العودة   منتديات اهل السنة في العراق > الأقــســـام الــعـــامــة > المنتدى العام

المنتدى العام خاص بالمواضيع التي ليس لها قسم محدد في الملتقيات الاخرى



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2021-05-08, 08:08 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,338 [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى العام
افتراضي سقوط حلبجة وأسطورة ضربها بالكيماوي

سقوط حلبجة وأسطورة ضربها بالكيماوي المصدرمذكرات نزار الخزرجي




كانت قيادة قوات (٤٣) واحدة من القيادات التي أستحدثت في المراحل المتأخرة من الحرب وكان مستواها أقل من مقر فرقة بضباط ركن ووحدات السيطرة والأسناد فتكلفها قيادات الفيالق غالباً بمسك القواطع الأقل سخونة , ووضعت هذه القيادة بأمرة الفيلق الأول الذي كلفها بمسك قاطع حلبجة - خورمال . كانت تشكيلاتها تعاني نقصاً في الامرين والضباط وكان معظم منتسبيها من كبار السن الذين استدعيوا الى الخدمة للحاجة الملحة في بلد استنزف عدد كبير من ابنائه في حربه الطويلة مع العدو الايراني كما لم تكن لقائدها العميد الركن علي العلكاوي الخبرة الكافية للقتال في المناطق الجبلية المعقدة (وهذه حالة تكررت أكثر من مرة نظراً الى طول فترة الحرب واستنزاف كثير من كادر الضباط والمدربين) ,
ووزعت قيادة القوات تشكيلاتها الثلاثة وكتيبة الدبابات التي عززت بها كما يلي : لواء لمسك جبل بالمبو الحدودي المشرف على حلبجة من الجنوب والجنوب الشرقي ، لواء لمسك منطقة خورمال بعد ان افرز احد افواجه لمسك العارضة المشرفة على حلبجة من الشرق ، لواء ناقص فوجين ، ومقر كتيبة الدبابات ناقص سريتين مع مقر القيادة في المعسكر القديم المحاذي لغرب مدينة حلبجة مباشرة ، فوج مشاة زائد سرية دبابات لمسك خانق وادي زلم المهم على الطريق المؤدية الى جسر سيد صادق ، فوج مشاة زائد سرية دبابات لمسك معبرة البحيرة الذي يؤدي الى سيد صادق ايضاً ،
عند زيارتي قاطع القوات في حلبجة بعد تكليفه بهذا الواجب أكدت للعميد علي العلكاوي بحضور قائد الفيلق أهمية معبري وادي زلم والبحيرة وقلت له : أنهما شريانا قاطعك وقواتك اللذان يجب المحافظة عليهما بأي ثمن وفرض أحكام سيطرتك عليهما مهما كلفك الامر كما قلت له أن حجم قوة المسك للمعبرين ملائمة الآن وعلى قيادة الفيلق تعزيزها عند بروز اي تهديد ،
لم تكن لدى مديرية الاستخبارات العسكرية ولا أستخبارات الفيلق الأول الميدانية مؤشرات الى تعرض العدو الذي فاجأنا ليلة 15 \ 16 شباط /١٩٨٨م اذ استطاعت قطعات من الفرقة المعادية٨٤ وتشكيلات أخرى من حرس خميني التسلل بمساعدة ادلاء من الاتحاد الوطني الكردستاني اي جماعة الطلباني ومهاجمة المواضع الخلفية لوحدات اللواء المدافع من عارضة بالمبو من الخلف ومن أجنحته كما هاجم المسلحون الاكراد في الوقت عينه مقر قيادة القوات ٤٣ وأحتياطاته في معسكر حلبجة وتمكنوا من التوغل في مدينة حلبجة بمساعدة الخلايا الداخلية لتنظيمهم الحزبي فأربكو قائد القوات ٤٣ الذي أنقطع اتصاله باللواء الموجود في جبل بالمبو وعندما استنجد بأمر اللواء الموجود في خورمال اخبره بأنه هو الأخر يتعرض لهجمات من اتجاهات متعددة وحال انبثاق الصباح سارع قائد القوات ٤٣ بدفع قوة المعبر في وادي زلم الى الهجوم المقابل باتجاه خورمال ودفع قوة معبر البحيرة الى الهجوم المقابل باتجاه بالمبو فأستغل المسلحون الاكراد والايرانيون المتسللون معهم خلو المعبرين فسيطروا عليهما وتم بذلك عزل قيادة القوات ٤٣ في قاطع حلبجة - خورمال عن باقي الفيالق.
شن الفيلق عدداً من الهجمات المقابلة على خانق ومعبر وادي زلم على الطريق العام الا أن العدو والمسلحين الاكراد كانوا قد تمسكوا بهما بقوة بعد أن عززوا وجودهم فيهما وأفشلوا الهجمات المستعجلة التي قام بها الفيلق وعندما خرج قائد القوات ٤٣ لأدامة الاتصال بقوات الفيلق التي تقوم بالهجوم المقابل على معبر وادي زلم تصدى له المسلحون الاكراد واستطاعوا اسره وتسليمه الى العدو الايراني , وحاول عدد من الوحدات الانسحاب من المعابر فوجدوا أن قوات العدو والمسلحين الاكراد احتلوها وظل المسلحون الاكراد يهاجمون وحداتنا طوال تنقلها ومع ذلك استطاع عدد من الضباط والمراتب التسلل من احراش وادي زلم واخرون سباحة من البحيرة لكن اكثرهم وقعوا أسرى او استشهدوا عندما علمت بمصير قائد القوات ٤٣ وقطعاته اوعزت الى قائد الفيلق الاول بإيقاف هجماته المقابلة واحتلال خط دفاعي مواز لوادي زلم والحافات الغربية للبحيرة وطلبنا من طيران الجيش تكثيف ضرباته على العدو.
في الاجتماع المسائي بنائب القائد العام ووزير الدفاع الفريق عدنان خير الله في مقرنا المتقدم في السليمانية بعد يومين من سقوط حلبجة دخل ضابط الاستخبارات الاركان العامة واخبرنا بأن هناك نشاط يسترعي الانتباه على الشبكات اللاسلكية للعدو المسلحين الاكراد عن حدث ما في قاطع حلبجة وعن ضربة حدثت نهار اليوم اتصل الوزير بالقيادة العامة واستفسر عن الموضوع فاخبره ان اجهزة التصنت التابعة لهم استرقت معلومات متفرقة عن شي ما قد حدث ولم تتضح لهم بعد ابعادها بعد بضغة ايام ادعى الايرانيون والمسلحون الاكراد أن الطائرات العراقية نفذت ضربة كيمياوية على حلبجة وان خسائرة كبيرة قد حدثت التقيت لاحقاً عدداً من قادة القوات الجوية المسؤولين عن القواعد الجوية انذاك واكدوا لي جميعاً أن اي طائرات لم تقلع من قواعدها لمثل هذا الواجب بعد الحرب مباشرة قامت لجان دولية متخصصة بفحص اثار الضربة وحللتها في مختبراتها وتوصلت أن العامل الكيماوي الذي استخدم كان متيسراً لدى الطرف الايراني ولم يكن العراق يمتلكه انذاك وتبقى الاتهامات المتبادلة بين كل الاطراف وكل يستخدمها لاغراضه الخاصة وانا متأكد أن يوماً ما سيعلن صراحة أن الجانب الايراني هو الذي قام بضرب حلبجة بعامل سيانيد الهيدروجين وكلوريد السيانوجين والارسين وهي عوامل متطايرة غير ثابتة لم يكن العراق ينتجها كما اثبتت بعد ذلك عمليات التفتيش الدولية لنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية.
* أقتباس من كتاب مذكرات مقاتل لـ الفريق الأول الركن نزار الخزرجي.


مذكرات خطط التحرير



- الحرس الجمهوري والفيلق السابع هما من سيُكلّفان بتنفيذ عملية الفاو.
- تحرير 48 لواء من الجيش والحرس الجمهوري لهذه المهمة. تتفرغ للتدريب في مناطق خلفية في القاطع الجنوبي مشابهة لأهدافهم في مرحلة التنفيذ.
- تحديد طلباتنا من الآن لهذه العملية من معدات ووسائط تساعدنا في اجتياز تعقيدات طوبوغرافيا جبهة الفاو، وتقديمها لهيئة التصنيع العسكري.
- التهيؤ لوضع خطط مخادعة طويلة الأمد على مستوى الدولة. وأكد الرئيس القائد العام أن مخادعة إيران يمكننا إنجازها بسهولة نسبية، «لكنني أريد منكم مخادعة أميركا بهذه العملية». أكد عدم إصدار أي توجيهات مكتوبة خارج القيادة العامة.
في 28 أيلول/سبتمبر 1987 عُقد اجتماع حضره رئيس الأركان ومعاون العمليات ومدير الاستخبارات لتحديد التحضيرات ومتابعة تنفيذها، ولوضع فكرة المخادعة على مستوى الدولة والقوات المسلحة.
في 3 تشرين الأول/أكتوبر 1987 عُقد اجتماع في القيادة العامة حضره الرئيس القائد العام ونائبه وزير الدفاع، عرض فيه رئيس أركان الجيش فكرة العمليات وتحديد القيادات والقطعات ونواحي الأمن وجمع المعلومات الاستخبارية، وضرورة العمل المشترك مع قيادات القوات البحرية والجوية وطيران الجيش في مراحل لاحقة. أكد الرئيس أنه يريد خطة غير تقليدية لعملية الفاو. وأوضح رئيس أركان الجيش أن طبيعة جبهة الفاو تحدد إمكانات المناورة «على الرغم من أننا ندرس إمكانيّة القيام بعمليات إنزال بحري وسمتيّ لتسهيل عملية الخرق التي ستكون الخيار الوحيد تقريبًا لجبهة الفاو».
أكد الرئيس مرة أخرى أن لا توجيهات ولا أوامر مكتوبة خارج إطار القيادة العامة، و«ما يكتب لنا من جانبكم يكون بخط اليد».
في 13 تشرين الأول/أكتوبر 1987 اجتماع في رئاسة أركان الجيش لمناقشة ما تم إجراؤه وإقراره حتى ذلك الحين.
في 14 تشرين الأول/أكتوبر 1987 أصدر رئيس أركان الجيش توجيهاته لتنفيذ ما تم إقراره في الاجتماع السابق. تم عقد اجتماع آخر عُرضت فيه الخطة العامة ومهمات الفيلقين والاتجاهات والأهداف النهائية لكل منهما، ووضع موعد أولي لتنفيذ العملية.
رصدت الاستخبارات العسكرية تحركات معادية على جبهة الفيلق السادس في القاطع الجنوبي فأمر القائد العام في إثرها بإعادة اللواء الركن سلطان هاشم قائد الفيلق الأول إلى موقعه السابق قائدًا للفيلق السادس. نُسّب قائد الفيلق السادس اللواء الركن كامل ساجت قائدًا للفيلق الأول. لم أكن مرتاحًا إلى هذا الإجراء لسِعة وتعقّد طبيعة قاطع الفيلق الأول. فاللواء كامل ساجت معروف بشجاعته وإقدامه إلا أن خبرته وتجربته لم تكونا كافيتين لإدارة عمليات كبيرة في مثل هذا القاطع.
في نهاية عام 1987 رصدنا تحركات ناشطة معادية باتجاه محور ماوت - جوارتة شرق السليمانية في قاطع الفيلق الأول، كما حصلنا على معلومات تؤكد تطور التنسيق المشترك بين المسلحين الأكراد لحزب الاتحاد الوطني (جلال الطالباني) والعدو.



في منتصف كانون الثاني/يناير 1988 شنّ العدو هجومًا واسعًا على قاطع ماوت مستدلًا بمسلحي الطالباني وبمساعدتهم واستطاعوا جميعًا السيطرة على مواضع اللواءين 83 و603 من الفرقة 44 التي تدافع على محور ماوت، كما تمكّنوا من السيطرة على العارضة المهمة المسماة «أحمد رومي». استماتت قطعات الفرقة 44 في الدفاع عن العوارض المسيطرة على مقتربات مفارق الطرق المؤدية إلى جوارتة من جهة، وإلى المقرات الرئيسة لجلال الطالباني، ومسلحيه من جهة أخرى المتخندقين في المناطق الوعرة لقرى مالومة وسركلو وبركلو التي تحميها القمم الشاهقة لجبل «بيرة مكرون» المطل على سهل سورداش والطريق التي تربط السليمانية ببحيرة دوكان.
كانت تشكيلات العدو من حرس الخميني المُسندة بالمسلحين الأكراد من جماعة الطالباني تشنّ الهجمات تلو الهجمات من دون توقف، في أجواء بالغة السوء من انهمار الثلوج ودرجات الحرارة المنخفضة. زرت مقرّ الفرقة 44 المتقدّم على العارضة المدافَع عنها للاطلاع على الموقف عن كثب. وقررت في إثرها تكليف ضابط مشاة قدير ذي خبرة عالية في خوض المعارك الصغرى. فاستدعيت اللواء الركن قيدار محمد صالح قائد فرقة في الفيلق الأول الخاص في جنوب القاطع الأوسط، وكلفته بقيادة الفرقة 44 وإدارة معاركها، فيما يكون قائدها الأصلي رديفًا وحاضرًا لتقديم أي مساعدة يطلبها.
لم تتوقف المعارك وهجمات العدو ولا هجماتنا المقابلة إلا بعد هبوب عواصف ثلجية عاتية، انعدمت فيها الرؤية، حتى أن الجمعين كانا يختلطان. حينها كان كل جانب يحاول تبيّن طريق عودته، وحدث مرارًا أن طمر جنودنا خصومهم تحت أطنان الثلوج المنهمرة. حينئذ فقط كان القتال يتوقف ليُستأنف حال توقفها.
أدار اللواء قيدار معاركه من الحافات الأمامية للموضع الدفاعي بقدرة وجدارة عاليتين وكبّد العدو خسائر فادحة أجبرته على التوقف، وبقينا محتفظين بتلك العارضة المهمة، ومنعناه من تحقيق هدفه للوصول إلى مقرات الطالباني ومسلحيه لتطوير عملهم في عمق قاطع الفيلق.

الأنفال
بعد سقوط الفاو، حسب القادة الأكراد المسلحون (الطالباني والبرزاني) أن العراق في طريقه إلى خسارة حربه مع إيران، فحسموا أمرهم على الاشتراك بكامل جهدهم مع الجانب الإيراني للسيطرة على شمال العراق، فشاركوا في الهجوم الإيراني على جوارتة في ربيع 1986، وفي الهجوم على ماوت في عام 1987، وكرروا التواطؤ معه في التعرض الإيراني الأخير على ماوت. كانت أهداف العمليات الإيرانية كلها في هذا القاطع الوصولَ إلى المقرات والتجمعات الرئيسة للمسلحين الأكراد للاندفاع معًا إلى أعماق قاطع الفيلق للسيطرة على مدن وأهداف حيوية مثل السليمانية وحلبجة وسداد دربندخان ودوكان. ولحرمان العدو من تحقيق غايته قررنا ضرب الطالباني ومسلحيه وطردهم من المنطقة، ووضعنا الأسبقية الأولى لمقره الرئيس في منطقة سركلو - بركلو شرق جبل بيرة مكرون، وهي مناطق منيعة للغاية، لم يسبق لقطعات الجيش الوصول إليها، وكانت الأسبقيات اللاحقة للتعرض على مناطق تواجد مسلحيه قرب أهداف حيوية يستهدفها العدو.
لمّا كان قائد الفيلق الأول اللواء الركن كامل ساجت منشغلًا في إدارة معاركه في قاطع ماوت كلّفنا اللواء الركن سلطان هاشم الذي نُسّب ليكون رديفًا لقائد الفيلق الأول بتنفيذ هذا الواجب فاستحدثنا له مقرًّا، ووضعنا بإمرته عددًا من التشكيلات ووحدات من المغاوير، وعددًا من أفواج الدفاع الوطني (مسلحون أكراد موالون للسلطة شُكِّلت منهم أفواجٌ للدفاع عن مناطقهم، ولمشاركة القطعات العسكرية في قتال المسلحين الأكراد المناهضين للسلطة)

(((منذ تشكيل الدولة العراقية الحديثة في عام 1921، وحسم عائدية الموصل إلى العراق بقرار عصبة الأمم في عام 1926، كانت أغلبية الكرد العراقيين تدين بولائها للدولة، وكانت العشائر الكردية الكبرى تسارع إلى التطوع لقمع أي عصيان يندلع هنا وهناك على أسس عشائرية. وكانت المطالب القومية تكاد تكون منحسرة عن مراكز المدن وأهمها السليمانية. لم تُرفع شعارات قومية حقيقية للحركة الكردية، إلا بعد عودة قائد الحركة مصطفى البرزاني واختلافه مع عبد الكريم قاسم، فشكل نواة قاد من خلالها الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يكان يرفع المطالب القومية الكردية منذ تأسيسه. ومع ذلك ظلت صفة العصيان والثورة صفة فردية وليست عشائرية أو شعبية (أي كان الالتحاق إلى جانب العصيان والثورة يقوم على أساس فردي وليس على أساس جماعي). وظلت الكتلة الأعظم من الشعب الكردي موالية للسلطة والعدد الكبير من أفواج الدفاع الوطني دليل على ذلك. ساهمت أخطاء السلطة، كلما عينت غير الأكفياء مسؤولين عن منطقة الحكم الذاتي، في تعميق الجراح وتشجيع كثيرين من الكرد على الالتحاق بالثورة، لكن المشاعر الحقيقية للمواطن البسيط كانت بشكل عام مع السلطة عندما كانت قبيلته تواليها)))

الأنفال الأولى
كُتب الكثير عن عمليات الأنفال، وشُوّهت بنظر الرأي العام بفعل أجهزة الدعاية الإيرانية والغربية التي غذاها المسلحون الأكراد بكل ما يُقصد به شيطنة الدولة. في واقع حالها لم تكن عمليات الأنفال إلا عملية أمن داخلي نفِّذت بأقل ما يمكن من القوات المسلحة، وبأكثر ما يمكن من أفواج الدفاع الوطني الكردية التي تطوّعت لمساعدة الدولة لفرض سيطرتها على الإقليم العراقي ومنع الإيرانيين من العبث بالوضع الداخلي العراقي. كما كُتب الكثير عن القرى المهدمة وغيرها، وهذه القرى لم تكن بأغلبيتها إلا تلك القرى التي قرّرت الدولة إخلاءها من سكانها في وقت مبكر، وعوّضت هؤلاء السكان تعويضًا مجزيًا ونقلتهم إلى مجمعات سكنية تتوافر فيها الخدمات التعليمية والطبية والبلدية المختلفة. وتطرّقت إلى هذه التجربة في مجال حديثي عن تجربتي عندما كنت قائد الفرقة السابعة في السليمانية وقائد الفيلق الأول. وبودي أن أشير إلى ما سبق لي ذكره عن ذكرياتي عند زيارتي، بصفتي قائدًا للفرقة السابعة، الجانب الإيراني ضمن مجال التنسيق المشترك قبل الحرب، ورؤيتي كيف أن المواطنين الأكراد الإيرانيين كانوا يهبون وقوفًا بمجرد مرور سيارة عسكرية إيرانية من أمامهم سواء أكانوا في الأسواق أم في الطرقات أم جالسين أمام بيوتهم. أوردت هذا للمقارنة بحال الكرد العراقيين، خصوصًا أولئك الذين لم يتورطوا في التمرد. ومع ذلك فإن للحرب أيًا كان مقياسها آثارها السلبية في نوعية الحياة، فهي أولًا وأخيرًا حالة طارئة.

في تصميمنا معركة السيطرة على المقرات الرئيسة لجلال الطالباني في مالومة وهالدن وسركلو وبركلو، وضرب تجمعات مسلحيه في المنطقة، كانت خطتنا تقوم على مهاجمة قلعتهم الحصينة في جبل بيرة مكرون من الاتجاه الغربي (سهل سورداش)، والسيطرة عليه ثم الاندفاع إلى مقراتهم، محاولين أن يتزامن ذلك مع تقدّم قوة أخرى من الاتجاه الشمالي (قلعة دزة) لحصرهم بين فكي كماشة والقضاء عليهم والسيطرة على مقراتهم. ولتنفيذ هذه الخطة أوعزنا إلى اللواء الركن سلطان هاشم بالقيام بهجمات متتابعة بأفواج الدفاع الوطني لإجبار المخرِّبين الأكراد (كما كان يدعى آنذاك مسلحو الحركة الكردية المناهضة للسلطة)، على الخروج من مخابئهم المنيعة لمقاومة هجمات أفواج الدفاع الوطني، عندها يصب ضباط رصد المدفعية الموجودين مع الأفواج نيرانًا مصوبة ومركزة لإيقاع أكبر الخسائر بهم، وطلبنا أن يحرص اللواء الركن سلطان هاشم على سحب الأفواج قبل أن تصاب بخسائر قد تؤثِّر في أدائها لاحقًا. ويُكرر ذلك المرة بعد الأخرى ويومًا بعد يوم، إلى أن تتم خلخلة الموضع وإنهاك قوة المسلحين الأكراد فيه. عندها يدفع مغاويره إلى مهاجمة قمم بيرة مكرون واحتلالها وتطهيرها لتستمر بعدها الهجمات المتلاحقة للسيطرة على مقراتهم. وفي هذه المرحلة سندفع قوة أخرى من الغرب (قلعة دزة) باتجاههم لحصر من تبقّى من المسلحين الأكراد والقضاء عليهم والاستيلاء على مقراتهم.
شرع اللواء سلطان في هجماته على العارضة، واستمر القتال يومًا بعد آخر بالأسلوب الذي تطرقنا إليه سابقًا.
في هذه المرحلة من التنفيذ هاجم العدو منطقة حلبجة، خورمال شرق السليمانية، فاقترح بعض ضباط ركن إيقاف عملية بيرة مكرون والمناورة بالقطعات في قاطع حلبجة لمعالجة الموقف فيها. لم أوافق على مقترحهم بل أوعزت إلى اللواء سلطان بالاستمرار في عملياته، إذ إن الحالة أصبحت الآن أكثر من أي وقت مضى توجب ضرب رأس التخريب وإنهاء وجوده، خصوصًا أن معلوماتنا أكدت الدور الرئيس الذي أداه مسلحو جلال الطالباني في تعرض العدو الإيراني على حلبجة وسقوطها، فأشرت على قائد الفيلق اللواء الركن كامل ساجت بالانتقال إلى قاطع حلبجة، بعد أن هدأت الاشتباكات نسبيًّا في قاطع ماوت، لإدارة المعركة فيها مع تعزيزات أرسلناها من الاحتياطات الموجودة في قاطع الفيلق.
استمرت هجمات اللواء سلطان بأفواج الدفاع الوطني إلى أن شعر بأن مقاومة المسلحين الأكراد قد وهنت، عندها دفع مغاويره بإسناد نيران كثيفة إلى الهجوم على قمم بيرة مكرون، واستطاع احتلالها وتطهيرها ممن تبقّى من المسلحين الأكراد المتحصّنين في الكهوف المنتشرة بين قمم بيرة مكرون الشاهقة. وعثرت قواتنا على جثث مخرِّبين متروكة، وكميات كبيرة من المعدات والتجهيزات والأعتدة المختلفة، وعلى مستشفى ميداني في كهف كبير كانت الدماء والضمادات الملوّثة تغطي أرجاءه.

بعد أن ترك قوة لمسك جبل بيرة مكرون تقدّم اللواء سلطان بمغاويره وأفواج الدفاع الوطني إلى قرى مالومة - هالدن - سركلو - بركلو حيث قيادات الاتحاد الوطني (جماعة الطالباني). وفي هذا الوقت اندفع اللواء الركن إياد خليل زكي قائد الفرقة 33 التابعة للفيلق الخامس مع تشكيل مشاة ووحدات مغاوير وأفواج دفاع وطني من الشمال الغربي (مضيق سنكسر - دوكان) باتجاه مقرات الطالباني. وتقدّمت هذه القوة بعزم واندفاع، والتقت قوات اللواء سلطان في مقرّ الطالباني الذي فوجئ بتقدّم رتل اللواء الركن إياد خليل زكي من مضيق سنكسر ودوكان. وخوفًا من التطويق والوقوع بأيدي قواتنا هرب قيادات الحزب وكوادره ومن تبقّى من مسلحيه باتجاه العمق الإيراني على عجل، تاركين متعلقاتهم كلها، وبذلك انتهت معركة بيرة مكرون - سركلو - بركلو، وأطلق اللواء الركن كامل ساجت الذي كان رجلًا متدينًا اسم الأنفال على هذه العملية، مهتديًا بسورة الأنفال من القرآن الكريم. ويتبيّن لنا من كل ذلك أن الخسارة الكبيرة التي تكبَّدها المسلحون كانت سبب حقدهم على هذه العملية وتشويه صورتها. في قضايا المعارضة عندما يركن المعارضون إلى السلاح لحسم قضيتهم مع الدولة تبذل الدولة جهدها المضني لاحتواء تطلعاتهم وتنفيذ ما لا يتعارض مع السيادة الوطنية، وكان هذا ديدن الحكومات العراقية المتعاقبة منذ العهد الملكي حتى لحظة العدوان الأميركي على العراق وغزوه. أما إذا ما فشلت خططها لاحتواء التمرد سلميًّا وركَنَ المعارضون إلى تخريب الطرق والجسور والخدمات العامة والمنشآت الاستراتيجية وترهيب المواطنين وابتزازهم للحصول على دعمهم وتأييدهم والتعاون مع القوى الأجنبية والعدوة لتحقيق مآربهم فتكون الحكومة حينئذ مضطرة إلى مواجهة العنف بالقوة، مع الركون إلى التفاهم مع أول إشارة تصدر من المعارضين. وتاريخ التفاهم مع المعارضين الأكراد مليء بالشواهد على ذلك حتى عشية الاحتلال والغزو الأميركيين للعراق في آذار/مارس - نيسان/أبريل 2003. وهو موضوع طويل مفصل يحتاج وحده إلى جهد بحثي مركز.

عند لقائي القائد العام لاحقًا رشّحت اللواء الركن إياد خليل زكي لمنصب قائد الفيلق الخامس، بعد أن ذكرت خصاله وأداءه المميز وشجاعته في عملية بيرة مكرون، فاعترض اللواء صابر الدوري مدير الاستخبارات على مقترحي مذكّرًا الرئيس بأن اللواء إياد لم يكن حزبيًا، بل كان معروفًا بانتمائه إلى الإخوان المسلمين عندما كان طالبًا في الدراسة الثانوية، فرد الرئيس: «إن ما يهمنا هو شجاعته وأداؤه المميز في حرب القادسية. إنني أعتبره وأمثاله بعثيين وإن لم ينتموا». وأصدر على الفور مرسومًا جمهوريًا بتعيينه قائدًا للفيلق الخامس. وأبدع هذا الضابط في أدائه قائدًا أو معاونًا لرئيس الأركان العامة للميرة (الإمداد اللوجستي) على السواء، أو محافظًا لمحافظة المثنى بعد تركه القوات المسلحة.

سقوط حلبجة وأسطورة ضربها بالكيماوي
كانت قيادة القوات (43) واحدة من القيادات التي استُحدثت في المراحل المتأخرة من الحرب، وكان مستواها أقل من مقرّ فرقة، بضباط الركن ووحدات السيطرة والإسناد، فتُكلفها قيادات الفيالق غالبًا بمسك القواطع الأقل سخونة. ووُضعت هذه القيادة بإمرة الفيلق الأول الذي كلّفها بمسك قاطع حلبجة - خورمال. كانت تشكيلاتها تعاني نقصًا في الآمرين والضباط، وكان معظم المنتسبين إليها من كبار السن الذين استدعيوا إلى الخدمة للحاجة الملحة في بلدٍ استُنزف عددٌ كبيرٌ من أبنائه في حربه الطويلة مع العدو الإيراني. كما لم تكن لقائدها العميد الركن علي العلكاوي الخبرة الكافية للقتال في المناطق الجبلية المعقدة (وهذه حالة تكررت أكثر من مرة نظرًا إلى طول فترة الحرب واستنزاف كثير من كادر الضباط المدربين). ووزعت قيادة القوات تشكيلاتها الثلاثة وكتيبة الدبابات التي عُززت بها كما يلي:
- لواء لمسك جبل بالمبو الحدودي المشرف على حلبجة من الجنوب والجنوب الشرقي.
- لواء لمسك منطقة خورمال بعد أن أُفرز أحد أفواجه لمسك العارضة المشرفة على حلبجة من الشرق.
- لواء ناقص فوجين، ومقرّ كتيبة الدبابات ناقص سريّتين مع مقرّ القيادة في المعسكر القديم المحاذي لغرب مدينة حلبجة مباشرة.
- فوج مشاة زائد سريّة دبابات لمسك خانق وادي زلم المهم على الطريق المؤدية إلى جسر سيد صادق
- فوج مشاة زائد سريّة دبابات لمسك معبر البحيرة الذي يؤدي إلى سيد صادق أيضًا.
عند زيارتي قاطع القوات في حلبجة بعد تكليفه بهذا الواجب أكدت للعميد علي العلكاوي بحضور قائد الفيلق أهمية معبري وادي زلم والبحيرة
(((البحيرة المقصودة هنا هي بحيرة دوكان التي نشأت بفعل إنشاء سد دربندخان على نهر السيروان (ديالى) فور دخوله الأراضي العراقية من إيران بهدف تنظيم مياه الري أسفل النهر لمحافظة ديالى الغنية بإنتاجها الزراعي المتنوع وللحماية من الفيضان ولتوليد الكهرباء بالوسيلة الهيدروليكية. والسد ومحطات الكهرباء الكهرومائية من المشاريع الاستراتيجية في شمال العراق كما هو سد دوكان على نهر الزاب الصغير وسد صدام على نهر دجلة وسد بخمة على نهر الزاب الكبير الذي كان قيد الإنشاء عشية العدوان الثلاثيني على العراق في عام 1991، الذي نُهبت معداته في ما بعد..)))
وقلت له: «إنهما شريانا قاطعك وقواتك اللذان يجب المحافظة عليهما بأي ثمن، وإحكام سيطرتك عليهما مهما كلفك الأمر». كما قلت له: «إن حجم قوة المسك للمعبرين ملائمة الآن، وعلى قيادة الفيلق تعزيزها عند بروز أي تهديدٍ معادٍ».
لم تكن لدى مديرية الاستخبارات العسكرية ولا استخبارات الفيلق الأول الميدانية مؤشرات إلى تعرض العدو الذي فاجأنا ليلة الخامس عشر على السادس عشر من شهر شباط ( 15 \ 16 شباط 1988) , إذ استطاعت قطعات من الفرقة المعادية 84، وتشكيلات أخرى من حرس الخميني التسلّل بمساعدة أدلاء من الاتحاد الوطني الكردستاني، أي جماعة الطالباني ومهاجمة المواضع الخلفية لوحدات اللواء المدافع عن عارضة بالمبو من الخلف ومن أجنحته. كما هاجم المسلحون الأكراد في الوقت عينه مقرّ قيادة القوات 43 واحتياطاته في معسكر حلبجة، وتمكنوا من التوغل في مدينة حلبجة بمساعدة الخلايا الداخلية لتنظيمهم الحزبي، فأربكوا قائد القوات 43 الذي انقطع اتصاله باللواء الموجود في جبل بالمبو. وعندما استنجد بآمر اللواء الموجود في خورمال أخبره بأنه هو الآخر يتعرض لهجمات من اتجاهات متعددة. وحال انبثاق الصباح سارع قائد القوات 43 بدفع قوة المعبر في وادي زلم إلى الهجوم المقابل باتجاه خورمال، ودفَعَ قوة معبر البحيرة إلى الهجوم المقابل باتجاه بالمبو، فاستغل المسلحون الأكراد والإيرانيون المتسللون معهم خلو المعبرين فسيطروا عليهما، وتم بذلك عزل قيادة القوات 43 في قاطع حلبجة - خورمال عن باقي الفيلق.



شنّ الفيلق عددًا من الهجمات المقابلة على خانق ومعبر وادي زلم على الطريق العام، إلا أن العدو والمسلحين الأكراد كانوا قد تمسكوا بهما بقوة بعد أن عززوا وجودهم فيهما، وأفشلوا الهجمات المستعجلة التي قام بها الفيلق. وعندما خرج قائد القوات 43 لإدامة الاتصال بقوات الفيلق التي تقوم بالهجوم المقابل على معبر وادي زلم تصدى له المسلحون الأكراد واستطاعوا إلقاء القبض عليه وسلّموه إلى العدو الإيراني. وحاول عدد من الوحدات الانسحاب من المعابر، فوجدوا أن قوات العدو والمسلحين الأكراد احتلوها، وظل المسلحون الأكراد يهاجمون وحداتنا طوال تنقلها، ومع ذلك استطاع عددٌ من الضباط والمراتب التسلل من أحراش وادي زلم وآخرون سباحة من البحيرة، لكن أكثرهم وقعوا أسرى أو استشهدوا.
عندما علمتُ بمصير قائد القوات 43 وقطعاته أوعزت إلى قائد الفيلق الأول بإيقاف هجماته المقابلة، واحتلال خط دفاعي موازٍ لوادي زلم والحافات الغربية للبحيرة. وطلبنا من طيران الجيش تكثيف ضرباته على العدو.

في الاجتماع المسائي بنائب القائد العام، وزير الدفاع، الفريق عدنان خير الله في مقرنا المتقدم في السليمانية بعد يومين من سقوط حلبجة، دخل ضابط الاستخبارات في الأركان العامة وأخبرنا بأن هناك نشاطًا يسترعي الانتباه على الشبكات اللاسلكية للعدو والمسلحين الأكراد عن حدثٍ ما في قاطع حلبجة، وعن ضربة حدثت نهار اليوم. اتصل الوزير بالقيادة العامة واستفسر عن الموضوع. فأخبروه أن أجهزة التنصت التابعة لهم استرقت معلومات متفرقة عن شيء ما قد حدث. ولم تتضح لهم بعدُ أبعادها. بعد بضعة أيام ادّعى الإيرانيون والمسلحون الأكراد أن الطائرات العراقية نفّذت ضربة كيماوية على حلبجة، وأن خسائر كبيرة قد حصلت.
التقيت لاحقًا عددًا من قادة القوات الجوية المسؤولين عن القواعد الجوية آنذاك، وأكدوا لي جميعًا أن أي طائرات لم تقلع من قواعدها لمثل هذا الواجب.
بعد الحرب مباشرة قامت لجان دولية متخصصة بفحص آثار الضربة وحللتها في مختبراتها، وتوصلت إلى أن العامل الكيماوي الذي استُخدم كان متيسرًا لدى الطرف الإيراني، ولم يكن العراق يمتلكه آنذاك. وتبقى الاتهامات المتبادلة بين كل الأطراف، وكلٌّ يستخدمها لأغراضه الخاصّة. وأنا متأكد أن يومًا ما سيأتي وسيُعلن صراحة أن الجانب الإيراني هو الذي ضرب حلبجة بعامل سيانيد الهيدروجين وكلوريد السيانوجين والآرسين، وهي عوامل متطايرة غير ثابتة لم يكن العراق ينتجها، كما أثبتت بعد ذلك عمليات التفتيش الدولية لنزع أسلحة الدمار الشامل العراقية.



(((كُتبَ الكثير من الغث والسمين عن حلبجة وكان أغلبه لأغراض دعائية ولشيطنة العراق ونظام الحكم فيه، لكن الحقيقة كانت على الدوام واضحة في كتابات رصينة عالجت الموضوع بالاستناد إلى وثائق علمية. أصدر مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية (CSIS) في واشنطن كتابًا للخبير الاستراتيجي أنتوني كوردسمان بعنوان «انتشار أسلحة الدمار الشامل في محور الشر»، وأصدرت مشاة البحرية الأميركية كتابًا مفصلًا عن الدروس المستفادة من الحرب العراقية - الإيرانية بعنوان «دروس مستفادة» تبيِّن فيه بوضوح مسؤولية إيران عن الحادث، كما أن اللجنة الأميركية المتخصصة التي زارت حلبجة في عام 1988 بعد انتهاء الحرب العراقية - الإيرانية توصلت إلى النتيجة نفسها. انظر: عبد الوهاب عبد الستار القصاب، احتلال ما بعد الاستقلال: التداعيات الاستراتيجية للحرب الأمريكية على العراق (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2007)، ص 102 و103..)))

معركة سقوط حلبجة، 15-16 شباط/فبراير 1988
معركة سَد دربندخان
شُيِّد السدّ لحجز مياه نهر سيروان في حوض دربندخان الذي شكّل مع المنطقة المنخفضة غرب حلبجة بحيرة دربندخان التي تُعتبر رافدًا رئيسًا لتنظيم الثروة المائية في العراق.
قبل الحرب كانت حماية السدّ وحراسته هو ومنشآته من مسؤولية آمرية حماية دربندخان التي تحوّلت بعد الحرب إلى قيادة قوات دربندخان، ثم إلى قيادة الفرقة 36 التي تقود عددًا من التشكيلات التي كُلفت بمسك مرتفعات شميران وجبل زمناكو المشرفة على الجهة الشرقية من جانب السدّ، إضافة إلى قوة حماية مباشرة للسدّ ومنشآته على الجانبين.

في ربيع 1986 توغّلت قوات إيرانية نظامية ومجموعات من تشكيلات حرس الخميني وتمكَّنت من السيطرة على المرتفعات في جبل زمناكو وشميران، فاستحدثت موقفًا بالغ الخطورة، إذ إن استيلاء العدو على السدّ والتحكم بمنشآته يمكّنانه من إغراق مناطق شاسعة من العراق، ومنها بغداد العاصمة في حال نسفه في مواسم الفيضان وذوبان الثلوج. لذلك سارعت قيادة الفيلق الأول إلى إدارة سلسلة من الهجمات وعمليات إبرار قوات المغاوير بالسمتيّات على الأهداف مباشرة، لحسم الموقف، واستطاعت دحر العدو وتدمير معظم تشكيلاته، وطاردت ما تبقّى منها عبر الحدود الشرقية.

بعد سقوط حلبجة اجتازت، مرة ثانية، تشكيلات معادية من حرس الخميني مُسندة بقطعات إسناد من القوات النظامية حدودنا الشرقية، وهاجمت قطعاتنا المدافعة في مرتفعات شميران وجبل زمناكو، وتمكَّنت من احتلال معظم العوارض التي طُردت منها في معارك الفيلق الأول في عام 1986.
.
أصبح الموقف في قاطع الفيلق الأول كما يلي: استقرار الجبهة على محور ماوت شمال شرق السليمانية بعد المعارك الدامية في الأشهر السابقة، التي تكبَّدنا فيها والعدو خسائر كبيرة. وفي قاطع سورداش المحاذي لمدينة السليمانية كانت مغاوير اللواء سلطان هاشم وأفواج الدفاع الوطني تسيطر على مواقع المسلحين الأكراد المنيعة في كهوف قمم جبل بيرة مكرون الشاهقة، واندفعـت إلى السيطـرة على مقـرات قيـادة الاتحاد الوطني في مالومـة - هالدن - سركلو - بركلو، لتلتقي قوات اللواء إياد خليل زكي قائد الفرقة 33 المتقدمة من اتجاه مضيق سنكسر - دوكان إلى مقرات قيادات المسلحين الأكراد. وفي قاطع حلبجة - خورمال تمكَّن العدو من احتلاله والسيطرة عليه، واحتلت قطعاتنا خطًا دفاعيًّا بموازاة وادي زلم، والحافة الغربية لامتداد البحيرة لمنعه من التقدّم غربًا. أما في قاطع الفرقة 36 في دربندخان فإن قوات متفوقة للعدو هاجمت مرتفعات شميران وجبل زمناكو مرة أخرى، واستطاعت احتلال شميران مهدِّدة بذلك السدّ ومنشآته. وفي كهوف وقمم مرتفعات جبل قوبي قره داغ الشاهقة والمشرفة مباشرة على بلدة وسد دربندخان من الغرب كانت تتجمّع مجموعات من المسلحين الأكراد ومفارز من المتسلّلين من المجموعات الخاصّة من حرس الخميني، لتصبح بلدة وسد دربندخان وقطعات الفرقة 33 بين فكي كماشة.

في مقرّ الفيلق المتقدّم في دربندخان التقينا نائب القائد العام وزير الدفاع الفريق عدنان خير الله. فأخبرني بأنه والقائد العام قد اتخذا قرارًا بتفجير السدّ قبل أن يسيطر عليه العدو، وأنه ماضٍ باتخاذ الإجراءات لتنفيذ ذلك. وشرح لنا أن سيطرة العدو على السدّ وتفجيره عند امتلائه بمياه الثلوج سيؤديان إلى غرق بغداد ومدن أخرى ومناطق شاسعة من العراق، فتحلّ صدمة كبيرة بشعبنا وبقدرته على الاستمرار في الدفاع عن العراق.

قلت: «سيدي الوزير، إن السدّ لن يسقط بيد العدو، وإني أتعهّد لك وللرئيس بذلك. موقفنا ليس جيدًا لكنه ليس رديئًا أيضًا، استوعبنا هجوم العدو وأوقفناه في المرتفعات التي استطاع احتلالها، ونوقع به خسائر كبيرة في كل يوم، وتقديرنا أنه قد استنفد قدرته على شن هجمات واسعة أخرى، وتحوّل الموقف الآن إلى معارك استنزاف. نحن متفوقون على العدو في القدرات النارية، الأمر الذي سيزيد خسائره وإنهاكه إلى الحد الذي يُسهّل لنا بعدها اقتلاعه وطرده من المنطقة. احتل العدو الراقمين 1500، و1448 من مرتفعات شميران، ولدينا لواءان يدافعان عن رواقم أقل ارتفاعًا في العارضة نفسها، وذلك يعني أن جزءًا من العارضة لا يزال تحت سيطرتنا. وسنبدّل هذين اللواءين بألويةٍ منتعشة في أقرب وقت، كما شغلنا بقطعات كافية موضعًا دفاعيًّا آخر على عارضة برده دوكن المشرفة على السد والبحيرة. لدينا احتياطات لم نستخدمها حتى الآن. سيدي الوزير، إن الوضع عند هجومهم في ربيع 1986 كان أسوأ، ولم نفكر بتفجير السدّ آنذاك، وبالإمكان لتطمئنوا أكثر أن نرفع أو نحطم إحدى بوابات السدّ لمرور المياه باستمرار والمحافظة على مستوى المياه في البحيرة تحت السيطرة»

(((كانت وجهة نظر لجنة تشكلت من الاستخبارات والفيلق وممثل رئاسة الأركان وممثل عن الري أن السدّ لو فُجِّر ستتحول الأنقاض وحافات الجبل المنهارة إلى سد ركامي يحجز مياه الثلوج والسيول خلفه، ويمكن العدو إحداث فجوات مهمة فيه لإغراق محافظة ديالى وبغداد، متى شاء عند سيطرته عليه. لذلك استحصلتُ موافقة القائد العام على فتح إحدى البوابات لتقليل منسوب مياه السد. ورفع هذا الإجراء مناسيب المياه أسفل السدّ على طول مجرى نهر ديالى في أسفل النه)))

اتصل الوزير مباشرة بالقائد العام، ونقل له الصورة كما عرضتها، واقتراح رفع أو تهديم إحدى بوابات السد، فوافق على الفور.
التفتُّ إلى ضابط استخبارات الفيلق الذي عمل معي عندما كنت قائدًا للفيلق، وكنت أعرف مدى جدارته وصحة تقديراته، وسألته سؤالًا محددًا: «هل يستطيع العدو استئناف تعرّضه بعد الخسائر التي تكبَّدها، ومتى يستطيع ذلك؟». فطلب مهلة ساعة واحدة للتدقيق، جاء بعدها وأخبرني بأن العدو لا يملك القدرة على استئناف التعرض بسبب خسائره، وهو الآن في مرحلة إعادة التنظيم، وبإمكانه أن يتعرض ثانية بعد 48 ساعة. عندها وجهت كلامي إلى قائد الفيلق اللواء الركن كامل ساجت: «عليك إجراء تبديل اللواءين الموجودين في شميران بلواءين منتعشين، ويجب تكاملهما في مواضعهما خلال 48 ساعة».

معركة سد دربندخان
استدعيتُ اللواء سلطان هاشم وطلبت منه أن يشرع في تنفيذ عملية تطهير قره داغ ومنطقة القوبيات (كما تُعرف قمم قوبي قره داغ) من المسلحين الأكراد والوجود الإيراني في أسرع وقت، لتأمين ظهر الفرقة 36 وقطعاتنا المشتبكة بالعدو الإيراني في دربندخان. وخصصنا له جهدًا ملائمًا من السمتيّات لعمليات إنزال سمتيّ لمغاويره، لمسك القمم الشاهقة في القوبيات. وانطلقت أرتاله من قصبة قره داغ مع أفواج الدفاع الوطني بعدد من الاتجاهات لضمان تفتيش وتطهير المنطقة من الوجود المعادي، ونقل مغاويره بالسمتيّات على قمم القوبيات لحصر المسلحين الأكراد، وخلال بضعة أيام أنجزت قوات اللواء سلطان تطهير كامل المنطقة من أي وجود تخريبي، وأُطلق على هذه العملية اسم «الأنفال2»، وضمِنّا بذلك مؤخرة قطعات الفرقة 36.
تم لاحقًا تطهير وادي جم ريزان والمناطق المؤدية إلى سد دوكان من المسلحين الأكراد بعملية مشابهة أطلقنا عليها اسم «الأنفال 3» (ولانشغالنا بعمليات التحرير كلفت القيادة العامة لجنة شؤون الشمال بهذا الواجب، وخصصت لها عددًا محدودًا من وحدات الجيش ووحدات من قوى الأمن والشرطة، والأجهزة الحزبية وأفواج الدفاع الوطني لتنفيذ عمليات مشابهة في المناطق التي ينشر فيها المسلحون الأكراد في المناطق الخلفية لقاطع الفيلق، وأبقت على اسم الأنفال في العمليات التي نفّذتها).


طلبني القائد العام فذهبت إلى مقرّ القيادة العامة، وعندما دخلت عليه وجدت اللواء الركن كامل ساجت قائد الفيلق الأول والعميد الركن فرحان محمود عبادة قائد الفرقة 36 جالسين، والوجوم والتوجس ظاهران على وجهيهما. سألني الرئيس: «فريق نزار، العميد فرحان يدّعي أن احتياطات كافية لم تتيسر له في دربندخان لإدارة معركة فرقته بنجاح، واللواء كامل يقول إنه هيّأ الاحتياطات التي طلبها العميد فرحان، وكانت هناك احتياطات إضافية أخرى. فماذا تقول؟». أجبته أن ما قاله قائد الفيلق هو الصحيح. وهنا التفت الرئيس إلى العميد فرحان وزجره مؤنبًا، وقال: «اخرج». وبعد خروجه قال الرئيس: «إنني لم أزجره لأدائه في المعركة، لكن لأنه لم يكن صادقًا». وأحيل في إثرها على التقاعد.
نهضنا للخروج فاستوقفني الرئيس قائلًا: «فريق نزار ابقَ معي». وعندما خرج اللواء كامل استدار الرئيس نحوي، وقال: «فريق نزار أين أصبحتم من خطة تحرير الفاو؟». أجبته: «الخطة جاهزة سيدي الرئيس». قال: «إذًا توكلوا على الله، واعملوا على تنفيذها».







المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من المنتدى العام











عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2021-05-08, 08:13 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,338 [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: سقوط حلبجة وأسطورة ضربها بالكيماوي

في ذكرى مجزرة حلبجة ..وثائق إدانة جديدة بحق النظام الإيراني


22 مارس، 2021



كلمات قليلة قالتها النائبة عن حزب التغيير شيرين أمين خلال جلسة لبرلمان ‎كردستان ‎عقدت مؤخراً فضحت فيها تسليم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني التابع لجلال طالباني مدينة حلبجة في محافظة السليمانية إلى الحرس الثوري الإيراني ليحتلها عام 1988. وأثارت هذه الكلمات “الديموقراطية” الكامنة في صدور أعضاء حزب طالباني، فانهالوا عليها بالضرب والشتائم .وقالت النائبة وهي أرملة الصحفي المعروف كاوة كرمياني “إن الذين استقدموا ‎الحرس الثوري إلى ‎حلبجة عام 1988 هم من تسبب بالمجزرة”، في إشارة إلى زعيم حزبهم جلال طالباني . ويوماً بعد يوم تتكشف الأدلة عن تورط النظام الإيراني بالمجزرة ، ومن بين من أكد هذه الحقيقة مساعد طالباني أنوشيروان مصطفى بعد أن انشق عن الاتحاد الوطني الكردستاني وأسس حزب التغيير الذي تنتمي له النائبة شيرين أمين. ويؤكد مصطفى إن طالباني اتفق مع الحرس الثوري الإيراني على تسليمهم حلبجة بمحافظة السليمانية التي قصفتها القوات الإيرانية بالسلاح الكيمياوي قبل 33 عاماً، في السادس عشر من آذار/ مارس عام 1988. وكان زوج النائبة المغدور قد سقط ضحية لعملية اغتيال أدين بها أعضاء في حزب طالباني وحكموا بالإعدام قبل أن يفرج عنهم “لعدم كفاية الأدلة”
نشرت العديد من الكتب والوثائق لمراكز متخصصة وصحفيين تؤكد مسؤولية الجانب الإيراني عن هذه الجريمة.
أدلة دامغة
وأكدت معلومات أممية وأمريكية إستناداً إلى وثائق رسمية إن إيران هي من قصف المدينة خلافاً لما تروجه أجهزة النظام الحالي في بغداد وأربيل عن مسؤولية الجيش العراقي عن هذه الجريمة الوحشية التي أدت لسقوط آلاف الضحايا من المدنيين العراقيين. واستندت تلك الوثائق إلى تحقيقات ميدانية أكدت أن العراق لم يكن يمتلك غاز السيانيد المستخدم في الجريمة في حين أن إيران كانت تمتلكه وقد استخدمته بالفعل لأكثر من مرة في حربها ضد العراق. وكان تقرير صادر عن الخارجية الأمريكية مطلع العام الحالي قد أكد استخدام الجانب الإيراني لهذا السلاح الكيمياوي مرات عديدة لاسيما عام 1983 في قاطع عمليات البصرة. ومنذ ذلك التاريخ نشر العديد من الكتب والوثائق لمراكز متخصصة وصحفيين تؤكد مسؤولية الجانب الإيراني عن هذه الجريمة. وصدر كتاب للصحفي العراقي مصطفى كامل بعنوان “من اغتال زهور النرجس” يضم العديد من الوثائق عن هذه الجريمة. وقال كامل عن كتابه إنه “عرضٌ لحقائق ووثائق وشهادات لمن كانوا على تماسٍ مباشرٍ مع الحدث، أو مع تداعياته اللاحقة، ” مؤكداً “إن الوثائق الرسمية الأميركية، المخابراتية منها والعسكرية والعلمية، هي أول وأهم من فضح الفاعل الحقيقي لمجزرة حلبجة. وأضاف الكاتب ” إن حملة التضليل التي ترافق الحديث عن حلبجة لم تتوقف منذ ذلك الحين، وما يزال الكثير من وسائل الإعلام العراقية والعربية والدولية يتحدث عن المجزرة، بمعزلٍ عن الحقائق التي تداولها العالم عندما كان بعيداً، إلى حدٍ ما، عن التأثيرات السياسية المغرضة، سواءً الإيرانية منها أو تلك التي تصدر من الساسة الأكراد الذين سعوا إلى استغلال هذه المأساة الإنسانية لصالح مشروعهم بالانسلاخ عن العراق،” بحسب الكاتب.
ما يزال 200 ألف نسمة هم كل من تبقى من سكان المدينة المنكوبة يعاني ظروفاً صحية ومادية صعبة للغاية.
إبتزاز باسم الضحايا
وتطالب حكومة الإقليم بالحصول على مبالغ طائلة من حكومة بغداد كتعويض عن هذه الجريمة التي كانت أحزابها طرفاً فيها. وقال ريبر أحمد وزير داخلية الإقليم في تصريحات صحفيةإن حكومته تطالب الحكومة الإتحادية بدفع 380 مليار دولار ” كتعويضات لذوي الضحايا الكورد.” ويطالب ريبر الحكومة الإتحادية أيضاً بتحويل حلبجة إلى محافظة مما يعني تخصيص المزيد من الموارد المالية من الميزانية الإتحادية الأمر الذي ترفضه بغداد دون أن تجرؤ على الإشارة إلى الفاعل الحقيقي . وشدد ريبر على أن “جزء كبيراً من الدوائر والمؤسسات الحكومية لم يتم افتتاحها لأن الحكومة الاتحادية غير مستعدة لتخصيص ميزانية مالية للمدينة”. وعلق صحفيون على هذه المطالبات بأن “السياسيين الكرد يستغلون مأساة هؤلاء في مساومات سياسية أو للحصول على مزيد من الأموال”
ورغم كل الأموال التي يحصل عليها الإقليم سواء من الحكومة المركزية أو من عمليات تهريب النفط ومن المنافذ الحدودية وغيرها ، ما يزال 200 ألف نسمة هم كل من تبقى من سكان المدينة المنكوبة يعاني ظروفاً صحية ومادية صعبة للغاية. وذكر لقمان عبد القادر وهو رئيس جمعية في حلبجة لوكالة أخبار أجرت تحقيقاً في المدينة إن 486 مصاباً يعيشون في وضع صحي صعب. ويؤكد لقمان الذي فقد ستة من أفراد عائلته في تلك الجريمة إن العديد من المصابين ما يزالون حتى الآن “يعانون من ضيق التنفس وضعف في النظر”. ونقلت الوكالة صوراً مؤلمة للأوضاع البائسة التي يعاني منها هؤلاء دون أن يلقوا الرعاية الكافية، وقبل ذلك أن يجدوا من يقتص لهم ممن ألحق بهم وبمدينتهم كل هذه الأضرار. وشكا مواطنون التقتهم الوكالة من “عدم وضع برامج صحية لعلاج المصابين من قبل حكومة إقليم كردستان والحكومة العراقية،” مطالبين بإرسال الحالات المستعصية إلى الخارج لتلقي العلاج.
ممنوع دخول المسؤولين
ويبدو أن سكان المدينة رغم أنهم المتضرر الحقيقي من هذه الجريمة إلا أنهم آخر من يسمح له بالحديث عنها وذلك لأنهم بدأوا يستشعرون دور أحزابهم فيما حدث لهم وينتقدون دورهم التخريبي. وكان أبناء المدينة قد علقوا لافتة على النصب التذكاري المقام بدعوى تخليد ضحايا مدينتهم كتبوا فيها “ممنوع دخول المسؤولين” ، وكلما زارهم مسؤولون من هذه الأحزاب رموهم بالحجارة لعلمهم بدورهم في تسليم مدينتهم إلى الحرس الثوري الإيراني والتسبب في مأساتهم ، ولم يكتف أهالي المدينة بذلك بل قاموا بحرق هذا النصب بكل محتوياته احتجاجاً على استغلال قضيتهم من قبل الأحزاب المتنفذة وذلك بمناسبة مرور 18 عاماً على مأساتهم في مثل هذه الأيام من عام 2006












عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2021-05-08, 08:17 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,338 [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: سقوط حلبجة وأسطورة ضربها بالكيماوي

شهادة للتاريخ بخط يد صدام حسين عن قصف ايران الكيمياوي لحلبجة بالكيمياوي بالتعاون مع العميل طالباني

يناير 14 \ 2021












عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2021-05-08, 08:20 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,338 [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: سقوط حلبجة وأسطورة ضربها بالكيماوي

ايران هي التي قصفت حلبجة كيمياويا والعميل طالباني

  • يناير 11, 2021



اعلن يومبيو وزير خارجية امريكا في تويتر انه سيتم الإعلان ان ايران هي من قصفت حلبجة
ونشر بومبيو عبر حسابه بموقع «تويتر» تقريراً لوزارة الخارجية الأميركية تم رفع السرية عنه، يرصد نقل إيران أسلحة كيماوية إلى ليبيا في عام 1987 خلال الحرب الليبية التشادية 1978 – 1987.
وعن العراق، قال التقرير الأميركي إنه تم استخدام خلال الحرب العراقية الإيرانية، في أبريل (نيسان) 1987 قذائف هاون 130 ملم مملوءة بالخردل بالقرب من مدينة البصرة يعتقد أنها من أصل إيراني.
وقال الجيش العراقي ووفد من الأمم المتحدة إن المدفعية تحتوي على بقايا غاز الخردل وإن حروق الضحايا العراقيين تتفق مع التعرض للخردل.
وأوضح التقرير أنه في عام 1991، وجدت اللجنة الخاصة للأمم المتحدة في محافظة المثنى العراقية 165 قذيفة هاون 81 ملم مليئة بخردل قال العراقيون إنها إيرانية المنشأ.
ولفت إلى أن العراق لم يمتلك قذائف هاون من عيار 81 ملم بالخردل، وخلصت الاختبارات المعملية إلى وجود مستويات عالية من الخردل أكبر من تلك التي يصنعها العراقيون، مما يشير إلى أن الذخائر لم تصنع من قبلهم.

وبحسب التقرير، عثر المجلس الوطني الانتقالي الليبي في أعقاب انهيار نظام القذافي على قذائف مدفعية عيار 130 ملم مملوءة بخردل الكبريت يُعتقد أن مصدرها إيران.
وكانت ليبيا أبلغت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2011 أنها اكتشفت وجود 517 قذيفة مدفعية و8 قنابل تحتوي على 1.3 طن من خردل الكبريت لكنها لم تحدد مصدر هذه المواد.
وأرفق التقرير صوراً لبعض تلك القذائف التي عثر عليها في ليبيا.
وكانت ليبيا أبلغت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2011 أنها اكتشفت وجود 517 قذيفة مدفعية و8 قنابل تحتوي على 1.3 طن من خردل الكبريت.
وطلبت ليبيا مساعدة المنظمة الدولية في جمع المعلومات المتعلقة بهذه الأسلحة الكيماوية، وقد استجابت الأمانة الفنية للمنظمة ووجهت طلب بالمساعدة للدول التي كانت على علم أو في حوزتها أي معلومات في هذا الصدد أن تتواصل مع السلطات الليبية، أو ممثلها لدى المنظمة.
وذكر التقرير الأميركي أن إيران، منذ عام 2012 تعمل على تسويق تلك المواد الكيمائية التي تستخدم لأغراض مكافحة الشغب، دون الإعلان عن امتلاكها تلك المواد.
وأكدت الولايات المتحدة أن إيران تمتلك أسلحة كيماوية وأنها نجحت في تطوير بعض أنواع القذائف، بل إنها تسعى للحصول على مواد كيماوية لأغراض لا تتوافق مع اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية وهو ما يثير المخاوف.
وكانت المحكمة الجنائية التي نصبها الاكمرلايكان قد أجلت محاكمة صدام بسبب حلبجة بناء على اوامر وزير البنتاغون رامسفيلد لان الحقيقة ستظهر ان العر اق بريء مما يفترون













عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2021-05-08, 08:27 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,338 [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: سقوط حلبجة وأسطورة ضربها بالكيماوي

يمكنكم الرجوع هنا إلى ما صرح به
بومبيو يكشف: إيران استخدمت الكيمياوي قبل أربعة عقود

https://www.alarabiya.net/arab-and-w...A%D8%A7%D8%AA-













عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2021-05-08, 08:29 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,338 [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: سقوط حلبجة وأسطورة ضربها بالكيماوي

وانكشفت الحقيقة.. إيران هي من قصفت حلبجة بالكيماوي.. واتهمت صدام اخبار العراق اخبار العراق



https://www.youtube.com/watch?v=L5AGfLaursM












عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2021-05-08, 08:35 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,338 [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: سقوط حلبجة وأسطورة ضربها بالكيماوي

وكأنهم قد وجدوا صيدا ثمينا في هذه الوثيقة عقوبة الأعدام للغياب المتكرر والتخلف عن الحرب

نعم هذه طبقت بحق المتخاذلين في حربنا مع إيران فما علاقتها بالدجيل ؟؟؟؟

فقط تنويه يعني ماذا تتوقع من الحاقدين والعملاء كما يقول المثل ( الحبة يسووها كبة ) وهكذا دائما يزيفون الحقائق لصالحهم

الله أكبر الله أكبر ولا نامت أعين الجبناء












عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2021-05-08, 08:47 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,338 [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: سقوط حلبجة وأسطورة ضربها بالكيماوي

لاحظ سخافات النشر جندي يوزع هريسة في شهر محرم ... ما الضرر في ذلك ؟ معناه الحكومة آنذاك تشاركهم مراسيم محرم هم يفهمونها بالعكس أن الحكومة تمنعهم لأنه عقليات متخلفة والرئيس صدام لم يترك مناسبة إلا وزار فيها المراقد الحسينية ... !!

استطيع جلب المزيد من هذه الوثائق التي يقولون عنها خرق حقوق الإنسان لكن أراها تافهة















عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
قديم 2021-05-08, 10:50 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
علي فرحان جاسم
اللقب:
:: مدآفع عن أهل السنة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2018
العضوية: 4140
المشاركات: 1,338 [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 50
علي فرحان جاسم will become famous soon enough

الإتصالات
الحالة:
علي فرحان جاسم متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : علي فرحان جاسم المنتدى : المنتدى العام
افتراضي رد: سقوط حلبجة وأسطورة ضربها بالكيماوي

كل نظام في العالم لا بد أن تكون فيه أخطاء , وهناك احتمال وارد لحصول أخطاء اثناء الحروب

فحتى لو رجعنا إلى سفر الرسالة المحمدية الخالدة وبعد فتح مكة أو عام الفتح لكان لنا هذا الموقف :
- بَعَثَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ إلى بَنِي جَذِيمَةَ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أنْ يقولوا أسْلَمْنَا، فَقالوا: صَبَأْنَا صَبَأْنَا، فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ ويَأْسِرُ، ودَفَعَ إلى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أسِيرَهُ، فأمَرَ كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا أنْ يَقْتُلَ أسِيرَهُ، فَقُلتُ: واللَّهِ لا أقْتُلُ أسِيرِي، ولَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِن أصْحَابِي أسِيرَهُ، فَذَكَرْنَا ذلكَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أبْرَأُ إلَيْكَ ممَّا صَنَعَ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ مَرَّتَيْنِ.

الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 7189 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]





كنا في حالة حرب مع دولة نظامها يريد أن يصدر ثورته للعراق ويحتل البلد ويسقط العراق فإما نحن وإما هم ... فماذا نفعل لمن يساندهم من أهل العراق كردا أم عرب ؟ ولكن لنتكلم بشيء من الحقيقة ونقارن بين أكراد إيران وأكراد العراق وقد أوردها الكاتب هكذا وهو صادق :
وبودي أن أشير إلى ما سبق لي ذكره عن ذكرياتي عند زيارتي، بصفتي قائدًا للفرقة السابعة، الجانب الإيراني ضمن مجال التنسيق المشترك قبل الحرب، ورؤيتي كيف أن المواطنين الأكراد الإيرانيين كانوا يهبون وقوفًا بمجرد مرور سيارة عسكرية إيرانية من أمامهم سواء أكانوا في الأسواق أم في الطرقات أم جالسين أمام بيوتهم. أوردت هذا للمقارنة بحال الكرد العراقيين، خصوصًا أولئك الذين لم يتورطوا في التمرد. أما نحن فكانوا يرموننا بالقنابل ولو مسكوا أسيرا سلموه إلى إيران مقابل كيسين طحين !! فعن أي بلد نتكلم ؟؟ بلده شعبه لا ينتمي للوطن بلد شعبه دائما وفي وقت أي حكومة عراقية خلت وحاضرا ومستقبلا تخرج المؤامرات من أحدى طوائف هذا الشعب شعب 90 % خائن وأنا قلتها في السقوط ( من كل زيج ركعة ) أنا لا أدري لماذا هذا البلد بالذات فيه طوائف كثيرة فقط في محافظتي الموصل ( عرب , أكراد , يزيدية , شبك , نصارى , تركمان , جرجرية , كيكية , شيعة , سنة ...والخ. )

فلماذا لم تكن طائفة واحدة في هذا البلد وكيف تجمعت كل هذه الطوائف في بلد صغير كالعراق ؟
أو لماذا لم يكون العرب السنة الأكثرية أو لماذا الشيعة أكثر من السنة

ولماذا أكراد , وعرب , وشيعة وسنة

كان البرميل مكوناته واحدة في وقت صدام أو لا أحد يجرؤ أن يقول أنا شيعي أو أنا سني بل يقول عراقي من بغداد , عراقي من أربيل , عراقي من البعاج عربي من القوم الفلانيين من االبو ناصر , البو شعبان , من الأزيرج , من عشيرة الكعبي , وهكذا كل ينتمي لعشيرة عربية أو كردية لكن الولاء الأول للعراق ... وخصوصا مسألة سنة وشيعة لم تكن موجودة أبدا أما الأكراد في العراق اغلبهم يريدون الأنفصال عن العراق


الآن لو يخرج نفر من أهل السنة بتظاهرة بسيطة يحتجون فيها سيتهمونهم فورا إما إرهابيين أو صداميين .... !!
ولا تنمحي من الذاكرة ماذا كان يقول (المالكي) عن المحتجين والمعتصمين من أهل السنة في ساحات الرمادي الذين كانت أول مطالبهم حينذاك إخراج المعتقلين الأبرياء قبل أن يظهر تنظيم ما يعرف ( الدولة الإسلامية ) ........ ذوله شنو فقاعات ؟؟

بينما لم نسمع أنه وصف أي متمردين من التيار الصدري الذين خرجوا ضده مرات ومرات أو أي تظاهرات أخرى في مناطق الشيعة أنهم

(( فقاعات ))
ولو أردت أن أحاسب فأحاسب على القول قبل الفعل












عرض البوم صور علي فرحان جاسم   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حقائق تفصيلية في مذبحة حلبجة علي فرحان جاسم المنتدى العام 0 2020-07-10 05:48 PM
مراكز العقائد الشيعية وحجج الشيعة وأسطورة تتلمذ ابي حنيفة ومالك على يد أئمة الشيعة مسلم9 منتدى الحوارات العقائدية 0 2019-08-11 04:07 AM
طائرات بشار تقصف إدلب بالكيماوي وأغلب القتلى أطفال ابو بكر أخبار الثورة السورية 5 2015-03-17 10:18 PM
مجزرة حلبجة الكردية .. الحقيقة كما هي نصر بن سيار الاخبار العامة 3 2014-03-31 03:26 PM
في مثل هذا اليوم 16/3 عام 1988 قصفت ايران حلبجة بالاسلحة الكيماوية السنانية منتدى اخبار العراق السياسية والامنية 4 2013-03-18 09:35 PM


الساعة الآن 03:44 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.