العودة   منتديات اهل السنة في العراق > الأقــســـام الــعـــامــة > المنتدى العام

المنتدى العام خاص بالمواضيع التي ليس لها قسم محدد في الملتقيات الاخرى



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2021-04-21, 08:14 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,135 [+]
معدل التقييم: 48
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى العام
افتراضي أوراق عراقية

أوراق عراقية




الشيخ احمد الشيخ داود (1871-1948) من اعلام اليقظة الفكرية في العراق، وهو فقيه جعل في فقهه وثبة وطنية تحرر الدين من التزمت والجمود وهو زعامة وطنية فقد أسس أحزابا وطنية في بداية نشوء الدولة العراقية الحديثة في العشرينيات وكتب برامجها على قاعدة (ان الولاء الوطني هو العراق)

وكان مؤرخا، شاعرا، مصلحا في الاجتماع، تخرج به جيل حفر في الصخر عميقا عميقا كي يستقيم العراق على الدفق الحر الامين..!
ولد في كرخ بغداد واصل أجداده في مدينة (عانه) وكانوا يمارسون التصوف على الطريقة النقشبندية وكان والده (العلامة الشيخ داود افندي) من المشايخ الفقهية في بغداد، وتذكر له طريقة دينية مفتوحة نشرها في الحجاز وفي مدن بشمالي العراق، فهو بيت الشيخ احمد الداود مزيج بين دين يحارب فساد الذمم، ووطنية أنشأت لغة جديدة في فضيلة الوطن، فشب في هذا البيت العريق، قوي الحجة يستخرج الحق من بواطنه..!
ويكفيه فخرا انه انتج ذرية كريمة الغرس فيها ابنته (صبيحة الشيخ داود) 1915-1975 اول عراقية أسست قواعد النهضة النسوية في العراق المعاصر واول حقوقية رفعت شعار (بالمرأة نفتح المجتمع الحديث) وكانت امها (زوجة الشيخ احمد) من اللاتي جمعن المال والذهب لتغذية قواعد ثورة العشرين، هو اذن بيت الشيخ احمد الداود بين رفعة وشموخ العين ويتحدر من صفاء التواريخ.
وهو في الثانية عشرة لبس العمامة التي تظهره على بداية العلم، وادخل في احدى حلقاته فدرس اوليات النحو والبيان على اركان بيته فنشأ محبا للشعر والأدب وأثرى فيه وكان اكثرشعره في الانتقاد الاجتماعي، وبلغ العشرين وهو شاعر يستمع له خطباء المنبر الاسلامي، ثم انضم الى الحلقة العلمية في حوزة العلامة علي الخوجة فاجازه في المنطق والتفسير والى حلقة الشيخ محمد سعيد الدوري، فاجازه في الفقه وهو على هذين الشيخين ادرك غاية الشرائع وحقائق المذاهب الاسلامية وكان في فترات يلازم عددا من اعلام الدراسات الدينية من امثال: العلامة عبد اللطيف افندي والعلامة بهاء الحق والشيخ مصطفى الواعظ وكل هؤلاء الاعلام افادوه في تدقيق الفرائض والحديث والرواية اي انه جمع بين العلوم العقلية والعلوم النقلية فتخصص بها في تفسير الحياة، وتدرع بها لتفسير احداث الحياة. انما درس العقل في الدين ودرس النفس في تضاعيفه لكي يوظف كل الدين في تحرير الحياة من بؤس الحياة، اذ هو كان من دعاة ان الدين فضيلة ونقاء، فينبغي ان تخرج الفضيلة من الجامع الى الحياة، وتدب في الارض، وتدب في الانسان لاحداث الشرارة الالهية لتقويم اي اعوجاج في حياة الناس..!
وفي عام 1890 منحه الشيخ نجم الدين النقشبندي اجازة في (تخليفه) اذ صار من حقه ان يخطب الناس في الجوامع والمحافل الدينية، وفي خطبه وزع في النفوس بنور الحرية، وعين مدرسا في ديالى، وهناك اقام قاعدة من عقول المتنورين وتكشف لنا بعض وثائق محافظة ديالى بان الشيخ احمد الداود هيأ نفوسا صالحة للثورة على الفساد العام، وكان من بينهم قاضي بعقوبة الشيح حسين افندي.. الذي قاوم الانكليز في ثورة العشرين وقتلوه على عتبة داره.!
واشتهر الشيخ احمد كونه مصلحاً، دقيق المناورة على العثمانيين، وبضغط من العامة عين قائم مقاما في مدينة خانقين، فاصلح في ادارتها، وجعل فيها قاعدة للتنوير، ثم بضغط عامة بغداد عينه العثمانيون رئيس الواعظين فيها وبضغط اخر من العلماء اختير عضوا في ولاية بغداد وعضوا في مجلسها العمومي، وفي عام 1917 عين مديراً للاوقاف فانجز جامعاً يبث مبادئ الحرية وكان يقول (الحرية الحرية.. هيأ لتحرير العراق من الاحتلال..)..! وكان من رعيل الفكرة العربية، ومنذ فجر حياته العلمية وفي وثائق الاوقاف العثمانية ارتياب من دوره الديني لذا كان الانكليز يصفونه في تقاريرهم بانه: (عالم مشاكس لايعتمد عليه) اذ كان الانكليز يبحثون في احتلالهم او في انتدابهم عن علماء الكياسة والمسالمة، والشيخ احمد الثائر بطبعه ليس من هؤلاء المسالمين، فقد شاهده الانكليز يحرض الجمهور بالانتماء الى (حرس الاستقلال) سنة 1919 وهو الحزب الذي مهد لثورة العشرين، وكان قد جعل بيته منطلق الشرارة في هذه الثورة التحررية، فيه يجتمع السيد محمد الصدر رئيس الحزب، وفيه تصدر بيانات الثورة العراقية، ولما شعر الانكليز بان بيت الشيخ احمد اضحى قلعة الثوار هجموا عليه، وحملوا الشيخ احمد في سيارة عسكرية وهو بثياب النوم ووثقوا يديه ونفوه الى جزيرة (هنجام) وعاد مع عودة احرار العراق، وهو ثائر يصنع قدر الثورة بيديه وقدر العراق بافكاره..!
وقال له الملك فيصل الاول في اول زيارة لبيته: (ايها الشيخ احمد.. افكارك هي افكارنا..) وهز الشيخ احمد رأسه معلقا، (ايها الشريف فيصل.. نشاركك على حب العراق..) وخرج فيصل واصدر امرا بتعيين الشيخ احمد عضوا في لجنة الانتخابات وعضوا في (المجلس التأسيسي)، وفي هذا المجلس قال: (لا.. المعاهدة العراقية البريطانية حرام)..!
وقد تعرف على كلمة (لا) وهو يدرس الدين، ودرسه على وفق ان كلمة (لا) في الدين تعني الرفض لكل شيء مضر، او قبيح او شاذ، وفي ضوء معرفته هذه اسهم او اسس احزابا وطنية ففي عام 1922 اسس مع جعفر ابي التمن ومهدي البصير (الحزب الوطني العراقي) وفي عام 1924 أسس ورأس (حزب الامة) وكان معه في التأسيس جعفر الشبيبي وداود السعدي وفي عام 1934 اسس مع علي جودت الأيوبي ونجيب الراوي (حزب الوحدة الوطنية).. وفي برامج هذه الأحزاب كانت اصابع الشيخ احمد تكتب او تؤشر ثلاثة مبادئ هي التحرر من اية طائفية، وجمع الأحزاب الوطنية في حزب واحد لان في تعددها ضربا للوحدة الوطنية والعمل من اجل عراق قوي..!
وانتخب في مجلس النواب، في الدورة الانتخابية الاولى (1925-1928) وفي الدورة الانتخابية الثانية (1928-1930) وفي الدورة الانتخابية الخامسة (1934-1935)، وكانت نيابته نيابة وطنية تجسدت في ثلاثة مباديء وهي: رفض المعاهدة العراقية البريطانية، والدعوة الى تحديث العراق بتحديث دولته، وتصفية المستشار البريطاني، وفي محاضر البرلمان العراقي على عهد الملكية يبدو الشيخ احمد ذلك اللسان الذي ترجم قلوب الاكثرية بامانة ضميره. وفي وزارة عبد المحسن السعدون الثالثة (1929-1929) عين الشيخ احمد وزيراً للأوقاف وفي وزارته سعى الى توحيد الصوم والاعياد بين طوائف المسلمين، كما اسهم مع وزراء في تخفيض الضرائب وتعجيل انجاز التشريع فيما يخص اصدار عملة عراقية مستقلة، كما دعا الى حماية المصنوعات العراقية من المزاحمة الأجنبية، وسواء كان في نيابته ام في وزارته هو المشرع والمخطط والبارع في تخريج المواقف النبيلة لصالح عراق يواكب التحديث الحضاري، بل كان فضيلة ومنبرا وجهاداً.
والى ذلك كله كان اديبا يوجه شعره فينسج القصيدة على قدر الموقف الوطني واصدر عدة كتب في اغراض بحثية عامة، منها: (رسالة في جواز تنوع الملائكة ومماثلتها لبعض الحيوانات الارضية) و(الايات البينات) و(المواهب الرحمانية..) وصدرت كتبه مجردة من تواريخ طباعتها، سواء كان في مؤلفاته ام في دوره الوطني ام في انشطة عقله الاخرى، هو ، هو، بذلك الانسجام الروحي بين داخله الذي قد من ارادة عليا، ومظهره الخارجي الذي قد اضاء من صلابة ابائه الاول، وكان ايضا قلبا كبيرا ينبض بروحية التاريخ.



الكاتب : هكذا تاريخ العراق كله جمال في جمال وهكذا العراق لم يخلو ولن يخلى من عظماء الرجال




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من المنتدى العام












التعديل الأخير تم بواسطة علي فرحان جاسم ; 2021-04-21 الساعة 11:06 PM سبب آخر: ا
عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2021-04-21, 08:20 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,135 [+]
معدل التقييم: 48
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: أوراق عراقية

الزعيم الشعبي جعفر ابو التمن



صفحات لم تنشر عن كيفية تهريبه من سلطات الاحتلال البريطاني ايام المقاومة السرية الشعبية للاستعمار للأستاذ المحامي احمد زكي الخياط. ان خير ايام بغداد بنظري هي ايام الجهاد والكفاح،
ايام المقاومة السرية التي كان يقوم بها اهل بغداد في عام 1920 والاعوام التي سبقته تجاه التعسف الأجنبي الذي تميز به عهد الاحتلال البريطاني.
إنها كانت ايام امل في التحرر وعمل للخلاص، أيام كانت نيران الوطنية تلتهب في نفوس الشعب صغارا وكبارا رجالا ونساء حيث وقف الجميع صفا واحدا متراصا يناضل في سبيل الحرية والاستقلال. ففي تلك البرهة المعطرة بأريج الرجولة كانت بغداد تخط صفحات خالدات في تاريخنا الحديث. تلك ايام غر تلألأ بها افق الوطن برهة تم أطبقت عليها أعوام وسنون بلغت سبعا وثلاثين سنة كاد غبارها ان يطمس معالمها ويشوه من جوهرها الشيء الكثير.
وكلمتي هذه تجلو سطرا واحداً من تلك السطور الوطنية النيرة التي ضمتها طيات التاريخ واحتوتها تضاعيف الزمن.
نفر اهل العراق نفورا لأحد له من الاحتلال البريطاني ومن تعسف الحكام السياسيين من الضباط النزقين واعوانهم الطائشين الذين احتشدت بهم مراكز العمل والمناصب وقد برزت اثار هذه النفرة في كثير من نواحي الوطن شمالا فجنوبا وشرقا فغربا وما هو الا عام وبعض عام حتى كانت بغداد قد زخرت بالجماعات السياسية والهيئات الشعبية الناقمة الصاخبة فكان من الطبيعي ان تستجيب اجزاء الوطن لنداء بعضها البعض وان تتصل اتصالا وثيقا لتوحيد جهودها في سبيله وان كلمتي هذه ذات علاقة برجلين اثنين فقط ممن برزت اسماؤهم في معمعة بغداد السياسية يومذاك هما جعفر ابو التمن، وعلي البزركان.
في مطلع عام 1920 احست سلطات الاحتلال بان الروح الوطنية المتوئبة صارت مبعث قلق عظيم لها. ولم يكن هذا الحس في غير محله فقد كانت الاتصالات قد تمت بين قادة الحركة في بغداد وخارجها ووضعت الخطط الواجبة التنفيذ واخذ كل منهم على عاتقه القيام بواجبه بكل حماس. وما ان تم موسم الحصاد وجمعت المحاصيل الزراعية في القسم الاكبر من انحاء الوطن ووضعت في المخازن حتى ازفت الساعة الموعودة وفي يوم 30 حزيران 1920 اعلنت القوات العشائرية المسلحة في الفرات الأوسط وفي غيره الثورة على الظلم فكان موقف بغداد من هذه الخطوة موقفا رائعا اذ بلغ الحماس لدى الشعب ذروته في سبيل الأخذ بيد الثوار ومناصرة الثورة بكل وسيلة ممكنة .
أغاظ هذا الموقف سلطات الاحتلال فقررت التنكيل بالوطنيين لخنق هذه الروح في عهدها. وفي اوائل شهر آب 1920 قررت إلقاء القبض على زعماء الحركة واعتقالهم غير انها لم تظفر الا بواحد منهم هو الشيخ احمد الداود فاعتقلته وقد افح الآخرون في الإفلات من قبضتها.
كانت صبيحة احد اوائل ايام الأسبوع الاول من شهر آب قد هزت مشاعر سكان المحلة التي يسكنها جعفر ابو التمن وسكان الحارات المجاورة لها وذلك على اثر مداهمة جلاوزة الاحتلال داره بقيادة ضابط بريطاني للقبض عليه لكن اله سلم وافلت من قبضتهم في اخر لحظة.
تجمهر الناس وكان قسم كبير منهم يحملون الاسلحة والقضبان الحديدية ولن انسى منظر ذلك الشيخ النحيف النبية كيف كان يعرتد عزما وغضبا بينما قبضت كفه اليمنى على فعول من الحديد جاء به ليتقي شر الجلاوزة المغيرين. اختفى جعفر ليلته الاولى في احدى الدور المجاورة ومن هناك كتب الى والدي يطلب اليه ان يسرع في ايجاد مأوى له ولم يضيع والدنا الفرصة فامر باجلائنا جميع من دارنا (وكنا نسكن يومئذ في محلة الهيتاويين) وجاء بجعفر اليه عشاء دون ان يعلم به احد. ومنعنا من دخول المحلة غير انني في احد الايام دخلت واذا كان بي وجها لوجه ابو التمن حيث كان واقفا بقامته المديدة في الطارمة العليا من الدار فابتسم ولم يتكلم ولكني ادركت في الحل خطورة العمل ومبلغ التضحية التي اقدم عليها الواد يومئذ واكبرت فيه هذه الروح الوطنية خاصة وقد كانت اخبار الاصطدام المسلح الذي جرى في الكرخ بين جماعة الرجل الشجاع صبار السامرائي وشرطة الاحتلال في حادثة يوسف السويدي قد ملاءت الاسماع. ومع ان سلطات الاحتلال وجواسيسها قد ضيقوا الخناق على الناس في تحرياتهم المتوالية فقد بقى جعفر في دارنا حوالي الاسبوعين وفي يوم فائض من ايام اب هو على التحديد يوم الخميس 12-8-1920 اجتمع عمي علي الاحمد بمجيد كنه. وكانت بينهما اواصر مودة واخاء، للمداولة في امر تسفير جعفر الى منطقة الثورة وهاك عرف عمي من مجيد ان عليا البازركان موجود لديهم فاتفقا على تسفيرهما سوية مساء يوم السبت (14 آب) ومع ان الاقدام على تسفيرهما في مثل تلك الظروف الحرجة ليس بالامر الهين السهل خاصة بوجود نظام منع التجول بعد الساعة التاسعة عشاء فقد كان عزم الرجال وايمانهم بوطنهم اقوى من تلك الظروف فاتخذت الترتيبات لعبورهما دجلة من مشرعة جامع السيد سلطان على في زورق من الزوارق البغدادية (بلم يسير بالمجداف) الى جهة الدورة بجانب الكرخ.
وفي الموعد المضروب اجتمع رهط من المخلصين المؤمنين بوطنهم في المقهى المجاور لدارنا وقد جلسوا متفرقين دفعا لشبهات. اما هذا الرهط الكريم فمن الانصاف للتاريخ ان أدون أسماءهم في هذه الكلمة وهم:
1- مجيد كنه
2- حسن شكره
3- السيد خليل
4- قدوري مرهج
5- حمودي المندلاوي
6- علي الاحمد (عمنا)
يضاف إليهم اثنان ذهبا لمرافقة على البازركان من مغباه الى المشرعة وهما رزوقي وجود من ابناء محلتنا يومذاك حضر هؤلاء وقد حمل كل منهم سلاحه وعزم على خوض اية معركة قد تحدث لهم اثناء الطريق بيما كان جعفر يتهيأ داخل دارنا ومعه الوالد للطلوع وفي حوالي الساعة الثامنة من بعد الظهر من يوم السبت 14 آب 1920 غادر جعفر ابو التمن دارنا بعد ان ارتدى براسه الشماغ والعقال اللف وهو ما كان يرتديه عمي علي الاحمد يومئذ يحف به هذا الرهط المجاهد حتى وصل المشرعة حيث وجدوا الزورق جاهزا ولكن على البزركان لم يكن قد وصل بعد. وبعد برهة من الانتظار المشوب بالقلق الذي كان يهدئه مجيد بحديثه المشجع ول البازركان فركب الزورق كل من ابي التمن والبازركان ومجيد كنه فعبروا دجلة وسط رطانة حراس جيس الاحتلال وقعقعة سلاحهم على الجانبين وطلبهم الوقوف وعدم العبور غير ان الزورق قد انساب في لظلام المخيم على وادي دجلة دون ان يرد على احد ولم يقف الا عند بستان مجيد كنه في الدورة حيث استراحوا قليلا. ثم بعد ان تناولوا طعام العشاء عادوا الى البستانالى بين الملا خضير شيخ الجبور في الدولة له ما تبقى من اليل عنده.
وفي الفجر جهزهم الملا خضير بثلاثين خيالا من فتيان عشيرة مدججين بالبنادق والسيوف واتجهوا على ظهور الخيل الى بيت علوان الشلال في اليوسيفية ومنه الى بيت العويف شيخ الجنابيين في جرف الصخر ومن هناك الى كربلاء حيث كانت تسمى الثورة.
هذه كلمة تاريخية ودون قبل اختتامها ان ابين اني لن اعثر – مع كل اسف – على كتاب ابو التمن الذي ارسل لوالدي اذ اردت ان اشيء صورته بالزنكوغراف مع هذه الكلمة لاني كنت قد اطلعت عليه واحتفظت به وان للقارئ الكريم بمبلغ الخسارة العظمى التي اصيبت فيها الحركة الوطنية في بغداد يومذاك من جراء الغدر الصارخ الذي حل بعدئذ بساحة المرحوم مجيد كنه، وان اشير الى قادة الحركة فقد ذهب كل منهم الى رحمة الله .
ولعل مذكرات المرحوم الحاج علي البزركان التي ستنشر في يوم من الايام ان تتحف الجيل الناشيء بما دونه في مذكراته القيمة عن حوادث واحداث وطنية كان قد عرف بتفانيه في سبيلها منذ شبابه كما اشير الى اولئك الشباب الذين ادوا واجبهم الذي فقد عمرهم المجتمع حيث لايعرف احد عنهم اليوم شيئا فمنهم من قضى نحبه ومنه من ينتظر وما بدولوا تبديلا .
اما دور المرأة وشجاعتها في هذا الحادث الوطني من المقاومة السرية وما عرفته انا عن دورها المشرف في ما يثير الاكبار ويبعث على الاعتزاز غير ان المجال لايتسع هنا لسرد كل ذلك.












عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2021-04-21, 08:30 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,135 [+]
معدل التقييم: 48
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: أوراق عراقية

الأديب رزوق عيسى (1881 – 1940)


حياته:
ولد الأستاذ رزوق عيسى زكريا في محلة رأس القرية، إحدى محلات بغداد الشرقية، في 6 حزيران 1881. وينتمي الى أسرة عراقية قديمة نزحت من مدينة الموصل في منتصف القرن الماضي. وكان مولعا بتحصيل المعارف والاجتماع بأهل الفضل والأدب،


فنشأ مفطوراً على حب العلم والعلماء. ولما بلغ الثامنة من عمره ارسله والده الى مدرسة الاتفاق الشرقي حيث تلقى مبادئ اللغتين العربية والانكليزية والحساب، ثم تدرج فولج قسمها العالي واستمر يدرس اللغتين المذكورتين بجد واجتهاد، حتى نال رضا مديرها الخوري ميخائيل شعيا الكلداني واساتذتها، وهم الشماس فرنسيس جبران والشماس داود صليوا، صاحب جريدة (صدى بابل)، والشماس حنا حبش، وفي سنة 1896 انتقل إلى المدرسة الانكليزية الثانوية، ليتلقى العلوم العصرية، ويتقن آداب العربية والانكليزية مدة اربع سنوات. وفي عام 1900 نال الشهادة المدرسية، ثم يمم شطر البصرة، وانتظم في سلك كتبة احدى الشركات، وبعد بضعة اشهر قفل راجعا الى مسقط رأسه لأن هواء البصرة اضر نصحته، والقاه طريح الفراش. وفي شهر شباط من سنة 1901 دعاه مدير المدرسة الانكليزية المستر بارقت ليعلم فيها اللغتين العربية والانكليزية فلبى الدعوة وانخرط في سلك التعليم وكان ينتهز الفرص للدرس والمطالعة ليزيد معرفته، واستمر معلما فيها إلى شهر تشرين الثاني من سنة 1914 حين تعكر جو السياسة بين الدولة العثمانية وانكلترا وغلقت ابواب المدرسة، وكان قد عين خلال هذه المدة بعض المدراء للمدرسة المذكورة كالدكتور (أرنست ليفي) والدكتور (فريدريك جونسن) والمستر (بويز) فنال رضاهم، وزوده كل منهم بشهادة تنم على عظم احترامهم له وتقدير اتعابه الجمة التي تجشمها في تنظيم مدرستهم وتقديمها، واقرارا بفضله عينوه نائبا عن المدير. ولما اغلقت المدرسة الانكليزية أبوابها اصبح معلما في مدرستي السريان والكلدان، حتى احتلت بريطانيا بغداد عام 1917.
وفي مساء نهار الاربعاء الواقع في 10 اذار 1915 اجري التحري في داره، والقت السلطات التركية القبض عليه، وزج في السجن، واتهم بالخيانة العظمى، وبعد مرافعة دامت عدة اسابيع، حكم عليه بالسجن ستة اشهر بحجة انه كان في نيته ان يقوم بنشر دعاية تضر بسلامة السلطنة العثمانية، إلا ان ذلك لم يثبت عليه، فاطلق سراحه صباح الخميس 14 ايلول من تلك السنة. اما اوراقه وبعض من تصانيفه فأخذها الاتراك لفحصها من غير اعادتها، فذهبت بذهابهم، فاضطر بعد الاحتلال البريطاني ان يراجع مسودات تلك الكتابات والتصانيف. وكانت له مراسلات عديدة مع كبار علماء ومستشرقي اوروبا وامريكا وسوريا ومصر كالاستاذ مرجليوت وارنست هيكل الالماني ويوسف مكاي الانكليزي وارثريتدوم صاحب كتاب وايمان بالله" وجي لسترانج المؤرخ الانكليزي المشهور صاحب كتاب "تاريخ بغداد في عصر الخلفاء العباسيين" وغيرهم من علماء الشرق، وكان يحتفظ بنصوص المراسلات بينه وبينهم كأعز شيء لديه، غير انها فقدت في تلك الفترة.
وفي 27 اذار من عام 1917 بعد ان احتل الانكليز مدينة بغداد عين مترجما ومعاونا للحاكم السياسي الاكبتين فاول في منطقتي العزيزية والنعمانية حتى الكوت، وقام بوظيفته خير قيام، وابدى اثناء خدمته من حسن الادارة والسياسة ما خلف له الذكر الحميد والأثر الطب عند اهالي بلدتي العزيزية والصبرة وقرية سلمان باك "المدائن". وكان سندا وعضدا لكثير من شيوخ القبائل المنتشرة في تلك الاصفاع، وقد اثنى على امانته وشهامته رؤساء عشائر ذلك القضاء، نخص بالذكر منهم الشيخ كليب بن الشيخ طرفه الصبر شيخ عشيرة شمر طوقة، وقد استقال من منصبه على إثر خلاف وقع بينه وبين الحاكم السياسي المشار اليه آنفاً. ولما بلغ خير استعفاء مديري المدارس استدعاء القس اوغسطين مروجي ليدرس الانكليزية في مدرسة السريان، والقس انطوان زبوني ليعلم اللغة في مدرسة الكلدان. كما طلب اليه اسحااق بصان مدير مدرسة التعاهد الإسرائيلي ان يعلم هذه اللغة في مدرسته. وعاد الى حياة التعليم في المدارس الأهلية، ومنها مدرسة القديس يوسف العالية ومدرسة الاليانس والاتحاد والمدرسة السريانية، وجلس على منصة التعليم في كلية بغداد لمدة سنتين، وتوظف اغلبهم في دوائر الحكومة ومكاتب التجار. كما علم اللغة العربية الفصحى جماعة من السادة والسيدات الانكليز قبل الحرب العالمية وبعدها، إضافة إلى تدريس فريق من الضباط على اختلاف رتبهم اللغة العربية بعد احتلال بغداد، وعلم اللغة الانكليزية لكثير من المواطنين العراقيين وبعض الادباء ومنهم صديقه المؤرخ عبد الرزاق الحسني. وقد انتدبته مجلة الجمعية الملكية الشرقية، التي تصدر في لندن، ليكون عضوا فيها وبعدها بآرائه ومقالاته، فكتبت له رسالة بهذا الشأن في 23 أيلول 1920.

خصاله واهتماماته:
كان يحسن العربية والانكليزية، وقد وقف على آدابهما، وأجاد الانشاء في اللغتين، وله إلمام بالفارسية والتركية والسريانية وعض الإلمام بالفرنسية والاسبرنتية، أي لغة العالم الجديدة، التي وضعها (لويز لازار زمنهرف) الطبيب الروسي.
وكان يرغب في العزلة والابتعاد عن ضوضاء الناس وجلبتهم كلما وجد الى ذلك سبيلا. جليسه وانيسه كتبه ومهارته ولسان اله قول الشاعر:
إجعل جليسك مجموعا تطالعه
لتستفيد من الآداب والحكم
واترك مجالس اخوان تجادلهم
فتكسب الإثم من سميع وكلم

وكان شديد الولع بالتاريخ لاسيما الشرقي والعراقي، ومغرما بتلاوة ومطالعة اسفار سير وتراجم مشاهير الرجال والنساء والمخترعين والمكتشين العظام، وقد فطر على ذلك منذ نشأته، حتى تأصلت فيه، من كثرة ما طالع من تلك الكتب، النزعة الى حب المعارف والآداب حبا كبيراً، ولسان حاله قول الشاعر.
إذا ما روى الإنسان أخبار من مضى
فتحسب قد عاش من أول الدهر
وتحسبه قد عاش آخر دهره
إلى الحشر أن أبقى جميلا من الذكر
فقد عاش كل الدهر من عاش عالما
كريما حليما فاغتنم أطول العمر

وقد كتب هذه البيتين على رقعة وعلقها في صدر مكتبته:
المرء بعد الصوت أحدوثة
يفنى ويبقى منه آثاره
فأحسن الحالات حال امرئ
تطيب بعد الموت أخباره

آراؤه في السياسة:
كان قليل الكتابة في السياسة، لأن السياسي قد يضطر احيانا أن يخاتل ويراوغ، ويخط يراعه سطوراً عارية عن الصحة، وكثيراً ما يجعل الحق باطلا والباطل حقاً. فضلا عن ذلك ان ما يدبجه اليوم تنقضه حوادث الغد. واجمال القول ان جل كتابات اقطاب السياسة بنت ساعتها تقرا وتنبذ كأنها لم تكن، وقد دبج براعة طائفة صالحة من المقالات السياسية، تخوى فيها اظهار الحقيقة وازهاق الباطل، ونشرت في صحف العراق قبل الحرب العالمية بوعد الاحتلال البريطاني، ومن رأيه انه لا يصلح العالم إلا المذهب الاشتراكي المعتدل الذي بشر به الانبياء، وقال به الفلاسفة، واقره الساسة والمشرعون في كل العصور، وشعاره، (ليس من العدل ولا من المساواة ان يضغط زيد على بطنه بكلتا يديه، ويشكو سوء الهضم من كثرة الأكل، وليس من المروءة والإنصاف ان يضع خالد يده على معدته ويشكر ألم الجرع). ومن رأيه ان يشترك العمال والكتاب مع أصحاب الأموال، لأنه يرى من الظلم ان يجهد الكاتب والعامل نفسيها مدة سنة كاملة مثلا ثم ينال كل منهما عشر معشار ما يناله التاجر والغني في اسبوع واحيانا في يوم واحد. وفي نظره اذا تم ذلك، صلح حال المجتمع.
وعم الاخاء والمساواة والعدل. ومن رأيه ايضا ان الديكتاتورية لا يطول عهدها لانها عدوة حرية الشعوب، ومن قوله فيها (اليس من الظلم ان تكون حياة الأمة متعلقة بكلمة نطق بها فرد من افرادها؟ اليس من الظلم ان يكون الضعيف سندا لمطرقة القوى؟ إلا انه لم يشترك في جمعية علمية او ادبية او سياسية. وكثيرا ما عرض عليه رؤساؤها الانتماء الى جمعياتهم حتى ان كلا من جمعيات (الاتحاد والترقي) و(الائتلاف والحرية) و(اتحاد الشبيبة) انتدبته ان يكون عضوا عاملاً فيها، فأبى بحجة ان اشغاله الكثيرة لا تسمح له بذلك، غير انه كان يمد يده المساعدة اذا اقتضى الحال، وقد القى بعض خطب اصلاحية في النادي الوطني العلمي، ونادي الإخاء وغيرهما.

هو والشعر
انخرط المترجم في زمرة الكتاب والصحافيين بعد اعلان الدستور، وقد سأل مرة صديقه الشيخ كاظم الدجيلي: "كم يلزمني من الوقت لأحسن نظم الشعر، واصبح شاعراً عصريا؟ فقال "يلزمك عشر سنوات على الاقل" فأجابه اني استطيع في هذه المدة ان اتقن ثلاث لغات اوروبية بحيث احسن الكتابة والترجمة في كل منها. ومع انه لم يرصد جميع أوقاته للشعر، فقد نظم بضع قصائد في "ديوان صغير. ودعي مرة الى النادي الوطني العلمي حيث اجتمع بعض الشعراء والكتاب وتساجلوا في إنشاد الشعر، فنظم قصيدة، منها هذان البيتان:
اليوم نهضة فشية الزوراء
من حاملي علم من ادباء
اليوم قامت نخبة الشعراء
يتساجلون الشعر في العلياء

وطلب احد اصحابه ان ينظم له قصيدة في الصبر فاجاب ملتمسه بنظم قصيدة، مطلعها:
يقولون ان تصبر تتل كل غاية
وقد فاتهم ان المرارة في الصبر
وهل يستطيع المء حيا على اذى
يكابده حتى يغيب في القير؟!

ولما نعى البرق الكاتب الاجتماعي الكبير والمؤرخ الشهير جرجي زيدان منشئ مجلة (الهلال) اقترح على اخوانه ان يشترك جميع ادباء وشعراء وعلماء وكتاب بغداد في اهداء فقيد العلم والادب هدية، اقرارا بفضله على العرب والعربية. فقر الرأي على ابتياع قطعة من الرخام النفيس ينفش عليها بيتان من الشعر، يمثلان روح الفقيد، وان يكتب تحتهما (هدية من ادباء بغداد وعلمائها كافة). فنظم هذين البيتين وعرضهما على القائمين بهذا العمل المبرور فاستحسنوهما وهما:
حقاً لقد ندب التاريخ مولاه
وبات يلطم بالايدي محياه
والعلم شق جيوب الحزن من أسف
على الذي ما قضى إلا واحياه

غير ان نشوب الحرب العالمية واعتكار جو السياسة في السلطنة العثمانية اقعداه عن اتمام ما شرع فيه.
وحينما اخذت طائرات الانكليز تحلق لأول مرة في سماء الزوراء، واصيب الاهالي بالهرج والمرج، نظم قصيدة يثني فيها على اهل العرب، ويستنهض همم الشرقيين.
يا شرق ما لك في جمود دائم
والغرب يصعد للعلى نشوانا
من كان يحلم بابن ادم ان يرا ه
مسخرا في عصرنا الاكوانا؟!
من كان يحلم بان آدم ان يرا ه
محاكيا سرب القطا طيرانا؟!
ياشرق قم وانهض فقد نهض الاولى
اتخذوا لهم فوق السحاب مكانا
قم واسع يا ابن الشرق محتذبا بمن
جعلوا الرياح لخيلهم ميدانا
فالغرب شق اليوم احشاء الفضا
وغدت سماؤه تقذف النيرانا
فإلى متى هذا الخمول وتدعي
ياشرق انك منشئ العمرانا
يا شرق إن العلم خير وسيلة
للمرء يطلب العلى والشانا

وقد اقترحت مجلة (اللسان) في عددها الاول على الادباء ان يخمسوا البيتين اللذين انشدهما عنتر العبسي في الدفاع عن ذمام قومه فنظم:
"سكت فغر اعدائي السكوت" وخالوا عن جوابهم عييت
"وكيف انام عن سادات قوم"
لهم في الفخر منزلة وصيت
سأسعى ما حييت لخير ناس
"انا في فضل نعمتهم ربيت"

تلميذ الكرملي
للأب انستاس ماري الكرملي صاحب مجلة (لغة العرب) فضل لا ينكر على المترجم له في تثقيفه وتدريبه على الانشاء، فهو تلميذه واقرارا بفضله العلمي والادبي اهداء باكورة تاليفه وهو "معجم مفردات عوام العراق" لأنه اثر من آثاره اللغوية العديدة.

آثاره:
وأول ما ظهر من قلمه (مجلة العلوم)، ونالت خطتها استحسان ادباء العراق، ولما نشرها دعاء الأب الكرملي، وألقى على مسامعه دروسا في الكتابة: منها (يجب على الكاتب العصري ان يدرس الموضوع الذي يريد الإنشاء فيها درسا دقيقاً، ويراجع كتابات من سبقه في الموضوع نفسه، وعليك ان تكتب في المواضيع المبتكرة قدر جهدك ولا تطرق ابواب مباحث أكل عليها الدهر وشرب. فان بحثك وان اختلف لفظا، فهو لا يختلف معنى أكثر الأحايين. هذا وابذل جهدك في أن تجعل كتاباتك حسنة مما يفتخر بها الوطن).
فكان لكلامه هذا وقع حسن في نفس صاحب الترجمة، واخذ من ذلك الحين ينعم النظر في ما يسطره براعة ويدقق غاية التدقيق في أبحاثه، لتكون خالصة من الشوائب حسب استطاعته، ومرجعا لغيره.
انشأ مجلته الاولى باسم (العلوم) في أواخر عام 1910، ويقول انه لم يكن في خلده انه سيكون يوما ما صحافيا او منشئا بد ان اعلان الدستور في السلطنة العثمانية عام 1908 اثار عزيمته، وفك عقال نشاطه، وولد فكرة الحرية في تلافيف دماغه، وبالتالي جعله ان يقبض على القلم، ويجلس على اريكة الكتابة والانشاء. ففي منتصف عام 1910 تاقت نفسه الى انشاء صحيفة لتنوير اذهان السواد الاعظم من وطنه. وعليه نال امتياز مجلة باسم "العلوم" وألف شركة لها وكان في نيته ان يجعل حجمها كبيرا، ومادتها غزيرة، تتناول الابحاث العلمية والتاريخية والادبية والصناعية، غير ان الشركة التي انشأها لهذه الغاية انفصمت عروة انفاقها قبل نشر المجلة. فاضطر صاحبها ان ينشرها بجم صغير، فطبع العدد الاول منها في تشرين الاول من تلك السنة. وقد قرظ مجلته، مع صغر حجمها، طائفة من الصحافيين والكتاب لما ترسموه – من خلال سطورها – من حث على التمسك باهداب الحقيقة، منهم داود صليوا صاحب جريدة "صدى بابل" فقد كتب عنها في العدد 66 بقوله:
"هي حبة خردل من العلم زرعها صاحبها.. الخولي الاديب في روضة علوم العراق، فنتمنى لها النماء فتصير اكبر بقلة من بقلات المجلات العلمية، الادبية، يقتطف من مواضيع علومها وفنونها ابناء الادب ثمارا، تفيح نشرا، هي مجلة علمية ادبية صحية تاريخية شهرية لناسج بردها ومديرها.. فنحث الادباء على الاقبال على مطالعتها لما حوته من المباحث الجليلة التي لا يستغنى عن فوائدها كل لبيب أديب".
وقد قرظها ايضا عبد الرحمن البناء
وارخ صدورها بقوله:
يا تأئها بفدافد من جهله
والارض قد ضاقت عليه بزرعها
ورماه دور المستبد بكربة
دهماء إذ لايستطيع لدفعها
اقبل فان العدل انشر صحفه فاقرأ بها تلق الرشاد بطبعها
بهديك رونق فكر من له ارخت
وتقيك خردلة العلوم بفرعها
(1910)

كما وردت عدة تقاريظ على صاحب هذه المجلة من ادباء الزوراء بقصائد عديدة منها قصيدة رودت من الاديب عمر فهمي، قال فيها:
تنفس صبح العلم مسكا مختما
فأصبح من رباه ذا الكون مفعما
ولاح على وجه العراق بنوره
فضاء به من بعد ما كان مظلما
واصلح بين الناس ما كان فاسدا
وانطق من قد كان من قبل ابكما
وسود وجه المستبدين جمة
ونور حكما طالما كان اقتما
واطلق بعد السجن للنا صحفهم
وفك قيد الذل عنهم وافصما
وراق، لعمر الحق، للناس وردهم
فاصبح عذبا بعد ما كان علقما
و"خردلة" في روضة (العلم) اينعت
كمالا ومنها الغرس قد طاب فافغما
سقاها ابن (عيسى) من مناهل فهمه
كان قد سقاها من نداء ابن مريما
بروحي منها نفحة العلم ما سرت
بروح بليد العلم إلا تعلما
اذا ما نظرت الطبع في طرس صحفها
تخيلت ان الافق يزهو منجما
والفاظ ابكار اذا ما قرأتها تصورت درا في السطور منظما
وحرز معان من ضمير كأنه
بآيات انجيل المسبح تطلسما
وتصوير افكارٍ يلوح لناظر
كأن ثنايا شادن قد تبسما
وتأسيس علم حكمته يد النهى
يتميز انفاس الحجى قد تقوما
وعنها لسان الحال لازال منشدا
تنفس صبح العلم مسكا مختما
ابو الوفاء: "ع. فهمي"

وقد صدر منشئ المجلة القصيدة بقوله "وردت على ادارتنا هذه القصيدة العصماء قرظ بها مجلتنا جناب الشاب الاديب ع. فهمي" افندي – ابي الوفاء – فاجاد واحسن ولعل حضرته رأي بمصباح فريحته الثاقبة مستقبل المجلة لا حاضرها. فنشني على شابنا الاديب غاية الثناء لحسن ظنه بنا، وعلى كل حال فلسان براع المجلة اقصر من ان يفي ببعض حقوق "ابي الوفاء" لما جاء به من البلاغة ورقة النظم ودقة المعاني".
بيد ان البعض انتقدوها شفاهاً وكتابة فقد انتقد الكرملي مقالا ورد في المجلة وذلك في مجلة (المسرة) كما وقعت بعض اغلاط في المجلة منها مطبعية ومنها نحوية. وقد انتقد ذلك السيد محمد صادق الاعرجي في جريدته (الرصافة) في عدد (22) الصادر يوم الثلاثاء في 6 ذي القعدة سنة 1328هـ - 9 تشرين الثاني 1910م بقوله "خردلة العلوم مجلة علمية ادبية صحية تاريخية، لصاحبها وطنينا رزوق عيسى افندي . وردنا الجزء الاول منها فتصفحنا، فرأيناه مشتملا على الفوائد العلمية والادبية والطبية.. ولم نجد فيها عيبا سوى مخالفة كلماتها لعلم العربية، فاسفنا غاية الاسف على تلك المعاني البديعة الرائعة ان تكون قوالبها مثل هذه الالفاظ.
فنرجو من صاحبها ورفيقنا ان يهتم اتنزيهها من ذلك العيب لتكون المجلة الوحيدة في العراق". غير ان صاحب جريدة (الرصافة) صرح في العدد (30) من صحيفته الصادرة في 4 ذي الحجة سنة 1328هـ - 7 كانون اول 1910م يأتي:
"نشر الجزء الثاني من مجلة "خردلة العلوم" فبرز يرفل ويميس بجلابيب الالفاظ العربية البديعة على المعاني الفلسفية والتأريخية والطبية وقد اخذت المجلة المنيفة من هذا العدد في الترقي والتقدم وما ذلك الا لحسن نية منشئها وفقه الله وحباه النجاح والفلاح.
وبعد ان ظهر من المجلة جزءان وكان الجزء الثالث قيد الطبع، اوقفت حكومة ذلك العهد نشرها لأن صاحبها كتب مقالة في صدرها بعنوان "نهضة البلاد العربية ومطالبتها بالامركزية" فقامت قيامة الاتحاديين من ترك وعرب واتهموه بالمروق من الجامعة العثمانية، وحاكموه بانه احد الافراد الذين يحاولون اثارة الرأي العراقي العام ضد السلطة التركية وقد دافع عن نفسه دفاعا صادقا واورد البراهين والادلة على خلاف ما اشيع عنه، ومن قوله: ان فكرة الاستقلال الداخلي للاقطار العربية نشأت اولا في الاستانة وقال بها البرنس صباح الدين ابن شقيقه السلطان عبد الحميد الثاني، وقد برنت ساحته من التهمة التي نسبت اليه وهي التأمر على سلامة الدولة وتفكيك عرى اتحادها.
ونشر مجلة اخرى عام 1932 باسم (المؤرخ) واستمرت تنشر في عالم المطبوعات مدة سنة، ثم توارت عن الظهور لاسباب مالية، وقد اعيد نشرها عام 1938 واستمرت لمدة سنتين.
وضع المترجم له مؤلفات عديدة لم تطبع، وقد نشر بعضها في مختلف المجلات والصحف العراقية، واهمها معجم الالفاظ العامية العراقية وفي ذيله معجم المصطلحات الحديثة و(تاريخ العراق قديما وحديثا) و(تاريخ التمدن العراقي) و(حضارة بابل وآشور) و(تاريخ مدن العراق قديما وحديثا) و(حضارة العرب في الجاهلية والاسلام) و(اغلاط الكتاب) و(تاريخ الصحافة في العراق).
اما الكتب التي طبعها فهي (جغرافية العراق) صدر عام 1922 وكتاب (مرشد الطلاب الى قواعد لغة الاعراب) الجزء الاول في الصرف عام 1922 وكتاب (القراءة العربية الحديثة) مع الأب يوسف بحودة اسعد عام 1930.
كما كتب طائفة من المقالات السياسية قبل الحرب العظمى الاولى، وبعدها نشرها على صفحات الجرائد والمجلات منها باسمه الصريح ومنها باسم مستعار وعالج فيها العسر المالي وازمة السياسة واسباب الثورات وتحرير الشعوب ومصير العراق، كما نشر طائفة كبيرة من المقالات العربية في مواضيع مختلفة على صفحات الجرائد والمجلات العراقية وغيرها كـ (لغة العرب) و(النور) و(دار السلام) و(صدى بابل) و(العرب) و(المصباح) و(مراة العراق) و(الزنبقة) و(نشرة الاحد) و(الحرية) و(النجم) و(الاعتدال) و(الهلال) و(المقتطف) و(الرسالة) وغيرها.
تزوج في عام 1918 من السيدة تروزة بهنام نعمان، ورزق باربعة ابناء وبنتين وهو ادور وجورج وجورج وصبحا وفيرجين وماري. توفي في بغداد يوم الاثنين 23 ايلول 1940.












عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2021-04-21, 08:42 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,135 [+]
معدل التقييم: 48
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: أوراق عراقية

من هو حيدر جلبي ؟!


هو حيدر جلبي الشابندر (الشاه بندر) ويدعى كذلك "حيدر باشا" وحيدر خان، ذكره اوليا جلبي في رحلته المشهورة (بالتركية سياحتنامة)

وننقل ما ذكره العلامة المحقق المرحوم يعقوب سركيس في كتابه النفيس "مباحث عراقية" (ح1 ص 330) ط1، 1949
حيث قال "ذكر اوليا جلبي في رحلته (4 : 421) حسب الله جلبي بين الكبار والاعيان – وذكر حيدر جلبي – ولا شك انه واقف الحمام المعروف بـ(حمام حيدر) الى يومنا هذا، وقد استأجرت اوروزدي باك (Orosdi Back) قسما من الكلخان (محل الرماد) فبنت فيه معرضا واسعاً. وموضع الحمام، في رأس القرية، ويقدر مرتزقة ( ورثة ) الحمام بنحو ثلاثمائة نسمة من رجال ونساء اصابهم ذلك من جهة الاباء والامهات" انتهى.
واقول: اما اولياء جلبي هذا صاحب الرحلة فهو: محمد طلي بن قره مصطفى (1030 – 1090 هـ تقريبا) سائح اديب ويلقب بابن بطوطة التركي – ساح بلادا عديدة من اسيا واوروبا، دون رحلته على شكل يوميات يطفى علها الاسلوب الادبي وتقع في عشرة اجزاء باسم (سياحتنامه) خصص الجزء الرابع منها لبغداد والبصرة تبريز.
وهو احد المعاصرين لحيدر جلبي هذا وكان قد زار بغداد مرتين وكتب عنها. فالمرة الاولى كانت سنة (1058 هـ) والثالثة (1066 هـ) فذكر حيدر جلبي واخاه حسب الله جلبي من جملة اعيان بغداد ورؤسائها كما ذكل لكل واحد منهما مسجداً وسقاية وقصورا واملاكا (انظر مباحث عراية ج 3 ص 149 و153) تحقيق معن حمدان علي.
اما مسجد حيدر جلبي، فهو الجامع الشهير المعروف باسمة "جامع الحيدرخانة ببغداد، وهي محلة كبيرة ومعروفة سميت باسمه ونسبت اليه وفيها يقول العلامة الخططي المؤرخ الدكتور مصطفى جواد ما يأتي:
* الحيدر خانة: نسبة الى "حيدر" احد الاحياء في العهود التركية، وسوقها كان يعرف بسوق الثلاثاء، وهو من الاسواق القديمة المعروفة قبل انشاء المنصور لمدينة السلام، ولم يتضح لنا من المعلومات الخططية الاسم الذي تسمى به الحيدرخانة ايام العباسيين، ما عدا سوقها الذي ذكرناه متصلا بسوق السلطان اتصالا تاما، ولعل درب الحيدرخانة كان يعرف بـ 1 درب حبيب) فهذا الدرب مذكور في الاخبار والتواريخ، وليس له محل سوى محلة الحيدرخانة – لأن جميع المواضع والدروب قد حددت وعينت على التقريب او على التحقيق" انتهى.
* اما بالنسبة لجامع الحيدرخانة فقد قال فيه الدكتور ما يأتي:
وفي الحيدرخانة جامعان، او بالاحرى مسجدان الاول شارع الى السوق وهو المعروف بجامع الحيدرانة وكان جامعا عتيقا، فوسعه وجدده الوالي داود باشا (ت 1267هـ) في اواسط القرن الثالث عشر الهجري (فرغ من تجديد عمارته سنة 1242 هـ) وقد كشفت مديرية الاثار القديمة مرمرة تؤيد ذلك.
(الملحق الخططي (2) في محلات بغداد الحديثة وما يقابلها من اقديمة ج2 ص272 بغداد مدينة السم، تأليف ريجارد كوك).
اما صديقنا الأخ الدكتور عبدالله الجبوري، فهو يطلعنا بافضل واوثق من حقق وكتب في محلة الحيدرخانة هذه وجامعها المنسوب الى حيدر جلبي هذا اذ قال:
"وحيد باشا هذا الذي تنسب اليه (الحيدرخانة) هو حيدر جلبي الشابندر ويسميه مرتضى نظمى زادة (صاحب كتاب كلشن خلقا بالتركية) – شيخبندر – وهو الذي بنى الحمام المشهور بـ (حمام حيدر) الواقع في جانب الرصافة من بغداد (شارع النهر) شارع المستنصر حاليا. وحيدر باشا كان من اعيان بغداد وتجارها المشاهير – والشابندر، هي : (الشاهينذر) لقطة مركبة من كلمتين (شاه): ملك، وبندر: ميناء او فرضة، واصطلاحا تطلق هذه الكلمة على كبير تجار المدينة".
كما سبق للدكتور عبدالله – ان وصف جامع الحيدرخانة فاجاد، كما اوغل وعتمق في تحقيق بانيه ومؤسسه الاول حيدر جلبي هذا، وفند اقوال الذاهبين الى ان مؤسسة هو الوالي داود باشا. بقوله، ولا بد للمؤرخ ان يقف وقفة تأمل عند قول الامام الالوسي – يعني محمود شكري – رحمه الله – فكان (يعني داود باشا) – كما قصد من تقطيعه وتوسيعه واقامة الجدران على ترابيعه – لان لفظة (توسيعه) تدل على وجوده قبل ان يختطه داود، ويؤيد هذا المذهب شيوع اسمه (الحيدرخانة).
وان داود باشا لما جدده اقام فيه مدرسة اطلق عليها اسم الداودية.. ومن هذه الازاء الاردة في اقوال المؤرخين الذين عرضوا لتاريخ جامع الحديرخانة يمكن ان يستدل على وجود الجامع المذكور قبل داود باشا، وان داود باشا هو الذي جدد عمارته. كما نقل الدكتور عن تاريخ مساجد بغداد للالوسي: انه كانت في هذا الجامع خزانة عظيمة من تصانيف اعلام الامة، وفيه مدرسة تشتمل بيوتها من بساط الارض الى مناط السقوف على كتب كثيرة من تصانيف الامة بخطوط كفرائد سموط مصححة بشهادات التقييد. انتهى.
اما ولاة بغداد الذين عاصرهم حيدر جلبي المذكور فهم كثيرون يزيد عددهم على العشرين لا يتسع المجال لذكرهم الان ولنقتصر على الاهم من اواخرهم فقط وهم: سلا حدار قره مصطفى باشا (الاول) = (حافظ الاسلحة مصطفى باشا الاسود) لانه كان اسود الجلدة ولكنه كان ابيض الفعال صالح الاعمال حكم في سنة (1061 هـ) وفي هذه السنة اوقف حيدر جلبي املاكه على ذريته. وفيها ايضا زار الرحالة الفرنسي (تافرنيه) بغداد.
ولعل اهم من عاصرهم حيدر جلبي من ولاة بغداد بعد هذا هو "الوالي محمد باشا الخاصكي" حكم من سنة (1067 – 1070 هـ) وهو مؤسس الجامع المعروف باسمه (جامع الخاصكي) وهو باقٍ الى الان ويقع في رأس القرية غربي شارع الرشيد.
وكان حيدر جلبي من اخص اعوانه ومساعديه بل عدّه جماعة من المؤرخين من جملة كتاب موظفي الولاية المسؤولين عن شؤونها المالية على وجه خاص فضلا عن كونه من رؤساء التجار.
ولذا، ولمعرفة مكانة الرجل ومنصبه حينذاك نذكر حادثة خطيرة وقعت في عهد هذا الوالي (محمد باشا الخاصكي) وكان اثرها على حيدر جلبي بالغا وفي فتنة ذهب ضحيتها جماعة من الموظفين الكبار وعدة افراد من الجيش وغيرهم ربما كان اكثرهم من الابرياء، ذكرها غير واحد من المؤرخين نذكر منهم المعاصر لتلك الفتنة المؤرخ البغدادي احمد بن عبدالله الغرابي (ت 1107 هـ) حيث اوردها في كتابه "عيون اخبار الاعيان" (مخطوط) والسيد مرتضى نظم زاده في (كلشن خلفا) بالتركية (ص87) ونقلها عنهما من بعدهم لونكريك في كتابه "اربعة قرون من تاريخ العراق" وكذا المرحوم المحامي عباس العزاوي في كتابه "العراق بين احتلالين" وغيرهم، وملخصها:
في سنة (1068 هـ) ثار جماعة من رؤساء الجنود للوحدات المحلية باتفاقهم مع ثلة من اغوات الانكشارية لاسباب عدة لايتسع المجال لتفصيلها، فتجمع هؤلاء المتمردون في منطقة "الميدان" وهجموا على البيوت المحيطة بمنطقة السراي، وكان اغلب سكان المنطقتين من موظفي الدولة وارباب المال من الرؤساء والتجار، فنهبوا جميع ما فيها وكان من ضمنها دار حيدر جلبي الشابندر المذكور ثم هجموا بعد ذلك على السراي. وفيه مقر الوالي "محمد باشا الخاصكي" وهموا بقتله، إلا انهم لم يظفروا به، فاجتمعوا بعد ذلك في منطقة الميدان كذلك مطالبين – الباشا الخاصكي – بثلاثة اشخاص كانوا من اخص اعوانه وهم: ذو الفقار افندي – امين مخزن الولاية – وعلي الروزنامجي، وحيدر جلبي الشابندر.
اما امين المخزن فظفروا به فقتلوه شر قتلة ومثلوا بجثته، ثم تفرقوا، وعادوا في اليوم التالي وهاجموا السراي من جديد وطالبوا الوالي الخاصكي بالشخصين الاخرين – فحلف لهم بالايمان المغلظة بانه لم يكن يعلم شيئا عنهما حتى اضطر اخيرا وبالحاح من الثائرين ان يخصص اكرامية لمن يلقي القبض عليهما – وبذلك تم العثور بعد ايام على الروزنامجي فجيء به الى رؤساء الفتنة فاعدم في الحال، في الوقت الذي تعالت فيه اصوات المؤذنين في النداء لصلاة الجمعة فلم يراع اولئك الاوباش الرعاع حرمة الاذات ولا قدسية ذلك اليوم الشريف.
اما الشخص الثالث – حيدر جلبي الشابندر – فقد استطاع الافلات من قبضة الجموع الثائرة حيث علم بالاحوال من الليلة الاولى للفتنة فعبر بالسفينة الى الجانب الغربي من بغداد والتجأ الى "أمير طيء" حينذاك وكان هذا مخيماً على مقربة من الكرخ، فقبل دخالته وهربه الى الموصل وديار بكر حيث عشيرته هناك – قيل "شمر جربة" وقيل "عبيد" ولعل الاول هو الاصح – على ما اخبرنا به الاباء عن الاجداد، ولانه يكون الاب العاشر في سلسلة النسب الصاعد، لكاتب هذا المقال. ولما هدأت الفتنة وسكن الحال – ولكن لمدة قصيرة – عاد تجمهر الثوار في ليلة من الليالي في ساحة "الميدان" "ظلوا فيها حتى الصباح من غير ان يعرف السبب الداعي لذلك، فاضطرب الناس وانتشر الذعر بينهم من جديد، وخشى الوالي الخاصكي ان يفتكوا به ففر هاربا الى هيت"
وحينما علم الثائرون بفراره ادركوا عظم الجرائم التي ارتكبوها من دون ان يكون هناك سبب وجيه يبررها، واخذ بعضهم يلوم بعضا، فقرروا ايفاد من يعتذر اليه فيدعوه الى العودة، فعاد بعد لاي الى بغداد ولكنه لم يأت مقره في السراي، بل اعتصم في جانب الكرخ لكي يرى رأيه النهائي في الامر، وحين ذاك زاره جمع من عقلاء الانكشارية المتنفذين وابدوا له الطاعة والاذعان، وطمنوه بان الفتنة قد هدات وتشتت شمل القوات المحلية العاصية اذ هرب منه من استطاع الهرب، واعتصم الباقون في محلة "قنبر علي". غير ان الوالي المذكور لم يطمئن قبله لكل ذلك واثر التريث والتأني فخيم في جهة "المنطقة" من الكرخ "منطقة العطيفية وما حول مسجد براثا حالياً" وطلب ان يسلم اليه رؤساء الفتنة بالذات كشرط للرجوع الى مقره في السراي، فجاء بهم الانكشاريون بعد ايام معدودة وهم: يوزباشي القوات المحلية (آمر سرية عدد افرادها مائة ) وكتخداء (معاونه) وبلوك باشي الخيالة (رئيس فوج الخيالة) مع عدد من الانفار فقتل الجميع في الحال عدا "اليوزباشي" الذي عفا عنه الوالي بتأثير بعض الشخصيات المتنفذة، ولكنه سلمه الى "الجوربه جي" (ضابط برتبة يوزباشي) فامر بنفيه. كما ارتأى الوالي كذلك ان يقطع الارزاق عن ما يقرب من ثلاثمئة جندي من مثيري الفتنة تأديبا لهم. ثم فرقهم على الحاميات في الخارج.
اما حيدر جلبي الشابندر، فالظاهر انه بعد انتهاء الفتنة وهدوء الحال عاد الى بغداد حتى مات ودفن بجوار جامعه في تكية كانت تقع في شماله وكان فيها مصلى تقام فيه الصلاة. وقيل كان فيها قبران احدهما يعرف بقبر حيدرخان هذا (انظر ما كتبه الدكتور عبدالله الجبوري في كتابه (مكتبة الاوقاف العامة ص 72 – 81) ما يتعلق. بسيرة هذا الشخص حتى وفاته – وكذا مجلة المورد (م7 ع ع1 لسنة 1298هـ - 1978م) ص /118 – 119، تحت موضوع "الربط البغدادية في التاريخ والخطط" بقلم الاستاذ عادل كامل الالوسي).
وبعد هذه الفذلكة التاريخية والبحوث الخططية التي اثبتنا فيها بالوثائق المدونة والاخبار نسبة الحيدرخانة وجامعها الشهير الى "حيدر جلبي الشابندر" هذا وانه المؤسس الاول لجامع الحيدرخانة، وانه صاحب المحلة "الحيدرخانة" المنسوبة اليه – وان داود باشا والي بغداد المتوفى سنة (1278 هـ) هو مجدد عمارته على ما تشاهده الان في حالته القائمة وقبل اجراء التجديدات والترميمات عليه من قبل مديرية الاوقاف العامة، اذا بنا نطلع على رأي غريب وتحقيق غير مصيب كتبه الشيخ جلال الحنفي وحشره في كتابه "معجم اللغة العامية (ج2 ص432) ط. وزارة الثقافة والاعلام 1982م. فانظر اليه اذ قال: والحيدرخانة محلة واسعة في بغداد اصل تسميتها من النسبة الى حيدر خان، وكان والي (كذا) على بغداد من قبل حكومة ايران ايام احتلالها – وكان لحيدر خان قبر عليه "كتكر" (كذا) رأيته، ثم ازيل في الثلاثينات ... وفي محلة الحيدرخانة يقع جامع الحيدرخانة الذي بناه داود باشا والي بغداد، وذلك في سنة (1242 هـ) وكان يسمى بجامع داود باشا.. الخ...
اقول: نحن لا نريد ان نعلق على كلام الشيخ هذا المرسل الذي يدل على غفلته وتأسيسه على الاوهام وتشابه الاسماء، لوضوح بطلانه وتهافته بناء على ما اثبتناه وأسندناه " ولكننا نريد ان نستفسر من الشيخ الحنفي – حفظه الله – عن المصدر الذي استقى منه هذه المعلومات ، ثم نقول له متسائلين ، متى عهد هو او غيره ان يدفن الايرانيون موتاهم في بغداد؟ ثم متى كان تشابه الاسماء والالقاب نقطة الاستناد في تحقيق الاماكن وتاريخ الاشخاص؟!
ومع قبول كل هذه الافتراضات على ضعفها – فاننا عند رجوعنا الى قائمة الولاة الذين حكموا بغداد منذ تأسيسها حتى الان لم نجد واليا اسمه "حيدرخان" تولى في بغداد او مات ودفن فيها!ّ.
نعم، لعل هذا الوهم جاء الشيخ الحنفي اثناء مطالعاته العابرة فمر عليه اسم "حيدر خان" الذي جاء من ايران موفدا لا واليا من قبل "كريم خان الزندي" – (حكم من سنة 1163 – 1193 هـ) الى بغداد وفي عهد احد الولاة الاتراك – عمر باشا زوج عائشة خاتون اخت عادلة خاتون – وبصحبته محمد بيك الشاوي الذي اوفده والي بغداد الى كريم خان لحل بعض المشاكل الحاصلة بين بغداد وايران ومن جملتها فك الحصار عن البصرة التي هاجمها كريم خان عدة مرات، وهو امر مستفيض يعرفه من له ادنى اطلاع على تاريخ تلك الفترة. وعلى ذلك الوهم الاول بني الشيخ اعتقاده وظن انه هذا الخان الايراني ولم يكن هو واليا على التحقيق لا في بغداد ولا ايران ولا مات او دفن هنا – فاين حيدر جلبي الشاهبندر صاحبنا من هذا الخان وبينهما مدة تقارن مئتي سنة من الزمان؟!
وقد ذكر المؤرخون ان لحيدر جلبي المدفون في محلته الحيدرخانة – كما اسلفنا – اخا اسمه : حسب الله جلبي له مسجد وسقاية وكان موقع المسجد تحت التكية من جهة شارع الجمهورية الحالي وعند توسيع الشارع ذهب المسجد المذكور مع ما ذهب من بيوت ومنشآت ودخل في الشارع العام ولا ندري ما هو موقف وزارة الاوقاف من ضياع ذاك المسجد الاثري القديم الان؟! وبمناسبة ذكر هذا المسجد المندرس يجدر لي ان اذكر بان الاخ الشيخ الجليل العالم عبد الله الشيخلي سبق له ان عين اماما فيه للصلاة وذلك سنة 1932 م ثم خطيباً فيه سنة 1944م وله فيه ذكريات طيبة لايام الشباب – مد الله من عمره واحسن عقباه.
اما حمام حيدر جلبي، فبعد نفاذ مرسوم جواز تصفية الوقف الذري رقم (1) لسنة 1955م فقد شملته التصفية وبيع بالمزاد مع ما بيع من الاملاك المجاورة له – سوق حيدر – وغيره من الاملاك ووزعت مبالغها على الورثة حسب قواعد الميراث وكان من جملة من سملتهم التعويضات اسرة آل بابان الذين كانت لهم صلة القربى بالمصاهرة مع اسرة حيدر جلبي المذكور ولكن لم نعلم متى تمت تلك الصلة والمصاهرة بعد ان مضى على وفاة حيدر اكثر من ثلاثمئة وخمسين عاما ولعل في اسرة آل بابان الكريمة من يعرف ذلك ومتى كان، فله الفضل في اعلامنا لانهم يكونون من اسرة حيدر جلبي كالاخوال.
اما اثر هذه التصفية على الحمام وما جاوره من الاملاك فكان مؤداه محو اثر تاريخي اصيل من اثار بغداد – لاسيما الحمام – الذي كان الاجدر بمديرية الاثر حينذاك ان تدخل مع المزايدين وتمتلك الحمام وتعوض الورثة ببدل الاستملاك وتحتفظ بهذا الاثر من الاثار التي اقل ما يقال فيها انه يذكرنا بما كان عليه طراز البناء قبل اربعمائة عام كما يصلح ان يتخذ متحفا ملحقا بالاثار اسوة بكثير من البيوت والابنية التي اتخذت كذلك في حين لم يمض على تشييد اغلبها حتى مئة عام.












عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2021-04-21, 08:48 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,135 [+]
معدل التقييم: 48
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: أوراق عراقية

في أول حديث له
آمر الحرس الملكي: فجر 14 تموز 1958
كنت على موعد مع الموت!
اللواء المتقاعد عبيد عبد الله المضايغي

سمير الشكرجي

يقال رب صدفة خير من الف ميعاد، واعتقد ان الصدفة التي جمعتني بالسيد عبيد عبد الله المضايفي هي من تلك النوع، اذ لم يخطر ببالي ان اقف بمواجهة هذا الرجل الذي غادر مواقع السياسة والرياضة منذ عام 1958، لاحصل منه بعد 32 عاما على اول حديث يدلي به منذ مغامرته ارض العراق بعد ثورة 14 تموز وحتى الآن!
وعبيد المضايفي هو آمر الحرس الملكي ورئيس اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية واقرب المقربين الى البلاط الملكي عبر فترة امتدت ما بين دخول الملك فيصل الاول الى بغداد سنة 1921 وحتى قيام الحكم الجمهوري هذا الرجل عاصر الملوك الثلاثة وكان قريبا من عبد الاله، وله اطلاع واسع بكل الاحداث والقرارات الكبرى التي تركت بصماتها على تاريخ العراق السياسي وهو الاقدر على تحليل المواقف والشخصيات إلا انه رفض ان يتحدث في كل ذلك مشيراً الى ان الصيف القادم سيشهد ميلاد فكرة كتابة مذكراته بشكل مفصل ووعدني بان حصة الاسد ستكون لي في حالة تنفيذ الفكرة، ولكن بشرط ان اترك له سبيل الحديث هذه المرة دون ان احرجه بما لايريد الخوض فيه!
قال لي بعد ان شاهدني اضغط على جهاز التسجيل:
من اين تبدأ؟
- اجبته: من لحظة علمك بقيام ثورة 14 تموز.. وهل كنتم تتوقعون مثل ما حدث؟
* في البدء اذكر بان الوضع العام خلال تلك الفترة كان يشير الى احتمال حدوث بعض الاغتيالات السياسية او قيام مثل تلك الثورة الا ان الذي كان ينقصنا هو معرفة ساعة الصفر او لحظة اندلاعها. وانا شخصيا كنت في داري فجر يوم 14 تموز حين طرق بابها ثلاثة اشخاص "مدنيين" احدهم سبق لي معرفته حيث توسطت لاخيه "الشيوعي" واعدته الى وظيفته قبل فترة من الثورة وطلبوا مني بعد القاء التحية ان اصحبهم الى وزارة الدفاع. وبعد ان رجوتهم امهالي بعض الوقت لتناول الفطور وارتداء ملابسي وافقا على ذلك وبعدها انتقلنا بواسطة سيارة الى الوزارة وفي الطريق سمعنا نبأ الثورة وعلمت خبر نجاحها الاكيد. والحقيقة ان علاقتي بالشخص الذي ذكرته من بين الثلاثة قد اسهمت في عدم إلحاق الضرر بي حتى لحظة وصولي وزارة الدفاع حيث دخلت غرفة الانضباط العسكري وهناك التقيت باحد الضباط "لم يذكر اسمه" ممن كان يكن في الود والاحترام وقال لي مطمئنا:
- عبيد لاتخاف.. واستمر يتحدث الي شارحا وضع الثورة وبينما هو كذلك دخل علينا جندي "انضباط" واخبره ان عبد الكريم قاسم في طريقه إلينا!!
- في هذه اللحظة ارتبك الضابط وطلب مني ان ادخل الى غرفة مجاورة تحسبا لما سيحدث لو واجهني عبد الكريم قاسم او الذين برفقته اذ من المحتمل ان يقتلني احدهم في لحظة غضب او يصيبني على اقل تقدير. - واضاف.. المهم اني دخلت الغرفة ودخل كريم بعد لحظات ومعه شلة لم اميز شخصيتهم ودار بين الجميع حديث مختصر ثم غادروا على عجل، وبعد ان تأكد من سلامة الموقف دخل الضابط علي واخبرني بضرورة نقلي الى سجن معسكر الرشيد مع مجموعة من الضباط الذين تم القاء القبض عليهم فجر ذلك اليوم.
ولم يكن امامي خيار أخر غير ذلك علما اني كنت هادئ الطبع وواثقا من نجاتي لان علاقتي بجميع الضباط كانت جيدة ولم يسبق ان تسببت في تقليل شان احدهم او الحاق الضرر به!. - وعندما وصلنا سجن معسكر الرشيد "الحديث له" شاهدت هناك عددا اخر من الموقوفين.. وبعد ايام حضر عبد الكريم قاسم ووقف منتصبا امامنا وهو في حالة عصبية غريبة ويداه ترتجفان وقال بالحرف الواحد بعد ان اطلع على احوالنا:
- بشرفي.. ستخرجون من السجن بعد اقل من اسبوع!! في نفس الوقت كان عبد السلام عارف قد غادر الى سوريا حيث التقى هناك بجمال عبد الناصر، واعتقد ان جمال نصح عارف بضرورة تقديمنا للمحكمة وقد طبق الامر بحذافيره، فذهب وعد عبد الكريم مع ادراج الرياح وقدمنا فعلا للمحاكمة بعد فترة قصيرة.
* هذا يعني انك كنت بين احضان القدر ساعات الثورة الاولى، قلت له، اجاب:
- نعم وانا لم ازل اؤكد بان عمرا جديدا كتب لي واني تخلصت باعجوبة من الموت او السحل في شوارع بغداد!!. - ولما اكمل اجابته طلب العودة للحديث عن الجانب الاخر من حياته والمتعلق بلحظات وصوله الى بغداد عام 1921 وحتى عام 1958 واشترط ان يكون الحديث عاما وللرياضة التي عشقها نصيب منه، ولما لم يكن امامي غير ان اوافقه ثم بدأ الحديث قائلاً: - ولدت في الحجاز في نفس الفترة التي ولد فيها الملك غازي، وفقدت والدتي وعمري سنتان ولذلك اشتد ارتباطي بوالدي الذي وجهني نحو الفروسية منذ ان كنت في الرابعة حتى صرت من الفرسان وانا لم ازل صغيراً.
واصطحبني والدي الى بغداد عام 1921 عندما كان برفقة الملك فيصل الاول وعين وقتها مسؤولا عن شؤون العشائر ومشاكلها وكان حلقة الوصل بينها وبين الملك. وبعد قدوم غازي الى بغداد اصبحت مقربا له وتم تكليفي بمرافقته وتعليمه مبادئ الفروسية وركوب الخيل الا اني وجدته في البداية مترددا يخاف السقوط واعتقد ان سبب ذلك يعود الى بنيته الضعيفة التي لم تكن معافاة تماما. واستمر هو يتدرب وفق مناهج اعدت له خصيصا بينها التحاقه بالحركة الكشفية في حين فرضت على الظروف ان اقدم اوراقي الى دار المعلمين الابتدائية في بنايتها الكائنة وقتذاك في جانب الكرخ رغم ان ميولي كانت عسكرية صدفة












عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2021-04-22, 07:02 AM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,135 [+]
معدل التقييم: 48
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: أوراق عراقية


فقط لا تزال تخلد ببالي أن الجامع المذكور صار منبرا وملاذا للثائرين ضد الإنجليز وأشيد بالذكر منهم محمد مهدي البصير

بخصوص التسمية لو أخذنا هذا المبحث ويكبيديا معناها السابق خطأ

هنا من ويكبيديا


جامع الحيدرخانة من مساجد بغداد القديمة والتراثية ويقع في شارع الرشيد، في محلة الحيدرخانة، وبناهُ الخليفة أحمد الناصر لدين الله، ويشير المؤرخ عماد عبد السلام رؤوف إلى أنه لا علاقة لتسمية المحلة والجامع بحيدر جلبي الشابندر، وحيدر جلبي هو صاحب الحمام الذي تأسس في عام 1650م، والتسمية هي اسم لتكية قديمة لا يعرف تاريخها تنسب إلى رجل من الصوفية يعرف بحيدر وكان موقعها في مدخل السوق القديم، وقد بيعت من قبل متوليها سنة 1926م، فهدمت وحولت إلى فندق بحسب قول المؤرخ عماد عبد السلام رؤوف الذي يؤكد ان الجامع انشأه الخليفة العباسي الناصر لدين الله، ولقد أعاد بناءه وتوسعته الوزير داود باشا الكرجي آخر ولاة المماليك وكان والي بغداد عام 1234هـ/1819م، وفرغ من تعميره وبناءه عام 1242هـ/1827م، وشيد فيهِ مدرسة تدرس فيها العلوم العقلية والنقلية وسماها المدرسة الداودية، وعين فيها المدرسين من أفاضل علماء وأدباء عصرهِ، وتصدر للتدريس فيها العلامة الشيخ عيسى البندنيجي، والشيخ محمود شكري الآلوسي، والشيخ رشيد حسن الكردي حيث اتخذ الشيخ رشيد في الجامع غرفة سكن فيها، وآخر من درس فيها الشيخ عبد المحسن الطائي، ثم ولده كمال الدين الطائي، وكانت حافلة بطلاب العلم والأدباء والفضلاء من أهل بغداد. وفيها مكتبة حَوَت مجموعات قيمة من كتب أعلام الأمة ومشايخها، وذكر محمود شكري الآلوسي في كتابهِ تأريخ مساجد بغداد: إنه كانت في هذا الجامع خزانة عظيمة تحوي كتبا وفهارس وتصانيف كثيرة كفرائد سموط مصححة بشهادات التقييد.وحيدر الشابندر يدعى كذلك حيدر خان الذي ذكره الرحالة أوليا جلبي في رحلته الشهيرة التي كتبها باللغة التركية، وهو واقف الحمام المعروف بحمام حيدر. وهناك تعريف آخر ذكره مرتضى نظمي زاده حيث يقول: (وحيدر باشا هذا تنسب إليه الحيدرخانة هو حيدر جلبي الشابندر وهو الذي بنى الحمام المشهور حمام حيدر الواقع في جانب الرصافة من بغداد قرب شارع النهر)، وحيدر باشا كان من أعيان بغداد ونسبت إليه محلة الحيدرخانة وسميت باسمه حسب قول المؤرخ مصطفى جواد.


---
جامع الحيدر خانة مبنبر من منابر ثورة العشرين يذكر الدكتور محمد مهدي البصير

مرحلة النضال ضد الإستعمار البريطاني
عندما أحتل الجيش البريطاني بغداد عام 1918 ، كان البصير من أوائل المنخرطين في النضال ضد المحتلين الغزاة ، فانتمى إلى حزب "حرس الاستقلال" الذي كان يطالب بإستقلال العراق تحت قيادة ملك هاشمي ، و الذي أسسه السيد محمد الصدر في الكاظمية ببغداد ، و أصبح البصير أمين سره في الحلة . ثم انتقل إلى بغداد عام 1919 ، و هناك عمل على رصّ صفوف البغداديين عن طريق إحياء المجالس الخطابية الحماسية في مساجد بغداد القديمة مثل مسجد سيد سلطان علي و الحيدرخانة ، حيث أخذ يجمع لأول مرة في تاريخ العراق بين مجالس الذكر لمناقب سيد المرسلين النبي محمد (ص) و بين التعزية الحسينية . و كانت هذه المجالس يشارك فيها الأدباء بإلقاء القصائد و الخطب الحماسية . و لم يرق لأذناب الإستعمار البريطاني هذا النشاط الوطني ، فعاقبت حكومة الاحتلال الإنكليزي أحد الشعراء الذين ألقوا قصيدة في التنديد بهم ، فانعقد في اليوم التالي مجلس كبير في جامع الحيدرخانة ، و اعتلى البصير المنبر و طالب الحضور بالخروج معه في مظاهرة إحتجاج ضد الإستعمار . و بالفعل فقد خرجت الجموع في مظاهرة قوية تهتف ضد الإحتلال و تطالب بخروج المستعمر ، فواجه الإنكليز المتظاهرين العزل بفتح النار عليهم من مدرعاتهم الحربية و استشهد أحد المتظاهرين . و في اليوم التالي ، إنطلقت في بغداد مظاهرة أكبر لتشييع الشهيد ، و قام البصير بالصلاة عليه و تأبينه . و استمرت مقارعة البصير للإحتلال بخطبه و قصائده الرنانة ، ومنها قصيدته " وطني" الشهيرة بمطلعها :

إن ضاق يا وطني عليَّ فضاكا فــــلتـتسع بي للأمام خـطاكا
أجرى ثراك دمي فإن أنا خنته فليـنـبذنـني إن ثـويت ثــراكا
بك همت أو بالموت دونك في الوغى روحي فداكا متى أكون فداكا؟

و التي أصبحت نشيداً وطنياً يردده الطلاب في المدارس صباح كل يوم .
و قد تعرض البصير للاعتقال عدة مرات في معسكرات الجيش الإنكليزي بسبب نشاطه الوطني ، و لكنه لم يبالي بالاعتقال لما يتمتع به من قوة العزيمة ووضوح الرؤية و الإيمان بقضية استقلال العراق العادلة و حرية شعبه بكافة فئاته . و قد عرض الإنكليز عليه مختلف المغريات مثل الأراضي الزراعية الخصبة و المناصب الرفيعة ، و لكنه رفضها كلها بإباء و شمم رغم كفاف بصره و ضيق ذات يده . و عندما ثار الشعب العراقي ضد الإنكليز في ثورة العشرين ، كان البصير في مقدمة الثوار . و بعد نجاح ثوار العراق في فرض الإستقلال على الإنكليز ، و تنصيب الأمير فيصل الأول ملكاً على العراق تحت صك الانتداب عام 1921، واصل البصير خطبه الحماسية ضد الانتداب البريطاني لتحقيق الإستقلال الناجز ، إلى جانب قيامه بالتدريس في جامعة آل البيت في بغداد . فألقت سلطات الانتداب عليه القبض مع كوكبة من المناضلين العراقيين الشرفاء ، و منهم الزعيم الوطني جعفر أبو التمّن ، و نفاهم المندوب السامي البريطاني إلى جزيرة "هنجام" القاحلة و الكائنة في أعماق الخليج العربي و ذلك عام 1922. و بعد فترة ستة شهور من النفي القاسي ، و فشل الإنكليز في كسر شكيمة الزعماء الوطنيين العراقـيـين الأحرار ، عاد المنفيون من هنجام إلى العراق . و كان البصير آخر من سمح له بالعودة إلى بغداد حيث بقي منفياً في البصرة ، فأستغل هذا النفي الجديد و كتب أول و أدق كتاب عن تاريخ ثورة العشرين المجيدة ، كما طبع أولى دواوينه الشعرية .


فترة البحث العلمي و التدريس الجامعي
بعد عام 1925 ، واصل البصير نشاطه السياسي ضد الإنتداب الإنكليزي ، مع قيامه بالتدريس في جامعة آل البيت و التأليف الأدبي . و قد اتضح للبصير من خلال نضاله السياسي المستمر أن أغـلب المتصدرين للمشهد السياسي العراقي هم من المنافقين و المنتفعين ، و لـيسوا وطنيين حقيقيين . و لكونه يأبى على نفسه المساومات ، لذا فقد قرر ترك العمل السياسي نهائياً ، و التفرغ التام للبحث العلمي . و بهذا فقد خسرت الساحة الوطنية العراقية مناضلا جباراً في سبيل الحرية . و سافر في بعثة إلى فرنسا لإكمال دراساته العليا في الأدب . و هناك إتقن اللغة الفرنسية بمساعدة زوجته الفرنسية مدام البصير ، و كانت أستاذة فاضلة ، و رفيقة عمره المخلصة . و بالفعل فقد حصل على شهادة الدكتوراه الدولية في الأدب بتقدير عال عن أطروحته "الشعر الوجداني في مسرحيات كورنييه"، و عاد مع زوجته إلى بغداد عام 1931 ، و عين أستاذاً في قسم اللغة العربية في معهد المعلمين العالي (كلية التربية بعدئذٍ) . و من هذا التاريخ و حتى تقاعده عام 1959 اشتغل البصير و زوجته - التي عملت أستاذة للغة الفرنسية في كلية الآداب - بكل جد و إخلاص في إلقاء المحاضرات لخدمة طلبتهم النجباء . و ألف البصير عشرات الكتب و الكراريس في الأدب العربي ، و طبع عدة دواوين شعرية و منها ديوان الشهير "البركان" ، و نال مرتبة الأستاذية في جامعة بغداد . و لم يهادن يوماً حكومات الانتداب البريطاني ، و بقي عـفيف اللسان و اليد ، و مربياً فاضلاً و كريماً يجتمع حوله خيرة الشباب من الشعراء و الأدباء و الكتاب من المناضلين الوطنيين الأحرار . و ساهم كأديب كبير في مختلف المؤتمرات العلمية و الأدبية العربية و العالمية ، و في إلقاء الكلمات في مختلف المناسبات من الإذاعة و التلفزيون حتى وفاته في بغداد عام 1974. رحم الله الدكتور محمد مهدي البصير الحلي ، الشيخ المجاهـد ، و الشاعر الثائر ، و الأستاذ و المربي الفاضل



مقتطفات
الرصافي يروي سيرة حياته: سجل للحياة الاجتماعية والسياسية

غير أني كنت أسكن في غرفة من غرف جامع الخاتون ، في غرفة فوقانية ، المسمى جامع نازنده خاتون ، وقد وقع في هذه الغرفة حريق ( ۱۸ ) وهذا ما سبب انتقالي إلى جامع الحيدرخانة . وكنت قد قمت في يوم من الأيام للذهاب إلى الدرس في جامع الحيدرخانة وبينما أنا في الدرس ....





وأيضا أحداث معاصرة لما أعلاه

السياسيين العراقيين المنفيين الى جزيرة حنجام سنة ١٩٢٢: محمود حسين الزبيدي


وفي مساء يوم ( ۱۷ ) عقد اجتماع عام في جامع الحيدرخانة القيت فيه بعض الخطب اهاجت جمهور المستمعين وبعدها ارتقى ( ۱۰ ) مساء دوم ۱۳۳۸ ه ( ۱۹ ) الخميس ( 15 ) كانت الاجتماعات تعقد في جوامع عديدة فضلا عن جامع الحيدرخانة وهو جامع الميدان ( الاحمدي ) وجامع الفضل













عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2021-04-22, 12:12 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,135 [+]
معدل التقييم: 48
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: أوراق عراقية



حسن عجمي .. أصالة وانتفاضة شعبية

في أحد جوانب شارع الرشيد ومقابل جامع الحيدر خانة يقع مقهى حسن عجمي - وصاحبه أبو فلح - ، حيث السحر وأصالة المكان وعَراقته. من هذا المقهى انطلقت أولى التظاهرات التي تقدّمها الشاعر محمّد مهدي الجواهري ليُلقي قصائده الوطنية المُحرِّضة ومنها قصيدة "أخي جعفر":
أتعلم أم أنت لا تعلم بأن جراح الضحايا فمُ
فم ليس كالمدعي قولةً وليس كآخر يسترحم
وسرعان ما تحوّلت التظاهرة إلى تظاهرات كبرت وتحوّلت إلى انتفاضة شعبية في العام 1948 مُسقِطة حكومة صالح جبر، ومُطالِبة بإلغاء معاهدة (صالح جبر - بيفن) المُبرَمة بين العراق وبريطانيا.
وشهد مقهى "حسن عجمي" إلى جانب الجواهري، حضور كل من بدر شاكر السيّاب والبيّاتي وعبد الأمير الحصيري والكثير من وجوه الفكر والأدب.
الشاعر الجواهري يُشير في مذكراته في سياق الحديث عن المقهى إلى شخصية عرفها روّاد المقهى هي "شفتالو". يقول "شفتالو تعني الخوخ (المعنجرة) .. كان قزماً يذهب كل ليلة جمعة مشياً من بغداد إلى كربلاء ويرجع مشياً أيضاً .. وكان شفتالو مضرب المثل في بغداد كلها"، مُبدياً أسفه على خراب المقهى بعد وفاة صاحبه حسن عجمي في أوائل خمسينات القرن الماضي.














عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2021-04-23, 05:49 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,135 [+]
معدل التقييم: 48
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: أوراق عراقية

صورة قديمة جدا للشيخ حبيب الخيزران رحمه الله
الرجل الجالس على الكرسي



صورة أخرى عمره أكبر من السابقة





الموضوع السادس
الشيخ حبيب الخيزران شيخ قبيلة العزة في ديالى رحمه الله كان مناضلا من مناضلي ثورة العشرين وأيضا كان من ضمن المنفيين إلى جزيرة هنجام في عام 1922 أي بعد مرور عام واحد أو أقل على ثورة العشرين بعد اجهاضها من قبل الإنجليز
فقط الذي استنكره من هذا التاريخ ( تاريخ العراق ) زمن العصملي أي زمن الترك أنه شيخ عشيرة لا يصبح شيخ على عشيرته إذ لم تكن موافقة من قبل المسئول التركي والي أو ما شابه في منطقة ذلك من يريدونه شيخا كما مع أو كالذي جرى مع الشيخ الخيزران

أقرأ وتابع :

هو حبيب بن خيزران بن عبدالله بن المحمد بن المروح بن الحاج فارس بن العرار بن البايزيد بن الدرويش بن العلي بن السبع)
كان الخيزران والد حبيب شيخًا لقبيلة العَزَّة وقد استمرت مدة مشيخته أربعين عامًا، وكان على جانب من المعرفة بالعلوم الدينية، ويقرأ القُرآن الكريم، وظل الخيزران رئيسًا لقبيلة العَزَّة حتى عزلهُ الوالي جمال باشا السفاح من رئاسة القبيلة، وعين مكانه ابن عمه غضبان الخلف الغصيبة وعندما توفي الشيخ غضبان طالبت قبيلة العَزَّة تعيين شيخًا للقبيلة، فذهبوا إِلى علي إحسان باشا قائد الجيش العثماني في كفري وطلبوا منه تعيين حبيب الخيزران شيخًا للقبيلة، وكان حبيب يومها فتى في التاسعة عشرة من عمره فلم يوافق علي إحسان باشا على طلب زعماء قبيلة العَزَّة
ووجهائها، وقال أَنَّ حبيب لم يزل فتى يافعًا لا يؤهلهُ عمره لإدا رة شؤون القبيلة، وبحسب
تقاليد العشائر إِنَّه لا يصلح أنْ يكون شيخًا في عمر 19 عامًا , ولكن القائد علي إحسان اقتنع بوجهة نظر زعماء العَزَّة بعد أنْ أشاروا عَليهِ بأَنْ يجعلوا على حبيب رجلاً بمثابة الوصي، واختير لتلك الوصاية ابن عمه عبدالله الرشيد وشيّخوا حبيبًا على القبيلة، ومنحه علي إحسان باشا شارات الرئاسة، وهي وسام، وعلم، وساعة جيب ذهبية، وأَصدرَ أمرا وفرمانًا سلطانيًا في ذلك.
إِنَّ آل الخيزران من الأسر العربية في العراق وبيت عزَّ ومشيخة في لواء ديالى، إِنَّ سبب شهرتهم بهذا الاسم يعود إِلى حقبة زمنية بعيدة تعود إِلى مدة قبل ولادة حبيب، إذ جاءت التسمية نسبة إِلى والده الخيزران.
أَمّا نسب الأسرة فيعود إِلى فخذ الأجود من قبيلة العَزَّة الزبيدية القحطانية المعروفة في وسط
العراق وجنوبه وشماله.
وكان لأسرة الخيزران في العراق مكانة مرموقة ونفوذ كبير في المجتمع، فضلاً عن أَنَّهم شيوخ مشايخ هذهِ القبيلة في مناطق العراق كافة.
استطاع الشيخ حبيب الخيزران أنْ ينجح بمهمة زعامة قبيلة العَزَّة لمدة طويلة فصار يعرف منذ ذلك التأريخ بالشيخ حبيب الخيزران ، إذ إِنَّ هذا الاسم تغلب على لقب الأسرة وأصلها وانتمائها إِلى قبيلة العَزَّة وحتى هذا اليوم تنعت تلك الأسرة من ذلك الفرع بآل الخيزران ، حتى أَنَّها تكتب في الهوية الشخصية لكل فرد من الأسرة مكان اللقب
ويضيف التقرير البريطاني المقدم من دائرة الاستخبارات البريطانية الذي تناول الأحوال الاجتماعية والسياسية للعشائر العراقية وعلاقتها بالإدارة البريطانية إإِنَّ العَزَّة قبيلة كبيرة متألفة من أكثر من ألف عائلة تعيش بين العظيم والخالص ويرأسها الشيخ حبيب الخيزران.












عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الربيش | العلم بلا صدع بالحق تغني عنه أوراق الكتب عبدالرحمن تصاميم الاعضاء 2 2019-07-31 02:30 AM
كيفية التعامل مع أوراق المصحف الممزقة نعمان الحسني مكتبة الفتاوى العامة 6 2014-03-18 09:18 PM
أجمل أوراق الحياة .... ام عبد المجيد المنتدى العام 2 2013-09-04 09:12 AM
جثث أكثر من 50 طالباً تنتشر في جامعة حلب بدل أوراق الامتحان !! السنانية أخبار الثورة السورية 2 2013-01-18 04:17 PM
أوراق كتبناها بأيدينا نسائم الهدى المنتدى العام 1 2013-01-03 11:47 PM


الساعة الآن 09:33 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.