آخر 10 مشاركات
صبرا باأهل حلب           »          مطوية (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ)           »          شيعه واكراد           »          أربعون فائدة لمن يُصلي على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم           »          مطوية (إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ )           »          القلوب الثلاثه وعلاجها           »          دفع الرشوة من أجل الحصول على الوظيفة - الشيخ صالح بن فوزان الفوزان           »          مطوية (دعهم يعملوا)           »          ياحسرتاه على ما فرطنا في جنب الله           »          ثمن التكبر


منتديات أهل السنة في العراق
العودة  

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2016-04-28, 03:23 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
ياس
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 2315
المشاركات: 3,746 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 93
نقاط التقييم: 3177
ياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
ياس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
B10 كتاب الوجيز في اصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدان - بصيغة word

كتاب الوجيز في اصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدان - بصيغة word

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه. وبعد
الوجيز في اصول الفقه - للدكتور عبد الكريم زيدان - بصيغة word
بعد التوكل على الله تعالى وتوفيق منه نبدأ بنقل كتاب (الوجيز في اصول الفقة-للدكتور عبد الكريم زيدان رحمه الله)بصيغة word وهذه الصغة غير متوفرة حاليا في الانترنت!وما موجود الان صيغة pdf والتي يصعب على طالب العلم النسخ منها ،ومن اجل اتمام الفائدة ونشر العلم،وبعد استشارة الشيخ الفهداوي حفظه الله،وبعض الاخوة في منتديات اهل السنة في العراق باركوا لنا هذه الخطوة وشجعونا عليها،،مما اعطانا حافزا للشروع بها، ملتزمين الامانة العلمية بالنقل ، والكتاب حقيقة من افضل ما قرأت في اصول الفقه والقواعد الفقهية لغير المختصين، كتاب واضح وسهل ، والقواعد الفقهية موضحة بالأمثلة..سيكون ترقيم الصفحات موافقا لما موجود في الطبعة السادسة ،داري النشر (مؤسسة قرطبة)،(ومؤسسة الرسالة)،والله الموفق لارب سواه...


ترجمة مختصرة للشيخ الدكتور عبد الكريم زيدان:

ولد الدكتور عبد الكريم زيدان بهيج العاني ببغداد سنة: (1917م) ونشأ فيها وتدرج. تعلم قراءة القرآن الكريم في كتاتيب تعليم القرآن الأهلية، أكمل دراستة الأولية في بغداد، دخل دار المعلمين الابتدائية وبعد تخرجه منها أصبح معلماً في المدارس الابتدائية ، ثم دخل كلية الحقوق ببغداد وتخرج منها. ثم التحق بمعهد الشريعة الإسلامية في جامعة القاهرة ونال درجة الماجستير بتقدير: (امتياز) وحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة القاهرة سنة: (1962م) برتبة: الشرف الأولى ، تخصص: الفقه الإسلامي.
الأستاذ الدكتور عبد الكريم زيدان ، أستاذ الشريعة الإسلامية ورئيس قسمها في كلية الحقوق بجامعة بغداد سابقا ، وأستاذ الشريعة ورئيس قسم الدين بكلية الآداب بجامعة بغداد سابقا ، وأستاذ الشريعة بكلية الدراسات الإسلامية وعميدها سابقا ، وأستاذ متمرس في جامعة بغداد ،رحل إلى اليمن لضيق في العيش وقلة في الأجر، وعمل أستاذا للفقه المقارن بقسم الدراسات الإسلامية ،ودارسة الماجستير بكلية الآداب ،جامعة صنعاء ، وهو معروف بالعلمية الواسعة والنظرة الثاقبة في أحكام الشريعة الإسلامية.. توفي رحمه الله يوم الاثنين ( 26 ربيع الأول 1435 ه ) ، الموافق ( 27 / 1 / 2014م ) , في العاصمة اليمنية صنعاء عن عمر ناهز 97 عاماً ، بعد حياة حافلة بالعطاء الفكري والتربوي والتأليف والتدريس. ودفن في بغداد بمقبرة الشيخ معروف الكرخي. رحمه الله واسكنه فسيح جناته..

ملاحظات مهمة

1-غير مسموح بطباعة الكتاب او الأستنساخ الورقي لان الكتاب مقيد بحقوق طبع ونشر وهو غير مجاني.. ولا أجعله في حلٍّ ممن يفعل ذلك! فقط يسمح لطلبة العلم من النسخ والتداول في المنتديات والمواقع من أجل الفائدة مع ذكر مصدر النقل والشروط..لانه جهد حصري بمنتديات اهل السنة في العراق..وللزائر الكريم عليه اولا ان يسجل في المنتدى والفائدة تكون اكثر بإبداء الرأي والمقترحات..
2-المجال مفتوح للاخوة ..(الاعظاء ،والزوار) لمن يرغب بالمساعدة والمشاركة في الاجر والثواب ..فقط يتصل بنا كي نعلمه بما يكتب من الصفحات .
3-عدد صفحات الكتاب 434...ولتحميل الكتاب بصيغة pdf _الحجم: 10 ميجا: اضغط هنـا
كتاب الوجيز في اصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدان - بصيغة word

كتاب الوجيز في اصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدان - بصيغة word


بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمه الطبعه السادسه الحمد لله رب العالمين و الصلاه و السلام على سيدنا محمد و على اله وصحبه اجمعين و بعد :
فان فقهاء الشريعه الاسلاميه ،رحمهم الله تعالى، وضعوا لنا علماً جليل القدر عظيم الفائده لا مثيل له عندامم الارض قاطبه لا في القديم ولا في الحديث ،ذلك هو علم اصول الفقه . وكان الغرض من وضعه وبناء صرحه وتوضيح معالمه وجوانبه و معانيه خدمة الاسلام عن طريق فهم كتاب الله وسنه رسوله صلى الله عليه و سلم و استنباط الاحكام من نصوصهما من المصادر المعتبرة في ضوء قواعد و معاني هذا العلم علم اصول الفقه .وقد كتبت قبل سنين مذكرات في هذا العالم الجليل لطلبه الصف الرابع في كليه الحقوق بجامعه بغداد .وقد جمعتها في كتاب سميته ((الوجيز في اصول الفقه ))وقد اجريت في طبعاته السابقه ما رايته مفيد من التنقيح والتهذيب بالزيادة والتنقيص والتعديل والتمثيل ..وهكذا شأن الانسان في ما يكتبه :فهو لا يا كاد يكتب شيئاً في يومه الاّ ويرى نقصا فيه في غده،و هذا من اكبر علامات نقص الانسان و قصوره، وتفرد الله وحده بالكمال المطلق ولكن اكثر الناس لا يعلمون. ومن الزيادات التي رايت اضافتها في طبعاته السابقه ،بعض الأمثله من القوانين الوضعيه قواعد اصول الفقه المتعلقه بتفسير النصوص ،لان هذه القواعد الاصوليه موازين لفهم العباره العربية وصحة تفسيرها ومعرفة المراد منها، وما دام القانون مكتوبه باللغه العربية،فهو،بالضروره يخضع في تفسيره لهذه القواعد كما

-5-



سنذكره في ما بعد .
واخيرا فإني لأرجو في هذا العمل البسيط المتواضع قد سهلت على طلبتنا الاعزاء سبيل تفهم ماتمس اليه الحاجة من ابحاث هذا العلم، والله اسال ان يوفقني واياهم لخدمة الشريعة واعلاء كلمته انه سميع للدعاء مجيب.


المؤلف
بغداد في 9 شوال 1396 هجريه
22 تشرين اول 1976 ميلادي

-6-



المقدمة
1-استنباط الاحكام الشرعية من مصادرها المعتبرة شرعا،لايكون عن هوى وكيفما اتفق،بل لابد من مسالك معينة يسلكها المجتهد،وقواعد يَسْتَرْشِدُ بها،وضوابط يَلْتَزِمُ بمقتضاها ،وبهذا يكون اجتهاده مقبولا،ووصوله الى الاحكام الصحيحة مُمكناً ميسوراً.
2-والعلم الذي يُعنى ببحث مصادر الاحكام وحُجِّيِّتها ومراتبها والاستدلال بها،وشروط هذا الاستدلال ،ويرسم مناهج الاستنباط،ويستخرج القواعد المعينة على ذلك،والتي يلتزم بها المجتهد عند تعرفه على الاحكام من أدلتها التفصيلية،هو علم اصول الفقه،ولهذا كان هذا العلم،كما قال العلامة ابن خلدون:من اعظم العلوم الشرعية،وأجلها قدراً،واكثرها فائدة(1).
3-وحقيقه اصول الفقه لا تخرج عما بينَّاه،ولكن الاصوليين يذكرون له تعريفاً اصطلاحياً باعتباره لقباً و اسما ًلعلم مخصوص من علوم الشريعه ،ويمهدون لهذا التعريف بيان معناه ،باعتباره مركبا اضافيا مكونا من كلمه ((أصول ))و هي المضاف ،وكلمة ((الفقه)) وهي المضاف اليه.
والحق : أن هذا السلك يفيد الطالب المبتدىء من جهة تعريفه باصطلاحات
القوم وأهل هذا الفن ، فلا يستوحش منها إذا رجع الى كتبهم ، ولهذا فقد آثرنا أن نجاريهم في هذا النهج ، فنذكرتعريف ((أصول الفقه)). باعتباره مركبا اضافيا، ثم تعريفه باعتباره لقباً على العلم الخاص ، الذي نحن بسبيل دراسته
4- تعريف اصول الفقه باعتباره مركباً اضافيا
وتعريفه بهذا الاعتبار يستلزم تعريف جزئيه: اصول ، الفقه

____________________

(1)مقدمة ابن خلدون ص452
-7-




فالاصول:جمع أصل ، وهو في اللغة:ما يُبتنى عليه غيره، سواء كان الايتناء
حسيا او عقلياً، وفي عرف العلماء واستعمالاتهم ، يراد بكلمة « الاصل)) ، عدة معان منها(1):
أ_ الدليل:فيقال أصل هذه المسالة الإجماع ، أي دليلها الإجماع . وبهذا
المعنى قيل: أصول الفقه ، أي أدلته ، لأن الفقه ينبني على الادلة ابتِنَاءً عقلياً.

ب _ الراجح: مثل قولهم : الأصل في الكلام الحقيقة ، اي الراجع في الكلام
حمله على الحقيقة ، لا المجاز ومنه : الكتاب أصل بالنسية إلى القياس ، أي الراجع هو الكتاب .
ج-القاعده :فيقال :إباحة المَيْتَةِ للمضطرِّ على خلاف الأصل خلاف القاعدة العامة وقولهم الأصل ان الفاعل مرفوع ، أي أن القاعده العامه المستمرة: هي رفع الفاعل، أو أن رفع الفاعل من قواعد علم النحو.
د- المستصحب: فيقال :الأصل براءة الذِّمَّة، أي يستصحب خلو الذمة من الانشغال بشئ حتى يَثْبُتَ خلافُه.

اما (الفقه)، فهو في اللغة:العلم بالشيء والفهم له ، ولكن استعماله في
القرآن الكريم يرشد إلى أن المراد منه ليس مطلق العلم ، بل دقَّة الفهم ، ولطف الادراك ، ومعرفة غرض المتكلم ، ومنه قوله تعالى :

«قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ»[هود:91] وقوله تعالى:«فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا»[النساء:78].
أما الفقه في اصطلاح العلماء : فهو «العلم بالآحكام الشرعية العملية المكتسبة من ادلتها التفصيلية«2) ، اوهوهذه الأحكام نفسها .

___________________
(1)الإسنوي،في((نهاية السول شرح منهاج الاصول))ص7،((لطائف الاشارات))للشيخ عبد الحميد بن محمد علي
قدس على تسهيل الطرقات لنظم الورقات ص8.

(2)البيضاوي في((منهاج الاصول))ص22،والإحكام في اصول الاحكام للامدي ج1 ص7،ارشاد الفحول للشوكاني ص3 لطائف الاشارات ص8.

-8-





المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : ياس


التعديل الأخير تم بواسطة ياس ; 2016-05-13 الساعة 01:45 AM
عرض البوم صور ياس   رد مع اقتباس
قديم 2016-04-28, 06:40 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
ياس
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 2315
المشاركات: 3,746 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 93
نقاط التقييم: 3177
ياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
ياس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياس المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الوجيز في اصول الفقه -للدكتور عبد الكريم زيدان-بصيغةword


والاحكام: جمع حكم،وهوإثبات أمر لآخر،إيجابا او سلبا،مثل قولنا:
الشمس مشرقة او غير مشرقة،والماء ساخن أو غير ساخن.
والمراد بالاحكام هنا:مايثبت لأفعال المكلفين من وجوب،أو ندب،أو حرمة ،أو كراهة،أو إباحة،أو صحة ،أو فساد،أو بطلان(1).
ولايشترط العلم بجميع الاحكام الشرعية لصحة إطلاقه كلمة الفقه،فالعلم بجملة منها يسمّى فقهاً،كما تسمّى هذه الجملة فقهاً ايضاً،ويسمى صاحبها فقيهاً مادامت عنده مَلَكَةُ الاستنباط.
وقيدت الاحكام بكونها شرعيةً،للدلالة على أنها منسوبة الى الشرع،أي
مأخوذة منه رأساً أو بالواسطة،فلا تدخل في التعريف الاحكام العقلية كالعلم بأن الكل أكبر من الجزء،وأن الواحد نصف الاثنين،وأن العالم حادث، ولا الأحكام الحسية:أي الثابتة بطريق الحس،كعلمنا أن النار محرقة،ولا الأحكام الثابتة بطريق التجربة:كالعلم بأن السم قاتل، ولا الأحكام الوضعية:أي الثابتة بالوضع،كالعلم بأن كان واخواتها ترفع المبتدأ وتنصب الخبر.
ويُشْتَرط في هذه الاحكام الشرعية أن تكون ((عملية))،أي متعلقة بأفعال المكلفين:كصلاتهم، وبيوعهم، وأشربتهم، وجناياتهم، أي ماكان منها من العبادات أو المعاملات،فلايدخل فيها مايتعلق بالعقيدة، وهي الأحكام الاعتقادية:كالإيمان بالله واليوم الآخر،ولا مايتعلق منها بالأخلاق وهي الأحكام الاخلاقية:كوجوب الصدق وحرمة الكذب.فهذه أو تلك لا تُبْحَث في علم الفقه،وإنما تُبحث في علم التوحيد،أو الكلام،إن كانت أحكاماً اعتقاديةً،وفي علم الأخلاق أو التصوف،إن كانت أحكاماً أخلاقيةً.
ويُشْتَرط في هذه الاحكام الشرعية العملية أن تكون مكتسبة، أي مستفادة من الأدلة التفصيلية بطريق النظر والاستدلال.
_____________________
(1) لطائف الأشارات ص8 مباحث الحكم لاستاذنا محمد سلام مدكور ص5

-9-


ويترتب على هذا الشرط: أن علم الله بالأحكام،أو علم الرسول بها،أوعلم المقلدين بها، كل ذلك لايعتبر في الاصطلاح فقهاً،ولا يسمى صاحبها
فقيهاً،فعلم الله لازم لذاته وهو يعلم الحكم والدليل،وعلم الرسول مستفاد من

الوحي لا مكتسب من الأدلة،وعلم المقلد مأخوذ بطريق التقليد لا بطرق النظر
والاجتهاد(1).
و الادلةالتفصيلية: هي الادلة الجزئية التي كل منها بمسالة خاصة، وينص على حكم معين: لها، مثل:
أ- قوله تعالى:«حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ »[النساء:23] فهذا دليل تفصيلي، أي دليل جزئي يتعلق بمسألة خاصة: و هي النكاح الامهات، ويدل على حكم معين: هو حرمة نكاح الامهات.
ب- قوله تعالى «وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً »[الاسراء :32]، دليل جزئي يخص مسالة معينة:وهي الزنى، ويدل على حكم خاص بها: وهو حرمة الزنى.
ج- قوله تعالى:«وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ »[الانفال: 60] دليل جزئي يتعلق بمساله معينه: هي إعداد القوه من قِبَلِ الجماعة ويدل على حكم معين خاص بها: وهو وجوب إعداد القوة من قبل الجماعة لارهاب العدو.
د- قوله عليه الصلاه و السلام:العَمَدُ قَوَد))دليل جزئي يتعلق بمسالة

___________________

1-ويلاحظ هنا: ان المقلد اذا علم جملة من الاحكام الشرعية بادلتها،لايُسمى فقيهاً أيضاً، لان الفقيه في صطلاح الاصوليين: من قامت فيه ملكة استنباط الاحكام وتحصيلها من ادلتها، سواء اجتهد بالفعل واستنباط الأحكام،أم لم يجتهد ولم يستنبط الأحكام. فالفقيه إذن:من صار الفقه سجيةً له ،فهو بمعنى المجتهد.ولكن حصل تغيُّرفي هذا المعنى،فصارت كلمة (الفقه) تطلق على مسائل الفقه ،سواء اكتسبها الشخص بطريق النظر والاستدلال،أم بطريق التفهم لأقوال المجتهدين،أم بطريق التقليد والحفظ،كما أن من يحصل على هذه المسائل بهذه الطرق يسمى:فقيهاً،وهذا المعنى الجديد شاع عند أهل الفقه دون الأصوليين:مذكرات في تاريخ الفقه))لشيخنا فرج السنهوري ص4


-10-



خاصة : هي القتل العمد ، ويدل على حكمها :وهو وجود القصاص.
ه- الإجماع على أن ميراث الجدة السدس ، دليل جزئي ينص مسألة معينة :هي ميراث الجدة ، ويدل على حكمها ؛ وهو وجوب إعطاء الجدة السدس .
فالأدلة التفصيلية : هي التي تدلنا على حكم كل مسألة ،ومن ثَمَّ فهي موضوع بحث الفقيه ليتعرَّف على الأحكام التي جاءت بها ، مستعينا على ذلك بما قرَّره علم الأصول من قواعد للاستنباط ومناهج للاستدلال ، أما الأصولي فلا يبحث في هذه الأدلة ، وانما يبحث في الأدلة الإجمالية ، أي الكلية ، ليتعرف عل ما فيها من أحكام كلية ، ليضع القواعد التي يطبقها الفقيه على الأدلة الجزئية حتى يصل الى معرفة الحكم الشرعي .
5- تعريف أصول الفقه اصطلاحاً:
أما تعريفه اللَّقبى ، أي باعتباره لقباًعلى علم مخصوص: فهو العلم بالقواعد والأدلة الاجمالية ، التى يتوصل بها إلى استنباط الققه(1) كما يطلق على هذه القواعد والأدلة الإجمالية .
والقواعد : قضايا كلية ينطبق حكمها على الجزئيات التي تندرج تحتها فنعرف بها حكم هذه الجزئيات (2) ومن أمثلة ذلك :
قاعدة ، «الأمر يفيد الوجوب ، إلّا إذا صرفته قرينة عن ذلك»، فهذه القاعدة

ينطبق حكمها على جميع النصوص الجزئية التي تندرج تحت هذه القاعدة ، مثل قوله
تعالى :«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[المائدة :1]، وقوله تعالى: «وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ»[النور :56] ،فجميع صيغ الأمر المجردة




________________________________
1- «فتح الغفاربشرح المنار» لابن نجيم ص 7 ،و «وتسهيل الوصول إلى علم الأصول» للمحلاوي ص7
«ارشاد الفحول» ص3 ٠
٢- وقد يطلق عل هذه القواعد الأدلة الكلية ، وما تشتمل عليه من أحكام الأحكام الكلية ، فالأمر دليل كلي، والحكم الذي يدل عليه ، وهو الايجاب :حكم كلي ، والنصوص الآمرة :أدلة جزئية ، وأحكامها أحكام جزئية.

-11-



تندرج تحت هذه القاعدة ، ويعرف بذلك وجوب ما تعلقت به صيغة الأمر :كوجوب الوفاء بالعقود، ووجوب( الصلاة، وإيتاء الزكاة، وطاعة الرسول.
ومثل قاعدة : النهي يفيد التحريم، إلا إذا وُجِدَت قرينة تصرفه عن التحريم)) ، فهذه القاعدة تنطبق على النصوص الناهية المجردة ، ويعرف بهذا الانطباق حرمة ما تعلقت به صبغ النهي ، مثل قوله تعالى :«وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا»[الإسراء:32] وقوله تعالى :«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ»[النساء :]29، فيكون حكم الزنى الحرمة ، وحكم أكل أموال الناس بالباطل الحرمةَ أيضاً.
وبهذه القواعد: يتوصل المجتهد إلى استنباط الفقه ، أي إلى استنباط الأحكام
الشرعية من أدلتها التفصيلية ، فإذا أراد المجتهد مثلاً أن يعرف حكم الصلاة ، قرأ قوله تعالى:«أقِيمُوا الصَّلاَةَ» فيقول:«اقيموا»:صيغة أمر مجردة، وقاعدة :الأمر للوجوب إلا لقرينة صارقة)) تنطبق عليها ، فينتج عن ذلك : أن القيام بالصلاة واجب .
اما الأدلة الإجمالية : فهي مصادر الأحكام الشرعية ، كالكتاب والسنة والاجماع والقياس ، والعلم بها يكون من حيث العلم بحجِّتِها ومنزلتها في الاستدلال بها ، ووجوه دلالة النص حسب اختلاف أحوال هذه الدلالة ، ومعنى الإجماع وشروطه ، وأنواع القياس وعلته ، وطرق التعرف على هذه العلة ، و غير ذلك من الأبحاث المتعلقة بالقياس وبسائر الأدلة الإجمالية .
فالأصولى : يبحث عن الأدلة الإجمالية ، من حيث دلالتها على الاحكام الشرعية من أدلتها الجزئية.
‎ ‏ والفقيه:يبحث في الأدلة الجزئية،ليستنبط الإحكام الجزئية منها،مستعيناً بالقواعد الأصولية،والإحاطة بالأدلة الإجمالية ومباحثها.
6-الغرض من دراسة أصول الفقه،ومدى الحاجة اليه:
يتضح مما قلنا سابقا:أن الغرض من وضع أصول الفقه،هو الوصول إلى


-12-




‎ ‏
‎ ‏الأحكام الشرعية العملية ،بوضع القواعد والمناهج الموصلة اليها ، على وجه
يسلم به المجتهد عن الخطأ والعثار فالفقه والاصول :يتفقان على أن غرضهما التوصل إلى الأحكام الشرعية ، إلا أن الأصول: نبين مناهج الوصول وطرق
الاستنباط ، والفقه : يستنبط الاحكام فعلاً على ضوء المناهج التي رسمها علم الأصول ، وبتطبيق القواعد التي قررها .
ولا يقال : لم تعد هناك حاجة إلى هذا العلم بعد القول بسد باب الاجتهاد
لأننا نقول :إن الاجتهاد. باقٍ إلى يوم القيامة ، ولكن بشروطه ، ومن افتى بسد باب الاجتهاد ، قاله اجتهاداً عندما رأى جرأة الجهال على شرع الله ، وتشريع الأحكام بالهوى ، وادعاء الاجتهاد من قبل أناس لا يعرفون منه إلا الاسم.
ومن لم يصل إلى مرتبة الاجتهاد. فهو بحاجة أيضاً إلى معرفة هذا العلم والوقوف على قواعده، حتى يعرف مآخذ أقوال الأئمَّة ، وأساس مذاهبهم ، وقد يستطيع المقارنة والترجيح بين هذه الأقوال. وتخريج الأحكام على ضوء مناهج الأئمة ، التي اتبعوها في تقرير الأحكام واستنباطها .
وكما أن المعنى بالأحكام الشرعية لا غنى له عن هذا العلم،فإن المعني بالقوانين الوضعية ، من محام أو قاض أو مدرس ، يحتاح هو اللآخر إلى هذا العلم،لان القواعد والأصول التي قررها علم الأصول ، مثل : القياس وأصوله ، والقواعدالأصولية لتفسير النصوص ، وطرق دلالة الألفاظ والعبارات على معانيها ، ووجوه هذه الدلالة ، وقواعد الترجيح بين الأدلة ، كل ذلك وغيره تَلْزَمْ الإحاطة به من قِبَلِ من يتصدى للقوانين الوضعية ، ويريد الوصول الى تفسيرها ومعرفة ما انطوت عليه من أحكام ، ولهذا فقد اعتنت كليات الشريعة والحقوق في العراق والشام ومصر وغيرها- قديماً وحديثاً- بتدريس هذا العلم لطلابها.

7- نشأة علم أصول الفقه:
أصول الفقه وجد منذ أن وجد الفقه ، فما دام هناك فقه لزم حتماً وجود أصول

‎ ‏
‎ ‏-13-














توقيع : ياس


التعديل الأخير تم بواسطة ياس ; 2016-05-13 الساعة 01:50 AM
عرض البوم صور ياس   رد مع اقتباس
قديم 2016-04-28, 06:54 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
ياس
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 2315
المشاركات: 3,746 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 93
نقاط التقييم: 3177
ياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
ياس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياس المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: الوجيز في اصول الفقه -للدكتور عبد الكريم زيدان-بصيغةword

وضوابط وقواعد له ، وهذه هي مقومات علم الأصول وحقيقته ، ولكن الفقه سبق علم الأصول في التدوين وإن قارنه في الوجود ، بمعنى ان الققه دون ، وهذبت مسائله ، وأرسيت قواعده ، ونظمت أبوابه قبل تدوين قواعد أصول الفقه،وتشذيبها وتمييزها عن غيرها ، وهذا لا يعني أنه ينشأ إلا منذ تدوينه ، وانه لم يكن موجوداً قبل نلك ، أو أن الفقهاء ما كانوا يجرون في استنباطهم للأحكام على قواعد معينة ، ومناهج ثابته ، فالواقع أن قواعد هذا العلم
ومناهجه كانت مستقرة في نفوس المجتهدين ،وكانوا يسيرون فيه ضوئها وإن لم يصرحوا بها ،فعبد الله بن مسعود الصحابي الفقيه عندها كان يقول : إن الحامل المتوفي عنها زوجها ، تنقضي عدتها بوضع حملها ، لقوله تعالى: «وَأُلَاتِ الأَحْمَال أجَلَهُنَّ نْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ»[الطلاق:4] ويستدل بأن سورة الطلاق التي فيها هذه الآية ، نزلت بعد سورة البقرة التي فيها قوله تعالى :« والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أزوْاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً» [البقرة:234]إنما كان يشير بهذا الاستدلال إلى قاعدة من قواعد
الأصول ، وهي : إن النص اللاحق ينسخ النص السابق ، وإن لم يصرح بذلك(1)، كما أن العادة أن الشئ يوجد ثم يدون ، فالتدوين كاشف عن وجوده لا منشىء له كما في علم النحو والمنطق ، فما زالت العرب ترفع الفاعل ، وتنصب المفعول في كلامها ، وتجري على هذه القاعدة وغيرها من قواعد النحو قبل تدوين علم النحو،والعقلاء كانوا يتناقشون ويستدلون بالبديهيات قبل أن يدون علم المنطق، وتوضع قواعده.
فأصول الفقه، إذن: صاحب الفقه ولازمه منذ نشأته، بل كان موجوداً قبل نشأة الفقه، لأنه قوانين للأستنباط ،وموازين للآراء، ولكن لم تظهر الحاجة إلى تدوينه أولاً،ففي زمان النبي صلى الله عليه وسلم ما كانت هناك حاجة للكلام عن قواعد هذا العلم فضلاً عن تدوينه،لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان هو مرجع الفتيا وبيان الأحكام،فما كان هناك من داعٍ للاجتهاد والفقه، وحيث لا اجتهاد،فلا مناهج للاستنباط،ولا حاجة الى قواعده.

______________________________
1-(شرح التوضيح للتنقيح)ج1 ص39



-14-


‎ ‏
‎ ‏

‎ ‏8- وبعد وفاة النبي الكريم ظهرت وقائع وأحداث كان لا بد من مواجهتها
بالاجتهاد وأستنباط أحكامها من الكتاب أو السنة ، إلا أن فقهاء الصحابة لم يشعروا بالحاجة إلى الكلام عن قواعد الاجتهاد ومسالك الاستدلال والاستنباط. لمعرفتهم باللغة للعربية ، وأساليبها ، ووجوه دلالة ألفاظها وعباراتها على معانيها ، ولإحاطتهم بأسرار التشريع وحكمته ، وعلمهم بأسباب نزول القرآن وورود السنة .
وكان نهجهم في الاستنباط : أتهم كانوا إذا وردت عليهم الواقعة التمسوا
حكمها في كتاب الله ، فإن لم يجدوا الحكم فيه رجعوا إلى السنة ، فإن لم يجدوه في السنة اجتهدوا في ضوء ما عرفوا من مقاصد الشريعة ، وما تومىء إليه نصوصها أوتشير، ولم يجدوا عسراً في الاجتهاد ، رلا حاجةً لتدوين قواعده ، وقد ساعدهم. ذلك ما كان عندهم من ذوق ققهي اكتسبوه من طول صحبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم وملازمتهم له، وما امتازوا به من حدة الذهن ، وصفاء النفس ، وجودة الإدراك.
‎وهكذا انقضى عصر الصحابة ولم تدون قواعد هذا العلم ،وكذلك فعل
التابعون ، فقد ساروا على نهج الصحابة في الاستنباط ، ولم يحسوا بالحاجة إلى تدوين أصول استخراج الاحكام من أدلتها ، لقرب عهدهم من عصر النبوة ، ولتفقههم على الصحابة وأخذهم العلم منهم.
9- إلا أنه بعد انقراض عصر التابعين اتسعت البلاد الإسلامية ، وجدت حوادث ووقائع كثيرة ، واختلط العجم بالعرب على نحو لم يعد بسببه اللسان العربي على سلامته الأولى ، وكثر الاجتهاد والمجتهدون ، وتعددت طرقهم في الاستنباط، واتسع النقاش والجدل ، وكثرت الاشتباهات والاحتمالات ، قكان من أجل ذلك كله أن أحسن الفقهاء بالحاجة إلى وضع قواعد وأصول وضوابط للاجتهاد، يرجع إليها المجتهدون عند الاختلاف،وتكون موازين للفقه وللرأي الصواب.
وقد استمدت تلك القواعد من أساليب اللغة العربية،ومبادئها،ومما عرف
من مقاصد الشريعة وأسرارها، ومراعاتها للمصالح ،وما كان عليه الصحابة من

‎ ‏


‎ ‏-15-


‎ ‏
‎ ‏
‎ ‏نهج في الاستدلال ، ومن مجموع هذه القواعد والبحوث تكون علم أصول الفقه .
10-وقد بدأ هذا العلم ، بصورته المدونة ، وليداً عل شكل قواعد متناثرة في ثنايا كلام الفقهاءوبيانهم للأحكام ، فقد كان الفقيه يذكر الحكم ، ودليله ووجه الاستدلال يه . كما أن الخلاف بين الفقهاء كان يعضد بقواعد أصولية يعتمد عليها كل فقيه لتقوية وجهة نظره ، وتعزيز مذهبه وبيان مأخذه في الاجتهاد .
11-وقد قيل: إن أول من كتب في أصول الفقه هوابو يوسف ، صاحب أبي حنيفة، ولكن لم يصل الينا شيء من كتبه.
والشائع عند العلماء :أن أول من دون هذا العلم ، وكتب فيه بصورة مستقلة ، هوالإمام محمد بن إدريس الشافعي المتوفى سنة 204 ه (1)
فقد ألف فيه رسالته الأصولية المشهورة. وتكلم فيها عن القرآن ، وبيانه للأحكام. وبيان السنة للقرآن ، والاجماع والقياس، والناسخ والمنسوخ، والأمر والنهي. والاحتجاج يخبر الواحد، ونحو ذلك من الأبحاث الأصولية .
وكان نهجه في هذه الرسالة يتسم بالدقة، والعمق، واقامة الدليل على ما يقول، ومناقشة آراء المخالف بأسلوب علمي رائع رصين .
وبعد الشافعي ، كتب أحمد بن حنبل كتاباً في طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وآخر في الناسخ والمنسوخ، وثالثاً في العلل، ثم تتابع العلماء في الكتاية، وأخذوا ينظمون أبحاث هذا العلم، ويوسعونه، ويزيدون عليه .
12-مسالك العلماء في بحث أصول الفقه :
ولم يسلك العلماء في أبحاث أصول الفقه طريقاً واحداً، فمنهم من سلك

________________________________
ا - ويقول العلامة محمود الشهابي الخراساني في مقدمته في كتاب «فوائد الأصول من تقريرات الحجة
النائيني للعلامة الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني ، ص د- ه : (وقد صرح جمع من الجهابذة : كابن
خلكان ، وابن خلدون ، وصاحب (كشف الظنون): بأن أول من صنف في أصول الفقه محمد بن ادريس
الشاقعى ..لكن لست على يقين من ذلك ،بل من المحتمل عندي أن يكون يوسفبن يعقوب بن إبراهيم،
وهو أول من لُقِّب بقاضي القضاة ، سابقاً على الشافعي بتأليف الأصول).

-16-




مسلك تقرير القواعد الأصولية ، مدعومة بالأدلة والبراهين دون التفات إلى موافقة أو مخالفة هذه القواعد للفروع الفقهية المنقولة عن الأئمة المجتهدين ، فهو اتجاه نظري،غايته : تقرير قواعد هذا العلم كما يدل عليها الدليل ، وجعلها موازين لضبط الاستدلال. وحاكمة على اجتهادات المجتهدين لا خادمة لفروع المذهبي وهذا المسلك عرف بمسلك المتكلمين أو طريقة المتكلمين ،وقد اتبعه المعتزلة والشافعية
والمالكية ،كما اتبعه علماء الجعفرية في أول تدوينهم لعلم أصول الفقه ،وإن جنحوا بعد ذلك إلى مزج هذه الطريقة بالطريقة الآخرى وهي :تقرير القواعد الأصولية على ضوع فروع المذهب(1)
وتمتاز هذء الطريقة - طريقة المتكلمين- بالجنوح الى الاستدلال العقلي ، وعدم التعصب للمذاهب ، والإقلال من ذكر الفروع الفقهية ، وإن ذكرت ، كان ذلك عرضا على سبيل التمثيل فقط.
13-ومن العلماء من سلك مسلكاً آخر، يقوم على تقريرالقواعد الأصولية على مقتضى ما نقل عن الآثمة من فروع فقهية ، بمعنى : أن هؤلاء العلماء وضعوا القواعد التي رأوا أن أئمتهم لاحظوها في اجتهاداتهم ، واستنباطهم للأحكام على
ضوء ما ورد عنهم من فروع فقهية ، وقد اشتهرعلماء الحنفية باتباع هذا المسلك ، حتى عرفت هذه الطريقة بطريقة الحنفية.
ويمتاز هذا المسلك بالطابع العملي،فهو دراسة عملية تطبيقية للفروع الفقهية المنقولة عن أئمة المذهب،واستخراج القوانين والقواعد والضوابط الأصولية ،التي لاحظها واعتبرها أولئك الأئمة في استنباطهم،ومن ثم فإن هذه الطريقة تقرر القواعد الخادمة لفروع المذهب
،وتدافع عن مسلك أئمة هذا المذهب في الاجتهاد، كما إن هذه الطريقة، وهذا هو نهجها ،أليق بالفروع وأمس بالفقه كما يقول العلامة ابن خلدون(2)

____________________
1-(محاضرات في أصول الفقه)لأستاذنا
الشيخ محمد أبي زهرة‎ ‏ص22
2-(مقدمة ابن خلدون)ص455



-17-














توقيع : ياس


التعديل الأخير تم بواسطة ياس ; 2016-05-13 الساعة 01:56 AM
عرض البوم صور ياس   رد مع اقتباس
قديم 2016-04-29, 09:35 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
ياس
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 2315
المشاركات: 3,746 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 93
نقاط التقييم: 3177
ياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
ياس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياس المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: كتاب الوجيز في اصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدان - صيغة وورد


14-وقد وجدت طريقة ثالثة في البحث،تقوم على الجمع بين الطريقتين،والظفر بمزايا المسلكين،فتعنى بتقرير القواعد الأصولية المجردة التي يسندها الدليل،لتكون موازين
للاستنباط ،وحاكمة على كل رأي واجتهاد،مع التفات إلى المنقول عن الأئمة من الفروع الفقهية،وبيان الأصول التي قامت عليها تلك الفروع ،وتطبيق القواعد عليها،وربطها بها،
وجعلها خادمة لها،وقد اتبع هذه الطريقة علماء من مختلف المذاهب:كالشافعية، والمالكية، والحنابلة، والجعفرية، والحنفية.
15-ومن الكتب المؤلفة على طريقة المتكلمين:كتاب(( البرهان))لإمام الحرمين عبد الملك بن عبدالله الجويني الشافعي المتوفي سنة 413ه
،وكتاب ((المستصفى))لإبي حامد محمد بن محمد الغزالي الشافعي المتوفي سنة 505ه،وكتاب ((المعتمد))لأبي الحسين محمد بن علي البصري المعتزلي المتوفي سنة 413ه.
وقد لخص هذه الكتب الثلاثة فخر الدين الرازي الشافعي المتوفى سنة 606ه.
كما لخصها أيضاً وزاد عليها الإمام سيف الدين الآمدي الشافعي المتوفى سنة 631ه في كتابه ((الإحكام في أصول الأحكام)).
أما الكتب المؤلفةالمؤلفة على طريقة الحنفية فمن أهمها،كتاب((الأصول))لأبي بكر أحمد بن علي المعروف بالجصاص المتوفى سنة 370ه
،وكتاب ((الأصول))لأبي زيد عبدالله بن عمر الدبوسي المتوفى سنة 430ه،وكتاب ((الأصول)) لفخر الإسلام علي بن محمد البزدوي المتوفى سنة 482ه،وشرحه المسمى :كشف الاسرار)) لعبد العزيز بن أحمد البخاري المتوفى سنة 730ه.
ومن الكتب المؤلفة على الجمع بين الطريقتين كتاب((بديع النظام))الجامع بين كتابي البزدوي والإحكام،للإمام مظفر الدين احمد بن علي الساعاتي الحنفي المتوفى سنة 649ه ،وكتاب ((التنقيح))،وشرحه((التوضيح))لصدر الشريعة عبدالله بن مسعود الحنفي المتوفى سنة 747ه.
و((شرح التوضيح))للشيخ سعد الدين مسعود


-18-



ابن عمر التفتزاني الشافعي المتوفى سنة 792ه وكتاب((جمع الجوامع))لتاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي الشافعي المتوفى سنة 771ه ،وكتاب(( التحرير))لابن الهمام الحنفي المتوفى سنة 861ه، وشرحه ((التقرير والتحبير))لتلميذ المؤلف محمد ابن محمد أمير الحاج الحلبي المتوفى سنة 879ه، وكتاب ((مسلم الثبوت)) لمحب الله ابن عبد الشكور المتوفى سنة 1119ه،و((شرحه)) للعلامة عبدالعلي محمد بن نظام
الدين الأنصاري ، وغيرها من الكتب .
ومن كتب الأصول المهمة عند علماء الجعفرية ، كتاب ((الذريعة إلى اصولالشريعة)) للسيد الشريف المرتضى المتوفى سنة 336ه، وكتاب ((عدة الأصول)) للشيخ ابي جعفر محمد ين حسين بن علي الطوسي المتوفى سنة 460ه(1) .
ومن كتب متأخريهم كتاب ((القوانين)) لأبي الحسن الجيلاني الذي فرغ من تأليفه سنة 1205ه، ومن الكتب الحديثة كتاب ((العناوين)) للشيخ محمد مهدي الخالصي الكاظمي ، وقد فرغ من تأليفه سنة1341ه.
16-منهج البحث:
موضوعات علم الأصول : هي الحكم الشرعي ، ودليله ، وطرق استنباطه والمستنبط نفسه ، أي المجتهد من حيث شروط الأهلية للاجتهاد .
وعلى هذا سنقسم ابحاث هذا الكتاب على النحو التالي :

الباب الأول :في مباحث الحكم
الباب الثاني : في أدلة الأحكام
الباب الثالث : طرق استنباط الأحكام ، وقواعده ، وما يلحق بهذا كله من
قواعد الترجيح ، والناسخ والمنسوخ.
الباب الرابع : الاجتهاد وشروطه ، والمجتهد ، والتقليد ومعناه.

__________________________________

1-فوائد الاصول ص5.


-19-














توقيع : ياس


التعديل الأخير تم بواسطة ياس ; 2016-05-13 الساعة 01:59 AM
عرض البوم صور ياس   رد مع اقتباس
قديم 2016-04-30, 12:32 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
ياس
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 2315
المشاركات: 3,746 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 93
نقاط التقييم: 3177
ياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
ياس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياس المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: كتاب الوجيز في اصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدان - صيغة وورد

الباب الاول
مباحث الاحكام

الفصل الأول
الحكم وأقسامه
المبحث الأول
التعريف بالحكم واقسامه الأصلية

17- معرفة الحكم الشرعي ، هو الغاية من علم الفقه وأصوله ، ولكن علم
الأصول ينظر إليه من جهة وضع القواعد والمناهج الموصلة إليه ، وعلم الفقه ينظر إليه باعتبار استنباطه فعلا ، بتطبيق ما وضعه علم الأصول للتعرف عليه .
والحكم عند الأصوليين هو: خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء
أو التخيير، أو الوضع (1).
والمقصود بخطاب الله: كلامه مباشرة وهو القرآن ، أو بالواسطة: وهو ما
يريرجع ألى كلامه من سُنَّة ، اوإجماع ، وسائر الأدلة الشرعية التي نصبها الشارع لمعرفة حكمه .
فالسُّنَّة : وهي ما يصدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم على وجه التشريع ، راجعة إلى كلامه لأنها مبينة له ، وهي وحي الله إليه ، قال تعالى «وَمَا يَنَطِقُ عَنِ الهوى إنْ هُوَ إلَّا وَحْيّ يُوحَى»[النجم:3].
____________________
1-(فواتح الرحموت بشرح مُسلَّم الثبوت)ج1ص54،ومؤلف (مُسلَّم الثبوت)محب الله بن عبد الشكور، والشارح هو عبدالعلي بن نظام الدين
الأنصاري ،
و(إرشاد الفحول)للشوكانيص5

-23-



والإجماع لا بد له من دليل من الكتاب والسنة ، فكان راجعاً إلى كلام الله بهذا الاعتبار.
وهكذا سائر الأدلة الشرعية، كلها كاشفة لخطاب الله ، ومظهرة للحكم الشرعي لا مثبتة له .
والمقصود ( بالاقتضاء): الطلب ، سواء أكان طلب فعل أم تركه ، وسواء أكان هذا الطلب بنوعيه على سبيل الإلزام ،أم كان على سبيل الترجيح.
والمراد (بالتخيير): التسوية بين فعل الشيئ وتركه ، يدون ترجيح أحدها على الآخر،واباحة كل منهما للمكلف.
والمراد (بالوضع): جعل شيء سبباً لآخر أو شرطأً له ، أو مانعاً منه(١) فقوله تعالى:« يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [المائدة:1]،حكم شرعي : لانه خطاب من الله تعالى تعلق يفعل من أفعال المكلفين(2)،وهو الإيفاء بالعقود على جهة الطلب له .
وقوله تعالى :«وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً »[الإسراء]، حكم شرعي : لأنه خطاب من الشارع ، طلب به الكف عن فعل، وهو الزنى.
وقوله تعالى :«وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا»[المائدة:2] حكم شرعي : لأنه
خطاب من الشارع بإباحة الاصطياد بعد التحلل من الإحرام.
وقوله تعالى:«فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ»[الجمعة:10]، حكم شرعي لأنه خطاب من الشارع بإباحة الانتشار في الأرض بعد الفراغ من الصلاة .
وقوله تعالى :«وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ‎ ‏»[آل عمران:97]،حكم شرعي:لأنه خطاب من الشارع بوجوب الحج للمكلفين.

________________________
1-ويلحق بهذا وصف الشئ بكونه صحيحاً أو باطلاًأو فاسداً،كما سيأتي بيانه في موضعه.

2-المكلف:هو البالغ العاقل،ويُسمّى المحكوم عليه،كما سيأتي بيانه فيما بعد.


-24-



‎ ‏وقوله تعالى :« وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا»[المائدة:38]، حكم شرعي ؛ لأنه خطاب عن الشارع يجعل السرقة سبباً لوجوب قطع يد السارق أو السارقة .
وقوله تعالى:« أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ...»[الإسراء:78]، حكم شرعي :لانه خطاب من الشارع يجعل دلوك الشمس سبباً لوجوب الصلا(1).
وقول النبي صلى الله عليه وسلم« رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ. وعن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق» ، خطاب من الشارع يجعل العوم والصغر والجنون أموراً مانعةً من التكليف .
18-ومن تعريف الحكم عند الأصوليين يعرف أمران :
الأول : ان خطاب الله تعالى المتعلق بغير أفعال المكلفين ، لا يسمى حكماً عند الأصوليين ، مثل خطابه تعالى المتعلق بذاته وصفاته ، كقوله تعالى :«والله بِكُل شَئ عَلِيمٍ»، وخطابه المتعلق بما خلقه من جمادات كقوله تعالى :« وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ»[الأعراف:54]، وقوله تعالى: « أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَاداً * وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً »[النبأ:6]،وكذلك خطابه المتعلق بأقعال المكلفين ، ولكن لا على سبيل الطلب والتخيير والوضع ، كما في القصص القرآني كقوله تعالى :«الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ...»[ الروم:1،2]،وكما في إخباره عن خلقه للمخلوقات،مثل قوله تعالى:«والله خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ»[الصافات:96]
الثاني : ان الحكم عند الأصوليين هو نفس خطاب الله ، أي نفس النصوص
الشرعية ، اما عند الفقهاء ، فالحكم : هو أثر هذا الخطاب ، أي ما يتضمنه هذا الخطاب،فقوله تعالى:«وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى» هو الحكم عند الأصوليين :أما عند الفقهاء: فهو أثر هذا الخطاب،أي ماتضمنه هذا النص الشرعي، وهو حرمة الزنى.
‎ ‏

‎ ‏
_________________
1- الدُّلوك:تحول الشمس في كبد السماء،وميلها نحو جهة الغرب

‎ ‏
‎ ‏-25-



19- أقسام الحكم الشرعي:
ينقسم الحكم عند الاصوليين الى قسمين(1):
الأول : الحكم التكليفي : وهو ما يقتضي طلب الفعل ، أو الكف عنه ، أو التخيير بين الفعل والترك.
وإنما سمي هذا النوع بالحكم التكليفي :لان فيه كلفة على الإنسان ، وهذا ظاهر فيما طلب فيه الفعل أو الترك ، أما ما فيه تخيير فقد جعل ايضاً من الحكم التكليفي على سبيل التسامح والتغليب ، او الاصطلاع ، ولا مشاحة في الاصطلاح .

أو يقال : إن اعتبار المباح من أقسام أحكام التكليف ، بمعنى ؛ أنه مختص بالمكلمف أي أن الإباحة ، أو التخيير بين الفعل والترك لا يكون إلا لمن يصح إلزامه بالفعل والترك ، فهذا وجه اعتبار الإباحة من أحكام التكليف ، لا بمعنى أن المباح مكلف به (2).
الثاني : الحكم الوضعي : وهو ما يقتضي جعل شيء سببا لشيء آخر أو شرطاً أو مانعاً منه .
وسمي هذا النوع بالحكم الوضعي : لأنه ربط بين شيئين بالسببية ، أو الشرطية ، او المانعية بوضع من الشارع ،أي بجعل منه ، أي إن الشارع هو الذي جعل هذا سبباً لهذا ، او شرطاً له ، أو مانعاً منه ، وقد مرت الأمثلة لهذين النوعين .

_____________________________________
1-يقسم بعض الأصوليين الحكم إلى ثلاثة أقسام:
أ-حكم اقتضائي:وهو مايقتضي طلب الفعل أو تركه.
ب-وحكم تخييري:وهو مايقتضي التخيير بين الفعل والترك.
ج-وحكم وضعي:وهو جعل شئ سبباً لآخر،أو شرطاً له،أو مانعاً منه:الآمدي ج1ص137،وهذا التقسيم هو الأدق
وما يقتضيه التعريف،ولكنا أخذنا بالتقسيم الثنائي جرياً مع أكثر الأصوليين،لأنه هو الشائع المألوف عندهم.
2-(المُسَوَّدة في أصول الفقه)لآل تيمية ص36.

-26-













توقيع : ياس


التعديل الأخير تم بواسطة ياس ; 2016-05-13 الساعة 02:02 AM
عرض البوم صور ياس   رد مع اقتباس
قديم 2016-05-01, 04:52 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
ياس
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 2315
المشاركات: 3,746 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 93
نقاط التقييم: 3177
ياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
ياس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياس المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: كتاب الوجيز في اصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدان - صيغة وورد

20-الفرق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي:
أ- الحكم التكليقي : يتطلب فعل شئ، أوتركه ، أوإباحة الفعل والترك للمكلف.
أما الحكم الوضعي ، فلا يفيد شيئاً من ذلك ، إذ لا يقصد به إلا بيان ما جعله الشارع سبياً لوجود شئ، أوشرطاً له، أومانعاً منه، ليعرف المكلف متى يثبت الحكم الشرعي، ومتى ينتفي فيكون على بينة من أمره.
ب - المكلف به في الحكم التكلفي ، أمريستطيع المكلف فعله وتركه ، فهوداخل في حدود قدرته واستطاعته ، لأن الغرض من التكليف: متثال المكلف ما كلف به ، فإذا كان خارجاً عن استطاعته كان التكليف به عبثاً ينزه عنه الشارع الحكيم، ولهذا كان من القواعد في الشريعة الإسلامية : لا تكليف إلا بمقدور).
أما في الحكم الوضعي ، قلا يشترط في موضوعه أن يكون في قدرة المكلف ،ومن ثم كان منه المقدور للمكلف، ومنه الخارج عن قدرته ، ولكن مع هذا إذا وجد ترتب عليه أثره.
فمن الحكم الوضعي المقدور للمكلف: السرقة والزنى وسائر الجرائم ، فقد جعلها الشارع أسباباً لمسبباتها ،فالسرقة مثلاً: سبب لقطع يد السارق ،والزنى: لجلد الزاني أو لرجمه ، وهكذا بقية الجرائم.
وكذلك سائر العقود والتصرفات، فهي أسباب لآثارها الشرعية، فالبيع سبب لنقله الملكية، والنكاح : سبب للحل بيين الزوجين. وترتب الحقوق على الطرفين وإحضار الشاهدين : شرط لصحة النكاح، والوضوء :شرط لصحة الصلاة، فلا يصح نكاح بلا شهود، ولا تصح صلاة بلا وضوء، وقتل الوارث لمورثه:مانع من الإرث،وكذا قتل الموصى له للموصي:مانع من نفاذ الوصية.
ومن الحكم الوضعي غير المقدور للمكلف: حلول شهر رمضان فهو سبب لوجوب الصيام،ودلوك:الشمس:سبب لوجوب الصلاة،والقرابة: سبب لميراث، وهذه الأسباب كلها غير مقدورة للمكلف،وبلوغ الحلم :شرط لانتهاء


-27-



الولاية على النفس،وبلوغ الإنسان الرشد:شرط لنفاذ بعض التصرفات،وكل من البلوغ
والرشد غير مقدور للمكلف،والأبوة: مانعة من قتل الأب إذا قتل ابنه عمداً، والجنون:مانع من تكليف المجنون ،
من انعقاد عقوده، وكون الموصى له وارثاً: مانع من نفاذ الوصية على رأي أكثر الفقهاء ،وهذه الموانع كلها غير مقدورة للمكلف.






-28-



المبحث الثاني
اقسام الحكم التكليفي

21- يقسم معظم الأصوليين(1) الحكم التكليف إلى خمسة أقسام ، وهي:
أولاً: الإيجاب : وهو طلب الشارع الفعل على سبيل الحتم والالزام ، وأثره في فعل المكلف : الوجوب ، والفعل المطلوب على هذا الوجه : الواجب .
ثانياً: الندب: وهو طلب الشارع الغعل عل سبيل الترجيح لا الإلزام ، وأثره في فعل المكلف الندب : أيضاً ، والقعل المطلوب على هذه الصفة : هو المندوب ٠
ثالثاً : التحريم : وهو طلب الشارع الكف عن الفعل عل سبيل الجزم والالزام ، وأثر في فعل المكلف : الحرمة ، والفعل المطلوب تركه : هو الحرام أو المحرم .
رابعاً: الكراهة : وهي طلب الشارع الكف عن الفعل على سبيل الترجيح لا الحتم والإلزام ، وأثر في فعل المكلف : الكراهة أيضاً ، والفعل المطلوب تركه على هذا الوجه :هوالمكروه.
خامساً :الإباحة: وهي تخيير الشارع للمكلق بين الفعل والترك ، دون ترجيح لأحدهما على الآخر واثره في فعل المكلف : الإباحة ، والفعل الذي خير فيه المكلف : هو المباح .
ومن هذا يتبين لنا أن المطلوب إيجاده نوعان :- الواجب والمندوب ، وأن الفعل

___________________________
1-والحنفية يقسمونه إلى سبعة أقسام :الافتراض، والإيجاب ، والندب ، والتحريم ، والكراهة تحريماً ،والكراهة تنزيهاً، . والإباحة .


-29-




المطلوب تركه نوعان أيضا :المحرم والمكروه،وأن الفعل المخير بين فعله وتركه
نوع واحد: هو المباح.
ونتكلم فيما يلي عن كل نوع من هذه الأنواع في مطلب على حده.




-30-



المطلب الأول
الواجب

22- الواجب شرعاً : هو ما طلب الشارع فعله على وجه اللزوم ، بحيث:
يذم تاركه ومع الذم العقاب ، ويمدح فاعله ومع المدح الثواب(1)
وتحتم الفعل أو لزومه ، يستفاد من صيغة الطلب ، كصيغة الأمر المجردة
فهي تدل على الوجوب ، اومن ترتيب العقاب عل ترك الفعل : فإقامة الصلاة، وبر الوالدين ، والوفاء بالعقود ، ونحوذلك ، كلها من الأفعال الواجبة التي ألزم الشارع المكلف بها ، ورتب العقاب على تركها ٠
والواجب:هو الفرض عند الجمهور ، فهما سواء لا يختلفان في الحكم ولا في
المعنى ، فهما يطلقان على ما يلزم فعله ويعاقب عل تركه (2).
أما الحنفية فانهم يفرقون بينهما من جهة الدليل الذي ثبت به لزوم الفعل،
فإذا كان الدليل ظنياً لا قطعياً : كخبر الآحاد الثابت به وجوب الأضحي فالفعل هو الواجب، وإذا كان الدليل قطعياً لا ظنياً : كنصوص القرآن في لزوم الصلاة على ا لمكلف، فالفعل هوالفرض.
فالحنفية نظروا إلى دليل لزوم الفعل ، فقالوا بالواجب والفرض .


_________________________________________
ا -(الاحكام ) لابن حزم ٣ج ص321.
2-(الُمسوَّدة في أصول الفقه)وحكى ابن عقد الحنبلي رواية عن الإمام أحمد:إن الفرض ما لزم بالقرآن، والواجب ما كان بالسنة . وعلى هذه الرواية يقترب الحنابلة جداً من رأى الحنفية ، إن لم يكونوا مثلهم في الفرق بين الفرض والواجب.

-31-




والجمهور نظروا إلى كون الفعل لازما على المكلف ، بغض النظر عن دليله من جهة قطعية او ظنية ، فلم يفرقوا بين الواجب والفرض، وجعلوها اسمين
لمسمى واحد ٠
ولهذا الفرق اثره عند الحنفية ، فإن اللزوم في الواجب أقل منه في الفرض ،ومت ثم فإن عقاب ترك الواجب أدنى من عقاب ترك الفرض ، كما أن منكر الفرض يكفر ، ومنكر الواجب لا يكفر ٠
والظاهر لنا : أن الخلاف لفضي لا حقيقي ، فالحنفية يتفقون مع الجمهور يأن الفرض كالواجب : كلاهما مطلوب فعله صلى وجه الحتم والألزام ، وإن تاركه يستحق الذم والعقاب
والجمهور يتفقون مع الحنفية على أن المطلوب فعله طلباً جازماً، قد يكون دليله قطعياً ، وقد يكون دليله ظنياً(1) وأن الأول يكفر منكره.
ولكن مع هذا فالجمهور يسوون بين الواجب والفرض ، لأن كلا منهما لازم على المكلف ، ويستوجب الذم والعقاب على تركه ، وهذا القدر كاف لأن يكونا شيئاً واحداً .
أما النظر الى الدليل وقوة الإلزام وشدة العقاب وكفر المنكر لأحدهما دون الآخر فهذه أمور خارجة عن ماهية وحقيقة الفعل الذي ألزم المكلف به ، وسمي
بالواجب، واتفق الجميع على أنه مقتضى خطاب الشارع الذي اقتضى طلب الفعل على وجه الحتم والإلزام.
فالخلاف إذن لفظي ، يرجع إلى ((الدليل التفصيلي ، فهو اعتبار فقهي وليس خلافا بين الأصوليين ولا خلافاً حقيقاً بين الفقهاء(2)
23- اقسام الواجب :
يقسم الواجب الى أقسام متعددة ، باعتبارات مختلفة ، فهناك تقسيم له : باعتبار وقت أدائه ، وآخر :باعتبار تقديره وعدم تقديره، وثالث : باعتبار تعييته

__________________________
1 - ((المستصفى ))، للغزالي ج 1 ص 66.
2-((سلم الوصول)) للعلامة محمد بخبت المطيعي ج 1ص76.


-32-















توقيع : ياس


التعديل الأخير تم بواسطة ياس ; 2016-05-13 الساعة 02:07 AM
عرض البوم صور ياس   رد مع اقتباس
قديم 2016-05-02, 01:11 AM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
ياس
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 2315
المشاركات: 3,746 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 93
نقاط التقييم: 3177
ياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
ياس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياس المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: كتاب الوجيز في اصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدان - صيغة وورد

وعدم تعيينه ، ورابع : باعتبار المطالب بأدائه
ونتكلم فيما يلي عن كل قسم من هذه التقسيمات:

24- الواجب بالنظر إلى وقت أدائه :
وهو بهذا الاعتبار: واجب مطلق ، وواجب مقيد .
فالواجب المطلق : هوما طلب الشارع فعله ، دون أن يقيد اداءه بوقت معين فللمكلف أن يفعله في أي وقت شاء ، وتبرأ ذمته بهذا الأداء ، ولاإثم عليه في التأخير. ولكن ينبغي له المبادرة إلى الأداء ، لان الآجال مجهولة ولا يعلم الإنسان متىى تحل به مصيبة الموت.
ومن هذا النوع : قضاء رمضان لمن أفطر بعذر مشروع فله أن يقضيه متى شاء ، دون تقيد بعام مخصوص على ما ذهب إليه فريق من الفقهاء ، كالحنفية ، خلافاً لغيرهم ٠
وكالكفارة الواجبة على من حنث في يمينه ؛ لله أن يكفر بعد الحنث مباشرةً، أو بعد ذلك بحين.
وكالحج: فهو واجب على المستطيع على التراخي ، لا الفور :فله أداؤه في أي عام شاء من سني عمره.
والواجب المقيد : هو ما طلب الشارع فعله وعين لأدائه وقتاً محدداً : كالصلوارت الخمس ، وصوم رمضان ، فلا يجوز أداؤه قبل وقته المحدد ، ويأثم بتأخيره بعد وقته من غيرعذر مشروع .
فا
لإلزام في الواجب المقيد : منصب على الفعل وعلى وقت معين .
وال
إلزام في الواجب المطلق : منصب على الفعل فقط دون وقت معين .
هذا وإن المكلف إذا أدى الواجب في وقته بصورة صحيحة كاملة ، سمي :فعله إداء،وإذا فعله في الوقت المعين ناقصاً، ثم أعاده كاملاً في هذا الوقت، سمي



-33-



فعله الثاني :إعادة، وإذا أداه بعد الوقت، سمي فعله: قضاء(1)

25- الواجب بالنظر إلى تقديره وعدم تقديره :
ينقسم الواجب باعتبار المقدار المطلوب منه إلى : واجب محدد ، وواجب غير محدد .
فالواجب المحدد : هو ما عين الشارع منه مقداراً محدداً : كالزكاة ، واثمان المشتريات والمبيعات ، والديات ، ونحو ذلك.
وهذا النوع يتعلق بلذمة ، وتصح المطالبة به من غير توقف عله قضاء أو تراضٍ، لأنه محدد بنفسه، ولا تبرأ ذمة المكلف منه إلا بأدائه على الوجه الذي ،حدده الشارع،وثبت في ذمته.
والواجب غير المحدد ، هو الذي لم يحدد الشارع مقداره : كالإنفاق في سبيل الله(في غير الزكاة) فهذا ليس له حد محدود ، وإنما يتحدد بمقدار حاجة المحتاج وقدرة المنفق ، فمن تعين عليه سد حاجة فقير، لزمه واجب غير محدد ، فعليه ان ينفق على هذا الفقير بمقدار ماتندقع به حاجته.
ومنه أيضاً : التعاون عل البر، فهو واجب غير محدد، وإنما الذي يحدده نوعية البر الذي يلزم المكلف التعاون على إيجاده .
وهذا النوع من الواجب لا يثبت ديناً في الذمة ؛ لأن الشأن فيما يثبت في الذمة أن يكون محدداً، وعلى هذا لا تثبت النفقة للزوجة في ذمة الزوج قبل الحكم بها ، أو التراضي عليها عند بعض الفقهاء ، كالحنفية ، لأنها قبل هاتين الحالتين لا تكون محددة ، فلا تثبت في الذمة ،وبالتالي لا تصح المطالبة بها عن مدة سابقة لحكم القاضي أو التراضي . وعند البعض الآخر من الفقهاء. كالشافعية وغيرهم : تثبت نفقة
الزوجة ديناً في ذمة الزوج ، من حين امتناعه عن النفقة ، لأن هذه النفقة عندهم واجب محدد ، فمقدارها محدد بحال الزوج ، ومن ثم فللزوجة الطالبة بها عن المدة
‎ ‏
______________________
‏1- (( تنقيح الأصول إلى علم الاصول )) للعلامة الحلي ، و((تسهيل الوصول إلى علم الأصول)) ، للشيخ محمد عبد الرحمن المحلاوي ص276.

-34-


السابقة لحكم القاضي لو التراضي ، اي من حين امتناع الزوج عن النفقة،وبهذا
اخذ قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 88 لسنة 1959(1).
26- الواجب بالنظر الى تعين المطلوب وعدم تعينه :
وهو بهذا الاعتبار :واجب معين ، وواجب غير معين .
فالواجب المعين.. هوما طلبه الشارع بعينه من غيرتخييرللمكلف بين أمور مختلفة : كالصلاة والصيام ورد المغصوب إن كان قائما ، وحكم هذا النوع عدم براءة الذمة إلا بفعله بعينه .
والواجب غير المعين : هو ما طلبه الشارع لا بعينه ، ولكن ضمن أمور معلومة ، وللمكلف أن يختار واحداً منها لأداء هذا الواجب .
وقد يكون هذا الواجب واحداً من اثنين وللمكلف أن يختار أحدهما، كما
في قوله تعالى في أسرى الحرب «حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ»[محمد:4] فللإمام أن يمن على
الأسرى، أويفاديهم بغيرهم .
وقد يكون الواجب غير المعين واحداً من ثلاثة أمور ومثله : كفارة اليمين
فإن الواجب فيها عل الحانث واحد من ثلاثة أشياء : إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، أو عتق رقبة ، وهذا عند الاستطاعة والمقدرة ، أما عند عدمها فالواجب معين: وهوصيام ثلاثة أيام . وسمى البعض هذا ألواجب: بالواجب المخير، لأن فيه تخييراً للمكلف(2).
27- الواجب بالظر إلى المطالب به :
الواجب بهذا الاعتبار : واجب عيني ، وواجب على الكفاية(3).

_________________________________________
1- الفقرة الرابعة من المادة 24 ، تعتبر نفقة الزوجة غيرالناشز دَيْناً في ذمة زوجها من وقت امتناع الزوج عن الإنفاق
2- ((فواتح الرحموت شرح مُسلَّم الثبوت)) ج1 ص66.
3- وأضاف البعض قسمأ ثالثاً : وهو الواجب المقصود حصوله من ذات معينة ، كالمفروض على النبي صلى الله عليه وسلم دون سواه،كفرض التهجد عليه:المحلاوي ص269

-35-














توقيع : ياس


التعديل الأخير تم بواسطة ياس ; 2016-05-13 الساعة 02:13 AM
عرض البوم صور ياس   رد مع اقتباس
قديم 2016-05-02, 02:42 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
Perwer90
اللقب:
:: ضيف أهل السنة ::

البيانات
التسجيل: May 2016
العضوية: 3300
العمر: 26
المشاركات: 37 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 50
Perwer90 will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
Perwer90 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياس المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: كتاب الوجيز في اصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدان - صيغة وورد

شكرا .....












عرض البوم صور Perwer90   رد مع اقتباس
قديم 2016-05-02, 10:40 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
ياس
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 2315
المشاركات: 3,746 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 93
نقاط التقييم: 3177
ياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
ياس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياس المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: كتاب الوجيز في اصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدان - صيغة وورد

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة perwer90
شكرا .....

العفو أخي
جزاكم الله خيرا












توقيع : ياس


التعديل الأخير تم بواسطة ياس ; 2016-05-02 الساعة 10:46 PM
عرض البوم صور ياس   رد مع اقتباس
قديم 2016-05-05, 07:34 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
ياس
اللقب:
المشرف العام
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 2315
المشاركات: 3,746 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 93
نقاط التقييم: 3177
ياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond reputeياس has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
ياس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياس المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: كتاب الوجيز في اصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدان - صيغة وورد

فالواجب العيني:هو ما توجه فيه الطلب اللازم إلى كل مكلف،أي هو ماطلب الشارع حصوله من كل واحد من المكلفين،فلا يكفي فيه قيام البعض دون البعض الآخر، ولا تبرأ ذمة المكلف منه إلا بأدائه،لأن قصد الشارع في هذا الواجب،لا يتحقق، إلا إذا إذا فعله مكلف، ومن ثم يأثم تاركه ويلحقه العذاب،ولا يغني عنه قيام غيره به.فالمنظور إليه في هذا الواجب:الفعل نفسه والفاعل نفسه،ومثاله:الصلاة ،والصيام، ولوفاء
بالعقود،وإعطاء كل ذي حق حقه. والواجب على الكفاية،أو الكفائي:هو ماطلب الشارع حصوله من جماعة المكلفين،لا من كل فرد منهم،لأن مقصود الشارع حصوله في الجماعة،أي إيجاد الفعل لا ابتلاء المكلف(1)،فإذا فعله البعض سقط الفرض عن الباقين(2)،لأن فعل البعض يقوم مقام فعل البعض الآخر،فكان التارك بهذا الاعتبار فاعلاً،وإذا لم يقم به أحد أثم جميع القادرين.فالطلب في هذا الواجب منصب على إيجاد الفعل لا على فاعل معين،أما في الواجب العيني فالمقصود به تحصيل الفعل ولكن من كل مكلف.ومن أمثلة الواجي الكفائي:الجهاد،القضاء،ولإفتاء،والتفقه في الدين،وأداء الشهادة،والأمر بالمعروف،والنهي عن المنكر،وإيجاد الصناعات والحرف والعلوم التي تحتاجها الأمة،وإعداد القوة بأنواعها،ونحو ذلك مما يحقق مصلحة عامة،لأن فروض الكفاية تهدف غالباً إلى مصلحة عامة للأمة.وإنما يأثم الجميع إذا لم يحصل الواجب الكفائي،لأن مطلوب من مجموع الأمة،
فالقادر على الفعل عليه أن يفعله،والعاجز عنه عليه أن يحث القادر،ويحمله على فعله،فإذا لم يحصل الواجب كان ذلك تقصيراً من الجميع:من القادر،لأنه لم يفعله،ومن العاجز،لأنه لم يحمل القادر على فعله ويحثه عليه،قال الإمام الشافعي في الفرض الكفائي:ولو ضيعوه معاً ،خفت أن لايخرج واحد منهم مطيق فيه المآثم))(3).

_______________________________
1-((تيسير التحرير))ج2 ص363-364.

2-((المسوَّدة))ص31.
3-وعلى هذا((الرسالة))للإمام الشافعي ص366.

-36-



وعلى هذا التصور للواجب وجب على الأمة مراقبة الحكومة،حملها على القيام بالواجبات الكفائية ،أو تهيئة الأسباب اللازمة لأدائها ،لأن الحكومة نائبة عن الأمة في تحقيق المصالح العامة،وقادرة على القيام بأعباء الفروض الكفائية،فإذا قصرت في
ذلك أثمت الأمة كلها بما فيها السلطة التنفيذية:الأمة لعدم حملها الحكومة على تهيئة ماتقام به الفروض الكفائية،والحكومة لعدم قيامها بالواجب الكفائي مع القدرة عليه.
وقد يصير الواجب الكفائي واجباً عينياً،كما في الجهاد:إذ لم يحصل المقصود به، صار فرضاً عينياًعلى كل مكلف قادر على محاربة العدو بأي نوع من أنواع المحاربة.
ومثله أيضا:إذا شهد المكلف القادر دون غيره منكراً،فعليه إنكاره بقدرة استطاعته.ومثله ايضا:الطبيب في القرية إذا لم يكن غيره تعين عليه إسعاف المرضى،وهكذا.


-37-



المطلب الثاني
المندوب


28-الندب:الدعاء إلى الأمر المهم ، والمندوب : المدعو إليه ، ومنه قول
الشاعر:
لاَ يَسْأَلُونَ أَخَاهم حينَ يَندُبُهم للنَّائِبَاتِ على ما قَالَ بُرهَانا
وفي الاصطلاح : هوما طلب الشارع فعله من غيرإلزام ، بحيث يمدح فاعله
ويثاب ، ولا يذم تاركه ولا يعاقب(1) ، وقد يلحقه اللوم والعتاب على ترك يعض
أنواع المندوب ٠
ويدل عل كون الفعل مندوباً صيغة الطلب ، إذا اقترن بها ما يدل على ارادة
الندب لا الإلزام ، سواء كانت هذه القرينة نصاً أو غيره.
فقوله تعالى:«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ»[البقرة:282] لا يدل هذا الطلب على الحتم والإلزام ، بقرينة ما ورد في
‎ ‏ سياق الآية وهو قوله تعالى:«
فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ»[البقرة:183]فهذا النص يدل على أن طلب كتابة الدين:إنما يراد به الندب لا اللزوم،فهو من قبيل الإرشاد للعباد لما يحفظون به حقوقهم من الضياع،فإذا لم يأخذوا بهذا الإرشاد تحملوا هم نتيجة إهمالهم.
وقوله تعالى:«
فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً»[النور:33]،لايدل على وجوب المكاتبة،بقرينة القاعدة الشرعية:إن المالك حر في التصرف في ملكه)).

_______________________
1-((المسوَّدة))ص576،((الإحكام))لابن حزم ج1 ص40،ج3 ص321.


-38-



وقوله عليه الصلاة والسلام :يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة
فليتزوج( 1) لا يدل على وجوب النكاح على كل مكلف ،بقرينة ما عرف بالتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم :أنه لم يلزم كل مكلف بالنكاح ، ولو مع قدرته عليه.
29- والمندوب، يسمى أيضاً: السنة ، والناقلة ، والمستحب، والتطوع،
والإحسان ، والفضيلة ، وكلها الفاظ متقاربة المعنى تشير الى معنى المندوب : وهو كونه راجع الفعل من غير إلزام(2)
والمندوب ليس نوعاً واحداً ،بل هو على مراتب:
فأعلاها: ما واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يتركه إلا نادراً،ومنه:صلاة ركعتين قبل فريضة الفجر ،فهذه تسمى : سنة مؤكدة ، يلام تاركها ولا يعاقب،ومنها أيضا : النكاح في حالة الاعتدال بالنسبة للقادر عليه ، والأذان فهومن شعائر الإسلام المتعلقة بمصلحة دينية عامة، فلا يحوز التهاون به،ولهذا إذا تواطأ أهل قرية على تركه حملوا عليه قسراً.
ويلي هذه المرتبة، ما يسمى : بالسُّنَّة غير المؤكدة : وهي التي لم يداوم عليها
النبي صلى الله عليه وسلم، كصلاة أربع ركعات قبل الظهر ،وكصدقة التطوع بالنسبة للقدر عليه ،إذا لم يكن من يتصدق عليه في حالة الاضطرار والحاجة الشديدة .
وتلي هذه المرتبة من النسب ، ما يسمى بالفضيلة والأدب وسنة الزوائد
كالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في شؤونه الاعتيادية التي صدرت منه بصفته إنساناً ، كآداب الأكل والشرب والنوم ، فالاقتداء به عليه الصلاة
والسلام في هذه الأمور مستحب
،ويدل على تعلق المقتدي به - عليه الصلاة والسلام -، ولكن تاركها لا يستحق لوماً

________________________
1- الباءة: هي القدرة على النكاح والقيام بأعبائه.
2- سُمي المندوب بهذا الاسم : لأن الشارع دعا إليه، وسُمي بالمستحب :لأن الشارع يحبه ، ويالنقل :
لأنه زائد على الفرض ، ويزيد في الثواب ، وبالتطوع : لأن فاعله يأتي به تبرعاً، وفضيلة : لأن فعله يفضل تركه . ((رد المختار))لابن عابدين ج1 ص91 وما بعدها .



-39-



ولا عتاباً لأنها ليست من أمور الدين ، ولم تجر مجرى العبادات ، ولكن مجرى العادات .
30- ويلاحظ هنا أمران :
الأول : إن المندوب بجملته يعتبر كمقدمة للواجب، ويذكربه ويسهل على المكلف أداءه لأن المكلف بأدائه المندوبات ودوامه عليه ، يسهل عليه أداء الواجبات ويعتادها، وفي هذا يقول الإمام الشاطبي : ((المندوب إذا اعتبرته اعتباراً أعم وجدته خادمأ للواجب، لأنه إما مقدمةٌ له ، او تذكارٌ به سواء أكان من جنسه واجب أم لا))(1)
الثاني: إن المندوب وإن كان غير لازم باعتبار جزئه، إلا أنه لازم باعتبار الكل ، بمعنى أنه لا يصبح للمكلف أن يترك المندوبات جملة واحدة ، فهذا قادح في عدالته ، ويستحق عليه التأديب والزجر ،ولهذا هم النبىي عليه الصلاة والسلام أن يحرق بيوت المداومين على ترك الصلاة جماعةً
فالأذان وصلاة الجماعة وصدقة التطوع وسنة الفجر ،كلها مندوبة من حيث الجزء ، لازمة من حيث الكل، فلا يصحّ تركها جملةٍ.
ومنه أيضاً : النكاح ، فلا يصبح تركه من قِبَل الأمة كلها ، لأن في هذا الترك فناءها ، فهو مندوب من حيث الجزء ، أي بالنسبة للآحاد ، واجب بالنسبة للجماعة ، فهو كأنه فرض كفاية ، ((فترك المندوبات كلها مؤثر في أوضاع للدين إذا كان الترك دائماً،أما إذا كان في بعض الأوقات فلا تأثير له))(2)




____________________________________________
1-((الموافقات))للشاطبي ج1ص151
2-((الموافقات))للشاطبي ج1ص132-133.


-40-













توقيع : ياس


التعديل الأخير تم بواسطة ياس ; 2016-05-13 الساعة 03:00 AM
عرض البوم صور ياس   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

كتاب الوجيز في اصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدان - بصيغة word


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
تحذير : كتاب الفقه الأكبر لا تصح نسبته الى الامام السني ابي حنيفة رحمه الله
قصيدة - نطقتْ دموعي - للشاعر - فاضل الكبيسي - في رثاء العلّامة - عبد الكريم زيدان -
منتديات أهل السّنة تنعى - عبد الكريم زيدان - أحد كبار مراجع أهل السنة والجماعة
صلاة الجنازة على العلامة - عبد الكريم زيدان - ومراسيم التشييع في الأعظمية 2014/1/29
الامة الاسلامية تنعى فقيدها العلّامة العراقي - عبد الكريم زيدان -


الساعة الآن 04:28 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML