آخر 10 مشاركات
سلسلة لطائف قرآنية           »          من كان فضله أكثر من نقصه ذهب نقصه لفضله           »          أول نفاق المرء طعنه على إمامه           »          كرامة خص الله بها عباده الصالحين           »          ::تجميع لفيديوهات محطمى دين الشيعة::           »          كيف يمكن التوفيق بين الحديثين: (خالد سيف الله المسلول) وبين (اللهم إني أبرأ إليك مما           »          حِفْظِ الله تعالى لدين الإسلام وتحريف النصرانية / أ.د علي بن محمد الغامدي           »          هل ثبتت أحاديث في المهدي وما هي - الشيخ مقبل بن هادي الوادعي           »          مـــلامـــــح الخـيـانـــــة           »          من أجمل ابيات الغزل


منتديات أهل السنة في العراق

منتدى اخبار العراق السياسية والامنية اخبار العراق اليوم , الاخبار السياسية والامنية العراقية



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2013-08-15, 12:36 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
سمير
اللقب:
:: ضيف أهل السنة ::

البيانات
التسجيل: Jul 2013
العضوية: 476
العمر: 52
المشاركات: 17 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 50
سمير will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
سمير غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى اخبار العراق السياسية والامنية
افتراضي معلومات وتحليلات مهمة

حقائق خطيرة في الشأن العراقي
علاقة أمريكا وإيران بتنظيم القاعدة
بقلم: سمير الصالحي – كاتب عراقي

خاص بالراصد
شهدت الأشهر الأخيرة تصعيداً خطيراً في الشأن العراقي؛ من تفجيرات في المناطق السنية والشيعية، وعودة التهجير للسُنّة في بغداد ومحافظة ديالى، وظهور ميليشيات شيعية، وإجراء استعراضات عسكرية في الشوارع بشكل علني، وقيامها بإرسال تهديدات بالقتل لخصومها في وسائل الإعلام، ومن ثم معاودة ظهور تنظيم القاعدة بشكل قوي وملفت للنظر، وكان آخر ذلك هروب سجناء القاعدة من سجني أبو غريب والتاجي، بعد هجوم شنّته القاعدة، لهذا كان لابدّ من تحليل لهذه التطورات والبحث عن أسبابها.
في البداية إن من يظن أنّ التطورات في العراق تجري بشكل منفصل عما يجرى في المنطقة فهو مخطئ وواهم؛ لأنّ الأحداث تجري على خط زلزال واحد، فقد اقترب العدد اليومي للقتلى في العراق من عدد القتلى السوريين على يد النظام الأسدي!!
في العراق فإن زمام الأمور على الأرض بيد إيران؛ لأنها استلمت الأمور من أمريكا بعد شبه اتفاق مسبق بينهما وفق صفقة معينة، لكننا لا نذهب إلى النظرية القائلة أنّ ثمة مؤامرة كاملة بين الطرفين؛ لأننا يجب أن نفهم طبيعة هذه الدول، ففي داخل هذه الدول كتل وأجنحة متصارعة متضاربة الآراء والأفكار بشكل حقيقي وليس تنسيقيا، وتعمل كل واحدة منها وفق نظرية معينة، تخالف الأخرى، وليس هذا من قبيل تبادل الأدوار (وإن كان هذا موجودا) ولكنه ليس ما يحدث دائما، فهناك تحركات لكل جناح في هاتين الدولتين (إيران، أمريكا) داخل العراق مما يجعل الأمور والقرارات والتصريحات تبدو متناقضة ومتضاربة وهي كذلك حقيقة.
سياسات إيران تجاه العراق:
بسبب أن العراق يحوي مراقد وقبور ستة من أئمة الشيعة المعصومين، وهو مركز التشيع القديم، كما أنه يشكل لإيران عمقا جغرافيا إستراتيجيا منذ أكثر من 3000 سنة، تهدف سياسة إيران في العراق إلى تحقيق عدة أمور:
• السيطرة المذهبية على شيعة العراق ومرجعياتهم، وهذا هدف قديم منذ زمن شاه إيران الذي دعم مرجعية محسن الحكيم، وصرح بهذا الحكيم يومها أن قال:" إنّ نظام الشاه هو المدافع الوحيد عن شيعة العالم وهو حصنهم الحصين والوحيد"، واستمرت فكرة توظيف المذهب لصالح إيران بعد تسلم الخميني زمام الأمور سنة 1979م وليومنا هذا.
• كما أن هناك حلما إيرانيا بحكم المنطقة، والسيطرة على موارد العراق وإيران النفطية تسهل ذلك، إضافة إلى أن حجم الشيعة في العراق وإيران كبير.
• جعل العراق بلداً رديفاً للنظام الإيراني واحتياطيا لها في الناحية الاقتصادية، ووسيطا سياسيا بالمفاوضات أحيانا مع الدول الأخرى، وغطاء للتحركات الإيرانية.
ومن أجل تحقيق ذلك تسعى إيران لتغيير ديمغرافية العراق بتحويل سكانه إلى غالبية شيعية بإشعال معارك تطهير طائفي في كل حين في العراق، ويساعدها على ذلك الوجود الشيعى الكبير بالعراق ووجود عدد من الأحزاب الدينية والمراجع، وتعمل إيران على تخويفهم دائما من عودة الخطر السني إذا لم يستغلوا الفرصة التي لم تسنح لهم منذ 14 قرنا!
هذا المخطط الإيراني الديني والقومي يحاول بعضُ الشيعة من أصحاب التوجهات القومية أو العروبية أو العشائرية معارضته، ولربما توجد توجهات دينية شيعية عراقية تحاول التخلص من هيمنة إيران على العراق؛ لأن سلوك إيران القومي الشوفيني يستفز حتى الشيعة العرب، وما سيحدث لشيعة العراق هو مصير شيعة الأحواز.
إيران والغرب:
هذا ما تخطط له إيران في العراق، أما عن علاقتها بالدول الغربية (أمريكا وبريطانيا وبقية الدول) فإن إيران تعرف أنها أضعف من أن تقف بوجههم، لكنها تطمح منذ زمن الشاه بأن تكون القوة الإقليمية (شرطي الخليج) بالتنسيق مع الدول الكبرى، ولم يتوقف هذا الطموح مع سقوط نظام الشاه وانتصار الخميني، ولكن اللاعب الإيراني تغير اليوم وتوسعت أطماعه، حتى عدّ بعض المحللين الأمريكان أن أهم حدث في بداية القرن الحادي والعشرين هو التحالف الأميركي الإيراني أو تحالف المحافظين الجدد والأصوليين، وأن إيران تتلاعب بذكاء مع الدول الكبرى، والدول الكبرى تستغلها لتحقيق مصالحها، ومن أمثلة ذلك:
إدراك إيران أن الغرب له موقف عدائي من الإسلام معروف وقديم، وهذا الموقف هو ضد الإسلام السُني المنتشر في الدول العربية والإسلامية وليس إسلام الأقليات (الشيعة، الدروز، العلوية) فإنها لم تشكل في يوم ما عدوا حقيقيا للغرب، بل طالما استغلها الغرب لإسقاط الدولة العثمانية، واليوم يستغلها لإضعاف الأمة الإسلامية والعربية وربما أكثر من ذلك.
وعقب ضرب أبراج نيويورك عام 2001 وتبني القاعدة للعملية، قامت أمريكا باحتلال أفغانستان والعراق، وفي العراق قررت أمريكيا (المحافظون الجدد) أن تُمَكّن الشيعة من الحكم (خاصة التيار الديني) باستثناء المنطقة الكردية، وبرزت المقاومة السنية القوية للاحتلال (2003 -2006) حيث بلغت العمليات الشهرية أكثر من ألف عملية، وبلغت عمليات الجيش الإسلامي وحدها بين سنتي (2006-2007) 14 ألف عملية.
كل ذلك جعل الاحتلال يحاصر المقاومة العراقية إعلامياً في تنظيم التوحيد والجهاد وتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين لتشويه المقاومة وأنها إرهابية وغير عراقية! كما تم السماح للميلشيات الشيعية بالتحرك علنا تحت رعاية القوات الأمريكية كرد فعل على التحركات السنية في المقاومة!
ولا يفوتنا أن نذكّر بالعلاقة الخفية بين إسرائيل وإيران، ولنترك عنتريات الإسرائيليين وتهديداتهم بضرب المفاعل النووي الإيراني، فإسرائيل دمّرت المفاعل النووي العراقي وهو قيد البناء، بينما يتفاوض الغرب مع إيران حول مفاعلها النووي منذ أكثر من عشر سنوات بعد أن اكتمل. ودعونا كذلك من النغمة العدائية التي تظهر أحياناً في وسائل الإعلام الغربية ضد إيران، فالمهم ليس ما نسمعه، بل ما نراه يتحقق على أرض الواقع.
وحين ظهر في السنين الأخيرة مصطلح الإرهاب الإسلامي، وهو مصطلح واسع اقتصر على تنظيم القاعدة ومجموعات سنية، ولم يشمل أي تنظيم شيعي مثل حزب الله والميليشيات الشيعية، بل سهل الحاكم الأمريكي للعراق آنذاك بول بريمر دخول الميليشيات في الجيش والشرطة. واستغل الغرب وإيران وغيرهما هذا المصطلح لصالحهم بشكل ذكي، ولم نفلح نحن أهل السنة من التخلص من تهمة الإرهاب؛ ولذا أصبح الآن ذريعة لتحطيم دولنا الإسلامية السُنية.

سياسة أمريكا تجاه الجماعات المسلحة والقاعدة:
تعتمد فلسفة السياسة الأمريكية على وجود طرف غير خاضع للسيطرة قادر على الإيذاء، يمكن نصبه عدواً قومياً لأمريكا، ويجري استخدام هذا العدو في أغراض متعددةٍ، منها:
• إعادة ترتيب الأوراق في بعض الدول المستهدَفة مثل (العراق).
• ومنها تجييش الرأي العام (المحلي إذ أنّ هناك أجنحة أمريكية ضد الإرهاب).
• ومنها أيضاً تمرير ميزانيات عسكرية واستخباراتية هائلة.
• وكذلك تنفيذ أهداف سياسية استراتيجية تتعلق بالأجندة الأمريكية في العالم.
وفي العراق قدَّمت القاعدة - بسبب استراتيجيتها العنيفة- بعضا من المسوغات والذرائع لبقاء القوات الأمريكية، كما أنها أتاحت للاحتلال أن يعيد ترتيب البيت السُّني من الداخل، بشكل يتلاءم معها وليس ضدها أو بتعبير أدق: (أن يفككه ويعيد تركيبه)؛ فدخلت قِطاعاتٌ عريضة من العرب السُّنة في دائرة غير متناهية من العنف؛ فالقاعدة تعاونت مع العشائر أولاً، ثم اختلفت معها فجرى تكوين مجالس الصحوة التي دخلت في صراع دموي مع القاعدة، ثم نشأت مشكلة أتباع الصحوات وإدماجهم في الجيش والشرطة، ثم حانت مرحلة انتقام القاعدة من قيادات الصحوة وعناصرها الذين تُركوا بدون حماية، وهكذا دوامة لا تنقطع من الدماء المهدرة بدون فائدة. واستطاعت القاعدة اليوم تصفية ما يقارب من 90% من قيادات الصحوات!
قد يستغرب البعض من هذه الوقائع ولا يصدقها، ولكن الذي يعرف أن الثقافة السياسية الأمريكية مبنيَّة في جانب كبير منها على مفهوم: أن «استمرارية الصراعات قد يكون أكثر نفعاً من إنهائها»؛ يستوعب هذا الوضع المتناقض، والذي يشهد له عدم إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بل الاستمرار في إدارته وتوظيفه.
فأمريكا عندما دخلت في صراع مع القاعدة لم تستهدف إنهاء الصراع، بل إدارته؛ أي أن هناك عدة مستويات مختلفة من إدارة الصراع باستخدام القاعدة؛ لذلك يراد دائما وجود للقاعدة في العراق وعدم تحطيمها نهائياً، وفي حالة ضعفه بشكل حقيقي تقوم الاستخبارات الدولية بعمل البديل فتقوم هي مكانه؛ من تفخيخ وقتل على الهوية للسنة وللشيعة لدوام بقاء الصراع!
إيران واختراق القاعدة والجماعات المسلحة:
حتى تنفذ إيران سياستها في العراق فإنها تحتاج إلى أطراف يمكنها أن تؤثِّرَ في الأوضاع وتستهدفَ القوى العراقية بما يخدم المخطط الإيراني، دون أن يكون هناك ما يربط إيران بهذه الأطراف تاريخياً أو دينياً أو سياسياً، بل يمكنها أن تنفي بقوة أي ارتباط بها، وهذا ما تجسد في حالة تنظيم القاعدة بسبب التنافر العقدي.
ولا أقصد بالاختراق بالضرورة صرف القاعدة المُخترَقة عن تنفيذ أهدافها الخاصة وفْقَ رؤيتها بشكل كلي (نظرية المؤامرة)، ولكنه قد يتضمّن تحقيق قَدْر من التوجيه في ما يتعلق بـ (التوقيت أو اختيار الأهداف)، إن أدوات الاختراق معروفة وتشمل: التمويل، والإيواء، وسائر أنواع الدعم اللوجستي؛ وليس بالضرورة أن يكون الاختراق شاملاً لكل المستويات القيادية، أو أن يصل إلى مستوى إصدار تكليفات مباشرة؛ لذلك تبقى قوى من القاعدة غير مسيطر عليها ولا تعرف ما يجري وراء الكواليس.
ومعلوم مدى قدرة الإستراتيجية الإيرانية على توظيف واستخدام أطراف خارجية يجري حرقها لاحقاً؛ بمعنى أنه يمكن التضحية بها في مفاوضات لاحقة، أو رفع الدعم عنهم، أو كشفها، كورقة حسن نية للتفاوض، وهذا ما تفعله إيران مع القاعدة، وقد نفذت طهران هذه السياسة على المستوى الشيعي مع التيار الصدري وجيشه (جيش المهدي) الذي اخترقته طولاً وعرضاً وضحَّت به على مذبح المجلس الأعلى تارة، ثم على مذبح نوري المالكي تارة أخرى، ثم قدَّمت لزعيم التيار بكلِّ بساطة الملجأ والمأوى وطلب العلم! هذا على مستوى المحلي، أما على المستوى العربي ففي ما يخص العلاقة مع المملكة العربية السعودية اليوم، لم تعد طهران تدعو إلى إسقاط قيادة آل سعود لكن تبقى إيران أحد خصوم الرياض، وفي حال تدهور هذه العلاقة، قد تميل إيران إلى التعامل مع القاعدة المعادين للنظام وقد تستغل روابطها مع هؤلاء للرد على أي ضربة تستهدف منشآتها النووية.

طبيعة علاقة القاعدة مع إيران :
لا يمكن لأحد أن يدّعي أن أيديولوجية القاعدة تتماهى مع إيران، فبين الاثنين تكفير وعداوة واضحة، لكن من وجهة نظر القاعدة، يبدو التعاون مع إيران منطقياً؛ فهي تفتقر إلى الموارد اللازمة التي تملكها دولة قوية مثل إيران، وإن التمكن من المرور عبر إيران أمر مفيد جداً للقتال في العراق وأفغانستان وباكستان، وتستفيد القاعدة من حصولها على ملجأ آمن هناك كونها تحتاج إلى استراحة من ملاحقة الأميركيين وحلفائهم الذين يريدون اعتقال عناصرها وقتلهم، خاصة بعد أن نجحت العمليات الجوية الأميركية باستهداف كبار قادة القاعدة، مما سيكسب إيران أهمية غير مسبوقة في نظر القاعدة كمكان يضمن على الأقل بقاء قادتها على قيد الحياة!
وبما أن القاعدة منظومة عالمية وليست محلية فإن سلوكها في أي منطقة ينطلق من رؤيتها الذاتية لواقع العالم الإسلامي، وكثرة التضييق عليها يجعلها تبحث عن مكان آمن وبيئة حاضنة وتمويل، وهي تحاول أن توفر بيئة مناسبة لها بإحداث نوع من الفوضى توظفه لصالحها وفق نظرية التوحش وإدارته([1])، كما أن القاعدة عملت على استفزاز الشيعة في العراق كي يصطدموا مع السنة بحرب أهلية؛ مما يحرك السنة ضد الشيعة ويوجد مناخا من الفوضى تسهل الحركة فيه، وهو ما تقاطع مع المصلحة الإيرانية بنشوب صراع سني شيعي يلجأ شيعة العراق فيه إلى إيران! ولذلك كان من أهم أسباب الخلاف بين الظواهري والزرقاوي استهداف الشيعة في العراق.
إستراتيجية القاعدة تقوم على تحييد إيران كدولة في الصراع، وربما تحييد روسيا أيضاً، من أجل الاستفادة من أرض إيران كمعبر وموطن وملجأ، وأحيانا الحاجة إلى المال الإيراني الوفير، للتحرك في العراق وسوريا وفي أفريقيا، بما يحقق مصالح متناقضة للطرفين فكلاهما يفهم ما يريده الطرف الآخر تماماً.
بالطبع توجد جيوب أو قطاعات من القاعدة لا تقبل بهذا ولكن غالباً هي من المستويات التي لا تدرك هذه الأبعاد أصلاً للعلاقة بين الطرفين!
تاريخ العلاقات الإيرانية مع القاعدة:
برزت بواكير العلاقة الظاهرة بين إيران والقاعدة بعد أن لجأت قيادات من القاعدة من أفغانستان إلى إيران عام 2001، إذ قررت إيران يومها - بعد تردد - إقامة علاقات إستراتيجية معها بواسطة قيادات مصرية، وإن كانت هناك محاولات سابقة منذ سنة 1991 بوساطة سودانية من حسن الترابي بين القاعدة وإيران ولكنها كانت على مستوى بسيط، لكن الأمور لم تتبلور إلا بعد فرار القيادات لداخل إيران. ولم تكن كل التوجهات الإيرانية راغبة بإقامة هذه العلاقة.
رأت القيادتان الإيرانية/ الشيعية العراقية، ضرورة أن تبقى القاعدة في المناطق السنية، حتى تكون مناطق رخوة أمنيا لكنها في نفس الوقت مُسيطر عليها، ومثال ذلك محافظة نينوى، إذ لن يسمح لأي قوى سنية أخرى أن تبرز؛ لأنها ستحلّ بسهولة أسطورة سيطرة القاعدة والإرهاب السني (القاعدة). وبهذا ينتهي جزء من المؤامرة؛ لذلك فإن القوى الأمنية لحكومة المالكي تسمح بنفاذ القاعدة وتغلغلها بحدود، ليبقى الإرهاب سُنياً، والمادة أربعة إرهاب، جاهزة في وجه السنة، وعندها النماذج جاهزة لتبرير أي فعل، وتضمن بذلك ولاء القيادات العسكرية السنية العميلة للحكومة وأن تكون ملكية أكثر من المالكي نفسه؛ وإلا فلماذا استطاعت مجموعة من العشائر والصحوات المسلحة تسليحا خفيفا من طرد القاعدة ومطاردتها وتعجز الحكومة العراقية بكل إمكانياتها المادية والعسكرية عن ذلك؟!
الجواب واضح: هو في تفحص حالة تضخم الجيش العراقي ليصل تعداده والقوى الأمنية إلى أكثر من مليون عراقي شيعي غالبهم من أهالي الجنوب، وما يحتاجه هذا العدد الضخم من عقود أمنية ودورات، ودون جدوى؛ لأنه يراد له أن يكون بدون جدوى.
وهذا التضخم يغطي على نسبة البطالة المرتفعة، ويغطي على حالة الفساد المالي في الجيش، هل تذكرون صفقة السلاح الروسي البالغة أربعة مليارات دولار! ولا حاجة للتدليل على حجم الفساد في العراق!
ولكي يغطوا على حجم الجيش الخرافي (جيش مصر 800 ألف من أصل 90 مليونا!)، لا بد من سيناريو وجود قوى سنية إرهابية (القاعدة) حتى يبقى السنة دائما مدانين محليا وإقليميا؛ لذلك شرع حسن نصرالله بتبرير وجوده في سوريا بذرائع القاعدة، ويتشرعن وجود الميليشيات الشيعية التي تمارس رد الفعل والتهجير لتمرير خطة إيران، بحجة الدفاع عن المذهب؛ لذا فإن المطلوب هو ضربات طائفية للحسينيات والمساجد الشيعية والأسواق، ثم ضربات لمناطق سنية؛ حتى تتأجج الطائفة الشيعية؛ أي خلق صراع لكن الرابح فيه القوى الشيعية لأنهم من يمتلك القوة العسكرية والسياسية.
وفي ذات الوقت تتمسك القوى السنية أكثر بالقاعدة لأنها من تثأر لها ضد الشيعة فإن المقاومة حوربت بشكل أضعف وجودها على الأرض وضعفت إمكانياتها بعد تجفيف المنابع ؛ ولأن هذه الخطة يجب أن تمارسها بالخفاء قوى أمنية معينة لابد أن يثبت المالكي وأتباعه أن خطراً مذهبيا إرهابيا مدفوعا من السعودية وتركيا يواجههم، وأن البعثيين والقاعدة يريدون العودة وقتل الشيعة، لذلك تلقي أجهزة الأمن بين الفينة والأخرى القبض على قيادات وأفراد من القاعدة، وتسجل أسماءهم في قوائم أمنية الكترونية (هذا النظام أوجدته أمريكا) وأبقته بعد خروجها للحكومة العراقية. وهذه الخطة لا يعلم بها إلا مجموعة خاصة من الحكومة العراقية؛ لذا فإن القبض على قيادات من القاعدة أمر مستمر، يقابلها إخراج وتهريب من السجن وهو أمر مستمر عند الحاجة.
ففي كل فترة تقوم الجهات الأمنية الخاصة بترتيب هروب عناصر القاعدة من السجون، وتقوم جهات بمسح أسمائهم مؤقتا من الكومبيوترات لتسهيل تحركهم لتنفيذ عمليات، أو تسهيل تهريبهم إلى سوريا.
كما وُظف الطرف المخترَق بالقاعدة في العراق لتصفية الطاقات العلمية والنخب، وقيادات الجيش السابق والمقاومة الأخرى؛ ويكفي أن نذكر أن أشهر شخصية مقاومة (قناص بغداد السامرائي رحمه الله) ذبحته القاعدة في السجون، في سجون الأمريكان وغيره كثير، ولم يعرف الأمريكان أنه قناص بغداد إلا بعد مقتله بأشهر.
وقد نجحت إيران في اختراق المقاومة العراقية والتشويش عليها عن طريق القاعدة، وتم ذلك باستخدام المخابرات السورية؛ لأن أغلب المقاومة العراقية والقاعدة لم يكن لها مأوى له إلا سوريا([2]) وكان ثمة تَواصُل مقنَّن يعقبه توجيه مبرمَج ثم تضحية مؤكَّدة؛ ومن ثم تصفية قيادات القاعدة بناءً على دعمٍ استخباراتيٍّ إيراني، وكل من يكتشف ذلك يُصفى، وهذا ما حدث لوزير إعلام (دولة العراق الإسلامية) محارب الجبوري، فعندما كشف بنفسه باجتماع في حلب أنه اجتمع مع قادة إيرانيين، وكشف هذا لأتباعه داخل العراق مستنكرا، عندها قررت القيادة كشف موقعه للأمريكان وجرى تصفيته.
لا يشمل هذا الكلام كل القاعدة فهناك جهات من القاعدة والتكفيريين ليسوا ضمن هذا النظام يقدرهم البعض بـ 30-20 % من عناصر القاعدة، وهؤلاء دائما يعطون انطباعا للناس بأن القاعدة خارج السيطرة الإيرانية؛ لذلك تحرص الحكومة وأجهزتها الأمنية دائما على القبض عليهم وإعدامهم أو مفاوضتهم إلى أن يكونوا ضمن المخطط .
إن خطورة الاختراق الإيراني للقاعدة يمكن إدراكها مِنْ توقُّع ما سيحدث إذا انسحبت قوات الاحتلال من العراق؛ وهذا ما حدث حيث أغلب جماعات المقاومة سوف تلقي سلاحها وتنصرف إلى شؤونها، لكن القاعدة لن تفعل ذلك، وسيبقى سلاحها مرفوعاً لخوض معارك وهمية جديدة ضد العراقيين (سنة وشيعة) وبتوقيع إيراني.
المشكلة في فهم هذا الأمر أن ليس كل القاعدة على هذه الشاكلة، وهذا هو الحق؛ لذا فإن كثيرا من المحللين العراقيين والعالميين يصنف القاعدة إلى ثلاثة أصناف: وطنية، أمريكية، إيرانية.
وهذا الأمر يجب أن يفهمه عقلاء الشيعة أن إيران وربما الغرب أحيانا هما من يريد تأجيج الحرب الأهلية بين السنة والشيعة.
الخلاصة: ([3]): إيران تحاول باختراقها القاعدة تحويلها إلى أداة غير مباشرة لتنفيذ أهدافها، بينما أمريكا تعمل على الاستفادة من وجود القاعدة لتمرير أغراضها!! وربما باختراقها أحيانا.
وعندما تختلف إيران مع أمريكا تستخدم القاعدة (القسم المخترق)، وعندما يتحرك السنة تكون القاعدة جاهزة (القسم المخترق)، وعندما ترتبك الأمور في سوريا، فالقاعدة (جبهة النصرة) جاهزة لحمل تهمة الإرهاب، وصلة المخابرات السورية بالقاعدة كُشفت للجميع؛ بل كان مركز بث مواقع القاعدة الإلكترونية يتم من مؤسسة الفاروق في دمشق؛ ومع ذلك لا تهتم أمريكا ولا الغرب بعلاقة إيران والقاعدة إلا بالقدر الذي تستخدمه كورقة لصالحها، وفي سنة 2009 حصلت المخابرات المصرية على وثائق حول علاقات إستراتيجية بين القاعدة وإيران، لكن منعتها أمريكا من نشرها !
حادثة الهروب من سجن أبو غريب:
الأمور واضحة للجميع من أن أجهزة في استخبارات الدولة العراقية معنية بالتنسيق مع أجهزة فيلق القدس الإيراني، والمخابرات السورية وهي تعمل منذ سنة ونصف تقريبا على مخطط تهجير القاعدة وقياداتها من العراق إلى سوريا، وإبقاء جزء منهم في العراق.
ففي أواخر سنة 2011م دخلت القاعدة بطور جديد عندما أرادت إيران ونظام بشار الأسد توظيف تشكيل جبهة النصرة لإفشال الثورة السورية بشماعة الإرهاب والوهابية والقاعدة؛ والتي أسسها قيادات تم تدبير تهريبهم من السجون العراقية وتسهيل تهريبهم إلى سوريا؛ لأنّ الوضع في سوريا أصبح غير مسيطر عليه، وكالعادة صُنعت لهم بطولات كما صنعت للزرقاوي من قبل، وكما صنعت بطولات لكمال أتاتورك من قبل الغرب بعد سقوط الدولة العثمانية، وزمام الأمور بيد إيران بالتنسيق مع جهات من الحكومة العراقية.
فقبل أسبوع من هروب المساجين تم نقل 50 معتقلاً من كبار أمراء القاعدة من سجن الناصرية إلى سجن أبو غريب استعداداً للهرب، وسيارات الشرطة التي كانت تحيط بالسجن يومياً انسحبت من أماكنها قبل ساعات من الحادث، وانقطعت الكهرباء مع بدء الهجوم في سجني أبو غريب والتاجي بشكل متزامن، وقد أعد الفارون قرابة خمسين حبلاً ضخماً للتسلق على الأسوار في غفلة من إدارة السجن، رغم أن هذا العمل يستغرق وقتاً طويلا!!
وفي نفس يوم الحادثة تم وضع كوم عالٍ من التراب بمحاذاة سور السجن لسهولة التسلق .
وقدم جهاز المخابرات ثلاثة تقارير لإدارة السجن بكل تفاصيل العملية ومحاورها وآخر تقرير قُدم قبل الحادث بست ساعات، ومع ذلك لم يتم اتخاذ أي احتياطات!!
أسفرت العملية عن هروب 736 سجينا، بقي منهم فاراً حتى الآن قرابة 425 فردا، وقتل 8 من أفراد الشرطة و6 جرحى، ولم يصب أي حارس من الموجودين في أبراج السجن وعددها 36، وإنما تركوها تحت نيران القناصين، وقتل عدد كبير وغير معروف من السجناء (من غير القاعدة) في التاجي ومعظمهم بإصابة في الرأس وأيديهم مقيدة وكأنه إعدام جماعي، بحيث تعذر على الأهالي التعرف على أبنائهم وهم ما يزالون في الطب العدلي([4]).
تقول المعلومات إنه قد وصل أمراء القاعدة إلى سوريا للانضمام إلى جيش النصرة، استعداداً لمعركة قادمة ضد الجيش السوري الحر للتخفيف عن نظام بشار.
ولا شك أن المعاملة في السجن كانت في غاية الوحشية والطائفية ولا شك في أن الكثيرين كانوا مسجونين ظلماً وعدوانا بسبب قانون 4 إرهاب الطائفي، لكن المشكلة الحقيقية هي في تلاعب إيران ونظام المالكي بأهل السنة والقاعدة بما يحقق مخططاتهم الخبيثة، ولا زال الموضوع يحتاج إلى دراسات أكثر وعيا عسى أن نوضحه في المستقبل إن شاء الله.


________________________________________
[1] - وهذا يتماهى مع سياسة أمريكا بالفوضى الخلاقة.
[2] - وهذه تحتاج إلى دراسة لماذا منعت الدول العربية المقاومة من إيجاد مأوى لها.
[3] - اعتمدت على مقال أحمد فهمي: "إيران وأمريكا لماذا تحتاجان إلى القاعدة" مجلة البيان، في موضوع العلاقة مع إيران وأمريكا.
[4] - تقرير مجلس النواب، لجنة الأمن والدفاع ونشره النائب السابق ظافر العاني




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : منتدى اخبار العراق السياسية والامنية











عرض البوم صور سمير   رد مع اقتباس
قديم 2013-08-15, 01:08 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
العراقي
اللقب:
المدير العـآم
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2012
العضوية: 3
المشاركات: 9,247 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 200
نقاط التقييم: 2737
العراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond reputeالعراقي has a reputation beyond repute

الإتصالات
الحالة:
العراقي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سمير المنتدى : منتدى اخبار العراق السياسية والامنية
افتراضي رد: معلومات وتحليلات مهمة

حياك الله اخ سمير
الموضوع فيه غرابة بعض الشيء وخصوصا انه يأتي في وقت نحن بحاجة الى رص صفوف اهل السنة , لا ان نشكك بعضهم ببعض

لدي بعض الاقتباسات التي اشكلت عليّ وبصراحة لآ اجدها منصفه بقدر ما اجدها شهادة زور على مسلم !

اقتباس
قدَّمت القاعدة - بسبب استراتيجيتها العنيفة- بعضا من المسوغات والذرائع لبقاء القوات الأمريكية

لولا الله ثم المجاهدين لما خرج الاحتلال , المجاهدون يعطون مسوّغ لبقاء الاحتلال ؟!
وكيف تفسر قول بوش لولا الصحوات لاعلنت امريكا هزيمتها في الانبار ؟
هزيمتها على يد من ؟؟ وهل غير المجاهدين ؟ والدليل تابع اليوتيوب ستجد سيول من الاستشهاديين والعبوات والاشتباكات التي اركعتهم



اقتباس
كما أن القاعدة عملت على استفزاز الشيعة في العراق كي يصطدموا مع السنة بحرب أهلية

آه , يقولون كيف يصاب الشخص بالجلطة و ( يفطس )
يا اخي هذا حقد رافضي , لماذا لا تقولون الحقيقة ؟ السجون المليئة باهل السنة , ثقب الشباب بالدريل , نسف المساجد , . . . يعني كل هذه لا تملأ عيونكم ؟ من اجل ان نلقي اللوم على المجاهدين ؟
خلال ايام 100 مسجد تم حرقة بمن فيه في بغداد وحدها , وانتم تقولون القاعده استفزت الشيعة

يقتلوننا ولا نتكلم ,,ويغضب البعض على "استفزازهم"


اقتباس
كما وُظف الطرف المخترَق بالقاعدة في العراق لتصفية الطاقات العلمية والنخب، وقيادات الجيش السابق والمقاومة الأخرى

وفيلق القدس وجيش المهدي وفيلق بدر شرفاء ولديهم جامعات لتخريج الكفاءات والعلماء !!!!!!!!!!!


على كل حال
كلامي ليس دفاعا عن القاعدة , ولكن امر اراه غير صحيح
القاعدة لديهم اخطاء كثيييييرة
لكن لماذا نتكلم عليهم ولا نتكلم على المليشيات التي تقتل يوميييييا عشرات الشباب
والصحوات لماذا قاموا بمحاربة المجاهدين من اجل امريكا والرافضة
والان لماذا لا يعملون صحوة ضد المليشيات ؟
الم يقولون ان صحوتنا كانت من اجل الكرامة ؟
فهؤلاء الرافضة قد استباحوا الارض والعرض والمال والنفس

نريد مثل هذا المقال الطويل ضد المليشيات وعلاقتهم بايران
وبعدها سأكون معك ضد القاعدة !!












عرض البوم صور العراقي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

معلومات وتحليلات مهمة


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع
معلومات إسلامية
معلومات سريعة
معلومات مهمة جدا عن طريقة التخفي عن الكميرات الحراريه والطائرةبدون طيار
معلومات دينية
معلومات مهمة عن الحبوب المنومة


الساعة الآن 05:28 PM.


Powered by vBulletin® Version by Tar3Q
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML