عنه: الدوري والسوسي.
وهذه القراءة عن أحد عشر صحابياً هم: عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وأبي موسى الأشعري، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عياش، وعبد الله بن السائب، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبي هريرة رضي الله عنهم.
4- قارئ الشام الإمام ابن عامر، روى عنه: هشام وابن ذكوان.
وهذه القراءة عن عثمان بن عفان، وأبي الدرداء رضي الله عنهم.

5- قارئ الكوفة الإمام عاصم بن أبي النجود، روى عنه: شعبة وحفص (وأغلب المسلمين اليوم يقرءون القرآن برواية الراوي حفص عن إمامه عاصم).
وهذه القراءة عن ستة من الصحابة هم: عن عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وأبي بن كعب رضي الله عنهم.
6- الإمام حمزة الزيات، روى عنه: خلف وخلاد.

وهذه القراءة عن ستة من الصحابة هم: عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن مسعود، والحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
7- الإمام علي بن حمزة الكسائي، روى عنه: أبو الحارث وحفص الدوري.
وهذه القراءة عن عشرة من الصحابة هم: عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عياش، وأبي هريرة، والحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
8- الإمام يعقوب الحضرمي، روى عنه: رويس وروح.
وهذه القراءة عن أحد عشر صحابياً هم: عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن مسعود، وأبي موسى الأشعري، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عياش، وعبد الله بن السائب، وأبي هريرة رضي الله عنهم.
9- الإمام خلف البزار، روى عنه: إدريس وإسحاق.
وهذه القراءة عن ستة من الصحابة هم: عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وأبي بن كعب، والحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
10- الإمام أبو جعفر المدني، روى عنه: ابن وردان وابن جماز.

وهذه القراءة عن خمسة من الصحابة هم: زيد بن ثابت، وأبي بن كعب، وابن عباس، وعبد الله بن عياش، وأبي هريرة رضي الله عنهم (26).
فهؤلاء هم نقلة القرآن الكريم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لم نجد بينهم شيعياً اثني عشري، وهذا من أوجه إعجاز القرآن الكريم، حيث لم يجعل الله سبحانه وتعالى في نقلته رجلا يطعن في صحابة نبيِّه صلى الله عليه وآله وسلم الذين تلقوا القرآن وجمعوه وحفظوه ونقلوه، فهل يستطيع الشيعة الاثني عشرية - هدانا الله وإياهم - إثبات غير ذلك؟!
يدعي الشيعة الاثني عشرية أن ممن نقل القرآن عاصم وحفص وهما شيعيان، لا كما يقوله أهل السنة بأن جميع نقلة القرآن وحملته هم من أهل السنة فقط.
والجواب على هذا الأمر:
أولاً: جاء هذا الادعاء بعد أن عجز الشيعة الاثني عشرية عن إثبات سند شيعي واحد للقرآن عن أئمة أهل البيت رضي الله عنهم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
ثانياً: القول بأن رجال إسناد قراءة عاصم كلهم كوفيون شيعة، يحتاج إلى كلام موثق والبينة على المدعي!
ثالثاً: إذا كان رجال إسناد قراءة عاصم من الشيعة، فهم مطالبون بأمرين:
أولهما: النقل من كتب الجرح والتعديل وتراجم الرجال والطبقات،الخاصة بأهل السنة والجماعة بأن عاصماً أو حفصاً كانا من الشيعة.
ثانيهما: إذا لم يستطيعوا إثبات ذلك من كتبنا فهم مطالبون أن يثبتوا ذلك ويبينوا لنا توثيقهم من كتب الرجال الخاصة بالاثني عشرية، كرجال الكشي أو الطوسي أو غيرها من كتب الرجال عندهم لنرى إن كانوا يعدونهم من رجالهم أم لا؟
رابعاً: أن حفص بن سليمان لم يترجم له الكشي ولا النجاشي ولا ابن داود الحلي ولا الخاقاني ولا البرقي في «رجالهم» وهذه من أوثق الكتب المعتمدة في الرجال للشيعة الاثني عشرية.

وغاية ما في الأمر أن الطوسي ذكر حفص بن سليمان في رجاله(27 ) في أصحاب الصادق، وتابعه القهبائي في مجمع الرجال (28 )، والحائري في منتهى المقال (29 ) وهما ينقلان عن الطوسي، وجميعهم لم يذكروا فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم يذكروا أيضاً أنه كان من الشيعة الاثني عشرية.
وقد ترجم لحفص آية الله التستري في كتابه قاموس الرجال(30 )ولم يشر فيه إلى تشيع حفص، ثم قال: «وقد قلنا: إن عنوان رجال الشيخ أعم» أي: رجال الطوسي، فنفى التستري أن يكون حفص من الشيعة الاثني عشرية، وليس كل من ذكره الطوسي في رجاله يكون اثنا عشريا، بل هو أعم، فقد ذكر النواصب في رجاله.

خامساً: هل قول الشيعة الاثني عشرية: إن فلاناً من أصحاب الصادق(31) توثيق للرجل ودليل على إماميته؟
قال آية الله التستري وهو من علماء الشيعة: (إن هذا لا يعتبر توثيقًا للرجل، ولا حتى كونه من الشيعة الإمامية) ([32]).

فقد عُدّ: «أحمد بن الخصيب» في أصحاب الهادي مع أنه ناصبي(33 ).
ب- هل يأخذ أهل السنة تراثهم من آل البيت رضي الله عنهم؟

إمام أهل البيت، الذي نال أهل البيت رضي الله عنهم، الفضل بقرابتهم منه، هو سيد ولد آدم رسول الهدى صلى الله عليه وآله وسلم، وهو الحجة عند أهل السنة في أقواله، وأفعاله، وتقريراته، وهو والمصدر الثاني بعد القرآن، وإطلاق لفظ السنة يراد به سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
إن القول بأنه لا يجوز الأخذ عن أحدٍ غير علي والحسن والحسين والبقية رضي الله عنهم من أئمة الشيعة الاثني عشرية، مخالفٌ مخالفة صريحة لما أنزل على إمامنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، حيث قال الله تعالى: ((وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)) [التوبة:100].
وبالاتفاق بين السنة والشيعة انه لا يوجد أحد من الأنصار من أهل البيت رضي الله عنهم، والله تبارك وتعالى قَبِلَ ممن تَبِعَ الأنصار الذين جاؤوا من بعدهم كما في الآية الكريمة.
فلو كان لا يجوز اتباع غير علي والحسن والحسين والبقية رضي الله عنهم من أئمة الشيعة الاثني عشرية، لما جاز للذين جاؤوا من بعدهم أن يتبعوا الأنصار، إضافة أنه لا دليل على الاقتصار على إتباع علي والحسن والحسين والبقية رضي الله عنهم من أئمة الشيعة الاثني عشرية.
لقد كتب المحدثون من أهل السنة كتباً في فضائل ومناقب آل البيت ككتاب فضائل علي أو الخصائص الكبرى للنسائي، بل في البخاري ومسلم أبواب كثيرة في فضل آل البيت رضي الله عنهم، وكذا في غيرهما من كتب أهل السنة.
والمتأمل لأحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كتب السنة المعتبرة، يرى بأن إمام أهل البيت عند الشيعة علي رضي الله عنه أكثر الخلفاء الأربعة رواية(34 )!!
فهل يقول عاقل: أن أهل السنة أعداء لأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، أو لا يأخذون بفقههم، لأن مروياتهم أقل من روايات علي رضي الله عنه، فقد روى عنه أهل السنة في كتبهم المعتبرة، خصوصاً البخاري ومسلم أكثر مما رواه الشيعة في أعظم وأصح كتاب عندهم وهو الكافي.

فقد روى البخاري ومسلم عنه رضي الله عنه (163) رواية(35 )، وفي الكافي (66) رواية لعلي رضي الله عنه مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مع العلم أن ما روي في البخاري ومسلم عن علي رضي الله عنه صحيح ثابت، بخلاف الروايات الموجودة في الكافي، فقد اعترف علمائهم أن ليس كل ما فيه صحيح.
وكذلك روى أهل السنة عن الإمام جعفر الصادق عن أبيه الباقر رضي الله عنهما، في صحيح مسلم صفة حج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو الحديث الوحيد الذي فصَّل مسائل الحج، الذي يعتمد عليه فقهاء أهل السنة، مع اختلاف مذاهبهم إلى يومنا هذا، ويتعبدون الله في حجهم على هذا الحديث كل عام، الذي يرويه الإمام الصادق عن أبيه الباقر رضي الله عنهما عن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وهنا سؤال لكل شيعي - هداني الله وإياه إلى الحق-: ما هو موقفك إذا تعارضت الروايات المروية عن الأئمة رضي الله عنهم - وهي كثيرة جداً - مع أقوال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأفعاله؟!
أما أنا فبعد أن هداني الله لمذهب أهل السنة، فآخذ بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وسابقاً عندما كنت شيعياً كنت أخذ بما يقوله صاحب العمامة، من دون مناقشته.
قال محمد رضا المظفر: (عقيدتنا في المجتهد الجامع للشرائط، أنه نائب للإمام عليه السلام في حال غيبته، وهو الحاكم والرئيس المطلق، له ما للإمام في الفصل في القضايا والحكومة بين الناس، والراد عليه راد على الإمام، والراد على الإمام راد على الله تعالى، وهو على حد الشرك بالله!!) (36 ).
فأهل السنة إذا صح الحديث عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، تركوا أقوال غيره مهما كان، والرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو إمام أهل البيت رضي الله عنهم، فهل يستطيع أحد أن يقول بعد هذا: أن أهل السنة تركوا فقه أهل البيت رضي الله عنهم؟!
ثانياً: الشيعة.. والثقــلان:

هل عمل الشيعة الاثني عشرية - هدانا الله وإياهم - بحديث الثقلين وتمسكوا بكتاب الله وعترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أم لم يتمسكوا بالكتاب والعترة؟
والجواب عن هذا السؤال:
أ - الشيعة والقرآن:

لقد قال كثير من علماء الشيعة: بأن القرآن محرف وناقص، وزعموا أن هذا القول هو قول العترة المعصومين (وهم بريئون من ذلك كما يعتقد أهل السنة والجماعة).
ومما لا يخفى على ذي لب أن الطعن في القرآن (الثقل الأكبر) أعظم جرماً وأكبر إثماً من الطعن في العترة (الثقل الأصغر).
إن المسلم سليم الفطرة لا يمكن أن يؤمن بأن القرآن محرف؛ لأنه يؤمن أنه ليس هناك أصدق من الله قيلا ((وَعْدَ اللَّهِ حَقّاً وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً)) [النساء:122]، وقد قال سبحانه وتعالى: ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)) [الحجر:9].

وبالرغم من وجود نص صريح يدل على حفظ القرآن من أيدي العابثين بالزيادة أو النقصان أو التغيير- لأن الحفظ ينافي أحد هذه الأمور الثلاثة - إلا أننا نجد كثيراً من علماء الشيعة الاثني عشرية على القول بأن القرآن محرف([37])، حتى قال بعضهم: بأن في القرآن آيات سخيفة والعياذ بالله(38 ).

يقول الشيعة: أنهم يوالون ويناصرون أهل البيت رضي الله عنهم، وأن أهل السنة يوالون ويناصرون أعداءهم.
فهل من يوالي ويناصر أهل البيت يقول: إن أهل البيت نصَّوا على وقوع التحريف في القرآن؟
إن هذا طعن فيهم رضي الله عنهم، وليس مناصرة لهم.
أما أهل السنة فإنهم ينكرون ما ينسب لأهل البيت رضي الله عنهم دفاعاً عن سلامة القرآن، ودفاعاً عن أهل البيت، وتكذيباً لهذه الروايات.
فإن قلت: هناك من لا ينسب لهم ذلك؟
فأقول لك: ما موقفك ممن نسب إليهم التحريف هل تتبرأ منه؟!
فبرهن محبتك لآل البيت رضي الله عنهم، بالتبرؤ إلى الله، ممن نسب إليهم أنهم يعتقدون التحريف ظلماً وعدواناً، وحاشا أن يخرج من أفواههم الطيبة هذا القول الفاسد الكفري، هذا ما يعتقده أهل السنة فيهم، ويضحون بالنفس والنفيس للذب عنهم.
فالحقيقة والواقع يبرهنان من هو الذي يحب آل البيت، ويقتدي بهم رضي الله عنهم.
والسؤال المهم هنا: هل جاء القول بالتحريف من قبل علماء الشيعة من فراغ؟
بالطبع: إنه لم يأتِ من فراغ.
فأسباب دعوى علماء الشيعة الاثني عشرية تحريف القرآن كثيرة، وأهمها:
1- أنه لم يأت في القرآن ذكرٌ صريح لإمامة علي رضي الله عنه،لذلك ادعوا أنه تم إسقاط اسم علي رضي الله عنه!!(39 )
2-للتخلص من التناقض الذي سيواجه عوام الشيعة من وجود مدح للصحابة وزوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم في القرآن، وبين ما هو موجود في عقيدتهم من ذم للصحابة وزوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
3-القول بالتحريف مدخل للقول بأن أسماء الأئمة وفضائلهم كانت موجودة في القرآن (40 ).
4- القول بسلامة القرآن من التحريف تزكية لأصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنهم لو كانوا على غير استقامة في دينهم، كيف نقلوا لنا القرآن سالماً من كل نقص وتحريف؟!
5- عندما قيل للشيعة: أين الدليل على عصمة الأئمة الاثني عشر من القرآن؟!
قالوا: آية التطهير، قيل لهم: إن سياق الآية في زوجات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم،قالوا: غُيَّرَ موقعها لأغراض ومصالح دنيوية([41]).
6- إبعاد عوام الشيعة عن القرآن، والاحتجاج به، والواقع يشهد على ذلك.
7- القول بتحريف القرآن يعطي علماء الشيعة هالة، وقداسة كبيرة، فهم الذين يعرفون الحق والدليل، وتكون الحجة بأقوالهم لا بالقرآن الذي حصل فيه التلاعب.
إذن: لماذا لم نشاهد هذا القرآن الصحيح الذي تقول به الشيعة؟
أجاب علماء الشيعة بأجوبة عديدة:
أولاً: أن القرآن المكتوم سيظهر الشنعة والمخازي على من سبقه، فوجب كتمه وستره(42 ).
وثانياً: حتى يستمر المخالفون على عصيان أمير المؤمنين إلى يوم القيامة، فيستحقون الخزي العظيم( 43).
إذن: ما الفائدة من قراءة هذا القرآن الموجود اليوم، وهل يمكن أن يؤمن مسلم بتحريف القرآن ثم لا يكون معه مصدر لمعرفة الأحكام الشرعية؟
نعم! التناقض موجود ومستمر، ومأزق وقع فيه كثير ممن اعتقد بتحريف القرآن، وهناك مخرج أوجده نعمة الله الجزائري - وهو من كبار علماء الشيعة - حيث قال: (روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها، والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان، فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء، ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين عليه السلام فيُقرأ ويعمل بأحكامه)([44]).
وبالرغم من هذا كله نجد أن متأخري علماء الاثني عشرية التمسوا العذر للقائلين بتحريف القرآن، وقالوا بعدم تكفيرهم، بحجة أنهم اجتهدوا وأخطئوا؛ لأن أقوالهم جاءت حسب ما ثبت لديهم من أدلة.
وإننا نقول: كيف ندعي اجتهاد من صرح بهذه الأقوال حتى نلتمس له العذر، ونقول: إنه اجتهد وأخطأ، ولا نقبل أنه يكفر بهذا القول أو على الأقل أن هذا القول كفر؟!
ثم هل يليق بنا أن نلتمس العذر للنواصب الذين طعنوا في آل بيت النبوة الطاهرين بحجة أنه لم يثبت عندهم عدم جواز الطعن في هؤلاء الأطهار؟!
سؤال: كيف نعتذر لمن طعن في الثقل الأكبر، ونرفض الاعتذار لمن طعن في الثقل الأصغر؟!
ثم هل يليق بنا أن نلتمس العذر للشيوعي الذي ينكر وجود الله مع مناقشته بالأدلة، ونقول: إنه اجتهد فأخطأ ولا يكفر؛ لأن هذا ما أدى إليه اجتهاده؟!
إنه تلاعب وطمس وهدم وإلغاء للشريعة والدين تحت لافتات متنوعة!
إنه كما أنه لا يجوز الاجتهاد في وحدانية الله، كذلك لا يجوز الاجتهاد في سلامة القرآن من التحريف؛ لأنهما مما علم من الدين بالضرورة.
وهنا سؤال نوجهه للشيعة الاثني عشرية - هدانا الله وإياهم-: علماء الاثني عشرية الذين اجتهدوا وأخطئوا وقالوا بتحريف القرآن - كما يزعم متأخروا الشيعة الاثني عشرية - ماذا صنعوا عندما تعارض عندهم حديثان في اجتهادهم؟
هل عرضوهما على القرآن الذي ثبت عندهم أنه محرف والذي فيه آيات سخيفة؟!
أم أن لديهم قرآناً آخر غير محرف عرضوهما عليه؟!
أم أنهم لم يعلموا بحديث جعفر الصادق رضي الله عنه: (إن على كل حق حقيقة، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فدعوه) (45 )؟!
فالذي نأمل من علماء الاثني عشرية كافة أن ينهجوا مع القائلين بالتحريف المنهج نفسه الذي انتُهج مع المرجع الشيعي آية الله العظمى محمد حسين فضل الله في اجتهاداته، حيث نوقش وضلل وطلب سحب المرجعية والثقة منه؛ لأنه أعلن صراحةً أن علياً رضي الله عنه، أشجع، وأتقى من أن يترك زوجته تهان ولا يدافع عنها(46 )، فاتهم بالانحراف في العقيدة(47 )، مع أنه اعتقد ذلك بأدلة وبعد بحث طويل، وليس جحوداً منه، وكذلك مع الأستاذ العراقي أحمد الكاتب - الذي أنكر نظرية الإمامة في كتابه (تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه)- فاتهم بالنصب والكفر(48 ) مع العلم أن القول بالتحريف أعظم جرماً بكثير مما خالف فيه محمد حسين فضل الله، وأحمد الكاتب؛ لأن القرآن ثابت بالنص الصريح حفظه، وأما ما خالف فيه محمد حسين فضل الله، وأحمد الكاتب، فليس كذلك.
ب- هل لدى الاثني عشرية سند معتبر لحديث الثقلين؟

هل يستطيع الشيعة أن يرووا حديث الثقلين بسند متصل رجاله شيعةٌ إماميون اثنا عشريون عدول ضابطون، ويكون - السند - خالياً من الشذوذ والعلة؟!
لقد حاول بعض علماء الشيعة القيام بدراسة للروايات عموما صحةً وضعفاً، لكنه تعرض لهجوم عنيف من طائفته، كما وقع للعلامة الحلي الذي يُعدُّ من أوائل من تعرض لأسانيد روايات الشيعة بالدراسة، وكان من نتائج ذلك أن أسقط ثلثا روايات أمهات كتب الشيعة كالكافي مثلا، والذي يبلغ عدد رواياته نحو (16199)، فلم يصح منها على مقاييس الشيعة المتواضعة سوى (5072)([49]).
وقد تعرض الحلي لهجوم عنيف من طائفته بسبب ما قام به، حتى قالوا فيه: «هـُـدمَ الدين مرتين: إحداهما: يوم السقيفة، وثانيهما: يوم ولد العلامة»(50 )!
وكذلك لما قام الشيخ الشيعي محمد باقر البهبودي - وهو معاصر - بدراسة للكتب الأربعة وعلى رأسها الكافي فأصدر كتابه صحيح الكافي، تعرض لحملات نقد شديدة، قال الشيخ الشيعي حيدر حب الله: (أصدر البهبودي كتابه صحيح الكافي في مجلدات ثلاثة قال فيه: إنه استوعب ضمنه تمام روايات الكافي أصولاً وفروعاً وروضة،الحائزة على وصف الصحة ومن أصل ما يقرب من (16199) حديثاً وضع البهبودي (4428) حديثاً فقط أي أزيد من الربع بقليل مما أثار ضجة في أوساط المؤسسة الدينية آنذاك... ويذكر البهبودي أن رجال الدين ضغطوا على صاحب المطبعة لتغيير اسم الكتاب... ويرى البهبودي أن حملات النقد ضده كانت بسبب تسميته لكتابه بـ (صحيح الكافي) إذ إن هذه التسمية أدت إلى تساؤل الناس عما يرويه العلماء والخطباء ومدى صحته وسلامته.. ولما نشر صحيح الكافي أصيب بإحراج فأخذ يمارس ضغطاً..) ([51]).
بل علم (مصطلح الحديث) عند الشيعة مستحدث مبتدع؛ فقد أخذوه من أهل السنّة، فلم يكن لديهم هذا العلم كما جاء في كلام الحـر العاملي - وهو يعتبر أحد كبار علماء الشيعة- حيث قال: (والاصطلاح الجديد موافق لاعتقاد العامة(52 )واصطلاحهم، بل هو مأخوذ من كتبهم كما هو ظاهر بالتتبع)(53).
وقد ذكر الحر العاملي أن الفائدة من وضع هذا العلم -علم الإسناد- إنما هو (دفع تعيير العامة، بأن أحاديثهم غير معنعنة؛ بل منقولة من أصول قدمائهم)(54 ).
مما سبق يتبين لنا أن علم (مصطلح الحديث) عند الشيعة الاثني عشرية أمر مستحدث، والغرض من هذا العلم ليس هو الوصول إلى صحة الحديث بقدر ما هو توقي نقد المذهب من قبل الخصوم والدفاع عنه.
وكان من نتائج ما سبق انقسام الشيعة إلى طائفتين: أخبارية وأصولية على ما نراهم اليوم.
فالأخبارية: هم الذين لا يرون الأدلة الشرعية إلا الكتاب والسنة، فكل ما نقل عن الأئمة فهو عندهم حجة؛ لأنه نقل عن معصومين، ولا ينظر إلى هذا الحديث ما منزلته وشأنه ما دام وجد في أصولهم([55]).
والأصولية: هم الذين يلجئون في مقام استنباط الأحكام الشرعية إلى الأدلة الأربعة: الكتاب والسنة والإجماع ودليل العقل([56]).
وقد شنع كل فريق منهم على الآخر وحمل عليه، ووضع للرد عليه مصنفات، واتهمه بالخروج عن التشيع الصحيح بل وصل الحال إلى تكفير بعضهم بعضاً(57 ).
رواة أهل السنة نقلوا القرآن والسنة
الشيعة الاثنا عشرية - هدانا الله وإياهم - لا يعترفون بأحاديث أهل السنة أصلاً ولا يؤمنون بها زاعمين أن الرواة هم من المخالفين، الذين لا يتبعون أئمة أهل البيت بل يتبعون أعداءهم.
أقول: كيف يقبل الشيعي روايات نقل القرآن من أهل السنة وهم من المخالفين، في حين ينكرون باقي الروايات السنية؟!
إذن: على كل من يؤمن بهذا المعتقد أن يختار، إما أن يؤمن بجميع الأحاديث السنية الثابتة كما يؤمن بها أهل السنة، وإما أن يبقى على ما هو عليه ويرفض جميع أحاديث السنة النبوية الثابتة عند أهل السنة، ولكن شريطة أن ينكر أيضاً أسانيد نقل القرآن الذي بين أيدينا ويضمها إلى الأحاديث السنية المرفوضة.
وفي هذه الحالة عليه أيضاً الإيمان والاعتراف والتصريح بوقوع التحريف في القرآن، كما هو مسطر في كتب الشيعة المعتبرة، سواء من حيث الروايات، أو من حيث اعترافات علمائهم، وأن القرآن الكامل موجود عند المهدي الإمام الثاني عشر عند الاثني عشرية، فهما خياران لا ثالث لهما، فإما قبول أحاديث نقل القرآن والسنة معا، وإما ردهما معا؟!













التعديل الأخير تم بواسطة ياس ; 2016-05-30 الساعة 04:44 AM
عرض البوم صور العراقي   رد مع اقتباس
قديم 2015-09-20, 03:10 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
ياس
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 2315
المشاركات: 3,957 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 106
نقاط التقييم: 3177
ياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
ياس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياس المنتدى : منتدى الحوارات العقائدية
افتراضي

الخـــاتمــة
أقول لمن أراد الحق خالصاً لله، ومحبة آل البيت رضي الله عنهم: اعلم أن الله يعلم ما في نفسك، وأنه لا تخفى عليه خافية، وأنك مجازى يوم القيامة، وأنك مسئول أمام الله، فهلا طلبت الهداية من ربك بإخلاص، بأن يريك الحق حقاً ويرزقك اتباعه، ويريك الباطل باطلاً ويرزقك اجتنابه.
أيها الشيعي: هذه الرسالة المتواضعة كتبتها لك، لتقف على حقائق ربما غابت عنك، وهي أقلُ ما أقدمه للدفاع عن آل البيت، وعن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
فأرجو الله أن يحشرني معهم حتى أكون حقاً قد ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت رضي الله عنهم.
وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه..

المصادر

([1]) لسان العرب - حرف اللام (ص:290)، القاموس المحيط - باب اللام - فصل الهمزة (ص:1245).

([2]) انظر أدب الكاتب (ص:280).

([3]) بحار الأنوار للمجلسي ( 35/234).

([4]) التفسير الأصفى للفيض الكاشاني (2/927)،الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل لناصر مكارم الشيرازي (12/225).

([5]) الحدائق الناضرة للبحراني (32/ص155).

([6]) مستدرك الوسائل، الميرزا النوري الطبرسي (41/ص220)،بحار الأنوار للمجلسي (100/268).

([7]) جامع الترمذي،كتاب تفسير القران (5/351)، حديث (3105)، وأخرجه في كتاب المناقب،باب مناقب أهل البيت (5/663) حديث(3787) طبعة : بيروت / لبنان.

([8]) العمدة (ص:18)، بحار الأنوار (35/221) (45/198)، تفسير البرهان (3/321)،مناقب الإمام أمير المؤمنين (ع) لمحمد بن سليمان الكوفي : (2/152).

([9]) بحار الأنوار (25/240)(37/39، 402)، الأمالي للطوسي: (ص: 136).

([10]) بحار الأنوار (44/383).

([11])بحار الأنوار (46/198،201،202)،إثبات الهداة(1/604، 605).

([12]) بحار الأنوار (45/101،103)،الأمالي للصدوق(77، 78، 79).

([13]) بحار الأنوار (23/115)(25/237)(35/211، 229)، كشف الغمة (1/44).

([14])بحار الأنوار(28/347)(32/108)(41/145)،الخصال(ص:157).

([15]) بحار الأنوار(47/345، 349)(83/155)،الاختصاص(ص:68، 195).

([16])بحار الأنوار (46/337)،الاختصاص(ص:85)،البرهان (2/319)

([17]) بحار الأنوار (16/375).

([18]) أخرجه الترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب أهل البيت حديث (3786) و فيه زيد الأنماطي وهو منكر الحديث [المعجم الكبير للطبراني 3/180].
وقد صَحح الحديث - بلفظ «وعترتي أهل البيت» - قلة من أهل العلم، كالعلامة محمد ناصر الدين الألباني ، الذي سوف نبين مفهومه للحديث في هذه الرسالة إن شاء الله.

([19]) وهذا تناقض من المتأخرين، فالمتقدمون والمتأخرون متفقون على كفر الصحابة، مع أن الصحابة أهلٌ للاجتهاد؟! فهل كان عندهم أدلة على ثبوت الدليل الشرعي القطعي لديهم فيكفرونهم.

([20]) أوائل المقالات للمفيد (ص:44)، وبحار الأنوار للمجلسي (8/366).

([21]) نهج البلاغة خطبة رقم: (92).

([22]) رواه مسلم (4/1873)، وأيضاً انظر بحار الأنوار للمجلسي (23/114-115).

([23]) سلسلة الأحاديث الصحيحة (4/359-361).

([24]) انظر: النشر في القراءات العشر لابن الجزري (1/133).

([25]) انظر: ترجمته في سير أعلام النبلاء للذهبي (7/90).

([26]) انظر: كتاب النشر في القراءات العشر لابن الجزري (1/82 - 153).

([27]) رجال الطوسي (ص:189) .

([28]) مجمع الرجال (2/211) .

([29]) منتهى المقال (3/92).

([30]) قاموس الرجال (3/582).

([31]) من المسائل المهمة التي تخفى على كثير من عوام الشيعة الاثني عشرية بل ومثقفيهم،مسألة النص على الأئمة،فهم يظنون أن قائمة (الاثنا عشر) منصوصٌ عليها من زمن الرسول ص أو قبله !! لكن المتأمل يجد أنها لم تكن واضحة منذ خروجها، ومن الأمثلة على ذلك أن معرفة الإمام بعد الصادق ا كان أمراً خافياً على أصحاب الإمام الصادق ا! فقد كان المشتهر في حياة الإمام الصادق أن الإمام بعده إسماعيل ا، ولكن إسماعيل توفي في حياة الصادق ا، قال الطوسي في كتابه الغيبة (ص83): (إن الناس - أي الشيعة - كانوا يظنون في إسماعيل بن جعفر أنه الإمام بعد أبيه ، فلما صارت لغيره علموا بطلان ذلك). ثم أن جل مشايخ الشيعة بعد وفاة الصادق ا كانوا فطحية - أي قالوا بإمامة عبدالله بن جعفر - كما قال النوبختي [فرق الشيعة (ص77)] ،وقد انقسم الشيعة بعد وفاة الصادق ا إلى خمس فرق ادعت أربعٌ منها الإمامة لغير موسى الكاظم [انظر فرق الشيعة (66-79)] ،وكذلك انقسموا بعد وفاة العسكري إلى خمس عشرة فرقة ادعت كلها إلا واحدة الإمامة لغير محمد بن الحسن العسكري [انظر فرق الشيعة للنوبختي (ص96)] فيدلنا هذا، أن قائمة (الاثنا عشر) لو كانت معلومةٌ منصوصٌ عليها لما حصل هذا الخلاف والافتراق في أهم أركان الدين !! قال أبو القاسم الخوئي : (الروايات المتواترة الواصلة إلينا من طريق العامة و الخاصة قد حددت الأئمة عليهم السلام باثني عشر من ناحية العدد ولم تحددهم بأسمائهم واحداً بعد واحد!!) [صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات 2/453].
ثم أن نسبة الرجل إلى أنه من أصحاب الإمام الصادق لا يلزم منها أن يكون اثني عشري وذلك لوقوع ذلك الخلاف. وللاستزادة انظر: كتاب الإمامة والنص لفيصل نور.

([32]) قاموس الرجال للتستري (1/29-34، 180).

([33]) المصدر السابق (1/180).

([34]) بلغ مجموع رواياته رضي الله عنه في الكتب التسعة (1599) انظر : مسند آل البيت ي لمحمد نور سويد (1/57).

([35]) انظر : مسند آل البيت ي لمحمد نور سويد (1/57).

([36]) عقائد الإمامية (ص34 - 35) .

([37]) أصول الكافي (ص:286)، باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة عليهم السلام، وأنهم يعلمون علمه كله، مقدمة تفسير القمِّي (1/36-37). الأنوار النعمانية (2/357-358)، مرآة العقول (12/525)، فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب (ص:29)، أوائل المقالات (ص:80)(رقم:59)، آراء حول القرآن، (ص:88-89)، وغيرها بالإضافة إلى المتأخرين من علماء الاثني عشرية.

([38]) فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب، حسين النوري الطبرسي (ص:110).

([39]) انظر: تفسير الصافي للفيض الكاشاني (1/49).

([40]) انظر: الأنوار النعمانية للجزائري (1/97).

([41]) بحار الأنوار ( 35/234).

([42]) الأنوار النعمانية (2/360).

([43]) منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة حبيب الله للخوئي (2/220) .

([44]) الأنوار النعمانية (2/360).

([45]) أصول الكافي (1/69).

([46]) انظر: الحوزة العلمية تدين الانحراف (27-28).

([47]) انظر: حوار مع فضل الله حول الزهراء لهاشم الهاشمي(ص30-33).

([48]) انظر: الشهاب الثاقب للمحتج بكتاب الله في الرد على الناصب أحمد الكاتب، عالم سبيط النيلي، منشورات الرابطة القصدية، بغداد.

([49]) لؤلؤة البحرين (ص:394)، كليات في علم الرجال (ص:357).

([50]) أعيان الشيعة (5/401)، مقياس الهداية (1/137)، الحدائق الناضرة (1/170).

([51]) نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي ص 564 - 565 .

([52]) المقصود بالعامة: أهل السنة.

([53]) وسائل الشيعة (20/100).

([54]) المصدر السابق .

(55) أعيان الشيعة (1/93)،الوافي للكاشاني (1/11)، تنقيح المقال (1/183) ، رسائل في دراية الحديث للبابلي (2/223).

(56) أعيان الشيعة (17/453)، مع علماء النجف الأشرف (ص:10).

([57]) قال الشيخ الشيعي حيدر حب الله في كتابه نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي (ص223) : (ظهرت المدرسة الأخبارية الحديثة أولا في إيران ثم في البحرين ثم في كربلاء،ووقع الصراع بينها وبين مدرسة أصول الفقه - الأصولية - ولم يكن هذا الصراع عادياً ،بل كان أشد ما يكون الصراع عليه من الاحتدام،كما تشهد به النصوص العنيفة والعاصفة في طرفيه جميعاً،وتؤكده الفتوى التي قيل إن السيد محمد المجاهد (1242هـ) المعروف أيضاً بصاحب المناهل وهو ابن السيد علي الطباطبائي (1231هـ) صاحب كتاب رياض المسائل هو من أصدرها ومعه جماعة من الفقهاء ضد الميرزا محمد الأخباري الذي يعد واحداً من أكثر الأخباريين تشدداً، وقد دخلت إثر هذه الفتوى جماعة منزل الميرزا المذكور في بغداد لتقتله عام (1232هـ) مع ولده وأحد تلامذته بعد تحريض الشيخ جعفر كاشف الغطاء (1228هـ) القبائل العربية ضده ..) ولكي تعرف من هو محمد الأخباري ؟ اقرأ ترجمته في كتاب أعيان الشيعة (9/427).













التعديل الأخير تم بواسطة ياس ; 2016-05-30 الساعة 04:46 AM
عرض البوم صور ياس   رد مع اقتباس
قديم 2016-05-30, 05:13 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
ياس
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 2315
المشاركات: 3,957 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 106
نقاط التقييم: 3177
ياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
ياس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياس المنتدى : منتدى الحوارات العقائدية
افتراضي رد: كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعة

::: تم تحديث الموضوع



للتصفح المباشر وتنزيل الكتاب من هنا :

حديث الثقلين بين السنة والشيعة












توقيع : ياس


التعديل الأخير تم بواسطة ياس ; 2016-05-30 الساعة 01:34 PM
عرض البوم صور ياس   رد مع اقتباس
قديم 2016-09-15, 03:26 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
وصايف
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2015
العضوية: 2706
المشاركات: 1,542 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 48
نقاط التقييم: 257
وصايف is a jewel in the roughوصايف is a jewel in the roughوصايف is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
وصايف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياس المنتدى : منتدى الحوارات العقائدية
B10 رد: كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعة

رد: كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعة
رد: كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعة
رد: كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعة
رد: كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعة
رد: كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعةرد: كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعةرد: كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعةرد: كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعةرد: كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعةرد: كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعة
رد: كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعة
رد: كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعةرد: كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعةرد: كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعةرد: كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعةرد: كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعةرد: كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعةرد: كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعة
رد: كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعة












عرض البوم صور وصايف   رد مع اقتباس
قديم 2016-09-15, 11:17 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
ياس
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 2315
المشاركات: 3,957 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 106
نقاط التقييم: 3177
ياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
ياس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياس المنتدى : منتدى الحوارات العقائدية
افتراضي رد: كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعة

وانت بالف خير أختي وصايف
تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال












توقيع : ياس

عرض البوم صور ياس   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

كتاب حديث الثقلين بين السنة والشيعة


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
ترك السنة النبوية شرط للتشيع الإمامي بدليل حديث الثقلين
الفرق بين أهل السنة والشيعة
حكم التقريب بين أهل السنة والشيعة
يوم الغدير عند أهل السنة والشيعة


الساعة الآن 01:01 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML