آخر 10 مشاركات
سلسلة لطائف قرآنية           »          هل ثبتت أحاديث في المهدي وما هي - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          مـــلامـــــح الخـيـانـــــة           »          من أجمل ابيات الغزل           »          الناس كثير والتّقيّ منهم قليل           »          تواضع العلماء           »          عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          ركاكة استعمال (بالتّالي) في الكلام           »          الواجب تجاه النعم           »          معركة حارم


منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى العام خاص بالمواضيع التي ليس لها قسم محدد في الملتقيات الاخرى



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2013-05-18, 09:53 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
ابو الزبير الموصلي
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2013
العضوية: 49
العمر: 41
المشاركات: 3,942 [+]
معدل التقييم: 107
نقاط التقييم: 880
ابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to behold

الإتصالات
الحالة:
ابو الزبير الموصلي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى العام
B9 شهيد العيد!!للشيخ علي الطنطاوي

شهيد العيد

للشيخ علي الطنطاوي من كتابه (صور و خواطر ص67 ) نشرت سنة 1946 م

كلفتني محطة الشرق الأدنى أن أكتب قصة لتذاع عني أول يوم في عيد الأضحى ، و هذا هو العيد قد حلَّ حلَّت عليكم فيه البركات و الخيرات ، و لكن القصة لم تكتب ... إن لها قصة يا سادة فاسمعوا قصتها ...
أنا رجلٌ من طبعه التأخير و التسويف ، أؤخر الأمر ، ما دام في الأجل فسحة أُرجئه إلى آخر لحظة منه ، ثم أقوم كالمجنون أنط قافزا مثل الأرنب الذي زعم (أخونا...) لافونتين أنه نام حتى سبقته السلحفاة ، و إن لم أكن قد رأيت في عمري سلحفاة تسبق أرنبا ... فلما ورد عليَّ كتاب المحطة نظرت فإذا بيني و بين موعد الإذاعة أمد طويل فاطمأننت و نمت ، حتى إذا كانت ليلة العيد ، و لم يبق أمامي إلا ساعات معدودة أكتب فيها القصة و ألحق بها البريد الجوي ، أخذت قلمي و صحيفتي لأكتب فسدَّ عليَّ أبواب القول منافذه و كواه ...و عدت مرتجّا عليّ محبوسا لساني كأني ما مارست الكتابة قط ، و كذلك نفس الأديب يا سادة تتفتح تفتُّح الينبوع الدفاق ، ثم تشح شحَّ الصخرة الصماء ما تبض بقطرة ماء ، و لكن الناس لا يصدقون ذلك : إنهم يحسبوعن الكاتب يخرج المقال من نفسه كما يخرج التاجر البضاعة من دكانه ، و لا يدرون أن الكلام يجيء أحيانا حتى لا يقدر الأديب على ردِّه ، و يعزب حينا حتى لا يلقاه ، و إنه يعلو و يصفوا و ينزل و يتعكر ، و ما عجزت الليلة عيّا و لا فهاهة ، فأنا أكتب في الصحف من عشرين سنة ، و لكن الكتابة بالأجر بيع و شراء ، و لكل مبيع ثمن ، و أنا أحب أن أنتصف و أنصف الناس من نفسي ، لذلك رأيتني كلما سقطت على موضوع وزنته فوجدته لا يساوي الثمن الذي تدفعه لي المحطة فتركته و فتشت عن أغلى ، و كلما خطرت لي فكرة طمحت إلى أعلى ، حتى كاد يمضي الوقت و لم أصنع شيئا ، و نزل بي ما نزل ما نزل بالأستاذ توفيق الحكيم لما كلفوه أن يضع حوارا للفيلم و جعلوا له جعلا ضخما ، فحصر فيه فكره ، و حشد قواه ، و فرَّ لأجله من داره . ثم انتهى به الأمر أن ألََّف كتاب (الحمار) و لم يضع الحوار
عند ذلك أيست و لبست ثيابي و هربت إلى الأسواق .
جلت في الأسواق ، و أسواق دمشق ليلة العيد كأنها المحشر ، قد أوقدت فيها المصابيح ، و فتحت المخازن ، و انتشر الباعة ، و تدفق عليها أهل البلد و الفلاحون ، بالأزياء المختلفة و اللغات المتباينات ، و كل بائع ينادي برفع صوته ، و كل مشتر يصيح ، و كل مجتاز يتكلم ، و البضائع معروضات ، من كل مأكول و ملبوس و مفروش و منظور و مشموم ، و كل يريد أن يعدَّ الليلة عدته للعيد فيشتري فيها طعامه و لباسه ... و كنت أسير في هذا الزحام شارد الذهن ، نازح الفكر ، أعمل عقلي في هذه القصة ...التي وعدت بها المحطة ، فأعلنت عنها و بشرت بها ، حتى وصلت إلى (باب المصلى) فإذا أنا بحشد عظيم من الناس قد احتشد حيال دكان ، فدفعني الفضول إلى معرفة الخبر ، فأقبلت أدفع الناس بكفي ، و أشق طريقي بيديَّ كلتيهما و أطأ أعقاب الناس و أقدامهم ، و أصغي إلى هذا الفيض العجيب من ... النثر الفني ... الذي جادت به قرائحهم ، فتدفق عليَّ من ألسنتهم ، حتى بلغت المشهد و نظرت ...
نظرت ، فرأيت اثنين يختصمان و يعتركان ، أما أحدهما فكان مسكينا قميئا أعزل عاجزا ، و أما الآخر فكان ضخما طُوالا كالح الوجه ، مفتول العضل ، وسخ الثوب ، قد حمل سكينا في يده طويلة النصل ، حديدية الشفرة ، و هجم بها على صاحبه و الناس ينظرون و لا ينكرون ، و صاحبه و الناس ينظرون و لا ينكرون ، يطلب الغوث و لا يغثه أحد ، و يبتغي المهرب فيسد عليه الناس طريق الهرب ...
و إني لأفكر ماذا أصنع ...و إذا بالخبيث العاتي يذبحه و الله أمامنا ذبحا و يتركه يتخبط بدمه ، و يوليه ظهره و يمضي إلى دكانه متمهلا ، فيعالج فيها شأنه على عادته ، كأنه لم يرتكب جرما و لم يأت الأمر النكر جهارا
و كدت أهجم عليه ، و أسلمه إلى الشُّرط . ثم ذكرت أن الشجاعة في مثل هذا الموطن تهوُّر و حماقة ، و أن المجرم بيده السكين . لا يمنعه شيء أن يجأ بها من يريده بشرّ ، و طمعت أن يتحرك أحد الواقفين فيقدم عليه فأتبعه و أشد أزره ، فلا و الله ما تحرك أحد منهم ، و لا جَرُؤ على ذلك، بل لقد تكلم واحد منهم ، فلما رفع رأسه و نظر إليه رأيته يجزع منه و يفزع ، و يقول له بصوت مضطرب متلجلج: ((الله يسلِّم يديك))
و حرت ماذا أعمل : أَأُبلغ الشرطة ، أو أدعهم و أمضي إلى داري لا عليَّ و لا لي ؟ ثم رأيت أن خير ما أفعل أن أكتب وصف ما رأيت ، و أبعث به ليذاع و يعرفه الناس .
و هاأنذا أتهم الرجل بالقتل ، و أدعو الحكومة إلى القبض عليه حتى يعاقب و يكون عبرة يعتير . و لا يحتسبن أحد أنه فرَّ ، أو أن القصة متخيلة أو مكذوبة ، أو أنها من أساطير الأولين ، أو من أخبار العصور الخوالي ، فالقاتل موجود في دكانه يغدو إليها و يروح إلى بيته ، و القصة صحصحة رأيتها بعيني رأسي و أنا سالم العقل غير مجنون و لا معتوه، متيقظ غير نائم و لا حالم ، صاح غير مخدَّر و لا سكران ، ثم إني رأيتها الليلة البارحة
هذه هي الحادثة الفظيعة التي كتب الله أن تكون هي موضوع قصتي التي فكرت فيها و أطلت التفكير فكيف رآها الناس فلم يحفلوا بها و لم يأبهوا لها ؟ أفسدت الأخلاق ، و ضاعت المروءات حتى لا ننكر الأمر النُّكر ، أم خارت العزائم ، و انخلعت القلوب حتى لا نجرؤ على المجرم الظالم ؟ و هل نامت الحكومة في الشام نومة أهل الكهف حتى ما تدري بالدم يسيل في شارع من أكبر شوارع دمشق ؟
لقد سكت الجميع ، حتى أن أنسباء القتيل قد ناموا عن ناموا عن دمه ، و قعدوا عن الثأر له ، و لم يتقدم أحد منهم شاكيا و لا مدعيا لأن القاتل كما قالوا ، عازم على ذبحهم كلهم إن قدر عليهم ، و ماضيه حافل بمثل هذه الجرائم .
لقد علمت السر بعد يا سادة ...
ذلك أن المسكين كان خروفا من خرفان الضحية ، و أن القاتل كان جزار الحارة ، و أن الناس شاركوه في جرمه ، فأكلوا لحم الذبيح مشويا و مقليا و مطهيا و أكلت معهم ، و نسيت من طيب اللحم هذا المشهد .
هذه سنة الحياة ، يموت المسكين لنستمتع نحن بأكلة طيبة ، فكلوا منه أنتم أيضا هنيئا ، و اشربوا مريئا ، و اشتغلوا بالأكل عن مطالبتي بالقصة . و كل عام و أنتم بخير .




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى العام











توقيع : ابو الزبير الموصلي


الحمد لله على نعمة السنة

عرض البوم صور ابو الزبير الموصلي   رد مع اقتباس
قديم 2013-05-18, 10:51 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
هدايا القدر
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jan 2013
العضوية: 17
العمر: 22
المشاركات: 756 [+]
معدل التقييم: 74
نقاط التقييم: 655
هدايا القدر is a splendid one to beholdهدايا القدر is a splendid one to beholdهدايا القدر is a splendid one to beholdهدايا القدر is a splendid one to beholdهدايا القدر is a splendid one to beholdهدايا القدر is a splendid one to behold

الإتصالات
الحالة:
هدايا القدر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابو الزبير الموصلي المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: شهيد العيد!!للشيخ علي الطنطاوي

-

بارك الله فيك وجزيت كل خير
يعطيك العافية


,.












توقيع : هدايا القدر

رد: شهيد العيد!!للشيخ علي الطنطاوي

عرض البوم صور هدايا القدر   رد مع اقتباس
قديم 2013-05-19, 05:29 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
بنت الحواء
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jan 2013
العضوية: 18
العمر: 20
المشاركات: 5,677 [+]
معدل التقييم: 117
نقاط التقييم: 53
بنت الحواء will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
بنت الحواء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابو الزبير الموصلي المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: شهيد العيد!!للشيخ علي الطنطاوي

جزاك الله خيرا












توقيع : بنت الحواء

رد: شهيد العيد!!للشيخ علي الطنطاوي

عرض البوم صور بنت الحواء   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

شهيد العيد!!للشيخ علي الطنطاوي


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
هل يحبني الله ؟ كلام جميل للشيخ الطنطاوي
كلام للشيخ علي الطنطاوي يحسن أن يتأمله كل من أصابه هم
من روائع الكلم للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله
زوجتي ... ... للشيخ : علي الطنطاوي - رحمه الله -
لغة أضاعها أهلوها للشيخ علي الطنطاوي


الساعة الآن 07:30 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML