عرض مشاركة واحدة
قديم 2020-06-30, 04:13 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبد الكريم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2018
العضوية: 4053
المشاركات: 1,047 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 64
نقاط التقييم: 50
عبد الكريم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
عبد الكريم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : آل البيت والصحابة محبة وقرابة
افتراضي وتحسبونه هيّنا وهو عند الله عظيم

سقوط عقد عائشة وتخلفها للبحث عنه

قالت ‏:‏ وكان النساء إذ ذاك إنما يأكلن العُلَق لم يهجهن اللحم فيثقلن ، وكنت إذا رحل لي بعيري جلست في هودجي ، ثم يأتي القوم الذين يرحلون لي ويحملونني ، فيأخذون بأسفل الهودج ، فيرفعونه ، فيضعونه على ظهر البعير ، فيشدونه بحباله ، ثم يأخذون برأس البعير ، فينطلقون به ‏.‏
قالت ‏:‏ فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفره ذلك ، وجه قافلا ، حتى إذا كان قريبا من المدينة نزل منزلا ، فبات به بعض الليل ، ثم أذن في الناس بالرحيل ، فارتحل الناس ، وخرجت لبعض حاجتي ، وفي عنقي عقد لي ، فيه جزع ظفار ، فلما فرغت انسل من عنقي ولا أدري ، فلما رجعت إلى الرحل ذهبت ألتمسه في عنقي ، فلم أجده ، وقد أخذ الناس في الرحيل ، فرجعت إلى مكاني الذي ذهبت إليه ، فالتمسته حتى وجدته ، وجاء القوم خلافي ، الذين كان يرحلون لي البعير ، وقد فرغوا من رحلته ، فأخذوا الهودج ، وهم يظنون أني فيه ، كما كنت أصنع ، فاحتملوه ، فشدوه على البعير ، ولم يشكوا أني فيه ، ثم أخذوا برأس البعير ، فانطلقوا به ؛ فرجعت إلى العسكر وما فيه من داع ولا مجيب ، قد انطلق الناس ‏.‏



صفوان بن المعطل يعثر على عائشة و يحتملها على بعيره
قالت ‏:‏ فتلففت بجلبابي ، ثم اضطجعت في مكاني ، وعرفت أن لو قد افتُقدت لرُجع إلي ‏.‏ قالت ‏:‏ فوالله إني لمضطجعة إذ مر بي صفوان بن المعطَّل السلمي ، وقد كان تخلف عن العسكر لبعض حاجته ، فلم بيت مع الناس ، فرأى سوادي ، فأقبل حتى وقف علي ، وقد كان يراني قبل أن يُضرب علينا الحجاب ، فلما رآني قال ‏:‏ إنا لله وإنا إليه راجعون ، ظعينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏!‏ وأنا متلففة في ثيابي ؛ قال ‏:‏ ما خلَّفك يرحمك الله ‏؟‏ قالت ‏:‏ فما كلمته ، ثم قرب البعير ، فقال ‏:‏ اركبي ، واستأخر عني ‏.‏
قالت ‏:‏ فركبت ، وأخذ برأس البعير ، فانطلق سريعا ، يطلب الناس ، فوالله ما أدركنا الناس ، وما افتقدت حتى أصبحت ، ونزل الناس ، فلما اطمأنوا طلع الرجل يقود بي ، فقال أهل الإفك ما قالوا ، فارتعج العسكر ، ووالله ما أعلم بشيء من ذلك ‏.‏



مرضها وإعراضه عليه الصلاة و السلام عنها
ثم قدمنا المدينة ، فلم ألبث أن اشتكيت شكوى شديدة ، ولا يبلغني من ذلك شيء ، وقد انتهى الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإلى أبوي لا يذكرون لي منه قليلا ولا كثيرا ، إلا أني قد أنكرت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض لطفه بي ، كنت إذا اشتكيت رحمني ، ولطف بي ، فلم يفعل ذلك بي في شكواي تلك ، فأنكرت ذلك منه ، كان إذا دخل علي وعندي أمي تمرضني - قال ابن هشام ‏:‏ وهي أم رومان ، واسمها زينب بنت عبد دهمان ، أحد بني فراس بن غنم بن مالك بن كنانة - قال ‏:‏ كيف تِيكم ، لا يزيد على ذلك ‏.‏



انتقالها إلى بيت أبيها لتمريضها
قال ابن إسحاق ‏:‏ قالت ‏:‏ حتى وجدت في نفسي ، فقلت ‏:‏ يا رسول الله ، حين رأيت ما رأيت من جفائه لي ‏:‏ لو أذنت لي ، فانتقلت إلى أمي ، فمرضتني ‏؟‏ قال ‏:‏ لا عليك ‏.‏
قالت ‏:‏ فانتقلت إلى أمي ، ولا علم لي بشيء مما كان ، حتى نقهت من وجعي بعد بضع وعشرين ليلة ، وكنا قوما عربا ، لا نتخذ في بيوتنا هذه الكنف التي تتخذها الأعاجم ، نعافها ونكرهها ، إنما كنا نذهب في فسح المدينة ، وإنما كانت النساء يخرجن كل ليلة في حوائجهن ‏.‏
فخرجت ليلة لبعض حاجتي ومعي أم مِسطح بنت أبي رهم بن المطلب ابن عبد مناف ، وكانت أمها بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد ابن تيم ، خالة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ‏.‏



علمها بما قيل فيها
قالت ‏:‏ فوالله إنها لتمشي معي إذ عثرت في مرطها ؛ فقالت ‏:‏ تعس مسطح ‏!‏ ومسطح ‏:‏ لقب ، واسمه ‏:‏ عوف ؛ قالت ‏:‏ قلت ‏:‏ بئس لعمر الله ما قلت لرجل من المهاجرين قد شهد بدرا ؛ قالت ‏:‏ أو ما بلغك الخبر يا بنت أبي بكر ‏؟‏ قالت ‏:‏ قلت ‏:‏ وما الخبر ‏؟‏ فأخبرتني بالذي كان من قول أهل الإفك ، قالت ‏:‏ قلت ‏:‏ أوقد كان هذا ‏؟‏ قالت ‏:‏ نعم والله لقد كان ‏.‏
قالت ‏:‏ فوالله ما قدرت على أن أقضي حاجتي ، ورجعت ؛ فوالله ما زلت أبكي حتى ظننت أن البكاء سيصدع كبدي ؛ قالت ‏:‏ وقلت لأمي ‏:‏ يغفر الله لك ، تحدث الناس بما تحدثوا به ، ولا تذكرين لي من ذلك شيئا ‏!‏ قالت ‏:‏ أي بنية ، خفِّضي عليك الشأن ، فوالله لقلما كانت امرأة حسناء ، عند رجل يحبها ، لها ضرائر ، إلا كثَّرن وكثَّر الناس عليها ‏.‏



خطبته صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن
قالت ‏:‏ وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس يخطبهم ولا أعلم بذلك ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال ‏:‏ أيها الناس ، ما بال رجال يؤذونني في أهلي ، ويقولون عليهم غير الحق ، والله ما علمت منهم إلا خيرا ، ويقولون ذلك لرجل والله ما علمت منه إلا خيرا ، وما يدخل بيتا من بيوتي إلا وهو معي ‏.



من أشاع حديث الإفك
قالت ‏:‏ وكان كُبرْ ذلك عند عبدالله بن أبي بن سلول في رجال من الخزرج مع الذي قال مسطح وحمنة بنت جحش ، وذلك أن أختها زينب بنت جحش كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم تكن من نسائه امرأة تناصيني في المنزلة عنده غيرها ؛ فأما زينب فعصمها الله تعالى بدينها فلم تقل إلا خيرا ، وأما حمنة بنت جحش ، فأشاعت من ذلك ما أشاعت ، تُضادُّني لأختها

، فشقيت بذلك ‏.‏



ما اقترحه المأمون بعد خطبته صلى الله عليه وسلم
فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك المقالة ، قال أسيد بن حضير ‏:‏ يا رسول الله ، إن يكونوا من الأوس نكفكهم ، وإن يكونوا من إخواننا من الخزرج ، فمرنا بأمرك ، فوالله إنهم لأهل أن تُضرب أعناقهم ؛ قالت ‏:‏ فقام سعد بن عبادة ، وكان قبل ذلك يُرى رجلا صالحا ؛ فقال ‏:‏ كذبت لعمر الله ، لا نضرب أعناقهم ، أما والله ما قلت هذه المقالة إلا أنك قد عرفت أنهم من الخزرج ، ولو كانوا من قومك ما قلت هذا ، فقال أسيد ‏:‏ كذبت لعمر الله ، ولكنك منافق تجادل عن المنافقين ؛ قالت ‏:‏ وتساور الناس ، حتى كاد يكون بين هذين الحيين من الأوس والخزرج شر ‏.‏ ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخل علي ‏.‏



الرسول يستشير عليا و أسامة
قالت ‏:‏ فدعا علي بن أبي طالب رضوان الله عليه ، و أسامة بن زيد ، فاستشارهما ؛ فأما أسامة فأثنى علي خيرا وقاله ؛ ثم قال ‏:‏ يا رسول الله ، أهلك ولا نعلم منهم إلا خيرا ، وهذا الكذب والباطل ؛ وأما علي فإنه قال ‏:‏ يا رسول الله ، إن النساء لكثير ، وإنك لقادر على أن تستخلف ، وسل الجارية ، فإنها ستصدقك ‏.‏
فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بُريرة ليسألها ؛ قالت ‏:‏ فقام إليها علي بن أبي طالب ، فضربها ضربا شديدا ، ويقول ‏:‏ اصدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ قالت ‏:‏ فتقول والله ما أعلم إلا خيرا ، وما كنت أعيب على عائشة شيئا ، إلا أني كنت أعجن عجيني ، فآمرها أن تحفظه ، فتنام عنه ، فتأتي الشاة فتأكله ‏.‏
قالت ‏:‏ ثم دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعندي أبواي ، وعندي امرأة من الأنصار ، وأنا أبكي ، وهي تبكي معي ، فجلس ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال ‏:‏ يا عائشة ، إنه قد كان ما قد بلغك من قول الناس ، فاتقي الله ، وإن كنت قد قارفت سوءا مما يقول الناس فتوبي إلى الله ، فإن الله يقبل التوبة عن عباده ؛ قالت ‏:‏ فوالله ما هو إلا أن قال لي ذلك ، فقلص دمعي ، حتى ما أحس منه شيئا ، وانتظرت أبوي أن يجيبا عني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يتكلما ، قالت ‏:‏ وأيم الله لأنا كنت أحقر في نفسي ، وأصغر شأنا من أن ينزل الله فيّ قرآنا يُقرأ به في المساجد ، ويُصلى به ، ولكني قد كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نومه شيئا يكذب به الله عني ، لما يعلم من براءتي ، أو يخُبر خبرا ؛ فأما قرآن ينزل في ، فوالله لنفسي كانت أحقر عندي من ذلك ‏.‏



حزن عائشة ونزول القرآن ببراءتها
قالت ‏:‏ فلما لم أر أبوي يتكلمان ، قالت ‏:‏ قلت لهما ‏:‏ ألا تجيبان رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏؟‏ قالت ‏:‏ فقالا ‏:‏ والله ما ندري بماذا نجيبه ؛ قالت ‏:‏ ووالله ما أعلم أهل بيت دخل عليهم ما دخل على آل أبي بكر في تلك الأيام ؛ قالت ‏:‏ فلما أن استعجما علي ، استعبرت فبكيت ؛ ثم قلت ‏:‏ والله لا أتوب إلى الله مما ذكرت أبدا ‏.‏ والله إني لأعلم لئن أقررت بما يقول الناس ، والله يعلم أني منه بريئة ، لأقولن ما لم يكن ، ولئن أنا أنكرت ما يقولون لا تصدقونني ‏.‏
قالت ‏:‏ ثم التمست اسم يعقوب فما أذكره ؛ فقلت ‏:‏ ولكن سأقول كما قال أبو يوسف ‏:‏ ‏(‏ فصبر جميل ، والله المستعان على ما تصفون ‏)‏ ‏.‏
قالت ‏:‏ فوالله ما برح رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه حتى تغشَّاه من الله ما كان يتغشاه ، فسُجِّي بثوبه ووضعت له وسادة من أدم تحت رأسه ، فأما أنا حين رأيت من ذلك ما رأيت ، فوالله ما فزعت ولا باليت ، قد عرفت أني بريئة ، وأن الله عز وجل غير ظالمي ؛ وأما أبواي ، فوالذي نفس عائشة بيده ، ما سُرّي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننت لتخرجن أنفسهما ، فرقا من أن يأتي من الله تحقيق ما قال الناس ‏.‏
قالت ‏:‏ ثم سُرّي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجلس ، وإنه ليتحدر منه مثل الجمان في يوم شات ، فجعل يمسح العرق عن جبينه ، ويقول ‏:‏ أبشري يا عائشة ، فقد أنزل الله براءتك ؛ قالت ‏:‏ قلت ‏:‏ بحمد الله ‏.‏
ثم خرج إلى الناس ، فخطبهم ، وتلا عليهم ما أنزل الله عليه من القرآن في ذلك ، ثم أمر بمسطح بن أثاثة ، وحسَّان بن ثابت ، وحمنة بنت حجش ، وكانوا ممن أفصح بالفاحشة ، فضُربوا حدَّهم ‏.‏



استنتاج أبي أيوب طهر عائشة
قال ابن إسحاق ‏:‏ وحدثني أبي إسحاق بن يسار عن بعض رجال بني النجار ‏:‏ أن أبا أيوب خالد بن زيد ، قالت له امرأته أم أيوب ‏:‏ يا أبا أيوب ، ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة ‏؟‏ قال ‏:‏ بلى ، وذلك الكذب ، أكنت يا أم أيوب فاعلة ‏؟‏ قالت ‏:‏ لا والله ما كنت لأفعله ؛ قال ‏:‏ فعائشة والله خير منك ‏.‏



ما نزل من القرآن في حديث الإفك
قالت ‏:‏ فلما نزل القرآن بذكر من قال من أهل الفاحشة ما قال من أهل الإفك ، فقال تعالى ‏:‏ ‏(‏ إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم ، لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم ، لكل امرىء منهم ما اكتسب من الإثم ، والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم ‏)‏ ، وذلك حسَّان بن ثابت وأصحابه الذين قالوا ما قالوا ‏.‏
قال ابن هشام ‏:‏ ويقال ‏:‏ وذلك عبدالله بن أبي وأصحابه ‏.‏
قال ابن هشام ‏:‏ والذي تولى كبره عبدالله بن أبي ، وقد ذكر ذلك ابن إسحاق في هذا الحديث قبل هذا ‏.‏ ثم قال تعالى ‏:‏ ‏(‏ لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا ‏)‏ ‏:‏ أي فقالوا كما قال أبو أيوب وصاحبته ، ثم قال ‏:‏ ‏(‏ إذ تلقَّونه بألسنتكم ، وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم ، وتحسبونه هينا ، وهو عند الله عظيم ‏)‏ ‏.‏



أبو بكر يمتنع عن الإنفاق على مسطح ورجوعه عن ذلك
فلما نزل هذا في عائشة ، وفيمن قال لها ما قال ، قال أبو بكر ، وكان ينفق على مسطح لقرابته وحاجته ‏:‏ والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا ، ولا أنفعه بنفع أبدا بعد الذي قال لعائشة ، وأدخل علينا عن عائشة، قالت: لما نـزل هذا، يعني قوله: إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ في عائشة، وفيمن قال لها ما قال قال أبو بكر، وكان ينفق على مسطح لقرابته وحاجته: والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا، ولا أنفعه بنفع أبدا بعد الذي قال لعائشة ما قال، وأدخل عليها ما أدخل، قالت: فأنـزل الله في ذلك ( وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ )... الآية. قالت: فقال أبو بكر: والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجَّع إلى مسطح نفقته التي كان يُنْفِق عليه، وقال: والله لا أنـزعها منه أبدا




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من آل البيت والصحابة محبة وقرابة











عرض البوم صور عبد الكريم   رد مع اقتباس