عرض مشاركة واحدة
قديم 2021-06-29, 06:19 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
علي الموصلي
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2021
العضوية: 6270
المشاركات: 1,673 [+]
معدل التقييم: 29
نقاط التقييم: 50
علي الموصلي will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي الموصلي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي الموصلي المنتدى : منتدى اخبار العراق السياسية والامنية
افتراضي رد: زيارة السيسي للعراق بقلم علي الموصلي

الاستراتيجيّة الأميركيّة في العراق: عزله عن إيران




تعتبر الدوائر المقرّبة من إدارة بايدن أنَّ أفضل طريقة تتماشى مع اهتمامه بالعراق تتمثّل في المضي قدماً بالدبلوماسية والعودة إلى القوة الذكية.

ركّزت معظم التحليلات السياسية على رغبة الولايات المتحدة في الانسحاب من الشرق الأوسط وإعادة تركيز جهودها على تعزيز موقعها في آسيا. رغم ذلك، تدل الوقائع على أنَّ للولايات المتحدة مصالح دائمة في الشرق الأوسط. ومن أجل ذلك، حدّدت الإدارة الجديدة أهدافها بإعادة بناء العلاقات مع حلفائها التقليدين ولمّ شملهم، وتأمين "إسرائيل" وتعزيز السلام بينها وبين العرب، والتصميم على إنهاء الحروب في اليمن وليبيا، عبر الضغط على دول المنطقة لتقديم تنازلات وتوفير حوافز للخصوم لإنهاء الصراعات.
وقد أعلنت أنّ استراتيجيَّتها الأساسية تركّز على العودة إلى طاولة المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي، إذ يرى الرئيس الديمقراطي جو بايدن أن البرنامج النووي والصواريخ الباليستية تشكل خطراً على أمن "إسرائيل" والمنطقة. أما هدفه الحقيقي من إعلان رغبته في العودة إلى المفاوضات، فهو السعي مرة أخرى لاتفاق جديد يهدف إلى بحث قضيّة منشآتها النووية وتفتيشها، والسعي إلى الحد من تأثيرها في المنطقة، من اليمن إلى العراق وسوريا ولبنان.
أدى بايدن دوراً حاسماً، ليس في الحرب على العراق فقط، إنما في الفوضى التي سادت في أعقابها أيضاً، وهو يعتبر تجربته في السياسة الخارجية واحدةً من مؤهلاته، ويشكّل العراق تحدياً شخصياً له، إذ يعتقد أنَّ سجله الطويل في الشؤون الخارجية، وفي العراق على وجه الخصوص، يؤهّله لمعرفة تناقضات التركيبة الداخلية وإيجاد الحلول لها. أما منتقدو سياسته، فيعتبرون أن العراق مثال رئيسي على تناقض ادعاءاته.
وفي إطار سعيه لتنفيذ استراتيجيّته، ولأسباب تتعلَّق بأهمية تحقيق مصالح بلاده الدائمة في المنطقة، أعلن أن العراق يكتسب أهمية قصوى لتوحيد الحلفاء واحتواء توسع قوة الجمهورية الإسلامية.
ضمن هذا الإطار، صرح السّفير الأميركيّ في العراق ماثيو ميلر أن الولايات المتحدة ستسعى لمساعدة العراق على تأكيد سيادته في الداخل والخارج، من خلال منع عودة ظهور "داعش" والعمل على استقراره، ما يعني الرهان على تسهيل إجراء الانتخابات، والمساعدة في القضاء على الفساد، وترشيد السياسة المالية نحو التنمية الاقتصادية والخدمات الإنسانية، إذ أكّد أنَّ واشنطن ستبقى شريكاً ثابتاً للعراق وشعبه، وسيكون لها وجود عسكري وقائمة بمشاريع بناء الدولة المرتبطة بها لعقود قادمة.
جرى تقليص وجود القوات الأميركية في البلاد إلى 2500 جندي في شهر يناير/كانون الثاني 2020، بأمر من ترامب، الذي صادق على هذه الخطوة قبل أن يترك منصبه، أي بعد حوالى سنة تقريباً على اغتيال الفريق قاسم سليماني ورفيقه أبو مهدي المهندس في الأراضي العراقية، وإثر تصويت البرلمان العراقي على قرار طرد جميع الجنود الأجانب من الأراضي العراقية، وفي أعقاب عشرات الهجمات على القواعد العسكرية التي تستضيف قوات أجنبية في جميع أنحاء البلاد، لكن يبدو أنَّ من غير المرجح حتى الآن أن تسحب إدارة بايدن القوات الأميركية المتبقية من العراق، وقد تستخدم المحادثات الدبلوماسية لإعادة ضبط وجود قواتها في إطار توسيع مهمة الناتو.
ضمن هذا المشروع، أعلن الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، الشّهر الماضي، أنَّ الحلف سيوسّع نطاق وجوده بشكل كبير إلى 4000 مستشار وموظّف تدريب، إذ تقلّص وجود التحالف بعد الهزيمة الإقليمية لتنظيم "داعش".
تعتبر الدوائر المقرّبة من إدارة بايدن أنَّ أفضل طريقة تتماشى مع اهتمامه بالعراق تتمثّل في المضي قدماً بالدبلوماسية والعودة إلى القوة الذكية، باستخدام الأدوات والسياسات، للتأثير من خلال وسائل أخرى غير الجيش. وتتمثَّل إحدى الطرق في تحميل الحكومات المسؤولية عن انتهاكاتها لحقوق الإنسان وممارسة الضغط لتحمل تلك التبعات من أجل تغيير مستدام في السلوك.
سيتطلَّب هذا النهج من الإدارة أن تستخدم جميع الأدوات المتاحة لها، حتى مع بعض الحلفاء. وتتمثل الاستراتيجية الفعالة في دعم الأجيال الشابة في الدول المستهدفة، لتكون أكثر قدرة وأفضل تجهيزاً للتنظيم وقيادة الإصلاحات والتغيير في بلدانها، بحيث يمكنهم الاستفادة من برامج التواصل بين الناس، مثل التكنولوجيا، ومن نقاط القوة الأميركية. قد لا تكون مثل هذه البرامج براقة مثل المساعدات العسكرية، ولكنها أقل كلفة، وتتجنب الحكومات الصلبة، ولديها فرصة لتغيير مجتمعي.
في ظل هذه التوجهات، جرى الإعلان عن جولة جديدة من المحادثات الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة في 7 نيسان/أبريل الجاري. تأتي هذه الجولة في أعقاب جولات الحوار السابقة التي عقدت بين رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في آب/أغسطس وحزيران/يونيو من العام الماضي مع إدارة ترامب، حيث تم الاتفاق على توسيع الدعم لقطاع الطاقة العراقي وإبرام عقود مع شركات أميركية.
رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وصف استئناف الحوار بأنه فرصة للضغط من أجل سحب قوات الولايات المتحدة المتبقية في العراق، والتي يبلغ قوامها 2500 جندي، ويرى أن 60% من هذه القوات تم سحبها.












عرض البوم صور علي الموصلي   رد مع اقتباس