آخر 10 مشاركات
مركز أخبار الثورة السورية متجدد 2           »          تم الدعس الجزء الثاني           »          أخبار فلسطين المحتلة متجدّد           »          أخبار مصر متجدّد           »          الكتاب الوحيد الخالي من التشيع حديث الكساء في ( صحيح مسلم ) مثالاً           »          {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}           »          مساوئ الخروج على الحكام           »          مجزرة في الموصل بحق الأهالي يرتكبها التحالف الآثم           »          محاضرة (وان جندنا لهم الغلبون) مع فضيلة الشيخ عبد المحسن الاحمد           »          كان سليم الصدر | بطاقة


منتديات أهل السنة في العراق



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2016-08-10, 10:47 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
آملة البغدادية
اللقب:
مشرفة قسم الحوارات العقائدية
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 166
المشاركات: 274 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 50
آملة البغدادية will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
آملة البغدادية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : رد الشبهات عن الصحابة
افتراضي طعون وشبهات بحق الصحابي الجليل أبي هريرة والرد عليها

بسم الله الرحمن الرحيم

طعون وشبهات بحق الصحابي الجليل أبي هريرة والرد عليها

بقلم / الدكتور مسلم محمد جودت اليوسف

لم تمنع أوامر الله تعالى و رسوله الكريم - صلى الله عليه وسلم - بعدم سب أصحابه ، أو اتخاذهم – رضوان الله عليهم – غرضاً للطعن بهم وبعلمهم . بل تمادوا في ذلك بأن جعلوا ذلك ديناً لهم يتقربون به – بحسب زعمهم – إلى الله تعالى ، و الله تعالى منهم ، ومن أقوالهم ، و دياناتهم براء .
قال تعالى : {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ (100)} [سورة التوبة : 100].
وقال تبارك وتعالى : {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18)} [ سورة الفتح : 18].
وعن عمران بن الحصين – رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( خيركم قرني ، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون و تظهر فيهم السمن ).[1]
وعن جابر بن سمرة قال : خطبنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالجابية ، فقال : ( إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قام فينا مثل مقامي فيكم ، فقال احفظني في أصحابي ثم الذين يلوني ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل وما يستشهد و يحلف وما يستحلف . )[2] .
لذلك كان واجباً على أهل العلم ، و طلابه الدفاع عن خير أمة أخرجت للناس الذي - رضي الله عنهم ، ورضوا عنه - فحملوا لنا هذا الدين نقياً طرياً مباركاً طيباً كما أنزل .
و عليه سأحاول في الصفحات التالية إيراد أهم تلك الشبهات التي أثيرت حول خادم ، وصاحب رسول الله – صلى الله عليه وسلم - و حامل كثير من علمه وحكمته إلينا ألا وهو : أبو هريرة الدوسي - رضي الله تعالى عنه - محاولا الرد على تلك الطعون و الشبهات ، لتفنيدها بما ييسر الله لي من الفقه ، والعلم ، و الله المستعان .

و لعل أهم تلك الشبه والطعون التي سوف أعرج عليها ما يلي :
الشبهة الأولى – الطعن باسمه و نسبه .
الشبهة الثانية – الطعن بغاية صحبته لرسول الله – صلى الله عليه وسلم .
الشبهة الثالثة – كتمانه لبعض العلم النبوي الشريف .
الشبهة الرابعة – الطعن بأمانته في ولايته على البحرين .
الشبهة الخامسة – الطعن في محبته لعلي وأهل بيته رضي الله عنهم .

و أبدأ - متوكلاً على الله الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة و لا نوم - بالرد على هذه الشبهات واحدة تلوى الأخرى وفق التنظيم التالي بما يوافق المقام ، و المقال :

الشبهة الأولى – الطعن باسمه و نسبه [3]:
لقد سعى أصحاب الفكر الدخيل النيل من إحدى أهم خزائن العلم النبوي الشريف ، فأثاروا حوله الشبهات بما استطاعوا فبدؤا باسمه ونسبه – رضي الله تعالى عنه – .
فقالوا : أنه غامض الحسب ، مغمور النسب ، اُختلف في اسمه ، و اسم أبيه اختلافاً كبيراً. و كان يعرف بكنيته ، و نسبه إلى دوس ، لذلك لا يصح أخذ العلم النبوي عن مغمور [4].
و الحقيقة أن أصحاب الفكر الدخيل أرادوا بهذا القول ، أن يحطوا من قدر علم هذا الصحابي الجليل بالغمز في اسمه ، و الطعن بحسبه ، و نسبه بحجة جهالته قبل الإسلام ، و اختلاف الناس في اسمه بعده .
فأقول لهؤلاء ومن يأخذ بيدهم أو يقلدهم أو من يأخذ من حوضهم : متى كان الاختلاف في اسم إنسان عيب يسقط عدالته و علمه ، و مروياته ؟ . و خصوصاً أن هذا الصحابي الجليل قد عرف بكنيته التي اكتسبها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكانت تاج على رأسه غلبت كل حسب أو نسب أو أي جهالة .
ألا يرى هؤلاء أننا قد عرفنا كثيرا من عظماء الأمة بكناهم ، بعد أن غابت عنا أسماؤهم بل و حسبهم و نسبهم ، فما ضرنا ذلك أو ضر تاريخهم ، و ما نقل عنهم من علم أو عمل .
و من هؤلاء العظماء ( أبو بكر الصديق – أبو دجانة الأنصاري ، و أبو الدرداء ) و غيرهم كثير من سلف هذه الأمة المباركة .
ثم متى كان للحسب ، و النسب وزن في المفاضلة العلمية ، والصحبة المباركة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم أن هذا الصحابي الجليل اشتهر بكنيته منذ أن عرفه الناس ، فما يضيره أو يضيرنا الجهالة في غير ذلك من أوصافه ما دامت كنيته كانت الضابط لكل علمه ، ونقولاته العلمية ، و الحديثية - رضي الله تعالى عنه - .
فحقيق علينا أن نقول أن هذه الشبهة واهية بالية ليس لها قيمة ، أو وزن لتنال من علم ، و عمل هذا الصحابي الجليل .
لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله لا ينظر إلى صوركم ، و لا أموالكم ، و لكن ينظر إلى قلوبكم و أعمالكم ) [5].

الشبهة الثانية – الطعن بغاية صحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم :
لقد حار أصحاب الفكر الدخيل ، فذهبوا يميناً ، وشمالاً من أجل جلب أي شكل من أشكال الطعون ضد صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخازن سنته أبو هريرة - رضي الله تعالى – حتى قالوا عنه - أخزاهم الله - : أنه ما صحب رسول الله - صلى الله عليه و سلم - إلا من أجل إشباع بطنه فقط [6].
و يرد على هذه الشبهة بما يلي :
أنه بعد جهد جهيد من أصحاب الفكر الدخيل وجدوا في قول أبو هريرة - رضي الله عنه – ( كنت أصحب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – على ملء بطني )[7] بيد أنهم من شدة زيغهم ، و حقدهم على كل ما هو مسلم لم يفقهوا قول هذا الصحابي الجليل أو فهموه ، بيد أنهم أرادوا الصيد في الماء العكر كعادتهم . ذلك أن معنى قوله هذا ، و الذي يكرره – رضي الله عنه - أكثر من مرة ، و مناسبة : تفرغه التام - رضي الله عنه - للعلم فقط دون طلب أي مال أو غير ذلك من متاع الدنيا . لهذا نرى أن أبا هريرة - رضي الله عنه - يحج ابن عمر ، و عائشة – رضي الله عنهم – عندما استدركاه على بعض الأحاديث بقوله : ( يا أبا هريرة : انظر ما تحدث عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقام إليه أبو هريرة حتى انطلق إلى عائشة - رضي الله تعالى عنها - ، فقال لها : يا أم المؤمنين أنشدك الله أسمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول : من تبع جنازة ، فصلى عليها فله قيراط ، و إن شهد دفنها فله قيراطان ؟ . فقالت : اللهم نعم . فقال أبو هريرة : إنه لم يكن يشغلنا عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – غرس ، و لا صفق بالأسواق ، إنما كنت اطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة يعلمنيها ، أو أكلة يطعمنيها ، فقال ابن عمر : يا أبا هريرة كنت ألزمنا لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – و أعلمنا بحديثه ) .[8]

الشبهة الثالثة – كتمانه لبعض العلم النبوي الشريف :
ومن الشبه التي أثارها أصحاب الفكر الدخيل أن أبا هريرة – رضي الله تعالى عنه - كتم بعض ما علم من رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مستندين في هذه الفرية إلى ما أورده البخاري في صحيحه عن أبي هريرة – رضي الله تعالى عنه - قال : ( حفظت من رسول الله – صلى الله عليه وسلم – و عاءين : فأما أحدهما فبثثته في الناس ، و أما الآخر ، فلو بثثته لقطع هذا البلعوم ) .[9]
ويجاب عن هذه الشبهة بالفهم الصحيح لهذا الحديث ، و أمثاله : ذلك أن الأحاديث التي يعلمها هذا الصحابي الجليل يمكن تقسيمها إلى قسمين :
الأولى تتعلق بالحلال والحرام ، و هذه لا يجوز كتمانها بل كان أبو هريرة - رضي الله عنه - يحدث بها ، و يفتي بما علمه و فقهه .
أما النوع الثاني من الأحاديث و التي كتمها أبو هريرة - رضي الله عنه - فهي أحاديث الفتن و أمثالها ، و هذا اجتهاد منه - رضي الله عنه – إذ وجد أن كتمانها أنسب لحال الأمة ، و أفرادها بسبب العواصف التي عصفت بأمة منذ مقتل عثمان بن عفان – رضي الله عنه – و حتى عصرنا هذا ، و بهذا قال ابن كثير – عليه رحمة الله – في البداية والنهاية بقوله : ( و هذا الوعاء الذي لا يظهره هو الفتن و الملاحم ، و ما وقع بين الناس من الحروب و القتال ، و ما سيقع . وهذه لو أخبر بها قبل كونها ، لبادر كثير من الناس إلى تكذيبه ) .[10]

الشبهة الرابعة – الطعن بأمانته في ولايته على البحرين :
و السهام التي حاول أصحاب الفكر الدخيل توجيهها إلى هذا الصحابة الجليل قصة عزل الفاروق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن ولاية البحرين لإثارة الشك في أمانته - رضي الله تعالى عنه .
و للرد على هذه الشبهة أقول ، و بالله ثقتي : كان من سياسة الفاروق عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه – متابعة حال ولاته ، و مساءلتهم عن كل صغيرة وكبيرة ، و كل ما يثار حولهم من أفعال ، و أقاويل بغض النظر عن مكانتهم ، و منازلهم في السبق والفضل و مكانة الوظيفية أو العلمية .
وعلى هذا النهج عزل عمر - رضي الله عنه - هذا الصحابي الجليل عن الإمارة لقدوم أبو هريرة من البحرين ، و معه عشرة آلاف دينار ، فأمره بأخذ رأس ماله ورد الباقي لبيت مال المسلمين ، و هذا اجتهاد من الفاروق - رضي الله عنه - حتى لا يستغل أي والي سلطانه لمكسب شخصي ، و لو كان في الأمر ريبة أو شك لأخذ جميع ماله و ليس رأس مال فقط . ثم أن الفاروق أراد أن يستعمله مرة أخرى و لو كان هناك ريبة أو شك في أمانته رضي الله عنه ما طلب منه ذلك [11].

الشبهة الخامسة – الطعن في محبته لعلي و آل بيته رضوان الله عليهم .
و هذه الشبة الأخيرة التي سوف أوردها في هذا المقال المتواضع ، و هي أن أبا هريرة – رضي الله عنه – كان يعادي أهل البيت ، و يضع الأحاديث في ذم علي بن أبي طالب و آل بيته -رضي الله تعالى عنهم أجمعين - و يحابي في جهة أخرى معاوية بن أبي سفيان – رضي الله تعالى عنهما .
بداية إن رجع أي باحث ، أو طالب علم إلى أي كتاب من كتب أهل السنة ، و الجماعة المعتمدة ، فلا يمكن أن يرى أي رواية صحيحة من أبي هريرة رضي الله عنه أو من أي إمام من أئمة المسلمين يطعن أو يذم علي بن أبي طالب أو أي من آل البيت رضي الله تعالى عنهم ، بل على العكس من هذا سيرى القارئ الكريم عشرات الأحاديث ، و الروايات الصحيحة عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه – و غيره في فضائل آل البيت رضي الله تعالى عنهم .
و الجدير ذكره في ختام هذا المقال أن أبا هريرة - رضي الله تعالى عنه – اعتزل الفتنة التي نشبت بمقتل عثمان بن عفان – رضي الله على عنه – و سكن المدينة المنورة ، و بقي فيها حتى توفاه الله تعالى ، و مع هذا لم يسلم من افتراء المفترين ، و تزوير المبطلين ، و حقد الحاقدين على صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و خازن علمه - رضي الله تعالى عنه و أرضاه .

بعد هذا العرض السريع لأهم الطعون و الشبهات التي أثارها أصحاب الفكر الدخيل أذكر أهم النتائج التي حققها هذا المبحث ، و التي تتمثل في الآتي :
أولاً : لقد كان أبا هريرة رضي الله صاحب علم غزير قد لا يماثله أحد من الصحابة الكرام – رضوان الله عليه لهذا كان غرضا لأصحاب الفكر الدخيل للنيل من الإسلام و أئمتهم الكرام .

ثانيا – أن جميع الشبه التي أثيرت حول علم هذا الصحابي الجليل هي شبه من اليسير جدا الرد عليها دون أي تكلف أو صعوبة فقط على طالب العلم أن يوقن أن مثيري مثل هذه الشبهات أصحاب برامج ممنهجة غايتهم النيل من ديننا الحنيف ، لإطفاء نور الله ، والنيل من الصحابة الكرام هو النيل من هذا الدين الحنيف ، لأن ديننا قد نقل إلينا عبرهم - رضي الله تعالى عنهم أجمعين .
فأصحاب الفكر الدخيل يعتقدون أن أحد لن يراجع شبهاتهم التي يبثونها هنا ، و هناك و التي يراجعها يرى أنها أوهن من بيت العنكبوت ، و أدلتها باطلة بطلانا مطلقة .

ثالثا – إنني أطالب البلاد الإسلامية و حكامها و أهل الحل والعقد فيها : بسن قانون وفق أحكام الشريعة الإسلامية لتجريم من يتعرض لكتاب الله أو صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وأزواجه الطاهرات ، و آل بيته الكرام .

رابعا – يجب على الدول الإسلامية و منظماتها الحكومية والأهلية ملاحقة أصحاب الفكر الدخيل بكل السبل والتي منها :
1- إنشاء أو دعم القنوات الفضائية التي تدافع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و أزواجه الطاهرات و أصحابه الكرم ، و آل بيته رضي الله عنهم أجمعين .
2- إنشاء أقسام خاصة في الجامعات الإسلامية لتخريج متخصصين لمقاومة أفكار أصحاب الفكر الدخيل .
3- إنشاء و دعم المواقع على الشبكة العنكبوتية التي تقاوم ، و تفضح أصحاب الفكر الدخيل .
4- إنشاء ودعم المراكز البحثية التي تفرغ و تتعاون مع بحاثة لمقاومة الفكر الدخيل .
5- نشر أبحاث هؤلاء البحاثة و ترجمتها إلى جميع اللغات الحية و لغات العالم الإسلامي .
هذه أهم النقاط ، و النتائج التي توصلت إليها ، و التي أتمنى من أهل العلم و الحكم أن يأخذوا بها ، و الله ولي التوفيق .
و الحمد لله رب العالمين

مسلم اليوسف

-------------------------------------
[1] - رواه الشيخان ، صحيح مسلم ، لمسلم بن الحجاج ، أبو الحسين القشيري النيسابوري ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ، ج4/1963برقم 2533. صحيح البخاري لمحمد بن إسماعيل ، أبو عبد الله البخاري الجعفي ، دار ابن كثير ، بيروت 1987م ط3، تحقيق د. مصطفى ديب البغا ، ج2/938. برقم 2509.
[2] - سنن ابن ماجة ، ج3/791 . وقال الشيخ ناصر الدين الألباني : حديث صحيح برقم 2363 .
[3] - هو الصحابي الجليل أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي اليماني من عشيرة أزد إحدى قبائل العرب في اليمن الجنوبية . اختلف في اسمه واسم أبيه ، و اجتمع فيهما أقوال كثيرة و رُجح ما روى عن نفسه أنه قال : ( كان اسمي في الجاهلية عبد شمس ، فسميت في الإسلام عبد الرحمن .. ) . وقيل في اسم أمه إنها : ميمونة بنت صخر ، وقيل أميمة بنت صفيح الحارث الدوسي ، أسلمت معه رضي الله عنهما . انظر الموسوعة الإسلامية الميسرة ، الدكتور مسلم اليوسف ، دار الصحارى حلب ج1/203.
[4] - لم أحب أن أذكر مراجع هؤلاء القوم حتى لا تشتهر كتبهم و سمومهم بين الناس لذلك سميتهم بأصحاب الفكر الدخيل .
[5] - رواه مسلم في صحيحه ، ج4/ 1986.
[6] - لم أحب أن أذكر مراجع هؤلاء القوم حتى لا تشتهر كتبهم و سمومهم بين الناس .
[7] - عن سعيد بن المسيب و أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة – رضي الله عنه - قال : إنكم تقولون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم . و تقولون ما بال المهاجرين و الأنصار لا يحدثون عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بمثل حديث أبي هريرة ، وإن إخوتي من المهاجرين كان يشغلهم صفق بالأسواق ، وكنت ألزم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – على ملء بطني فأشهد إذا غابوا و احفظ إذا نسوا ، وكان يشغل إخوتي من الأنصار عمل أموالهم ، وكنت امرأ مسكيناً من مساكين الصفة أعي حين تنسون ، وقد قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في حديث يحدثه " إنه لن يبسط أحد ثوبه حتى أقضي مقالتي بهذه ، ثم يجمع إليه ثوبه إلا وعى ما أقول " فبسطت نمرة عليّ ، حتى إذا قضى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مقالته جمعتها إلى صدري ، فما نسيت من مقالة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – تلك من شيء ) . صحيح البخاري ، ج1/382 . رقم 2086 .
[8] - رواه الحاكم في المستدرك ، ج3/510 – 511.
[9] - رواه البخاري في صحيحه ، ج1/192-193.
[10] - البداية و النهاية لأبن كثير ، ج8/109.
[11] - انظر البداية والنهاية لأبن كثير ، ج8/79.و الإصابة في معرفة الصحابة ، ج2/33.


خاص بموقع مركز تأصيل للدراسات و البحوث

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

موقع صيد الفوائد
http://www.saaid.net/Doat/moslem/73.htm




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : رد الشبهات عن الصحابة











توقيع : آملة البغدادية

طعون وشبهات بحق الصحابي الجليل أبي هريرة والرد عليها

عرض البوم صور آملة البغدادية   رد مع اقتباس
قديم 2016-08-10, 10:54 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
آملة البغدادية
اللقب:
مشرفة قسم الحوارات العقائدية
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 166
المشاركات: 274 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 50
آملة البغدادية will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
آملة البغدادية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : آملة البغدادية المنتدى : رد الشبهات عن الصحابة
افتراضي رد: طعون وشبهات بحق الصحابي الجليل أبي هريرة والرد عليها

الرواية :

ذكر عمر : ثم دعا أبا هريرة . فقال له : علمت اني استعملتك على البحرين وأنت بلا نعلين . ثم بلغني انك ابتعت افراسا بألف دينار وستمائة دينار . قال : كانت لنا أفراس تناتجت وعطايا تلاحقت . قال : حسبت لك رزقك ومؤنتك وهذا أفضل فأده قال : ليس ذلك . قال : بلا والله وأوجع ظهرك ثم قام اليه بالدرة فضربه حتى أدماه ثم قال ائت بها ، قال : احتسبها عند الله قال : ذلك لو أخذتها من حلال وأديتها طائعا ، أجئت من أقصى حجر البحرين يجبي الناس لك لا لله ولا للمسلمين ؟ ما رجعت بك أميمة إلا لرعية الحمر .
قال ابن عبد ربه : وفي حديث أبي هريرة : لما عزلني عمر عن البحرين قال لي : ياعدو الله وعدو كتابه سرقت مال الله قال فقلت : ما أنا عدو الله وعدو كتابه ولكني عدو من عاداك وما سرقت مال الله ، قال : فمن أين اجتمعت لك عشرة آلاف ؟ قال فقلت : خيل تناتجت ، وعطايا تلاحقت ، وسهام تتابعت قال : فقبضها مني فلما صليت الصبح استغفرت لامير المؤمنين الحديث .


مضمون الشبهة

يطعن بعض المشككين في أمانة الصحابي الجليل أبي هريرة ؛ مستدلين على ذلك: بأن عمر بن الخطاب حين ولاه على البحرين سنة 21هـ، بلغته عنه أشياء تخل بأمانة الوالي، فعزله وولى مكانه "عثمان بن أبي العاص الثقفي
وأن عمر بن الخطاب عاتبه وضربه حين عاد من البحرين بمال كثير، وأخذ نصف ماله ووضعه في بيت مال المسلمين، وقال له: " أسرقت مال الله؟ إنك عدو الله وعدو المسلمين
رامين من وراء ذلك إلى زعزعة الثقة في عدالة أبي هريرة - - ومن ثم الطعن في روايته للحديث

وجها إبطال الشبهة

إن عمر - - كان لا يترك الصحابة في أعمالهم على الولايات كثيرا حتى لا يدنسهم العمل أو تؤثر السياسة على قلوبهم، وكان يشاطرهم أموالهم تنزها وأخذا بالأحوط لا عن ريبة، ثم إن دعوة الخليفة عمر بن الخطاب أبا هريرة - ما - للإمارة مرة أخرى بعد عزلة دليل قاطع وبرهان ساطع على أمانة أبي هريرة وعلى ثقة الخليفة فيه

الرواية التي تفيد أن الخليفة عمر بن الخطاب ضرب أبا هريرة مردودة؛ لعدم وجود سند متصل يثبت صحتها، مع وجود الروايات الصحيحة التي تخالفها

أولا. أمانة أبي هريرة وثقة عمر فيه:

بداية نشير إلى أن "رسول الله - - قد أرسل أبا هريرة مع العلاء بن الحضرمي إلى البحرين لينشر الإسلام، ويفقه المسلمين ويعلمهم أمور دينهم، فحدث عن رسول الله - - وأفتى الناس

وفي عهد عمر بن الخطاب - - استعمله على البحرين، فقدم بعشرة آلاف، فقال له عمر: "أستأثرت بهذه الأموال يا عدو الله وعدو كتابه؟ فقال أبو هريرة، فقلت: لست بعدو الله وعدو كتابه، ولكني عدو من عاداهما، قال: فمن أين هي لك؟ قلت: خيل نتجت، وغلة رقيق لي، وأعطية تتابعت علي، فنظروا، فوجدوا كما قال"، وفي رواية عنه: "خيل لي تناتجت، وسهام لي اجتمعت، فأخذ مني اثني عشر ألفا

وفي رواية أن عمر قال لأبي هريرة: "كيف وجدت الإمارة يا أبا هريرة؟ قال بعثتني وأنا كاره، ونزعتني وقد أحببتها، وأتاه بأربعمائة ألف من البحرين، فقال: أظلمت أحدا، قال: لا، قال: أأخذت شيئا بغير حقه؟ قال: لا، قال: فما جئت به لنفسك؟ قال: عشرين ألفا، قال: من أين أصبتها؟ قال: كنت أتجر، قال: فانظر رأس مالك ورزقك فخذه واجعل الآخر في بيت المال

والمتأمل في مثل هذه الروايات وغيرها مما ذكر في قصة عزل أبي هريرة عن البحرين يجد أن سبب عزل الخليفة عمر بن الخطاب لأبي هريرة هو "اشتغاله بالتجارة وكسبه بعض المال الذي يستطيع أن يكسبه أي شخص، غير أن الولاة والإداريين والخلفاء - آنذاك - لم يكونوا يملكون شيئا... فكثير من الولاة كانوا يذهبون إلى الولايات التي تم تعيينهم فيها وهم لا يملكون سوى قربة مملوءة بالماء، ويرجعون - أيضا - كما ذهبوا، ومن شذ عن هذه القاعدة كان كثيرا ما يعزل، هذا ولم يجمع أبو هريرة رأس ماله الصغير - هذا - عن طريق الرشوة أو عن طريق سوء استغلال سلطته

>، وإنما عن تجارته، فضلا عن أن أبا هريرة لم يكن الرجل الوحيد الذي عزله عمر بن الخطاب وشاطره ماله؛ "فلقد عزل عمر أبا موسى الأشعري عن البصرة وشاطره ماله، وعزل الحارث بن كعب بن وهب وشاطره ماله، وعزل سعد بن أبي وقاص عن العراق وشاطره ماله، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة. إذن؛ فعمر لم يتهم أبا هريرة ولم يشاطره ماله وحده، بل تلك كانت سياسة عمر - - مع ولاته؛ كي لا يطمع امرؤ في مال الله، ويحذر الشبهات

وكان لا يعزل ولاته عن شبهة، بل من باب الاجتهاد وحسن رعاية أمور المسلمين، فلما عزل المغيرة بن شعبة عن كتابة أبي موسى، قال له المغيرة: أعن عجز أم خيانة يا أمير المؤمنين؟


قال: لا عن واحدة منهما، ولكني أكره أن أحمل فضل عقلك على العامة


أما عن مشاطرة عمر - - لمال أبي هريرة - - فليس فيه - أيضا - ما يطعن في أمانة أبي هريرة، أو ما يدل على أنه قد حصل على هذا المال من طريق غير مشروع؛ فقد كان هذا النظام "مقاسمة الولاة أموالهم" أمرا احتياطيا في زمن عمر - - حيث شعر عمر بنمو الأموال لدى بعض الولاة، فخشي أن يكون الولاة قد اكتسبوا شيئا من هذه الأموال بسبب ولايتهم، وقد علق ابن تيمية على فعل عمر هذا قائلا: "وكذلك محاباة الولاة في المعاملة من المبايعة، والمؤاجرة والمضاربة، والمساقات والمزارعة، ونحو ذلك هو من نوع الهدية؛ ولهذا شاطر عمر بن الخطابـ - من عماله من كان له فضل ودين، لا يتهم بخيانة، وإنما شاطرهم لما كانوا خصوا لأجل الولاية من محاباة وغيرها، وكان الأمر يقتضى ذلك؛ لأنه كان إمام عدل، يقسم بالسوية

>، وقد قام عمر "بمشاطرة أموال عماله ومنهم: سعد بن أبي وقاص، وأبو هريرة، وعمرو بن العاص، وكان - - يكتب أموال عماله، إذا ولاهم، ثم يقاسمهم ما زاد على ذلك، وربما أخذه منهم، بل قام - أيضا - بمشاطرة بعض أقارب الولاة لأموالهم، إذا ما رأى مبررا لذلك؛ فقد أخذ من أبي بكرة نصف ماله، فاعترض أبو بكرة قائلا: إني لم آل لك عملا، فقال عمر: ولكن أخاك على بيت المال وعشور الأبلة، فهو يقرضك المال تتجر به


وكتاب عمر - - إلى العلاء الحضرمي يؤكد سياسته مع جميع ولاته وعماله؛ فقد جاء في كتابه: "سر إلى عتبة بن غزوان - كان واليا على البصرة - فقد وليتك عمله، واعلم أنك تقدم على رجل من المهاجرين الأولين الذين سبقت لهم من الله الحسنى، لم أعزله ألا يكون عفيفا صليبا شديد البأس، ولكنني ظننت أنك أغنى عن المسلمين في تلك الناحية منه، فاعرف له حقه، وقد وليت قبلك رجلا فمات قبل أن يصل، فإن يرد الله أن تلي وليت، وإن يرد الله أن يلي عتبة فالخلق والأمر لله رب العالمين

كما كان عمر بن الخطاب يستعمل رجالا من أصحاب رسول الله - - مثل: عمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان، والمغيرة بن شعبة، ويدع من هو أفضل منهم مثل: عثمان بن عفان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف ونظرائهم؛ لقوة أولئك على العمل والبصر به، ولإشراف عمر عليهم وهيبتهم له، وقيل له: مالك لا تولي الأكابر من أصحاب رسول الله - - فقال: أكره أن أدنسهم بالعمل

وليس أدل على أمانة أبي هريرة في الإمارة وفي غيرها من استدعاء عمر بن الخطاب - - له مرة أخرى للإمارة ولكنه أبى.

قال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن أيوب، عن ابن سيرين، أن عمر استعمل أبا هريرة على البحرين، فقدم بعشرة آلاف، فقال له عمر: أستأثرت بهذه الأموال، فمن أين لك؟ قال: خيل نتجت، وأعطية تتابعت، وخراج رقيق لي، فنظر فوجد كما قال، ثم دعاه ليستعمله فأبى، فقال: لقد طلب العمل من كان خيرا منك، قال: ومن؟ قال: يوسف، قال: إن يوسف نبي الله، ابن نبي الله، وأنا أبو هريرة ابن أميمة، وأخشى ثلاثا؛ أن أقول بغير علم، أو أقضي بغير حكم أو يضرب ظهري أو يشتم عرضي، وينزع مالي

وقد روى هذه القصة - أيضا - الحافظ ابن كثير في "بدايته >، وسوف نسوقها في الوجه القادم؛ فعمر بن الخطاب قد عرض الإمارة مرة أخرى على أبي هريرة لكنه أبى، والسؤال: لو أن عمر - - يتهم أبا هريرة - كما يزعم هؤلاء - أكان يعرض عليه الإمارة مرة أخرى، وسيرة الفاروق في تشدده مع الولاة معروفة؟!

لقد كان من سياسة عمر بن الخطاب - - المتميزة في الحكم "متابعة الولاة والعمل، ومساءلتهم لأدنى ما يرفع عنهم، أو يقال ضدهم، مهما علت مراتبهم، وسمت منازلهم في السبق إلى الإسلام، والفضل فيه؛ لذا نراه يحاسب أبا هريرة ويحاسب من هو دونه، ومن هو أعلى منه في مراتب الصحبة والفضل، كسعد بن أبي وقاص - - أحد السابقين الأولين للإسلام وأحد العشرة المبشرين بالجنة ومجابي الدعوة منهم

>، وكان عمر - - قد عزله عن إمرة الكوفة، وقال بعد ذلك في وصيته لأهل الشورى: «إن أصابت الإمرة سعدا فهو ذاك، وإلا فليستعن به أيكم ما أمر، فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة
فمساءلة عمر بعض ولاته وعزلهم أحيانا كانت سياسة منه، وليست بالضرورة إدانة لمن يعزلهم، ولعله أراد أن يسن بها سنة لمن بعده من الخلفاء والأمراء.

وعليه فإن عزل عمر بن الخطاب - - لعماله من الصحابة ومنهم أبو هريرة - - لم يكن عن خيانة لهم، وإنما هو احتياط يتخذه عمر بن الخطاب - - وتخوف على أصحابه من أن يكون الناس راعوهم في تجارتهم ومكاسبهم لأجل الإمارة، فكان يأخذ منهم ما يأخذ ويضعه في بيت المال؛ لتبرأ ذممهم، ثم يعطيهم بعد ذلك من بيت المال بحسب ما يرى من استحقاقهم، فيكون حلا لهم بلا شبهة

لقد كان عمر بن الخطاب "بمنزلة الوالد يعطف ويشغف ويؤدب ويشدد، وكان الصحابة - م - قد عرفوا له ذلك، وقد تناول بدرته بعض أكابرهم كسعد بن أبي وقاص وأبي بن كعب، ولم يزده ذلك عندهم إلا حب

فأهل العلم والإيمان ينظرون على ما جرى من ذلك نظرة غبطة وإكبار لعمر ولمن أدبه عمر، وأهل الأهواء ينظرون نظرة طعن على أحد الفريقين


وفي النهاية نقول لهؤلاء: إن عمر - - لم يشك في أمانة أبي هريرة عند عزله عن إمارة البحرين، وإلا لما طلب منه أن يتولى إمارتها ثانية، إنما الشك في القلوب المريضة

إن الرواية التي تفيد أن الخليفة عمر بن الخطاب ضرب أبا هريرة - ماـ مردودة؛ لأنها ذكرت بلا سند، بل تخالف روايات أخرى صحيحة مسندة؛ فلقد توكأ هؤلاء المشككون على رواية ذكرها ابن عبد ربه بغير سند؛ ليتهموا أبا هريرة ويدعوا أن عمر بن الخطاب - - ضربه؛ لخيانته الأمانة وسرقته أموال المسلمين، ويحسن بنا أن نذكر تلك الرواية التي اعتمدوا عليها، وفيها

ثم دعا - أي عمر - أبا هريرة، فقال له: علمت أني استعملتك على البحرين، وأنت بلا نعلين، ثم بلغني أنك ابتعت أفراسا بألف دينار وستمائة دينار، قال: كانت لنا أفراس تناتجت وعطايا تلاحقت، قال: حسبت لك رزقك ومؤنتك، وهذا فضل فأده، قال: ليس لك ذلك، قال: بلى والله، وأوجع ظهرك، ثم قام إليه بالدرة فضربه حتى أدماه، ثم قال: ائت بها، قال: أحتسبها عند الله، قال: ذلك لو أخذتها من حلال وأديتها طائعا

فهذه الرواية التي استشهدوا بها خالية من السند، ولو كان لها سند لأمكننا أن نتعرف من خلاله على حالتها من الصحة أو الضعف.

على أن "الصحيح المسند الذي ورد في مصادر كثيرة جدا بأسانيد صحيحة، في حلية الأولياء، وطبقات ابن سعد، وتاريخ الإسلام، والإصابة، وفي عيون الأخبار
وغيرها يؤكد خلاف هذه الرواية الغير مسندة.<



ومنها ما رواه ابن كثير، قال: "قال عبد الرزاق حدثنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين أن عمر استعمل أبا هريرة على البحرين فقدم بعشرة آلاف، فقال له عمر: أستأثرت بهذه الأموال أي عدو الله وعدو كتابه؟ فقال أبو هريرة: لست بعدو الله ولا عدو كتابه، ولكن عدو من عاداهما، فقال: فمن أين هي لك؟ قال: خيل نتجت، وغلة ورقيق لي، وأعطية تتابعت علي، فنظروا، فوجدوه كما قال، فلما كان بعد ذلك دعاه عمر ليستعمله، فأبى أن يعمل له، فقال له: تكره العمل وقد طلبه من كان خيرا منك، طلبه يوسف - - فقال: إن يوسف نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي، وأنا أبو هريرة بن أميمة، وأخشى ثلاثا واثنتين، قال عمر: فهلا قلت خمسة؟ قال: أخشى أن أقول بغير علم، وأقضي بغير حكم، أو يضرب ظهري، وينتزع مالي، ويشتم عرضي

والسند من أصح الأسانيد، وفي "فتوح البلدان" من طريق يزيد بن إبراهيم التستري عن ابن سيرين عن أبي هريرة أنه لما قدم من البحرين... فذكر أول القصة ونحوه، وفيه "فقبضها منه" والسند صحيح أيضا، وأخرجه - أيضا - من طريق أبي هلال الراسبي عن ابن سيرين عن أبي هريرة، فذكر نحوه إلا أنه وقع فيه "اثنا عشر ألفا"، والصواب الأول؛ لأن أبا هلال في حفظه شيء، وفيه "فلما صليت الغداة قلت: اللهم اغفر لعمر، قال: فكان يأخذ منهم ويعطيهم أفضل من ذلك

وفي "تاريخ الإسلام" للذهبي، قال همام بن يحيى: "حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طليحة أن عمر قال لأبي هريرة: كيف وجدت الإمارة؟ قال: بعثتني وأنا كاره، ونزعتني وقد أحببتها، وأتاه بأربعمائة ألف من البحرين، فقال: أظلمت أحدا؟ قال: لا، فما جئت به لنفسك؟ قال: عشرين ألفا، قال: من أين أصبتها؟ قال: كنت أتجر، قال: انظر رأس مالك ورزقك فخذه، واجعل الآخر في بيت المال

فكأنه "قدم لنفسه بعشرين ألفا فقاسمه عمر كما كان يقاسم سائر عماله، فذكر ابن سيرين العشرة الآف المأخوذة لبيت المال

وهكذا يتبين لنا أن هذه الروايات المسندة الصحيحة لم يرد فيها ضرب عمر بن الخطاب لأبي هريرة - ما - وأنى لعمر أن يضرب أبا هريرة وهو يعرف مكانته ومنزلته، وإلى جانب هذا لم يرد في الروايات الصحيحة المعتمدة شيء من ذلك

هذا وجه الحق الذي أخفاه هؤلاء، فقد نقلوا رواية واحدة عن العقد الفريد لابن عبد ربه - مع أنها مردودة لعدم وجود سند لها؛ إذ وجدوا فيها ما يوافق أهواءهم، ولم يتعرضوا لبقية الروايات صحيحة السند التي تخالف ذلك وتبين الحقيقة، وبذلك نجزم بأن عمر لم يضرب أبا هريرة كما زعم هؤلاء، وأنى لعمر أن يضرب صحابيا مثل أبي هريرة - رضي لله عنهما

الخلاصـــة

لقد كانت سياسة عمر بن الخطاب - - أن لا يبقي ولاته في حكم الولايات مددا طويلة، بل كان يعزلهم وخاصة إذا كانوا من الصحابة الكرماء الأطهار؛ حتى لا تدنس السياسة قلوبهم فإن طول العمل فيها يقسي القلب، وحتى لا تشغلهم تجاراتهم وأموالهم، ولأنه كان لا بد أن يبقي معه نفر غير قليل منهم، يستشيرهم في أمور المسلمين ويفوضهم في افتاء الناس، فإنه لا يستطيع أن يستغني عنهم جملة ولا أن تكون بطانته من غيرهم، ولو أنه كان يعزلهم تخونا لهم لما أبقاهم في بطانته، بل لعاقبهم وحاسبهم حسابا عسيرا

لم يكن أبو هريرة - - أول وال يعزله عمر ويشاطره ماله؛ فقد عزل عمر من عماله أفضلهم وشاطرهم مالهم مثل سعد بن أبي وقاص - - أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأبي بن كعب، وأبي موسى الأشعري م


لو كان عمر بن الخطاب يشك في أمانة أبي هريرة لما طلب منه توليته مرة أخرى بعد عزله، ولأخذ منه ماله كله ولم يبق له شيئا، ولأوقع عليه عقوبة الإخلال بأمانة الوظيفة، ولكن أبا هريرة قد حصل على ماله من تجارته وكسبه الحلال، وقد ثبت ذلك عند عمر والصحابة وتحققوا منه







لقد كان عمر بن الخطاب - - يحتاط ويتخوف على أصحابه من أن يكون الناس صانعوهم، فكان يأخذ من مالهم ويضع في بيت المال؛ لتبرأ ذممهم، ثم يعطيهم بعد ذلك مالا بقدر استحقاقهم له، فيكون حلا لهم بلا شبهة

الرواية التي استند إليها هؤلاء المغرضون في دعواهم أن عمر بن الخطاب ضرب أبا هريرة جاءت عارية السند، ولو ذكروا سندها لاستطعنا من خلاله الحكم على مدى صحتها. ولعدم وجود سند لها، فهي مردودة لا يحتج بها؛ طالما أن هناك من الصحيح ما ينفيها

إن الرواية الصحيحة التي وردت في مصادر كثيرة معتمدة بأسانيد صحيحة؛ مثل: عيون الأخبار، وحلية الأولياء، وتاريخ الإسلام، والإصابة في معرفة الصحابة، وطبقات ابن سعد، وفتوح البلدان وغيرها - لم يرد بها ضرب عمر أبا هريرة، وهذا فيه كفاية للدلالة على بطلان الرواية الأولى التي ذكر فيها ضرب عمر أبا هريرة، وهذا فيه كفاية للدلالة على الرواية الأولى التي ذُكر فيها ضرب عمر أبا هريرة رضي الله عنهما

ـــــــــــــــــــــــــ

منقول / للاطلاع على المصادر في الرابط
http://www.bayanelislam.net/Suspicio...63&value=&type












توقيع : آملة البغدادية

طعون وشبهات بحق الصحابي الجليل أبي هريرة والرد عليها

عرض البوم صور آملة البغدادية   رد مع اقتباس
قديم 2016-08-10, 03:19 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
وصايف
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2015
العضوية: 2706
المشاركات: 1,540 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 41
نقاط التقييم: 257
وصايف is a jewel in the roughوصايف is a jewel in the roughوصايف is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
وصايف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : آملة البغدادية المنتدى : رد الشبهات عن الصحابة
افتراضي رد: طعون وشبهات بحق الصحابي الجليل أبي هريرة والرد عليها

رد: طعون وشبهات بحق الصحابي الجليل أبي هريرة والرد عليها
رد: طعون وشبهات بحق الصحابي الجليل أبي هريرة والرد عليها
رد: طعون وشبهات بحق الصحابي الجليل أبي هريرة والرد عليها












توقيع : وصايف

رد: طعون وشبهات بحق الصحابي الجليل أبي هريرة والرد عليها

عرض البوم صور وصايف   رد مع اقتباس
قديم 2016-08-14, 08:57 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
آملة البغدادية
اللقب:
مشرفة قسم الحوارات العقائدية
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2013
العضوية: 166
المشاركات: 274 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 51
نقاط التقييم: 50
آملة البغدادية will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
آملة البغدادية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : آملة البغدادية المنتدى : رد الشبهات عن الصحابة
افتراضي رد: طعون وشبهات بحق الصحابي الجليل أبي هريرة والرد عليها

بارك الله فيك ِ عزيزتي وصايف
لمستك أضافت رونق متجدد للمنتديات حفظك الله












توقيع : آملة البغدادية

طعون وشبهات بحق الصحابي الجليل أبي هريرة والرد عليها

عرض البوم صور آملة البغدادية   رد مع اقتباس
قديم 2016-08-17, 05:03 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
وصايف
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2015
العضوية: 2706
المشاركات: 1,540 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 41
نقاط التقييم: 257
وصايف is a jewel in the roughوصايف is a jewel in the roughوصايف is a jewel in the rough

الإتصالات
الحالة:
وصايف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : آملة البغدادية المنتدى : رد الشبهات عن الصحابة
M0dy 043 رد: طعون وشبهات بحق الصحابي الجليل أبي هريرة والرد عليها

اقتباس
مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آملة البغدادية
بارك الله فيك ِ عزيزتي وصايف
لمستك أضافت رونق متجدد للمنتديات حفظك الله

رد: طعون وشبهات بحق الصحابي الجليل أبي هريرة والرد عليها












توقيع : وصايف

رد: طعون وشبهات بحق الصحابي الجليل أبي هريرة والرد عليها

عرض البوم صور وصايف   رد مع اقتباس
قديم 2016-08-18, 09:56 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
الحياة أمل
اللقب:
مديرة عـآمة
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2012
العضوية: 4
المشاركات: 28,419 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 200
نقاط التقييم: 2632
الحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond reputeالحياة أمل has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
الحياة أمل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : آملة البغدادية المنتدى : رد الشبهات عن الصحابة
افتراضي رد: طعون وشبهات بحق الصحابي الجليل أبي هريرة والرد عليها



بآرك الرحمن فيك أستآذتنآ الفآضلة على هذآ الموضوع القيّم
ورضي الله عن جميع الصحب والآل ...~












عرض البوم صور الحياة أمل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

طعون وشبهات بحق الصحابي الجليل أبي هريرة والرد عليها


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
رقائقٌ عن الصحابي الجليل: الزبير بن العوام -رضي الله عنه -.
شبهات رافضية والرد عليها
الصحابي الجليل جابان الكردي (أبو ميمون) رضي الله تعالى عنهُ
من سيرة الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه
ست تغريدات عن الصحابي الجليل معاوية رضي الله عنه


الساعة الآن 11:32 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML