العودة   منتديات اهل السنة في العراق > الأقــســـام الــعـــامــة > المنتدى العام

المنتدى العام خاص بالمواضيع التي ليس لها قسم محدد في الملتقيات الاخرى



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2021-05-01, 01:42 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,338 [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى العام
افتراضي عملية وادي ألانة أب 1988

الموضوع تحت مقدمتي منقول

فقط أريد أن اوضح للقاريء الكريم أن العمليات العسكرية التي يتكلم عنها اللواء فوزي ( عملية وادي آلانة ) هي عمليات سطحية جرت بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية وكانت مجرد عمليات تطهير عن العناصر المعادية آنذاك بشمركة وما شابه لم تكن عملية سوقية تعبوية كبيرة بذاك الحد كما يذكر هو شخصيا لم يلاقوا اية مقاومة ولم تكن هنالك خسائر ولم تطلق المدفعية سوى طلقة دخان واحدة .

الشيء المفيد أن الرجل يروي أحداث هو جزء منها أو حاضر فيها كقائد عسكري ( آمر لواء ) وخصوصا المشاركة 2

الذي أود الإشارة له أنها ليست العملية العسكرية التي اسميتها في منشوري السابق ( مذبحة كرمند 1983 التي اسشتهد فيها الرائد صدام لازم ) ولو كان الموضوع موضوع مقارنة بين تلك وهذه فما عملية التطهير التي يتكلم عنها اللواء فوزي مقابل معركة كردمند سوى خطة قلم مقابل كراس لا تعد صفحاته
ليست مسألة استهانة ولكن هكذا لنصدق القول ونعطي الرجال حقوقها




مقدمتي علي فرحان جاسم
بسم الله الرحمن الرحيم


"فأختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم " صدق الله العظيم

حقا أحزن كثيرا عندما أقارن الأمس باليوم ليس حزنا على صدام شخصيا بل على العراق الذي كنا ننعم فيه بالسعادة ونشعر أن وطنيتنا جزء منا . نعم لازلنا نحب بلدنا ولكن أصبنا بيأس وإنحطاط شديد

أتذكر عندما حررنا الفاو العزيزة ذهبت لوحدي منفردا في وقت الظهيرة إلى شط العرب ذلك النهر العريض وألقيت بجسمي في النهر إذ أعرف أن المياه مياهانا وقد عادت لنا فقلت في نفسي لأتمتع بشيء ولو قليل من خير العراق الوفير, غير مبال للإيرانيين عبر الجهة الأخرى ولم تخيفني طلقات قناصتهم لأنها أصيبت بالشلل واليبوس فقد دحرناهم بكل شموخ ولو أن صدام أعطانا أمرا أن نعبر إلى عبادان لوصلناها في ساعات . والله كنت أطلق النار برشاشة الكلاشنكوف عندما تقترب احد طائراتهم المقاتلة وليس المروحية بقليل من الأنخفاض نحونا لكنها ترمي حمولتها من الذخيرة بعيدا ولا تصيبنا ولم أرْ إلا أعدادا قليلة منها هاجمتنا عند تقدمنا وحتى تحرير الفاو كاملة فقد اصيبوا بالويل وحل غراب البين على رؤوسهم ونعق فوق رأس خميني أولا , لا أنسى تلك المعنويات العالية لجند العراق ( كل جند العراق من اصغر رتبة إلى أعلى رتبة ) فلم أر طيلة الثماني سنوات من البصرة حتى الشمال أن جنديا عراقيا تخاذل إلا النفر القليل والقليل جدا أو ذاك الذي يحمل الضغينة في دواخله.

فأين نحن الآن وتلك المعنويات العالية التي تعودنا عليها وهذا الذي يؤلمني بالضبط.
منذ أن ولدنا صغارا تعلمنا على حب الله والوطن , تعلمنا أن لا نخاف الأعداء , إذ نعلم حقيقة أننا أقوياء في نفوسنا , أقوياء في عزيمتنا .. للأسف صرنا نخشى حتى الظلال حتى لو نملة تتحرك

ألا تبا للأعداء والخونة العرب أولا لما صنعوا بنا بسبب غزو العراق للكويت الأخساء الإذلاء لا ننساها عندما يصرح خروفهم الكبير أجعل الحرة العراقية كذا ... وينسى أنه عربي أولا

هذا الذي أرق عيون صدام وأرق عيوننا جميعا وجفلنا لتلك القولة وشهرنا السيوف .... لو أكتب آلاف السطور لن تريحني بشيء وأفضل ما يكون أن أبقى أعيش ذكريات تلك الحرب التي تسجلت في دمي وتغبطني الفرحة عندما أكتب سطورها

علي فرحان

--------------------------------------------------------------

عملية وادي ألانة أب 1988

بقلم اللواء فوزي البرزنجي

طبوغرافية المنطقة



أولا.عند مغادرتك مدينة شقلاوة متجها الى مدينة راوندوز تشاهد أمامك سلسلة جبل حرير عند الأقتراب من السلسلة الطريق العام القديم ينعطف نحو اليسار ويسير بموازات حافة السلسلة في سهل حرير أول المدن التي تشاهدها مدينة ميراوة تليها مدينة سيساوة تليها مدينة حرير بعد مدينة حرير بمسافة قليلة ينعطف الطريق نحو اليمين متسلقا سلسلة جبل حرير المسمى (مضيق سبيلك ) ذو السبع ( ألتواءات ) عندما تكمل العجلة تسلق الألتواء السابع تشاهد على يمين الطريق سطح سلسلة جبل حرير أرض شبه مستوية بعد مسافة قليلة ينعطف الطريق قليل نحو اليمين ويبدأ بأنحدار تدريجي نحو الأسفل عند الوصول أسفل المنطقة تشاهد مدينة خليفان قبل دخول المدينة الى جهة اليمين تشاهد طريق ( وادي ألانة ) قبل أجتياز مدينة خليفان تشاهد على يمين الطريق جبل كورك وعلى يسار الطريق جبل نواخين يسير الطريق بين الجبلين في مضيق ضيق يسمى (مضيق كلي علي بك ) قبل وصولك الى ( شلال كلي علي بيك ) المشهور على جهة اليمين يبدأ طريق ( هملتون ) الصخري في سفح جبل كورك يستمر هذا الطريق بمحاذات سفح جبل كورك وينعطف نحو اليمين حيث توجد في سفح جبل كورك أجمل عين ماء في منطقة الشرق الأوسط هي (عين ماء بيخال) المشهورة يستمر الطريق حتى مدينة راوندوز هذا الطريق يسلكه القليل لخطورته أما الطريق العام الرئيسي يستمر في المضيق حيث توجد عدة جسور حديدية ضيقة مجسره على مجرى النهر العميق حتى أنتهاء المضيق..



ثانيا. عندما تتجه من مدينة خليفان بأتجاه وادي ألانة يسير الطريق يسار حافة سلسلة جبل حرير يوجد يسار الطريق وادي ألانة المشهور بزراعة أشجار الفاكهة بأنواعها المتعددة يسار وادي ألانة توجد سلسلة جبلية غير مسماة يفصل بينها وبين جبل كورك قطع عميق جدا في أسفله مجرى مياه تبدأ السلسلة من القطع و تمتد نحو الشرق بموازات طريق وادي ألانة وتتصل بجبل مكوك..



الطرق في المنطقة
أولا.الطريق العام ( أربيل – شقلاوة – سيساوة - حرير – خليفان - مضيق كلي علي بيك – راوندوز )
ثانيا. يتفرع من الطريق العام أنفا قبل الوصول الى شلال كلي علي بيك (طريق هملتون ) الصخري في سفح جبل كورك حتى مدينة راوندوز
ثالثا.طريق ( مدينة خليفان - وادي ألانة – جوار قرنة – مدينة رانية )
رابعا.يتفرع من الطريق العام أنفا قبل الوصول الى مدينة سيساوة طريق يتجه نحو اليمين يرتبط مع طريق مدينة خليفان – وادي ألانة - جوار قرنة



منطقة العمليات
تشمل العملية تطهير العوارض الجبلية المبينة أدناه
أولا.سلسلة جبل حرير
ثانيا. حوض وادي ألانة
ثالثا. السلسلة الجبلية الكائنة شمال وادي ألانة التي تبدأ من القطع الفاصل بينها و بين جبل كورك من جهة الغرب حتى نقطة ألتقائها بسلسلة جبل مكوك من جهة الشرق

حقائق تاريخية

أ.في عام 1982 بعد معارك شرق البصرة صدر قرار من مجلس قيادة الثورة بأعفاء الأكراد من الخدمة العسكرية بالجيش وتم تسريح من كان في الخدمة فعلا بالوقت الذي كانت وحدات الجيش تعاني من نقص شديد بموجودها الفعلي بسبب الضغط المستمر للحرب بين الجانب الأيراني والجانب العراقي .
ب.صدر قرار أخر بتشكيل أفواج الدفاع الوطني من الأكراد وفق الضوابط التالية :
أولا. تشكل هذه الأفواج من قبل شيوخ العشائر الكردية ( الأغوات ) كل ضمن منطقته الجغرافية .
ثانيا. أن يكون رؤساء العشائر الكردية هم أمري هذه الأفواج .
ثالثا.أن ينسب ضابط أداري لكل فوج .
رابعا.أن لايكون الزي العسكري لباسا لهم .
خامسا.تتكفل الدولة القيام بتجهيز هذه الأفواج ودفع رواتب منتسبيها.
سادسا.أن تعهد الى هذه الأفواج مهمة الدفاع عن المناطق التي يتواجدون فيها في كافة المدن الكردية.
سابعا. شكلت قيادتين الأولى في الفيلق الأول / سميت جحفل الدفاع الوطني الأول والثانية في الفيلق الخامس / سميت جحفل الدفاع الوطني الخامس وجري ربط أفواج الدفاع الوطني بها من الناحية الأدارية

ج.كانت مهمة الفيلق الأول الدفاع عن الحدود العراقية مع أيران من منطقة دربندخان جنوبا داخل حتى منطقة قلعة دزة شمالا داخل
د.كانت مهمة الفيلق الخامس الدفاع عن الحدود العراقية مع أيران من منطقة قلعة دزة خارج الى منطقة سيدي كان - المثلث العراقي الأيراني التركي داخل بالأضافة الى الحدود العراقية التركية .

العمليات العسكرية في المنطقة الشمالية خلال الحرب العراقية الأيرانية

أولا.تمكن العدو الأيراني في قاطع الفيلق الأول قاطع السليمانية من أحتلال عوارض تعبوية ومدن صغيرة لقربها من خط الحدود العراقية الأيرانية مثل ( بنجوين- باسنه- ماوت ) بمساعدة بيشمركة حزب الأتحاد الوطني الكردستاني من خلال تقديم المعلومات للجيش الأيراني عن حجم ونوعية وأماكن تواجد قطعات الجيش العراقي وفي بعض الأحيان يشاركون الجيش الأيراني في هجماته على الجيش العراقي الا أن هذه المدن كانت أرض حرام بالأضافة الى أن سكان هذه المدن تم أخلائهم الى مناطق خلفية

ثانيا.تمكن العدو الأيراني في قاطع الفيلق الخامس من أحتلال عوارض تعبوية أشهرها جبل كردمند ودارت معارك كر وفر تكبد الطرفين فيها خسائر كبيرة . بمساعدة بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني من خلال تقديم المعلومات للجيش الأيراني عن حجم ونوعية وأماكن تواجد قطعات الجيش العراقي وفي بعض الأحيان يشاركون الجيش الأيراني في هجماته على الجيش العراقي.

ثالثا.كانت طبيعة المنطقة الجغرافية وبعد القصبات عن خط الحدود وبسالة القطعات العراقية في الدفاع عن أرضها حالت دون أحتلال العدو الأيراني هدف سوقي في هذا القاطع.

رابعا.أغلب هذه المعارك دارت أوائل سنة 1982وأستمرت حتى أواخر سنة 1983 عندما كانت المعارك في قواطع الوسط والجنوب ساخنة .

الموقف العام

أولا.بعد معركة رمضان مبارك في قاطع الفيلق السابع التي خاضها الجيش العراقي ضد الجيش الأيراني التي حرر فيها مدينة الفاو بأقل من 36 ساعة ومعارك توكلنا على الله في قواطع الفيالق الثالث و السادس والرابع و الثاني ومعارك محمد رسول الله في قواطع الفيلق الأول والخامس التي تم فيها تحرير كامل الأراضي العراقية من دنس الجيش الأيراني هذه الأنتصارات التي حققها الجيش العراقي الباسل على الجيش الأيراني في السنة الثامنة للحرب التي بدأت من منتصف نيسان 1988 وأنتهت في نهاية تموز 1988 التي على أثرها رضخت أيران مرغمة على قبول وقف أطلاق النار وتوقف الحرب في 8/ 8/ 1988

ثانيا.أتخذت القيادة السياسية قرارا يتضمن تطهير المناطق التي تتواجد فيها عناصر البيشمركة لحزب الأتحاد الوطني الكردستاني في قاطع الفيلق الأول في المناطق الجبلية القريبة من الحدود المشتركة العراقية الأيرانية في شمال غرب مدينة السليمانية وعناصر البيشمركة للحزب الديمقراطي الكردستاني في قاطع الفيلق الخامس في المناطق الجبلية القريبة من الحدود المشتركة العراقية الأيرانية التركية في شمال شرق وشمال غرب مدينة أربيل

الموقف الخاص

أولا. أخر عملية أشترك فيها لواء المشاة التاسع عشر هي عملية محمد رسول الله الثالثة تطهير لسان ميشاف في قاطع بنجوين مدينة السليمانية تحت أمرة فرقة المشاة الرابعة للفترة من 20 تموز 1988 لغاية 8 أب 1988

ثانيا .بتاريخ 27 أب 1988 صدر أمر من قيادة الفيلق الأول بحركة لواء المشاة التاسع عشر من قاطع بنجوين في السليمانية الى مدينة خليفان في قاطع أربيل
ثالثا. حال وصول اللواء الى قاطع خليفان عسكر اللواء على جهة اليسار في بداية طريق مدينة (خليفان – وادي ألانة – جوار قرنة )

رابعا. المقر الأعلى الذي كلف لأدارة العملية قيادة فرقة المشاة 37 حيث عقد مؤتمر في مقر الفرقة وتم تخصيص الواجبات الى التشكيلات لوائين لتطهير سلسلة جبل حرير أحدهم لواء المشاة التاسع عشر ولواء لتطهير السلسلة المشرفة على وادي ألانة من جهة الشمال التي وصفتها أنفا

خامسا.قبل بدأ العملية بيوم حضر قائد الفرقة مؤتمر في مقر الفيلق الأول وبعد عودته أستدعاني الى مقره مع أمر التشكيل المكلف بتطهير السلسلة الجبلية المشرفة على وادي ألانة من جهة الشمال...



حيث قال : أمر قائد الفيلق الأول اللواء الركن سلطان هاشم أحمد فك الله أسره أن يكون لواء المشاة التاسع عشر هو المسؤول عن تطهير السلسلة الجبلية المشرفة على وادي ألانة من جهة الشمال لكونها أكثر تعقيدا من ناحية طبوغرافية السلسلة الجبلية لثقته بلواء المشاة التاسع عشر من ناحية تنفيذ الواجبات في المناطق الأكثر تعقيدا / حدد قائد الفرقة وقت للتواجد في المثابة على قمة جبل كورك الكائن يسار السلسلة المقرر تطهيرها

سير الأحداث

أولا.بالساعة 5 عصر يوم 30 أب 1988 تواجدت على قمة جبل كورك الذي يبلغ أرتفاعه 2027 متر كان يمين القمة الرئيسية توجد قمة تسمى ( بيجان قلعة ) مشرفة على وادى ألانة والسلسلة الجبلية التي يجب تطهيرها كان هذا المكان مثابة للقاء القائد فيها / وصل قائد الفرقة ومعه أمر مدفعية الفرقة بالوقت المقرر

ثانيا.كان يوجد في المكان سلسلتين متوازيتين يفصل بينهم وادي عميق الأولى تشرف على وادي ألانة والثانية تشرف على جهة مدينة راوندوز / قائد الفرقة يصر على أن السلسلة الثانية هي المقصود تطهيرها أقول له السلسلة الأولى هي المقصودة لا يقتنع القائد يصر على الخطأ بالرغم من تسقيطنا الأهداف على الخرائط / نظرت الى أمر مدفعية الفرقة قلت له عميد علي أرمي طلقة دخان على الراقم الأيسر / أمر المدفعية عبر المعلومات الى موقع قيادة المدفعية بعد 2 دقيقتين رمت المدفعية طلقة الدخان سقطت قذيفة الدخان على الراقم قلت له أيقنت سيادة القائد ؟

ثالثا.أصدر أمر لي بصعود اللواء الى جبل كورك قلت له لماذا / قال قائد الفيلق يقول اللواء يجب أن ينطلق من جبل كورك نحو أهدافه قلت له بين جبل كورك والسلسلة الجبلية قطع عميق كيف نجتاز القطع قال ينزلون الى الأسفل ثم يتسلقون السلسلة قلت له هل نحن في تمرين تسلق أم تطهير سلسلة هذا أنهاك لقوى الجنود ومضيعة للوقت والجهد / قلت له من المسؤول عن تطهير المنطقة قال أنت قلت له أنا أتصرف وهذه مسؤليتي لم أنفذ أمره لأنه خطأ علما سبق أن أصدرت أمر الى الفوج الثالث بتسلق قاعدة جبل كورك بمستوى أرضية السلسلة الجبلية المراد تطهيرها

رابعا.بعد الضياء الأول يوم 31 أب 1988 بدأ الفوج الثالث بالحركة من قاعدة جبل كورك نحو اليمين بأتجاه الجانب الأيسر من السلسلة الجبلية التي يجب تطهيرها التي يبلغ أرتفاعها أكثر من 1900 متر خسرنا 3 ساعات وقت للوصول الى قاعدة السلسلة بسبب الأوامر الخطأ لقائد الفرقة تسلق الفوج وأكمل تنفيذ واجبه بعد الساعة 4 عصرا

المؤتمر المسائي للفرقة

خامسا.خلال المؤتمر المسائي للفرقة يوم 31 أب 1988 وبعد أن أكمل أمري التشكيلات الأخرى أيجاز أعمالهم لليوم الأول للواجب قال قائد الفرقة عقيد فوزي لواء 19 متأخر عن بقية التشكيلات قلت له كلا بل متقدم مقارنة بطبيعة المنطقة لبقية التشكيلات بدأ يتحدث بشكل أستفزني قلت له ماهو الوقت المحدد لتنفيذ العملية في أوامر الفيلق قال غدا قبل الساعة 4 عصرا قلت له لواء المشاة التاسع عشر قبل هذا الوقت ينجز أحتلال أهدافه ... قال كيف؟؟ قلت له هذه مسؤوليتي!!

قبل أن ينتهي الأجتماع قلت له أطلب تخصيص كافة الجهد السمتي غدا الى لواء المشاة التاسع عشر قال موافق..

سادسا.كان القمر في نهاية التربيع الثاني أي بدرا طول الليل أتصلت بأمر الفوج الثالث قلت له قبل الضياء الأول يوم 1 أيلول 1988 أدفع سرية بأتجاه الراقم الذي على يمينك / بعد موعد صلاة الفجر دفع أمر الفوج الثالث سرية بأتجاه الراقم الذي على يمينه ومع الضياء الأول أحتلت السرية الراقم المقرر كذلك مع الضياء الأول كان الفوج الأول في مهبط السمتيات أسفل جبل كورك ينتظرالأوامر

أستطلاع المنطقة بطائرة سمتية

سابعا.مع الضياء الأول يوم 1 أيلول 1988 ركبت سمتية ألوت وطرنا أستطلاع مفصل للمنطقة وأنا بالجو أصدرت أمر الى مقدم اللواء بالمباشر بأركاب الفوج الأول بالسمتيات والتنقل الى الأهداف بعد وقت قصير تم نقل سريتين وتم أنزالها في الرواقم المخصصة لها تلتها سريتين لم تستغرق العملية أكثر من ساعة الفوج الأول تمركز في أهدافه التي خصصت له

ثامنا .بعد أكمال الفوج الأول باشر الفوج الثاني بنقل رفعة سريتين تلتلها السريتين الباقية قبل الساعة 12 ظهر يوم 1 أيلول 1988 أكمل اللواء أحتلال الرواقم كافة ..


كان في أحد الرواقم مهبط للسمتيات هو الراقم 1926 كائن فوق ( قرية ختي) مباشرة تم نقل أفراد حمايتي اليه وفتح مقر اللواء في الراقم 1926 أتصلت بقائد الفرقة أخبرته بأنجاز الواجب أستغرب القائد وقال معقولة؟؟؟... قلت له أنا حاليا بالراقم 1926 أركب طائرة وتفضل حتى تشاهد تمركز وحدات اللواء
تاسعا . بعد وقت قصير وصل القائد وهبطت الطائرة في الراقم 1926 وصعدت فيها مع القائد وعمل الطيار جولة فوق الرواقم التي مسكها لواء المشاة التاسع عشر بعد أنتهاء الجولة عدنا الى الراقم 1926 نزلت من الطائرة وغادر القائد الى مقرالفرقة

عاشرا.مقدم اللواء أستلم رسالة من الفرقة بفتح مقر اللواء في قرية ختي حيث قاد القدمة الأدارية الى (قرية ختي ) في وادي ألانة و فتح مقر اللواء على الطريق العام (خليفان – جوار قرنة ) مقابل هذه القرية أخبرني بذلك ونزلت من الراقم 1926 مع عناصر حمايتي مشيا على الأقدام الى المكان الذي حدد من قبل الفرقة في قرية ختي

شهادة لله والتاريخ

أولا.لم تستخدم المدفعية في هذه العملية سوى طلقة دخان واحدة للدلالة فقط

ثانيا.لم تشتبك وحدات اللواء بأي مقاومة خلال عملية التطهير

ثالثا.لم نشاهد أي أشخاص في القرى الموجودة في القاطع

رابعا.وجدت الوحدات في المكان قواعد لأطلاق صواريخ كراد منفردة مع عدد من الصواريخ

خامسا.وجدت الوحدات عجلة لاندكروز عسكرية تعود الى قائد جحفل الدفاع الوطني الخامس الشهيد العميد الركن حسن علي الصالح الذي قتل بوقت سابق بكمين نصب له في وادي ألانة من قبل عناصر بيشمركة الحزب الديمقراطي الكرديستاني

سادسا.وضع بأمرة اللواء فوج دفاع وطني لأحد أغوات عشائر الجاف ولم يكلف بواجب خلال عملية التطهير للسلسلة الجبلية

سابعا.توفى جندي واحد فقط نتيجة تسلقه شجرة جوز مرتفعا جدا وسقوطه من أعلى الشجرة الى الأرض
ثامنا.كانت هذه العملية الأخيرة التي نفذها لواء المشاة التاسع عشر بقيادتي

بقى اللواء في هذا المكان حتى نهاية شهر أيلول 1988/ بعدها صدر أمر بأنسحابه الى منطقة دارمان في كركوك

اللواء فوزي البرزنجي
12 / 10 / 2013

رابط الموضوع ويليه موضوع اخر


عمليات الجيش العراقي الباسل سنة 1974- 1975 في شمال العراق/القسم الثاني

بقلم اللواء فوزي البرزنجي

http://iraqimilitary.org/forums/viewtopic.php?t=1549














المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من المنتدى العام











عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2021-05-01, 04:11 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,338 [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: عملية وادي ألانة أب 1988

وهذا موضوع أخر للعقيد فوزي منقول من مجلة الكاردينيا يتكلم عن حروب الشمال فقط


عمليات الجيش العراقي الباسل سنة 1974- 1975 في شمال العراق/ القسم 2




عمليات الجيش العراقي الباسل سنة 1974- 1975 في شمال العراق/القسم الثاني




تنويه
أقوم بتوثيق الأحداث التي أشتركت فيها الوحدة العسكرية التي كنت أنتسب اليها الفوج الأول لواء المشاة 14 الفرقة الأولى خلال هذه العمليات.
العمليات العسكرية التي حدثت في قاطع أربيل في أذار 1974


أ.فعاليات البيشمركة
أولا. غلق طريق ( أربيل - صلاح الدين - شقلاوه – راوندوز) بوجه القوافل العسكرية في منطقة مضيق صلاح الدين.
ثانيا.محاصرة القطعات العسكرية الماسكة لسلسلة جبل سفين المشرف على مدينة شقلاوه ومنعها من الحركة.
ثالثا.محاصرة فوج المشاة الماسك للكتف الأيسر لمضيق كلي علي بك في سلسلة جبل نواخين ومهاجمة قسم من الربايا والسيطرة عليها إلا أن الفوج صمد في باقي الربايا لفترة طويلة ولم تتمكن البيشمركة من أحتلال كافة ربايا الفوج .
رابعا.غلق مضيق كلي علي بك من جهته الشمالية جهة راوندوز.


سياقات العمل الثابتة للجيش العراقي في المنطقة الشمالية

للتذكير أعدت تدوين سياقات العمل الثابتة للجيش العراقي في المنطقة الشمالية التي ساعدت القطعات المحاصرة على ديمومة الصمود في مواقعها بدون تموين لحين فتح الطرق وهي :


أولا. من سياقات العمل الثابتة في الجيش العراقي الباسل تحتفظ الوحدات الفعالة الماسكة للربايا الجبلية بخزين من مواد الأعاشة الجافة ( الطحين - الرز- الزيت – البقوليات – السكر والشاي – والملح - والمعجون – والبصل – والتمر- الدبس والراشي ) تكفي لفصل الشتاء كما يحتفظ بخزين من النفط الأبيض لنفس الفترة....



كما تجهز الوحدات بوسائل شي الخبز في الربايا ( الصاج ) وتشرك المراتب بدورات على الخبازة في المذاخر الثابتة كما تم أستيراد مخابز آلية حديثة متنقلة وجرى التدريب على كيفية أستخدامها ووزعت الى مقرات التشكيلات والوحدات المنفتحة في مناطق منعزلة.

ثانيا.كان الجيش العراقي الباسل يحتفظ بقياس من أوعية الماء(الجريكانات) بالإضافة الى خزانات الماء لغرض تخزين الماء لتلافي حالات أنقطاع الطرق عند تساقط الثلوج أو في حالة محاصرة الربايا من قبل البيشمركة.


ثالثا.من تشكيلات الجيش العراقي الباسل في الفيلقين الأول والخامس سرايا النقلية الجبلية ( البغال ) التي تستخدم في المناطق الجبلية لأغراض الأدامة اليومية وقسم منها مخصص لنقل المدفعية الجبلية عيار 75 ملم وأعتدتها ويعيرالجيش لها أهتمام بالغ لقدرتها على التحمل في تسلق الجبال وكان الجيش يستورد البغال من تركيا.



ب. فعاليات قطعات الجيش العراقي الباسل
أولا. أدامة الفوج الماسك لربايا جبل نواخين بمواد القتال عن طريق الجو بالمظلات كان قسم من المظلات تسقط في المناطق المسيطر عليها من قبل البيشمركة بسبب سرعة التيارات الهوائية.



ثانيا.فتح الطريق الرئيسي (أربيل - صلاح الدين - شقلاوه - خليفان) بقتال شرس مع البيشمركة.
ثالثا.فك الحصار عن الفوج المحاصر الماسك لربايا جبل نواخين.
رابعا.التقدم لفتح طريق كلي علي بك لكن قطعات الجيش العراقي التي كلفت بهذه المهمة وخاصة وحدات القوات الخاصة ووحدات المغاوير رغم تكرار العملية عدة مرات أخفقت بعملها وأستشهد أعداد كبيرة من خيرة المقاتلين من الضباط والجنود في منطقة الجسر الخامس على طريق مضيق كلي علي بك نتيجة لتمسك البيشمركة وتحصنهم بمنطقة المثلث العارضة الجبلية المسيطرة على الطريق والجسرالخامس خاصة.


طبوغرافية مضيق كلي علي بك
أولا. يتكون مضيق كلي علي بك الذي يبلغ طوله (1.5 – 2) كيلومتر من الكتف الأيمن جبل كورك الذي يبلغ أرتفاعه 2047 متر والكتف الأيسر سلسلة جبل نواخين الذي يبلغ أرتفاعه 1900 متر والعارضة الجبلية التي تسمى بالمثلث من أتجاه الشمال جهة راوندوز.


ثانيا. قبل الدخول في المضيق من أتجاه الجنوب تقع مدينة خليفان النهر القادم من وادي ألانه الجهة الجنوبية للمضيق يسير في هذا الوادي الضيق في ثلثه الأول حيث شلال كلي علي بك المشهور وفي ثلثه الأخير من أتجاه الشمال جهة مدينة راوندوز يلتقي النهر القادم من أتجاه الشرق بالنهر القادم من أتجاه الجنوب ويشكل نهر أوسع يسير بأتجاه الغرب ويصبح مسار النهر على شكل حرف كبتل واي باللغة الأنكليزية.
ثالثا. يسيرالطريق عند مدخل المضيق من مدينة خليفان بمحاذاة سفح جبل نواخين ثم يعبر الجسر الاول ليسير بمحاذاة جبل كورك ويعبر الجسر الثاني المجسرعلى قطع في سفح جبل كورك وقبل وصول الشلال بمسافة قصيرة يعبر الطريق الجسر الثالث ليسير بمحاذاة سفح جبل نواخين ويعبر الطريق الجسر الرابع المجسر على مجرى مياه نازل من جبل نواخين ويستمر بمحاذاة جبل نواخين حتى نقطة التقاء النهر القادم من أتجاه الشرق يعبر الطريق الجسر الخامس المجسر على النهر الذي يسير باتجاه الغرب ليسير بمحاذاة سفح المثلث الجبلي حتى المنطقة المفتوحة قبل وادي ديانا.

رابعا. قبل شلال كلي علي بك بمسافة قليلة وبمحاذاة سفح جبل كورك يبدأ طريق هملتون الصخري الذي يصل الى مدينة راوندوز لكن هذا الطريق عرضه لايتجاوز 3 أمتار وعلى يساره وادي عميق جدا يجري فيه النهر وتتجنب السابلة سلوك هذا الطريق لأنه يشكل خطورة على العجلات .


خلفية تاريخية عن العمليات العسكرية لأجتياز مضيق كلي علي بك سباق بين
القياصرة الروس والأنكليز لأحتلال العراق
يعتبر مضيق كلي علي بك من أهم وأعقد المضائق الجبلية في العالم عموما وفي منطقة الشرق الأوسط خصوصا ويعتبر مفتاح بيد القوة العسكرية التي تسيطر عليه لمنع مرور القطعات العسكرية المتقدمة من أتجاه الشمال الشرقي منطقة حاج عمران أو من أتجاه الجنوب الغربي منطقة الموصل – أربيل ونذكر أهم العمليات العسكرية التي حدثت في العصر الحديث في بداية القرن العشرين في مضيق كلي علي بك وهي :


أولا. بداية الحرب العالمية الأولى عندما نزلت القوات الأنكليزية في الفاو وخاضت معارك عنيفة مع الجيش العثماني بدأ من البصرة صعودا الى الكوت وسلمان باك وحمرين ومنطقة الفتحة والجرناف عقبت القوات الأنكليزية القوات العثمانية التي أنسحبت بأتجاه شمال العراق في نهاية 1917 وعند وصولها الى مضيق كلي علي بك تحديدا منطقة الجسر الثالث الجيش العثماني خرب الجسور التي كانت قائمة أنذاك مما سبب أعاقة لتقدم القوات الأنكليزية وأستطاعت التملص هذا ما دفع القوات الأنكليزية الى فتح طريق جديد قبل الوصول الى شلال كلي علي بك في سفح جبل كورك بواسطة الدنميت والذي سميَ بأسم القائد الأنكليزي هملتون .

ثانيا. كتاب حركات الجيش الروسي في العراق لمؤلف التاريخ العسكري المشهور العميد الركن شكري محمود نديم قبل نهاية الحرب العالمية الأولى وبعد أنهيار الدولة العثمانية كان القياصرة الروس يحلمون بالوصول الى المياه الدافئة في الخليج العربي بغية الوصول الى دول الشرق/ الهند وما بعدها أعدوا حملة عسكرية كبيرة أجتازت دولة أذربيجان في حينها لم تكن من ضمن الأراضي الأيرانية ووصلت الى الحدود العراقية بتاريخ 7 مايس 1916 عن طريق حاج عمران وأجتازت مضيق برسليني شمال راوندوز وأحتلت راوندوز بتاريخ 13 مايس 1916 وتقدمت بأتجاه كلي علي بك كان تقدمهم في ليلة حالكة الظلام طبيعة منطقة المثلث الجبلية من أتجاه الشمال درجة ميلها سهل ويمكن تسلقها بسهولة لكن لايعرفون أن حظهم العاثر سينتهي بقطع المثلث الجبلي بالغ الخطورة حيث يبلغ عمقه أكثر من 1000 متر حال وصولهم الى منطقة القطع كانوا يسقطون تباعا من الأعلى الى قعر الوادي وقتل منهم أعداد كبيرة جدا فكان مضيق كلي علي بك قبر جماعي للجيش الروسي ونهاية مؤلمة للحملة .


عملية فتح طريق كلي علي بك
أولا.أشرنا في الفقرة رابعا من فعاليات قطعات الجيش العراقي الباسل أخفاق قطعات الجيش العراقي بأجتياز منطقة الجسر الخامس على طريق كلي علي بك وتكبدها خسائر كبيرة نتيجة لتمسك البيشمركة بمواضعهم وقتالهم بشراسة مما دعى القيادة العسكرية الميدانية الى التفكير مليا لأيجاد محور بديل يحقق المباغته ليتسنى فتح طريق مضيق كلي علي بك.


ثانيا. قررت القيادة العسكرية الميدانية القبول بالمجازفة أفضل من أزهاق المزيد من أرواح شباب العراق عند الجسر الخامس على طريق كلي علي بك / المسلك الوحيد جبل كورك الذي يبلغ أرتفاعه 2047 متر ودرجة الميل من إتجاه الجنوب من مدينة خليفان تبلغ 60 درجة / ودرجة الميل من إتجاه الشمال من مدينة راوندوز تبلغ 45 درجة وعدد الألتواءات عند التسلق من إتجاه مدينة خليفان من قاعدة الجبل الى القمة تبلغ 105 إلتواءات لكن من أتجاه الشمال لايوجد طريق أصلا .
أول عملية عسكرية في منطقة جبلية شاهقة الأرتفاع تستخدم بها الدبابات وعجلات القتال المدرعة المسرفة على مستوى جيوش العالم قاطبة يقوم بها الجيش العراقي الباسل


ثالثا. أتخذ القرار وبدأ التنفيذ بتسلق جحفل معركة متوازن من سرايا دبابات نوع تي 55 روسية الصنع وعجلات قتال مدرعة مسرفة نوع أم 113 أمريكية الصنع مسلحة برشاشات نوع برواننغ عيار 50% من العقدة من لواء المشاة الآلي الثامن الفرقة المدرعة الثالثة البطلة .
رابعا . بعد تكامل عدد عجلات القتال المدرعة على قمة جبل كورك الفسيحة نسبيا قسم من الدبابات أتخذت مواضعها كقاعدة نار على قمة جبل كورك ووجهت مدافعها بإتجاه العارضة الجبلية المسماة بالمثلث التي يتحصن بها البيشمركة من إتجاه راوندوز وبعد إستطلاع دقيق أخذ وقت طويل تم تحديد المسالك التي ستسلكها القوة أثناء النزول من قمة جبل كورك بإتجاه مدينة راوندوز وتم شرح هذا العمل الى سواقي عجلات القتال بشكل مفصل عدة مرات لأنهم سيتحملون جهد خطير ومسؤولية تاريخية كبيرة .
خامسا. تم تحديد وتهيأة القطعات التي سوف تتقدم على طريق كلي علي بك عبر الجسر الخامس وتندفع نحو المنطقة المفتوحة وادي ديانه حال نجاح القوة النازلة من قمة جبل كورك في تدمير مواضع البيشمركة في منطقة المثلث الجبلية من إتجاه راوندوز .


سادسا. بالساعة ( س ) المقررة مع خيوط الضياء الأول لليوم الذي حدد لتنفيذ العملية وعند المباشرة بالحركة والنزول من أعلى قمة جبل كورك وبالرغم من خطورة العملية تفاجأ البيشمركة بالهجوم ولم يكن في حسبان قيادتهم قيام الجيش العراقي بمثل هذا العمل وعندما إقتربت الدبابات وعجلات القتال المدرعة من أسفل قاعدة جبل كورك من إتجاه الشمال جهة راوندوز ترك البيشمركة مواضعهم في منطقة المثلث الجبلية وأنهارت مقاومتهم وبنفس الوقت تقدمت قطعات الجيش العراقي الباسل عبر طريق مضيق كلي علي بك ودام الإتصال مع جحفل المعركة الذي نزل من قمة جبل كورك وطهرت راوندوز وواصلت عملياتها العسكرية في المنطقة وأنتهى أبشع كابوس واجه قطعات الجيش العراقي في عمليات سنة 1974 في شمال العراق .
سابعا. يجب التنويه أن هذا الحدث تم تصويره بالأقمار الصناعية السوفييتية في حينه لم يصدق جنرالات الإتحاد السوفييتي ما شاهدوه عبر صور الأقمار الصناعية العائدة لهم جاء وفد الى العراق يتألف من كبار جنرالات الأتحاد السوفييتي المتخصصين بالصنف المدرع ليشاهدوا على الطبيعة كيف تمت هذه العملية ليتعلموا من خبرة رجال الجيش العراقي الباسل.


حركة الفوج الأول لمش 14 من قاطع رانيه الى كركوك
أولا. قبل نهاية شهر شباط 1975 سلم الفوج قاطع مسؤولية سلسلة جبل كورش الى فوج أخر وتحرك الفوج الى كركوك لغرض إعادة التدريب .
ثانيا. حال وصول الفوج الى كركوك عسكر في منطقة على طريق كركوك - الدبس وتم إعداد مناهج تدريب وفي اليوم الثالث بدأ الفوج في التدريب على الأسلحة.
ثالثا. بعد مضي أسبوع في التدريب كلف الفوج بواجب تفتيش قرى جنوب وجنوب غرب جمجمال بإتجاه منطقة سنكاو.



تكليفي بقيادة رتل لتنفيذ مهمة لأول مرة
أولا. وصل الفوج الى مدينة جمجمال بعد ظهر يوم 6 أذار1975 قبل المغرب عقد آمر الفوج الرائد الركن خضر الحاج أحمد مؤتمرلإصدار الأوامر لتنفيذ الواجب لتفتيش القرى جنوب وجنوب غرب مدينة جمجمال.
ثانيا. في سياق أصدارالأوامرعند وصول آمر الفوج الى فقرة التنفيذ قال / يقسم الفوج الى رتلين الرتل الأول القسم الأكبر من الفوج بقيادة آمر الفوج لتفتيش المنطقة بين جمجمال وسنكاو والرتل الثاني ويتألف من جحفل السرية الرابعة زائدا سرية مشاة آلي من لواء المشاة الآلي الأول زائدا رعيل هاون ثقيل 4,2 عقدة زائدا حضيرة هندسة ميدان بقيادة النقيب فوزي جواد هادي آمر السرية الرابعة عندما نطق بأسمي إندهشت وإنتابني خوف شديد لكون لم يمضي على ترقيتي الى رتبة نقيب ثلاثة أشهر ويوجد في الفوج ضباط أقدم مني آمر سرية الإسناد أقدم مني بثلاث دورات في الكلية العسكرية ومساعد آمرالفوج أقدم مني بدورتين في الكلية العسكرية والسياقات العسكرية تنص على تولي الضباط الأقدمين القيادة حسب قدمهم هذا من ناحية ومن ناحية ثانية المنطقة المطلوب تفتيشها لاتتيسر فيها الطرق وطبيعتها شبه جبلية وتقارير الإستخبارات تشير أن الطرق الترابية المؤدية الى القرى المراد تفتيشها مزروعة بالألغام والإتصالات اللاسلكية مع مقر الفوج بالرسائل المجفرة ولايوجد مساعد لآمر الرتل/ ليلتها لم أذق طعم النوم من شدة الخوف لإن مسؤولية قيادة رتل في المنطقة الجبلية ليس سهلا وإحتمالات حدوث إشتباك مع البيشمركة وارد.


ثالثا. صباح اليوم التالي قبل المباشرة بالحركة ألقيت محاضرة موجزة على سريتي عن كيفية تفتيش القرى وأوصيتهم بعدم التجاوز على أموال المواطنين وبالحرف الواحد قلت لهم من يمد يده على أبرة أضعها في عينه ومن يمد يده على صابونه أضعها في فمه بعد المحاضرة بدأ الرتل بالتقدم وبعد تفتيش القرية رقم واحد إنتهى الطريق وأمامنا ثلاث قرى أخرى ...


إذا تركت عجلات القتال المدرعة في هذا المكان وتنقلنا راجلا سيخسر الرتل ميزة القوة النارية لعجلات القتال المدرعة نوع بي تي أر 60 في حالة حدوث إشتباك وسأفقد السيطرة على الرتل وهذا ليس من مبادئ القيادة الناجحة أعدت قراءة الخريطة جيدا وجدت خطأ في أمر الحركات الصادر الى الفوج كان يوجد طريق يؤدي الى القرى الأخرى .
رابعا. غيرت أتجاه التقدم بالعودة الى نقطة الأنطلاق وخسرت 4 ساعات وقت من ضوء النهار لكن تقدم الرتل أصبح بالإتجاه الصحيح كان الطريق الجديد يسير بمحاذاة الحافة اليسرى لسلسلة تلول ويوجد يسار الطريق وادي عمقه أكثر من 6 متر قطعنا ثلثي المسافة بين نقطة الأنطلاق والقرية رقم 2 حدثت مشكلة / سائق أحدى العجلات العائدة الى رعيل الهاون الثقيل رجل كبير السن ونظره ضعيف عجلته محملة بقنابرمهداد خرجت الإطارات اليسرى للعجلة عن الطريق وعلقت بالهواء وجلست العجلة على الأكسل وأغلق الطريق بوجه الرتل ولاتوجد عجلة إنقاذ مع الرتل إنقسم الرتل الى قسمين / آمر رعيل الهاون جاء منفعل على السائق يعربد عليه قلت له لماذا أنت عصبي قال سيدي هذا الرجل كذا وكذا قلت له العصبية لاتحل المشكلة الحادث حصل ويجب معالجتها بتأني/ أحد آمري فصائل المشاة من سريتي قال سيدي أنا أنقذ العجلة قلت له كيف قال نقوم بأركاب فصيل مشاة على جهة يمين العجلة وأنا أسوق العجلة / نهرته لأن العجلة اذا سقطت بالوادي نعطي معظم الفصيل خسائر/ قسمت القوة الى قسمين قسم مع العجلة والقسم الأكبر واصل التقدم ووصلنا الى القرية رقم 2 وجرى تفتيشها وحل وقت الغروب وكان في القرية مدرسة بناءها حديث أتخذتها مكان لإيواء مقرالقوة هذه الليلة وبينما أنا أكتب رسالة مجفرة لإرسال عجلة إنقاذ جاء آمر الفصيل الذي كلفته بالبقاء لحماية العجلة أدى التحية العسكرية وقال سيدي أنقذت العجلة والقوة وصلت الى هنا قلت له نفذت الذي في رأسك قال نعم سيدي قلت له العجلة بما فيها لاتعادل حياة جندي واحد كيف ترتكب هذه الحماقة لاتكرر مثل هذا العمل مستقبلا .



طيبة أبناء الشعب الكردي المسالم
خامسا. قبل حلول الظلام جائني مختار القرية ومعه طعام يكفي لسرية مشاة قلت له ماهذا قال سيدي عشاء لكم قلت له من أين جئت بهذه الكمية قال جمعته من أهالي القرية قلت له نحن معنا طعام قال سيدي الطعام ما يرجع / كان معنا أرزاق معركة وأرزاق جافة أوعزت الى رأس عرفاء السرية بتسليم مختار القرية كمية من أرزاق المعركة أكثر من الطعام الذي قدمه لنا.
سادسا. قبل الضياء الأول من اليوم التالي أوعزت الى آمر سرية المشاة الآليه ان تبقى سريته قاعدة نار في القرية رقم 2 زائدا رعيل الهاون الثقيل و إنطلق القسم الباقي من الرتل راجلا لتفتيش القرى الرقم 3 والرقم 4 التي لا تبعد كثيرا عن القرية رقم 2 وبعد الظهر بساعتين تم إنجاز الواجب وعاد الرتل الراجل الى قاعدة النار في القرية رقم 2 قبل الغروب صدر أمر من مقر الفوج بالإنسحاب الى كركوك .



الفوج يتحرك من كركوك الى حرير شمال أربيل
أولا. خلال عملية تفتيش القرى في جنوب جمجمال من قبل الفوج الأول جرى إنسحاب مقر لواء المشاة 14 وباقي وحدات اللواء من رانيه وحركتها الى منطقة حرير في قاطع أربيل .
ثانيا. بعد الإنسحاب من جمجمال قضى الفوج ليلته في معسكر كركوك وفي صباح اليوم التالي المصادف 10 أذار 1975 تحرك الى أربيل ثم الى منطقة حرير.
ثالثا. حال الوصول الى منطقة حريرعسكر الفوج في منطقة على سلسلة جبل حرير وإتخذ تدابير الحماية في معسكر ذو نطاق .
رابعا. كلف الفوج الأول لمش 14 بواجب الهجوم المقابل لأستعادة جبل كورك في حالة سقوطه بيد البيشمركة لذا قام آمر الفوج وآمري السرايا بأستطلاع مفصل لجبل كورك والتعرف على طبيعته المعقدة خاصة طريق التسلق الذي يبلغ 105 إلتواءات من القاعدة الى القمة وتم وضع الخطة ومناقشتها من قبل آمري السرايا مع آمر الفوج.
خامسا. تم نقل آمر الفوج السابق الرائد الركن خضر الحاج أحمد ونسب بدلا عنه المقدم الركن عبد العال الركابي و قام آمر الفوج الجديد وآمري السرايا بإستطلاع مضيق برسليني وخلال الإستطلاع شاهدنا تقدم القطعات التي كانت تقوم بمسك أكتاف مضيق برسليني .

الموقف السياسي في شهر أذار 1975
أولا. على هامش مؤتمر الدول المصدر للنفط أوبك المنعقد في العاصمة الجزائرية وبوساطة من الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين ظهر على شاشات التلفزة يوم 6 أذار 1975 أول لقاء مصالحة بين نائب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وشاه إيران الراحل محمد رضا بهلوي يتوسطهما الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين.
ثانيا. فور أعلان أتفاقية الجزائر بوسائل الأعلام ساد جو من الفرح بين صفوف القوات المسلحة لإنهم كانوا على يقين أن إيران تقف بقوة وراء تزويد البيشمركة بالسلاح والذخيرة العسكرية.



الموقف العسكري بعد أعلان أتفاقية الجزائر
أولا.فور أعلان أتفاقية الجزائر بوسائل الأعلام حدث أنهيار كامل وسريع وغير متوقع في صفوف البيشمركة وتركوا مواقعهم الحصينة وأسلحتهم المتوسطة والثقيلة في أماكنها على الأرض .


ثانيا. تقدمت قطعات الجيش العراقي بدون قتال الى مناطق كانت عصي على الجيش منذ الستينات من القرن الماضي هذه المناطق هي ( دربند - كلاله – جومان - رايات - حاج عمران )
ثالثا. عسكر مقر لواء المشاة الرابع عشر في منطقة جومان وعسكر الفوج الأول لمش 14 في مصيف رايات ومسكت أحدى سراياه عارضة جبل كردمند الشهير.

مشاهدات في المنطقة التي عسكر بها الفوج
شهادة لله أولا وللتاريخ ثانيا قد لم توثق سابقا أو لم يتطرق لها أحد من ضباط الجيش بسبب الموت الذي غيبهم عن الحياة .


أولا. شاهدت في منطقة دربند رتل متجه بإتجاه الحدود الأيرانية مدمر من قبل نسور الجو البواسل يتكون من أعداد كثيرة من مدفعية مقاومة الطائرات مختلفة العيارات ( 23 ملم - 57 ملم – 100 ملم ) ومدفعية ميدان من عيارات ( 152 ملم – 155 ملم ) .
ثانيا. كما شاهدت مواضع بطريات مدفعية في منطقة قصري مع أكداس من ظروف مدفعية الميدان المنتشرة حول مواضع المدافع من عيار152 ملم و155 ملم.
ثالثا. كما شاهدت معسكرين للجيش الأيراني مسيجة بسياج بي أر سي واحد في منطقة جومان والثاني في منطقة رايات.
رابعا. كما شاهدت على الطريق في منطقة جومان مدرسة من طابقين أستخدمت كسجن للأسرى من منتسبي الجيش العراقي الباسل أغلقت شبابيك الغرف بالحجر والإسمنت وكان مثبت على جدران الغرف صفائح لغرض وضع حاجيات الأسرى وصفائح أخرى على الأرض لغرض قضاء حاجات الأسرى بنفس الغرف وكان في ممرات المدرسة أكداس من خبز الركاك المتعفن معبأ بأكياس (گواني) وكان بجوار السجن مقبرة تحتوي على رفاة عشرات الأسرى من ضباط وجنود الجيش العراقي الذين نفذ بحقهم حكم الأعدام وقد تم أطلاق سراح بقية الأسرى من قبل الوحدة العسكرية التي سبقتنا بالوصول الى المكان ونقلهم الى وحدات الميدان الطبية لغرض فحصهم.
خامسا. كانت العملة المتداولة في هذه المنطقة هي العملة الإيرانية ولا أثر للعملةالعراقية منذ ستينات القرن الماضي .
سادسا. كما شاهدت لوحات لمواقف باص نقل ركاب إيرانية على الطريق من منطقة كلاله الى حاج عمران بإتجاه الحدود الإيرانية .


توجيهات القيادة العليا للدولة الى الوحدات العسكرية في المنطقة
أولا. حسب توجيهات القيادة العليا للدولة تم صرف مبلغ 50 دينار عن كل قطعة سلاح سلمت الى الوحدات العسكرية حيث إمتلأت ساحة عرضات مقر لمش 14 بعدد تجاوز المئات من مختلف أنواع الأسلحة .
ثانيا. صدرت توجيهات من القيادة العليا للدولة بإغاثة القرى المنتشرة بالمنطقة بأرزاق جافة ( طحين- رز- زيت – سكر – شاي – بقوليات ) حيث كانت سرايا الفوج تخرج بقوافل من النقلية الجبلية محملة بالمواد آنفا وتسلم الى العوائل في القرى وإستمرت العملية لمدة أسبوع.
ثالثا. كان يرافق القوافل مفارز طبية بأشراف طبيب الفوج تفحص المرضى ويصرف لهم العلاج اللازم حيث كان نسبة كبيرة منهم مصابين بمرض التدرن الرئوي.
رابعا.صدر توجيه من القيادة العليا للدولة بصرف مبالغ مالية الى العوائل المعدمة إضافة الى مواد الإغاثة .
خامسا. كان الجيش يعامل كافة المتواجدين في القرى معاملة أنسانية بالرغم من المعاملة الغير حسنة التي عامل بها البيشمركة منتسبي الجيش العراقي الباسل خلال فترة القتال التي أستمرت سنة كاملة.

توجيه من وزارة الدفاع في نهاية نيسان سنة 1975
أولا.صدر توجيه من وزارة الدفاع في نهاية شهر نيسان 1975 بفك أرتباط السرايا الرابعة من أفواج لواء المشاة الرابع عشر بكافة الأشخاص والأسلحة والعجلات والتجهيزات ونقلها الى الفوج الآلي الثامن اللواء المدرع 34 الفرقة الأولى المتشكل حديثا.
ثانيا.تنقلت السرايا في بداية شهر أيار 1975 من جومان الى أربيل ثم الموصل بالعجلات ثم التنقل من الموصل الى الديوانية بالقطار.

اللواء فوزي البرزنجي
18/ 11 / 2013
للراغبين الأطلاع على الجزء الأول.. النقر غلى الرابط أدناه:

http://www.algardenia.com/terathwata...1974-1975.html

back to top
















عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2021-05-01, 04:33 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,338 [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: عملية وادي ألانة أب 1988

موضوع أخر بقلم اللواء فوزي البرزنجي
مآثر الجيش العراقي الباسل في الْحَرْبِ الْعِراقِيَةِ الإيرانيةِ معركة توكلنا على الله الرابعة 22 تموز 1988







تنويه. بعد أيام تمُرُالذكرى 26 على معركة توكلنا على الله الرابعة التي بدأت في 22 تموز 1988 نُعيدُ نشر أحداث هذه المعركة الْكْبْرى بعد تنقيح سير أحداثها وإضافة تفاصيل جديدة ، عِلْمَاً سبق نشرالمقال قبل سنتين في موقع (وجهات نظر) لذا إقتضى التنويه.
1.المقدمة
على جبهة واسعه مترامية الأطراف ومُتباعِدَة تفصل بينها مئات الكيلو مترات سابقت قطعات الجيش العراقي الباسل سرعة الريح وقد كانت حِراب العسكريين الشجعان قد بدأت بتمزيق مواضع العدو الفارسي من إتجاهات ومحاور مُتعَدِدة وبأوقات قياسية غير مُعْتادَة وبدأت صفحات الْمَعْرَكة تتداخل واحدة بعد الأخرى في جبهات متعدده مابين الحدود العراقية – الإيرانية ، بدأت رؤوس العدو تركل بأقدام أبناء الجيش العراقي الباسل جارْاً العدو الإيراني أذياله وتسابقت الدبابات والمُشاة الراجل لتمزق أوكار الإيرانيين وماهي إلا ساعات حتى إنتزعت مناطق مُتعَدِدة من براثن العدو وإندفعت القطعات العراقية وفق الخطة بالتزامن مع عمليات مشتركة وبدأت المواضع الْمُعادَيَةِ تنهار واحداً تِلْوَ الآخر، إنها معركة توكلنا على الله الرابعة ، ولكي أوثق الحقائق لكوني شاهداً على أحداثها لابد لي من سرد تأريخ لايمكن أن يُنْسى ليبقى خالداً في ذاكرة الأجيال القادمة ليتعرفوا على جيشهم العراقي الباسل .

2. طبوغرافية المنطقة
يُعْتبَر خط الحدود العراقية الإيرانية الذي يبلغ طوله قرابة 1200 كيلومتراً من أعقد خطوط الحدود بين دول منطقة الشرق الأوسط ودول العالم أجمع بسبب التداخل الْمُتعَرِجْ في أراضي كِلا الدولتين الذي نشأ عند ترسيم الحدود بين البلدين بعد الحرب العالمية الأولى من قبل بريطانيا العظمى لذا سيبقى الصراع قائماً بين العراق وإيران إلى ما لا نهاية ويمكن تقسيم القاطع الأوسط من خط الحدود إلى الأقسام التالية :

أ. قاطع الكوت: يبدأ من مدينة جلات الحدودية مقابل مدينة علي الغربي جنوباً ويتجه شمالاً حتى مدينة بدرة العراقية تقابلها مدينة مهران الإيرانية وقد تم تسمية هذا القاطع بحوض مهران الذي يشكل جيب عميق داخل الأراضي العراقية ، شكل الأرض في
الجانب العراقي منبسط نسْبِياً وفي الجانب الإيراني شُبُه جبلي ذو تجاويف كثيرة وعميقة نِسبيا تساعد على التسلل والإختفاء لصالح الجانب الإيراني ، عند إلإتجاه شمالاً بعد حوض مهران يسير خط الحدود في منتصف الحافة الغربية للسلسلة الجبلية المتعددة الأسماء الموازية لخط الحدود مما يُعْطي قيمة تعبوية للأرض يُسَهِلُ الدفاع فيها لكن خط الحدود يسير بشكل مثلثات متداخلة داخل أراضي البلدين مما يعقد الموقف التعبوي للقطعات التي تدافع في القاطع .
ب. قاطع مندلي – بعقوبة : شكل الأرض في هذا القاطع متكافئ نسبياً للجانبين العراقي والإيراني حيث يسير خط الحدود بشكل مُتعَرِج وسط منطقة شبه جبلية قليلة الإرتفاع ، تقع مدينة مندلي بالقرب من خط الحدود تُقابِلُها مدينة سومار الإيرانية وقد تم تسمية هذا القاطع بحوض سومار ، المناطق التي إكتسبت شهرة في هذا القاطع عارضة سانوبة ومنطقة سيف سعد التي تقع إلى الجنوب من مدينة مندلي ومنطقة النفط خانة التي تقع إلى الشمال من مدينة مندلي ويعتبر هذا القاطع من خط الحدود أخطر القواطع لِقُرْبِهِ من مدينة بعقوبة والعاصمة بغداد حيث لا تتجاوز المسافة بين خط الحدود ومدينة بعقوبة 50 كيلومتراً ولا تتجاوز المسافة بين خط الحدود والعاصمة بغداد أكثر من 100 كيلومتراً ويزيد من خطورة القاطع عدم وجود مناطق طبيعية جبلية أو شبه جبلية يمكن للقطعات العراقية إتخاذ مواضع دفاعية فيها ما عدى نهر ديالى حيث يُعْتَبَرْ مانع طبيعي يسهل الدفاع عليه .

ج. قاطع خانقين : شكل الأرض في هذا القاطع شبه جبلية في كِلا الأراضي لِلْبَلَدَيْن ويسير خط الحدود بشكل متعرج ومتداخل بالغ التعقيد مما يشكل خطورة على حرس المخافر الحدودية ، توجد مدينة خانقين في الأراضي العراقية على مسافة قريبة من خط الحدود تُقابِلُها مدينة قصر شيرين في الأراضي الإيرانية ، المناطق التي إكتسبت شهرة في هذا القاطع منطقة زين القوس جنوب المنذرية كما يوجد في القاطع نهر الوند القادم من جهة الشرق مروراً بمدينة خانقين إلا إن الجانب الإيراني قام مؤخراً بإنشاء عدد من السدود على هذا النهروجفف منابع هذا النهر بإتجاه الأراضي العراقية ، الطريق العام بغداد – بعقوبة - جلولاء – خانقين – قصر شيرين – كرمنشاه يعتبر النافذة الرئيسية لِكِلا الدولتين في القاطع الأوسط من خط الحدود ، توجد عدة سلاسل جبلية داخل الأراضي العراقية تصلح كمواضع دفاعية متعاقبة أهمها سلسلة جبل دراوشكه جنوب خانقين وسلسلة جبل حمرين في منطقة منصورية الجبل شمال مدينة المقدادية .
د. الطرق في القاطع : يوجد عدد من الطرق في القاطع الأوسط من خط الحدود وتعتبر محاور حركات لِكِلا الدولتين أهمها.
أولاً. طريق الكوت – بدرة – مهران – كيلان غرب في القسم الجنوبي من القاطع الأوسط.
ثانياً. طريق بعقوبة - بلدروز – مندلي – سومار في القسم الوسطي من القاطع الأوسط .

ثالثاً. طريق بعقوبة – جلولاء – خانقين – قصر شيرين – كرمنشاه في القسم الشمالي من القاطع الأوسط .
رابعاً. طريق الخدمة داخل الأراضي العراقية يسير بموازاة خط الحدود وبمسافات متباينة على طول القاطع الأوسط من خط الحدود ويرتبط بعدة طرق عَرَضْيَة مع الطرق الرئيسية الكوت - بغداد – بعقوبة – جلولاء - خانقين .



3.الموقف العام
تمكن الجيش الإيراني من إحتلال مثلث الفاو في سنة 1986 نتيجة عوامل متعددة وقامت قطعات الجيش العراقي الباسل بِشَن هجمات مقابلة على القوات الإيرانية لغرض تثبيته و منعه من التوسع والتقدم بإتجاه أم قصر (الميناء الحيوي العراقي )، جرى العمل وفق توجيهات القيادة العسكرية العُلْيا لإنشاء دفاعات ميدانية على شكل نصف دائرة تحيط بمثلث الفاومن جهة الشمال والغرب مؤلفة من ثلاث خطوط دفاعية كما يلي:
الخط الاول والثاني . مؤلف من قطعات المُشاة
الخط الثالث . مؤلف من القطعات المدرعة والآلية
كانت الخطوط الدفاعية مُسْنَدَة بثلاث خطوط من مدفعية الميدان – المدفعية المتوسطة – المدفعية الثقيلة – صواريخ أرض أرض ،
كانت مسؤوليتي كقائد للواء الْمُشاة التاسع عشر الدفاع عن الفاو مُنْذُ الأيام الأولى من المعركة مع باقي إخواني من أبناء منتسبي الجيش العراقي الباسل .

4 . أهداف الجيش الإيراني
كانت أهداف الجيش الإيراني من إحتلال مثلث الفاو إحتلال مدينة البصرة كهدف سوقي إستراتيجي للأسباب التالية:
أ. توفر منابع النفط الغنية .
ب. منفذ بحري لصادرات وواردات العراق .
ج. نقطة إنطلاق بإتجاه محافظات العراق الأخرى .
د. إحتلالها يسبب قطعها إقْتِصادِيَاً مع كافة دول الخليج .
هـ. نقطة إنطلاق لدول الخليج الأُخْرى .
و. إحتلالها يؤثر معنويا على العرب كافة .


5. فعاليات الجانب الإيراني
إستمر العدو الإيراني القيام بفعاليات متعددة لغرض تحقيق أهداف أخرى وتعزيز معنويات قطعاته وفي إتجاهات مختلفة وكما يلي :
أ. بعد 10 أشهر من إحتلال مثلث الفاو شنت إيران هجومها الثاني في كانون الاول 1986 على محورين الأول بإتجاه شلهة الأغوات – الشلامجة شرق شط العرب والمحور الثاني بإتجاه جزيرة أم الرصاص جنوب أبو الخصيب وكان الهدف هو إحتلال مدينة البصرة من جهة الجنوب الغربي لكن قطعات الجيش العراقي الباسل في الفيلقين الثالث والسابع كانت على أتم الإستعداد لمواجهة هذا الهجوم والقضاء عليه دون أن يحقق أي موطئ قدم وتكبد الجيش الإيراني خسائر جسيمة بالأشخاص والمعدات

ب.في الأسبوع الأول من شهر كانون الثاني 1987 شنت إيران هجومها الثالث على قطعات الفيلق الثالث (الفرقة 11 ) في منطقة الشلامجة من إتجاه المنطقة المغموره بالمياه وتمكنت من إكتساح دفاعات لواء الْمُشاة 45 والتوغل شِمالاً بإتجاه بحيرة الأسماك ودارت معارك عنيفة بين الطرفين في منطقة نهر الدعيجي ونهر جاسم كان للواء الْمُشاة التاسع عشر الذي تشرفت بقيادته شرف الإشتراك في الهجوم المقابل على مواضع لواء الْمُشاة 45 ومواضع العمق على نهر الدعيجي في منطقة عتبة التي إحتلها العدو الإيراني وقد تمكنت قطعات الفيلق الثالث وقطعات الحرس الجمهوري بعد معارك عنيفة إستمرت لمدة تزيد على شهر من إيقاف هجوم العدوعلى نهر جاسم ، مما تقدم إتضح هجوم العدو على جزيرة أم الرصاص كانت غايته لجس النبض لفحص قدرات الجيش العراقي .


6. إستعدادات الجيش العراقي
بعد الهجمات الإيرانية المذكورة أعلاه قررت القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية القيام بالإسْتِعْددات المختلفة تمهيداً لتحقيق هجوم مباغت وتدمير وطرد العدو الإيراني من الأراضي العراقية ومنها :
أ. إعادة التدريب للقطعات الماسكة للموضع الدفاعي بإخراج لواء مُشاة من كل فرقة بشكل دوري لمدة أربعة أشهر وبالإستفادة من معلمي كلية الأركان وكلية القيادة للإشراف والمعاونة في التدريب وإعادة التنظيم على أن يشمل كافة الألوية الماسكة للموضع الدفاعي لمدة سنة على أقل تقدير ليتسنى للجميع التدريب .
ب.القيام بالمناورة ونقل القطعات من قواطع الفيالق الثالث و الرابع والسابع في البصرة والعمارة إلى قاطع الفيلقين الأول الخاص والفيلق الثاني وإكمال التحشد .
ج. تأمين مستلزمات المعركة الإدارية من الذخيرة والأرزاق والوقود والجهد الطبي .
د. مسح العمق الإيراني لغاية 200 كيلومتر بواسطة القوة الجوية بُغْيَةَ تحديد تواجد قطعات العدوالإحتياط وأماكن إنفتاح وحدات المدفعية المعادية .
هـ. إجراء الإستطلاع الشخصي من الجو بواسطة الطائرات السمتية المسلحة لقادة الفرق وآمري التشكيلات وآمري الوحدات .
و. تحديد الأهداف للقطعات حتى مستوى التشكيلات.
ز. تأمين وسائل القيادة والسيطرة .
ح. إعداد الخُطَطْ النارية للهجوم .
ط. تحديد واجبات القوة الجوية ، التي تظمنت تأمين السيادة الجوية وقصف إحتياطات العدو بالعمق ومنعها من الأشتراك بالمعركة .
ي. تحديد واجبات طيران الجيش ، التي تظمنت التعاون الفعال مع القطعات المدرعة والآلية .



7. حجم القطعات المشاركة بالمعركة

القطعات التي شاركت لخوض هذه المعركة وِفْقَ الْخُطَطْ التي وُضِعَتْ لتحقيق الأهداف المطلوبة كما يلي:
أ. أكثر من 200.000 ألف جندي .
ب. أكثر من 1500 دبابة .
ج. أكثر من 2000 ناقلة أشخاص مدرعة .
د. أكثر من 2000 مدفع مختلف العيار .
هـ. جهد كافة قواعد القوة الجوية العراقية.
و. جهد كافة أجنحة طيران الجيش .



8. سير المعركة

أ. في 17 نيسان 1988 شنت قطعات الجيش العراقي الباسل هُجُوماً صاعقاً على ( شبه جزيرة مثلث الفاو) وبسرعة الريح وبمدة قياسية لم تتجاوز36 ساعة تمكنت من تحرير الفاو .
ب. بعدها بفترة قصيرة في 25 آيار 1988 شنت قطعات الجيش العراقي الباسل هجوم آخر في قاطع (الشلامجة - مخفر زيد - كشك البصري ) وفي 25 حزيران 1988 شنت هجوم على ( حقول مجنون ) وحررت كامل الأراضي العراقية المحتلة في قاطع شرق البصرة (قاطع الفيلق الثالث ) وتحققت نتائج النجاح وأصبحت ( المُبادَأة ) بيد القوات العراقية بعد أن جر الإيرانيين أذيالهم خائبين من المنطقة مما جعل القيادة العراقية أن تستثمر الفوز لإرباك العدو الإيراني .
ج. أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة أمراً بإلاستمرار بالعمليات في قاطع الفيلق الرابع لتحرير الأراضي المسيطر عَلَيْها سابقاً في قاطع العمارة و بتخطيط مُتقِنْ شنت قطعات الحرس الجمهوري وقطعات الفيلق الرابع والقطعات المُلْحَقَةِ به هجوم عزوم بتاريخ 14 تموز 1988 كانت النتيجة أن حررت كامل الأراضي العراقية في( الشيب – الفكة – الزبيدات – الشرهاني – الطيب ) وسُحِقَتْ فلول الجيش الإيراني في وَقْتٍ قياسي
مما جعل الجيش الإيراني يترنح كالثور من شدة الضربات المتلاحقة ، هذه المعارك بدأت من منتصف نيسان 1988 إلى منتصف تموز 1988 ولم يبقى إلا قاطع الفيلق الأول الخاص وقاطع الفيلق الثاني .
د. صدرت أوامرالقيادة العسكرية العليا إلى رئاسة أركان الجيش بإعداد الْخُطَطْ لإستثمار الفوز لغرض شن هجوم لتحرير كامل الأراضي الحدودية المحتلة في قاطع الفيلق الأول الخاص وقاطع الفيلق الثاني في المنطقة المبينة في الخريطة أدناه :




الخريطة - المنطقة المحصورة بين الخطين الخضراء وحدودها على الأرض من مدينة (جلات ) الحدودية مقابل مدينة علي الغربي - الكوت جنوباً إلى المنطقة الحدودية مدينة ( قره تو) 40 كيلومتراً شمال مدينة خانقين .



خارطة توضح قاطع عمليات الفيلق الثاني القسم الشمالي (قاطع خانقين )عند التخطيط للمعركة.
هـ. في الذكرى 20 لثورة تموز المجيدة وبتاريخ 22 تموز 1988 شنت قطعات الجيش العراقي الباسل هجوم على قطعات العدو الإيراني في قاطع الفيلق الأول الخاص وقاطع الفيلق الثاني بقصف جوي مركز نفذه صقور الجو البواسل على مواقع المدفعية المعادية وبقصف مدفعي مُرَكَزْ على قطعات العدو الأمامية على شكل سدود نارية زاحفة أجبرت قطعات العدو على عدم إمكانية مواجهة القطعات العراقية الزاحفة ،


بعد إجتيازها لثغرات حقول الالغام التي قام بفتحها صنف الهندسة العسكرية صالت التشكيلات المدرعة والآلية على مواقع العدو بسرعة الريح على طول الجبهة البالغة أكثر من 450 كيلومتراً مُسْنَدَةَ بالسمتيات المقاتلة لطيران الجيش في أروع تعاون بين القطعات المدرعة والآلية والطائرات السمتية المقاتلة على مدى سنوات الحرب الماضية ، بعد تدمير قطعات العدو الأمامية قامت التشكيلات المدرعة والآلية بعمليات خرق عميق لجبهة العدو والقيام بمناورة لتطويق قطعات العدو الخلفية في المدن ( سربيل زهاب – قصر شيرين – خسروي – كيلان غرب – سومار – مهران ) وتوغلت بالعمق الإيراني لغاية 150 كيلومتراً وتم تدمير جميع القطعات الإيرانية وأسر فرق مدرعة بكامل أشخاصِها ومعداتها وأسلحتها والإستيلاء على مئات الدبابات والآليات وقِطَعْ مَدْفَعِية مختلفة الأنواع ، تم إنجاز العملية بوقت قياسي لايتجاوز الأسبوع حيث إنتهت العملية بتاريخ 30 تموز 1988 .


خارطة توضح قاطع عمليات الفيلق الثاني القسم الأوسط (قاطع مندلي ) عند التخطيط للمعركة.
و. سعة الجبهة التي شن الجيش العراقي الباسل الهجوم على قطعات العدو الإيراني من مدينة جلات جنوباً إلى قره تو شمال خانقين تزيد على 450 كيلومتراً في أراضي ذات طبيعة متنوعة (مستوية - وشبه جبلية - وجبلية )
إن هذه المسافة تُعادِلْ ثلاثة أرباع مسافة الجبهة (الأردنية – الإسرائيلية) في فلسطين المحتلة .




خارطة توضح قاطع عَمَلْيات الفيلق الأول الخاص القسم الجنوبي (قاطع بدرة _ مهران) عند التخطيط للمعركة.

9. النتائج العسكرية والسياسية المتحققة
أ. إعتراف النظام السياسي في إيران بِهَزْيْمَتِهِ في الحرب وتجرع المقبور الخميني كأسَ الْسُمْ على يد أبناء الجيش العراقي الباسل .
ب. قبول إيران بوقف إطلاق النار بين البلدين وإنهاء الحرب التي إستمرت 8 سنوات بإنتصار الجيش العراقي الباسل فيها .
ج. تدمير الجيش الإيراني المتواجد في هذا القاطع بالكامل وأسر الآلاف من أفراده والإستيلاء على مئات الدبابات وقطع المدفعية الثقيلة والتجهيزات العسكرية .
د. تحرير كامل لِلْأراضي الحدودية العراقية التي إحتلها العدو على مدى سنوات الحرب الثمانية .
هـ. إكْتَسَبَتْ قطعات الجيش العراقي الباسل خبرة قتالية إضافية مَيَزَتْهُ عن جيوش المنطقة .
و. رعب القيادة العسكرية الإسرائيلية من إنتصار الجيش العراقي الباسل ومن تطور قدراته القتالية إذا ما علمنا إن هذه المعركة تم تصويرها بالأقمار الصناعية الأمريكية وإطلاع القيادة الإسرائيلية عليها أُعْيْدَتْ إلى ذاكرتهم هزيمتهم في الجولان سنة 1973 على يد أبناء الجيش العراقي الباسل.
ز. قَدَمَتْ القيادة السياسية الوطنية في العراق جميع الدبابات وقطع المدفعية الثقيلة الْمُسْتَوْلى عليها الغربية الصنع هدية إلى الجيش العربي الأردني .

اللواء فوزي البرزنجي
13 تموز 2014



فقط لي مداخلة حول هذا القول :

بتاريخ 14 تموز 1988 كانت النتيجة أن حررت كامل الأراضي العراقية في( الشيب – الفكة – الزبيدات – الشرهاني – الطيب ) وسُحِقَتْ فلول الجيش الإيراني في وَقْتٍ قياسي


نحن من حررنا الزبيدات ( لوائنا تشكيلات فق 14 قوات الحمزة ) في عام 1986 في شهر الرابع أو بداية الخامس على ما أذكر وتركناها في بداية 1987 لنشارك في معارك الحصاد الأكبر في البصرة ثم رجعنا ألى منطقة الطيب \ العمارة مرة أخرى ومن بعدها تحركنا نحو الشمال وبقينا حوالي 8 - 9 أشهر وعدنا ثانية للبصرة لنشارك في عمليات تدريب مكثفة (تدريب السهول ) لغرض تحرير الفاو , من بعدها أي بعد فترة التدريب حوالي شهرين اتجهنا نحو الشمال مرة ثانية وشاركنا في بعض العمليات من ضمن الألوية التي اصبحت بإمرة القيادة العامة , وعدنا للبصرة مرة أخرى كي نحرر الفاو

فكيف تحررت الزبيدات مرة أخرى لأنه حررناها وبقينا قرابة ثمانية شهور أو أكثر لم يتمكن الإيرانيون أخذها ثانية منا

هذه لا أعلم بها هل بعد أن تركناها احتلها الإيرانيون مرة أخرى لا علم لي












عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2021-05-01, 10:01 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,338 [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: عملية وادي ألانة أب 1988

قد أعجبني من الرئيس الأميركي ترامب قول واحد فقط حين قال : إيران لم تكسب الحرب أبدا في أي تاريخ من تواريخها
فعلا كلام صحيح ربما قرأ التورات والأنجيل وربما فهم من القرآن أيضا إذ وعد الله سبحانه وتعالى بقوله " ألم غلبت الروم في أدنى الأرض وأنهم من بعد غلبهم سيغلبون لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون " والذي هو إعجاز صادق من القرآن ..
والبضع من 3 - 9 وأدنى الأرض أثبتت الدراسات أن أدنى منطقة عن مستوى اليابسة هي غور البحر الميت لا يهمني عرض تفاصيل هذا الموضوع لكن الفرس خسروا بالنتيجة وكذلك هزموا عندما حاولوا احتلال مدينتي الموصل بحدود 1743 م , ودحرهم على يد أبطال الإسلام في معارك القادسية وقبلها على يد العراقيين أبناء شيبان زمن الملك النعمان وما جرى له مع كسرى فارس وحينها قال رسول الله هذا أول يوم ينتصف فيه العرب من العجم وبي نصروا ...

إذن هم لم يربحوا معركة قط في كل تاريخهم
---
وهكذا لنُذكر أجيالنا وأحفادنا أننا لقناهم الدروس تلو الدروس لتبقى الفكرة شامخة على مر السنين حتى لو تغير الحال ضدنا كما هو حال اليوم بعد ان غزت أمريكا العراق وكانت النتيجة ما هو عليه , لكن لتبقى النفوس قوية ولا تنكسر
لسنا دعاة حروب ولا نية لنا في إعادة حرب جديدة ولسنا حاقدين على أحد
بل هذا تاريخنا الحافل بالمجد ويجب أن نذكر به

علي فرحان

---------------------------------------
تحرير الفاو ... أعظم معارك العرب




مما لا شك فيه أن تحرير الفاو قد شكل منعطفاً كبيراً في مجرى الحرب التي كانت دائرة مع إيران لمدة ثماني سنوات، لقد طرأت متغيرات أساسية على طرفي معادلة الحرب ، في العراق، وكذلك في إيران ، على صعيد القدرات الوطنية لخوض الحرب وأدارتها ، وكذلك على صعيد القدرات العسكرية في الميدان.
لقد أظهرت القدرة العراقية بتحريرها للفاو وحقيقة طالما تجاهلتها إيران ، إلا وهي عامل عدم التكافؤ في القوى ، وإيمان العراق بقضيته ، ووحدة شعبة، فقد طاب للبعض من المراقبين أن يرسموا صورة إيران بمساحتها، وموقعها ، وعدد سكانها، والخروج بمحصلة تغلب كفه القوة لصالح إيران، ولكن جاءت عملية تحرير الفاو لتدحض كل ذلك
لقد خسرت إيران ورقه سياسية ودبلوماسية ونفسية كانت تعول عليها كثيراً، فالفـاو كانت رهينة لأخذ فدية عراقية عندما يحين التفاوض ، فلكل حرب نهاية، وأن ما لا نناله في الميدان، لا نناله على مائدة المفاوضات ، لقد كانت الفاو أداة للمناورة والابتزاز ليس للعراق فحسب بل لأقطار الخليج العربي وهذا ما أكده القادة الايرانيين في العديد من تصريحاتهم.
أن تحرير الفاو جعل إيران تقف أمام خيارات ما عادت هي صاحبة القول فيها تتمثل بالآتــي:
1- تعديل شروطها السابقة لإنهاء الحرب سلمياً
2- الكف عن البحث عن رهينة أرضية في العراق
3- التوقف عن تهديد المصالح الخليجية وممارسة الإرهاب
4- الكف عن التلويح بتوسيع نطاق الحرب .
5- تصاعد نقمة الشعوب الإيرانية تجاه (رجال الدين وتجاه الحرب).

لقد جاء القرار رقم 598 في 20 تموز 1987 والفاو كانت بيد الإيرانيين، لذلك وضعت إيران للفاو ثمناً باهظاً وكانت تخطط بزيادته، ولكن بتحرير الفاو من قبل القوات العراقية، باتت طهران في وضع جديد، فالحدود الدولية العراقية باتت تحت سيطرة العراقيين وزاد على ذلك تأمين تلك الحدود باستثمار الانهيار الذي حصل للجيش الايراني وتم الاندفاع داخل الأراضي الايرانية بعمق يتراوح مابين 5-60 كيلومتراً وحسب طبيعة الأرض والوصول الى المناطق التي يصبح فيها آمناً على حدوده الدولية ومنع أي هجوم مستقبلاً من قبل تلك القوات وما يزال ينادي بالحل السلمي العادل، كما كان منذ 22-9-1980 واصبحت إيران مقتنعة تماماً من أنها لن تفلح في ضوء ميزان القدرات والنتائج التي آلت اليها المعارك الأخيرة على الأرض بكسب الحرب.

آثار تحرير الفاو على الصعيد العراقي والعربي
1- كانت نصراً شمولياً في معانيه وحضارياً في قيمته ودليلاً على قدرة أبناء العراق بغزارة دمائهم وتضحياتهم على مجابهه الشر والظلام والعدوان بجهد ذاتي.
2- أضاف الانتصار العراقي شحنات دافعه للتضامن والوحدة وليثبت من جديد أنه قلب الأمة وبوابته الشرقية الصلبة .
3- تصاعد وتائر البناء والتطور العلمي والحضاري متمثلاً بتطوير قدرات العراق الدفاعية وبحلقات متطورة أذهلت الخبراء في العالم مثل الصواريخ بعيدة المدى، والمدفع العملاق، وصواريخ التقاطع فاو، وطائرة الأنذار المبكر عدنان 1 وعدنان 2.
4- تجلت المنزلة التي أحتلها العراق عالمياً نتيجة هذا النصر المتكامل سواء في التخطيط والإنجاز والذي أعتبر بحق مفخرة لجيش العراق، في الوقت الذي تزايدت قيود العزله الخانقة للمشروع الإيراني البغيض.
5- أعاد هذا النصر الثقة الكاملة بقدرة العراق على صنع المستحيل وأثبت للعرب أن المقاتل العراقي قادر على أن يكون الدرع الواقي للأمة العربية وأن التصميم والإرادة تحقق النصر، خاصة وأن تحرير الفاو يعتبر أول تحرير لأرض عربية مغتصبة في العصر الحديث.

آثار تحرير الفاو على الصعيد الإقليمي والدولي:

لقد بدأ الكيان الصهيوني يحسب حساباً جديداً للقوة العراقية وبات يبحث في وضع مخططات لاحتواء العراق عبر حملة تحريض عالمية ضده ومحذراً من أن يصبح العراق قوة إقليمية عظمى تهدد المصالح الغربية والتوازنات القائمة في المنطقة وأن العراق هو أكثر دول العالم تسليحاً بعد الدول العظمى، وأستمر ذلك وظهر جلياً بعد انتهاء الحرب حيث كتب المعلق السياسي لصحيفة (ها آرتس) الصهيونية (زئيف شيف):

"إذا ما قامت القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها بسحق القوة العسكرية العراقية فأن ذلك سيتسبب في تغيير جذري للتوازن الستراتيجي في المنطقة وسوف يلغي مخاطر تصادم نووي عراقي – (إسرائيلي) في التسعينيات".

لقد كان النصر العراقي يمثل حالة من الرعب لدى الكيان الصهيوني فلقد جاء عكس ما يتمناه والذي قدم كل العون لإيران من أجله وهو تدمير القدرة العسكرية العراقية وعزل العراق، وتدمير جوهر العصب القومي العربي الذي يمثله.

كما أن موقف الولايات المتحدة من تنامي القدرة العسكرية العراقية كان ضمن أولوياتها الستراتيجية ، تبعاً لإدراكها لما سيسفر عنه التفوق العراقي من مضاعفات، ستنال بالتأكيد من موازين القوى، ليس على صعيد الصراع العربي الصهيوني فحسب، بل على الموقف في الخليج العربي، وهكذا بدأت الولايات المتحدة تتحرك في أكثر من أتجاه ، وبأكثر من وسيلة لغرض قتل روح النصر لدى العراقيين وهذا ما حصل لاحقاً واتضحت خيوط المؤامرة في أم المعارك التي خطط لها قبل انتهاء الحرب العراقية الإيرانية بسنين عديدة.

النصر النهائي:
(غالبا ما كانت الدول تسقط أمام ضربات الغزاة ، وعندما تحتل الجيوش قلاع الحكام والقادة، ومقراتهم الرئيسية، وهكذا فعل المستعمرون والتوسعيون الأجانب تجاه الأمة العربية، فقطعوا أوصال وحدتها وسدّوا عليها ، الى حين، طريق التطور، وقيادة الحياة قيادة منظمة منضبطة ، فتهاوت قدراتها الى قاع الهزيمة والاستسلام، بعد أن تخلت عن عرش السيادة وروح النهضة
المراقب لمجرى الحرب منذ عام 1980 ولغاية أحتلال الفاو كان يسمع دائماً نبرة التحدي والغطرسة والحقد تجاه العرب والعراقيين بشكل خاص كما يلاحظ نبرة الاستخفاف التي كانت تتسم بها تصريحات رموز النظام في إيران.
فمثلاً يقول بني صدر في نيسان 1980 أي قبل الحرب في خطاب له (أنه إذا ما تحرش العراقيون بحدودنا الغربية فأنني لا أستطيع أن أوقف زحف الجيش الإيراني بأتجاه بغداد)
هكذا كانوا يتصورون، وهكذا كانت أحلامهم ، بينما نرى في الجانب الآخر الموضوعية والعقل الراجح وحب السلام، والتواضع المبني على الثقة بالنفس.
(أن التوفيق من الله ، والله سبحانه وتعالى يطالب الإنسان بالسعي المنظم ويطلب منه أن يكون مسعاه مشروعاً دائماً وعندما تكون نياته صادقة ومسعاه مشروعاً ومنظماً، عندها تكون قد توفرت القاعدة الأساسية للنجاح، وما التوفيق إلاّ من عند الله)
ليس ذلك فحسب بل أن القيادة العراقية كانت واعية ومدركه لنمط وسلوك الجانب الإيراني.
(الحكام الإيرانيون يمكن أن يأتوا في يوم الى السلام ولكن ليس تحت موجبات العودة الى الإطار العقلي السليم وإنما تحت الشعور بأن طريق الحرب يجعلهم يخسرون أكثر مما يربحون)
بعد معركة تحرير الفاو أقتنع العراقيون بأن السلام لن يتم إلا بتدمير القوة العسكرية الإيرانية وإجبارها على القبول بإنهاء الحرب ، وعلى هذا الأساس قامت القوات العراقية على أثر أنهيار القوات الإيرانية بشن هجمات عديدة لاستعادة الأجزاء التي كانت إيران قد احتلتها في وقت سابق والتي استغلت فيه احتلالها للفاو في محاولة للتوسع ، وكالآتـي:
- 25/ 5/ 1988 حررت القوات العراقية أرض الشلامجة في عمليات (توكلنا على الله) – البيان رقم (3192).
- 17/ 6/ 1988 حررت قواتنا المسلحة الباسلة عارضة أحمد رومي الواسعة وذات الأهمية الستراتيجية عند حدودنا في محافظة السليمانية أستمراراً لعمليات (محمد رسول الله) وتم تطهير العديد من العوارض المهمة معها.
- 22/ 6/ 1988 طهرت قواتنا المسلحة الباسلة المرتفعات الحدودية الستراتيجية – جبل كردش- جبل بردسور- وأحكم مقاتلونا السيطرة على نهر الزاب عند الحدود الدولية .
- 25/ 6/ 1988 تم تحرير أرضنا الوطنية في مجنون الشمالي ومجنون الجنوبي في المسطح المائي لهـور الحويزة في عمليات (توكلنا على الله الثانية).
- 9/ 7/ 1988 تمكنت قواتنا من تطهير حوض (باسين) وسلسلة جبال (سركيو) و (وادي سبيداره) وتحرير مخافرنا الحدودية في (سواره ين) و (شهاب الدين) و (شويكل) واستمرت المعارك لأربعة أيام متواصلة.
- 12/ 7/ 1988 تم تحرير كامل أراضينا الوطنية في (زبيدات) في علميات (توكلنا على الله الثالثة).
- 22/7/ 1988 أشار بيان القيادة العامة للقوات المسلحة رقم (3269) الى أن (عمليات توكلنا على الله الرابعة) امتدت من أقصى الجبهة الى أقصاها بعلميات جهادية متباينة الحجم والسعة والنوع في جبهاتها وعمقها تستهدف انتزاع ما تبقى بيد المعتدي الغازي من أرض وتحطيم قوته والحصول على أكبر عدد من الأسرى وكان الثقل الأساسي في قاطع الفيلق الثاني البطل وعلى جبهة 170 كم وتم تحرير الأرض وسحقت قوات الغزو.
- بعد كل تلك الانتصارات العظيمة ، انهارت القوات الإيرانية وبلغ حجم خسائرها أكبر من إمكانية حكامها على إخفاء الحقيقة إضافة الى ضربات القوة الجوية والحصار الذي فرض على موانئها من قبل قواتنا الجوية، كل ذلك أدى بإيران الى قبولها بالقرار 598 بعد سنة كاملة من إصداره والتي وصفها الامام الخميني بـ(تجرع السم).




ثمن التحرير بالأرقام
بلغ عدد إصابات الإيرانيين عام 1986 120.000 أصابه
خسائر الإيرانيين خلال معارك رمضان مبارك فقط عام 1988 (30.000 ) قتيل
6,890,600 عدد القذائف من الجانبين على الفاو من 1980-1988
عدد الشهداء العراقيون في منطقة الفاو من 1/9/ 1980 لغاية 18/ 4/ 1988 ( 52.948)
عدد الطلعات للقوة الجوية خلال عملية تحرير الفاو 330
عدد طلعات سمتيات طيران الجيش 219
أوزان الأسلحة التي أستخدمتها القوة الجوية في ضرب أهدافها 473 طناً
عدد الصواريخ أرض – أرض التي أطلقت في عملية التحرير لضرب الجسور التي أقامها العدو على شط العرب 13 صاروخ أرض – أرض












عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2021-05-02, 10:50 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,338 [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: عملية وادي ألانة أب 1988

يمكن تحميل كتاب
الحرب العراقية - الإيرانية 1980-1988 مذكرات مقاتل تأليف نزار الخرجي من هنا : مكتبة نور


رئيس أركان الجيش العراقي الأسبق يروي تفاصل الحرب العراقية - الإيرانية
رواية الخزرجي تستمد أهميتها من شخصية راويها ومكانته ودوره كأحد أبرز شخصيات ورموز ونماذج العسكرية العربية في تاريخ الجيوش العربية.
ميدل ايست أونلاين/بغداد ـ عن المركز العربي للأبحاث تصدر مذكرات الفريق الأول الركن نزار عبد الكريم فيصل الخزرجي رئيس أركان الجيش العراقي الأسبق تحت عنوان:( الحرب العراقية-الإيرانية: مذكرات مقاتل 1980-1988).
ويتألف الكتاب من ثمانية عشر فصلًا يروي فيها الخزرجي صورته التكوينية والتاريخية والسياسية التي زجته في العسكرية العراقية، وترقيه في مراتبها وصولًا إلى تولي رئاسة هيئة الأركان.
ويروي فيها الخزرجي لأول مرة ما يمكن اعتباره رواية عراقية عن حرب الثماني سنوات العراقية - الإيرانية متوقفًا بشكل خاص ومفصل عند الفترة الممتدة من الاشتباكات الحدودية في 4 سبتمبر/أيلول 1980 ولغاية 8 أغسطس/آب 1988، بما فيها مرحلة الاحتلال الإيراني للفاو الفاصلة في تاريخ الحرب.
ففي هذه المرحلة الفاصلة أشرف الخزرجي على وضع العمليات الاستراتيجية الخمس الكبرى التي قلبت موازين الحرب، وهو الذي قادها.
وتستمد هذه الرواية أهميتها من شخصية راويها ومكانته ودوره كأحد أبرز شخصيات ورموز ونماذج العسكرية العربية في تاريخ الجيوش العربية،وحرصه على أن يقدمها بعين التاريخ واحترام الحقيقة، ورؤية الاحتمالات، ومن كونها تمثل أول رواية من نوعها تتسم بخصائص ما يمكن تسميته برواية عراقية للحرب.
وتهم هذه المذكرات جميع المعنيين بتاريخ العسكرية العربية عمومًا والعسكرية العراقية خصوصًا، والمهتمين بشكل خاص من مؤرخين واستراتيجيين ودارسين على مختلف جوانب اختصاصاتهم في التاريخ العسكري أو السياسي أو الجيو - بوليتيكي العام لهذه الحرب ولهذه المنطقة من العالم.
وتتميز بأنها تقدم لأول مرة معطيات ومعلومات جديدة من مصدر أول عن مجريات هذه الحرب وإجمالي الخطط والفعاليات التي أدت إلى نهايتها.
ويصدر المركز هذه المذكرات بوصفها باكورة سلسلة مذكرات وشهادات سيصدرها المركز للاعبين اجتماعيين وسياسيين واستراتيجيين العرب لعبوا أدوارًا مهمة في تطور بلدانهم، وفي مصائر أحداث كبرى مرت بها، وتفيد مذكراتهم في معرفة ما لم يعرف عن تلك التواريخ..


كتب أحدهم معلقا

مع احترامي لاراء الاخوة القراء واعجابهم بالسيد الخزرجي ، ومع احترامي للسيد نزار الخزرجي وتاريخه العسكري ولكنه للاسف اضاع كل هذا التاريخ المجيد عندما وضع يده بيد الامريكي المحتل وتعاون معهم في احتلال العراق وبعد ذلك خرج من المولد بلا حمص كما يقول الاخوة المصريون .. مع ملاحظة اخيرة انه لا يمكن تشبيه السيد الخزرجي بالفريق الشاذلي وان تشابها في بعض مراحل الحياة ولكن الفريق الشاذلي مات ثابتا على مبداه ولم يبع نفسه رخيصا امام المناصب والمغريات .. مع تقديري لاراء الاخرين وشكرا للكاردينيا العزيزة







https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%...8%AA%D9%84-pdf


كذلك يمكن تحميل كتاب دفاتر الماضي والحاضر للمؤلف نفسه من هنا






https://foulabook.com/ar/book/%D9%86...9%83%D8%B1-pdf

















عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2021-05-02, 10:54 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,338 [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: عملية وادي ألانة أب 1988




https://foulabook.com/ar/book/%D8%A7...8%B1%D8%A8-pdf












عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2021-05-02, 10:58 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,338 [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: عملية وادي ألانة أب 1988




قبل أن يغادرنا التاريخ




استعرض كاتب المذكرات بعد ذلك فترة ما بين حربي 1991 و2003 حيث كانت فترة الحصار الدولي على العراق الطويلة التي أضعفت كثيراً قدرات العراق وخاصة قواته المسلحة مع استمرار الضربات الجوية الأميركية والبريطانية على العراق وخاصة في منطقتي الحظر الشمالية والجنوبية. كذلك أشار المؤلف إلى قرار الرئيس العراقي في إعادة احتلال الكويت عام 1994 ومحاولته إقناع الرئيس بالرجوع عن هذا القرار، عبر عرض حقائق القدرات المتاحة بكل صراحة، وما سيترتب عليه من نتائج مأساوية. ووصف الفريق الحمداني فترة الاستحضارات لمواجهة الأميركان للحرب الحاسمة وتطرق إلى إرهاصات صنع القرار وبناء الخطط الدفاعية وكيف حاول أن يقنع الرئيس صدام حسين بضرورة تغيير الاستراتيجية العسكرية الدفاعية العراقية إلى نمط قريب من حرب العصابات وأماط اللثام عن حقيقة خطة الدفاع عن بغداد وأسرارها، ثم وصف لنا سير المعارك لهذه الحرب التي أنهت نظام دولة العراق وليس نظامها السياسي فحسب وخاصة معارك فيلقه (فيلق الحرس الجمهوري الثاني-الفتح المبين)، الذي كانت مسؤوليته الدفاعية تمتد جنوب بغداد بما يقرب من 200 كم وعلى محوري دجلة والفرات، ولحين سقوط بغداد وتسليم نفسه للقوات الأميركية بعد ذلك بقليل ذاكراً الكثير من المواقف القتالية للمقاتل العراقي التي غيبتها نتائج الحرب الكارثية والتي كانت رمزاً لمعاني البطولة وشرف الانتماء الوطني في ظل تفوق معاد ساحق ونتائج حرب معروفة مسبقاً. (less)














عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2021-05-02, 11:12 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,338 [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: عملية وادي ألانة أب 1988

شهادات «جندي مكلف طبيب» من قلب المعارك

32 سنة على انتهاء الحرب العراقية ـ الإيرانية نشر بتاريخ 23 آب 2020

أول توقيع عرفته وأحببته كان توقيع أمي الثانية، خالتي «جميلة»؛ الحرف الأول من اسمها يلتفّ مثل موجة تنمو باطّراد، وتتكسر، ثم تتشظّى، وتنتهي. كانت تعمل مديرة مدرسة، لا أدقّ من حرصها، وتنظيمها، وإمعانها في ترتيب الوثائق والشهادات وقوائم الرواتب، وغير ذلك مما كانت تحمله معها إلى البيت، تنجزه في ليالي الشتاء الطويلة في غرفتها، أو في غرفة المعيشة حيث تلتمّ العائلة، وحيث كان الطفل الصغير يرقبها، ويحبّ كل ما تقوم به، ويجرّب بسبابة يده، من أثر الانفعال، أن يرسم اسمه مثل موجة تنمو باطّراد، وتتكسر على الشاطئ. في تلك السنين كان أبي يعيش في عزلته القديمة، جندي اشترك في الحرب العالمية الثانية، وسُرّحَ من الجيش، ثم أُحيل على التقاعد، وعاد مثل المنفي إلى مدينته الأولى يعيش حياة التبطّل. في مجلسه المعتاد، عند أواخر الأصيل، وعندما تكون السماء التي تشرف من النافذة خالية من التعابير، يحلو لأبي أن ينقش اسمه على الورق، ويتبعه باسم جَدّي، يمدّ في الخطّ، ويقصر، ويرسم دوائر، وزوايا، ثم يضع ما يشبه الرايات المثلثة يؤطر بها لقب العائلة، ويعود يشابك بين الحروف، ويداخل، ويضع علامات غير مفهومة في الأخير فوق الحروف، ولمّا ينتهي من عمله، يدخّن سيجارة.
توقيعي الأول في أيام الصبا، وفي الشباب الأول، كان يشبه زورقاً بشراع تعصف به الريح، وظلّ رسمي هذا حتى قامت الحرب. الآن أنا جندي في لواء المشاة البحري (445) في ميناء أم قصر، ويتطلب عملي أن أقوم يومياً بالعشرات من الأعمال التي لا تُنجز إلا بتوقيع: وجبات طعام الجنود المرضى، والأدوية الموصوفة للعلاج، والإجازات المرضية، وشهادات الوفاة، وغير ذلك مما يجري في وحدة عسكرية فعّالة في البرّ والبحر. مع كلّ توقيع يجب ذكر الاسم، والرتبة العسكرية، والصنف؛ جندي مكلّف طبيب، وأعلاه يكون التوقيع. وبسبب كثرة العمل وزحمته اختصرت كل هذا إلى ج. م. طبيب، وجمعتُ كلّ هذا في شكلٍ جديد صار هو توقيعي، وسوف يتنقّل معي هذا في وحدات عسكرية ترتحل بين شمال الوطن إلى غربه وشرقه وجنوبه، وإلى جنوب الجنوب.
مشهد رقم 1
في يوم شتوي غائم قمت بفحص محتويات شاحنتين من أكياس الخَيْش فيها قليل من التراب والعظام؛ وهو ما يُعرف في علم الحرب برفاة الشهيد. من بين أكثر من ثلاثة آلاف رفات عثرتُ على قرصين معدنيين لجنديين، وأربع بطاقات شخصية، وقصاصة ورق فيها اسم بقي يحتفظ بحروفه واضحة. كان عملي بصفتي طبيباً يقتصر على تدوين أرقام وأسماء الجنود على شهادة الوفاة، أما بقية الأكياس، فقد حمل التراب وبقايا العظام فيها بدلاً من أسمائهم، هذا النعت الغريب: «شهيد مجهول»، وكان عليّ أن أحرّر لكل واحد منهم شهادة وفاة، وفي أسفل الورقة أوقّع...
مشهد رقم 2
انتحر آمر وحدتي العسكرية في أحد أيام نيسان في المعركة التي عُرفتْ بـ«الحصاد الأكبر»، اشتعلت نيرانها آنذاك في أهوار مدينة البصرة، وفي منطقة المملحة ونهر جاسم. كان الملجأ الذي يسكنه الآمر يقع لِصقَ مقر الطبابة، حيث أعمل. لم يحتمل النقيب الطبيب، وهذه رتبته، وكان صديقي، ومن نفس الدفعة التي تخرّجت منها في كلية الطب، لم يتحمّل المسكين أن يسقط ألوف الجنود قتلى في كل يوم، فأطلق النار على رأسه من مسدسه، وسقط رأسه على المنضدة. كان شعره الأشقر الداكن يكاد يكون كستنائياً، القذال منه مصطبغ بالأحمر، لكن شاربه ظلّ محتفظاً بلونه البنّي الخفيف. كان عليّ أن أحرّر وصفاً بالحادث إلى الجهات العسكرية العليا؛ مدخل الطلق الناري عند أعلى الصدغ، والمخرج في أسفل القحف، وعدد كِسر العظام المهشّمة، والوشم البارودي على الوجه الفتي الجميل. قطرة قطرة تتبّعتُ الدماء التي تفجّرت على حائط الملجأ، وعلى أرضه، وعلى السقف، وبعد أن دوّنت هذه التفاصيل، ومعها حزني الشديد، الذي لم أستطع كتابته على تقرير الطبّ العدلي الخاصّ بالحادث، بعد كل هذا العناء الذي لا يوصف، وضعت إمضائي في الأسفل: جندي مكلف طبيب.
مشهد رقم 3
عاقب ضابط جندياً بالحبس في سجن الوحدة العسكرية. وحدث أن نسي السجّان أمر هذا الجندي البائس، فظل في مكانه أياماً دون طعام ولا ماء. شمس تموز شوتْ دماغ الشاب الجنديّ، ففقد وعيه، وعندما عدته كنت أعلم أنه ميت لا محالة، لكني كتبت له الدواء، ومعي في القلب مني أمل يشبه ما تحمله الأم، ووقّعتُ على أصناف الدواء، وعلى أنواع الأمل... مرّت الأيام، وبدلاً من أن يغيض لون الشاب، مع تدهور حالته الصحية، انتبهت إلى أن سحر وجهه الفتي ظلّ يتنامى شيئاً فشيئاً، ويزداد كذلك النقاء في السحنة، مع ازدحام خطوط توقيعي على أوراق الفحص. وجهه الطفولي، وقد علاه البياض، فأصبح أشبه بالزنبقة. في إحدى زياراتي، وبينما كنت أفحص النبض في ساعده، أحسستُ بحركة غريبة، حيث عادت الحياة إلى يده وحدها دون بقية الجسد. كنت أستطيع سماع النهار يشرق في النوافذ في الصالة في المشفى حيث يرقد. فجأة، أمسك الجندي الشاب بذراعي، متشبثاً بها بقوة غير عادية، وكان ينظر إلى الأعلى، عيناه الداكنتان مفتوحتان على وسعهما، وتشيان بأمر لم أكن في تلك البرهة أتفهّمه. راحت أصابعه الدقيقة والقوية تنغرز في عظام ساعدي، وتعاون ثلاثة من الجنود الممرضين الأقوياء ليفكّوه عني. وكانت عيناه المفتوحتان، بالرغم من كونه فاقد الوعي، تتسعان مع كل لحظة تمرّ. كأن هاتين العينين العنودتين الآسيتين تبصران كلّ شيء، وتحذّراني مما سيحلّ بي...
شهرٌ وأربعة أيام وخمس ساعات ودقيقتان ظلّ الجندي ينازع في المستشفى، ثم صرعه شبح الموت في الأخير، وكان عليّ أن أكون حكم هذا النزال، وأعلن النتيجة للجميع، وفي الأخير أوَقّعْ!
انتهت الحرب، وتسرّحت من الجيش، وها أنذا أعمل طبيباً في مكاني، ما يسمونه عيادة خاصة بلافتة تحمل اسمي. أعالج المرضى، وأصفُ لهم الدواء، وتعاليمه، وغير ذلك من إرشادات طبية، وفي أسفل الورقة المزدحمة بالحروف والأرقام، أوّقع. الغريب في الأمر أن رسم إمضائي ظلّ كما هو: ج. م. طبيب، أكاد أحفره على ورقة العلاج من شدة حبي له، متمهلاً، متأنياً، تماماً مثلما كان يفعل أبي وهو ينقش إمضاءه، وملتذاً كذلك به لأنه كان التعويذة التي خرجت بها حياً من محرقة الحرب. أتأمل الرسم البديع في كل مرة، وكأني أرى توقيع أمي الثانية، خالتي «جميلة» يتشكل أمامي...
ومثلما لكل فصل نهاية، انتهى توقيعي الحربي:
كنت أجلس في مكاني المعتاد في البيت، وكانت ابنتي رند ذات الأربعة أعوام تلهو بالكتابة على سبورتها بقلم الزيت. الأفق الساحر كان يدخل النافذة متناغماً مع مشهد عصر يوم صيفيّ. ابنتي تخطّ، وتمحو، وترسم، وتشخبط. إلى أن هتفت بي:
«انظر يا أبي!».
تبدّد الصمت الخامل فجأة بصياحها، وبدهشتي بما رأيت:
رسمت حاءً أولية ممدودة، تنتهي برقم يشبه جناحي طير، وهو ثمانية، ثم خطّت طفلتي في الأخير شخطة فوق الطير.
قد صار رسم ابنتي منذ تلك اللحظة توقيعي!














عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2021-05-02, 11:20 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,338 [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: عملية وادي ألانة أب 1988

الحرب العراقية الايرانية : التاريخ العسكري والاستراتيجي
لمؤلفيه : وليامسن موراي وكيفن وودز
(1)
أ. د. سيّار الجَميل *
(موقع الناس)
Williamson Murray and Kevin M. Woods, The Iran-Iraq War: A Military and Strategic History (Cambridge University Press, 2014), 343 pp., with maps, tables, appendices, index.
مقدمة
كنت قد وعدتكم قبل اسبوعين انني سأنشغل بقراءة كتاب جديد آخر عن تاريخ الحرب العراقية الايرانية 1980 – 1988 ، وها انا ذا قد اكملت قراءتي له ، وكتبت ملاحظاتي النقدية والمنهجية عليه في اكثر من حلقة ، وقد وعدتكم ايضا بأنني سأقدّم قراءة وافية لكتاب بالعربية صدر بعنوان : الحرب العراقية الايرانية 1980- 1988 : مذكرات مقاتل ، والذي قام بتأليفه الفريق اول الركن نزار الخزرجي ، وقدمه وراجعه : د. عبد الوهاب القصّاب ( صدر عن المركز العربي للابحاث ودراسة السياسات بالدوحة ، 2014 ) . وسأتفرغ له ولمقدماته بعد نشر الحلقة الثانية من هذه " الدراسة " .

تعد الحرب بين إيران والعراق واحدة من أكبر الحروب التقليدية المعاصرة ، ولكن تفاصيل الصراعات الدقيقة فيها هي الأقل توثيقا في تاريخ الشرق الأوسط المعاصر . ويبدو ان المؤلف الاساسي وليامسن موراي قد رسم اشياء كثيرة من ذاكرة التخزين المؤقت ورصد سجلات واسعة من سجلات الحكومة العراقية التي استولي عليها اثر الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003 . ان هذا الكتاب هو أول رواية في التاريخ العسكري والاستراتيجي الشامل للحرب من خلال عدسة النظام العراقي وكبار القادة العسكريين.

الوقوف بوجه العاصفة
ويستكشف ان عمليات كبرى كانت قد اتخذت من ورائها جملة من القرارات ، وهي التي دفعت العراقيين لمواجهة التحديات التي في بعض الأحيان، قد هددت الوجود والمصير . وبدا للمؤلفين ان القادة العراقيين ما كانوا يحسبون ان الحرب ستطول اكثر من 4- 5 اسابيع . اذ ادركنا انعدام غريب للتخطيط من قبل العراقيين في غزوهم إيران، وقد كشف الكتاب محاولات الرئيس العراقي صدام حسين اليائسة لتحسين الكفاءة لدى الضباط ، بعد ان كان قد مارس تطهيرات واسعة في الجيش من اجل الحفاظ على ولائهم لطغيانه، ومن ثم وجد العراقيون انفسهم يقفون بصمود في وجه العاصفة .. ولأول مرة ، يشهد التاريخ هذا الحجم الجنوني من هجمات الموجات الانتحارية التي يشنها الثوار الايرانيون المتدينون . وعليه اقول بأن " الكتاب " مساهمة فريدة ومهمة في فهمنا لتاريخ الحرب والشرق الأوسط المعاصر.

الحرب البشعة
ان هذا " الكتاب " يوفر للعالم ، أول رواية تاريخية لكل من الجيش والاستراتيجية الشاملة في مضامين الحرب العراقية الإيرانية المستمدة من السجلات الحكومية الرسمية التي لم يسبق لها مثيل .. وهنا ، انبّه الى قيمة هذا " الكتاب " بالنسبة الى العلماء المؤرخين والى طلاب التاريخ العسكري، والى الباحثين في دراسات الحرب ودراسات الشرق الأوسط . وخصوصا عندما يعتبر المؤلف بأن الحرب بين إيران والعراق كانت واحدة من أكثر الصراعات وابشعها دموية قاتلة تأتي بعد الحرب العالمية الثانية بأربعين سنة . ان تلك الحرب العراقية الايرانية قد خلقت آثارها وتداعياتها ، كمثل حجر يلقى في بركة ماء ، فهو يخلق تموجات يمكن أن تصلنا حتى اليوم، ولعل أبرز تلك التداعيات والموجات تتمثل بصعود الدولة الإسلامية.

مفصل 1982 : اخطر سنوات الحرب
يرسم الكتاب صورة بانورامية للصراع مع توفير الخلفية المؤهلة لإسقاط العراق في احضان ايران ، مما ادى إلى غزو العراق لإيران وتنفيذه باندفاع العراق في الاراضي الايرانية مما اشعل في التالي سلسلة من المعارك الضارية التي انهكت كلا البلدين في نهاية المطاف . وبعد مرور سنتين على اندلاع الحرب ، قادت الاستراتيجية الايرانية والتعبئة الدينية إلى انتصار إيران بعدة انتصارات مذهلة في خوزستان ( - عربستان ) في عام 1982 ، ولكن تلاها فشل ذريع في عدد قليل من المعارك الاخرى . بعد مرور أشهر على الهجوم الايراني الاول على الاراضي العراقية. والتي قام المؤلفان بتحليل ذلك تحليلا مفصلا في القسم الاخر من الكتاب . لقد قام المؤلفان بدراسة حرب الاستنزاف طويلة الامد التي دامت بين 1983-1987 ، وكيف كان نظام صدام حسين يعاني ببطء من الهجمات البشرية التي تركزت على خاصرة العراق الوسطى والاقرب الى العاصمة بغداد ، ولقد تعلم على مهل وبشكل مؤلم الدروس العسكرية التي كانت قد تمّ استغلالها في اداء سلسلة من نجاحات عراقية مذهلة لاحقا دفعت الإيرانيين إلى الخلف عبر الحدود.

نظام الجيش العراقي
يتمحور اساس هذا الكتاب على تحليل تاريخ استراتيجيات الحرب ومدياتها وطبيعة معاركها واصناف اسلحتها وتنوع ميادينها في البر والبحر ، وكيف كان تفكير صدام حسين طوال فترة الصراع، اذ لا يقتصر "الكتاب" على تدوين العمليات العسكرية فقط ، فضلا عن عناية كل من بالعراق وعلاقاته مع الدول الأخرى داخل وخارج منطقة الشرق الأوسط. وعليه ، فان " الكتاب " يقدّم - كما وجدت من خلال قراءتي الاولى له - مادة تاريخية غنية بالمعلومات لأي باحث او مؤرخ يدرس الفترة المعنية أو ما حصل من بعدها في تاريخ الشرق الأوسط بتأثير منتجاتها ، وأنه يوفر معلومات قيمة حول مواقف الرئيس صدام حسين والتوغل في عقليته ونواياه ، فضلا عن خططه التي نفذها في الحرب . وما الذي كان يقرره من قرارات علما بأنه لم يكن ضابطا او قائدا عسكريا ، او ما يرسمه من استراتيجيات ، ويقف فيها الى جانبه نخبة من القادة العراقيين المحترفين الذين انجبتهم كليات مرموقة سواء الكلية العسكرية القديمة ام كلية الاركان ام جامعة البكر ام الكليات والمدارس المختصة بالجو والبحر مع اعداد الدورات الخاصة بأنواع الاسلحة .. وكان العراق قد اشتهر منذ تأسيس جيشه بنظامه العسكري المنضبط وحسن صناعته للقادة الميدانيين والضباط المحترفين .

حرب بأنواع المعارك
لقد وجدنا في "الكتاب" ما يخبرنا عن الحماس الذي بالغ فيه صدام حسين بالنسبة للأسلحة الكيميائية ، بحيث يجعل القراء وهم يقرءون ما حدث ، تقشعر ابدانهم وهو يتابعون بحرص ما كان يخطط له العراق بشكل خاص من اجل ان لا يقع العراق بين انياب ايران . وعلى الرغم من تحليل تفاصيل ما حدث في المعارك الساخنة على الجبهة المشتعلة . لكنني وجدت ان كلا المؤلفين قد حرصا على عدم الغوص في الأسفل ، وصولا إلى التكتيكات أو ما تقوم به الوحدات ذات العمليات الخاصة التي كثيرا ما كانت تقدم أفكارا رائعة في الميدان ، وخصوصا في الحرب الجوية للقوة الجوية العراقية وما احدثته من خسائر جسيمة في القوة الايرانية ، وهناك ما جرى في الميدان وحروب الدبابات وخصوصا في العام 1982 الذي يعد اخطر سنوات الحرب لما خسره الطرفان من خسائر مهولة .. وهناك سلاح الصواريخ الذي طال 15 لواء ايرانيا ، وكانت حرب الصواريخ قد تنوعت بين ضرب المدن والعاصمة الى ضرب الموانئ والسفن . وهناك رصد تاريخي لما جرى نقلا عن المجلة البريطانية للتاريخ العسكري، المجلد 1، العدد 2، فبراير 2015).

هناك ايضا حرب ناقلات النفط ، وكان المؤلفان قد اشتغلا في التأليف عن هذا " الموضوع " حيث اوضحا ان هناك استخدامات واسعة النطاق للأسلحة المضادة للسفن والتي تطلق من الجو ، وقد استغرق عمل المؤلفين وقتا طويلا لإظهار كيف كانت مفاتيح النجاح العراقي ترتكز ليس فقط عن طريق القوة العسكرية الساحقة ، ولكن أيضا البراعة من قبل المخابرات في اعمالها الممتازة في ايصال المعلومات .

دور العلاقات والاستخبارات
يوضح "الكتاب" كيف لعبت توترات الحرب الباردة من خلال علاقة العراق مع القوى العظمى، اذ تضمن " الكتاب " وجهات نظر حول كيفية موازنة الاستخبارات العراقية في النظر إلى الفوائد السوفييتية والى القدرات الأميركية. في هذا الصدد، ويظهر الكتاب الحرب بين إيران والعراق وكيف قامت المخابرات بالاستخدام الامثل للمساعدات التقنية المقدمة من الاتحاد السوفياتي لتعزيز استخبارات الاتصالات. وعلى النقيض من ذلك، فإن العراقيين عدّوا ان لا قيمة ابدا للمساعدة الأميركية لهم تماما ، فهي ليست كما ينبغي وليست بنفس الطريقة في التعامل مع السوفييت .. وكانت القيادة العراقية غير سعيدة ولا سيما مع نوعية رديئة من صور الأقمار الصناعية الأمريكية. والمثير للدهشة، كما يشير المؤلفان انهما يتذكران كيفية عملهما السابق واصفين الصعوبات التي كان يعاني منها العراق في تتبع الحرس الثوري (الباسدران) وهي المنظمة التي تشكّل زبدة تركيزات الثورة الإيرانية.

تبدد اسرار الحرب
لقد بقيت اسرار الحرب بين العراق وايران مختفية حتى العام 2003 عندما انهار النظام السياسي في العراق عقب الاحتلال الامريكي ، وكما تم استجواب الجنرالات الالمان من قبل الحلفاء بعد انسحاق المحور ، كذلك حدث مع العراقيين الذين كانوا يحتفلون كل عام يوم 8/8 بالانتصار والذي سمي بـ " يوم الايام " . ولكن نقطة ضعف تلازم هذا " الكتاب " مفادها ان معلومات العراق كانت هي المعوّل عليها في كتابة هذا " التاريخ الحربي والاستراتيجي " اذ ان نقطة ضعف رئيسية تنقص من جهد المؤلفين الاثنين متمثلا ذلك بعدم قدرتهما في الوصول إلى المواد الوثائقية التي ظهرت في إيران منذ نهاية الحرب حتى الان .

لقد تمّ تعويض هذا الضعف من خلال استخدام المؤلفين مصادر ثانوية ممتازة ، وخصوصا في التوقف عند آثار الخسائر الإيرانية والتفاعل بين أرض المعركة وحملة النظام الإيراني ضد المعارضة السياسية وتسميتها بـ " الإرهاب " . وحتى مع ذلك ، فان هناك بعض المواد تخص اليات صنع القرار الإيراني والسماح بالمقارنة مع استراتيجية صدام، التي اعترف بها من قبل الإيرانيين أنفسهم. وبصرف النظر عن كل ما في الكتاب من القصور، الا انه يعتبر واحدا من أهم الدراسات حتى الآن عن التاريخ الاستراتيجي والعسكري في معالجة جوانب الحرب بين إيران والعراق. وعليه ، فان هذا الكتاب سوف لا ستغني عنه المهتمون فقط بتاريخ الحرب واحداثها الضارية ، بل تستوجب قراءته الاساسية من قبل أولئك الذين يدرسون تداعياتها.

قسوة الحرب المنسية
في شهر أكتوبر / تشرين الاول 1980، أطلعت وكالة الاستخبارات المركزية مرشح الرئاسة الاميركية رونالد ريغان عن أثر اندلاع الحرب العراقية الإيرانية في الشرق الأوسط. ومن المشكوك فيه ان احدا لم يكن يتخيل وقت ذاك ان صراعا كان عمره شهر واحد سوف يصبح واحدا من أطول الحروب الدموية في القرن العشرين (سبتمبر 1980 إلى أغسطس 1988) ، وقد شكّل ذلك " الصراع " قضية الأمن القومي الرئيسية لإدارة ريغان. وهنا علينا ان نسأل المؤلف عن الدور الذي لعبته الولايات المتحدة الامريكية في تلك الحرب ومضاعفاتها السياسية لاحقا . لماذا بقيت الحرب مستعرة بين بلدين مهمّين لمدة ثماني سنوات كاملة ؟ لماذا بقيت مستعرة بين الجانبين في حين نساها العالم وغدت تسمى بـ " الحرب المنسية " ؟

لقد درست العديد من الأعمال الممتازة جوانب الحرب الصعبة بين إيران والعراق، بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران-كونترا. وحجم القسوة الذي مورس من قبل القادة في كل من العراق وايران ، ولقد كان تركيز الكتاب في معظمه على صدام حسين اذ نال الكثير من تسليط الضوء ووصف بالديكتاتور في الادارة القتالية المرعبة للحرب. وتعد الحرب العراقية الإيرانية في تصنيفها حرب A في طبيعة قوتها العسكرية ، ومدياتها الاستراتيجية ، وقد ذهب المؤلفان إلى ما هو أبعد من هذه الموضوعات، مع تحليل للقرارات التي كان يصدرها صدام حسين وما النظرة غريبة النوع كالتي كانت تلاحق العمليات على الجبهات الساخنة طوال فترة الحرب. واستطيع القول ان كل ما بذله العراق ابان الثمانينيات ايام الحرب الصعبة ، بدده في التسعينيات مع الاسف ، وقاد الى المأساة عام 2003 !

الوثائق العراقية : كنز تاريخي منهوب
ان هذا ما توصل اليه كل من المؤلفين الاثنين باستخدامهما كنوز اصلية من الوثائق العراقية (وصل بعضها الى 600000 وثيقة ) كان تلك الوثائق الحقيقية قد استولي عليه خلال عملية احتلال ( يسميه المؤلف بتحرير ) العراق ، وكم صرفا من آلاف الساعات في اجراء المقابلات مع المسؤولين العسكريين العراقيين السابقين . ان الهزيمة التاريخية التي حاقت بالعراق والعراقيين مع سقوط نظام صدام حسين قد سحقت الجيش العراقي ، وجعلت قياداته اسرى بأيدي المحتلين ، ومن ثم بأيدي اركان النظام الجديد الذي خلقه الامريكان .. وحاقت الهزيمة ايضا بكنوز العراق وآثاره ووثائقه وسجلاته واضابيره ( ضمن سلسلة منظمة من سحق المتاحف ونهب المكتبات ) ، بحيث تبددت ملايين الوثائق ، وخصوصا الوثائق العسكرية التي تختزن اسرار البلاد وذاكرتها التاريخية . لقد خسر العراق وكل اجياله القادمة ذاكرته التاريخية ويا للأسف الشديد ، اما ايران ، فلم تزل تحتفظ بكل اوراق الحرب كجزء من ذاكرتها التاريخية .. واذا كان البعض من العراقيين يدين تلك الحرب العراقية الايرانية من وجهات نظر سياسية ، فان الحرب العراقية الايرانية كانت وستبقى جزء لا يتجزأ من ذاكرة العراق التاريخية شئنا ام ابينا ، وقد اصبحت اليوم في عداد التاريخ ، كما هي حروب الامم الاخرى .. وان العراق الذي فرح بانتصاراته ، خاب حاضره ومستقبله في هزيمته ليس بسقوط النظام السابق عام 2003 ، بل بانسحاقه وطنيا وحضاريا واجتماعيا ..

ماذا عن مؤلفي " الكتاب " ؟
استطيع القول ونحن نختتم الحلقة الاولى من هذه " القراءة " ان تلك الحرب القاسية كانت وما زالت تنتج تداعياتها المزمنة حتى يومنا هذا ..
ان البروفيسور موراي معروف جيدا للمجتمع الأكاديمي وله، مع زميله المشارك في التأليف الدكتور وودز، وهو من معهد تحليلات الدفاع، قد صرفا وقتا طويلا في درس هذه الحرب. لقد قابل - كما يقول - العديد من كبار القادة والضباط العراقيين، وكان أيضا الوصول إلى كنز من الوثائق العراقية التي تمّ الاستيلاء عليها. وقد تم نشر عدد قليل من هذه الوثائق من خلال مركز أبحاث (
CRRC) . ان الوثائق وحدها هي التي تقوم بتشكيل الأساس من هذا التاريخ العسكري طال انتظاره للصراع. في ضربات واسعة..
ان إنجاز كل من المؤلفين ويليامسون موراي ، وهو أستاذ في جامعة مشاة البحرية الأمريكية، وزميل اكاديمي بارز في معهد بوتوماك، وأستاذ فخري في جامعة ولاية أوهايو ، ويعد المؤرخ الاول للحرب العراقية الايرانية نظرا لكثرة ما سجله عنها وما اتمّ تأليفه ونشره عنها من كتب ومقالات ومحاضرات . والثاني كيفن ودز ، وهو مؤرخ وباحث معروف في معهد تحليلات الدفاع، وشغل منصب مدير مشروع وجهات نظر العراقيين، فضلا عن مشروع بحثي تحت رعاية الجيش الامريكي من اجل الاحتراز على الوثائق والسجلات التي تم السيطرة عليها ، مع عمليات الفحص المباشر التي أجريت على الوثائق المتعلقة بالعراق الذي تورطّ افتراضيا منذ البداية في الإرهاب بناء على ما تمّ تصنيفه من الوثائق العراقية التي تم التقاطها ، واحترز عليها لمدة تسعة اشهر حتى رفعت عنها السرية بعد أن تم تسليم نسخة سرية في يناير 2007.

تمّت الحلقة الاولى

انتظروا الحلقة الثانية

ينشر على موقع الدكتور سيار الجميل بتاريخ 1 ديسمبر / كانون الاول 2015 .
www.sayyaraljamil.com












عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
يوم النصر العظيم 8/8/1988 - الحرب العراقية الايرانية العراقي منتدى اخبار العراق السياسية والامنية 3 2017-08-08 09:23 AM
مجزرة عام 1988 مرارطريق الاخبار العامة 0 2016-08-02 01:48 PM
وادي حجلان أو وادي الشهداء - قصة عظيمة العراقي القصص والامثال 3 2014-03-14 04:55 PM
معركة تحرير الفاو من الاحتلال الايراني بتاريخ 17/4/1988 - في مثل هذا اليوم العراقي منتدى اخبار العراق السياسية والامنية 2 2013-04-19 06:33 PM
في مثل هذا اليوم 16/3 عام 1988 قصفت ايران حلبجة بالاسلحة الكيماوية السنانية منتدى اخبار العراق السياسية والامنية 4 2013-03-18 09:35 PM


الساعة الآن 03:42 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.