آخر 10 مشاركات
عدد الأحاديث إذا جُمعت من الكتب كلها - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          سلسلة لطائف قرآنية           »          وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ....تصميم           »          اختصارات لوحة المفاتيح على تويتر           »          قارونُ قبلَكَ           »          الجامد والمتصرف           »          طلاق أمامة           »          تواضع العلماء           »          الالية الجديدة للامتحان الشامل لطلبة الدكتوراه           »          إذا استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله


منتديات أهل السنة في العراق
العودة  

مواسم الطاعات مواسم الخيرات في السنة لا تنقض، يخرج المؤمن من عبادة ليستقبل أخرى



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2013-06-16, 09:14 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
ابو الزبير الموصلي
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2013
العضوية: 49
العمر: 41
المشاركات: 3,942 [+]
معدل التقييم: 107
نقاط التقييم: 880
ابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to beholdابو الزبير الموصلي is a splendid one to behold

الإتصالات
الحالة:
ابو الزبير الموصلي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : مواسم الطاعات
افتراضي تَحْذِيرُ الأَنَامِ مِنْ مُحْدَثَاتِ شَهْرِ الصِّيَامِ..

منقول من الاخ اسامة الطيبي
تَحْذِيرُ الأَنَامِ مِنْ مُحْدَثَاتِ شَهْرِ الصِّيَامِ

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد:
فإن شهر رمضان موسم طاعات وقربات وعبادات متنوعة من: صيام، وقيام، واعتكاف، وتلاوة قرآن، وصدقة، وإحسان، وذكر، ودعاء، واستغفار؛ ولكن الناظر والمتأمل في كثير من عبادات الناس في هذا الموسم المبارك يجدها لا تمتّ بصلة إلى ما شرعه الله -سبحانه وتعالى-، وسنّه نبيّه -صلى الله عليه وسلم-، بل هي عوائد وممارسات بدعية حدثت بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، أُلحقت بدين الله -تبارك وتعالى-؛ فغيرت وبدلت ما كان معروفاً من مظاهر الشرع الحنيف الذي نقله إلينا أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
روى البخاري في "صحيحه"(650) بسنده إلى أم الدرداء، قالت: دخل عليّ أبو الدرداء وهو مغضب، فقلت: ما أغضبك؟ فقال: والله ما أعرف من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- شيئاً إلا أنهم يصلون جميعاً.
ولما كان الأمر كذلك "لا زال أهل العلم -رحم الله أمواتهم وحفظ لنا أحياءهم- يشيدون هذا البناء العظيم؛ بنشر كلّ سُنة، ومحق كل بدعة، وردّ أصحاب الأهواء وترّهاتهم، تارة بالعلم والتعليم ... وأخرى بالردّ والتّحذير ... وطوراً بالهجر والتّعنيف ... وأطواراً بالتّأليف والتّصنيف". "مقدمة كتاب الحوادث والبدع"(ص6).
فمن هذا المنطلق أحببت أن أُسهم في هذا الباب -أعني: التحذير من البدع- صيانة لديننا الحنيف، وشفقة على إخواني من المسلمين، مبيّناً بعض -ولا أدّعي أني أحطت بالكلّ- البدع المتعلقة بشهر رمضان المبارك، فإليكموها -أيّها القراء الأكارم!- مدعمة بأقوال العلماء الربانيين الأكابر:
أولاً: بدع متعلقة بدخول شهر رمضان:
1) الاعتماد على حسابات المراصد الفلكية:
قال الله -تعالى-: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ. [البقرة : 189]، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته ... الحديث". متفق عليه. فهذا هو الأصل في دخول الشهر أو خروجه، أما الاعتماد على الحساب فبدعة محدثة.
قال ابن تيمية -رحمه الله- في "مجموع الفتاوى"(25/75 ـ 76): "فإنا نعلم بالاضطرار من دين الإسلام أن العمل في رؤية هلال الصوم، أو الحج، أو العدة، أو الإيلاء، أو غير ذلك من الأحكام المعلقة بالهلال بخبر الحاسب أنه يرى أو لا يرى لا يجوز، والنصوص المستفيضة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك كثيرة، وقد أجمع المسلمون عليه، ولا يعرف فيه خلاف قديم أصلاً، ولا خلاف حديث". وانظر "مجموع فتاوى ابن باز"(15/66 ـ 69)، و"مجموع فتاوى ابن عثيمين"(19/36).
2) رفع الأيدي عند رؤية الهلال والدعاء:
قال الشيخ علي بن محفوظ في "الإبداع في مضار الابتداع"(ص281): "فمن بدع الصوم ما تفعله العامة من رفع الأيدي إلى الهلال عند رؤيته؛ يستقبلونه بالدعاء قائلين: (هلَّ هلالك، جلَّ جلالك، شهرٌ مبارك)، ونحو ذلك مما لم يعرف عن الشرع". وانظر "تصحيح الدعاء"(ص508 ـ 509).
والمشروع من الدعاء في رمضان وفي غيره ما رواه أحمد، والترمذي، وغيرها، عن طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا رأى الهلال قال: "اللهم أهله علينا باليُمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله". وانظر "السلسلة الصحيحة"(1816).
3) تخصيص قراءة آيات الصيام في صلاة العشاء لأول ليلة من رمضان. فانظر "تصحيح الدعاء"(ص421).
ثانياً: بدع متعلقة بالإمساك:
1) تقديم وقت الإمساك عن وقته الأصلي وهو: "الفجر الصادق":
قال الله -تعالى-: "وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ" [البقرة : 187]، فالله -عز وجل- جعل غاية لجواز الأكل والشرب، وهذه الغاية تنتهي بتبيُّن طلوع الفجر الصادق؛ فمن هذا يتبيَّن خطر بدعة الإمساك، وهي بدعة قبيحة قديمة راجت على كثير من الناس بسبب الرغبة عن العلم والتَّعلُّم.
وقد سئل العلامة ابن عثيمين -رحمه الله تعالى-: نرى بعض التقاويم في شهر رمضان يوضع فيه قسم يسمى: «الإمساك»؛ وهو يُجعل قبل صلاة الفجر بنحو عشر دقائق، أو ربع ساعة، فهل هذا له أصل من السنة، أم هو من البدع؟ أفتونا مأجورين؟
فأجاب فضيلته بقوله:"هذا من البدع، وليس له أصل من السنة، بل السنة على خلافه، لأن الله قال في كتابه العزيز: "وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ"، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إنّ بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر". وهذا الإمساك الذي يصنعه بعض الناس زيادة على ما فرض الله -عز وجل- فيكون باطلاً، وهو من التنطع في دين الله، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون". "مجموع فتاوى ورسائل الإمام ابن عثيمين"(19/291 ـ 292).
2) التلفظ بنية الإمساك (الصوم):
إذ أن النية محلها القلب، والتلفظ بها في جميع العبادات ـ والصوم من هذه العبادات ـ بدعة محدثة.
قال الإمام الألباني -رحمه الله-: "واعلم أنه لا يشرع التلفظ بالنية لا في الإحرام، ولا في غيره من العبادات: كالطهارة، والصلاة، والصيام، وغيرها، وإنما النية بالقلب فقط، وأما التلفظ بها فبدعة، "وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار". "حجة النبي -صلى الله عليه وسلم-"(ص49).
ثالثاً: بدع متعلقة بالإفطار:
1) تأخير أذان المغرب بدعوى تمكين الوقت:
وهذه بلية من البلايا التي عمّت بلاد المسلمين؛ والتي أدت بالتالي إلى بدعة أخرى، وهي: تأخير الفطور؛ والذي في تعجيله عنوان بقاء الخيرية في الأمة الإسلامية، وعلامة ظهور الملة المحمدية؛ حيث إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" متفق عليه، وقال -عليه أفضل الصلاة والسلام-: "لا يزال الدين ظاهراً ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون" رواه أبو داود، وهو في "صحيح الترغيب والترهيب"(1075). ‌
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني -رحمه الله-: "من البدع المنكرة: ما أُحدث في هذا الزمان من إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث في رمضان، وإطفاء المصابيح التي جعلت علامة لتحريم الأكل والشرب على من يريد الصيام، زعماً ممن أحدثه أنه للاحتياط في العبادة، ولا يعلم بذلك إلا آحاد الناس، وقد جرّهم ذلك إلى أن صاروا لا يؤذنون إلا بعد الغروب بدرجةٍ لتمكين الوقت -زعموا-، فأخّروا الفطور، وعجّلوا السحور، وخالفوا السُّنة؛ فلذلك قلّ عنهم الخير، وكَثُر فيهم الشّر، والله المستعان". "فتح الباري"(4/713).
2) الانشغال عن تعجيل الإفطار بأدعية مخترعة:
والصحيح أنه لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من أدعية الإفطار إلا ما رواه أبو داود، والحاكم عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أفطر قال: ذهب الظّمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله". وانظر "إرواء الغليل"(920).
أما حديث: "إنّ للصائم عند فطره لدعوة ما ترد" وما في معناه، فحديث ضعيف عند أهل الصنعة الحديثية؛ وقد أشار الإمام ابن القيم إلى تضعيفه في "زاد المعاد". وانظر "تصحيح الدعاء"(ص506).
رابعاً: بدع متعلقة بالسّحور:
1) التسحير:
وهو: إيقاظ الناس وتنبيههم على السحور، وهو من البدع المحدثة بأي طريقة كان: بالآيات والأذكار، أو بالطبلة والشبابة والغناء، أو بالبوق والنفير، أو بالمنادة مِن على المآذن بمكبرات الصوت، أو بالدّق على أبواب البيوت؛ فكلها بدع أقبح وأفظع من بعض.
قال ابن الحاج المالكي -رحمه الله-: "اعلم أن التسحير لا أصل له في الشرع الشريف؛ ولأجل ذلك اختلفت فيه عوائد أهل الأقاليم، فلو كان من الشرع ما اختلفت فيه عوائدهم". "المدخل"(2/255).
2) تعجيل السحور:
وهذا خلاف ما كان معهوداً زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه؛ إذ أن السّنة تأخير السحور. وانظر كلام الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في مبحث (تأخير أذان المغرب بدعوى تمكين الوقت).
3) لفظ الطعام والشراب وإخراجه من الفم عند سماع الأذان:
وقد رخص النبي -صلى الله عليه وسلم- للمتسحر أن يقضي حاجته من طعامه وشرابه؛ وإن سمع الأذان، وذلك لما رواه أحمد، وأبو داود، والحاكم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا سمع أحدُكم النداء، والإناءُ على يده، فلا يضعْه حتى يقضيَ حاجته منه". وانظر "السلسلة الصحيحة"(1394).
قال الإمام الألباني معلقاً على الحديث السابق، ما نصّه: "فيه دليل على أن من طلع عليه الفجر، وإناء الطعام أو الشراب على يده، أنه يجوز له أن لا يضعه حتى يأخذ حاجته منه، فهذه الصورة مستثناة من الآية: "وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ". "تمام المنة في التعليق على فقه السنة"(ص417).
خامساً: بدع متعلقة بصلاة القيام "صلاة التراويح":
1) الزيادة في عدد ركعاتها على العدد المشروع؛ وهو: إحدى عشرة ركعة:
فقد ثبت عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: "ما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-يزيد في رمضان، ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة". رواه الشيخان.
قال الإمام الصنعاني -رحمه الله- في "سبل السلام"(2/533): "إذا عرفت هذا؛ علمت أنه ليس في العشرين رواية مرفوعة، بل يأتي حديث عائشة المتفق عليه قريباً: "أنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ما كان يزيد في رمضان، ولا غيره على إحدى عشرة ركعة". فعرفت من هذا كله أن صلاة التراويح على هذا الأسلوب الذي اتفق عليه الأكثر بدعة، نعم قيام رمضان سنة بلا خلاف، والجماعة في نافلته لا تنكر، وقد ائتم ابن عباس -رضي الله عنه- وغيره به -صلى الله عليه وآله وسلم- في صلاة الليل، لكن جعل هذه الكيفية والكمية سُنّة، والمحافظة عليها، هو الذي نقول: إنه بدعة". وانظر -رعاك الله- رسالة "صلاة التراويح"(ص80) للعلامة الألباني -رحمه الله-.
2) المناداة لصلاة القيام "التراويح":
بقولهم: "الصلاة جامعة"، أو "صلاة التراويح قياماً من شهر رمضان يرحمكم الله"، ونحو ذلك مما لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
3) تخفيف القيام تخفيفاً مُخلاً:
بحيث لا يستغرق ربع ساعة، أو ثلث ساعة مع العشاء، مع ما يتخللها من الدعاء، بل ربما اكتفى بعض الأئمة بقراءة آيتين في الركعة الأولى، وآية في الركعة الثانية، بل يكتفي البعض بقوله: "مُدْهَامَّتَانِ"، ويكتفي كثير من الأئمة بقراءة الإخلاص في الركعة الثانية.
قال علي محفوظ -رحمه الله- في "الإبداع في مضار الابتداع"(ص265): "وأشد كراهة منه صلاة التراويح مع التخفيف المفرط فيها جهلاً من الأئمة، وكسلاً من الناس .... ومن اعتبر صلاة التراويح اليوم، بها حال تشريعها، وأيام القرون الأولى يرى أن الناس قد ذهبوا بكلّ مزاياها، وعطلوا معظم شعائرها، وأحدثوا بدعاً سيئة لا يرضاها الله، ولا رسوله، ولا مسلم له على الشرع غَيْرة".
وقال العلامة جمال الدين القاسمي -رحمه الله-: "لا يخفى أن صلاة التراويح في كل ليلة من رمضان سنة مأثورة، وقد اعتاد كثير من جهلة الأئمة في معظم المساجد أن يخففوها إلى هيئة يقعون بسببها في الإخلال بأركان الصلاة وسننها، كترك الطمأنينة في الركوع والسجود، وكسرد القراءة، وإدماج حروف التلاوة بعضها ببعض، وكله من الرغبة في العجلة، وهذا وما أشبهه من أعظم مكائد الشيطان لأهل الإيمان يبطل على العامل عمله مع إتيانه به، بل كثير ممن أطاعوا شيطان العجلة، صلاتهم أقرب إلى اللعب منها للطاعة". "إصلاح المساجد من البدع والعوائد"(ص85).
4) التزام المصلين أذكاراً وأوراداً ليس لها أصل بعد كل ركعتين، وبصوت جماعي على وتيرة واحدة:
قال ابن الحاج المالكي -رحمه الله- في "المدخل"(2/293 ـ 294): "وينبغي له أن يتجنب ما أحدثوه من الذكر بعد كل تسليمتين من صلاة التراويح، ومن رفع أصواتهم بذلك، والمشي على صوت واحد؛ فإن ذلك كله من البدع".
وقال علي محفوظ -رحمه الله- في "الإبداع في مضار الابتداع"(ص264): "ومن هنا يُعلم كراهة ما أحدث في صلاة التراويح من قولهم عقب الركعتين الأوليين منها: "الصلاة والسلام عليك يا أول خلق الله"، ونحو ذلك قبل الأخريين، وبعضهم يترضى عن الصحابة، فعَقِبَ الأولى عن أبي بكر، والثانية عن عمر، والثالثة عن عثمان، والرابعة عن علي، وكل ذلك شَرْعٌ لما لم يشرّعه الله على لسان نبيه -صلى الله عليه وسلم-".
5) دعاء ختم القرآن:
قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- بعد أن سئل عن هذه المسألة، ما نصه: "لا أعلم في ختمة القرآن في قيام الليل في شهر رمضان سنة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا عن أصحابه أيضاً، وغاية ما ورد في ذلك أن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: "كان إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا"، وهذا في غير الصلاة". "مجموع فتاوى ابن عثيمين"(14/212).
وقال الشيخ بكر أبو زيد -رحمه الله-: "دعاء ختم القرآن داخل الصلاة في التراويح، عملٌ لا أصل له من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا من هدي الصحابة -رضي الله عنهم-، ولم يرد فيه مرويٌ أصلاً، ومن ادَّعى فعليه الدليل". "تصحيح الدعاء"(ص423-424).
6) الاستعاضة عن: "آمين"، بعبارات لم تثبت، وقلب المأمومين أيديهم حال دعاء القنوت، ومسح الوجه بعد الدعاء:
قال شيخنا مشهور بن حسن آل سلمان -حفظه الله-: "ولم يرد عن صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حال القنوت في الصلاة إلا التأمين، ومن أخطاء المأمومين زيادة عبارات لم يرد بها الأثر، وإنما هي مجرد نظر، من مثل قولهم: "حق" و "أشهد"!! وكذلك قلب أيديهم عند الدعاء على الكفرة، أو عند الدعاء برفع الشر أو البلاء". "القول المبين في أخطاء المصلين"(ص132).
وقال الشيخ بكر أبو زيد -رحمه الله-: "جواب المأموم على مواطن الذكر من قنوت الإمام بلفظ: "حقاً" أو "صدقت" أو "صدقاً وعدلاً" أو "أشهد" أو "حق"، ونحو ذلك، كلها لا أصل لها". "تصحيح الدعاء"(ص423).
وقال العز بن عبد السلام -رحمه الله- في "فتاواه"(ص47): "ولا يستحب رفع اليدين في الدعاء إلا في المواطن التي رفع فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يديه، ولا يمسح وجهه بيديه عقيب الدعاء إلا جاهل".
7) التزام القنوت بعد الركوع:
قال الإمام الألباني -رحمه الله-: "وبعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع، يقنت -أحياناً- بالدعاء الذي علمه النبي -صلى الله عليه وسلم- سِبْطَهُ الحسن بن علي -رضي الله عنهما- ... ولا بأس من جعل القنوت بعد الركوع، ومن الزيادة عليه بلعن الكفرة، والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، والدعاء للمسلمين في النصف الثاني من رمضان؛ لثبوت ذلك عن الأئمة في عهد عمر -رضي الله عنه-". فانظر -غير مأمور- رسالة "قيام رمضان"(ص31).
8) تكلف السجع في الدعاء والإكثار منه، والاعتداء في الدعاء:
قال ابن عبا س -رضي الله عنهما-: "وانظر السجع من الدعاء فاجتنبه؛ فإني عهدت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب". رواه البخاري(6337).
قال ابن الحاج المالكي -رحمه الله-: "وليحذر من السجع في الدعاء، والتنميق في ألفاظه؛ فإن ذلك ليس من الخشوع في شيء، وهو من محدثات الأمور، والمحل محل خضوع وانكسار، وذلك ينافيه". "المدخل"(4/231).
9) تلحين الصوت بالدعاء، وتحسينه، وترتيله على هيئة قراءة القرآن:
قال المناوي -رحمه الله-: "ولا أرى أن تحرير النغم في الدعاء كما يفعله القراء في هذا الزمان يصدر ممن يفهم معنى الدعاء والسؤال، وما ذاك إلا نوع لعب، فإنه لو قدر في الشاهد سائل حاجة من ملك أدى سؤاله وطلبه بتحرير النغم فيه من: الخفض، والرفع، والتطريب، والترجيع كالتغني، نسب -ألبتة- إلى قصد السخرية واللعب، إذ مقام طلب الحاجة التضرع لا التغني؛ فاستبان أن ذاك من مقتضيات الخيبة والحرمان". "فيض القدير"(1/296).
10) خروج بعض المصلين قبل أن يوتر الإمام بزعم إتمام قيام الليل في البيوت:
أخرج أحمد، وأصحاب السنن عن أبي ذر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلوات الله وسلامه عليه- قال: "إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة". وصححه الألباني في "إرواء الغليل"(447).
قال العلامة جمال الدين القاسمي -رحمه الله-: "والقصد أني أرى مصلي التراويح مع إمام المسجد ينبغي لهم إتمام الاقتداء به في صلاته إلى آخرها، وعدم الانفراد عنه". "إصلاح المساجد من البدع والعوائد"(ص87).
سادساً: بدع متعلقة بليلة السابع والعشرين:
1) الاحتفال بليلة السابع والعشرين من رمضان، اعتقاداً من العامة أنها ليلة القدر:
فقد جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء"(10/415)، ما نصه: "أما تخصيص ليلة من رمضان بأنها ليلة القدر فهذا يحتاج إلى دليل يعينها دون غيرها، ولكن أوتار العشر الأواخر أحرى من غيرها، والليلة السابعة والعشرون هي أحرى الليالي بليلة القدر؛ لما جاء في ذلك من الأحاديث الدالة على ما ذكرنا .... فما يُفعل في بعض ليالي رمضان من الاحتفالات لا نعلم له أصلا، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها".
وقال الطرطوشي -رحمه الله-: "ومن البدع: اجتماع الناس بأرض الأندلس على ابتياع الحلوى ليلة سبع وعشرين من رمضان". "الحوادث والبدع"(ص150).
2) تخصيص ليلة السابع والعشرين -بل والعشر الأواخر- بالعمرة:
قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-: "وبناء على ما تقدم فإنه لا يستحب أن يقصد العمرة في ليلة السابع والعشرين من رمضان، ومن قصد ذلك فقد أتى بشيء لا دليل عليه .... ولم أجد في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ما يدل على استحباب العمرة ليلة السابع والعشرين، بل هي كغيرها من أيام رمضان في فضل الاعتكاف لما سبق من قوله -عليه الصلاة والسلام-: "عمرة في رمضان" .... ثم إن ليلة القدر ليست مخصوصة بليلة سبع وعشرين، فالنصوص الواردة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تدل أنها تتنقل في الأعوام؛ ففي عام تكون ليلة ثلاث وعشرين، وفي آخر ليلة خمس وعشرين، وغيره ليلة تسع وعشرين، وثمان وعشرين، وست وعشرين .. وهكذا". "مجموع فتاوى ابن عثيمين"(5/263).
3) تخصيص ليلة السابع والعشرين بصلاة التسابيح جماعة:
صلاة التسابيح مختلف فيها بين أهل العلم؛ فمن قائل بسنيتها، وقائل ببدعيتها؛ وهذا الخلاف تابع لاختلافهم في ثبوت الحديث الذي جاء بها، والصحيح أن حديث صلاة التسابيح ثابت؛ "فإنه قد تبين بعد تتبع طرقه أنه ليس له إسناد ثابت، ولكنه صحيح بمجموع طرقه، وقد صححه -أو على الأقل حسنه- جمع من الحفاظ: كالآجري، وابن منده، والخطيب، وأبي بكر السمعاني، والمنذري، وابن الصلاح، والنووي، والسبكي، وغيرهم؛ ومنهم البيهقي". "الرد المفحم"(ص100).
والنبي -صلى الله عليه وسلم- لم يؤد صلاة التسابيح جماعة، ولم يخصصها بوقت بعينه، فمن صلاها جماعة، أو خصصها بوقت معين كالسابع والعشرين من رمضان -مثلاً-، فقد قام بعمل مُحدَث مردود.
سابعاً: بدع متعلقة بوداع شهر رمضان المبارك:
ومن ذلك بدعة التوحيش والتأسف على انتهاء شهر رمضان في لياليه الأخيرة، من قِبَل أئمة المساجد الجهلة في شرع الله -عز وجل- والمصلين الذين تربوا على أيدي هؤلاء الأئمة الجهلة.
قال العلامة القاسمي -رحمه الله-: "هذه العادة المستهجنة جارية في أغلب المساجد، ذلك أنه إذا بقي من رمضان خمس ليالٍ أو ثلاث، يجتمع المؤذنون والمتطوّعون من أصحابهم، فإذا فرغ الإمام من سلام ووتر رمضان تركوا قراءة المأثور من التسبيح، وأخذوا يتناوبون مقاطيع منظومة في التأسّف على انسلاخ رمضان، فمتى فرغ أحدهم من نشيد مقطوعة بصوته الجهوري أخذ رفقاؤه بمقطوعة دورية، باذلين قصارى جهدهم في الصيحة والصراخ بضجيج يصم الآذان، ويسمع الصّم، ويساعدهم على ذلك جمهور المصلين بقرار نغمهم". "إصلاح المساجد من البدع والعوائد"(ص145 ـ 146).
وقال الشقيري -رحمه الله-: "أما قول الخطباء على المنابر في آخر جمعة من رمضان: "لا أَوْحَشَ الله منك يا شهر رمضان، لا أوحش الله منك يا شهر القرآن، يا شهر المصابيح، يا شهر التراويح، يا شهر المفاتيح" فلا شك أنه جهل فاضح، وعجيب هذا منهم، ومن مؤلفي الدواوين، حيث يلفظون بهذا الكلام السبهلل على الناس، مع علمهم أنهم محتاجون إلى فهم آية واحدة، وحديث واحد من كلام الله وكلام رسوله -صلى الله عليه وسلم-". "السنن والمبتدعات"(ص161).
أيّها القارئ الكريم! هذا ما تيسر جمعه من بدع الناس المتعلقة بشهر رمضان المبارك، وبدع أخرى ضربنا الذكر عنها صفحاً، لأنها وقعت في زمان غير زماننا، ومكان غير بلادنا، سائلين المولى -جلت قدرته، وتعالت عظمته- أن يعافي المسلمين من سائر البدع المُخِلّة، والأهواء المُضلة، فهو -سبحانه- حسبنا ونعم الوكيل.





وصلّى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وأزواجه وبارك وسلّم تسليما كثيراً




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : مواسم الطاعات











توقيع : ابو الزبير الموصلي


الحمد لله على نعمة السنة

عرض البوم صور ابو الزبير الموصلي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

تَحْذِيرُ الأَنَامِ مِنْ مُحْدَثَاتِ شَهْرِ الصِّيَامِ..


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
مطوية (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ )
مطوية (يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ ويُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلاَمِ)
الأَسْرَارُ العِظَامُ فِي شَهْرِ الصِّيَام
خُلاصَةُ الكَلامِ عَنْ شَهْرِ الصِّيَام
مِنْ أقْوَالِ الْحُكَمَـــــــــاءِ


الساعة الآن 07:43 AM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML