آخر 10 مشاركات
حِفْظِ الله تعالى لدين الإسلام وتحريف النصرانية / أ.د علي بن محمد الغامدي           »          كيف يمكن التوفيق بين الحديثين: (خالد سيف الله المسلول) وبين (اللهم إني أبرأ إليك مما           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          هل ثبتت أحاديث في المهدي وما هي - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          مـــلامـــــح الخـيـانـــــة           »          من أجمل ابيات الغزل           »          الناس كثير والتّقيّ منهم قليل           »          تواضع العلماء           »          عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          ركاكة استعمال (بالتّالي) في الكلام


منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2015-10-30, 04:47 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الأحد
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2015
العضوية: 2551
المشاركات: 1,401 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 250
عبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the roughعبدالله الأحد is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي حكم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

حكم التوسل بالقرآن والملائكة والأنبياء والصحابة .
السؤال:
هل الدعاء التالي فيه ما لا يرضي الله ورسوله ؟ هل فيه حرام ؟ وما هو الحرام ؟ وما هو الدليل من الكتاب والسنة ؟ " أسألك بالقرآن وحروفه ، أسألك بجبرائيل ورسالته ، بميكائيل وأمانته ، بإسرافيل ونفخته ، بسيدنا نوح عليه السلام وذريته ، بسيدنا إبراهيم وخلته ، بسيدنا موسى وتكليمه ، بسيدنا محمد وشفاعته ، بالصديق وخلافته ، بعمر وفاروقيته ، بعثمان وحيائه ، بعلي وشجاعته " .

الجواب :
الحمد لله
أورد السائل أنواعا من التوسل يمكن تقسيمها إلى أربعة أنواع : أولها التوسل بالقرآن ، والثاني التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ، والثالث توسلٌ بالصالحين من ملائكة وأنبياء وغيرهم ، والرابع توسل لا يفهم معناه .
فأما الأول :
فإن سؤال الداعي ربه بالقرآن جائز ؛ لأنه من باب التوسل إلى الله بصفة من صفاته ؛ والتوسل إلى الله بصفة من صفاته أمر جائز جاءت به الشريعة ، فمن ذلك الحديث الذي رواه مسلم (2202) ، والترمذي (2080) عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه أن يقول إذا شكا : ( أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم بعلمك الغيب ، وقدرتك على الخلق ، أحيني ما علمت الحياة خيرا لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي ) رواه أحمد في " المسند " (30/265) وصححه محققو طبعة مؤسسة الرسالة ، والأدلة على مشروعية التوسل إلى الله بصفاته كثيرة .
ومن صفات الله تعالى كلامه ، والقرآن من كلامه سبحانه ، فيجوز التوسل به ؛ ولهذا احتج السلف -كأحمد وغيره- على أن كلام الله غير مخلوق فيما احتجوا به ، بقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أعوذ بكلمات الله التامات ) قالوا : فقد استعاذ بها ، ولا يستعاذ بمخلوق . ينظر كتاب " قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة " (1/297) .
قال الشيخ ابن عثيمين : " الدعاء بالقرآن الكريم ، يعني أن يسأل الإنسان ربه بكلامه... والقرآن صفة من صفات الله عز وجل ، فإنه كلام الله تكلم به حقيقة لفظا ، وأراده معنى ، فهو كلامه عز وجل... وإذا كان صفة من صفاته ، فالتوسل به جائز " انتهى من "فتاوى نور على الدرب".
ثانيا :
التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو التوسل الذي عرف في كثير من المتأخرين فيقول: اللهم إني أسألك بمحمد صلى الله عليه وسلم ، أو : أسألك بجاه محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا المعنى لم ترد به السنة ؛ وقد قال فيه أبو حنيفة وأصحابه : إنه لا يجوز ، ونهوا عنه ، حيث قالوا : لا يسأل بمخلوق ولا يقول أحد : أسألك بحق أنبيائك .
قال في " تبيين الحقائق " للزيلعي الحنفي (6/31) : " قال أبو يوسف : أَكْرَهُ بِحَقِّ فُلَانٍ ، وَبِحَقِّ أَنْبِيَائِك وَرُسُلِك " انتهى ، لأنه " لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جَلَّ شَأْنُهُ " ؛ كما قال الكاساني في " بدائع الصنائع " (5/126) .
قال الشيخ ابن عثيمين " الراجح من أقوال أهل العلم... أنه يحرم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فلا يجوز للإنسان أن يقول : اللهم أسألك بجاه نبيك كذا وكذا ؛ وذلك لأن الوسيلة لا تكون وسيلة ، إلا إذا كان لها أثر في حصول المقصود ، وجاه النبي صلى الله عليه وسلم بالنسبة للداعي ليس له أثر في حصول المقصود ، وإذا لم يكن له أثر : لم يكن سببا صحيحا ، والله عز وجل لا يُدعى إلا بما يكون سببا صحيحا ، له أثر في حصول المطلوب ، فجاه النبي صلى الله عليه وسلم هو مما يختص به النبي صلى الله عليه وسلم وحده ، وهو ما يكون منقبة له وحده ، أما نحن فلسنا ننتفع بذلك ، وإنما ننتفع بالإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم " . انتهى من " فتاوى نور على الدرب " .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله " لو قيل : يحمل قول القائل أسألك بنبيك محمد على أنه أراد : أني أسألك بإيماني به وبمحبته وأتوسل إليك بإيماني به ومحبته ونحو ذلك ؟ وقد ذكرتم أن هذا جائز بلا نزاع ؟ قيل : من أراد هذا المعنى فهو مصيب في ذلك بلا نزاع ، وإذا حمل على هذا المعنى كلام من توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد مماته من السلف - كما نقل عن بعض الصحابة والتابعين وعن الإمام أحمد وغيره - كان هذا حسنا ؛ وحينئذ : فلا يكون في المسألة نزاع.
ولكن كثير من العوام يطلقون هذا اللفظ ، ولا يريدون هذا المعنى ؛ فهؤلاء الذين أنكر عليهم من أنكر.
وهذا كما أن الصحابة كانوا يريدون بالتوسل به : التوسل بدعائه وشفاعته ، وهذا جائز بلا نزاع ؛ ثم إن أكثر الناس في زماننا لا يريدون هذا المعنى بهذا اللفظ " انتهى من " قاعدة جليلة " (ص119) .
ثالثا : التوسل بذوات المخلوقين .
وهذا من البدع المنكرة شرعا ، والمنكرة عرفا ولفظا ، وفيه من التقدم بين يدي الله ، والتصرف بما لم يأذن به ، والمخالفة لمقاصد الداعي والمتوسل والمستشفع ، ما يخل بمقام الأدب في الدعاء .
قال شيخ الإسلام " وأما الاستشفاع بمن لم يشفع للسائل ولا طلب له حاجة بل وقد لا يعلم بسؤاله، فليس هذا استشفاعا لا في اللغة ولا في كلام من يدري ما يقول.. " انتهى من " الفتاوى " (1/242) .
وقال أيضا " ولو قال الرجل لمطاع كبير : أسألك بطاعة فلان لك ، وبحبك له على طاعتك ، وبجاهه عندك الذي أوجبته طاعته لك ؛ لكان قد سأله بأمر أجنبي لا تعلق له به ، فكذلك إحسان الله إلى هؤلاء المقربين ، ومحبته لهم ، مع عبادتهم له ، وطاعتهم إياه ؛ ليس في ذلك ما يوجب إجابة دعاء من يسأل بهم .
وإنما يوجب إجابة دعائه : بسبب منه ، لطاعته لهم . أو سبب منهم ، لشفاعتهم له . فإذا انتفى هذا وهذا ، فلا سبب "
وقال " قول القائل : اللهم إني أسألك بحق فلان وفلان ، من الملائكة والأنبياء والصالحين وغيرهم ، أو بجاه فلان ، أو بحرمة فلان ، يقتضي أن هؤلاء لهم عند الله جاه ، وهذا صحيح ؛ فإن هؤلاء لهم عند الله منزلة وجاه وحرمة ؛ يقتضي أن يرفع الله درجاتهم ، ويعظم أقدارهم ، ويقبل شفاعتهم إذا شفعوا... فأما إذا لم يكن منهم دعاء ولا شفاعة.. فيكون قد سأل بأمر أجنبي عنه ليس سببا لنفعه "
وقال في موطن آخر " ليس في إكرام الله لذلك سبب يقتضي إجابة هذا . وإن قال : السبب هو شفاعته ودعاؤه ، فهذا حق ، إذا كان قد شفع له ودعا له .
وإن لم يشفع له ولم يدع له ، لم يكن هناك سبب "
وقد بسط الإمام العلامة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هذه المسألة بسطا شافيا في كتابه المبارك " قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة " .
رابعا :
ما أورده السائل - من التوسل بالنفخة ، وذرية نوح ، وخلافة الصديق ، وشجاعة علي إلى آخره - مما اقتضاه سجع الداعي ، دون النظر إلى معناه ، فكلام لا معنى له ، ولا يصدر من داع مستجمع فكره فيما يدعو به .
فكيف تكون ذرية نوح سببا في إجابة الدعاء ، وفيهم المسلم والكافر والبر والفاجر ؟! وكيف تكون خلافة الصديق ، أو شجاعة علي ، أو فاروقية عمر ، أو حياء عثمان ، أو حتى خلة الله لإبراهيم ، سببا في إجابة الدعاء ؟!
وما شأن هذا الداعي بخلة إبراهيم ؟ وما حظه هو من هذا المقام السَّني العلي ؟!
وما هذا إلا من نتائج مخالفة السنة ، والميل إلى الأدعية المخترعة ، وتكلف السجع فيها ، وبهذا تظهر الحكمة من النهي الوارد عن تكلف السجع في الدعاء .
قال ابن بطال رحمه الله : " لأن طلب السجع فيه تكلف ومشقة ، وذلك مانع من الخشوع وإخلاص التضرع لله تعالى وقد جاء في الحديث : ( إن الله لا يقبل من قلب غافل لاه ) ، وطالب السجع في دعائه : همته في تزويج الكلام وسجعه ، ومَن شَغَل فكره وكَدَّ خاطره بتكلفه ، فقلبه عن الخشوع غافل لاه ". انتهى من " شرح صحيح البخاري " (10/97) .
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

إذا دعونا الله سبحانه وتعالى، وتضرعنا له بالدعاء، وذكرنا في الدعاء أن يستجيب لنا سبحانه وتعالى بجاه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك كما فعل الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما أصاب الجزيرة العربية قحط، فإنه دعا الله بجاه عم محمد صلى الله عليه وسلم العباس أن يفرج عن الأمة، فهل هذا جائز أم لا؟ أفيدونا أفادكم الله.

التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ليس بمشروع، وإنما المشروع التوسل بأسماء الله وصفاته، كما قال الله سبحانه وتعالى: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا[1]، يعني يسأل الله بأسمائه، كأن يقول الإنسان: اللهم إني أسألك بأنك الرحمن الرحيم، بأنك الجواد الكريم، اغفر لي، ارحمني، اهدني سواء السبيل وغير ذلك.

لأن الدعاء عبادة وقربة عظيمة، كما قال الله تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ[2]، وقال عز وجل: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ[3].

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الدعاء هو العبادة))، ويقول صلى الله عليه وسلم: ((ما من عبد يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته في الدنيا، وإما أن تدخر له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من الشر مثل ذلك)) قالوا يا رسول الله: إذًا نكثر، قال: ((الله أكثر)).

فالمسلم إذا دعا وتضرع إلى الله سبحانه وتعالى فهو على خير عظيم؛ مأجور ومثاب، وقد تعجل دعوته وقد تؤجل لحكمة بالغة، وقد يصرف عنه من الشر ما هو أعظم من المسألة التي سأل.

لكن لا يتوسل إلى الله إلا بما شرع، من أسمائه سبحانه وتعالى وصفاته، أو بتوحيده سبحانه، كما في الحديث: ((اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد))، أو بأعمالك الصالحة، فتقول: يا ربي أسألك بإيماني بك وإيماني بنبيك محمد عليه الصلاة والسلام، اللهم إني أسألك بحبي لك، أو بحبي لنبيك محمد عليه الصلاة والسلام، أو اللهم إني أسألك ببري بوالدي، أو عفتي عما حرمت عليّ يا رب أو ما أشبه ذلك، فتسأله بأعمالك الصالحة التي يحبها وشرعها سبحانه وتعالى.

ولهذا لما دخل ثلاثة فيمن قبلنا غاراً للمبيت فيه وفي رواية أخرى بسبب المطر؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: إنها انحدرت عليهم صخرة من أعلى جبل سدت عليهم الغار لا يستطيعون دفعها، فقالوا فيما بينهم: إنه لن ينجيكم من هذه المصيبة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم، فدعوا الله سبحانه وتعالى.

فتوسل أحدهم بأنه كان باراً بوالديه، ودعا ربه أن يفرج عنهم الصخرة بسبب بره بوالديه، فانفرجت الصخرة بعض الشيء.

ثم قال الثاني: إنه كان له ابنة عم يحبها كثيراً، وإنه أرادها عن نفسها فلم تجب، ولما ألمت بها حاجة شديدة، وجاءت إليه تطلب العون، فقال لها: إلا أن تمكنه من نفسها، فوافقت على ذلك بسبب حاجتها على أن يعطيها مائة وعشرين ديناراً، فلما جلس بين رجليها، قالت له: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فخاف من الله وقام وترك الفاحشة، وترك الذهب لها، ثم قال: اللهم إن كنت تعلم أني فعلت هذا ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة بعض الشيء، لكن لا يستطيعون الخروج.

ثم توسل الآخر بأداء الأمانة، وأنه كان عنده أمانة لبعض الأجراء فنماها، وثمرها حتى اشترى منها إبلاً وبقراً وغنماً ورقيقاً، وكانت آصعاً من أرز أو من ذرة، ثم جاء الأجير يسأله حقه، فقال له: كل هذا من حقك، كل الذي ترى من حقك من إبل وغنم وبقر ورقيق، فقال له الأجير: اتق الله ولا تستهزئ بي، فقال: إني لا أسخر بك، هو مالك، فأخذه كله، فقال: اللهم إن كنت تعلم أني فعلت هذا ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فانفرجت عنهم الصخرة وخرجوا. هذا بأسباب إيمانهم بالله وتوسلهم إليه بأعمالهم الصالحة.

فالوسيلة الشرعية: هي التوسل بأسماء الله وصفاته، أو بتوحيده والإخلاص له، أو بالأعمال الصالحات، هذه الوسيلة الشرعية التي جاءت بها النصوص.

أما التوسل بجاه فلان، أو بحق فلان، فهذا لم يأت به الشرع، ولهذا ذهب جمهور العلماء إلى أنه غير مشروع فالواجب تركه، وأن يتوسل الإنسان بالوسائل الشرعية التي هي أسماء الله وصفاته، أو بتوحيده، أو بالأعمال الصالحات، هذه هي الوسائل الشرعية التي جاءت بها النصوص.

وأما ما فعله عمر رضي الله عنه، فهو لم يتوسل بجاه العباس، وإنما توسل بدعائه، قال رضي الله عنه لما خطب الناس يوم الاستسقاء، لما أصابتهم المجاعة والجدب الشديد والقحط صلى بالناس صلاة الاستسقاء، وخطب الناس، وقال: (اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نستسقي إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا)، فيسقون.

وهكذا كانوا يتوسلون بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته يقولون: ادع لنا، فيقوم ويدعو لهم، ويخطب الناس يوم الجمعة ويدعو، ويقول: ((اللهم أغثنا اللهم أغثنا))، وهكذا في صلاة الاستسقاء يتوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه سبحانه وتعالى، وسؤاله الغوث.

وهكذا قال للعباس: يا عباس قم فادع ربنا، فقام العباس ودعا ورفع يديه ودعا الناس وأمنوا فسقاهم الله عز وجل على دعائهم فهو توسل بعم النبي صلى الله عليه وسلم؛ بدعائه، واستغاثته ربه عز وجل، وسؤاله سبحانه وتعالى بفضل العباس وقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من أفضل الصحابة، ومن خير الصحابة رضي الله عن الجميع.

فإذا توسل المسلمون بالصالحين من الحاضرين عندهم، بدعائهم، كأن يقول الإمام أو ولي الأمر: يا فلان قم ادع الله، من العلماء الطيبين، أو الأخيار الصالحين، أو من أهل بيت النبي الطيبين، وقالوا في الاستسقاء: يا فلان قم فادع الله لنا، كما قال عمر للعباس، هذا كله طيب.

أما التوسل بجاه فلان فهذا لا أصل له، ويجب تركه، وهو من البدع المنكرة، والله جل وعلا أعلم.


--------------------------------------------------------------------------------

[1] الأعراف: 180.

[2] غافر: 60.

[3] البقرة: 186.

الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله رحمة واسعة ورضي الله عنه وأسكنه فسيح جناته وجزاه الله خيرا




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : عبدالله الأحد

اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

عرض البوم صور عبدالله الأحد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

حكم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
تغسيل النبي صلى الله عليه وسلم وتكفينه والصلاة عليه
صفة النبي صلى الله عليه وسلم الشيخ / محمد صالح بن العثيمين رحمة الله عليه
هل قول ( النبي الأمي ) ينتقص من قدر النبي صلى الله عليه وسلم | الشيخ الركبان
ماحكم التوسل بجاه النبيّ ؟ وهل ثبت التوسل بجاه العباس ؟ وما الصواب في التوسل ؟
هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في الدعاء في جميع الأحوال؟


الساعة الآن 06:39 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML