آخر 10 مشاركات
من أجمل ابيات الغزل           »          الناس كثير والتّقيّ منهم قليل           »          تواضع العلماء           »          عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          ركاكة استعمال (بالتّالي) في الكلام           »          الواجب تجاه النعم           »          معركة حارم           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ....تصميم           »          اختصارات لوحة المفاتيح على تويتر


منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-10-30, 04:44 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي لا يستشفع بالله على أحد من خلقه

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله

( الجزء رقم : 2 ) - -ص 304 - [الباب الخامس والستون]
باب لا يستشفع بالله على أحد من خلقه عن جبير بن مطعم - رضي الله عنه - قال : جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ، نهكت الأنفس ، وجاع العيال ، وهلكت الأموال ; فاستسق لنا ربك ، فإنا نستشفع بالله عليك ، وبك على الله . ( الجزء رقم : 2)- -ص 305-( الجزء رقم : 2)- -ص 306- فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - سبحان الله ، سبحان الله فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه . ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ويحك! ، أتدري ما الله ؟! إن شأن الله أعظم من ذلك ، إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه وذكر الحديث . رواه أبو داود . ( الجزء رقم : 2)- -ص 307-
( الجزء رقم : 2)- -ص 304- الاستشفاع : طلب الشفاعة .
والشفاعة : هي الوساطة في قضاء الحوائج عند من هي بيده .
وهي بحسب المشفوع فيه ; فإن كان المشفوع فيه خيرا فالشفاعة حسنة وفيها أجر ، قال - سبحانه وتعالى - مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وقال - صلى الله عليه وسلم - اشفعوا تؤجروا .
أما إن كانت الشفاعة في أمر محرم فإنها محرمة ، كما قال تعالى : وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا كالذي يشفع في إسقاط حد من حدود الله كحد الزنا ، وحد السرقة ، وحد الشرب ، فأراد أحد أن يبطله ، وذهب إلى الحاكم من أجل أن يترك إقامة الحد بعدما تقرر وثبت ، فهذه شفاعة محرمة ، قال - صلى الله عليه وسلم - تعافوا الحدود فيما بينكم ، وما بلغني من حد فقد وجب وقال : إذا بلغت الحدود السلطان فلعن الله الشافع والمشفع .
هذا في الشفاعة عند المخلوق :
أما الاستشفاع بالله على أحد من خلقه فهذا منكر عظيم ; لأن المشفوع عنده يكون أعظم من الشافع ، فإذا استشفع بالله إلى أحد من خلقه فمعناه : أن هذا المخلوق عنده أعظم من الله ، فهذا تنقص لجناب الله - سبحانه وتعالى - وهذا مخل بالتوحيد .
قوله : "جاء أعرابي" الأعرابي هو : ساكن البادية ، والغالب على سكان البادية الجهل .
"نهكت الأنفس" يعني : ضعفت .
"وجاع العيال ، وهلكت الأموال" وذلك بسبب تأخر المطر ; لأن عيشة البادية
( الجزء رقم : 2)- -ص 305- على ما ينزل الله - سبحانه وتعالى - من الأمطار ، والمطر لا يستغني عنه أحد لا أصحاب الحاضرة ولا أصحاب البادية ، كلهم بحاجة إلى المطر ، فإذا تأخر المطر تضرر الناس ، وإذا نزل المطر وأنزل الله فيه البركة انتفع الناس وانتعشوا ، فالأمطار فيها خير للعباد .
ولا يحبسها الله - جل وعلا - إلا بسبب الذنوب والمعاصي : وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا .
"فاستسق لنا ربك" وهذه عادة الصحابة - رضي الله عنهم - أنهم كانوا إذا تأخر المطر أو انحبس المطر طلبوا من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يستسقي لهم .
والاستسقاء هو : طلب السقيا .
والاستسقاء : سنة قديمة فقد استسقى موسى - عليه الصلاة والسلام - لقومه ، واستسقى سليمان لقومه ، واستسقى نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - لأمته ، فالاستسقاء مشروع .
وذلك بأن يأتوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته ويطلبوا منه أن يدعو الله لهم بنزول المطر ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يجيبهم إلى ذلك ، تارة يدعو وهو جالس بين أصحابه ، وتارة يدعو في خطبة الجمعة بنزول المطر ، وتارة يخرج إلى المصلى في الصحراء فيصلي بالناس صلاة الاستسقاء ، ثم يخطب ويدعو الله - سبحانه وتعالى - ويسقيهم الله - عز وجل- .
وبعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يأتون إلى الخلفاء الراشدين : يأتون إلى عمر فيطلبون منه أن يدعو الله لهم ، وعمر يطلب من العباس عم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو الله لقرابته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- .
كذلك المسلمون يطلبون من علمائهم وولاة أمورهم ، ومن الصالحين منهم أن يدعو ربهم - عز وجل - بالسقيا ، وهذه سنة ثابتة .
فمجيء هذا الأعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وطلبه من الرسول أن يستسقي لهم ، أمر معروف مستقر .
ولكن هذا الأعرابي لم يقتصر على ذلك ، بل قال : "فإننا نستشفع بالله عليك" وهذه هي الكلمة المنكرة ; لأنه جعل الله شافعا عند الرسول - صلى الله عليه وسلم - والشافع أقل درجة من المشفوع عنده ، فهذا تنقص لله - سبحانه وتعالى- .
وقوله : "ونستشفع بك على الله" هذا أيضا لا إنكار فيه في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم-
( الجزء رقم : 2)- -ص 306- لا بعد موته . ومعناه : طلب الدعاء من الرسول لهم بالسقيا ، كذلك طلب الدعاء من الصالحين الأحياء لا بأس به .
ثم إنه - صلى الله عليه وسلم - نزهه الله عن هذا التنقص وهذا الجهل ، الذي وقع من هذا الأعرابي في حق الله ، وقال : " سبحان الله! سبحان الله! " وهذه عادته - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا استنكر شيئا يسبح ، أو أعجبه شيء يسبح أو يكبر .
قوله : "حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه" لما تأثر وغضب ، غضبوا لغضب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتأثروا من تأثر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وظهر ذلك على وجوههم - رضي الله عنهم- .
ثم قال : "ويحك" (ويح) كلمة يراد بها العتاب ، أو يراد بها الشفقة أحيانا .
"أتدري ما الله ؟" هذا استنكار من النبي - صلى الله عليه وسلم - وبيان لجهل هذا الأعرابي في حق الله .
شأن الله أعظم من ذلك ، إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه لما أنكر - صلى الله عليه وسلم - ذلك ونزهه ربه علم هذا الجاهل ما يجب عليه من تعظيم الله .
فهذا الحديث فيه مسائل عظيمة :
المسألة الأولى : في الحديث دليل على مشروعية الاستسقاء عند تأخر المطر فهو سنة ثابتة ، وأن الطلب من الصالحين الأحياء الحاضرين أن يدعو الله للمسلمين ، لا بأس به ، أما الميت فلا يطلب منه شيء ، لا شفاعة ولا دعاء .
والدليل على ذلك : أن الصحابة - رضي الله عنهم - لما توفي الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يكونوا يذهبون إلى قبره إذا أجدبوا أو احتاجوا إلى شيء ، ما كانوا يذهبون إلى قبره مثل ما كانوا يأتونه وهو حي ويطلبون منه الدعاء ، وإنما عدلوا إلى العباس عمه ; لأنه حي موجود بينهم وطلبوا منه أن يدعو الله لهم .
( الجزء رقم : 2)- -ص 307- المسألة الثانية : في الحديث دليل على إنكار المنكر فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنكر على هذا الأعرابي ولم يسكت عنه .
المسألة الثالثة : في الحديث دليل على تحريم الاستشفاع بالله على أحد من خلقه ، وأن هذا يخل بالعقيدة وينقص التوحيد ، وفيه إساءة أدب مع الله - سبحانه وتعالى - وهذا الذي عقد المصنف هذا الباب من أجله .
المسألة الرابعة : في الحديث دليل على أن طلب الدعاء والاستشفاع بالحي جائز ; لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر على هذا الأعرابي قوله : (ونستشفع بك على الله) ، وإنما أنكر عليه الجملة التي قبلها : "إنا نستشفع بالله عليك" ، أما الاستشفاع بطلب الدعاء من الحي الحاضر فلا بأس بذلك ، وهذا فعل الصحابة مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومع غيره إذا احتاجوا إلى ذلك .
المسألة الخامسة : فيه مشروعية تعليم الجاهل فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - علم هذا الجاهل بعدما أنكر عليه ونبهه على الخطأ الذي حصل منه من أجل أن يتجنبه .
المسألة السادسة : فيه مشروعية التسبيح والتكبير عند حصول أمر منكر أو أمر عجيب بل التصفيق الذي أحدثه من يقلدون الكفار .
رسالة الإسلام

وأما الاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وسلم وغيره في الدنيا إلى الله تعالى في الدعاء ، ففيه تفصيل : فإن الداعي تارة يقول : بحق نبيك أو بحق فلان ، يقسم على الله بأحد من مخلوقاته ، فهذا محذور من وجهين : أحدهما : أنه أقسم بغير الله . والثاني : اعتقاده أن لأحد على الله حقا . ولا يجوز الحلف بغير الله ، وليس لأحد على الله حق إلا ما أحقه على نفسه ، كقوله تعالى : وكان حقا علينا نصر المؤمنين . وكذلك ما ثبت في ( ( الصحيحين ) ) من قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه ، وهو رديفه : يا معاذ ، أتدري ما حق الله على عباده ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : [ ص: 295 ] حقه عليهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ، أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : حقهم عليه أن لا يعذبهم . فهذا حق وجب بكلماته التامة ووعده الصادق ، لا أن العبد نفسه مستحق على الله شيئا كما يكون للمخلوق على المخلوق ، فإن الله هو المنعم على العباد بكل خير ، وحقهم الواجب بوعده هو أن لا يعذبهم ، وترك تعذيبهم معنى لا يصلح أن يقسم به ، ولا أن يسأل بسببه ويتوسل به ، لأن السبب هو ما نصبه الله سببا . وكذلك الحديث الذي في المسند من حديث أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، في قول الماشي إلى الصلاة : أسألك بحق ممشاي هذا ، وبحق السائلين عليك ، فهذا حق السائلين ، هو أوجبه [ ص: 296 ] على نفسه ، فهو الذي أحق للسائلين أن يجيبهم ، وللعابدين أن يثيبهم ، ولقد أحسن القائل :


ما للعباد عليه حق واجب كلا ولا سعي لديه ضائع إن عذبوا فبعدله ، أو نعموا
فبفضله وهو الكريم الواسع
. فإن قيل : فأي فرق بين قول الداعي : ( ( بحق السائلين عليك ) ) وبين قوله : ( ( بحق نبيك ) ) أو نحو ذلك ؟ فالجواب : أن معنى قوله : بحق السائلين عليك أنك وعدت السائلين بالإجابة ، وأنا من جملة السائلين ، فأجب دعائي ، بخلاف قوله : بحق فلان - فإن فلانا وإن كان له حق على الله بوعده الصادق - فلا مناسبة بين ذلك وبين إجابة دعاء هذا السائل . فكأنه يقول : لكون فلان من عبادك الصالحين أجب دعائي ! وأي مناسبة في هذا وأي ملازمة ؟ وإنما هذا من الاعتداء في الدعاء ! وقد قال تعالى : ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين ( الأعراف : 55 ) . وهذا ونحوه من الأدعية المبتدعة ، ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن الصحابة ، ولا عن التابعين ، ولا عن أحد من الأئمة [ ص: 297 ] رضي الله عنهم ، وإنما يوجد مثل هذا في الحروز والهياكل التي يكتب بها الجهال والطرقية . والدعاء من أفضل العبادات ، والعبادات مبناها على السنة والاتباع ، لا على الهوى والابتداع .

الشبكة الإسلامية




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

لا يستشفع بالله على أحد من خلقه


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
بيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه
حكمة الله في خلقه وأمره
الله ما رضي بالخلود إلا لأشقى خلقه
قصه حقيقية وعجيبه - ولله في خلقه شؤون
هل للدعاء تأثير في تغيير ما كتب للإنسان قبل خلقه؟


الساعة الآن 12:54 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML