آخر 10 مشاركات
معركة حارم           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          الواجب تجاه النعم           »          عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ....تصميم           »          اختصارات لوحة المفاتيح على تويتر           »          قارونُ قبلَكَ           »          الجامد والمتصرف           »          طلاق أمامة           »          تواضع العلماء


منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-10-24, 03:18 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي الإيمان بالعرش واستواء الله عليه بلا تجسيم ولا تحديد

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واله
تعريف العرش:

معنى "عرش" في اللغة:

قال ابن فارس (395 هـ) : ( «عرش» العين والراء والشين أصل صحيح واحد، يدل على ارتفاع في شيء مبني، ثم يستعار في غير ذلك) (1)

والعرش في كلام العرب يطلق على عدة معان منها:

- سرير (2) المَلِك:
قال الخليل الفراهيدي (170 هـ) : (العرش: السرير للمَلِك.) (3)
وقال أبو منصور الأزهري (370 هـ) : "والعَرش في كلام العرب: سرير المَلِك، يدلُّك على ذلك سرير مَلِكة سبأ، سمَّاه الله- جل وعز- عرشًا فقال: {إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} [النمل، آية: 23] (4)
وفي حديث بدء الوحي: قال النبي صلى الله عليه وسلم ”ثُمَّ نُودِيتُ فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا ثُمَّ نُودِيتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِى فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ فِى الْهَوَاءِ -يَعْنِى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ- “ [صحيح البخاري] أي رأى جبريل على سرير في الهواء.

- سقف البيت:
قال الخليل: (وعرش البيت: سقفه.) (5)
قال ابن فارس: (ويُقال لسقف البيت: عَرش. قال الله تعالى: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} [البقرة : 259]، والمعنى أنّ السقف يسقُط ثم يَتهافت عليه الجُدرانُ ساقطةً.) (6)

- قِوامُ أمرِ الرجُل:
قال الخليل: (وعَرشُ الرجل: قِوامُ أمرِه، وإذا زال عنه ذلك قيل: ثُلَّ عرشُه.) (7)
وقال الجوهري (393 هـ) : (وقولهم ثل عرشه: أي وهى أمره وذهب عزه.) (8)

وغير ذلك من المعاني.
وكل معنى من تلك المعاني يتحدد بحسب ما أُضيف إلى الكلمة، أي بحسب سياق الكلام.


عرش الله عز وجل

وعرش ربنا عز وجل المذكور في القرآن في آيات كثيرة كقوله تعالى:
{وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ} [البروج : 14 ، 15]
وقوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه : 5] وغيرها من الآيات
فقد بيَّن أهل العلم أن معناها هو: السرير.

قال ابن قتيبة (276 هـ) عند الرد على متأولي العرش : (وطلبوا للعرش معنى غير السرير، والعلماء باللغة لا يعرفون للعرش معنى إلا السرير وما عرش من السقوف وأشباهها.) (9)
قال ابن جرير الطبري (310 هـ) في تفسير قوله تعالى: (وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ) [الزمر : 75] : (يقول تعالى ذكرُه: وترى يا مُحمد الملائكة مُحْدِقين مِن حولِ عرشِ الرحمن، ويعني بالعرش: السرير.) (10)
وقال: ({ذُو الْعَرْشِ} [غافر : 15] . يقولُ: ذو السرِير المُحيط بما دونه.) (11)
قال محمد الكرجي القصّاب (360 هـ) : (وأن عرش الله أيضا - جل جلاله- هو سريره الذي استوى عليه لا العلم كما يزعم الجهلة من الجهمية.) [نكت القرآن للقصاب (ج1 ص626)]
قال البيهقي (458 هـ) بعد ذكر قوله تعالى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة : 17] : (وأقاويل أهل التفسير على أن العرش هو السرير، وأنه جسم مجسم، خلقه الله تعالى وأمر ملائكته بحمله وتعبدهم بتظيمه والطواف به، كما خلق في الأرض بيتا وأمر بني آدم بالطواف به واستقباله في الصلاة.) (12)
وقال: (قال الله تبارك وتعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه : 5] والعرش هو السرير المشهور فيما بين العقلاء.) (13)
قال أبو المظفر السمعاني (489 هـ) في تفسيرقوله تعالى: {قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [المؤمنون : 86] : (أي: السرير الضخم.) (14)
قال أبو محمد البغوي (510 هـ) في تفسير قوله تعالى: {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} [المؤمنون : 116] : (يعني السرير الحسن.) (15)
وقال في تفسير قوله تعالى {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ} [البروج : 15] : (قرأ حمزة والكسائي: "المجيدِ" بالجَر، على صفة العرش أي السرير العظيم.) (16)
قال أبو عبد الله القرطبي (671 هـ) : (والعرش مخلوق عظيم شريف كريم ليس فوقه مخلوق. يلي صفحته العُليا العَدَم. ويلي صفحته السُّفلى الجنة. فإنه سقفها، كما في حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه «فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تنفجر الجنة) خرجه البخاري وابن ماجه وغيرهما.) (17)
قال ابن كثير (774 هـ) في مقدمة كتابه "البداية والنهاية" : (ورَفَع السماوات بغير عَمَدٍ، وزيَّنها بالكواكب الزَّاهِرَات، وجعل فيها سِراجًا وقمرًا منيرًا، وسوَّى فوقهُنَّ سَرِيرًا، شَرْجَعًا (18) عاليًا مُنِيفًا مُتَّسِعًا مُقَبَّبًا مُستَديرًا، هو العرش العظيم، له قوائِمُ عِظامٍ، تحمِلُه الملائكة الكرام) (19)

أما تفسير بعض الفرق المبتدعة للعرش بأنه المُلْك، وأنه السماوات والأرض وكل خلق الله، فقد رد عليه الإمام الحافظ عثمان الدارمي (280 هـ) فقال في كتابه "الرد على الجَهميَّة" في «باب الإيمان بالعرش» :
(وما ظَنَنَّا أنَّا نضطر إلى الاحتجاج على أحد ممن يدعي الإسلام في إثبات العرش والإيمان به حتى ابتلينا بهذه العصابة الملحدة في آيات الله فشغلونا بالاحتجاج لما لم تختلف فيه الأمم قبلنا وإلى الله نشكو ما أوهت هذه العصابة من عرى الإسلام وإليه نلجأ وبه نستعين.)
ثم قال: (فادعت هذه العصابة أنهم يؤمنون بالعرش ويقرون به لأنه مذكور في القرآن فقلت لبعضهم ما إيمانكم به إلا كإيمان {الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ} [المائدة : 41] وكالذين {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُون}َ [البقرة : 14]، أتقرون أن لله عرشا معلوما موصوفا فوق السماء السابعة تحمله الملائكة والله فوق كما وصف نفسه بائن من خلقه ؟ فأبَى أن يقر به كذلك، وتردد في الجواب، وخلط ولم يُصرِّح ... فقال لي زعيم منهم كبير: لا، ولكن لما خلق الله الخلق، يعني السموات والأرض وما فيهن، سمَّى ذلك كله عرشا له واستوى على جميع ذلك كله.
قلتُ: لم تَدَعُوا مِن إنكار العرش والتكذيب به غاية، وقد أحاطت بكم الحُجج من حيث لا تدرون، وهو تصديق ما قلنا إن إيمانكم به كإيمان {الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ} [المائدة : 41]. فقد كَذَّبَكم الله تعالى به في كتابه، وكذَّبكم به الرسول صلى الله عليه وسلم. أرأيتم قولكم: إن عرشه سماواته وأرضه وجميع خلقه، فما تفسير قوله عندكم: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} [غافر : 7] ؟ أحَمَلَةُ عرش الله أم حَمَلةُ خلقه ؟ وقوله {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة : 17] أيحملون السموات والأرض ومن فيهن أم عرش الرحمن ؟ فإنكم إن قلتم قولكم هذا، يلزمكم أن تقولوا: عرش ربك خَلْقُ ربك أجمع، وتُبطِلون العرش الذي هو العرش، وهذا تفسير لا يشك أحد في بُطوله واستِحالَته، وتكذيب بعرش الرحمن تبارك وتعالى.
فقال الله تبارك وتعالى {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء} [هود : 7] وقال رسول الله: ”كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء“ [صحيح البخاري] ففي قول الله تعالى، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم دلالة ظاهرة، أن العرش كان مخلوقا على الماء، إذ لا أرض ولا سماء، فَلِمَ تُغالِطُون الناس بما أنتم له مُنكِرون ؟! ولكنكم تُقِرّون بالعرش بألسنتكم تحَرُّزًا من إكفار الناس إيّاكم بِنَص التنزيل، فتُضرَبَ عليه رِقابُكُم، وعند أنفسكم أنتم به جاحدون. ولعمري لئن كان أهل الجهل في شكٍّ من أمْرِكُم، إن أهل العلم من أمركم لَعَلَى يقين.)
ثم ذكر مجموعة من الأحاديث وقال: (ففي ما ذكرنا من كتاب الله عز و جل، وفي هذه الأحاديث بَيَانٌ بَيَّن أن العرش كان مخلوقا قبل ما سواه من الخلق وأن ما ادَّعى فيه هؤلاء المعطلة، تكذيبٌ بالعرش وتخرصٌ بالباطل، ولو شئنا أن نجمع في تحقيق العرش كثيرا من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين لجَمَعنا. ولكن عَلِمنا أنه خَلُص عِلْم ذلك والإيمان به إلى النساء والصبيان إلَّا إلى هذه العصابة الملحدة في آيات الله، طَهَّر الله منهم بلاده وأراح منهم عباده.) (20)


الإيمان بالعرش:

قال خُشَيش بن أصرم (253 هـ) في كتابه "الاستقامة" : (من كفر بآية من كتاب الله فقد كفر به أجمع، فمن أنكر العرش فقد كفر به أجمع، ومن أنكر العرش فقد كفر بالله، وجاءت الآثار بأن لله عرشا وأنه على عرشه.) (21)
قال أبو جعفر الطحاوي (321 هـ) في عقيدته المشهورة : (والعرش والكرسي حق)
قال ابن أبي زَمَنِين (399 هـ) : «باب في الإيمان بالعرش» قال: (ومِن قول أهل السنة: أن الله عز وجل خَلق العرش واختصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خَلَق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه في قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى * لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} [طه: 5 ، 6] وفي قوله: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} [الحديد : 4]، فسبحان مَن بَعُدَ فلا يُرى، وقرُب بِعِلمِه وقدرته فسَمِع النَّجوى.) (22)


صفة العرش:

ما يلي بعض صفات العرش:
1. خلق الله عرشه على الماء:
قال الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود : 7]
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ“ الحديث [صحيح البخاري]

2. أنه سقف الجنة:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ”فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ“ [صحيح البخاري، ومسند أحمد وغيرهما]

3. أنه فوق السماوات، فوق جميع المخلوقات:
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «بين سماء الدنيا والتي تليها مسيرة خمس مئة عام وبين كل سماءين مسيرة خمس مئة عام وبين السماء السابعة وبين الكرسي مسيرة خمس مئة عام وبين الكرسي وبين الماء مسيرة خمس مئة عام والعرش فوق الماء والله تبارك وتعالى فوق العرش وهو يعلم ما أنتم عليه» إسناده حسن. (23)

4. له قوائم:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ”النَّاسُ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أَمْ جُوزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ.“ [صحيح البخاري]

5. له حَمَلة من الملائكة يحملونه:
قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} [غافر : 7]
وقال سبحانه: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة : 17]
--------------------------------------------------------------------------------

(1) معجم مقاييس اللغة لابن فارس (ج4 ص264)
(2) السرير: الذي يُجلس عليه (لسان العرب، مادة «سرر“
(3) كتاب العين للخليل الفراهيدي (ج1 ص249)
(4) تهذيب اللغة لأبي منصور الأزهري (ج1 ص413)
(5) كتاب العين (ج1 ص249)
(6) معجم مقاييس اللغة (ج4 ص265)
(7) كتاب العين (ج1 ص249)
(8) الصحاح تاج اللغة للجوهري (ج3 ص1010)
(9) الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة لابن قتيبة الدينوري (ص47)
(10) جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري (ج20 ص271)
(11) جامع البيان (ج20 ص294)
(12) الأسماء والصفات لأبي بكر البيهقي (ج2 ص272)
(13) الإعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد للبيهقي (ص116)
(14) تفسير القرآن للسمعاني (ج3 ص487)
(15) معالم التنزيل للبغوي (ج5 ص433)
(16) معالم التنزيل (ج8 ص388)
(17) الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى لأبي عبد الله القرطبي (ص157-158) تحقيق: عرفان بن سليم العشا حسونة – الطبعة الأولى 2005م – المكتبة العصرية / بيروت.
(18) الشرجع: العالي المنيف، المشرف على غيره المتناهي في طوله وعلوه.
(19) البداية والنهاية لابن كثير (ج1 ص3)
(20) الرد على الجهمية للدارمي (ص26-28 و32)
(21) التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع لمحمد الملطي الشافعي (ص113)
(22) رياض الجنة في تخريج أصول السنة لابن أبي زمنين (ص88)
(23) رواه أبو الشيخ في "العظمة" (ج2 ص688-689) قال: حدثنا الوليد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود رضي الله عنه، وذكره. وروى جزءا منه الإمام الدارمي في نقضه على بشر المريسي (1/ 422) : عن موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن زر عن ابن مسعود. ورواه أحمد بن مروان الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (6 / 406) بسنده؛ واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" (ج3 ص395-396) بسنده، ومن طريقه رواه ابن قدامة في "إثبات صفة العلو" (ص151-152)؛ وغيرهم؛ كلهم من طريق عاصم بن بهدلة. وعاصم صدوق، وقد وثقه جماعة، وحسّن حديثه آخرون. قال الهيثمي في مجمع الزوائد في عدة مواضع: حسن الحديث. وقال الذهبي في ميزان الأعتدال (2 /357) : هو حسن الحديث. وقال أبو بكر البزار: لم يكن بالحافظ، ولا نعلمُ أحدًا تَرك حديثه على ذلك، وهو مشهور. (تهذيب التهذيب لإبن حجر 2 /251)
منقول موقع عقيدة السلف


وجوب الإيمان باستواء الله تعالى على العرش
س: سألني أخٌ مسلم أين الله ؟ فقلت له : في السماء . فقال لي : فما رأيك في قوله تعالى : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ . ؟ وذكر آيات كثيرة ، ثم قال : لو زعمنا أن الله في السماء لحددنا جهة معينة ، فما رأي سماحتكم في ذلك ؟ وهل هذه الأسئلة من الأمور التي نهينا عن السؤال عنها ؟ ؟
ج : قد أصبت في جوابك ، وهذا الجواب الذي أجبت به هو الذي أجاب به النبي - صلى الله عليه وسلم - فالله جل وعلا في السماء ، في العلو سبحانه
(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 127)
وتعالى كما قال سبحانه وتعالى : أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ، وقال جل وعلا : الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى . وقال سبحانه : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ .
فهو سبحانه وتعالى فوق العرش في جهة العلو ، فوق جميع الخلق عند جميع أهل العلم من أهل السنة . قد أجمع أهل السنة والجماعة - رحمة الله عليهم - على أن الله في السماء فوق العرش ، فوق جميع الخلق سبحانه وتعالى . وهذا هو المنقول عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه رضي الله عنهم ، وعن أتباعهم بإحسان . كما أنه موجود في كتاب الله القرآن .
وقد سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - جارية جاء بها سيدها ليعتقها ، فقال لها الرسول : " أين الله " ؟ قالت : في السماء ، قال : "من أنا" ؟ قالت : أنت رسول الله ، قال : أعتقها فإنها مؤمنة رواه مسلم في الصحيح . فالرسول أقر هذه الجارية في الجواب الذي قلته أنت ، قال لها : " أين الله " ؟ قالت : في السماء . قال : " من أنا " ؟ قالت : أنت رسول الله ، قال : أعتقها فإنها مؤمنة .
وما ذاك إلا لأن إيمانها بأن
(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 128)
الله في السماء يدل على إخلاصها لله ، وتوحيدها لله ، وأنها مؤمنة به سبحانه وبعلوه ، فوق جميع خلقه وبرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - حيث قالت : أنت رسول الله .
أما قوله جل وعلا : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ . فهذا لا ينافي ذلك ، الكرسي فوق السماوات ، والعرش فوق الكرسي ، والله فوق العرش ، فوق جميع الخلق سبحانه وتعالى .
وتحديد الجهة لا مانع منه ، جهة العلو ؛ لأن الله في العلو ، وإنما يشبه بهذا بعض المتكلمين ، وبعض المبتدعة ويقولون : ليس في جهة . وهذا كلام فيه تفصيل ، فإن أرادوا ليس في جهة مخلوقة ، وأنه ليس في داخل السماوات ، وليس في داخل الأرض ونحوها - فهذا صحيح .
أما إن أرادوا أنه ليس في العلو فهذا باطل ، وخلاف ما دل عليه كتاب الله ، وما دلت عليه سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام . وما دل عليه إجماع سلف الأمة ، فقد أجمع علماء الإسلام أن الله في السماء ، فوق العرش ، فوق جميع الخلق ، والجهة التي هو فيها هي جهة العلو ، وهي ما فوق جميع الخلق .
وهذه الأسئلة ليست بدعة ، ولم ينه عنها ، بل هذه الأسئلة مأمور بها ، يعلمها الناس كما سأل عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " أين الله ؟ " وسأله رجل ، فقال : أين ربنا ؟ فأخبره أنه في العلو سبحانه وتعالى ، فالله سبحانه وتعالى في العلو في جهة العلو ، فوق السماوات ، فوق العرش ، فوق
(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 129)
جميع الخلق ، وليس في الأرض ولا في داخل الأرض ، ولا في داخل السماوات ، ومن قال : إن الله في الأرض ، إن الله في كل مكان كالجهمية والمعتزلة ونحوهم فهو كافر عند أهل السنة والجماعة ؛ لأنه مكذب لله ولرسوله ، في إخبارهما بأن الله سبحانه في السماء فوق العرش جل وعلا ، فلا بد من الإيمان بالله ، فوق العرش فوق جميع الخلق ، وأنه في السماء في العلو معنى السماء يعني العلو ، فالسماء يطلق على معنيين أحدهما: السماوات المبنية ، يقال لها : سماء ، والثاني العلو يقال له : سماء فالله سبحانه في العلو في جهة العلو ، فوق جميع الخلق ، وإذا أريد السماء المبنية معناه عليها (في) يعني على ، على السماء وفوقها كما قال الله سبحانه : فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ ، يعني: عليها ، وكما قال الله عز وجل عن فرعون إنه قال : وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ، يعني على جذوع النخل فلا منافاة بين قول من قال : في السماء ، وبين قول من قال : إنه في العلو ؛ لأن السماء المراد بها العلو ، فالله في العلو فوق السماوات فوق جميع الخلق وفوق العرش سبحانه وتعالى ، ومن قال : إنه علا يعني فوق السماوات المبنية ، ولا شك أنه فوقها فوق العرش فوق جميع الخلق سبحانه وتعالى .
فأنت على عقيدة صالحة وأبشر بالخير والحمد لله الذي هداك لذلك ، ولا تلتفت لأقوال المشبهين والملبسين ؛ فإنهم في ضلال وأنت
(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 130)
الحمد لله ومن معك على هذه العقيدة ، أنتم على الحق في إيمانكم بأن الله في السماء فوق العرش فوق جميع الخلق سبحانه وتعالى ، وعلمه في كل مكان جل وعلا ، ولا يشابه الخلق في شيء من صفاته سبحانه وتعالى ، وليس في حاجة إلى العرش ، ولا إلى السماء بل هو غني عن كل شيء سبحانه وتعالى ، والسماوات مفتقرة إليه والعرش مفتقر إليه ، وهو الذي أقام العرش ، وهو الذي أقام الكرسي ، وهو الذي أقام السماوات وهو الذي أمسكها سبحانه وتعالى كما قال عز وجل : وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ ، وقال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا ، فالله الذي أمسك السماوات وأمسك العرش ، وأمسك هذه المخلوقات ، فلولا إمساكه لها وإقامته لها لاندك بعضها على بعض ، ولكنه جل وعلا هو الذي أقامها وأمسكها حتى يأتي أمر القيامة إذا جاء يوم القيامة صار لها حال أخرى ، فهو سبحانه على كل شيء قدير وبكل شيء عليم وهو العالي فوق جميع خلقه ، وصفاته كلها علا ، وأسماؤه كلها حسنى .
فالواجب على أهل العلم والإيمان أن يصفوا الله سبحانه بما وصف به نفسه ، وبما وصفه به رسوله عليه الصلاة والسلام من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ، ولا تمثيل بل مع الإيمان بأنه سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير .
(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 131)
س: تسأل أم مجاهد سودانية تقول : قال زوجي في إحدى خطب الجمعة : إن الله في السماء مستو على العرش ، بائن من خلقه وهو فوق السماء السابعة ، فذهب أحد الناس يستنكر عليه وشنع به ، ونطلب من سماحتكم القول الواضح في هذا الموضوع ؟ جزاكم الله خيراً .
ج : قد أحسن زوجك فيما قال ، وأصاب الحق فيما قال ، والله سبحانه وتعالى فوق العرش ، فوق جميع السماوات ، فوق جميع الخلق ؛ كما قال عز وجل : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ . والاستواء معناه : العلو والارتفاع ، يعني ثم علا على العرش وارتفع عليه سبحانه وتعالى . فهو فوق العرش وعلمه في كل مكان عند أهل السنة والجماعة ، وهذا هو الذي جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام ، وعلى رأسهم نبينا وإمامنا محمد عليه الصلاة والسلام ، وهو قول أصحاب النبي جميعاً رضي الله عنهم ، كلهم درجوا على أن الله في العلو ، فوق العرش فوق جميع الخلق ، وعلمه في كل مكان سبحانه وتعالى ؛ كما قال جل وعلا : فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ . وقوله : وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ . فله العلو الكامل
(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 132)
سبحانه وتعالى من جميع الوجوه : علو الذات ، وعلو القدر والشرف ، وعلو السلطان والقهر سبحانه وتعالى ، وهو فوق العرش ، فوق جميع الخلق ، استوى على العرش استواءً يليق بجلاله وعظمته ؛ كما قال سبحانه : الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى . قال هذا في سبعة مواضع من كتابه العظيم .
فالواجب على كل مسلم وعلى كل مسلمة الإيمان بذلك ، والإمرار للصفات كما جاءت بغير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل . وإنكار الاستواء من مذهب الجهمية ، مذهب أهل البدع ، فالواجب على أهل الإسلام ذكوراً وإناثاً أن يؤمنوا بذلك ؛ كما جاء في القرآن العظيم ، وأن يسيروا على نهج أهل السنة في إثبات علو الله فوق جميع الخلق ، فوق السماء السابعة ، فوق جميع الخلق ، فوق العرش ؛ فإن العرش فوق الكرسي ، ثم هناك بعد الكرسي بحر بين أسفله وأعلاه مثل ما بين السماء والأرض ، فالعرش فوق الكرسي وفوق الماء ، والعرش هو سقف المخلوقات . وهو أعلاها والله فوق العرش سبحانه وتعالى ، فوق جميع الخلق جل وعلا ، ولهذا قال سبحانه : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، وقال عز وجل : الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى
(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 133)
. وقال : ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا . في آيات سبع ، كلها دالة على علوه وفوقيته واستوائه على العرش سبحانه وتعالى ، فالذي أنكر على زوجكِ هو الذي أخطأ وغلط ووافق أهل البدع ، وخالف أهل السنة ، وأما زوجك في إخباره بأن الله فوق العرش فوق السماء ، فوق جميع الخلق فقد أصاب ، ووافق أهل السنة ووافق الكتاب والسنة ، وخالف أهل البدع ، فنسأل الله لنا ولكم ولزوجكِ ولجميع المسلمين التوفيق والهداية ، والاستقامة على الحق .

مجلة الافتاء




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الإيمان بالعرش واستواء الله عليه بلا تجسيم ولا تحديد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
بركة الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم
مقولة كان الله ولا مكان وهو الآن على كان عليه لا تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
نواقض الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم
ما يستلزم الإيمان بنبوة محمد عليه الصلاة والسلام
تجسيم آخر


الساعة الآن 09:10 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML