عرض مشاركة واحدة
قديم 2021-07-12, 01:19 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
علي الموصلي
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2021
العضوية: 6270
المشاركات: 1,653 [+]
معدل التقييم: 19
نقاط التقييم: 50
علي الموصلي will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي الموصلي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي الموصلي المنتدى : القصص والامثال
افتراضي رد: بعض الأمثال الفصحى مع الشرح

إن غدا لناظره قريب
حُكي أن النعمان بن المنذر كان يهوي الصيد، وكان لديه فرس اسمه اليحموم كان سريع العدو وأنه امتطى صهوة هذا الفرس يوما للصيد ورأى حمارا وحشيا وأراد صيده وكان الحمار سريع الجري فتتبعه النعمان بن المنذر حتى ضل طريقه في الصحراء فلا هو استطاع أن يرجع إلى قصره، ولا هو استطاع أن يصطاد الحمار، وأثناء حيرته لمح من بعيد خيمة في الصحراء، فاقترب منها، وشاهد في داخلها رجل وامرأته. وأحس الرجل والمرأة بالقادم إلى الخيمة عندما صهل الحصان الذي يركبه كان رجلا مهيبا يدل منظره وملابسه على أنه إنسان مهم ودخل النعمان بن المنذر الخباء، وكان على وجهه أثر السفر، وبدا على وجهه الإجهاد لم يعرفاه أول الأمر. وطلبا منه أن يستريح ولم يكن لدى الرجل سوى شاة وبعض اللبن، وكان يسمى حنظله فقدما له الشاة بعد أن ذبحها الزوج، وقدمت المرأة له اللبن .

وبات النعمان ليلته في هذا الخباء وفي الصباح أخذ طريقه إلى قصره، بعد أن دله الرجل
على الطريق إليه، بعد أن عرف أنه النعمان بن المنذر قبل أن يغادر النعمان الخباء قال :
يا أخا طيء عرفت أنني الملك النعمان فأطلب جزاء ما قدمت لي .
ورد عليه الرجل أفعل هذا ان شاء الله وبينما كان الملك يستعد للرحيل إذ أبصر رجاله الذين كانوا يبحثون عنه يتقدمون نحو الخباء، ثم ساروا مع الملك نحو قصوره في الحيرة !
تمضي الأيام، ويشعر رجل طيء بقسوة الأيام.. وأنه أصبح فقيرا معدما لايملك قوت يومه
وقرر بعد التشاور مع زوجته أن يتجه إلى ملك الحيرة لعله يجد مخرجا لما فيه وكان النعمان في بعض الأيام قد شرب الخمر حتى سكر، وله نديمان احدهما اسمه خالد بن المضلل، والأخر اسمه عمروبن مسعود بن كلدة، فأمر بقتلهما، وعندما أفاق من سكره وعرف ما اقترفت يداه، حزن حزنا شديدا، لأنه كان يحبهما حبا جما، فأمر بدفنهما، وأمر بأن يبنى عليهما بناء طويلا عريضا وجعل لنفسه كل عام يوم بؤس، ويوم نعيم يجلس فيهما بين العزيين فما جاءه يوم نعيمه أكرمه .
ومن جاءه يوم بؤسه قتله وشاء اله أن حنظلة القادم إليه من عمق الصحراء، يصل إليه في يوم بؤسه وعرفه النعمان، وحزن حزنا شديدا بأن مصير الرجل الذي أكرمه الموت .
قال له النعمان: يا حنظلة هلا أتيت في غير هذا اليوم ؟
قال حنظلة أبيت اللعن لم يكن لي علم بما أنت فيه قال له النعمان بن المنذر: فاطلب حاجتك من الدنيا وسل ما بدا لك فإنك مقتول! !
قال له: أبيت اللعن وما أصنع بالدنيا بعد موتي ؟ فأجلني حتى أعود إلى أهلي فأوصي إليهم وأقضي ما علي ثم انصرف إليك .
قال له النعمان: فأقم لك كفيلا .
فالتفت الطائي إلى شريك بن عمروبن قيس الشيباني وكان يكنى أبا الحوفزان
فقال: ياشريكا يا ابن عمرو هل من الموت محالة يا أخي كل مصاب يا أخا من لا أخا له
يا أخا النعمان يكفيك اليوم عن شيخ كفالة ابن شيبان كريم أنعم الرحمن باله ولكن أبا شريك
رفض أن يكفله وكان بين الحاضرين قراد بن أجدع الكلبي فضمنه

مضت الأيام. . وجاء موعد عودته وفي اليوم الذي يسبق ميعاد حضور رجل طيء، استقدم النعمان قرادا وقال له
ما أراك إلا هالكا غدا
فقال قراد: فإن يك صدر اليوم ولى فإن غدا لناظره قريب
وفي اليوم التإلى ذهب النعمان بن المنذر إلى العزيين، وكان يريد قتل قراد حتى ينجو هذا
الاعرابي الذي أكرم وفادته منذ سنين! وكان يتحسر أن هذا الذي أكرمه يأتيه يوم نحسه لا يوم نعيمه.. كان ينظر إلى النطع والسيماني، ويتمني في قرارة نفسه ألا يفي هذا الاعرابي من وعده، وألا يعود، وأ ن يرتاح ضميره بأن يقتل من مد له يد المساعدة في وقت كان في أشد الحاجة إلى هذا العون.. فكيف يقتله جزاء إحسانه! وبينما أراد أن يشير إلى السياف بقتل قرادة، اذ بشبح قادم من بعيد وكلما تقدم دق قلب النعمان ابن المنذر، وهو

يتمنى ألا يكون هو؟ ولكن وضحت الحقيقة عندما جاء شيخ طيء، وعلى وجهه يبدوا عناء السفر واقترب من النعمان، وهو يقول: ها أنذا قد أوفيت بالعهد.. وعليك أن تفك وثاق قراد !
سأله النعمان: ما الذي أتى بك وقد أفلت من القتل؟
قال الرجل وهو يلهث من التعب الوفاء .
قال له وما الذي دعاك لهذا الوفاء .
قال ديني .
قال له وما دينك ؟
قال النصرانية .
وطلب من حنظلة الطائي أن يحدثه عن هذا الدين، فلما أخبره به، أعلن دخوله النصرانية،
وتبعه أهل الحيرة، وكان قبل ذلك على دين العرب أي عبادة الأوثان وأمر النعمان بهدم الغريين، وأمر بالعفو عن قراد وعن الرجل الذي كفله، والذي أصبح الشطر الثاني من البيت من الشعر الذي قاله مثلا.. يضربه الناس في مختلف العصور فإن غدا لناظره قريب
وقال النعمان: ما أدري أيكما أكرم وأوفي..

أهذا الذي نجا من السيف فعاد إليه أم هذا الذي
ضمنه، وأنا لا أكون ألأم الثلاثة












عرض البوم صور علي الموصلي   رد مع اقتباس