آخر 10 مشاركات
قصيدة رائعة في حسن الظن بالله لابن وهيب الحميري           »          تواضع العلماء           »          أنا تَئِق ، وصاحبي مَئِق ، فكيف نتفق ؟           »          المزاوجة في الألفاظ           »          اللمسة البيانية في ذكر قوم لوط في القرآن الكريم بـ (آل لوط) و (اخوان لوط)           »          علاج الزكام في المنزل           »          تقصير أمد المعارك بل وهزيمة العدو باستخدام حرب الإمدادات           »          إعلام منكرى السنة أن القرآن والإعجاز العلمى بل والعقل والفطرة أثبتوا السنة           »          قسيس أسلم يدك دين الشيعة ويظهر شيء عجيب فى ضيافة صاهر دين الشيعة فراج الصهيبى           »          نسف العقيدة الشيعية كلها من كتاب الله وسنة نبيه وكتب الشيعة واعترافات أكابر علماء الش


منتديات أهل السنة في العراق

المنتدى الاسلامي العام على منهج اهل السنة والجماعة, عقيدة التوحيد , السيرة النبوية, السلف الصالح, اقوال العلماء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2013-05-29, 09:40 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
ابو الزبير الموصلي
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2013
العضوية: 49
العمر: 41
المشاركات: 3,942 [+]
معدل التقييم: 107
نقاط التقييم: 880
ابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to behold

الإتصالات
الحالة:
ابو الزبير الموصلي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي (الثوابِت) .. بين العُدول والنوابِت!للشيخ علي الحلبي

(الثوابِت) ..
بين العُدول والنوابِت!



لكلِّ جماعةٍ أو فردٍ (ثوابتُهم) الخاصّةُ –أو العامّةُ- التي يَصدُرون عنها ، وينطلِقون منها.
وليس مِن شرط هذه (الثوابتِ) –أو تلك!- أن تكونَ حقاً في نفس الأمر !
فكم مِن فِرقةٍ مبتدِعةٍ : كانت (ثوابتُها) مُبتدَعةً!
وكم من فردٍ ذي هوىً : كان مَبنى (ثوابتِه) الأهواء –كالهَباء-...يتقلّبُ معها كالريشةِ في مَسير الهواء!
والذي نحن بصدده -الآنَ-هو :
(الثوابتُ) الشرعيّة ، وأُصولُها العلميّة المَرعيّة ...
ذلكم أنها الحقّ الذي ترضخ له القلوبُ والعُقولُ...وتنزلُ تحت ركائبه كلُّ الأهواء ، وجميعُ والآراء..
هذا هو الأصل..
وهذا هو الأساس..
ولكنّه على غير ذلك (!) عند بعضِ الناس!
وبخاصّةٍ أولئك النَّفَر الذين لا يُبالي أحدُهم كذباً قال -أو..قال كذباً!-في سبيلِ إقناعِ (!) مَن بقي حولَه مِن بعضِ أُناسٍ يظنّون فيه بقيّةً مِن خير!
وتالله ؛ إنها لأسوأ الأخلاق ، وأفسدُ السِّمات ،وأشنعِ الصِّفات!
نعم؛ حدِّث –بكلِّ حَرَجٍ!-عن نَكث الوفاء بالعهد!
وعن مُقابَلَة الإحسان بالإساءة!!
وعن نِسيان الفضل لِأهله!!
وعن..وعن..ممّا لم يَعُد خافياً إلا عمّن ركب الهوى عقلَه وقلبَه!
وصدق رسولُنا الكريمُ ﷺ في قوله :«سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ؛ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ....الرَّجُلُ التَّافِهُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ».
وكم مِن إنسانٍ له اسمٌ يُخالِفُه وَسْمُه!
وكم مِن إنسانٍ له لَقَبٌ يُناقِضُه سَيْرُه ومَذهبُه !!
فيا للهِ العَجَبُ مِن نَوَابِتَ يَتَباكَوْنَ على (الثوابت) ، وهم ناكِثُوها!
... ويتحسَّرُون عليها وهم البَعيدون عنها!!
ويَتبجّحون بذِكرها وهم المُزايِلون لأهلها! المختلِطون بمُناقِضيها!!
فأيُّ أخلاقٍ مُدَّعاةٍ هذه –ولا يُعلَم عن مُدَّعيها إلا مجرّدُ التغنّي بها- قولاً بلا فِعلٍ-!؟
وأيُّ علمٍ ذا-الذي لا يهدي مُدَّعِيَه إلى مكارم الأخلاقِ ومحاسن الشِّيَم-؟!
لقد رَضَعَنا تلكم (الثوابتَ) الراسِخاتِ–ولله الحمدُ-مِن أئمّة الدعوة السلفية الكِبار-في هذا الزمان-وعلى رأسِهم ، وفي مقدِّمتِهم : شيخُنا الإمامُ الألبانيُّ-رحمه الله-:
فلا ندري (!) –وقد ندري!-ما حالُ ذلك النَّادبِها –وهو عنها بعيد- ؟! بل أين هو منها –وهو باغٍ مَريد-؟!

فأَتساءَلُ –على تحرُّجٍ ! أُراهُ مشروعاً- :

أين هذا الكاذب (!) مِن وقفتنا في تحقيقِ (ثوابت) الدعوة السلفية (الشاملة) مِن: نشر التوحيدِ والسنة ، ورَدِّ الشرك والبدعة ؟!
أين هذا الكاذب (!) مِن وقفتنا في تأصيلِ (ثوابت) العلم والتعلُّم والتعليم : عبرَ مئاتِ -إنْ لم يكن أُلوفِ - الدروس ، والمحاضرات ، والمجالس –في كتبٍ وعلومٍ شتّى-وفي داخل البلادِ وخارِجِها-؛ تخدمُ-كلُّها-والمِنّةُ لله-(الثوابت) ، وتحميها مِن (النوابت!)؟!
أين هذا الكاذب (!) مِن وقفتنا في تحقيقِ (ثوابت) النقضِ على التكفيريِّين ،والردِّ على أفكارهم الخبيثة-وبخاصّةٍ في بعضِ الأحداثِ الجِسام ؛ كـ «أحداث الزرقاء» ، و «تفجيرات عمّان»-التي لولا لُطفُ الله-ثم تلكم الوقَفاتُ الجَليَّاتُ-لالتصق بـ (ثوابت الدعوة السلفية)-في الأردنّ-على الأقلّ-ما حَرَفها!وحَرَّفها!؟
أين هذا الكاذب (!) مِن وقفتنا في تأصيلِ (ثوابت) الردِّ على حسن السقّاف –وأمثاله!- وتصوّفه ، وردوده الفاشلة على علماء أهل السنة!؟
أين هذا الكاذب (!) مِن وقفتنا في تحقيقِ (ثوابت) الردِّ على الحزبيِّين –على تنوُّع أفكارهم ، وتلوُّن ضلالاتهم-إخوانيِّين ، وتحريريِّين، وتبليغيِّين-!؟
أين هذا الكاذب (!) مِن وقفتنا في تأصيلِ (ثوابت) الردِّ على دعاة (الربيع العربي!)-الفاشل-في مسائل المظاهرات!والخروج على الحكّام!والانتخابات!؟
أين هذا الكاذب (!) مِن وقفتنا في تحقيقِ (ثوابت) النقض على تَنظيرِ أفكار التحزّب والتعصّب-ولعلّ أول كتاباتنا في هذا الباب كانت وهذا المفتري الكَذوبُ يتلعّب في الأزقّة!-؟!
أين هذا الكاذب (!) مِن وقفتنا في تأصيلِ (ثوابت) الدفاع عن مشايخنا السلفيِّين ؛ الذين طوّقت أعناقَنا فضائلُهم-بالحقّ إلى الحقّ-؟!
أين هذا الكاذب (!) مِن وقفتنا في تأصيلِ (ثوابت) تحقيقِ معاني (الولاء والبَراء) -الشرعيّة-، التي عادَينا -مِن خلالِ حقائقِها- أقواماً ، وناصَرْنا –في ضَوء هَدْيِها- آخَرين!؟
أين هذا الكاذب (!) مِن وقفتنا في تحقيقِ (ثوابت) الردِّ على غلاة الجرح والتجريح –والذين لا نَزالُ عليهم رادِّين ، ولهم ناقِدين- الذين مَسَخوا الدعوةَ السلفيّةَ ! وجعلوها تابعةً-فقط- إلى ما ظنّوه هو الدين-وإنْ هو إلا اجتهاداتٌ منقوصة-بلا هدى ولا يقين-!؟
أين هذا الكاذب (!) مِن وقفتنا في تحقيقِ (ثوابت) النقضِ على الشيعةِ الشنيعة ، وردّ محولاتِهم الفاجرة للتمدُّد داخلَ بلادِنا الأردنّيّة تحتَ اسْمِ (السياحة الدينيّة!)-مِن خلال مُراجَعة-ومُتابَعة- عدد مِن كبار المسؤولين في الدولة-؟!
وأين..وأين..وأين؟!؟
...الجواب واضح..والحقّ ظاهرٌ لائح..
إلا أن تكون (ثوابتُ) هذا الصنف من (النوابت!) غيرَ (ثوابتِنا) ! وتأصيلاتُه (عكسَ) تأصيلاتنا !!!
فما هو مُنطلِقٌ مِن الهُدى -طُرَّاً- غيرُ الذي باعثُه الهوى-أصلاً-!
ثمّ:
لماذا لا يَظهرُ هذا الصنفُ من الناس، ويعلو صوته ، وتتحرّك أقدامُه-فقط-لتحريكِ الفتن ، وتثوير القلوب-في كلِّ زمن-؟!
وإنّي لأَستحيي مِن ربّي -سبحانه- على ما اضطرّني إليه سفيهٌ مِن أن أُشْهِرَ شيئاً كان لِزاماًَ عَلَيَّ أن لا أذكرَه -مُحافَظَةً عليه-سائلاً ربّي الإخلاصَ والقَبولَ-..
لكن ؛ الله المستعان على أهلِ الظلم والبَغْي والطُّغيان.
فلقد صَبَرْنا على بغيهم ، واستعدائهم -كثيراً- ؛ حتى لبّس عليهم شيطانُهم الرجيم أننا عن ظلمهم غافلون ! أو مُغَفَّلون!!
وإنما نحن -والله- عن بَغْيهم وغَيِّهِم مُتَغافِلون!!
وقد آن أوانُ أن يعرفوا –بأنفسِهم!- صِغَرَ أنفسِهم!
ومِن جهة أخرى:
قد يُوقِعُ الجهلُ –والغلوُّ في تصوُّرِ ضِدِّه !- البعضَ -ممّن يحسَبون أنهم على شيء!- ؛ فيتوهّمون اجتهاديّاتِ غيرِهم -ممّن قلّدوهم (!)- ديناً!!وثوابتَ!!!
وهذا باطلٌ وزُور..وجهلٌ مريضٌ ممرور!
نعم ؛ قد يكونُ مِن هذا الصنفِ مِن (النوابت!) ذو ذَكاء..لكنه عن الزَّكاء بمعزِل ، وعن الحقِّ بأَبعدِ منزِل!
فالمطلوبُ الشرعيُّ مِن كل أحد-كيفما كان، وكائناً مَن كان-: أن ينصرَ الحقَّ وأهلَه ، ويردَّ على الباطلِ وذَويه..
ولا يُهِمُّني -كثيراً-بعدَ هذا وذاك- : أن (يرتجعَ) هذا الفَسْلُ –أو ذاك-!
ولا يُهِمُّني -كذلك- : أن يستغلَّ كَنود –أو حَقود-وكِلاهما موجود!-مِثلَ هذا الردِّ والصَّدِّ -بالحقّ- : لِيَنالَ به –بغير حقّ- حَظْوةً رخيصة! أو شُهْرةً خَسيسة!!
... «...فَإِنَّهُ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ»-كما قال رسولُنا الكريم-عليه أفضلُ الصلاة وأتمّ التسليم-.
وإنّما الذي يُهِمُّني –أكثرَ وأكثرَ-مِن قبلُ ومِن بعدُ-: أن (يرتدع) مَن هذا حالُهُ عن غَيِّه –ولو في خبيئةِ نفسِه- ؛ ولِيوقِنَ -جزماً- أنّنا –بالحقِّ الصِّرْفِ-إن شاء الله- بالمرصاد : لكلِّ نابتةٍ ذي فسادٍ أو إفساد –وإن أَوْهَمَ (هو) غيرَه –بالتلبيسِ والتدليسِ!- أنه مِن الأجياد الأجواد!
وإن لم أَذكُرْ –ها هنا- إلا عُمومَ الصِّفاتِ ! و مُطْلَقَ السِّمات ! فهي –فيما أَجزِمُ به- كافيةٌ في إيصال الرسالةِ (!) واضحةً لكلِّ مَن فيه مِن هذه الصِّفاتِ سِمَةٌ! أو مَن فيه مِن هذه السِّماتِ صفةٌ!!
... لِيتوبَ..أو ..يذوبَ !
وربُّنا-جلّ في عالي سَماهُ – يقولُ :﴿ بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَة. وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَه﴾.
نعم؛ قد يختلفُ أهلُ العلم مِن أهل السنّة في بعضِ الأمورِ العلميّةِ-أو الدعويّةِ- ؛ تكونُ محدودةً في أُطُرٍ معيَّنةٍ ، تحكُمُها اعتباراتُ مداركِ الترجيح ، أو تقديراتُ المصالح والمفاسد : ولا يكونُ بينهم-فيما اختلفوا فيه-منها-إلا التناصحُ ، والتواصي بالحقّ والتواصي بالصبر..والدعاءُ بالوصول إلى الحقّ والصواب...
ولعلَّ مِن أهمِّ ما قد يتوهَّمُه أولئك (النوابت!) –في هذا البابِ- : أنه مخالَفةٌ (للثوابت): قيامَنا ببعضِ ما نعتقدُه واجباً شرعياً -كِفائيّاً- مِن مُشاركاتٍ في إعلاءِ الرأيِ ، وإعلانِ التوجيهِ في عددٍ من المواقف السياسيّة العصريّة التي ماجت بها الأمّةُ –سنينَ طويلةً-لعلَّ أشدَّها السنواتُ الثلاثُ الفائتة-ممّا أوجب على القادر –وجوباً شرعياً كِفائياً-أن يبيِّن الموقفَ الشرعيَّ الحقَّ في كل ذلك-وهو المنهجُ الذي سلكه شيخُنا الإمام الألباني-طيلةَ عمرِه المبارَك-.
وسبحان الله! كيف تنقلبُ مُوجِباتُ المدح (!) -عند بعض ذوي الأهواءِ-إلى أسبابِ قدح!!
فكلُّ مَن أراحكم (!) مِن عَناءِ القيامِ بواجبٍ شرعيٍّ -ما-: ادْعوا ربَّكم -سبحانه-بتوفيقِه ، وتسديده ، واحمَدوه-تعالى- على أن عافاكم منه ، وهيّأ سِواكم للقيامِ به!
لكنّه زمنُ الجُحود ؛ إلا مَن رَحِم !
فمَن أقام نفسَه –مع المخاطَرة والتضحيات- ليكونَ له –في شؤونِ ومصالح المسلمين العامّةِ-ونوازِلِهم- قولٌ يَراه حقّاً ، وبَيانٌ يعتقدُه نصراً- وفي بيئةٍ لا صوتَ فيها للحق - : فهو مستحقٌّ –بلا ريبٍ-للشكر –ولو كان مخطئاً في بعض ذلك-!
وذاك البيانُ -كلُّه- في سائرِ وجوهِه- ماشٍ على معنى ما قاله الإمامُ المبَجَّلُ أحمد بن حنبل-رحمه الله-:« إذَا سَكَتَّ أَنْتَ ، وَسَكَتُّ أَنَا ؛ فَمَتَى يَعْرِفُ الْجَاهِلُ الصَّحِيحَ مِنْ السَّقِيمِ؟!»-عموماً وخصوصاً-في شؤون الدين وأحوالِ الدنيا-...
ولقد قالها –كلماتٍ نَيِّرَةً مبارَكةً- شيخُ الإسلام ابن تيميّة-رحمه الله-قبل قرونٍ وقرون!-:«أنا رجلُ ملّة..لا رجلُ دولة» ...
وسار على نهجِه -فيها-تماماً- شيخُنا الإمامُ الألبانيُّ-رحمه الله - ، ومع ذلك ؛ فلم تَكَد تمرُّ بأمّة الأسلامِ حادثةٌ كبرى ذاتُ شأنٍ إلا وكان لكلٍّ منهما –في زمانه-رحمهما الله- قولٌ يَرَيانِه حقّاً ، وبَيانٌ يعتقدانِه نصراً..
كلُّ ذلك منهما-رحمهما الله-، وممّن حَسِبَ نفسَه –بالظنِّ الراجح-أنه سائرٌ على منهجِهما: على سبيل تأصيلِ السياسة الشرعية الشاملة..دون التلوُّثِ بأوضارِ السياسةِ العصرية الفاشلة-ما استطاع إلى ذلك سبيلاً-..
نعم ؛ قد تختلفُ –في تقديرِ بعض ذلك-وجهاتُ الأنظار-بين أهل الاعتبار-؛ فلا مانعَ-والحالةُ هذه-مِن استعمال باب التناصح والمباحَثة - ولو صَحِبَ ذلك شيءٌ مِن التغليطِ والتخطئةِ-بأدب العلم ، وخُلُق الحِلْم-..
دون اتهامات..
ومِن غير طعونات..
وبعيداً عن التشكيكات..
أمّا مَن لهذه المسالك الشائنةِ يفعلون ؛ فإنما هم يفعلونه بما هو عينُ التشهّي والهوى-عياذاً بالله-!
فكم مِن شخصٍ- يَلوذُ به أولئك النوابتَ (!)- : لم يكد يترك خُلُقاً رديّاً إلا وسلَكه!
فضلاً عن كذبٍ يمشي (!) في عُروقِه –ويَسْحَلُ (!) على لسانِه- سَرَيانَ الأنفاس بين الناس!
ناهيك عن التلوّن في الوجوهِ والألسُن –الذي يرتكسُ فيه الحق! وينعكس من خلاله الباطلُ-!
بَلْهَ التلوّن المنهجيّ الدائر مع المصالح والأهواء-تلاعباً بالثوابت والأصول-!

يَوماً بحَزوْى ويَوماً بالعَقيقِ *** وبالعُذَيْب يَوماً ويَوماً بالخُلَيصاءِ!


ومع ذلك ؛ لو كان عند هؤلاء (النوابت!) القَدْرُ الأقلُّ من الشجاعة الأدبية ، -ولا أقول: الأخلاق الإسلامية!-: لَواجهوا مَن هم لهم مُنتقِدون!وَلَبيَّنوا لهم (تديُّناً)-لا هَوىً-ما هم لهم بهِ مُؤاخِذون!! ولَمَا سَلَكُوا تلكم السُّبُلَ الخبيثةَ ؛ التي خَلَطُوا فيها –ولا يَزالون يخلِطون!- الكذبَ بالغِيبة!وسوءَ الظنّ بالنميمة!! والجُبْنَ بالدَّعاوى!! والانتعاشَ بالانتفاش!!!
إنهم (يَكادون!) لا يَعيشون (!) إلاّ للتشكيك..بالتفكيك!
فكيفَ إذا عَلِمَ أهلُ الإنصافِ بحُصولِ مُواجَهَةٍ (مباشِرةٍ !) –غيرَ مَرّةٍ- لهذا الكذوب! أو ذاك! أو ذَيّاك !!
وأمّا اللقاءاتُ (غيرُ المباشِرة!)-مع هذه الأصناف بذاتِ الأوصاف!- فمَرّاتٍ!- دُونَ أن يكونَ مِن أَيٍّ منهم: أيَّةُ (!) كلمةٍ (!) ؛ فَضْلاً عن جَواب-لا في خَطإٍ ولا في صَواب-!
رحم الله شيخَنا الإمامَ أبا عبد الرحمن -القائلَ-في أُخْرَيَاتِ سِنِيِّ حياتِه-: (كنتُ أَحسَبُ مشكلتَنا -فقط- عقائديّة! فإذا هي -كذلك-أخلاقيّة)..
وهو –رحمه الله- لم يُدرِك هذا الزمانَ الصعبَ :
زَمَنَ الصَّغار ، وانقلاب الصِّغارِ على الكبار!
زَمَنَ تنمُّر النِّعاج ! واستِئْسادِ الدَّجاج!
زَمَنَ (الكاذبِ!) يَنقضُ بكِذْبة اليومِ (!) أَمسَه! ومع ذلك : تراه (!) يُصَدِّقُ نفسَه !!
وبعدُ :
فلعلَّ لي عُذراً –أو بعضَ عُذرٍ- في نَسَقِ بعضِ ما قلتُه -هنا-:
* لكوني صاحبَ حقّ –والفضلُ لله-وحده-؛ صبرتُ على ظالمي -كثيراً-،واحتملتُ أذاه -أكثرَ-مع ما أعلمُه مِن نفسي مِن عدم إذايةٍ-ألبتّةَ-لهذا المؤذي الكاذب-ولا أريدُ أن أقولَ:مع إحساني له...-!
* إضافةً إلى استحضاري –على وجه التَّمام- كلامَ شيخ الإسلام-الذي ينطبقُ (بعضُه) في هذا المَقام-: «المؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْيَدَيْنِ تَغْسِلُ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى.
وَقَدْ لَا يَنْقَلِعُ الْوَسَخُ إلَّا بِنَوْعِ مِنْ الْخُشُونَةِ؛ لَكِنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ مِن النَّظَافَةِ وَالنُّعُومَةِ مَا نَحْمَدُ مَعَهُ ذَلِكَ التَّخْشِينَ».
ولستُ أَنسى –وأنا على وَشْكِ وَضْعِ القلَم-سائلاً ربّي-سبحانه وتعالى-الإنصافَ -قولَ القائلِ-وصَدقَ-:

لَيْسَت الْأَحْلَامُ فِي حَالِ الرِّضَى *** إنَّمَا الْأَحْلَامُ فِي حَالِ الْغَضَبْ


والذي حقيقةُ مَبناه ، وفَحوى مَعناه : راجعةٌ إلى حديثِ رسولِ الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومَن والاه-عندما ذَكَرَ «المُنْجِيَات»-قال- : «فَالْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا..».


وما أجلَّ وأعظمَ- ما قاله الإمام الكبير مجاهد بن جَبْر المكّي-رحمه الله-: مَن أَعَزّ نفسَه أذلّ دينَه ، ومَن أذلّ نفسَه أَعزّ دينَه...
أَقولُ:
فكيف بمَن تُعايِنُهُ (!) يُذِلُّ دينَه (!) لِذُلِّ نفسِه –وهَوى غيرِه-مَعَاً- ، وهو يَحْسَبُ أنّه مِن المُحْسِنين صُنْعاً!!؟
ذلك -إذَنْ- أَدْهى وَأَمَرّ...
...﴿ ومَكرُ أولئك هو يَبورُ ﴾..
ولسانُ حالي ، ونصُّ قالي-بعد هذا-كلِّه-يُردِّدُ قولَ ربِّ العالَمين-سبحانه-:
﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا باللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾.
فأين -أين-أُولاءِ الأدعياءُ (النوابت!) مِن داعية الهُدى الشرعيِّ الثابِت: الصحابيِّ المبارَك ، والخليفةِ الراشدِ عُمَرَ الفاروقِ – الواثقِ في حقِّه- ، والرَّاسِخِ في نفسِه -القائلِ:
«فمَن خَلَصَت نيّتُه في الحقّ -ولو على نفسِه- : كفاه الله ما بينَه وبين الناسِ ، ومَن تزيّن بما ليس فيه : شَانَه الله»...
والقائلِ:
«الْزَمِ الحَقَّ ؛ يَلْزَمْكَ الْحَقُّ» ؟!
وأخيراً:
أين هي-بل ما هي!-(ثوابتُ!) أولئك (النوابت!!)-التي عليها يتباكَوْن!- في خِضَمِّ جاري الأحداث-والحوادث- المتسارِعة-منهجاً ودعوةً ، عِلماً وعَملاً ، حقّاً وصِدقاً- ؟!




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











توقيع : ابو الزبير الموصلي


الحمد لله على نعمة السنة


التعديل الأخير تم بواسطة ـآليآسمين ; 2013-05-29 الساعة 03:51 PM
عرض البوم صور ابو الزبير الموصلي   رد مع اقتباس
قديم 2013-05-31, 01:00 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
بنت الحواء
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jan 2013
العضوية: 18
العمر: 20
المشاركات: 5,677 [+]
معدل التقييم: 117
نقاط التقييم: 53
بنت الحواء will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
بنت الحواء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابو الزبير الموصلي المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: (الثوابِت) .. بين العُدول والنوابِت!للشيخ علي الحلبي

جزاك الله خيرا
بارك الله فيك ورفع قدرك
اثابك الله الفردوس الاعلى












توقيع : بنت الحواء

رد: (الثوابِت) .. بين العُدول والنوابِت!للشيخ علي الحلبي

عرض البوم صور بنت الحواء   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

(الثوابِت) .. بين العُدول والنوابِت!للشيخ علي الحلبي


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
مقاطع مفرغة للشيخ ( الحلبي ) ـ حفظه الله ـ بصيغة ( pdf ) في ملف واحد
دروس مفرغة للشيخ ( الحلبي ) ـ حفظه الله ـ بصيغة ( pdf ) في ملف واحد
شُبهةٌ قُبورية.. وحُجَجٌ عِلميّة سُنِّـيَّة للشيخ علي الحلبي
(مسائل الإيمان والإرجاء) مِن جديد !-(جواباً) و(تجاوُباً) !للشيخ علي الحلبي
فكيف لو رأى (المنافقون!) أمراضَنا (!) النفسيّة ، والقلبيّة ، و..الشخصيّة؟للشيخ الحلبي


الساعة الآن 11:43 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML